9 أخبار NEWS Issue 17427 - العدد Saturday - 2026/8/15 السبت ASHARQ AL-AWSAT ترافق دورية أمنية وسط لندن... والجرائم تتراجع إلى النصف سرقة الساعات الفاخرة... عصابات عابرة للحدود وعمليات شرطة سرية فــــي «جـــيـــرمـــن ســـتـــريـــت»، وســـــط أحـــد أشهر أحياء لندن الفاخرة، لفت رجل يسير بـبـطء ويــراقــب مـعـاصـم المــــارّة انـتـبـاه أربـعـة عناصر شرطة بملابس مدنية. نزل أحدهم مــن ســيــارة غـيـر مـمـيـزة وبـــدأ تـتـبـعـه. وبعد لــحــظــات، اســتــقــل الــرجــل دراجــــة كـهـربـائـيـة، واقــــتــــرب مـــن شــخــص مـــن الـــخـــلـــف، وأمــســك بمعصمه مــحــاولا انــتــزاع سـاعـة «ريـتـشـارد ألــــف جنيه 250 مـــيـــل» تـبـلـغ قـيـمـتـهـا نــحــو إسترليني. ركض الشرطي خلفه، وتمكّن بمساعدة أحــد المـــارة مـن توقيفه، قبل وصـــول زملائه خـــــــال دقــــــائــــــق. أمـــــــا الــــســــاعــــة فـــــعـــــادت إلــــى صاحبها. المـشـتـبـه بــه كـــان إبــراهــيــم كــــداد، البالغ عاماً، الذي حكمت عليه محكمة ساثرك، 29 أغـسـطـس (آب)، بالسجن عامين 7 الجمعة وأربعة أشهر بتهمة محاولة السرقة. وبـــعـــد أيــــــام مــــن تـــلـــك الــــواقــــعــــة، رافـــقـــت «الــشــرق الأوســــط» دوريـــة لشرطة العاصمة الــبــريــطــانــيــة فـــي نــايــتــســبــريــدج، أحــــد أبـــرز مسارح سرقات الساعات الفاخرة في لندن، بــرفــقــة المــحــقــق آنـــــدي ســويــنــدلــز، الـــــذي قــاد التحقيق في قضية كداد، وأمضى السنوات الأخـيـرة في ملاحقة مرتكبي هـذا النوع من الجرائم. سويندلز، الذي انضم إلى الشرطة عام عاما برتبة محقق رقيب، 23 وأمضى 1997 ليس محققا فـي سـرقـات الـسـاعـات فحسب، بـــل شـــغـــوف بــهــا أيـــضـــا، ويـــعـــرف تـفـاصـيـل الــعــامــات والأســـعـــار الــتــي يـتـنـافـس عليها الهواة، واللصوص. سوق مُربحة يعيد سويندلز الطفرة فـي هــذا النوع من الجرائم إلى الارتفاع الهائل الذي شهدته أســـعـــار بــعــض الـــســـاعـــات فـــي أســـــواق إعــــادة الــبــيــع. وقــــال لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن ساعة «باتيك فيليب نوتيلوس»، التي كان سعرها ألــف جنيه إسترليني، 40 و 30 يـتـراوح بـن ألف جنيه أو 150 وصلت في مرحلة ما إلى ألف جنيه، بعدما أصبح المشترون 200 حتى مستعدين لدفع أضعاف سعرها للحصول عليها. ورغـــــــــم أن وتــــــيــــــرة ارتـــــــفـــــــاع الأســـــعـــــار تـــراجـــعـــت، فــــإن المــجــرمــن وسّـــعـــوا عـمـلـيـات استهداف الساعات الـفـاخـرة. فالساعة كما يـشـرح سـويـنـدلـز «لـيـسـت صعبة الـسـرقـة»، ويـــمـــكـــن نــقــلــهــا وبــيــعــهــا بــســهــولــة نـسـبـيـة، فـي حـن يكفي حـصـول الــســارق على نسبة صغيرة من قيمتها لجعل العملية مربحة. ومع الوقت، تحوّل بعض اللصوص إلى ما يشبه «الخبراء». وقـــبـــل عـــشـــر ســـــنـــــوات، كـــانـــت ســـاعـــات «رولــــــــكــــــــس» مــــــن طـــــــــــــرازَي «ســــابــــمــــاريــــنــــر» و«دايـتـونـا» من أكثر الأهـــداف وضـوحـا. أما الـــيـــوم، فـأصـبـحـوا يـسـتـهـدفـون ســاعــات من طـــــراز «بـــاتـــيـــك فــيــلــيــب» و«ريــــتــــشــــارد مـيـل» و«أوديمار بيغيه» و«فاشرون كونستانتان» و«جاكوب آند كو»، التي يمكن أن تبلغ قيمة بعضها مئات الآلاف من الجنيهات. توزيع الأدوار خـــال الـــدوريـــة الــتــي واكـبـتـهـا «الــشــرق الأوسط» في نايتسبريدج، يراقب سويندلز المــــــــارة، لـــكـــن بـــعـــن المـــحـــقـــق: مــــن يــنــظــر إلـــى المــعــاصــم؟ مـــن يـقـف قـــرب دراجـــــة كـهـربـائـيـة مـن دون سبب واضـــح؟ ومـن يتابع شخصا خـــرج تـــوا مــن متجر فــاخــر؟ فـفـي عـــدد كبير مـن الــحــالات، لا تـبـدأ الـسـرقـة بـالـهـجـوم، بل بـ«مراقب» مُتمرّس يجوب «مايفير» و«بوند ستريت» ومحيط «هارودز»، بحثا عن صيد ثمين. وبــــمــــجــــرد تـــحـــديـــد الــــــهــــــدف، يـــتـــولّـــى شخص آخر من فريقه متابعة الضحية، في حين ينتظر شركاء آخـرون على بُعد أمتار. ويــســتــخــدم بـعـضـهـم ســمــاعــات «إيــــربــــودز» ومــكــالمــات جـمـاعـيـة لــلــتــواصــل، فـــي أسـلـوب يشبه، حسب سويندلز، عمليات المراقبة التي تنفذها الشرطة، لكن عبر تطبيق «واتساب» بدلا من أجهزة الاتصال التقليدية، ثم تأتي لحظة الهجوم. فالأسلوب السائد حاليا هو «الخطف والــفــرار»، ما يجعل الساعات ذات الأحـــزمـــة الــجــلــديــة أو المــصــنــوعــة مـــن المــــواد المـركـبـة أكـثـر جـاذبـيـة مــن تـلـك ذات الأســـاور المعدنية؛ إذ يمكن كسر الحزام عند أضعف نـــقـــطـــة وانــــــتــــــزاع الــــســــاعــــة خــــــال ثـــانـــيـــة أو ثانيتين، وفق المحقق. وتلعب الدراجات الكهربائية المنتشرة فــي لـنـدن دورا مـتـزايـدا فــي هـــذه العمليات. ويُـــقـــدّر سـويـنـدلـز أن نـحـو نـصـف عمليات سـرقـة الـسـاعـات الـتـي يتعامل معها حاليا شـــهـــد اســـتـــخـــدامـــهـــا، ســـــــواء لــــاقــــتــــراب مـن الـــضـــحـــيـــة أو لـــلـــفـــرار ســـريـــعـــا بـــعـــد انــــتــــزاع الـــســـاعـــة. وهــــذه هـــي الــطــريــقــة نـفـسـهـا الـتـي حاول كداد، الذي أدين قبل أيام، استخدامها قبل أن يلحق به الشرطي. تراجع حاد عـــلـــى عـــكـــس الـــــصـــــورة الـــقـــاتـــمـــة الـــتـــي تــرســمــهــا مـــنـــصـــات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي لـظـاهـرة سـرقـة الــســاعــات فــي لــنــدن، تكشف بـــيـــانـــات الـــشـــرطـــة عــــن مـــســـار مــخــتــلــف، مـع تراجع ملحوظ في أعداد هذه الجرائم. وتظهر بيانات اطّلعت عليها «الشرق الأوسط» أن عدد سرقات الساعات المسجلة في المنطقة التي يغطيها فريق سويندلز حـــــادثـــــة خــــــال الأشـــهـــر 97 انـــخـــفـــض إلـــــــــى خلال 189 ، مقابل 2026 الستة الأولـــى مـن ؛ أي بتراجع يقارب 2025 الفترة نفسها من النصف. أما شهر يونيو (حـزيـران)، الذي كـــان تـاريـخـيـا مــن أشـهـر الـــــذروة، فيعكس عملية فقط 21 : حـجـم الــتــراجــع بـــوضـــوح ،2025 فـي يونيو 52 هــذا الــعــام، مـقـارنـة بــــ في 68 ، و 2023 فـــي 74 ، و 2024 فـــي 75 و .وتــــتــــوافــــق هـــذه الأرقــــــام مـــع بـيـانـات 2022 شرطة لندن التي تُظهر انخفاض سرقات فـــــي المـــــائـــــة فـي 50 الــــســــاعــــات بـــأكـــثـــر مـــــن وسـتـمـنـسـتـر وكـيـنـسـيـنـغـتـون وتشيلسي وهـــامـــرســـمـــيـــث وفــــولــــهــــام خـــــال الــنــصــف 2025 حـادثـة فـي 213 الأول مـن الـعـام، مـن حادثة.وعلى نطاق لندن، تراجعت 97 إلى في 23 جرائم السرقة من الأشخاص بنسبة ألف حادثة، 23 المائة، بما يعادل أكثر من فــي حــن انخفضت عمليات الـسـطـو على فـــي المــــائــــة، أو ما 11 الأشــــخــــاص بـنـسـبـة آلاف حادثة. لكن سويندلز يحذر 3 يقارب من قراءة الأرقام باعتبارها صورة كاملة. فبعض الضحايا، خصوصا السياح الذين يقضون أيـامـا قليلة فـي لـنـدن، لا يبلغون الــشــرطــة. ويـــقـــول إن المـحـقـقـن يـشـاهـدون أحيانا مقاطع لسرقات على تطبيق «تيك تـوك»، ثم يكتشفون أن الحادثة لم تسجل رسميا ً. من لندن إلى دبي وهونغ كونغ لا يتوقّف عمل الشرطة عند الإمساك بالسارق. فالساعة التي تُنتزع من معصم في لندن يمكن أن تظهر بعد فترة على بُعد آلاف الكيلومترات. ويقول سويندلز إنه استعاد ساعات من لاس فيغاس وهونغ كونغ ودبــي، في حين تستعيد الشرطة البريطانية بدورها ساعات سُرقت في دول أخرى. ويُشتبه في أن بعضها يُــنـقـل عـبـر تـركـيـا قـبـل انتقاله إلى أسواق أخرى، في حين تجعل الحدود واخــتــاف قــواعــد الـبـيـانـات والأنـظـمـة بين الدول تعقبها أكثر تعقيداً. كما أن بعض المشتبه بهم لا يقيمون بــــصــــورة دائــــمــــة فــــي بـــريـــطـــانـــيـــا. ورصــــد المــــحــــقــــقــــون أشــــخــــاصــــا يــــدخــــلــــون الــــبــــاد لفترات قصيرة، يرتكبون خلالها عددا من السرقات ثم يغادرونها، ما يزيد من أهمية الــتــعــاون مـــع أجـــهـــزة الــشــرطــة الأوروبـــيـــة، خصوصا في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. ويختصر سويندلز إحــدى مشكلات الــتــحــقــيــق بـــمـــقـــارنـــة بـــســـيـــطـــة: لا شـــــك أن محاولة نقل كيلوغرام مـن المــخــدرات عبر أحـــد المـــطـــارات سـيـجـذب انـتـبـاه المفتشين، أما ساعة تبلغ قيمتها مئات الآلاف، وربما الملايين، فيمكن ارتداؤها على المعصم دون إثارة أي شكوك والصعود بها إلى الطائرة من دون أن يعرف أحد مصدرها. عصابات وهويات مزوّرة يـــشـــيـــر ســــويــــنــــدلــــز إلـــــــى أن مـــرتـــكـــبـــي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحا أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة، من بريطانيا ومختلف أنـــحـــاء أوروبــــــا وأوروبـــــــا الــشــرقــيــة وشــمــال أفـــريـــقـــيـــا... لـكـنـه يــقــول إن غـالـبـيـة المشتبه بـــهـــم فــــي ســــرقــــات الــــســــاعــــات الــــفــــاخــــرة فـي الوقت الراهن ينحدرون من شمال أفريقيا، ويصلون إلى بريطانيا في كثير من الأحيان عبر فرنسا وآيرلندا. ويـضـيـف أن بـعـضـهـم يـقـيـم فـــي الـبـاد لفترة وجيزة، يرتكب خلالها عمليات سرقة قــبــل أن يـــغـــادر مــــجــــدداً، فـــي حـــن يـسـتـخـدم آخرون وثائق مزيفة وهويات مختلفة من بلد إلـى آخــر. ويـقـول إن تـبـادل بيانات الحمض النووي مع أجهزة الشرطة الأوروبية كشف في بعض الحالات أن الشخص نفسه مسجل بـأسـمـاء مختلفة فـي دول عـــدة. كما رصـدت الــــشــــرطــــة، بــحــســب ســـويـــنـــدلـــز، مــجــمــوعــات وعـــــصـــــابـــــات إجـــــرامـــــيـــــة مـــنـــظـــمـــة تــســتــخــدم الأساليب نفسها، وأشخاصا يلتقون رغم أنه يبدو بوضوح أنهم لا يعرفون بعضهم، ما يُرجّح أنه جرى جمعهم أو أنهم تعلموا هذه الأساليب من المصدر نفسه. لكنه شـدّد على أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان بعض هؤلاء قد جرى الاتجار بهم أو استقدامهم قسراً. عمليات سرية فــي مـواجـهـة ذلــــك، لــجــأت شــرطــة لندن إلــــــى عـــمـــلـــيـــات ســـــريـــــة، بـــيـــنـــهـــا عـــمـــلـــيـــة فـي ، وأخرى في «مايفير» في 2025 «سوهو» في ، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية 2024 ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص. ويقول سـويـنـدلـز إن إحــــدى تـلـك الـعـمـلـيـات انتهت 40 اعـــتُـــقـــلـــوا، و 40« : شــخــصــا 40 بــاعــتــقــال أدينوا». 40 وُجهت إليهم اتهامات، و كــمــا بـــاتـــت الـتـكـنـولـوجـيـا تـلـعـب دورا أســاســيــا فــي الـتـحـقـيـقـات. فــبــرامــج الـتـعـرف على الوجوه تسمح أحيانا بتحديد مشتبه بـــه مـــن صــــور كـــامـــيـــرات مـــراقـــبـــة مـتـواضـعـة الــجــودة، فـي حـن تساعد بـيـانـات الهواتف في إعادة بناء تحركات المتهمين. وفــي إحـــدى القضايا، تعقبت الشرطة ثـاثـة رجــال راقـبـوا زائـــرا مـن منطقة الشرق الأوسط لمدة ساعتين داخل «هارودز»، بعدما ألف 73 اشترى ساعة «باتيك فيليب» بقيمة جنيه إسـتـرلـيـنـي. وبـعـد الـتـعـرف عـلـى أحـد المشتبه بهم، قــادت بيانات هاتفه المحققين إلــى الآخــريــن، وعــثــروا على صــور لهم وهم يـــرتـــدون ســـاعـــات مــســروقــة. لـكـن سـويـنـدلـز يُشدّد على أن كل هذه الأدوات تبدأ بخطوة أبـــســـط: إبــــاغ الــشــرطــة. فـبـعـض الـضـحـايـا، حتى عندما يستعيدون ساعاتهم، يترددون في تقديم شكوى أو دعم الملاحقة القضائية، مــــا قــــد يــســمــح لـلـمـشـتـبـه بــــه بـــالـــعـــودة إلـــى الشارع واستهداف شخص آخر. 2024 صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر لندن: نجلاء حبريري رصد المحققون أشخاصا يدخلون بريطانيا لفترات قصيرة ويرتكبون خلالها عددا من السرقات ثم يغادرونها زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني يواجه تهم فساد نايجل فاراج يفوز على مرشّح هزلي في انتخابات فرعية فــــاز زعـــيـــم حــــزب «ريــــفــــورم يـــو كـــاي» الـــيـــمـــيـــنـــي المــــتــــطــــرف نـــايـــجـــل فـــــــــاراج فـي الانـــتـــخـــابـــات الـــفـــرعـــيـــة الـــتـــي أُجــــريــــت فـي كـــــاكـــــتـــــون بــــجــــنــــوب شـــــرقـــــي إنــــجــــلــــتــــرا، وقـاطـعـتـهـا الأحــــــزاب الـتـقـلـيـديـة الـكـبـرى، مــا أتــــاح لخصمه الــهــزلــي «الــكــونــت وجـه الــســطــل» تـحـقـيـق نـتـيـجـة مـفـاجـئـة فـاقـت الــتــوقــعــات. وتـشـيـر الأرقـــــام الـــصـــادرة عن السلطات الانتخابية، صباح الجمعة، إلى فـي المائة 63 عـامـا) بنحو 62( فــوز فـــاراج صوتا مقابل 22239 ً من الأصـوات، محققا لخصمه، فــي الانـتـخـابـات الفرعية 9455 الـــتـــي تــســبــب بـنـفـسـه فـــي تـنـظـيـمـهـا بعد استقالته من منصبه نائبا عن كلاكتون، بــيــنــمــا قــاطــعــتــهــا الأحــــــــزاب الــبــريــطــانــيــة الــكــبــرى. وتـــوقـــع مـحـلـلـون واسـتـطـاعـات الــــــرأي فــــوز فــــــاراج الـــــذي كــــان فـــي طليعة الـــداعـــن إلــــى بــريــكــســت، فـــي ظـــل مقاطعة المـــحـــافـــظـــن والـــعـــمـــالـــيـــن والـــلـــيـــبـــرالـــيـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن انـــتـــخـــابـــات عــــدوهــــا غـيـر جديّة ومحاولة من فاراج لتحويل الانتباه عن التحقيقات المفتوحة بحقه، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». مرشّح هزلي وفــــــــي ظــــــل هــــــــذه المـــــقـــــاطـــــعـــــة، حــصــل «الكونت وجه السطل» (كاونت بينفايس) فـي المـائـة مـن الأصـــوات، متخطيا 27 على 20 بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى 32 في المائة. كذلك، شارك في الانتخابات مرشحا آخـــر، مـا شـكّــل سـابـقـة، غير أنهم كـانـوا جميعهم غير معروفين أو ممثلين هزليين. وبعدما كان البعض يتوقع إقبالا في المائة 44 ضعيفاً، بلغت نسبة المشاركة ما يعد ضمن المعدل لانتخابات فرعية في بريطانيا. وأعلن فاراج فوزه خلال الليل، من غير أن ينتظر إعـان النتائج رسمياً. وخلافا للتقاليد البريطانية، لم يظهر عند إعــان النتائج، مؤكدا أن الشرطة حذّرته مــــن «حـــمـــلـــة يـــجـــري الإعـــــــــداد لـــهـــا لـبـلـبـلـة النتائج، والطعن فـي مصداقيتها»، غير أن مسؤولا في اللجنة الانتخابية المحلية إيـــــان ديــفــيــدســون أكّـــــد أن عـمـلـيـات الــفــرز تجري «بأمان تام». تهم فساد أمـــا «الـكـونـت وجـــه الـسـطـل»، وهـو فـــي الـحـقـيـقـة المــمــثــل الــكــومــيــدي جــون عــامــا والـــــذي يُــعـلّــق 46 هـــارفـــي الــبــالــغ بصورة هزلية على الحياة السياسية ، فأثنى على 2017 البريطانية منذ عام نتيجته الـتـاريـخـيـة. وصــــرح لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية»: «حقّقت منذ الآن انـتـصـارا مـعـنـويـا». وتـابـع أن الأحـــزاب الأخـرى «اختارت عدم اتخاذ موقف، لا بــد لأحـــد مــا أن يـتـخـذ مـوقـفـا، ويجسد المـــــعـــــارضـــــة. ومــــــن واجـــــبـــــي المـــتـــواضـــع بالتالي أن أجسّد فعليا دور المعارضة الرسمية لصاحب الـجـالـة». وأضــاف: «إذا قالت غالبية مـن ناخبي كلاكتون إنها تريد عـودة (فـــاراج) كنائب عنهم، يــجــب احـــتـــرام هــــذا الـــخـــيـــار»، مـضـيـفـا: «وإن خــــلــــص تـــحـــقـــيـــق بــــرلمــــانــــي إلــــى ارتكابه مخالفات مالية لـم يكن يجدر به ارتكابها، فيجب احترام هذا أيضاً». وكــــــان فـــــــاراج أعـــلـــن فــــي الـــســـابـــع مـن يــولــيــو (تــــمــــوز) اســتــقــالــتــه مـــن الـــبـــرلمـــان، مُطلقا تلقائيا آلـيـة الانـتـخـابـات المـبـكـرة. وقـــــرّر إعـــــادة طــــرح مــقــعــده الــنــيــابــي الـــذي 2024 انتخب فيه للمرة الأولـى في يوليو مــحــاولات فـاشـلـة، إثــر إحـالـتـه إلى 7 بعد لجنة الأخـاقـيـات فـي البرلمان فـي قضايا تتعلق بتلقيه تبرعات ومنافع عينية عدة قبل انتخابه. وفتحت اللجنة تحقيقا بحق فـاراج ملايين 5 لـعـدم إفصاحه عـن تـبـرّع بقيمة مــلــيــون دولار) 6.67( جــنــيــه إســتــرلــيــنــي تلقاه قبل أشهر قليلة من إعلانه ترشحه .2024 للانتخابات البرلمانية فـي يوليو وكـــشـــفـــت صــحــيــفــة «ذي غـــــــارديـــــــان» فـي نـــهـــايـــة أبــــريــــل (نـــيـــســـان) أن فـــــــاراج الــــذي أعــلــن فــي الــبــدايــة عـــدم تــرشــحــه، عـــدل عن رأيــــه قـبـل أسـابـيـع قليلة مــن الاسـتـحـقـاق بـــعـــد تــلـــقـــيـــه تــــبــــرّعــــا مـــــن قـــطـــب الـــعـــمـــات المشفرة التايلاندي البريطاني كريستوفر هـــــاربـــــورن. كـــذلـــك، أوردت صـحـيـفـة «ذي تايمز» أن فاراج تلقّى تبرعا ثانيا لم يعلن عــنــه مـــن جـــــورج كـــوتـــريـــل، رجــــل الأعـــمـــال في قطاع العملات المشفرة الـذي أُديــن في الــــولايــــات المــتــحــدة بـتـهـمـة الاحـــتـــيـــال عــام .2017 لندن: «الشرق الأوسط» صورة مركّبة لساعة «ريتشارد ميل» التي استرجعتها الشرطة والمدان بمحاولة سرقتها إبراهيم كداد (صور وزّعتها شرطة لندن وحجبت «الشرق الأوسط» عيني المشتبه به) أغسطس (إ.ب.أ) 3 زعيم حزب «الإصلاح» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky