issue17425

5 لبنان NEWS Issue 17425 - العدد Thursday - 2026/8/13 اخلميس سجين 2300 نحو يمكن اإلفراج عنهم في المرحلة األولى ASHARQ AL-AWSAT جوالت عسكرية أميركية مكوكية بين لبنان وإسرائيل تسارعت وتيرة االتصاالت اللبنانية مع الجانب األميركي لتثبيت وقـف إطالق النار، واملضي قدمًا في تنفيذ اتفاق اإلطار مع إسرائيل وتوسعة املناطق التجريبية، بموازاة مناقشات أمنية وعمالتية خاضها رئــــيــــس مـــجـــمـــوعـــة الـــتـــنـــســـيـــق الـــعـــســـكـــري الجنرال جوزف MCG4L الخاصة بلبنان كليرفيلد، مع املسؤولني اللبنانيني، ضمن جــوالت مكوكية بـ بـيـروت وتـل أبيب في حـــراك ينظر إلـيـه لـبـنـان عـلـى أنـــه «ترجمة لــضــغــط أمـــيـــركـــيـــة وجــــديــــة فــــي الـــعـــمـــل فـي مسعى لتحقيق مطالب لبنان». وتـــكـــثـــفـــت االتــــــصــــــاالت عـــقـــب تــلــويــح لـبـنـان بتعليق املــفــاوضــات مــع إســرائــيــل، إثـــر مــراوحــة إسـرائـيـلـيـة وتـخـلـف تــل أبيب عن الوفاء بالتزاماتها لجهة تثبيت وقف إطــــ ق الــنــار وتـحـقـيـق انـسـحـابـات ووقــف التفجيرات والتجريف. وقالت مصادر وزارية لبنانية مطلعة عــلــى مـــوقـــف الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــوزيــف عون، إن بيروت «تطالب بحل مشكلة وقف إطالق النار وتوسعة املناطق التجريبية». وشــــــــددت املـــــصـــــادر فــــي تــصــريــحــات لـ«الشرق األوســط» على أن لبنان يـرى أنه «من األفضل أن يتم حل هذه املعضلة قبل جولة املفاوضات الثامنة؛ ألن هذه املطالب أخذت وقتًا طويال ولم يجر حلها بعد». وتُـــعـــقـــد الـــجـــولـــة الـــثـــامـــنـــة فــــي مــوعــد مبدئي في األول من سبتمبر (أيلول) املقبل في رومــا، وتكثفت االتـصـاالت مع الجانب األمــــيــــركــــي «كــــونــــه الــــوحــــيــــد الـــــقـــــادر عـلـى ممارسة ضغط على تـل أبيب لدفعها إلى االلــتــزام بـاالتـفـاقـات»، خصوصًا أن سياق املحادثات السابقة لم يفض إلى تنفيذ ما تــم االتــفــاق عليه «لـجـهـة وقـــف االعـــتـــداءات والتجريف والتفجيرات ونسف القرى، وال االنسحابات من األراضي اللبنانية». التعهد األميركي وكـــــان الــجــانــب األمـــيـــركـــي تـعـهـد في الجولة األخيرة من املفاوضات بالضغط عـلـى إسـرائـيـل لـوقـف الـتـفـجـيـرات ونسف املــــنــــشــــآت املــــدنــــيــــة فـــــي املـــنـــطـــقـــة املــحــتــلــة بـــالـــجـــنـــوب، وبـــالـــفـــعـــل تــــراجــــعــــت وتـــيـــرة التفجيرات أيام الجمعة والسبت واألحد، قبل أن تتجدد بوتيرة مضاعفة منذ يوم االثنني. كليرفيلد في زيارات مكوكية فــــــي هــــــــذا الـــــــوقـــــــت، وصــــــــل الــــجــــنــــرال كـــلـــيـــرفـــيـــلـــد إلـــــــى بــــــيــــــروت، قـــــادمـــــ مـــــن تــل أبـيـب، حيث أجـــرى مـحـادثـات مـع الجانب اإلســــرائــــيــــلــــي، واســـتـــكـــمـــل الـــنـــقـــاشـــات مـع الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عــــون وقــائــد الــجــيــش الــعــمــاد رودولــــــف هــيــكــل، قــبــل أن يغادر بعد الظهر إلى تل أبيب مرة أخرى، عــلــى أن يـــعـــود إلــــى بـــيـــروت يــــوم الـجـمـعـة املـقـبـل. ومـــع أن الـــزيـــارة كــانــت مــقــررة منذ وقت سابق، وال ترتبط بالتلويح اللبناني بــوقــف مــســار الــتــفــاوض فــي حـــال لــم تنفذ إسرائيل املطالب اللبنانية، قالت املصادر اللبنانية إن طابع الزيارة «عسكري تقني». وأشـــــــــارت إلـــــى أن كــلــيــرفــيــلــد «حــمــل معطيات من تل أبيب، ونقلها إلـى بيروت حيث استمع إلـى معطيات أخــرى، ونقلها إلــــى تـــل أبـــيـــب مــــرة ثـــانـــيـــة، عــلــى أن يـعـود بـــأجـــوبـــة يــــوم الــجــمــعــة املـــقـــبـــل». وأشـــــارت إلــــى أن هــــذه الــجــولــة املــكــوكــيــة «هــــي جــزء مـن حـــراك أمـيـركـي مكثف وضـغـط باتجاه تحقيق إنجازات في مسعى جدّي وسريع، لكنه فـي النهاية يتوقف على االستجابة اإلسرائيلية». وعــن حـــراك كليرفيلد، قـالـت املـصـادر إنـــــه «يــــحــــاول تــقـريـب وجــــهــــات الـنـظـر فـي ملفات عسكرية، ويعود إلـى بيروت حيث يبقى أليـام، يطلع خاللها على اإلجـراءات، ويتفق مـع الجيش اللبناني على الصيغ واملهمات لتنفيذ اتفاق اإلطار». وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون استقبل كليرفيلد في حضور السفير األميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وعدد مـن معاوني الـجـنـرال كليرفيلد، وأضـافـت أنـــه «تـــم الـبـحـث فــي اإلجــــــراءات اآليــلــة إلـى تـطـبـيـق اتـــفـــاق اإلطــــــار الـــــذي تـــم الــتــوصــل إلــيــه فــي حصيلة املــفــاوضــات الـلـبـنـانـيـة - األميركية - اإلسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضـوء املحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في إسرائيل األسبوع املاضي». وانـتـقـل كليرفيلد إلــى وزارة الـدفـاع، حيث عقد لقاء مع قائد الجيش اللنباني. وفــي أثـنـاء الـلـقـاء، «جـــرى بحث الـتـطـورات فـي الـجـنـوب والترتيبات األمـنـيـة املتعلقة باتفاق اإلطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خالل تنفيذ مهماته، وفي مقدمها اســـتـــمـــرار االعـــــتـــــداءات وأعــــمــــال الـتـجـريـف والتدمير مـن قبل االحـتـ ل اإلسـرائـيـلـي»، حسبما أفـادت قيادة الجيش اللبناني في بـــيـــان. وقـــالـــت: «أكــــد الــطــرفــان أهـمـيـة دعـم الـجـيـش فــي ظــل مــا يـنـفـذه مــن مـهـمـات في الجنوب ومختلف املناطق اللبنانية». آلية التحقق وإلى جانب تثبيت وقف إطالق النار ووقــــف الـتـجـريـف والــتــفــجــيــرات، تتصدر قضية توسعة املناطق التجريبية وآلية التحقق مــن إجـــــراءات الـجـيـش اللبناني، األولــــــويــــــات لـــلـــدفـــع قـــدمـــ بــتــنــفــيــذ اتـــفـــاق اإلطار. وكـــشـــف مـــصـــدر لـــبـــنـــانـــي لــــ«الـــشـــرق األوســــــــــــط» عــــــن أن دولـــــــــة عــــربــــيــــة أبــــــدت رغبتها في املشاركة في آلية التحقق من انـــتـــشـــار الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي فــــي املــنــاطــق الـنـمـوذجـيـة الــتــي تنسحب مـنـهـا الــقــوات اإلسرائيلية، والتأكد من حصرية السالح فيها باملؤسسات الرسمية اللبنانية، في وقــت عرضت فيه دول أخــرى املـشـاركـة أو االضطالع باملهمة، ومن بينها إيطاليا. وقـــــال املـــصـــدر إن األمـــــر «لــــم يُــحـسـم بــعــد»، مـشـيـرًا إلـــى أن «األولـــويـــة اآلن هي لتحديد طبيعة اآللية ودور الدول القائمة فيها وصالحياتها، فضال عن حدود هذا الدور واألسس املتعلقة بالعمل». تنديد الجيش وسالم فـــي غـــضـــون ذلـــــك، واصـــلـــت إســرائــيــل انـــتـــهـــاك اتــــفــــاق وقـــــف إطــــــ ق الــــنــــار، حـيـث اســــتــــهــــدفــــت ثـــــــ ث غــــــــــارات عـــنـــيـــفـــة، بـــلـــدة املــــنــــصــــوري فـــــي جــــنــــوب لــــبــــنــــان، ونـــفـــذت الـــقـــوات اإلســرائــيــلــيــة تــفــجــيــرات فـــي وادي بــلــدة تــولــ - طــريــق وادي الـسـلـوقـي وفـي كفرتبنيت وفي زوطر الشرقية ودير سريان وحداثا وبيت ياحون، فضال عن استهداف مسيّرة إسرائيلية بقذيفة مباشرة، ملضيف عـــاشـــورائـــي عــلــى طـــريـــق كـــفـــرا - الــعــاصــي، وأوقـــعـــت الـــغـــارة عــــددًا مــن اإلصـــابـــات. كما قصف الجيش اإلسرائيلي مرتفعات علي الطاهر بقذائف فوسفورية. وقـــالـــت قـــيـــادة الـجـيـش الـلـبـنـانـي، في بـــيـــان: «تـسـتـمـر اعــــتــــداءات قــــوات االحــتــ ل اإلســــرائــــيــــلــــي وخــــروقــــاتــــهــــا لـــلـــتـــفـــاهـــمـــات القائمة والقوانني الدولية، وآخرها تفجير مـبـنـى بـلـديـة زوطــــر الـشـرقـيـة – الـنـبـطـيـة ، إضافة إلى املدرسة الرسمية واملستوصف وحضانة أطفال وعدة منازل في البلدة، ما يؤكد مُضي االحـتـ ل في نهجه التدميري إللحاق أكبر ضـرر ممكن بالقرى والبلدات الـجـنـوبـيـة، ومــنــع إرســـــاء االســـتـــقـــرار». في الــــوقــــت نـــفـــســـه، «يـــــواصـــــل الـــجـــيـــش تـنـفـيـذ مهماته في الجنوب، حيث يواجه صعوبات كبيرة نتيجة هــذه االعـتـداءات الـتـي تعيق استكمال انتشاره وعودة األهالي». وفـــــــي الـــــســـــيـــــاق نــــفــــســــه، قـــــــال رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة نـــــــواف ســــــ م إن «مــــــا تــــقــــوم بـه إســرائــيــل فــي املــنــصــوري وزوطــــر الشرقية وكفرتبنيت وغـيـرهـا مــن الــقــرى والـبـلـدات الجنوبية، من اعتداءات وتوغالت وعمليات جـــرف وتـدمـيـر ممنهج لـلـمـنـازل واألحــيــاء السكنية والبنى التحتية واملقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكًا خطيرًا ملبادئ وقـواعـد الـقـانـون الـدولـي والـقـانـون الدولي اإلنساني». وأكـــــــد أن «تــــبــــريــــر عـــمـــلـــيـــات الـــجـــرف والتدمير بذريعة وجـود منشآت عسكرية، تدحضه طبيعة مـا يـجـري استهدافه على األرض»، مضيفًا: «الـقـول إن قـرى وبـلـدات، بـمـنـازلـهـا وأحـيـائـهـا ومــقــارهــا الحكومية ومـرافـقـهـا الــعــامــة ودور عـبـادتـهـا وبـنـاهـا الـتـحـتـيـة، هــي بكاملها مـنـشـآت عسكرية، ادعـــاء ال يستقيم مـع أي منطق، وال يمكن أن يشكّل غـطـاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها». وأكد أن «سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيني في العودة إلـى أرضهم وإعـادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة». بيروت: نذير رضا أُقر بأغلبية نيابية وازنة رغم انسحاب «حزب هللا» و«الوطني الحر» العفو العام يطوي سنوات السجن العشوائي في لبنان أبصر قانون العفو العام في لبنان النور بـعـد ســـنـــوات مـــن الـــصـــراع الـــحـــاد بـــ الـقـوى السياسية، منهيًا الفصل األكـثـر تعقيدًا في امللفات القضائية الحساسة، وعكس ارتياحًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا إلقــراره وفق صيغة مــثّــلــت الـــحـــد األدنـــــى مـــن الـــتـــوافـــق بـــ الـكـتـل النيابية. وأدى القانون إلـى رفـع الظلم عـن مئات املوقوفني الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات خلف القضبان من دون محاكمة. أغلبية وازنة بعد تعديالت وأقر البرملان اللبناني، األربعاء، القانون بأغلبية نيابية وازنـــة، بعد إدخـــال تعديالت عــلــى صــيــغــتــه، فـــي جـلـسـة شـــهـــدت انـسـحـاب نـــواب «حـــزب الـلـه» و«الـتـيـار الـوطـنـي الـحـر»، اعتراضًا على شموله أشخاصًا يتهمون بقتل عـنـاصـر مــن الـجـيـش الـلـبـنـانـي خـــ ل أحـــداث أمـنـيـة سـابـقـة. وتـضـمـنـت الـصـيـغـة النهائية لــــلــــقــــانــــون تــــعــــديــــ ت تـــتـــصـــل بـــحـــفـــظ الـــحـــق الـشـخـصـي لـلـمـتـضـرريـن وضــحــايــا الــجــرائــم التي ارتكبها موقوفون مشمولون بالقانون، وإخــ ء السبيل واملحاكمة خـارج السجن ملن يفرج عنهم ولم تصدر أحكام بحقهم. وخُفّض عامًا إلى 14 شرط إخالء سبيل املوقوفني من سنة سجنية، فيما حُذفت كلمة «مبرم» من 12 القانون، ليصبح إخالء السبيل محصورًا بمن لم يصدر بحقه أي حكم. ولـــم تـتـوقـف الــســجــاالت الـسـيـاسـيـة بني الكتل النيابية، خصوصًا تلك الـتـي رأت في الـقـانـون انـتـصـارًا لـهـا، وأخـــرى وصفته بأنه «غير عادل وال يحقق املساواة». أنصار للعدالة واعتبر عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب بالل عبد الله، أن إقرار القانون «شكل انــــتــــصــــارًا لـــلـــعـــدالـــة، لــكــنــه جـــــاء تـــحـــت سـقـف الــتــوافــق الــــذي يـسـمـح بـــه الـــوضـــع الــوطــنــي». وقـــال لـــ«الــشــرق األوســــط» إن الــبــ د «وصـلـت إلـــى مـرحـلـة كـــاد فـيـهـا املــلــف يــهــدد بـانـقـسـام عــمــودي»، مـؤكـدًا أنــه «ال يمكن أن تظلم آالف الـسـجـنـاء مــن أجـــل بضعة أشــخــاص يتحفّظ الـبـعـض عـلـى شـمـولـهـم بـالـعـفـو الـــعـــام، وهـو مـا أتـــاح الــوصــول إلــى صيغة قابلة للتمرير واإلقرار». األسير لن يخرج قبل نحو سنتين استفادة عشرات املوقوفني اإلسالميني مـــن هــــذا الـــقـــانـــون، لـــن تـمـنـح الــحــريــة للشيخ أحـمـد األســيــر، الـــذي كـــان اإلفــــراج عـنـه محور املعركة التي خاضها النواب السنة على مدى األشــهــر املــاضــيــة، إنــمــا يــؤخــر اسـتـفـادتـه من العفو لنحو سنتني. وأوضح النائب عبد الله أن األسير «عبّر عـن رضـــاه عـن الصيغة الـتـي أقـرهـا الـبـرملـان، ونقل عنه أنه وجّه رسالة مصورة وتسجيال صوتيًا رحّب فيه بإقرار القانون بالشكل الذي ال يـــؤدي إلـــى ظـلـم أشــخــاص آخــريــن مــن أجـل استفادته منه». تصعيد مفتعل وربــــط عـبـد الــلــه انـسـحـاب نــــواب «حــزب الــــلــــه» و«الــــتــــيــــار الـــوطـــنـــي الــــحــــر» بــالــخــ ف الــســيــاســي الـــــذي تــصــاعــد أخـــيـــرًا بـــ رئـيـس الحكومة نـــواف ســ م ووزيـــر الــدفــاع ميشال منسى، معتبرًا أن موقف سالم كان «صريحًا دستوريًا وقانونيًا، لجهة عدم جـواز تجاوز أي وزيـــــر مـــبـــدأ الــتــضــامــن الــــــــوزاري ووحــــدة الـــحـــكـــومـــة، أو الـــتـــحـــدث بـــاســـمـــهـــا مــــن دون تفويض من رئيس الحكومة». وقـال إن «هذا التصعيد املفتعل عزز التضامن السياسي مع رئيس الحكومة». وبينما حظي القانون بترحيب شعبي واســـع، بقيت الـفـرحـة منقوصة لــدى عائالت موقوفني لـن يـعـودوا إلـى الحرية فـي املرحلة األولى. واعـــــتـــــبـــــر املـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الـــســـجـــنـــاء اللبنانيني الشيخ عمر األطــــرش، أن «قضية املوقوفني اإلسالميني قضية محقة». وقــــــــال األطـــــــــرش لــــــ«الـــــشـــــرق األوســـــــــط»: «كنا نأمل بــأن يكون الـقـانـون قـد أغلق امللف بـصـورة كـامـلـة». وأضـــاف األطـــرش أن «الظلم تراكم على مدى سنوات طويلة، وأن رفعه عن شريحة من املوقوفني يستحق الترحيب، لكن تبقى غصة الظلم موجودة بسبب بقاء جزء مـنـهـم فــي الــســجــن»، مـشـيـرًا إلـــى أن «عــائــ ت املوقوفني اإلسالميني كانت تتمنى أن تكون الـفـرحـة كـامـلـة». ووفـــق اإلحـــصـــاءات األولــيــة، سيسمح قانون العفو، باإلفراج فورًا عن نحو مــن الـسـجـنـاء بــ مـحـكـومـ ومـوقـوفـ ، 38 شخص، ال سيما املالحقني 2300 أي بحدود بـــمـــلـــفـــات تـــصـــنـــيـــع املـــــــخـــــــدرات وتـــرويـــجـــهـــا واالتــجــار بـهـا، وآالف املبعدين إلــى إسرائيل .2000 قسرًا منذ عام وأعلنت عضو كتلة «الجمهورية القوية» الـنـائـبـة غــــادة أيـــــوب، أن الـكـتـلـة «نـجـحـت في إدخال مادّة تعطي اللبنانيني الذين لجأوا إلى إسـرائـيـل بعد سنة األلـفـ الـحـق فـي الـعـودة إلى لبنان مع إقرار قانون العفو العام». سجين 2300 اإلفراج عن نحو وحـ حني ينشر القانون في «الجريدة الـــرســـمـــيـــة» يــــبــــدأ اإلفـــــــــراج عــــن الــــذيــــن أنـــهـــوا مــحــكــومــيــتــهــم وفـــــق قــــانــــون الـــعـــفـــو الــقــاضــي بتخفيض الـعـقـوبـة كـمـا يـفـرج عــن املـوقـوفـ الذين تجاوزوا مهلة التوقيف االحتياطي على أن يحاكموا خالل إخالء سبيلهم. وأوضــــــــــح مـــــصـــــدر قــــضــــائــــي لـــــ«الــــشــــرق سجني يمكن اإلفراج 2300 األوسط»، أن «نحو عـنـهـم فــي املـرحـلـة األولـــــى، وهـــم مـمـن تنطبق عليهم شروط االستفادة من العفو، ومالحقني بجرائم مختلفة». وقــــال إن «إطـــــ ق ســــراح هــــؤالء مـتـوقـف عـلـى ســرعــة إنـــجـــاز مـعـامـ تـهـم مـــن وكـ ئـهـم الـــقـــانـــونـــيـــ ومـــــن إدارة الــــســــجــــون»، مــبــديــ ارتــيــاحــه إلـــى أن هـــذا الــقــانــون «سـيـنـزع فتيل الــتــفــجــيــر الــــــذي يـــهـــدد ســـجـــون لـــبـــنـــان بـفـعـل االكـــتـــظـــاظ الــخــانــق وإطـــالـــة زمــــن الـتـوقـيـفـات وتأجير صدور القرارات واألحكام القضائية». وأظـــهـــرت األرقــــــام أن مـجـمـل «املــوقــوفــ واملــــحــــكــــومــــ اإلســـــ مـــــيـــــ » يـــبـــلـــغ عــــددهــــم شـــخـــصـــ ، هــــم األقــــــل عــــــددًا مــــن بــــ آالف 256 املـسـتـفـيـديـن مـــن الـــقـــانـــون، وأظــــهــــرت األرقـــــام ،13 الدقيقة أن عدد املحكومني منهم باإلعدام سنة سجنية، أي 17 بحيث أصبحت عقوبتهم سنة فعلية. 12.7 بعد 2 فـــورًا، و 3 ومـن املـقـرر أن يفرج عـن يـفـرج عنهم 6 بعد أكـثـر مـن سـنـة، و 2 سـنـة، و تباعًا. ،50 أما املحكومون باملؤبد، فيبلغ عددهم سنة، وتصبح 17 حيث تتحول العقوبة إلـى منهم 21 سـنـة فعلية، بحيث يـفـرج عــن 12.7 فــوق السنة 7 بعد أقـــل مـن سـنـة، و 10 فـــورًا، و يـفـرج عنهم تـبـاعـ. أمــا بـاقـي املحكومني 12 و شــخــصــ ، 193 واملـــــوقـــــوفـــــ فـــيـــبـــلـــغ عـــــددهـــــم منهم حاليًا والـبـاقـون خالل 140 سيفرج عـن السنوات الثالث املقبلة. رئيس الحكومة نواف سالم وعدد من النواب خالل الجلسة التشريعية (الشرق األوسط) بيروت: يوسف دياب كيف أعادت جلسة البرلمان اللبناني االصطفافات؟ أعادت الجلسات التشريعية التي عقدها مــجــلــس الـــــنـــــواب الـــلـــبـــنـــانـــي يـــومـــي الـــثـــ ثـــاء واألربـعـاء فـرز االصطفافات السياسية داخل الـبـرملـان، حيث بــرزت إلـى الـواجـهـة تقاطعات قديمة جديدة. وبني قوانني إلغاء عقوبة اإلعدام، والعفو العام، وتعديل قانون إصالح وضع املصارف، اصطف «حـزب الله» و«التيار الوطني الحر» في الخندق نفسه، سواء في رفض التصويت عـلـى قـانـونـي اإلعـــــدام، والـعـفـو الـــعـــام، أو في مــواجــهــة رئــيــس الـحـكـومـة نــــواف ســـ م على خلفية اإلشـكـال الـــذي سجل مـع وزيـــر الـدفـاع ميشال منسى. وفيما أقر املجلس الثالثاء قانون إلغاء عقوبة اإلعـدام بموافقة معظم الكتل، عارضه «حزب الله»، و«التيار الوطني الحر». وفـي الـيـوم التالي، األربــعــاء، أقـر قانون العفو العام، لكن بعد انسحاب نواب الكتلتني من الجلسة احتجاجًا على -ما قالوا إنه- عدم السماح لوزير الدفاع بدخول القاعة، وتالوة كلمة أعدها حول القانون، فيما غـادر منسى املجلس لليوم الثاني. لــــم يـــكـــن الــــ فــــت فـــقـــط أن «حــــــزب الـــلـــه» والـتـيـار اتـخـذا موقفًا متشابهًا مـن مضمون الــقــانــونــ ، بــل إن الـتـقـاطـع امــتــد إلـــى قضية صالحيات وزير الدفاع، ومنها انطلقت حملة مشتركة على رئيس الحكومة. وكــان سـ م قـد رد الثالثاء على الجدل، نافيًا أن يكون قد طلب من منسى عدم حضور الجلسة، موضحًا أنــه أبلغه بـأنـه سيتحدث باسم الحكومة عند طـرح قانون العفو، «فال يــكــون مـــن داع ألي كـــ م آخـــــر»، مـسـتـنـدًا إلـى مـــن الـــدســـتـــور الــتــي تــنــص عــلــى أن 64 املـــــادة رئيس مجلس الــــوزراء «هــو رئيس الحكومة يمثلها، ويتكلم باسمها». وأكــــد ســـ م أنـهـمـا يـعـمـ ن وفـــق قـاعـدة 24 الـتـضـامـن الــــــوزاري، مـضـيـفـ : «نــحــن مــش حكومة». كما شــدد على أن موقف قـيـادة الجيش مــــن الـــقـــانـــون ســـبـــق أن عُــــــرض أمــــــام الــلــجــان النيابية عبر وزيـــر الــدفــاع، الـــذي قــدم مذكرة خطية «حسب األصول، وبموافقتي». ورفــــض ســــ م أي مـــزايـــدة فـــي مــوضــوع الحرص على املؤسسة العسكرية، وشهدائها، مـؤكـدًا أن حكومته عملت على دعــم الجيش، وتجهيزه، ورفع رواتب العسكريني، والحفاظ على معنوياتهم. لكنه شـدد فـي املقابل على أنـــه ال يــريــد أن يُــفـهـم مـوقـفـه عـلـى أنـــه وضـع الحكومة في مواجهة أي طرف لبناني. واخـــتـــصـــر مـــوقـــفـــه مــــن الـــعـــفـــو بـــالـــقـــول: «العدالة، فالعدالة، فالعدالة»، مؤكدًا أن الكلمة الفصل ملجلس النواب. إال أن هـــذا التفسير لــم يـنـه االعـــتـــراض. إذ وبعدما كان رئيس «التيار الوطني الحر» الـنـائـب جــبــران بـاسـيـل اتــهــم الــثــ ثــاء رئيس الحكومة بمخالفة الدستور «رافـضـ القبول بتكريس سابقة»، عاد نـواب «الوطني الحر» وانسحبوا من جلسة األربعاء خالل مناقشة قـانـون العفو الـعـام، وقــال النائب سليم عون إن االنسحاب جاء «لعدم تسجيل على أنفسنا حصول هكذا مخالفة بوجودنا». ومن جهته، قال النائب إبراهيم املوسوي إن نـــــواب «حـــــزب الـــلـــه» انــســحــبــوا لــأســبــاب نفسها التي انسحب من أجلها نواب «التيار»، معتبرًا أنه «ال يجوز ألحد أن يمنع وزيـرًا من اإلدالء برأيه». لكن نــواب «حــزب الـلـه» عـــادوا وشـاركـوا فـي الـجـزء الـثـانـي مـن الجلسة، وصــوتــوا مع «قانون املصارف» على خالف «التيار الوطني الحر» الذي رفضه. ورغــم التقارب الــذي سجل فـي الجلسة، أكد نائب رئيس «التيار الوطني الحر» ناجي حـــايـــك، أنـــه «ال تـحـالـف وال اتـــفـــاق مـــع (حـــزب الــــلــــه)»، مــشــيــرًا إلــــى أنــــه «قــــد يـحـصـل تـقـاطـع في املواقف، وفي مقاربة بعض القضايا بني الطرفني ليس أكثر». وشـــــدد حـايـك عــلــى أن مـوقـف «الــتــيــار» أتـــى انـطـ قـ مــن «رفـــض إطـــ ق ســـراح قاتلي الجيش اللبناني»، الفتًا إلى أنه «رغم إقرارنا وعلمنا بوجود مئات املظلومني في السجون، وقـضـاء يتحمل مسؤولية عـدم محاكماتهم، وال نرضى بـه، إنما موضوع الجيش مقدس بالنسبة إلينا». كـذلـك، أعـــرب حـايـك عـن تقديره ملـا يقوم بـه رئيس الحكومة نــواف سـ م تجاه «حـزب الــلــه»، معتبرًا أنــه «الـوحـيـد الـــذي يقف اليوم فـــي مــواجــهــة الـــحـــزب عـلـى عـكـس الـحـكـومـات السابقة». فــي املــقــابــل، لــم يـصـطـف رئــيــس مجلس الـنـواب نبيه بـري مـع حليفه «حــزب الـلـه» في هـذه املعركة. وبعد لقاء جمعه بسالم ووزيـر الدفاع صباح األربعاء نقلت قناة «إم تي في» عنه قوله: «إنه ال ضرورة لكلمة وزير الدفاع». كـمـا اتــخــذت كتلة «التنمية والـتـحـريـر» إلــــى جـــانـــب «الــــحــــزب الــتــقــدمــي االشـــتـــراكـــي» و«الـــــــقـــــــوات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة» و«حـــــــــزب الـــكـــتـــائـــب الـلـبـنـانـيـة» مــوقــفــ داعـــمـــ لــلــقــوانــ الــثــ ثــة. وفيما اعتبر رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل أن «إلغاء اإلعدام خطوة تشكّل محطة بارزة في مسار تعزيز حقوق اإلنسان، وصون الكرامة اإلنسانية، والحق في الحياة»، رافضًا تـحـويـل الـنـقـاش فــي الـعـفـو الــعــام إلـــى سجال طـائـفـي، رأى رئـيـس «الـــقـــوات» سمير جعجع أن إلـــغـــاء اإلعــــــدام «خـــطـــوة مـهـمـة جـــــدًا» على الــصــعــيــديــن: اإلنـــســـانـــي، وصـــــورة لــبــنــان في العالم، معلنًا دعمه لقانون العفو العام. بيروت: كارولين عاكوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==