issue17425

10 أخبار NEWS Issue 17425 - العدد Thursday - 2026/8/13 اخلميس ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة المفاجئة للمرشحة االشتراكية فرانشيسكا هونغ ASHARQ AL-AWSAT التمويه لحماية ترمب أبقى روبيو ومسؤولين كبارا في دائرة الخطر على الـرغـم مـن الخطر املـحـدق الـذي دفــــع جـــهـــاز الـــخـــدمـــة الـــســـريّـــة األمــيــركــي إلــى نقل الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب وبعض أقرب مساعديه من «أير فورس وان» إلى طائرة عسكرية بعملية تمويه استثنائية الـشـهـر املــاضــي فــي تـركـيـا، جــــازف بترك مسؤولني كبار آخرين، كوزير الخارجية ماركو روبيو، على منت الطائرة الرئاسية املُهددة. وأقر الرئيس ترمب بعملية نقله سرًا مــن «أيــــر فــــورس وان» إلـــى طــائــرة أخــرى عبر شاحنة تموين، محاوال تقليل شأن األخـــطـــار الـــتـــي تـــعـــرّض لــهــا املــســؤولــون الكبار اآلخرون واألمنيون والصحافيون وغـيـرهـم مـمـن تـركـهـم عـلـى مــ الـطـائـرة الرئاسية بعد قمة حلف شمال األطلسي (الناتو) في أنقرة. وفـــــي إشـــــــارة إلـــــى عـــنـــاصـــر جـــهـــازه األمني، قال ترمب بعد عودته من نشاط فـــي أوهــــايــــو: «األمــــــر بــرمــتــه يـــعـــود إلــى جـــهـــاز الــخــدمــة الـــســـريـــة. أنــــا فــقــط أتـبـع ما يـريـدون فعله. أرادوا مني أن أستقل رحـلـة مختلفة، طــائــرة مختلفة، بنفس مستوى األمان... أنا أفعل ما يقولونه». وأضـــــاف: «أعــتــقــد أن هــنــاك تــهــديــدًا مـا. لـــم أسـتـفـسـر عــنــه كــثــيــرًا. أتـلــقــى الكثير مـن الـتـهـديـدات». وإذ أكــد أن الـحـادث لم يُخيفه، عـبّــر عـن اعـتـقـاده بــأن «الطائرة الـتـي استقللتها كـانـت فــي الــواقــع أكثر عـــرضـــة لــلــخــطــر». وقــــــال: «بـــصـــراحـــة، ال أقــلــق بــشــأن أي شــــيء. مـهـمـا كــــان. أنـتـم تعرفون موقفي؟ ال يهمني». وتحدثت تقارير الصحافة األميركية عن «تهديد حقيقي» من إيران. وكثيرًا ما يقوم الرؤساء األميركيون برحالت سريّة ألسباب أمنية أو غيرها. لكن إخفاء مكان وجــــــود الـــرئـــيـــس تـــرمـــب فــــي ذلـــــك الـــوقـــت وألسابيع الحقة يعد إجراء ال سابق له. وال تـــــزال تـفـاصـيـل كــثــيــرة حــــول ما حـــدث مـجـهـولـة. بـيـد أن مــا يختلف هـذه املـــــرة هـــو أن تـــرمـــب عُـــــزل ســــرًا عـــن بقية مرافقيه، وبينهم الصحافيون املكلفون بتغطية أخباره وتصرفاته بشكل مستقل - وبـــــدال مـــن إطــــ ع الـــــرأي الـــعـــام عـلـى ما حدث بعد زوال الخطر، لم يكشف البيت األبيض حتى اآلن عن تفاصيل ما جرى. وتبني أنه بعدما نقل ترمب بشاحنة التموين إلى الطائرة األخــرى، توقف في بــريــطــانــيــا، وتــســلــل عـــائـــدًا إلــــى الــطــائــرة الـــرئـــاســـيـــة مــــن دون أن يُــكــتــشــف أمـــــره، بـــل وســـخـــر الحـــقـــا مـــن الــخــطــر املـحـتـمـل. وقـــال للصحافيني حـيـنـهـا: «إذا ذهـبـتُ، سـتـذهـبـون أنــتــم أيـــضـــا. ألــيــس كـــذلـــك؟»، متجاهال حقيقة أنه لو أُسقطت الطائرة، ملا كان الرئيس ترمب على متنها. وطــوال هـذه العملية، رافــق الرئيس ترمب كل من وزير الحرب بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت األبيض دان سكافينو واملساعدة التنفيذية للرئيس نـــاتـــالـــي هـــــارب ومـــديـــر عــمــلــيــات املـكـتـب البيضاوي والت نوتا، باإلضافة إلى عدد قليل مـن املـسـاعـديـن األقـــل شـهـرة، الذين انتقلوا سرًا عبر شاحنة التموين من «أير فـورس وان» إلى طائرة نقل عسكرية من أيه» تابعة لسالح الجو، 32 - طراز «سي قــبــل أن يـــســـافـــروا إلــــى بـريـطـانـيـا بشكل منفصل. فــــي املــــقــــابــــل، أُبــــقــــي روبــــيــــو ووزيـــــر الـخـزانـة سـكـوت بيسنت وعـــدد مـن كبار املــــســــؤولــــ الـــحـــكـــومـــيـــ والـــعـــســـكـــريـــ وعناصر األجهزة األمنية وعدد كبير من الصحافيني على منت الطائرة الرئاسية التي اعتبرت شديدة الخطورة على سفر الرئيس. وال يزال من غير الواضح ما إذا كان جـمـيـع كــبــار مــســؤولــي اإلدارة املعنيني على علم بأنهم يسافرون على منت طائرة مـخـتـلـفـة عـــن طـــائـــرة الــرئــيـس، أو مـــا إذا كانوا، مثل الصحافيني املكلفني بتغطية أخباره، قد أُبقوا في العتمة. لــــم يُــــقــــدم الـــبـــيـــت األبــــيــــض لــوســائــل اإلعـــ م قائمة بأسماء الـركـاب املغادرين من تركيا، وهي معلومات يُشاركها عادة. وكـــان بـ مسؤولي اإلدارة الـذيـن وردت أســـمـــاؤهـــم فـــي قــائــمــة الـــركـــاب املـتـجـهـ إلـــى تــركــيــا، الـــوزيـــران روبــيــو وبيسنت، بـاإلضـافـة إلــى املستشار الـرفـيـع ستيفن ميلر ومدير االتصاالت ستيفن تشيونغ ونـــائـــب مـسـتـشـار األمـــــن الــقــومــي مـايـكـل نـــيـــدهـــام واملـــــســـــؤول عــــن املـــوظـــفـــ ويـــل شـــارف، الــذي رُقّـــي إلـى منصب مستشار أخيرًا. إذا كـــان اإليــرانــيــون يـحـاولـون فعال إسقاط الطائرة الرئاسية الشهر املاضي، كما خلص إلـيـه املـسـؤولـون األميركيون آنــــذاك، فـــإن الـخـدعـة الـتـي نُــفــذت لحماية الـرئـيـس ربــمــا اسـتـهـدفـت أيــضــا عـشـرات آخـــريـــن مــمــن كـــانـــوا عــلــى مـــ الـــطـــائـــرة، وبينهم الوزيران روبيو وبيسنت وميلر وتشيونغ. واشنطن: علي بردى واليات تكشف حدود نفوذ الرئيس داخل الحزب بين انتصارات مستمرة وإخفاقات مفاجئة 5 نتائج هل ما زال تأييد ترمب «كلمة السر» في االنتخابات التمهيدية للجمهوريين؟ لــم تـعـد االنــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة الــتــي جـرت واليـــــــات أمـــيـــركـــيـــة مــجــرد 5 مـــســـاء الـــثـــ ثـــاء فــــي منافسات محلية الختيار مرشحي الحزبني قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الـــثـــانـــي)، بـــل تــحــولــت إلــــى اســتــفــتــاء مــبــكــر على مـسـتـقـبـل الــحــزبــ الــكــبــيــريــن، واخـــتـــبـــار مــــزدوج لـــنـــفـــوذ الـــرئـــيـــس دونـــــالـــــد تــــرمــــب داخـــــــل الـــحـــزب الـــجـــمـــهـــوري، ولــتــصــاعــد الــتــيــار الــتــقــدمــي داخـــل الحزب الديمقراطي. وإذا كــــان الــديــمــقــراطــيــون خـــرجـــوا مـــن هــذه الـــجـــولـــة بــانــقــســام جـــديـــد بـــ الـــجـــنـــاح الـتـقـدمـي واملؤسسة التقليدية، فـإن النتائج حملت رسالة أكثر تعقيدًا لترمب؛ إذ أظهرت أن تأييده ال يزال الـعـامـل األكــثــر تـأثـيـرًا داخـــل الــحــزب الـجـمـهـوري، لــكــنــه لــــم يـــعـــد كـــافـــيـــا لـــضـــمـــان الــــفــــوز فــــي جـمـيـع السباقات. أول هزيمة كبيرة أبــــــــرز مــــفــــاجــــآت الـــلـــيـــلـــة جــــــــاءت مـــــن واليـــــة مـيـنـيـسـوتـا، حــيــث مُــنــي تــرمــب بــأكــبــر انـتـكـاسـة لـه هــذا املـوسـم بعد خـسـارة حليفه املـقـرب مايك لينديل، مؤسس شركة «ماي بيلو»، االنتخابات التمهيدية ملنصب الـحـاكـم أمـــام رئـيـسـة مجلس الـــنـــواب فـــي الـــواليـــة لــيــزا ديـــمـــوث، رغــــم حـصـول لينديل على تأييد شخصي ومباشر من الرئيس عبر منصة «تروث سوشيال» وحملة دعم واسعة. وتـحـمـل خــســارة لينديل داللـــة خــاصــة، ألنـه مــن أكـثـر الشخصيات ارتـبـاطـا بـالـرئـيـس ترمب ، ودافـــــــع بـــاســـتـــمـــرار عـن 2020 مـــنـــذ انـــتـــخـــابـــات مزاعمه بشأن تزوير االنتخابات، وكان يُنظر إلى فــوزه باعتباره اختبارًا ملـدى قــدرة الرئيس على فرض خياره حتى عندما يتعارض مع املؤسسة الجمهورية املحلية. ويرى محللون أن الناخبني الجمهوريني في والية مينيسوتا فضلوا مرشحة تــتــمــتــع بـــخـــبـــرة تــشــريــعــيــة وفــــرصــــة أفـــضـــل فـي مواجهة املرشحة الديمقراطية إيمي كلوبوشار فـــي االنــتــخــابــات الـــعـــامـــة، بــــدال مـــن الـــرهـــان على شخصية مثيرة للجدل مثل لينديل. نجاح في ساوث كاروالينا في املقابل، حافظ ترمب على نفوذه في ساوث كـــارواليـــنـــا، حــيــث نـجـحـت دارلـــــ غــــراهــــام، شقيقة السيناتور الـراحـل ليندسي غـراهـام واملـدعـومـة من الرئيس، في التأهل إلى جولة اإلعادة بعد تصدرها االنتخابات التمهيدية الخاصة، وإن كانت لم تحصل على األغلبية املطلقة التي كانت ستمنحها الفوز من الجولة األولــى. وستواجه النائب الجمهوري رالف أغـسـطـس (آب). ورغــــم أن النتيجة 25 نـــورمـــان فــي لم تمنح ترمب انتصارًا كامالً، فإنها حافظت على فــرص مرشحته فـي االحـتـفـاظ باملقعد الجمهوري، وأكدت أن تأييده ال يزال عامال حاسما في والية تعد من أكثر الواليات والء له. ويسكنسن معركة مختلفة وفي واليـة ويسكنسن، لم يواجه ترمب تحديا داخل الحزب، إذ فاز النائب الجمهوري توم تيفاني بسهولة بترشيح الحزب ملنصب الحاكم بعد أشهر من حصوله على تأييد الرئيس. لكن األنظار اتجهت إلى املعسكر الديمقراطي، حيث حسم رئيس مقاطعة مـيـلـووكـي ديـفـيـد كـــراولـــي االنــتــخــابــات التمهيدية بــــفــــارق ضـــئـــيـــل لـــلـــغـــايـــة أمـــــــام املـــرشـــحـــة الــتــقــدمــيــة فـرانـشـيـسـكـا هـــونـــغ، فـــي نـتـيـجـة قـلـصـت مـــن الـزخـم الذي أحدثه فوز عبد الرحمن السيد (عبدول السيد) فــي مـيـشـيـغـان قـبـل عـــدة أيــــام. ويـمـنـح فـــوز كــراولــي الـجـمـهـوريـ فـرصـة لتصوير أنفسهم باعتبارهم يواجهون حزبا ديمقراطيا منقسما، بينما يراهن تـــرمـــب عـــلـــى أن تـــــوم تــيــفــانــي ســـيـــكـــون قـــــــادرًا عـلـى استقطاب املستقلني في االنتخابات العامة. هل تراجع نفوذ ترمب؟ قبل هذه االنتخابات، كانت استطالعات الرأي تشير إلـى تـراجـع شعبية الرئيس نتيجة استمرار الـحـرب مـع إيـــران وارتــفــاع أسـعـار الـوقـود والبنزين وارتــــفــــاع مـــعـــدالت الــتــضــخــم، مـــا دفــــع املـحـلـلـ إلــى الــتــســاؤل عـمـا إذا كـــان تـأثـيـر تـأيـيـده داخـــل الـحـزب الــجــمــهــوري بـــدأ يــتــراجــع. لـكـن نـتـائـج االنـتـخـابـات التمهيدية مساء الثالثاء ال تقدم إجابة حاسمة عن هذا السؤال، ففي الواليات التي يحظى فيها ترمب بقاعدة جمهورية متماسكة، مثل سـاوث كاروالينا وويـسـكـنـسـن، ظــل تـأيـيـده عــامــ مــؤثــرًا فــي تحديد اتجاه الناخبني. أما في واليـات أكثر تنافسية مثل مينيسوتا، فقد كان واضحا أن الجمهوريني وضعوا في اعتبارهم فرص الفوز في االنتخابات العامة أكثر من الوالء الشخصي للرئيس. ويـقـول استراتيجيون جمهوريون إن خسارة لينديل ال تعني رفضا لترمب بقدر ما تعكس رغبة الناخبني في اختيار مرشح يملك فرصا أفضل في مواجهة الديمقراطيني في نوفمبر. هل ما زال ترمب صانع الملوك؟ رغـــم االنـتـكـاسـة فــي مينيسوتا، ال يـــزال سجل تــرمــب فــي االنــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة هـــذا الــعــام قويا مـــقـــارنـــة بـــالـــرؤســـاء الـــســـابـــقـــ . فـمـعـظـم املــرشــحــ الذين حصلوا على تأييده في سباقات الكونغرس والحكام نجحوا في الفوز، كما أن الحزب الجمهوري ما زال يتعامل مع دعمه باعتباره أهم ورقة يمكن أن يحصل عليها أي مرشح جمهوري. وخالل األسابيع املاضية، كثف ترمب استخدام التجمعات الهاتفية ) بــــدال مـــن الــسـفــر املـــيـــدانـــي، وشــــارك Tele-Rallies( فـي حـمـ ت دعــم لـعـدد مـن املرشحني عبر اتـصـاالت مباشرة مع الناخبني، بالتوازي مع رسائل التأييد عــبــر مـنـصـة «تـــــروث ســـوشـــيـــال». ويـسـتـعـد الــحــزب الجمهوري أيضا لعقد أول مؤتمر وطني في تاريخه خـ ل عـام انتخابات التجديد النصفي، فـي داالس خالل سبتمبر (أيلول) املقبل، في خطوة تهدف إلى إبــقــاء تـرمـب فــي قـلـب الحملة االنـتـخـابـيـة، رغـــم أنـه ليس مرشحا على بطاقة االقتراع. اختبار نوفمبر تـكـشـف نـتـائـج هـــذه الــجــولــة أن نــفــوذ الـرئـيـس ترمب داخـل الحزب الجمهوري لم يتراجع بصورة جوهرية، لكنه لم يعد مطلقا كما كان بعد انتخابات . فــالــرئــيــس ال يـــــزال قــــــادرًا عــلــى تــرجــيــح كفة 2024 كثير من املرشحني، لكنه لم يعد قــادرًا على تجاوز الـــحـــســـابـــات املـحـلـيـة أو تـــعـــويـــض نـــقـــاط الــضــعــف الـــخـــاصـــة بــكــل مـــرشـــح، كــمــا أظـــهـــرت تــجــربــة مـايـك لينديل في مينيسوتا. وسيكون االختبار الحقيقي فــي نـوفـمـبـر، عـنـدمـا يــواجــه املــرشــحــون املـدعـومـون مــن تـرمـب الـنـاخـبـ املستقلني والـديـمـقـراطـيـ في االنتخابات العامة، وليس فقط القاعدة الجمهورية. فــــإذا نـجـحـوا فــي الـــفـــوز، سـيـعـزز ذلـــك مـكـانـة ترمب بوصفه «صـانـع املــلــوك» داخـــل الـحـزب الجمهوري. أمـــا إذا تـعـثـروا فــي الـــواليـــات املـتـأرجـحـة، فـقـد تبدأ داخل الحزب مراجعة حقيقية لحدود هذا النفوذ مع .2028 اقتراب السباق الرئاسي لعام واشنطن: هبة القدسي منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال» مؤيدا دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام قيادات الحزب تتأهب لرص الصفوف «تمرد» يساري يقلق مؤسسة الحزب الديمقراطي ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة املفاجئة للمرشحة االشتراكية فرانشيسكا هونغ أمام املرشح املدعوم من قاعدة الحزب دايفيد كـراولـي في السباق على منصب حاكم والية ويسكنسن. فالقيادات الديمقراطية تنظر بشكل أســـاســـي إلـــى حــظــوظ الـــحـــزب بــالــفــوز في االنتخابات النصفية وتعتبر أن وجوها مـثـيـرة لـلـجـدل كـهـونـغ قــد تكلّفها مقاعد ثمينة فــي املـنـافـسـة مــع «الـجـمـهـوريـ ». ولــهــذا الـسـبـب تتحفظ هـــذه الــقــيــادات عن تـأيـيـد املـرشـحـ التقدميني والـيـسـاريـ فــي االنــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة. وفـــي سباق ويسكنسن تـحـديـدًا أحـجـمـت شخصيات تقدمية بارزة في الكونغرس كالسيناتور بــــرنــــي ســــــانــــــدرز والــــنــــائــــبــــة الـــكـــســـنـــدريـــا أوكـــاســـيـــو كـورتـيــز عـــن تــأيــيــد هـــونـــغ في إشارة إلى أن مواقفها تعد متشددة حتى بالنسبة إلـــى بـعـض أبـــرز وجـــوه الجناح التقدمي. موجة تقدمية لكن هذه الخسارة ال تعد بالضرورة ضــــربــــة لـــلـــجـــنـــاح الــــيــــســــاري فـــــي الـــحـــزب الديمقراطي، فقد تمكنت املرشحة بيغي فـــ نـــاغـــان، الــتــي دعــمــهــا كـــل مـــن ســانــدرز والسيناتورة اليزابيث وارن، مـن هزيمة الـــنـــائـــبـــة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة إنـــجـــي كـــريـــغ فـي الــســبــاق عـلـى مـقـعـد مـجـلـس الــشــيــوخ في واليــــة مـيـنـيـسـوتـا الــــزرقــــاء، حـيـث يـواجـه «الـــــجـــــمـــــهـــــوريـــــون» غــــضــــب شــــريــــحــــة مــن الـنـاخـبـ هـنـاك بسبب سـيـاسـات اإلدارة األميركية املتعلقة بالهجرة واستهدافها للمهاجرين الصوماليني في الوالية. وحــــقــــق الـــتـــقـــدمـــيـــون فـــــــوزًا آخــــــر مـع املــــــرشــــــح لـــــــوك بــــــرونــــــ مــــقــــابــــل الـــنـــائـــب الـــديـــمـــقـــراطـــي جـــــون الرســــــــون فــــي واليــــة كــونــيــتــيــكــت، فـــي ضـــربـــة قـــويـــة لــلــقــيــادات الديمقراطية. إذ خسر الرسـون البالغ من عاما مقعده في مجلس النواب 78 العمر ، أمـام برونني 1999 الـذي يشغله منذ عـام 22 عاما الـذي تقدم عليه بفارق 47 ذات الـــ نقطة. ومما ال شك فيه أن هذا الفوز يشكل جرس إنـذار للقيادات الحزبية، فالرسون هو من هذه القيادات، وكان رئيس التجمع الديمقراطي في الكونغرس ألربعة أعـوام خـ ل عهد الرئيس السابق بـــاراك أوباما بينما قـدم برونني أجندة تقدمية وتمكن من التواصل بنجاح مع الناخبني الشباب في صفوف الحزب. ولعل ما يؤرق القيادات الديمقراطية، باإلضافة إلـى قلقها مـن احتمال خسارة املـــرشـــحـــ الــتــقــدمــيــ أمــــــام مـنـافـسـيـهـم «الـــجـــمـــهـــوريـــ »، هـــو مــــدى قــدرتــهــا على الــــحــــفــــاظ عـــلـــى وحـــــــدة صــــف الــــحــــزب فـي الكونغرس في حـال وصلت هـذه الوجوه إلى أروقة املجلس التشريعي. فالتقدميون مـــــعـــــروفـــــون بـــتـــحـــديـــهـــم لـــــأمـــــر الــــــواقــــــع، ويــحــمــلــون أجـــنـــدة أكـــثـــر حـــــدّة قـــد تـعـرقـل مـــن مــســاعــي الـــقـــيـــادات إقــــــرار مــشــروعــات وســطــيــة. وهــــذا مـــا تــحــدثــت عــنــه الـنـائـبـة الشابة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز لدى حديثها عن املرشحني الصاعدين: «عندما أرى هــــــذا الــــعــــدد الـــكـــبـــيـــر مــــن املـــرشـــحـــ املميزين الذين يتحدون املؤسسة الحزبية ويــخــوضــون الـسـبـاقـات الـــيـــوم، فـــإن جــزءًا مـمـا يجعلني فــخــورة جـــدًا بـهـم هــو أنهم ال يخضعون ألحـــد، وال يـديـنـون بـالـوالء ألي مصالح شركات أو ألي زعيم حزبي. إنهم مستقلون تماما، وهذا ما يتيح لهم االســـتـــجـــابـــة ملــجــتــمــعــاتــهــم ولـــأشـــخـــاص الذين انتخبوهم». الصف الديمقراطي مهدد وهــــذا بـالـتـحـديـد مـــا يـقـلـق املـؤسـسـة الحزبية الديمقراطية وقـيـاداتـهـا، إذ إنه يعني أن هؤالء املرشحني في حال فوزهم قـــد يـــتـــمـــردون عــلــى تــوجــيــهــات الـــقـــيـــادات ويـــشـــتـــتـــون االنـــتـــبـــاه عــــن الـــقـــضـــايـــا الــتــي تـسـعـى لـلـتـركـيـز عـلـيـهـا. ويـــشـــارك كــل من زعيم «الديمقراطيني» في مجلس النواب حــكــيــم جـــيـــفـــريـــز، وزعـــيـــمـــهـــم فــــي مـجـلـس الشيوخ تشاك شومر هذه املخاوف، فهما لم يؤيدا املرشحني اليساريني في عدد من الـسـبـاقـات الـحـاسـمـة، على العكس تماما إذ دعــم شومر مثال النائبة الديمقراطية هـــايـــلـــي سـتـيـفـيـنـز فــــي مـــواجـــهـــة املـــرشـــح عبد الرحمن السيد الـذي تمكن من الفوز بترشيح الحزب ملقعد مجلس الشيوخ عن والية ميشيغان في انتكاسة لشومر. وقـــد يــكــون جـيـفـريـز أكــثــر قــــدرة على التعامل مع هـذه املوجة التقدمية مقارنة بـــــشـــــومـــــر، فـــجـــيـــفـــريـــز الـــــــــذي قــــــد يــصــبــح رئــــيــــســــا ملـــجـــلـــس الــــــنــــــواب فـــــي حـــــــال فــــوز «الـديـمـقـراطـيـ » بـاألغـلـبـيـة، ينتمي إلـى جيل أصـغـر نسبيا فـي قـيـادة الــحــزب، إذ عـامـا مـقـارنـة بشومر 56 يبلغ مــن الـعـمـر عاما. 75 ذات الـ وهو تمكن بعد جهد جهيد من إقناع زعيمة «الـديـمـقـراطـيـ » السابقة نانسي بيلوسي بتسليم الشعلة له والتنحي، عن عاما. أمـا شومر فسوف 82 عمر يناهز الـــ يــــواجــــه ســـبـــاقـــا شـــرســـا عـــلـــى مـــقـــعـــده فـي إذ 2028 الجولة االنتخابية املقبلة في عام تستعد كورتيز لإلطاحة به على أمل الفوز بمقعده عن والية نيويورك. واشنطن: رنا أبتر (أ.ب) 2026 أغسطس 11 المرشحة االشتراكية فرانشيسكا هونغ في ويسكنسن

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==