issue17418

6 أخبار NEWS Issue 17418 - العدد Thursday - 2026/8/6 الخميس ASHARQ AL-AWSAT مدن عراقية 6 احتجاجات في على تأخر مرتبات الموظفين خــــــــــرج املـــــــئـــــــات مـــــــن املــــــوظــــــفــــــن فـــي القطاع الـعـام، أمـس األربـعـاء، بمظاهرات مــحــافــظــات وضـمـنـهـا 6 احــتــجــاجــيــة فـــي الــــعــــاصــــمــــة بــــــغــــــداد لـــلـــمـــطـــالـــبـــة بــتــســلــم مرتباتهم املتأخرة عن شهر يوليو (تموز) املـــاضـــي، فـــي غـــضـــون ذلــــك تـفـيـد مــصــادر سياسية باجتماع الئتالف «إدارة الدولة» لبحث األزمة املالية املتفاقمة. وما زالـت الحكومة العراقية تصارع لتأمي مرتبات املوظفي في القطاع العام ولـم تنجح حتى اآلن بإيصال مستحقات شـــهـــر يـــولـــيـــو املــــاضــــي ألكـــثـــر مــــن مـلـيـون مـوظـف، األمـــر الـــذي يضعها أمـــام ظـروف مــالــيــة بــالــغــة الـــخـــطـــورة قـــد تـــــؤدي الحـقـا إلـى تفجر موجة كبيرة من االحتجاجات الشعبية إذا ما استمر اإلخفاق الحكومي في إدارة ملف رواتب القطاع العام. وألقت الحرب التي شنتها الواليات املتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير (شـبـاط) املـاضـي، بظاللها الكارثية على أوضــاع الـعـراق املالية بعد إغــ ق مضيق هــرمــز وتـــوقـــف صـــــادرات الـــبـــ د النفطية في 95 الـتـي تـرفـد مـوازنـتـه املـالـيـة بنحو املائة من مداخيلها سنويا. طـــبـــقـــا إلحـــــــصـــــــاءات وزارة املـــالـــيـــة الرسمية، فإن إجمالي االلتزامات الشهرية تـريـلـيـون ديـنـار 7.8 لــلــرواتــب يبلغ نـحـو مليارات دوالر)، كانت الحكومة 6 (نحو قـــادرة على اإليـفـاء بها حـن كانت تصدر مليون برميل من النفط يوميا، 3.5 نحو غـــيـــر أن إغــــــــ ق مـــضـــيـــق هــــرمــــز حــرمــهــا مــــن مـــصـــدر الــــدخــــل الـــرئـــيـــس، بــحــيــث لـم تتمكن خـ ل شهري مايو (أيــار) ويونيو 32 (حـــــزيـــــران) املـــاضـــيـــن، مـــن بــيــع نــحــو مـــلـــيـــون بـــرمـــيـــل نــــفــــط، بــــــإيــــــرادات مــالــيــة مليار دوالر. 2.3 تجاوزت ومع توصيف «العسرة املالية» التي يطلقها اقـتـصـاديـون عـلـى ظـــروف الـبـ د الحالية، ومع الحاجة إلى تأمي مرتبات في املائة من السكان من موظفي 23 نحو ومـــتـــقـــاعـــديـــن ومــســتــفــيــديــن مــــن شـبـكـات الــحــمــايــة االجــتــمــاعــيــة، فــــإن «الــتــوقــعــات املـــتـــشـــائـــمـــة» بــــاتــــت حـــــاضـــــرة بــــقــــوة بـن األوســـاط الرسمية واالقتصادية من عدم إمكانية الحكومة من تأمي املرتبات خالل األشهر القليلة املقبلة في حال بقاء آبارها النفطية متوقفة واملضيق الحيوي مغلق. إقرار باألزمة ومـــــنـــــذ انـــــــــــدالع الــــــحــــــرب األمــــيــــركــــيــــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة ضــــد إيــــــــران نـــهـــايـــة فــبــرايــر املـاضـي، لـم يتوقف املختصون فـي الشأن االقتصادي عن التحذير من مخاطر األزمة املـــالـــيـــة املــقــبــلــة بــالــنــظــر لــلــطــابــع األحـــــادي القـــتـــصـــاد الــــبــــ د املــعــتــمــد عـــلـــى مــداخــيــل الـــنـــفـــط، بـــيـــد أن حـــكـــومـــة رئـــيـــس الـــــــوزراء الـسـبـاق محمد الــســودانــي كـانـت تتجاهل تلك الـتـحـذيـرات وتـصـر على أن «الــرواتــب مؤمنة» قبل أن تأتي حكومة رئيس الوزراء عــلــي الــــزيــــدي وتـــعـــتـــرف رســمــيــا بـأزمـتـهـا املالية وصعوبة تأمي املرتبات، حيث أقر املتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، الــــجــــمــــعــــة املـــــاضـــــيـــــة، بـــــــاألزمـــــــة وقــــــــــال إن «الحكومة قد تلجأ إلى االقتراض الداخلي والخارجي إذا استمر إغالق هرمز». أمــــــــا وزيــــــــــر الــــصــــحــــة عــــبــــد الـــحـــســـن املـــوســـوي، فـقـال عـلـنـا: «لـيـس هـنـاك مـــال»، وإن رئـــيـــس الـــــــــوزراء «حــــائــــر كـــيـــف يـــؤمّـــن الرواتب الشهرية». وأقر وزير املالية العراقي فالح الساري في وقت سابق، بوجود عجز مالي حقيقي يعرقل تأمي رواتب املوظفي واملتقاعدين ومــســتــفــيــدي الـــرعـــايـــة االجـــتـــمـــاعـــيـــة، وأن تريليونات 8 وزارتـــــه بـــ«حــاجــة إلـــى نـحـو 3 دينار شهريا بينما ال يتوفر سوى نحو تريليونات دينار». وتـــقـــول مـــصـــادر سـيـاسـيـة إن الــوزيــر الـــســـاري، طـالـب باستضافته فــي الـبـرملـان لشرح تفاصيل األزمـــة املالية التي تعاني مــنــهــا الـــبـــ د وتـــســـاهـــم فـــي تـــأخـــر وصـــول املرتبات إلى مستحقيها. ولـــيـــس مــــن الــــواضــــح كـــيـــف سـتـعـالـج حكومة رئيس الوزراء أزمتها املالية الحادة إذا ما استمر إغالق هرمز، وسط أنباء عن تريليونات دينار 3 عزمها على اقــتــراض مــن املــصــارف األهـلـيـة لـسـد عـجـزهـا املـالـي لشهر يوليو الفائت، وهناك تحذيرات من أنـهـا قـد تلجأ الحـقـا مـع تـوقـف صادراتها النفطية إلى االستعانة باالحتياطي املالي لدى البنك املركزي. وتتحدث بعض املصادر عن إمكانية بيع األصول العقارية للدولة لتجاوز األزمة املـالـيـة، وهـنـاك حـديـث أيـضـا، عـن إمكانية يوما بدال من 45 تأخر دفع الرواتب لنحو يـــومـــا، بـحـيـث يـحـصـل املــوظــفــون على 30 أشهر في العام الواحد بـدال من 9 مرتبات شهرًا. 12 بغداد: فاضل النشمي رئيس الحكومة العراقية دعا إلى اجتماع سياسي لمناقشة تحديات أمنية ومالية قوى حليفة للزيدي تتراجع عن حصر السالح ومكافحة الفساد تـــتـــزايـــد الـــضـــغـــوط الـــســـيـــاســـيـــة الــتــي يـــواجـــهـــهـــا رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـــعـــراقـــي عـلـي الـــزيـــدي مــع اقـــتـــراب انـتـهـاء املـهـلـة املــحــددة ملـــغـــادرة الـــقـــوات األمـيـركـيـة الـــعـــراق بحلول نــهــايــة سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) املــقــبــل، فـــي وقــت تــتــشــابــك فـــيـــه مـــلـــفـــات حـــصـــر الــــســــ ح بـيـد الـدولـة، ومـكـافـحـة الـفـسـاد، واألزمــــة املالية التي تفاقمت خالل األسابيع األخيرة، بما يضاعف التحديات التي تواجه حكومته. وقـــالـــت مـــصـــادر مـطـلـعـة إن تـحـركـات الــــزيــــدي األخــــيــــرة مـــع قــــيــــادات فـــي «اإلطـــــار التنسيقي» هدفت إلى تحميل القوى التي دعـمـتـه مـسـؤولـيـة تنفيذ االلـــتـــزامـــات التي تضمنها البرنامج الحكومي، وفي مقدمتها حصر السالح بيد الدولة ومكافحة الفساد، بعد أن أصبح هذان امللفان محورًا للخالفات داخل «التحالف الشيعي» الحاكم. وشــهــدت األســابــيــع املـاضـيـة تصاعدًا في الجدل بشأن مستقبل الفصائل املسلحة املـــنـــضـــويـــة ضـــمـــن مــــا يُــــعــــرف بــــ«املـــقـــاومـــة اإلســـــ مـــــيـــــة»، مــــع اقـــــتـــــراب انـــتـــهـــاء جــــدول انـــســـحـــاب الــــقــــوات األمـــيـــركـــيـــة، إذ تـــزايـــدت الــــدعــــوات الـحـكـومـيـة لـحـصـر الـــســـ ح بيد الــدولــة، فـي مقابل تمسّك بعض الفصائل بـاإلبـقـاء على أسلحتها، عـــادّة التهديدات األمنية واإلقليمية ال تزال قائمة. وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، تــصــاعــدت حملة الحكومة ضد الفساد، وشملت فتح ملفات تخص مسؤولي حاليي وسابقي، وسط حـــــديـــــث عـــــن تـــحـــقـــيـــقـــات قـــضـــائـــيـــة طـــالـــت شخصيات مرتبطة بقوى سياسية نافذة، وهــــو مـــا نـفـتـه أطـــــراف مـعـنـيـة أو عـــدّتـــه ذا دوافع سياسية. تراجع سياسي ووفق مصدر سياسي تحدث لـ«الشرق األوســــــط»، فـــإن قـــوى بـــــارزة داخــــل «اإلطــــار التنسيقي» كـانـت تـؤيـد فــي الـبـدايـة حملة الـزيـدي فـي ملفي مكافحة الفساد وحصر السالح، «بدأت تتراجع بصورة أو بأخرى» خالل األسابيع األخيرة. وأضاف املصدر أن هذا التراجع يعود، مـن وجـهـة نـظـره، إلــى مـخـاوف لــدى بعض الـقـيـادات مـن أن تمتد التحقيقات الجارية إلــــــى شـــخـــصـــيـــات مـــقـــربـــة مـــنـــهـــا إذا أثــبــت الــقــضــاء وجــــود مـخـالـفـات تتعلق بملفات فساد، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتزم املضي فــــي إجــــــــــراءات املــــســــاءلــــة بـــحـــق مـــســـؤولـــن وقيادات تنفيذية ينتمون إلى قوى مشاركة في االئتالف الحاكم. وقال املصدر أيضا إن الخالفات برزت كـذلـك بـشـأن مـلـف الــســ ح، إذ بـــدأت بعض الـــقـــوى تـــطـــرح شـــروطـــا أو تــحــفــظــات على آليات حصره بيد الـدولـة، بحجة استمرار الــتــهــديــدات األمــنــيــة الــداخــلــيــة والــتــوتــرات اإلقــلــيــمــيــة، وهــــو مـــا قـــد يــؤخــر تـنـفـيـذ هــذا امللف الذي تسعى الحكومة إلى إحراز تقدم فيه خالل األسابيع املقبلة. وكانت «كتائب حزب الله» قد أعلنت، عــــلــــى لـــــســـــان أمـــيـــنـــهـــا الــــــعــــــام أبـــــــو حــســن الـحـمـيـداوي، رفضها تسليم سالحها، في أحـدث مؤشر على استمرار التباين بينها وبـــن الـحـكـومـة بــشــأن مـسـتـقـبـل الـفـصـائـل املسلحة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه «اإلطار الــتــنــســيــقــي» تـــغـــيـــرات داخـــلـــيـــة، إذ تـشـيـر مــــصــــادر ســـيـــاســـيـــة إلــــــى تــــراجــــع مــســتــوى التماسك بي بعض مكوناته خالل األشهر األخــيــرة، على خلفية اخـتـ ف املــواقــف من الـعـ قـة مــع الـــواليـــات املــتــحــدة، وتـداعـيـات الـحـرب اإلقليمية، فـضـ عـن تباين الــرؤى بــــشــــأن إدارة مـــلـــفـــات الـــفـــســـاد واإلصـــــــ ح االقتصادي، في حي لم تعلن قوى «اإلطار» رسميا حدوث انقسامات داخل التحالف. رسالة إلى القوى السياسية وفـــــــــي مـــــحـــــاولـــــة لــــتــــوســــيــــع الــــغــــطــــاء السياسي لسياسات حكومته، دعا الزيدي إلـى عقد اجتماع لــ«ائـتـ ف إدارة الـدولـة»، الـــــذي يــضــم الـــقـــوى املـــشـــاركـــة فـــي الـعـمـلـيـة السياسية مــن مختلف املــكــونــات، عـلـى أن يعقد الخميس بمشاركة الرئاسات األربع، حسب مصدر مطلع. وقــــال املـــصـــدر إن االجــتــمــاع سيبحث عــــــددًا مــــن املـــلـــفـــات، أبــــرزهــــا األزمـــــــة املــالــيــة الـــتـــي تـــواجـــهـــهـــا الــــبــــ د، والــــتــــي انـعـكـسـت عـــلـــى اســـتـــكـــمـــال صـــــرف رواتــــــــب املـــوظـــفـــن واملـــــتـــــقـــــاعـــــديـــــن ومـــــســـــتـــــفـــــيـــــدي الـــــرعـــــايـــــة االجتماعية، في ظل تعطل جزء من صادرات النفط الـعـراقـيـة نتيجة االضــطــرابــات التي شـهـدتـهـا املـــ حـــة فـــي مـضـيـق هــرمــز خـ ل األســابــيــع املــاضــيــة، ومـــا تــرتــب عـلـيـهـا من تراجع اإليرادات النفطية، حسب الحكومة. وأضــاف أن االجتماع سيناقش أيضا الــتــطــورات األمـنـيـة، إلـــى جـانـب بـحـث سبل دعــــم جـــهـــود الــحــكــومــة فـــي حــصــر الــســ ح بـيـد الـــدولـــة، وتـجـنـب أي تصعيد قــد يؤثر على عالقات العراق اإلقليمية أو استقراره الداخلي. وتـأتـي هــذه التحركات بينما تُــحـاول الحكومة تحقيق توازن بي تنفيذ تعهداتها بـــحـــصـــر الـــــســـــ ح بـــيـــد الـــــدولـــــة ومـــكـــافـــحـــة الفساد، والحفاظ على التوافق السياسي داخـــل االئــتــ ف الــحــاكــم، فــي مـرحـلـة ينظر إليها على أنها من أكثر املراحل حساسية منذ االتـفـاق على إنهاء الـوجـود العسكري األميركي في العراق. جانب من أحد اجتماعات تحالف «اإلطار التنسيقي» بحضور رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي (إكس) بغداد: حمزة مصطفى قيادات دعمت الزيدي تخشى أن تمتد التحقيقات الجارية إلى ًشخصيات مقربة منها أكاديمي سوري: يتطلب تطبيعا للعالقات بين الحكومة اللبنانية والحزب أوال دمشق و«حزب هللا»... هل تقرّب الرسائل اإليجابية فتح حوار مباشر؟ بــعــد إعــــ ن أمــــن عــــام «حــــزب الــلــه» اللبناني االنفتاح على الحوار مع دمشق، ومــــا سـبـقـه مـــن تــصــريــحــات ســـوريـــة «ال تمانع الحوار في حال اقتضت املصالح السورية واللبنانية ذلك»، ما فرص فتح حوار؟ وما األرضية التي ستقوم عليها املفاوضات؟ وأي امللفات ستطرح؟ رغـــم انــفــتــاح الـــدولـــة الــســوريــة على الـجـلـوس مــع الــحــزب، فـــإن ذلـــك يـجـب أن يمر عبر القنوات الرسمية اللبنانية وفق جــدول معد مسبقا، وبالتنسيق معها، وهـو أمـر غير متاح حتى هـذه اللحظة، بحسب مــا يـــرى األكــاديــمــي والسياسي كمال عبدو الـذي يقول إن الجلوس إلى طاولة املفاوضات «ال يزال بعيد املنال»، رغـــــم عـــــدم اســتــحــالــتــه مــســتــقــبــ ورغــــم التصريحات اإليجابية من كال الطرفي. وأوضـــح عـبـدو لــ«الـشـرق األوســـط» أن «الــحــكــومــة الــســوريــة أكــــدت مـــــرارًا أن عـ قـتـهـا بـــاألطـــراف الـلـبـنـانـيـة يـجـب أن تـمـر عـبـر الـسـلـطـة الـلـبـنـانـيـة وقـنـواتـهـا الـــشـــرعـــيـــة، والـــجـــمـــيـــع يـــعـــلـــم أن عــ قــة الـــحـــكـــومـــة الــلــبــنــانــيــة بـــالـــحـــزب ال تـمـر بأوقات جيدة؛ فهي تعتبر سالحه غير شرعي بالدرجة األولى، وتحمّله تبعات الحرب اإلسرائيلية على لبنان بالدرجة الثانية، وبالتالي يتطلب املوقف تطبيعا للعالقة بي الحكومة اللبنانية والحزب أوالً، قبل تطبيعها بي دمشق والحزب». وقـــــال األمـــــن الـــعـــام لـــــ«حــــزب الــلــه» الـلـبـنـانـي، نـعـيـم الــقــاســم، الـثـ ثـاء، إنـه «ال مــانــع لــلــقــاء عـلـنـي بـــن (حــــزب الــلــه) والــــقــــيــــادة الــــســــوريــــة فــــي الــــوقــــت الــــذي ســـيـــكـــون مـــنـــاســـبـــا بـــتـــقـــديـــر الـــطـــرفـــن»، معتبرًا أن «سوريا املستقرة سند للبنان، كما أن لبنان املستقر سند لسوريا». وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أعـلـن فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) املــاضــي أنـه ال يمانع الجلوس مـع «حــزب الـلـه» على طـاولـة الــحــوار، إذا كــان ذلــك «يـصـب في صالح لبنان ويؤمن املصالح السورية». وكـــــــان وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــســــوري أسعد الشيباني قد صـرح خـ ل زيارته للبنان مطلع يوليو (تموز) املاضي، بأنه إذا «اقتضت املصلحة العامة بي البلدين عقد لقاء مع (حزب الله)، فإن سوريا لن تـــكـــون فـــي مـــوقـــع طــــرف ضـــد طــــرف آخــر داخـل لبنان، ولن تقف عند املاضي وما قام به (حزب الله) من مشاركة إلى جانب بشار األسد في قتل الشعب السوري». بــنــاء عـلـى الـتـصـريـحـات الــســوريــة، ال يستبعد الـبـاحـث واملـحـلـل العسكري رشــــيــــد حــــــورانــــــي «أن تـــجـــلـــس اإلدارة الـــســـوريـــة مـــع الـــحـــزب بـمـسـتـوى تمثيل هي تقرره»، وقال لـ«الشرق األوسـط» إن سـوريـا الـجـديـدة ال تتطلع إلــى لـقـاء مع فصيل أو تيار في ظل وضع خطير تمر به الـدول العربية، إال إذا قـدرت أن هناك مــصــلــحــة سـتـتـحـقـق لـــكـــ الـــطـــرفـــن مـن اللقاء، أي للبنان وسوريا. في الوقت نفسه، والكالم لحوراني، ال تقبل سـوريـا أن يتم التفاوض بـن لبنان وإسرائيل تحت ضغط األعـمـال القتالية، الــــــذي يــمــنــح إســـرائـــيـــل تـــفـــوقـــا فــــي فـــرض شـــروطـــهـــا عــلــى لـــبـــنـــان، وهـــــذا مـــا يـجـرى في املناطق التجريبية في جنوب لبنان، وبـالـتـالـي «أي إضـعـاف للبنان بمختلف تياراته أمام إسرائيل هو إضعاف للحالة السورية. من هذا املنطلق يمكن اللقاء مع الـــحـــزب، فــأســلــوب الـعـمــل الــقــديــم لـــم يعد مـــجـــديـــا فــــي مـــواجـــهـــة إســــرائــــيــــل، ويـكـفـي االطــــــ ع عــلــى مـــوقـــف (حــــمــــاس) فـــي غــزة وقبولها بتسليم سالحها إلعطاء فرصة للسياسة كي تنضج». مــا يـهـم ســوريــا بــالــدرجــة األولــــى من املــفــاوضــات املـفـتـرضـة هــو «وقـــف تهريب السالح واملخدرات عبر حدودها»، بحسب الـــبـــاحـــث الـــســـيـــاســـي كـــمـــال عــــبــــدو، وهــــذا «يتطلب موقفا إيجابيا من قبل الحكومة الــلــبــنــانــيــة والـــــحـــــزب»، مــــع تـــرجـــيـــح عـــدم تفريط الحزب بقضية الحدود واإلشـراف عــلــيــهــا كـــونـــهـــا قــضــيــة وجــــــود بـالـنـسـبـة لـــــه، ومـــــن دونــــهــــا ال يــمــكــن إدخـــــــال طـلـقـة واحـدة إلى مقاتلي الحزب، كون األراضي السورية هي الشريان البري الوحيد الذي يتلقى الحزب منه السالح. ويـــنـــوه األكـــاديـــمـــي الــــســــوري إلــــى أن قضية سالح الحزب تعدها دمشق «شأنا لـبـنـانـيـا داخــلــيــا، وبـــيـــروت هــي املـسـؤولـة عــــن مـــعـــالـــجـــتـــه». أمـــــا مــــا يـــقـــض مـضـجـع الحزب، حسب الباحث عبدو، هو «التدخل العسكري السوري في لبنان تحت ضغوط أميركية وعربية، رغم التأكيدات السورية املــــتــــكــــررة بــــعــــدم رغـــبـــتـــهـــا فــــي أي تــدخــل عسكري». ويــــضــــيــــف: «قــــــد شـــهـــدنـــا تـــهـــديـــدات للحكومة السورية من مسؤولي برملانيي إيــــرانــــيــــن ومــــــن فـــصـــائـــل عــــراقــــيــــة تـتـبـع طـهـران إن هـي فـكـرت بالتدخل فـي الشأن الــلــبــنــانــي»، مــوضــحــا: «ورغـــــم الـتـصـريـح اإليــجــابــي لـشـيـخ نـعـيـم قــاســم فــإنــه أيضا يـــحـــمـــل تـــهـــديـــدًا (مـــبـــطـــنـــا) لـــدمـــشـــق حـن ربـــط حــالــة الــفــوضــى والــســلــم بـــن دمـشـق وبيروت». وهو موقف ال يحتمل التأويل في أن أي «محاولة تدخل سوري في لبنان أو إثارة الفوضى فيه بحجة سالح الحزب ستنتقل سريعا إلى سوريا، وهو ما تعيه دمشق جيدًا وتدرك تبعاته». مـن جانبه، حصر الخبير العسكري رشــيــد حـــورانـــي املــلــفــات الــتــي مـــن املمكن طرحها في اتجاهي؛ أمني خاص بالدولة الـــســـوريـــة ويــتــمــثــل بــتــوقــف «حـــــزب الــلــه» عـن محاوالته التواصل مـع شبكاته على طول الحدود السورية - اللبنانية خاصة فـي حمص وطــرطــوس، وكشفه للحكومة الـسـوريـة عــن كـافـة مـسـتـودعـات األسلحة الـــتـــي تــســلــمــهــا مــــن الـــنـــظـــام الـــبـــائـــد عـلـى األراضــــي الـسـوريـة، والـتـي «يـقـوم الحزب بي الحي واآلخــر بمحاولة تهريبها إلى األراضي اللبنانية حيث يوجد وينتشر». أمــــا االتـــجـــاه الــثــانــي فــهــو االنـــضـــواء تحت رايـة الحكومة اللبنانية بما يتعلق بحصر السالح بيد الدولة، وتمكي الجيش الـلـبـنـانـي مــن الـقـيـام بـمـهـامـه، واالنـتـشـار على كـامـل الـحـدود الـسـوريـة - اللبنانية. ورأى حـــورانـــي فـــي إعــــ ن الـــحـــزب قـبـولـه الــجــلــوس مـــع الــحــكــومــة الـــســـوريـــة «دلــيــل ضعف ومحاولة البقاء على قيد الحياة»، خاصة أنه يتم التحضير لضربة عسكرية ضد إيـران، وقد طلب من ميليشياتها في الـعـراق تسليم سالحها، ويعاني الحزب مـن نقص إمــداداتــه بسبب ضبط الحدود السورية - اللبنانية، والسورية - العراقية، وامتالك الحكومة السورية أوراق التأثير ضد الحزب التي تزيد من إضعافه، كل ذلك «يجعل من قبول الحزب للمقاربة السورية موضع ترحيب وتعاون حتى لو قبل بها مرحليا». الشيباني (يسار) التقى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خالل زيارته األخيرة لبيروت (أ.ف.ب) دمشق: سعاد جروس

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==