4 إيران NEWS Issue 17418 - العدد Thursday - 2026/8/6 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT أسرى حرب إيران المنسيون... بحّارة عالقون خلف «هرمز» بـحـارًا تـجـاريـا شهرهم 24 يـدخـل نحو الرابع وهم عالقون على منت سفينة تجارية أميال من الساحل اإليراني، 4 راسية على بُعد تحت مراقبة حراس إيرانيني. واسـتـولـت إيـــران على السفينة «إم إس ســـي فــرانــشــيــســكــا»، فـــي حـــ كــانــت تــحــاول أبريل (نيسان). 22 عبور مضيق هرمز في ويـنـتـمـي بـحـارتـهـا إلـــى الـجـبـل األســـود وإنـــــدونـــــيـــــســـــيـــــا والــــفــــلــــبــــ ودول أخــــــــرى، وجميعهم بعيدون عن أوطانهم، وال يعرفون مـــتـــى يـــمـــكـــن إطـــــــاق ســــراحــــهــــم، فـــيـــمـــا يـظـل اتصالهم بالعالم الخارجي محدودًا للغاية. وكتب شخص مطلع على األوضاع على منت «فرانشيسكا» أن البحارة «ال يملكون أي دقـيـقـة من 30 وسـيـلـة لـلـتـواصـل، باستثناء اإلنترنت كل بضعة أيام». ويُـــشـــكـــل أفــــــــراد طــــاقــــم «فـــرانـــشـــيــســكـــا» جـــزءًا مـن مجموعة أكـبـر بكثير مـن البحارة املـعـرضـ للخطر فــي الــشــرق األوســــط. فقد أدت الهجمات التي شنتها الواليات املتحدة فبراير (شـبـاط)، وأعقبها 28 وإسـرائـيـل فـي إغلق إيـران مضيق هرمز، إلى تقطع السبل ألف 20 سفينة، وما يقارب 1500 فورًا بنحو بحار، وفق «املنظمة البحرية الدولية». وتمكنت سفن كثيرة من مغادرة الخليج الـعـربـي، مسرعة عبر املضيق كلما سمحت 6 الظروف. وقالت املنظمة البحرية إن نحو آالف بحار مـا زالـــوا عالقني، ويعيش هـؤالء في خطر، في حني يواصلون أعمال الصيانة واملراقبة وفحص الشحنات، من دون وسيلة آمنة للعودة إلى ديارهم. وفـــرضـــت إيـــــران مـطـالـبـتـهـا بـالـسـيـطـرة على املضيق مـن خــال مهاجمة الـسـفـن، ما استدعى ردًا أميركيا. ويوم االثنني، تعرضت سفينة الشحن «مينوان بايونير»، اململوكة لـجـهـة يــونــانــيــة، لــضــربــة قــــرب عُـــمـــان، وظــل أحـد أفــراد طاقمها في عـداد املفقودين، وفق املـنـظـمـة. واتـــســـع نــطــاق الـــصـــراع فـــي أنـحـاء املنطقة. وتـبـاطـأت وتــيــرة عـبـور الـسـفـن مضيق هرمز فـي اآلونـــة األخـيـرة إلـى مـا يزيد قليل سفينة يـومـيـا، أي جـــزء ضئيل من 12 عـلـى متوسط ما قبل الحرب، الذي كان يبلغ نحو سفينة يوميا. 130 ونادرًا ما يضطر البحارة املدنيون إلى الـعـمـل عـلـى خــط املــواجــهــة فــي نـــزاع مسلح، لكن هذا ما حدث لهؤالء البحارة في الشرق األوسط، وكانت له أحيانا عواقب مميتة. 17 ومـنـذ بـــدء الــحــرب عـلـى إيــــران، قُــتـل هـجـومـا حـــول مـضـيـق هـرمـز. 64 بــحــارًا فــي ونتجت معظم الوفيات عن ضربات إيرانية، بحارة قُتلوا بعدما استهدفت البحرية 3 لكن األمـــيـــركـــيـــة ســفــيــنــة فــــي يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران). واستهدفت جماعة الحوثيني في اليمن سفنا فـي البحر األحـمـر، فـي حـ اندلعت النيران األسـبـوع املـاضـي فـي سفينتني بعد انفجار في ميناء دمياط املصري. ودخلت «فرانشيسكا» الخليج العربي فـبـرايـر، وهــي مملوكة لشركة البحر 22 فـي املــتــوســط لـلـمـاحـة «إم إس ســــي»، ومـقـرهـا جنيف، وهــي أكـبـر شـركـة لشحن الحاويات في العالم. وكـــان بـعـض بــحــارة «فـرانـشـيـسـكـا» قد صعدوا إلى السفينة قبل ذلك بأسابيع، وفق قائمة بأفراد الطاقم اطلعت عليها «نيويورك تايمز». ولم تعلق «إم إس سي» على القضية، ولم ترد على طلبات التعليق. على 1970 وتأسست «إم إس سي» عام يد جانلويجي أبونتي، وهو قبطان سفينة 1000 إيطالي. وتمتلك الشركة اليوم أكثر من سفينة حاويات تنقل البضائع من قارة إلى مسار تجاري. 300 أخرى، وتبحر عبر وفــــــي الـــــعـــــام املــــــاضــــــي، نـــقـــل أبـــونـــتـــي، مليار دوالر وفق 50 الــذي تزيد ثـروتـه على «بــلــومــبــرغ»، ملكية «إم إس ســـي» إلـــى ابنه وابنته، دييغو وأليكسا أبونتي. ، تجاوزت «إم إس سي» 2022 وفي عام العملق الدنماركي «ميرسك»، لتصبح أكبر شركة لشحن الحاويات، بعد طفرة شهدها ». ومع توافر 19- القطاع خلل جائحة «كوفيد السيولة، وسّعت الشركة أسطولها وخطوط أعـــمـــالـــهـــا، واشــــتــــرت مــســتــشــفــيــات ومـــوانـــئ وشركة للسكك الحديدية فائقة السرعة في إيطاليا. وعـلـى الـرغـم مـن وقـوعـه فـي واحـــدة من أكــثــر مـنـاطـق الـعـالـم اضــطــرابــا، ظــل مضيق هرمز مسارًا تجاريا مزدحما وحيويا وخاليا نسبيا مــن الــصــراعــات. وكــانــت آالف السفن تعبر املضيق كل شهر، وتعتمد عليه خُمس إمدادات النفط العاملية. لــكــن ذلــــك تــغــيّــر بـــصـــورة جــــذريــــة، فقد دفعت الهجمات اإليرانية مشغلي السفن إلى تجنب املضيق. وقـــال ممثلون عـن الـبـحـارة إن مشغلي الـسـفـن يـنـبـغـي أال يــحــاولــوا الــعــبــور إلـــى أن يتضح بصورة قاطعة أن ذلك آمن. وقـــــــال أرســـيـــنـــيـــو دومـــيـــنـــغـــيـــز، األمـــــ العام للمنظمة البحرية الدولية، في مقابلة: «التجارة مهمة، لكن ينبغي أال نخاطر بحياة األبرياء». وتبحر «فرانشيسكا» تحت علم بنما، التي قادت املفاوضات الرامية إلى اإلفراج عن السفينة وطاقمها، وفقا لألعراف البحرية. وقـــالـــت جـيـنـيـت تـيـسـتـا، ســفــيــرة بنما يوليو 21 لدى املنظمة البحرية الدولية، في (تموز): «طرأ بعض التحسن على الوضع». وأضافت أنها ال تستطيع اإلدالء بمزيد من التعليقات أو تقديم أي تفاصيل قد تعرض جهود التفاوض الجارية للخطر. وأُفـــرج عـن بحارين مـن «فرانشيسكا»، وكـــاهـــمـــا كــــرواتــــي، وفــــق وزارة الــخــارجــيــة الكرواتية. وقال متحدث باسم الحكومة إنه ال يستطيع تقديم مزيد من التعليقات بسبب حساسية القضية. وقــــال رومـــانـــو بـيـريـتـش، مـنـسـق نقابة الـبـحـارة الـكـرواتـيـ ، الــذي كــان على اتصال مــنــتــظــم بـعـائـلـتـي الـــبـــحـــاريـــن الـــكـــرواتـــيـــ قـبـل اإلفــــــراج عـنـهـمـا، إن الــبــحــارة عـلـى منت «فرانشيسكا» عوملوا جـيـدًا، وكـانـت لديهم كميات كافية من الغذاء. وأضـــــاف أنــهــم تـمـكـنـوا فـــي الــبــدايــة من استخدام هواتفهم بصورة منتظمة نسبيا، لـكـن اسـتـخـدام الـهـواتـف فُــرضــت عليه قيود الحقا. وفــــــي ســــويــــســــرا؛ حـــيـــث يـــقـــع مـــقـــر «إم إس ســــــي»، قـــــال املـــتـــحـــدث بـــاســـم الــحــكــومــة السويسرية بيير أالن إلتشينغر، األسبوع املـــــــاضـــــــي، إن «الــــــقــــــنــــــوات الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة تُستخدم» لضمان اإلفراج عن «فرانشيسكا»، رافضا تقديم مزيد من التفاصيل. وفــــي الـــيـــوم نـفـسـه الــــذي اســتــولــت فيه إيــــــران عــلــى «فــرانــشــيــســكــا»، اســتــولــت على سفينة حاويات أخرى هي «إبامينونداس»، املحتجزة في مياه قريبة منها، وفق بيانات أقمار اصطناعية من شركة «تانكر تراكرز». وتُـــشـــكـــل «إبــــامــــيــــنــــونــــداس» جــــــزءًا مـن أســـــطـــــول «إم إس ســـــــي» بــــمــــوجــــب اتــــفــــاق استئجار، وتبحر تحت العلم الليبيري. وأُفـــــــــــــــــــــــــرج عـــــــــــن عـــــــــــــــدد مـــــــــــن بــــــــحــــــــارة «إبــــــامــــــيــــــنــــــونــــــداس»، وفـــــــق إدارة الـــعـــمـــال املهاجرين في الفلبني. وقالت اإلدارة في بيان إن الـبـحـارة الفلبينيني خضعوا لتقييمات طبية ونفسية «بعد تجربتهم الصعبة». وقــــال مـحـمـد الــرشــيــدي، مـنـسـق شبكة االتــــحــــاد الــــدولــــي لــعــمــال الــنــقــل فـــي الــعــالــم الــعــربــي وإيــــــران، عـــن الــبــحــارة الـعـالـقـ في الــخــلــيــج الـــعـــربـــي: «يــشــعــر الـــبـــحـــارة بـأنـهـم مـتـروكـون تماما، ومــن دون أي حماية على اإلطلق». وأضـــاف أن أوضـاعـهـم املـالـيـة ونومهم وصحتهم النفسية تضررت من هذه املحنة. وأوضــــح الــرشــيــدي أن بـعـض الـبـحـارة العالقني في الخليج العربي، وسط محدودية توافر الغذاء، يقولون إنهم ال يتناولون سوى األرز والعدس مرة واحدة يوميا. وقال أحد البحارة إنه كان ينام مرتديا مــابــســه حــتــى يـتـمـكـن مـــن إخـــــاء الـسـفـيـنـة بسهولة إذا تعرضت لضربة. ويمكن ألفـراد الطواقم طلب النزول من سفنهم ونقلهم إلـــى مــوانــئ قـريـبـة، تمهيدًا إلعــادتــهــم جـــوًا إلـــى أوطــانــهــم. لـكـن عمليات اإلجـــاء هـذه نـــادرة، ويـرجـع ذلـك جزئيا إلى أنها تتطلب تعاون سلطات الهجرة في الدول املـجـاورة، وفـق هيلني سامبسون، األستاذة الـفـخـريـة فـــي جـامـعـة كـــارديـــف الــتــي درســـت ظروف عمل البحارة. وقـالـت هيلني سامبسون إن كثيرًا من أفراد الطواقم البحرية يعملون بموجب عقود قصيرة األجل، ما قد يدفعهم إلى التردد في رفض الرحلت الخطرة خشية إدراجهم على قوائم سوداء لدى أصحاب العمل. وأضــــافــــت: «إنـــهـــم يـــدركـــون أنــــه إذا بــدا أنهم يثيرون أي نوع من املشكلت على منت السفينة، فلن يحصلوا على عقد آخر». وتابعت: «لذلك، فإن اعتراض البحار أو مطالبته بـالـعـودة إلـى وطنه وهــو على منت السفينة يعني، إلى حد كبير، نهاية مسيرته املهنية في البحر». وقبل االستيلء على سفينتي «إم إس سفينة قد 30 ســـي» فــي أبـــريـــل، كــانــت نـحـو تعرضت بالفعل لهجمات، مـن بينها، قبل أيـــام فـقـط، سفينة حــاويــات مملوكة لشركة «سي إم إيه سي جي إم»، املنافسة الفرنسية لـ«إم إس سي». وال يزال مصير «فرانشيسكا» و«إبامينونداس» غير واضح. وقـالـت نـاتـاشـا بــــراون، املتحدثة باسم املـــنـــظـــمـــة الـــبـــحـــريـــة الـــــدولـــــيـــــة، االثـــــنـــــ ، إن «فرانشيسكا» و«إبامينونداس» ما زالتا في املياه اإليرانية، وعلى متنهما بحارة. وأضــــــــافــــــــت: «تــــــجــــــري مــــنــــاقــــشــــات بــ األطراف املعنية لإلفراج عنهما، لكنها تتعقد بسبب النزاع الجيوسياسي األوسع». وبــعــد االســـتـــيـــاء عــلــى الـسـفـيـنـتـ في أبـــــريـــــل، قــــالــــت بـــحـــريـــة «الـــــحـــــرس الــــثــــوري» اإليـــــرانـــــي إن ســفــيــنــتــ أبـــحـــرتـــا «مـــــن دون التصاريح اللزمة»، وفق بيان نشرته وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية. وقــــــال الـــبـــيـــان إن الــســفــيــنــتــ وُجــهــتــا نحو الساحل اإليـرانـي. ووفـق شركة «تانكر تراكرز» املتخصصة في الشؤون البحرية، ما زالت السفينتان في املياه اإليرانية. *خدمة «نيويورك تايمز» (نيويورك تايمز) 2026 يوليو 20 سفن تجارية قرب مضيق هرمز كما تبدو من طائرة بالقرب من ساحل اإلمارات في *واشنطن : بيتر إيفيس وجيني غروس آالف بحار ما زالوا 6 نحو عالقين... يواصلون أعمال الصيانة والمراقبة وفحص الشحنات من دون وسيلة آمنة للعودة إلى ديارهم يواجهون الخطر 100 شخصا أُعدموا منذ مارس... وأكثر من 56 : مفوض حقوق اإلنسان األمم المتحدة تحذر من إعدامات إيران حـــــذّر مـــفـــوض األمـــــم املـــتـــحـــدة الــســامــي لحقوق اإلنـسـان فولكر تـــورك، األربــعــاء، من تـسـارع تنفيذ أحـكـام اإلعــــدام فـي إيـــران منذ مـــارس (آذار)، قــائــا إن الـسـلـطـات تستخدم الـعـقـوبـة لـبـث الــخــوف وقــمــع املــعــارضــة، في وقـــت اتــســع فـيـه نــطــاق اإلعــــدامــــات املـرتـبـطـة باالحتجاجات والحرب واتهامات التجسس. وقــال تــورك، في بيان، إن ما ال يقل عن مـــــارس بتهم 19 شــخــصــا أُعــــدمــــوا مــنــذ 56 شخصا 27 مرتبطة بـاألمـن القومي، بينهم فــــي قـــضـــايـــا تـــتـــصـــل بـــاالحـــتـــجـــاجـــات الــتــي 100 اندلعت مطلع العام. وأضاف أن أكثر من شخص آخرين يواجهون خطر اإلعدام بتهم مماثلة، إلـى جانب استمرار تنفيذ األحكام في قضايا املخدرات «بوتيرة مقلقة». وقــــال: «أشــعــر بـفـزع بـالـغ إزاء تصاعد وتـيـرة اإلعـدامـات وأحــكــام اإلعــــدام فـي إيــران مـنـذ مـــــارس، واســـتـــمـــرار اســتــخــدام الـعـقـوبـة أداة لـبـث الــخــوف فــي نـفـوس الـسـكـان وقمع املعارضة». وجـاء بيان تـورك بعد يومني من إعـدام السلطات اإليرانية رجلني بتهمة التجسس والـــتـــعـــاون مـــع إســـرائـــيـــل، فـــي أحـــــدث تنفيذ ألحكام مرتبطة بجرائم تمس األمن القومي، بـالـتـزامـن مــع اتــســاع حملة اإلعـــدامـــات التي شــــمــــلــــت مـــحـــتـــجـــ وســـــجـــــنـــــاء ســـيـــاســـيـــ ومدانني بالتجسس منذ اندالع الحرب. وذكـــــــــــرت وكــــــالــــــة «مــــــــيــــــــزان»، الـــتـــابـــعـــة للسلطة القضائية اإليرانية، أن أميد بهزاد وبـــوريـــا صـــفـــوت أُديـــنـــا بـــإرســـال إحــداثــيــات مـــواقـــع عـسـكـريـة وأمــنــيــة، إلـــى جــانــب صـور ومعلومات، إلـى إسرائيل خـال حـرب العام املاضي والصراع الحالي. محاكمات تثير القلق وأشـــار بـيـان تـــورك إلــى اسـتـمـرار غياب ضـــمـــانـــات املـــحـــاكـــمـــة الـــعـــادلـــة واإلجـــــــــراءات الــقــانــونــيــة الـــواجـــبـــة، قـــائـــا إن «اعـــتـــرافـــات انـتُــزعـت تـحـت الـتـعـذيـب وغــيــره مــن ضــروب ســـــــــوء املـــــعـــــامـــــلـــــة اســـــتُـــــخـــــدمـــــت فـــــــي بـــعـــض القضايا». وأضاف أن بعض عمليات اإلعدام نُفذت في أماكن عامة، فيما نُفذت أحكام أخرى بعد أسـابـيـع قليلة مـن توقيف املتهمني. وأشــار متهما حُكم عليهم 12 إلى تقارير أفادت بأن باإلعدام بعد جلسة واحدة مغلقة لم تتجاوز ثلث ساعات. وقـال تـورك إن عقوبة اإلعــدام تتعارض مع الحق في الحياة وال يمكن التوفيق بينها وبــــ الـــكـــرامـــة اإلنــســانــيــة، داعـــيـــا الـسـلـطـات اإليـرانـيـة إلــى وقــف جميع عمليات التنفيذ والـتـحـرك نحو إلـغـاء العقوبة. وأضـــاف: «ال مكان ملثل هذه العقوبة في عاملنا». ولـم يصدر تعليق من البعثة اإليرانية لـــــــدى األمــــــــم املــــتــــحــــدة فـــــي جــــنــــيــــف. وســـبـــق ملسؤولني إيرانيني أن دافعوا عن اإلجــراءات القضائية واستخدام عقوبة اإلعــدام، قائلني إنـــهـــا جــــزء مـــن الـــقـــانـــون املــحــلــي وضـــروريـــة لحماية األمن العام. بـدأت االحتجاجات في أواخــر ديسمبر (كــانــون األول) عـلـى خلفية ارتــفــاع تكاليف املـعـيـشـة، قـبـل أن تـتـحـول إلـــى حـركـة واسـعـة 8 مناهضة للسلطات بلغت ذروتــهــا يـومـي يناير (كانون الثاني). 9 و وقـالـت السلطات اإليـرانـيـة إن أكـثـر من ثـاثـة آالف شخص قُــتـلـوا خــال مـا وصفته بـ«أعمال إرهابية» دبرتها الواليات املتحدة وإســـــرائـــــيـــــل. فــــي املــــقــــابــــل، تــــقــــول مــنــظــمــات حقوقية خــارج إيـــران إن قــوات األمــن أطلقت النار على املحتجني، وإن حملة القمع أسفرت عن مقتل اآلالف. وفــي مقابلة بمناسبة الــذكــرى الثالثة لـتـولـيـه الـــرئـــاســـة، تــطــرق الــرئــيــس اإليـــرانـــي مسعود بزشكيان إلـى ضحايا احتجاجات يناير، قائل إن الحكومة طلبت إعلن األرقام الوطنية لجميع من قُتلوا أو تُــوفـوا، ودعت إلى تقديم أي أسماء إضافية غير مدرجة في القائمة الرسمية. وانتقد تقديرات رفعت عدد 40 و 30 القتلى من نحو ثلثة آالف إلى ما بني ألــفــا، وقـــال إن نـشـر هـــذه األرقـــــام يكشف عن مدى «الخسة وبيع الوطن» لدى مروجيها. مارس، أعلنت إيران تنفيذ أول 19 وفي إعـــدامـــات مـرتـبـطـة رسـمـيـا بـاالحـتـجـاجـات، بــعــدمــا شـنـقـت ثـــاثـــة أشـــخـــاص قـــالـــت إنـهـم قتلوا عناصر مـن الـشـرطـة ونــفــذوا عمليات لصالح الواليات املتحدة وإسرائيل. ومنذ بدء الهجوم األميركي-اإلسرائيلي فبراير (شــبــاط)، ارتفعت االعتقاالت 28 فـي واإلعدامات املرتبطة بالحرب واالحتجاجات، فيما اتسعت التهم األمنية لتشمل التجسس والـــتـــعـــاون مـــع دول أجـنـبـيـة واالنـــتـــمـــاء إلــى جماعات محظورة. توسع اإلعدامات في زمن الحرب وتــزامــنــت هـــذه الــتــطــورات مــع اتـسـاع نطاق اإلعدامات ليشمل محتجني وسجناء سياسيني ومدانني بالتجسس أو االرتباط بجماعات محظورة، إلى جانب املحكومني في قضايا املخدرات والقتل، الذين يمثلون القسم األكبر من عمليات التنفيذ. وتـــقـــول مـنـظـمـة حـــقـــوق اإلنــــســــان في إيــران، ومقرها أوسلو، إن مئات السجناء السياسيني واملحتجني يواجهون تهما قد تـصـل عقوبتها إلـــى اإلعـــــدام، وإن أحكاما صـــــدرت بــالــفــعــل بــحــق نــحــو مـــائـــة مـنـهـم. محكوما 70 ووفــــق املـنـظـمـة، يــوجــد نـحـو بــــاإلعــــدام فـــي ســجــن دســـتـــكـــرد بـأصـفـهـان وحده. وحذّر مدير منظمة حقوق اإلنسان في إيران، محمود أميري مقدم، من أن السلطات قـد تستغل ظـــروف الـحـرب لتكثيف تنفيذ أحكام اإلعــدام بحق السجناء السياسيني، مـطـالـبـا بـجـعـل الـــوقـــف الـــفـــوري لعمليات التنفيذ قضية أساسية في أي مفاوضات مع طهران. 400 وبـحـسـب املـنـظـمـة، نُــفّــذ أكـثـر مــن حـكـم إعــــدام مـنـذ بــدايــة الـــعـــام. أمـــا منظمة الــعــفــو الـــدولـــيـــة فــتــقــول إن إيــــــران أعــدمــت شخصا، 2150 خلل العام املاضي أكثر من لتحتل املرتبة الثانية عامليا بعد الصني في عدد اإلعدامات. وفي تقرير منفصل، قالت «هرانا» إن الـسـلـطـات أعــدمــت خـــال الــعــام املــاضــي ما امــرأة 63 شخصا، بينهم 2488 ال يقل عـن وشخصان أُدينا بجرائم ارتكباها عندما حــكــمــا في 13 كـــانـــا قـــاصـــرَيـــن، فــيــمــا نُـــفـــذ ساحات عامة. لندن - جنيف: «الشرق األوسط» احتجاجات مناهضة للحكومة في طهران يناير الماضي (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==