issue17412

11 أخبار NEWS Issue 17412 - العدد Friday - 2026/7/31 اجلمعة قلّلت موسكو من أن تشهد جبهات القتال تبدال ملموسا رغم تزايد النشاط األوكراني في إبرام عقود تسليح ASHARQ AL-AWSAT زيلينسكي يُجدد مطالبته بمزيد من الصواريخ والذخيرة هجوم روسي واسع على أوكرانيا... ومقذوف يخترق أجواء بولندا دعـــا الـرئـيـس األوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي، الـخـمـيـس، حـلـفـاء بـــاده إلـى تــــزويــــدهــــا بـــمـــزيـــد مــــن أنـــظـــمـــة اعــــتــــراض الــــصــــواريــــخ الــبــالــيــســتــيــة، بـــعـــدمـــا شــنّــت روســـــيـــــا هــــجــــومــــا واســـــــــع الــــنــــطــــاق عــلــى أوكـرانـيـا بعشرات الـصـواريـخ والطائرات أشـــخـــاص، 8 املــــســــيّــــرة، أســـفـــر عــــن مــقــتــل مـــن عــائــلــة واحــــــدة، وتـــرافـــق مع 6 بـيـنـهـم انتهاك املجال الجوي البولندي. ونـــدد االتــحــاد األوروبــــي بالضربات الـروسـيـة «الـكـثـيـفـة»، وبــاخــتــراق األجـــواء البولندية، عادًّا أن الهجوم يؤكد أن الحرب الروسية باتت تُشكل تهديدًا ألمن أوروبا بأسرها. هجوم واسع وأطلقت روسـيـا، حسب زيلينسكي، طـــائـــرة مــســيّــرة على 284 صـــاروخـــا و 74 أوكرانيا ليل األربعاء إلى الخميس. وقال الرئيس األوكـرانـي عبر منصة «إكــس» إن «هذا اإلرهاب الروسي يثبت مرة أخرى أن الحماية مـن تهديد الـصـواريـخ الروسية هــي األهـــــم»، مـشـيـرًا إلـــى أن بــــاده تـواجـه «نقصا حرجا في صواريخ الدفاع الجوي من شركائها». أفراد من عائلة واحدة في قرية 6 وقُتل عـلـى مــشــارف كـريـفـي ريـــغ، بـعـدمـا أصــاب صــاروخ باليستي من طـراز «إسكندر-إم» مـــنـــزالً، وفــــق مـــا نـقـلـت «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» عــن رئـيـس اإلدارة العسكرية في املدينة أولكسندر فيلكول. وأوضح أن بالغني وطفلتني 4 الهجوم أسفر عن مقتل 8 عـامـا، فـضـا عـن إصـابـة 12 و 5 تبلغان 15 و 6 أشـــخـــاص، بـيـنـهـم طــفــان يـبـلـغـان عاما. وفي كييف، أكّدت اإلدارة العسكرية مقتل شخص وإصابة اثنني، فيما اندلعت حرائق في أحياء عـدة من العاصمة عقب هجمات باألسلحة الباليستية. كما أُصيب أشــخــاص، بينهم قـاصـر وامـــرأتـــان، في 5 حي بروفاري بمنطقة كييف. وفي بولتافا بوسط البلد، استهدفت مـسـيّــرة مـقـر شـركـة خــاصــة، مــا أسـفـر عن أشـخـاص على 5 مقتل شـخـص. وأُصــيــب األقل في لفيف غرب أوكرانيا؛ حيث أفادت السلطات املحلية أيضا بوجود أشخاص تحت أنقاض مبنى. وكـــــــان زيــلــيــنــســكــي قــــد حـــــــذّر مــســاء األربـعـاء من «احتمال كبير» لشن روسيا هجوما واســـع الـنـطـاق، قـائـا إن موسكو أعـــدّت للهجوم قبل أيـــام، وداعــيــا السكان إلى االحتماء. وطـالـب زيلينسكي مـجـددًا الـواليـات املـتـحـدة وحـلـفـاء أوكـرانـيـا بـتـزويـد كييف بصواريخ «باتريوت»، التي تُعد أساسية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. وكـثّــفـت موسكو خــال األسـابـيـع األخـيـرة اســتــخــدامــهــا لـــهـــذه الــــصــــواريــــخ، الـــتـــي ال تـسـتـطـيـع اعـــتـــراضـــهـــا ســـــوى مــنــظــومــات «باتريوت» األميركية. وتـــعـــانـــي أوكـــرانـــيـــا نــقــصــا حـــــادًا في الصواريخ االعتراضية، تفاقم منذ اندالع الحرب األميركية - اإلسرائيلية ضد إيران فبراير (شـبـاط). وكــان زيلينسكي 28 في قـد بحث، الـثـاثـاء، مـع الرئيس األميركي دونـــالـــد تــرمــب فــي الـبـيـت األبــيــض إمـكـان إنــــتــــاج أوكــــرانــــيــــا صــــواريــــخ «بـــاتـــريـــوت» االعتراضية، بعدما أبدى ترمب في مطلع يوليو (تـمـوز) اسـتـعـدادًا للسماح لكييف بتصنيعها على أراضيها. انتهاك األجواء البولندية وتـــــزامـــــن الــــهــــجــــوم الـــــروســـــي مــــع مـا وصــفــه االتـــحـــاد األوروبــــــي بــأنــه «انـتـهـاك للمجال الجوي البولندي». وأعـــــلـــــنـــــت الــــســــلــــطــــات الــــبــــولــــنــــديــــة، الـخـمـيـس، عــن الـعـثـور عـلـى حـفـرة كبيرة فـــي مـنـطـقـة غــيــر مـــأهـــولـــة بـــشـــرق الـــبـــاد، يُرجح أنها موقع سقوط مقذوف مرتبط بـــالـــضـــربـــات الــــروســــيــــة الـــتـــي اســتــهــدفــت أوكـــــرانـــــيـــــا خـــــــال الــــلــــيــــل، وفـــــــق «وكـــــالـــــة الصحافة الفرنسية». وقال رئيس الوزراء البولندي، دونالد تـــوســـك، عـبـر مـنـصـة «إكــــــس»، إنـــه «خـــال الهجوم الصاروخي الروسي الواسع على غرب أوكرانيا وقع انتهاك للمجال الجوي البولندي». وأضــاف في منشور الحـق أن الجيش والشرطة وهيئة اإلطفاء وأجهزة األمــــن الــخــاصــة تـعـمـل «بـتـنـسـيـق كــامــل»، وأن الـحـكـومـة عـلـى اتــصــال دائــــم برئيس الجمهورية وقيادة حلف شمال األطلسي الـ (ناتو). وقـال سكان بلدة تارنافا - كولونيا، فـــي مـنـطـقـة لـــوبـــلـــ ، إنـــهـــم ســمــعــوا قبيل الـسـاعـة الـرابـعـة فـجـرًا دوي انـفـجـار قـوي أدى إلى اهتزاز نوافذ منازلهم. ويقع موقع كيلومترًا من 80 السقوط على مسافة نحو الحدود األوكرانية. وأفادت الشرطة بأنها عثرت في حقل يـبـعـد نـحـو كـيـلـومـتـريـن عــن املـــنـــازل على أمــتــار، إلــى جانب 10 حـفـرة يبلغ قطرها حطام جسم لم تُحدد طبيعته بعد. كـــمـــا أعـــلـــن مـــركـــز الــعــمــلــيــات الــتــابــع لــلــقــوات املـسـلـحـة الـبـولـنـديـة أن مـروحـيـة »، شـاركــت فــي عمليات 24- مــن طـــراز «مـــــي الــــرصــــد خـــــال الـــلـــيـــل، حــــــددت فــــي املـــوقـــع نفسه مـا يُــرجـح أنــه مـكـان سـقـوط الجسم فـي حقل. مـن جهته، قـال وزيــر الخارجية األوكــرانــي أنـدريـه سيبيها إن الجسم هو ،»101- «صاروخ كروز روسي من طراز خي عـادًّا دخوله األراضــي البولندية «انتهاكا للمجال الـجـوي لحلف شمال األطلسي». وأضــــاف عـبـر منصة «إكــــس» أن الـحـادثـة تذكّر بأنه «ال شيء أكثر إلحاحا» بالنسبة إلــــى أوكـــرانـــيـــا وبـــولـــنـــدا مـــن مـــواجـــهـــة ما وصـــفـــه بــــ«الـــعـــدو املـــشـــتـــرك»، الـــــذي يُــمـثـل تهديدًا مباشرًا للبلدين. بدوره، ندد رئيس املجلس األوروبي أنطونيو كـوسـتـا، الخميس، بالضربات الــــروســــيــــة «الـــكـــثـــيـــفـــة» عـــلـــى أوكــــرانــــيــــا، وبانتهاك األجواء البولندية. وقال كوستا في بيان عبر منصة «إكـس» إن الهجمات «تؤكد مجددًا أن الـعـدوان الروسي يُشكل تهديدًا ألمن أوروبا بأسرها». ضربات أوكرانية داخل روسيا وفــــــي املــــقــــابــــل، اســـتـــهـــدفـــت طــــائــــرات مـــســـيّـــرة أوكــــرانــــيــــة مـــســـتـــودعـــ تــابــعــ لــشــركــة الـــتـــجـــارة اإللـــكـــتـــرونـــيـــة الــروســيــة الـعـمـاقـة «وايــلــدبــيــريــز»، حـسـب الـشـركـة وســـلـــطـــات مــحــلــيــة نـــقـــلـــت عـــنـــهـــا «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية». 200 وأُصيب شخص وأُجلي أكثر من مـــوظـــف، بــعــدمــا تـسـبـب هـــجـــوم بـمـسـيّــرة في انــدالع حريق داخــل مستودع للشركة في منطقة بينزا غرب روسيا، وفق حاكم املنطقة أوليغ ميلنيتشينكو. وقــــالــــت «وايـــلـــدبـــيـــريـــز» إن ســاســل اإلمـــــــداد أُعـــيـــد تـنـظـيـمـهـا، وإن اسـتـقـبـال الـبـضـائـع وإرســـــال الـطـلـبـات يـجـريـان من مواقع أخرى. كما أصابت مسيّرة أوكرانية مستودعا آخر للشركة في سارابول، على كيلومتر شرق موسكو، ما 1100 بُعد نحو أدّى إلى انـدالع حريق. وأُجلي املوظفون، فيما قالت الشركة إن املعلومات األولية ال تُشير إلى وقوع إصابات. لندن: «الشرق األوسط» أوكرانيون يحتمون في محطة قطار األنفاق بكييف خالل هجوم روسي فجر أمس (أ.ف.ب) صعوبات تعترض ترخيص «باتريوت»... وموسكو توسع استهداف سفن نقل األسلحة ألوكرانيا روسيا تُراقب محاوالت بلورة تسوية وترفض «اإلنذارات النهائية» عـكـسـت الــتــحــركــات املــيــدانــيــة ملـوسـكـو وتــوســيــع اســتــهــداف املـــوانـــئ والــســفــن الـتـي تنقل أسلحة ومـعـدات غربية إلــى أوكـرانـيـا، مــســعــى روســـيـــا الســـتـــعـــادة زمـــــام املــــبــــادرة، وقطع الطريق على مـحـاوالت بلورة مداخل جــديــدة للتسوية السياسية لـلـصـراع تقوم عــلــى تــعــزيــز قـــــدرات كـيـيـف ومـنـحـهـا أوراقــــا تفاوضية أقوى. وبـــالـــتـــزامـــن مـــع تـــزايـــد نـــشـــاط الــقــيــادة األوكرانية في إبــرام عقود تسليح واتفاقات صـــنـــاعـــات عــســكــريــة مــشــتــركــة مــــع عـــــدد مـن الـبـلـدان الغربية، قلّلت موسكو مـن احتمال أن يطرأ تبدّل ملموس على خرائط جبهات الـــقـــتـــال. وتـــحـــدّثـــت أوســـــــاط عــــن صــعــوبــات كبرى تعترض تنفيذ اتفاقات لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية، فيما وجّه وزير الخارجية سيرغي الفروف تحذيرًا جديدًا من محاوالت وضع أسس جديدة لتسوية سياسية ال تلبي مصالح بلده. وقال إن موسكو لن تقبل بلُغة «اإلنـــــــذارات الـنـهـائـيـة» عـبـر وضـــع «أجــنــدات زمنية ملزمة» إلنهاء الصراع. وقـــــــال مــــســــؤولــــون روس إن مــوســكــو تـــتـــابـــع بــشــكــل حــثــيــث الــــتــــطــــورات الـــجـــاريـــة حــول ملف تسليح أوكـرانـيـا منذ قمة حلف شـــمـــال األطـــلـــســـي (الـــنـــاتـــو) قــبــل أســبــوعــ ، ورزم االتـــفـــاقـــات الـــتـــي أبـــرمـــت مـــع عــــدد من الـدول األوروبـيـة لتطوير صناعات عسكرية مشتركة، وصوال إلى اللقاء املغلق الذي جمع الـرئـيـس األوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي بالرئيس األميركي دونـالـد ترمب، الثلثاء، الـــــذي تـــحـــدّثـــت تــســريــبــات بـــعـــده عـــن إطـــاق مسار لتعاون عسكري أوسع مع كييف. وحــــاولــــت وســـائـــل اإلعــــــام املـــقـــربـــة من الـكـرمـلـ التقليل مــن أهـمـيـة نـتـائـج الـلـقـاء. ونـقـلـت وكــالــة أنــبــاء «نـوفـوسـتـي» أن ترمب أبـــلـــغ زيــلــيــنــســكــي، خــــال لــقــائــهــمــا األخـــيـــر، بضرورة إنهاء الصراع األوكـرانـي. ورأت أن هذا التوجه يعكس التزاما أميركيا بمواصلة جهود التسوية، ومساع للضغط على كييف. تشكيك في وعود واشنطن أبــــــــــرزت مــــوســــكــــو حــــجــــم الـــصـــعـــوبـــات الــتــي تـعـتـرض تنفيذ اتــفــاقــات أولــيــة بمنح أوكرانيا ترخيصا إلنتاج مشترك لصواريخ «بـاتـريـوت» التي تحتاج إليها كييف بشدة ملواجهة الهجمات الصاروخية املتزايدة على منشآت البنى التحتية. ونقلت «نوفوستي» عن مصادر غربية أن أوكــــرانــــيــــا لــــن تـــكـــون قـــــــادرة عـــلـــى إنـــشـــاء إنتاجها الخاص من صواريخ الدفاع الجوي بـــاتـــريـــوت، بـسـبـب املـــوقـــف املـتـصـلـب لشركة «بــويــنــغ» لـلـصـنـاعـات الـجـويـة ورفــــض منح التراخيص. وكانت بولندا وأملانيا قد أعلنتا اسـتـعـدادهـمـا السـتـضـافـة صـنـاعـة مشتركة للصواريخ لصالح أوكرانيا. لكن قـنـاة «فـيـلـت» األملـانـيـة أشـــارت إلى «عــقــبــة خــطــيــرة تـتـمـثـل فـــي تــطــويــر رؤوس التوجيه لهذه الصواريخ التي تنتجها شركة بـــويـــنـــغ، وهــــي ال تـــرغـــب فـــي مــنــح تـرخـيـص إلنتاجها لدول ثالثة». كـــمـــا أشــــــــارت املـــــصـــــادر الــــروســــيــــة إلـــى صـــعـــوبـــات تــتــعــلــق بـــالـــتـــوقـــيـــت. وفــــــي حـ تـــحـــتـــاج أوكــــرانــــيــــا الــــصــــواريــــخ بـــشـــدة قـبـل حلول الشتاء، فإن «تنظيم إنتاج الصواريخ لـأنـظـمـة األمــيــركــيــة يـسـتـغـرق وقــتــا طــويـا ويـمـثـل عملية تـكـنـولـوجـيـة مـعـقـدة للغاية، خـــصـــوصـــا أن هــــــذه املــــنــــظــــومــــات مــطــلــوبــة بشدة اآلن من قبل الـواليـات املتحدة نفسها لــتــعــويــض الـــنـــقـــص فــــي مـــخـــزونـــات الـــدفـــاع الجوي». وتحدثت أوسـاط فنية عن أن «املخاطر الــــعــــالــــيــــة لـــتـــدمـــيـــر هـــــــذا اإلنــــــتــــــاج مــــــن قــبــل العسكريني الـــروس عقبة أخــرى أمــام إطـاق مثل هذا اإلنتاج في أوكرانيا». وبالتالي ال يمكن توقع مساعدة سريعة ألوكـــرانـــيـــا فـــي الـــوقـــت الـحـالـي، حـتـى لـــو تم السماح باإلنتاج بموجب الترخيص. في السياق ذاتــه، نقلت وسائل اإلعـام الروسية عن «أكسيوس» أن زيلينسكي طلب من الرئيس األميركي املسارعة بتزويد كييف بــمــا يـسـمـى «الـــحـــزمـــة الــشــتــويــة» لتعويض النقص الحاصل، ريثما يتم إطلق التصنيع صاروخ 300 املشترك. وتتضمن هذه الحزمة اعـــتـــراض ملــنــظــومــات «بـــاتـــريـــوت» فـــي إطـــار استعدادات كييف للتصدي ألي هجمات قد تــطــال شـبـكـة الـطـاقـة األوكـــرانـــيـــة فــي الـشـتـاء الـــقـــادم، لـكـن املـــصـــادر الــروســيــة شـكّــكـت في قدرة ترمب حاليا على تزويد أوكرانيا بهذه الصواريخ بشكل سريع. وأفاد مصدر مطلع لوكالة «نوفوستي» بــــــــأن الــــــــواليــــــــات املـــــتـــــحـــــدة كــــبــــحــــت عــمــلــيــا «طموحات نظام كييف بشأن توطني إنتاج صـــواريـــخ بـــاتـــريـــوت فـــي أوكــــرانــــيــــا». ووفــقــا لــه، اعتبر الجانب األمـيـركـي خــال اللقاءات أن إنــتــاج صـــواريـــخ «بـــاتـــريـــوت» لكييف في بولندا سيكون أكثر أمانا من إنتاجها داخل أوكرانيا. لكن اللفت هنا أن التحذيرات الروسية اتــخــذت خـــال الـفـتـرة األخــيــرة طـابـعـا عمليا ميدانيا واسع النطاق. رسائل عسكرية بـــالـــتـــزامـــن مــــع تـــوســـيـــع حـــجـــم ونـــطـــاق االستهدافات اليومية ملنشآت البنى التحتية داخل العمق األوكراني، وجهت وزارة الدفاع الـــروســـيـــة رســـالـــة مــبــاشــرة إلــــى الـــغـــرب ليلة الـخـمـيـس عـبـر اسـتـهـدافـهـا سفينتي شحن تـجـاريـتـ فــي مـيـنـاء «يــوجــنــي» األوكـــرانـــي كانتا تنقلن شحنات عسكرية غربية للقوات األوكرانية. وقـــــال الــجــيــش الــــروســــي فـــي بـــيـــان إنــه يـواصـل «توجيه ضـربـات دقيقة وقـويـة إلى املوانئ والسفن البحرية املستخدمة لصالح القوات املسلحة األوكرانية». وزاد أن «نتيجة لـلـضـربـات بـأسـلـحـة عـالـيـة الـــدقـــة ومـوجـهـة مـــن الـــجـــو وطــــائــــرات مــســيــرة هــجــومــيــة، تم اســـتـــهـــداف سـفـيـنـتـي شــحــن تــجــاريــتــ في ميناء يوجني كانتا قد نقلتا شحنات ذات طابع عسكري». ويعد ميناء «يوجني» من أهم املوانئ األوكـــرانـــيـــة عـلـى الـبـحـر األســـــود، حـيـث يقع كـيـلـومـتـرًا شـمـال شرقي 30 عـلـى بُــعـد نـحـو مدينة أوديـسـا، ويستخدم مركزًا لوجستيا رئــيــســيــا الســتــقــبــال املـــســـاعـــدات الـعـسـكـريـة الغربية. وتــــأتــــي الـــضـــربـــات الـــدقـــيـــقـــة فــــي إطــــار اســتــراتــيــجــيــة مــوســكــو املــســتــمــرة لتعطيل سلسل اإلمـداد األوكرانية وإضعاف قدرات كييف الـعـسـكـريـة، خـصـوصـا فــي ظــل تـزايـد إمــــــــدادات األســـلـــحـــة الــغــربــيــة إلــــى أوكـــرانـــيـــا عـبـر املـــوانـــئ الـجـنـوبـيـة. كـمـا أعـلـنـت وزارة الــــدفــــاع الـــروســـيـــة تــنــفــيــذ ضــــربــــات واســـعـــة ومـــركّـــبـــة الـلـيـلـة املــاضــيــة بــــرًا وبـــحـــرًا وجـــوًا لـلـمـطـارات والـصـنـاعـة الـعـسـكـريـة واملــوانــئ ومواقع الطاقة ولوجستيات قوات كييف في أوكرانيا. اتّهامات حادّة للغرب في غضون ذلك، صعد وزير الخارجية الروسي سيرغي الفـروف من لهجته تجاه تـعـزيـز الــدعــم الــغــربــي لكييف فــي األشـهـر األخــــيــــرة. وقـــــال إن الـــغـــرب ال يـــــزال يسعى جاهدًا إلضعاف روسيا وتفكيكها. وزاد في حوار مع وكالة أنباء «تاس» الحكومية أن الغرب «بدأ بالترويج إلرهاب زيلينسكي (استهداف العمق الروسي) على أنه نقطة تحوّل مزعومة في النزاع، متمنيا انـــهـــيـــار روســــيــــا، لـــذلـــك عــــاد إلــــى الــواجــهــة شعار إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا وشعار (إنهاء االستعمار الـروسـي)، الذي يقصد صراحة تمزيق بلدنا مرة أخرى». وأشـار الفـروف إلى أن الوضع «اتخذ منحى خطيرًا، حيث انقلب العالم الغربي بــــأســــره ضــــد روســـــيـــــا». وقـــــــال: «يـــخـــوض الــغــرب، بــدرجــات متفاوتة مـن الـشـراسـة - لندن أكثر مـن غيرها، والــواليــات املتحدة أقــــــــل نـــســـبـــيـــا - حــــربــــا ضـــــد روســـــيـــــا عـبـر أوكــــرانــــيــــا، مُــــــــزودًا كــيــيــف بــــأحــــدث أنـــــواع األســــلــــحــــة، ومـــعـــلـــنـــا أنـــــه ســـيُـــنـــتـــج أنــظــمــة مـضـادة للصواريخ جـديـدة فتاكة وعالية التقنية خصيصا ألوكرانيا، وهذا ببساطة أمر لم يحدث من قبل». وشـــــدّد كـبـيـر الـدبـلـومـاسـيـ الـــروس على أن دول البلطيق أصبحت «رأس حربة أساسية» مُوجّهة ضد روسيا، مُذكّرًا بأنها رفـعـت مــؤخــرًا الـحـظـر املــفــروض عـلـى نشر األسلحة النووية على أراضيها. وأشـــار الفـــروف إلـى أن الـغـرب «يُــوجّــه إنـــــذارًا نـهـائـيـا لــروســيــا بــشــأن تـسـويـة في أوكرانيا». وأوضــح: «يقول الغرب اآلن إنه يُفكّر في موعد استئناف املفاوضات معنا، في مسعى لبلورة مداخل جديدة ومحاولة جمع أوروبا وأميركا وزيلينسكي وبوتني على طاولة واحدة. وقبل ذلك، من الضروري وفقا لهم، إعلن هدنة ووقف إطلق النار. بعد ذلــك، سيرسل الغربيون قـوة متعددة الــجــنــســيــات بـــقـــيـــادة فــرنــســا وبــريــطــانــيــا، وبعدها سيجلسون للتفاوض. ماذا يعني هذا؟ إنه إنذار نهائي». وجـــــــدّد الفـــــــروف رفـــــض الـــتـــعـــامـــل مـع أي مـبـادرات ال تأخذ فـي االعتبار مصالح روسيا. وقال إن «لدينا الجيش واألسطول وقــــــــــــدرات مـــــتـــــزايـــــدة لــــلــــدفــــاع عـــــن بــــادنــــا ومصالحنا». موسكو: رائد جبر الرئيس بوتين لدى لقائه حاكم منطقة موسكو أمس (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==