اقتصاد 16 Issue 17410 - العدد Wednesday - 2026/7/29 األربعاء ECONOMY تتوقع األسواق حاليا أن يبلغ سعر الفائدة القياسي في 4.23 ذروته عند نحو المائة بحلول يونيو المقبل مع تراجع دور التوجيهات المسبقة من «الفيدرالي» أسواق السندات تختبر نهج وارش وسط تصاعد رهانات رفع الفائدة األميركية بدأت األسواق تفرض إيقاعها الخاص على تطلعات رئيس «االحتياطي الفيدرالي» األمــيــركــي، كيفني وارش، الـــذي كـــان يسعى إلى قيادة بنك مركزي أعلى مرونة يقلل من االعــتــمــاد عـلـى الـتـوجـيـهـات املسبقة ويـركـز بدرجة أكبر على قراءة البيانات االقتصادية املــــتــــغــــيــــرة. إال إن تــــحــــركــــات املــســتــثــمــريــن وتوقعاتهم باتتا ترسالن إشارات قوية إلى صانعي السياسة النقدية، وبصوت يصعب تجاهله. ودفــعــت مــوجــة بـيـع حــــادة فــي سـنـدات الـخـزانـة األمـيـركـيـة عـوائـد الـسـنـدات طويلة األجـــــل إلــــى أعـــلـــى مــســتــويــاتــهــا مــنــذ األزمــــة املــالــيــة الــعــاملــيــة، مـمـا أثــــار تـــســـاؤالت بـشـأن مـــا إذا كـــانـــت الــتــقــلــبــات الــكــبــيــرة فـــي ســوق الــــســــنــــدات ســـتـــصـــبـــح «الـــــوضـــــع الــطــبــيــعــي الـجـديـد» فـي ظـل تقليص «بـنـك االحتياطي الفيدرالي (املركزي األميركي)» اعتماده على التوجيهات املستقبلية. ويـــمـــثـــل ذلــــــك تـــــحـــــوال عـــــن نـــهـــج سـلـف وارش؛ جـــيـــروم بـــــاول الـــــذي اعــتــمــد بــدرجــة كبيرة على توجيه توقعات األسـواق مسبقًا لــتــقــلــيــل احــــتــــمــــاالت املــــفــــاجــــآت فــــي قــــــرارات السياسة النقدية. وارتــــفــــعــــت عـــــوائـــــد ســـــنـــــدات الـــخـــزانـــة فـي املـائـة، 4.37 األميركية ألجــل عـامـ إلــى وهو أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) ، فيما بلغت عوائد السندات القياسية 2025 في املائة، وهو أعلى 4.71 سنوات 10 ألجل مــســتــوى لــهــا مــنــذ يــنــايــر (كــــانــــون الــثــانــي) 30 . كما صعدت عوائد السندات ألجل 2025 فـي املــائــة، مقتربة مـن أعلى 5.19 عـامـ إلــى ، بـيـنـمـا بلغت 2007 مـسـتـويـاتـهـا مـنـذ عـــام عامًا، 30 العوائد الحقيقية للسندات ألجـل في 2.98 ، الـتـي تستبعد تـوقـعـات التضخم .2008 املائة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام الجيوسياسة والتضخم يعيدان تحديد توقعات الفائدة ويعود املحرك املباشر لهذه القفزة في العوائد إلـى الـتـطـورات الجيوسياسية، مع ارتـــفـــاع أســعــار الـنـفـط واســتــمــرار الـغـمـوض بشأن مدة الصراع اإليراني؛ األمر الذي عزز املخاوف من تجدد الضغوط التضخمية. وقــــــــال غــــيــــنــــادي غــــولــــدبــــيــــرغ، رئـــيـــس «اسـتـراتـيـجـيـة أســـعـــار الــفــائــدة األمـيـركـيـة» في شركة «تي دي سيكيوريتيز» للخدمات املــــالــــيــــة، إن «مــــوجــــة الـــبـــيـــع تـــعـــكـــس إعـــــادة تقييم سريعة لتوقعات السياسة النقدية، فــي ظــل قـــوة الـبـيـانـات االقـتـصـاديـة وغـيـاب الــــتــــوجــــيــــهــــات املـــســـبـــقـــة مـــــن (االحــــتــــيــــاطــــي الــفــيــدرالــي)، إلـــى جــانــب مــحــدوديــة وضــوح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية». وأضـــــــاف غـــولـــدبـــيـــرغ أن الـــنـــهـــج الــــذي يــتــبــنــاه وارش، الـــقـــائـــم عــلــى تــــرك األســـــواق تعتمد بـدرجـة أكـبـر على البيانات بـــدال من إشــــارات «الـبـنـك املـــركـــزي»، يسهم فـي زيــادة حالة عدم اليقني. وقـــــال: «يـــرجـــع ذلــــك جــزئــيــ إلــــى غـيـاب الــــتــــوجــــيــــهــــات املـــســـبـــقـــة مـــــن (االحــــتــــيــــاطــــي الـــفـــيـــدرالـــي)، وهــــو أمــــر مـــقـــصـــود، وجــزئــيــ إلـى متانة البيانات االقتصادية، فضال عن مـــحـــدوديـــة وضـــــوح الــــرؤيــــة بـــشـــأن الـــصـــراع الجيوسياسي». وتعكس العقود اآلجلة ألسعار الفائدة األميركية ارتفاعًا ملحوظًا في توقعات رفع الــفــائــدة؛ إذ تـضـع األســـــواق حـالـيـ احـتـمـاال فـي املـائـة لـرفـع أسعار 38 و 36 يــتــراوح بـ الفائدة في االجتماع املقبل، مقارنة بما بني في املائة قبل أسبوع فقط. 13 و 12 العوائد الحقيقية تقود موجة الصعود وقـــــالـــــت لــــيــــزلــــي فــــالــــكــــونــــيــــو، رئـــيـــســـة «اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الــــدخــــل الـــثـــابـــت الـــخـــاضـــع لــلــضــريــبــة» فـــي «إدارة الــــثــــروات الــعــاملــيــة» لـــدى بـنـك «يـــو بــي إس» إلدارة الـــثـــروات، إن الــعــوائــد الحقيقية كــانــت املــحــرك الرئيسي الرتفاع عوائد السندات؛ «مما يعكس إعادة تقييم املستثمرين مسار السياسة النقدية واملــســتــوى الـنـهـائـي املـتـوقـع لسعر الـفـائـدة على األموال الفيدرالية». وأضافت: «معظم هذا االرتفاع يعكس زيـــادة العائد الحقيقي، الــذي يعيد تحديد املستوى النهائي لسعر الفائدة على األموال الفيدرالية، إلى جانب استمرار قوة توقعات النمو». وتتوقع األســـواق حاليًا أن يبلغ سعر في 4.23 الفائدة القياسي ذروتــه عند نحو املائة بحلول يونيو (حزيران) املقبل، مقارنة في املائة. 3.75 و 3.50 بالنطاق الحالي بني وكانت توقعات رفع أسعار الفائدة قد تـراجـعـت بـعـد اتــفــاق وقـــف إطـــ ق الــنــار بني الواليات املتحدة وإيران في يونيو املاضي، إال إن تجدد التوترات أعاد تشكيل توقعات املستثمرين، في وقـت يزيد فيه غموض رد فـعـل «االحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي» مــن صعوبة تحديد املسار املقبل للسياسة النقدية. المستثمرون يتجهون إلى أدوات التحوط وفي ظل هذه الضبابية، بدأ مستثمرو الـسـنـدات دفـــع مـبـالـغ إضـافـيـة للتحوط من احـــتـــمـــال حــــــدوث ارتـــــفـــــاع حـــــاد فــــي أســـعـــار الــــفــــائــــدة األمـــيـــركـــيـــة. وشـــهـــد نـــشـــاط ســـوق خــــيــــارات أســــعــــار الـــفـــائـــدة تــــحــــوال واضـــحـــ خـــ ل األشــهــر األخـــيـــرة، مــع ازديـــــاد اإلقــبــال عــلـــى خــــيــــارات مـــقـــايـــضـــات أســــعــــار الـــفـــائـــدة التي تحقق مكاسب في حال ارتفاع تكاليف االقتراض طويلة األجل. ويلجأ بعض املستثمرين إلى التحوط ضـد احـتـمـال وصـــول سعر مقايضة أسعار فــي املــائــة، 6 ســنــوات إلـــى 10 الــفــائــدة ألجـــل نـــقـــطـــة أســـــاس 200 أي بــــــزيــــــادة تــــتــــجــــاوز في 4.23 مــقــارنــة بـمـسـتـواه الــحــالــي الــبــالــغ املـائـة. ويتطلب تحقق هــذا السيناريو رفع «االحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة على األموال الفيدرالية بصورة حادة. وتُــسـتـخـدم مـقـايـضـات أســعــار الـفـائـدة عـــلـــى نــــطــــاق واســـــــع لـــلـــتـــحـــوط مــــن مــخــاطــر تــقــلــبــات الــــعــــوائــــد، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الــتــعــرض لـــســـنـــدات الــــخــــزانــــة األمــــيــــركــــيــــة؛ إذ تـسـمـح للمستثمرين بـاالسـتـبـدال بـمـدفـوعـات ذات سـعـر فـــائـــدة ثـــابـــت أخــــرى ذات سـعـر فـائـدة متغير، أو العكس. وقـــال شــون تـشـو، استراتيجي أسعار الـفـائـدة األمـيـركـيـة فـي «مــورغــان ستانلي»، إنـــه رصـــد مـنـذ مــايــو (أيــــــار) املـــاضـــي زيـــادة مـــطـــردة فـــي مـشـتـريـات الـــخـــيـــارات املـرتـبـطـة سنوات 10 بمقايضات أسعار الفائدة ألجل في املائة. 6 عند أسعار تنفيذ تتجاوز وأضـــاف أن الـنـشـاط تـركـز فـي خـيـارات أعوام، مع ارتفاع أقساطها 3 تمتد لعامني و بــــصــــورة حــــــــادة، خـــصـــوصـــ خــــــ ل يــونــيــو املــــاضــــي. ورغـــــم أن الــبــعــض قـــد يـفـسـر هــذه املراكز على أنها رهانات على تشديد نقدي قـــوي مــن «الــفــيــدرالــي»، فـــإن تـشـو يـــرى أنها أقرب إلى بوليصة تأمني ضد سيناريوهات نادرة تتمثل في ارتفاع حاد للعوائد. وقـــــــــال: «لـــيـــســـت هــــــذه وســـيـــلـــة فــعــالــة للتعبير عن الرؤية التقليدية تجاه سياسة (الـــفـــيـــدرالـــي)»، مـوضـحـ أن هـــذه الـصـفـقـات تُفهم بصورة أفضل على أنها أدوات تحوط ضـد مخاطر غير محتملة، لكنها قـد تكون مكلفة للغاية في حال تحققها. سوق الخيارات تختبر استراتيجيات التقلب وقـــــالـــــت غــــونــــيــــت ديـــــنـــــغـــــرا، رئـــيـــســـة «استراتيجية أسـعـار الفائدة األميركية» فــي بـنـك «بـــي إن بــي بــاريــبــا» بـنـيـويـورك، إن السوق أصبحت أكبر اقتناعًا بإمكانية رفـــع أســعــار الــفــائــدة، وهـــو مــا يظهر عبر زيـــادة الطلب على خـيـارات الـدفـع مقارنة بخيارات التسلم. وتـــحـــقـــق خـــــيـــــارات مـــقـــايـــضـــة الـــدفـــع مــكــاســب عــنــدمــا تــرتــفــع أســـعـــار الــفــائــدة؛ إذ تـمـنـح املـسـتـثـمـر الـــحـــق فـــي دفــــع سعر فــائــدة ثـابـت وتـسـلـم سـعـر متغير، بينما تعكس خيارات مقايضة التسلم توقعات بانخفاض أسعار الفائدة. وقــــــــــال أمــــــــــــروت نـــــاشـــــيـــــكـــــار، رئـــيـــس «استراتيجية املشتقات املـالـيـة» فـي بنك «باركليز»، إن احتمال حدوث تحرك كبير في أسعار الفائدة أصبح أعلى ترجيحًا؛ مما يشكل خطرًا على استراتيجية «غاما القصيرة» التي اكتسبت شعبية مؤخرًا. وتـــــعـــــتـــــمـــــد اســـــتـــــراتـــــيـــــجـــــيـــــة «غـــــامـــــا الـقـصـيـرة» عـلـى بـيـع الـتـقـلـبـات واملـراهـنـة عـــلـــى اســـتـــقـــرار األســـــــــواق، لــكــنــهــا تـتـكـبـد خسائر كبيرة عند حدوث تحركات حادة في أسعار الفائدة. وأشـــــــار نـــاشـــيـــكـــار إلـــــى ظـــهـــور طـلـب أيـضـ عـلـى مــراكــز تستفيد مــن انخفاض أسعار الفائدة، بما يعكس استمرار حالة عـــدم الـيـقـ بـشـأن املــســار الـــذي سيسلكه «االحتياطي الفيدرالي». وقــــــالــــــت ديـــــنـــــغـــــرا إن الــــتــــمــــركــــز فــي الـــخـــيـــارات قـصـيـرة األجــــل يــبــدو مـتـوازنـ نسبيًا بــ رهـــانـــات الـصـعـود والـهـبـوط، بـمـا يـتـمـاشـى ونــهــج «الــفــيــدرالــي» الـقـائـم على البيانات، «إال إن الطلب طويل األجل ال يـزال يميل إلـى الصفقات التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة». وأضافت: «يشير ذلك إلى أن السوق ال تزال ترى أن االتجاه طويل األجل ألسعار الفائدة يميل إلى االرتفاع». مخاوف الديون تضغط على السندات طويلة األجل وال تقتصر الـضـغـوط عـلـى توقعات السياسة النقدية وارتـفـاع أسعار النفط، بل تمتد أيضًا إلى املخاوف املالية املرتبطة بزيادة احتياجات الحكومة األميركية إلى االقتراض. وكــــان وزيــــر الـــدفـــاع األمـــيـــركـــي، بيت هــيــغــســيــث، قــــد أعــــلــــن أن تــكــلــفــة الـــحـــرب مـلـيـار دوالر، فــي حني 37.5 ارتـفـعـت إلـــى تـتـرقـب األســـــواق تـحـديـث وزارة الـخـزانـة 5 األميركية خطط االقتراض الفصلية في أغسطس (آب) املقبل؛ ملعرفة ما إذا كانت ستتجه إلى زيادة إصدارات الديون طويلة األجل. ومع ذلـك، يحذر االستراتيجيون من املبالغة في التركيز على املـخـاوف املالية وحدها. وقــــالــــت فـــالـــكـــونـــيـــو: «يـــبـــقـــى الـــنـــمـــو االقتصادي والتضخم املحركَني الرئيسيني لعوائد السندات طويلة األجل». وأضــــافــــت أن بـــنـــك «يـــــو بــــي إس» ال يتوقع أن يـرفـع «االحـتـيـاطـي الـفـيـدرالـي» أسعار الفائدة فعليًا؛ ألن التضخم الناتج عن صدمة في جانب العرض، مثل ارتفاع أســـعـــار الــنــفــط، مـــن غـيـر املـــرجـــح أن يغير مسار السياسة النقدية. ويــرى كـل مـن فالكونيو وغولدبيرغ أن مـــــحـــــدوديـــــة «عــــــــــ وة األجــــــــــــل»، وهــــي العائد اإلضافي الـذي يطلبه املستثمرون لـ حـتـفـاظ بـالـسـنـدات طـويـلـة األجـــل بــدال من القصيرة، تشير إلى أن مخاوف زيادة إصـــدار الــديــون لـم تـؤثـر حتى اآلن بشكل كبير في سوق السندات. وتـبـلـغ «عــــ وة األجــــل» عـلـى سـنـدات 70 ســــــنــــــوات نــــحــــو 10 الـــــخـــــزانـــــة ألجـــــــل نـقـطـة أســــاس فــقــط، وهـــي أقـــل بـكـثـيـر من املــســتــويــات الــتــي سـجـلـتـهـا خـــ ل األزمـــة املالية العاملية. وفــــــــي ظــــــل اســــــتــــــمــــــرار الـــــتـــــوتـــــر بــ قـــــراءة الــبــيــانــات االقـــتـــصـــاديـــة وتــوقــعــات املستثمرين، يبقى االقــتــصــاد األمـيـركـي، ومــســار الـسـيـاسـة الـنـقـديـة لــ«االحـتـيـاطـي الـــفـــيـــدرالـــي»، الــعــامــلَــ األكـــبـــر تــأثــيــرًا في األســـــواق؛ مـمـا يـرجـح اسـتـمـرار التقلبات في سـوق السندات وأسعار الفائدة خالل الفترة املقبلة. (رويترز) 2026 كيفين وارش خالل مؤتمر صحافي بواشنطن عقب اجتماع «لجنة السوق المفتوحة» الفيدرالية في يونيو نيويورك - واشنطن : «الشرق األوسط» األسباب الحقيقية وراء الهبوط الحاد ألسهم التكنولوجيا تـراجـعـت أسـهـم شـركـات التكنولوجيا بشكل حاد يوم الثالثاء، مع تصاعد مخاوف املستثمرين بـشـأن اســتــدامــة طـفـرة اإلنـفـاق على الــذكــاء االصـطـنـاعـي، إلــى جـانـب القلق مـــن تـنـامـي املـنـافـسـة الـصـيـنـيـة فـــي صناعة الرقائق اإللكترونية. وانـــخـــفـــض ســـهـــم شـــركـــة «ســامــســونــغ إلــكــتــرونــيــكــس» الـــكـــوريـــة الـجـنـوبـيـة بـأكـثـر فـي املـائـة، بينما تـراجـع سهم شركة 12 مـن «كـــيـــوكـــســـيـــا» الـــيـــابـــانـــيـــة املـــتـــخـــصـــصـــة فـي في املائة، 18 صناعة رقائق الـذاكـرة بنسبة بينما هـبـط سـهـم شــركــة «تـــي إس إم سـي» الـــتـــايـــوانـــيـــة الـــعـــمـــ قـــة لـــصـــنـــاعـــة الـــرقـــائـــق فـي املــائــة، وفــق «وكــالــة الصحافة 3 بنسبة الــفــرنــســيــة». وجــــــاءت هــــذه الــخــســائــر عقب تـــراجـــعـــات حـــــادة فـــي أســـهـــم كـــبـــرى شــركــات أشباه املوصالت األميركية، بعد تقرير أفاد بــأن شـركـة صينية تعمل على تطوير آالت طباعة حجرية بـاألشـعـة فــوق البنفسجية، لدعم صناعة الرقائق اإللكترونية املحلية. وفــيــمــا يــلــي أبـــــرز الـــعـــوامـــل الـــتـــي تقف وراء مـــوجـــة الـــتـــراجـــع األخــــيــــرة فــــي أســهــم التكنولوجيا: تطورات صناعة الرقائق الصينية تـــــراجـــــعـــــت أســـــهـــــم شــــــركــــــات الــــرقــــائــــق اإللكترونية في «وول ستريت» يوم االثنني، بعد تقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» أفــاد بـأن شركة صينية مدعومة مـن الدولة تــعــمــل عـــلـــى تـــطـــويـــر آالت طـــبـــاعـــة ضـوئـيـة بـــاألشـــعـــة فــــوق الـبـنـفـسـجـيـة الــعــمــيــقــة (دي يـو فـــي). وتُــسـتـخـدم هــذه األنـظـمـة فـي نقش دوائـــر إلكترونية بالغة الصغر على رقائق السيليكون، إلنتاج أشباه موصالت متقدمة تُـــســـتـــخـــدم فــــي تــشــغــيــل تـــطـــبـــيـــقـــات الــــذكــــاء االصـطـنـاعـي، إضـافـة إلــى مجموعة واسعة من األجهزة اإللكترونية. وتُعد تقنية الطباعة الحجرية باألشعة فــــوق الـبـنـفـسـجـيـة الـعـمـيـقـة أقــــل تـــطـــورًا من تقنية األشعة فوق البنفسجية القصوى (إي يو فـي)، التي تهيمن عليها شركة «إيـه إس إم إل» الهولندية، وهي التقنية األكثر تقدمًا املستخدمة في تصنيع الرقائق املتطورة. وتـــحـــظـــر الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة تــصــديــر أجهزة الطباعة بتقنية «إي يو في» التابعة لــــ«إيـــه إس إم إل» إلـــى الــصــ ، ضـمـن قيود تجارية تهدف إلى الحد من وصول بكني إلى التقنيات املتقدمة. إال أن التقارير تشير إلى أن الـصـ تـحـرز تقدمًا فـي تطوير قدراتها املحلية، بما في ذلك املراحل األولى من إنتاج تقنية «إي يو في» الخاصة بها. وقـالـت إنجيال هـارمـانـتـاس مـن شركة «بـــروأكـــتـــيـــف إنـــفـــســـتـــورز» إن «الــــتــــطــــورات املحلية في مجال الطباعة الحجرية الصينية قـــد تــتــجــاوز ســ ســل الــتــوريــد الــغــربــيــة، ما يضع ضغوطًا أكبر على مصنِّعي املعدات». وأضـــافـــت أن تقنية «دي يــو فـــي» رغـم كـونـهـا «أبــطــأ وأقـــل كــفــاءة وأكــثــر تكلفة من تقنية «إي يو فــي»، فـإن قدرتها على إنتاج بعض الرقائق املتقدمة تثير قلق املستثمرين وصناع السياسات الذين كانوا يعتقدون أن القيود املفروضة على الصني أكثر صرامة. مخاوف بشأن تقييمات قطاع التكنولوجيا وال تــعــكــس عـــمـــلـــيـــات الـــبـــيـــع األخـــيـــرة املــــخــــاوف بـــشـــأن املــنــافــســة الـصـيـنـيـة فـقـط؛ بـل ترتبط أيضًا بارتفاع تقييمات شركات الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا بـــعـــد مــــوجــــة صــــعــــود قــويــة مدفوعة بالذكاء االصطناعي. وحـــقـــقـــت أســــهــــم الــــشــــركــــات املـــرتـــبـــطـــة بالذكاء االصطناعي مكاسب قياسية خالل الفترة املـاضـيـة؛ إذ ارتـفـع سهم شـركـة «إس في املائة خالل 500 كيه هاينكس» بأكثر من االثني عشر شهرًا املاضية، ما أثار مخاوف من املبالغة في تقييمات القطاع. ويــــراقــــب املــســتــثــمــرون بــشــكــل مــتــزايــد حجم اإلنـفـاق الضخم على تطوير تقنيات الـذكـاء االصطناعي وبـنـاء مـراكـز البيانات، وســــط تــــســــاؤالت بـــشـــأن مـــوعـــد تـــحـــول هــذه االستثمارات إلى عوائد مالية ملموسة. وقــــالــــت هـــارمـــانـــتـــاس إن «الـــتـــوقـــعـــات املـــرتـــفـــعـــة املـــرتـــبـــطـــة بـــاإلنـــفـــاق عـــلـــى الـبـنـيـة التحتية للذكاء االصطناعي جعلت مكاسب القطاع أكثر عرضة لجني األرباح، مع تغير الظروف االقتصادية الكلية». كما حذَّر محللون من مخاطر ما يعرف بـ«التمويل الدائري»؛ حيث تستثمر شركات الـتـكـنـولـوجـيـا الــكــبــرى فـــي شـــركـــات نـاشـئـة بمجال الـذكـاء االصطناعي، التي تستخدم بــــــدورهــــــا هـــــــذه األمـــــــــــوال لـــــشـــــراء مــنــتــجــات وخدمات من الشركات الكبرى نفسها. ارتفاع مخاطر الديون خـــ ل األشــهــر املــاضــيــة، بـــدأت شـركـات الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الــــكــــبــــرى فـــــي إعـــــــــادة شـــــراء أسهمها، وهي خطوة تعكس قوة التدفقات النقدية وتساهم في دعم أسعار األسهم؛ لكن هـــذه الـشـركـات تتجه اآلن بــصــورة مـتـزايـدة إلــى االقــتــراض لتمويل توسعها فـي مجال الذكاء االصطناعي، وهو تحول قد يزيد من املخاطر في حال ارتفاع أسعار الفائدة. وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي إلدارة األصــــول»، إن «املـرحـلـة األولـــى من طـفـرة الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي تــم تمويلها من خــ ل السيولة النقدية والـثـقـة، وميزانيات قـــويـــة لـبـعـض أكـــبـــر الـــشـــركـــات األمــيــركــيــة»؛ لكنه حذَّر من أن «تطوير الذكاء االصطناعي يـتـجـه نــحــو مــرحــلــة أكــثــر تــحــديــ ، فـــي وقــت تتسع فـيـه الـفـجـوة بــ اإلنــفــاق الـرأسـمـالـي والتدفقات النقدية الداخلية». وأشـــار إينس إلــى تقرير بحثي صـادر عـــــن «غـــــولـــــدمـــــان ســـــاكـــــس» يـــتـــوقـــع ارتــــفــــاع إصـــــــدارات الـــديـــون لــشــركــات الـتـكـنـولـوجـيـا مـلـيـار دوالر فــي عـام 250 الـكـبـرى مــن نـحـو مليار دوالر العام املقبل. 400 إلى قرابة 2026 موسم األرباح تحت االختبار لطاملا دعـمـت األربــــاح الـقـويـة لشركات ســ ســل تـــوريـــد أشـــبـــاه املـــوصـــ ت الـكـبـرى، مثل «تــي إس إم ســـي»، أســـواق األســهــم، مع رهان املستثمرين على استمرار توسع قطاع الذكاء االصطناعي؛ لكن رد فعل السوق كان مختلفًا هذه املرة؛ إذ أعلنت «تي إس إم سي» في منتصف يوليو ارتـفـاع صافي أرباحها في املائة على أسـاس سنوي، إال 77 بنسبة أن سهمها تــراجــع فــي الـجـلـسـة الـتـالـيـة، ما يعكس ارتفاع سقف توقعات املستثمرين. ويـــتـــرقـــب املـــســـتـــثـــمـــرون نـــتـــائـــج أعـــمـــال عــدد مـن شـركـات التكنولوجيا الكبرى هذا األسـبـوع واألســبــوع املقبل، مـن بينها «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» ومــــجــــمــــوعــــة «ســــــوفــــــت بـــــنـــــك» الــــيــــابــــانــــيــــة لالستثمار في التكنولوجيا. وقالت ديلني وو، الباحثة االستراتيجية فـي شركة «بيبرستون»، لوكالة «بلومبرغ نـــيـــوز»، إن «الــتــوقــعــات مـرتـفـعـة لـلـغـايـة في الوقت الحالي» بالنسبة إلى أربـاح شركات التكنولوجيا. وأضـــــافـــــت أن جــــــــزءًا مـــــن الـــتـــراجـــعـــات الحالية قد يكون ناتجًا عن «قيام املتداولني بتقليص مراكزهم قبل صدور نتائج األعمال بدال من انتظار إعالنها». وتـشـيـر هـــذه الـــتـــطـــورات إلـــى أن قـطـاع التكنولوجيا، رغم استمرار قوة قصة الذكاء االصـــطـــنـــاعـــي عـــلـــى املــــــدى الـــطـــويـــل، أصــبــح أكـــثـــر حــســاســيــة تـــجـــاه تــقــيــيــمــات األســـهـــم، ومستويات اإلنفاق، واملنافسة العاملية، وهو ما يزيد من احتماالت استمرار التقلبات في الفترة املقبلة. طوكيو: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==