issue17407

5 لبنان NEWS Issue 17407 - العدد Sunday - 2026/7/26 الأحد ASHARQ AL-AWSAT لئلا يتحمل قاسم تبعات خلافه مع بري وأعباء موجات نزوح جديدة لم يقم حتى بمسح الأضرار... والدولة بلا إمكانات هل يكتفي «حزب الله» بإسناد إيران سياسيا من دون مواجهة مع إسرائيل؟ الضائقة المالية لـ«حزب الله» تعلّق تعويضات حرب لبنان تـــتـــرقـــب الــــقــــوى الـــســـيـــاســـيـــة المـــنـــاوئـــة لـــ«حــزب الـلـه» طبيعة خطوته التالية بعد هـــجـــومـــه غـــيـــر المـــســـبـــوق عـــلـــى نـــتـــائـــج قـمـة واشــنــطــن بـــن الـرئـيـسـن الـلـبـنـانـي الـعـمـاد جوزيف عون والأميركي دونالد ترمب، وما إذا كــان سيكتفي بـرفـع سقفه السياسي أم أنه سيضطر إلى إسناد إيران للمرة الثانية بعد إسناده الأول لها انتقاما من إسرائيل لاغتيالها المــرشــد الإيـــرانـــي عـلـي خامنئي، مع أن مصدرا في «الثنائي الشيعي» يدور في فلك حركة «أمل» يستبعد إقحام الحزب لبنان فـي مـغـامـرة عسكرية غير محسوبة على غرار تلك التي أدت إلى سيطرة إسرائيل عــلــى الــقــســم الأكـــبـــر مـــن جــنــوب الـلـيـطـانـي، وتحويله إلى منطقة أمنية تربط انسحابها منها بنزع سلاح الحزب. فالظروف التي كانت قائمة أثناء قيام مــارس 2 «حــــزب الــلــه» بــإســنــاده لإيــــران فــي (آذار) المـــاضـــي تــبــدلــت، كـمـا يــقــول المـصـدر 26 لـ«الشرق الأوسط»، مع توصل لبنان في يونيو (حزيران) الماضي إلى «اتفاق إطار» مـع إسـرائـيـل برعاية أميركية مهد الطريق أمــــام دخـــولـــه فـــي مـرحـلـة سـيـاسـيـة جـديـدة تأخذ الولايات المتحدة على عاتقها توفير حمايتها وتحييدها عـن حربها المشتعلة مع إيران. ترمب يطمئن عون وفي هذا السياق، لفت مصدر سياسي مواكب للأجواء التي سادت قمة واشنطن إلى أن ترمب لم يسمح بتعريض «اتفاق الإطار» لانـــتـــكـــاســـة ســـيـــاســـيـــة يـــتـــفـــرّع عـــنـــهـــا تــجــدد المــواجــهــة الـعـسـكـريـة عـلـى نــطــاق واســــع بين «حـزب الله» وإسرائيل، وهـذا ما أكـده لعون إذ طلب مرارا أثناء القمة من وزير دفاعه بيت هيغسيث الاتــصــال برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وطـلـب منه الـتـجـاوب مع رغبة الرئيس في مسألة الانسحاب تطبيقا لـ«اتفاق الإطار» الذي يجب أن يُنفذ. وقـــــال المـــصـــدر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن تطبيق «اتـــفـــاق الإطـــــار» سـيـتـصـدر اجتماع تـرمـب بنتنياهو فـي واشنطن يــوم الثلاثاء يوليو (تــمــوز) الـحـالـي، وأكـــد أن 28 المــوافــق حــمــايــة الاتــــفــــاق وتــحــيــيــده تـقـتـضـي رفــض انـخـراط لبنان إلــى جـانـب الــولايــات المتحدة فـــي حـربـهـا عـلـى إيـــــران لـقـطـع الــطــريــق على «حــــــزب الــــلــــه» بـــالـــتـــدخـــل مـــتـــذرعـــا بـــإســـنـــاده للأخيرة، ما يؤثر سلبا على تطبيق «اتفاق الإطـار» الـذي بدأ يسجّل تقدما على «مذكرة الــتــفــاهــم» الأمــيــركــيــة-الإيــرانــيــة الــتــي أخـــذت تتهاوى لمصلحة فصل المـسـار اللبناني عن الإيراني. وتـوقـع أن يبقى اعــتــراض «حـــزب الله» عــلــى «اتـــفـــاق الإطــــــار» تــحــت ســقــف تسجيل موقف سياسي إعلامي وعدم لجوئه لتحريك جبهة الـجـنـوب عسكرياً، لأنــه يتحسب لرد فعل رئيس المجلس النيابي نبيه بري وعدم الــصــدام معه كـونـه لـم يـخـف انـزعـاجـه حيال تفلُّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده بعدم إسناده عسكريا لإيران، خصوصا أنه كان قد رسم مجموعة من الخطوط الحمراء للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان وعدم تعريضه لانتكاسة تـؤدي إلـى اهتزاز الوضع الأمني، إضافة إلـى رفضه القاطع استخدام الشارع لإســـقـــاط حــكــومــة الــرئــيــس نـــــواف ســــام ردا على تهديد «حـزب الله» في هذا الخصوص وتمسكه باستمرارها بعدم انسحاب الوزراء المحسوبين عليه منها. بري يتريث حيال تحديد النتائج وتــوقــف المــصــدر أمـــام تـمـايـز بـــري في موقفه من قمة واشنطن عن حليفه «حزب الــلــه»، وقـــال إنــه يتريث فـي تحديد موقفه مـــن الــنــتــائــج الـــتـــي انــتــهــت إلـــيـــهـــا، رافــضــا حــــرق المـــراحـــل بـــإصـــدار أحــكــامــه الـنـهـائـيـة على الـنـيـات ويـربـط موقفه بتثبيت وقف إطلاق النار والأعمال العدائية، وانسحاب إســـرائـــيـــل مـــن الــجــنــوب وعــــــودة الــنــازحــن إلـى قراهم ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه لأن العبرة، كما يقول مراراً، تـبـقـى بـالـتـنـفـيـذ، عـلـمـا أنـــه كـــان قـــد سـجّــل ملاحظاته على اختيار المناطق التجريبية لانتشار الجيش التي تكاد تكون محصورة بـالـبـلـدات المـــحـــررة بـاسـتـثـنـاء بــلــدة زوطــر الغربية التي كانت تحتل أطرافها، مقترحا اعتماد القضاء رقعة جغرافية لانتشاره. فــهــل يـتـحـمـل قــاســم تــبــعــات رد فعل بـــــري، فـــي حــــال اشــتــعــلــت جــبــهــة الــجــنــوب لــيــدخــل مــعــه فـــي خــــاف ســـيـــاســـي؟ ومــــاذا سيقول للنازحين لما سيترتب على نزوحهم من أعباء لا يستطيع تحملها؟ مع أن مجرد التوقيع على «اتفاق الإطـار» أتـاح الفرصة لعودة مئات الآلاف منهم إلـى بلداتهم في الـجـنـوب والـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة لـبـيـروت. فهل يكتفي الحزب بهجومه السياسي على قمة واشنطن؟ أم أن كلمة الفصل تبقى في المـــيـــدان، كـمـا يتهمه خـصـومـه، لــ«الـحـرس ًالثوري» الإيراني؟ تموضع «حزب الله» عسكريا فـــضـــا عــــن أن الــــوضــــع المـــيـــدانـــي فـي الـجـنـوب، حسب المــصــدر، الـــذي كــان قائما قبل إسـنـاده لإيـــران يختلف عما هـو عليه الآن باضطرار الحزب إلى إعـادة النظر في الـتـمـوضـع الـعـسـكـري لمـقـاتـلـيـه فــي جنوب نهر الليطاني وعـــدد مـن الـبـلـدات الواقعة عـــلـــى حـــافـــتـــه الــشــمــالــيــة المـــــجـــــاورة لـقـلـعـة الشقيف. فـ«حزب الله» اضطر، حسب المصدر، لـلـتـمـوضـع عـســكـريـا خـــطـــوات إلــــى الـــــوراء مــع تـصـاعـد وتــيــرة المـواجـهـة بــن مقاتليه وجــيــش الاحـــتـــال الإســـرائـــيـــلـــي، واتـــخـــاذه مـــن تـــال عـلـي الــطــاهــر خــط الـــدفـــاع الأول، مـا يعني أن الاخــتــال فـي مـيـزان الـقـوى لا يـسـمـح لـــه بــالــعــودة كـمــا يـجــب إلــــى الـخـط الأصـفـر الــذي حوّلته إسرائيل إلـى منطقة أمنية. لذلك فإن الواقع الميداني على الأرض يمكن أن يشكل عـائـقـا أمـــام تــكــرار الـحـزب إســـنـــاده لإيـــــران إصـــــرارا مـنـه عـلـى تمسكه بــــ«مـــذكـــرة الــتــفــاهــم» بـوصـفـهـا بـــديـــا عن «اتفاق الإطار»، مع أنها ما زالت معلقة، كما يقول المـصـدر، على خط التوتر الأميركيالإيـــرانـــي، فـيـمـا بـــدأ الاتـــفـــاق يــأخــذ طريقه إلـى التنفيذ، على أن يشكل اجتماع رومـا الثاني الـذي يُعقد بمشاركة الــدول الثلاث على المستويين السياسي والعسكري في أغــســطــس (آب) المــقــبــل مـحـطـة لـتـوسـعـة 4 المــــنــــاطــــق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة بـــشـــمـــولـــهـــا بـــلـــدات محتلة، وهذا ما يعلّق عليه لبنان. يــــدخــــل مـــلـــف تـــعـــويـــض المـــتـــضـــرريـــن مــن الــحــرب الإسـرائـيـلـيـة الأخـــيـــرة مرحلة جـــمـــود، فـــي ظـــل غـــيـــاب أي آلـــيـــة تنفيذية لـــصـــرف الـــتـــعـــويـــضـــات، ســـــواء مـــن جـانـب الـدولـة اللبنانية أو «حــزب الـلـه». وبينما تتواصل عمليات مسح الأضـــرار في عدد مــــن المــــنــــاطــــق، لا يــــــزال آلاف المــتــضــرريــن يـنـتـظـرون أي إعـــان رسـمـي يـحـدد موعد بــــدء الــتــعــويــضــات أو آلــيــة تـنـفـيـذهـا، في وقت تتحدث مصادر مطلعة عن استمرار المـراجـعـات داخــل بيئة «حــزب الـلـه»، الـذي لم يبادر حتى إلـى مسح الأضـــرار، مقابل تأكيد الدولة أنها لا تملك الإمكانات المالية اللازمة لإطلاق هذا المسار. وتـــــشـــــيـــــر مـــــــصـــــــادر مـــــــن الــــضــــاحــــيــــة الــجــنـوبـيــة لــبــيــروت لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إلــــى أن «حـــــزب الـــلـــه» لـــم يـــبـــدأ حــتــى الآن بصرف التعويضات المالية للمتضررين مـن الـحـرب الأخــيــرة، مـا يعني بـقـاء الملف خـارج مرحلة التنفيذ، بانتظار استكمال الإجراءات الداخلية المرتبطة به. وتؤكد المصادر أن «آلية التعويض لا تــزال قيد الــدرس داخــل الجهات المختصة في الحزب، حيث تُراجع الملفات وتُستكمل عــمــلــيــات الــتــدقــيــق مـــن دون اتـــخـــاذ قـــرار بإطلاق عملية الدفع. متضررون: لا تعويضات... ولا حتى بدل إيواء ويؤكد متضررون أن الواقع الميداني لا يعكس حتى الآن أي مؤشرات إلى قرب فـــتـــح مـــلـــف الـــتـــعـــويـــضـــات. وقــــــال مــصــدر محلي مـن الضاحية الجنوبية لـ«الشرق الأوســـط»، فضّل عـدم الكشف عـن هويته، إن «مـلـف التعويضات عـن الأضــــرار التي خـلّــفـتـهـا الــحــرب لا يــــزال عمليا فــي حالة جـمـود»، مؤكدا أنـه لم يتلق حتى الآن أي تعويض أو بـدل إيـــواء، رغـم أن منزله في حــــارة حــريــك تــعــرّض لــدمــار جــزئــي خـال الحرب الأخيرة. وأضــــــاف أن الـــوضـــع نــفــســه ينطبق على منزله الآخـر في إحـدى بلدات قضاء النبطية فـي جنوب لبنان، والـــذي تضرر أيضا من جراء الحرب، من دون أن يحصل حـتـى الآن عـلـى أي تـعـويـض أو مـسـاعـدة مالية. وأوضح أن «بعض البلديات أجرت كـشـوفـا أولـــيـــة لـــأضـــرار بــهــدف توثيقها والتحضير لأي مرحلة لاحقة، إلا أن ذلك لـم يـتـرافـق مـع أي آلـيـة تعويض أو مسح من جانب «حزب الله»، خلافا لما جرى بعد .2024 حرب عام وأشــــار إلـــى أن «كـثـيـريـن فــي المنطقة يتعاملون مع الواقع على أساس أن الحرب لم تنته فعلياً، ما يجعل ملف التعويضات مــــــؤجــــــاً، فـــــي ظـــــل غــــيــــاب أي مـــعـــلـــومـــات واضحة لـدى الأهالي بشأن موعد إطلاق الـــتـــعـــويـــضـــات أو الآلــــيــــة الـــتـــي سـتُــعـتـمـد لتنفيذها». الأزمة المالية أعادت ترتيب الأولويات وترى أستاذة علم النفس الاجتماعي الدكتورة منى فياض أن تأخر «حزب الله» فــي دفـــع الـتـعـويـضـات يعكس أزمـــة مالية أعـــمـــق مـــن مـــجـــرد تــأخــيــر إداري. وقــالــت لـ«الشرق الأوســط» إن «تأخر (حـزب الله) في دفع التعويضات للمتضررين لا يعود إلــــى اعـــتـــبـــارات تـنـظـيـمـيـة أو إداريــــــــة، بل يعكس ضـائـقـة مـالـيـة مــتــزايــدة فرضتها المـــتـــغـــيـــرات الإقــلــيــمــيــة والـــضـــغـــوط الــتــي يـــتـــعـــرض لــــهــــا»، عــــــــادّة أن «الــــحــــزب بـــات مضطرا إلى إعادة ترتيب أولوياته المالية في ظل تراجع مصادر دعمه». وأضافت: «الــــحــــزب لا يــــــزال يــــواصــــل دفـــــع الــــرواتــــب وتقديم بعض المساعدات المحدودة، لكنه لم يبدأ التعويضات الفعلية للمتضررين، مـا يــدل على أن مـــوارده لـم تعد تسمح له بـــالـــوفـــاء بــالــتــزامــاتــه الــســابــقــة. الأولـــويـــة الـــيـــوم أصـبـحـت لـلـمـصـاريـف الأســاســيــة، فيما جرى تأجيل الملفات التي تحتاج إلى سيولة كبيرة، وفي مقدمها التعويضات». بدء المسح... لكن لا تعويضات بسبب غياب الإمكانات على ضفة المؤسسات الرسمية، أكد رئيس مجلس الجنوب، هاشم حيدر، أن أعـمـال مسح الأضــــرار بـــدأت فــور تثبيت وقـــف إطــــاق الـــنـــار، إلا أن الـتـعـويـضـات لم تبدأ بعد بسبب عدم توافر التمويل. وقال حيدر لـ«الشرق الأوسط»: «باشرنا أعــــمــــال المـــســـح فـــــور وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار فــــي كــــل المـــنـــاطـــق الــــتــــي أصـــبـــحـــت آمــنــة ولا تــتــعــرض لــاســتــهــداف، فـيـمـا تـعـذر الــــدخــــول إلــــى المـــنـــاطـــق الـــخـــطـــرة أو تلك الـتـي لا تـــزال تشهد وجــــودا لـاحـتـال». وأضاف: «بدأنا بالمنازل المهدمة بالكامل قبل غيرها، حتى تتمكن الجهات المعنية مـن المـبـاشـرة بــإزالــة الـــردم بـالـتـوازي مع عملية الكشف». وبـــشـــأن مـــا يـتـعـلـق بــالــتــعــويــضــات، كشف عن أن «الدولة لم تبدأ حتى الآن في صرف أي تعويضات للمتضررين»، مؤكدا أن «لا تــعــويــضــات أبـــــدا حــتــى الآن، ولــم يحصل المتضررون على أي مبالغ، بسبب غياب الإمكانات المالية لدى الدولة». وعـــــــن حــــجــــم الأضــــــــــــــرار، أوضـــــــــح أن «هناك تقديرات أولية، لكن الأرقام الدقيقة لـــن تــكــون مــتــوافــرة قـبـل اسـتـكـمـال المـسـح الـــشـــامـــل»، لافـــتـــا إلــــى أن فــــرق الــكــشــف لم تـتـمـكـن بــعــد مـــن دخـــــول بــعــض المــنــاطــق، ولا سـيـمـا تـلـك الــواقــعــة ضـمـن مـــا يُــعـرف بـــ«المــنــطــقــة الـــصـــفـــراء»، بـسـبـب اســتــمــرار تـــعـــذر الـــوصـــول إلــيــهــا، مـــا يـجـعـل حصر الخسائر بصورة نهائية أمـرا غير ممكن في المرحلة الحالية. سكان من الضاحية الجنوبية لبيروت يعبرون قرب مبان مدمرة بغارات إسرائيلية (رويترز) بيروت: محمد شقير بيروت: «الشرق الأوسط» ملف تعويض المتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة دخل عمليا مرحلة جمود رئيس الحكومة اللبنانية في العراق... وخط أنابيب النفط إلى «المتوسط» أولوية تـــــتـــــصـــــدر زيـــــــــــــارة رئــــــيــــــس الــــحــــكــــومــــة الـلـبـنـانـيـة نــــواف ســـام إلـــى الـــعـــراق، الأحـــد، واجـــهـــة الـــتـــطـــورات الـلـبـنـانـيـة، كــونــهــا تعد أبـــعـــد مــــن زيـــــــارة أمـــنـــيـــة، وتـــشـــمـــل فــــي أحـــد جـوانـبـهـا الـرئـيـسـيـة، مـبـاحـثـات مـــع رئـيـس الوزراء العراقي علي الزيدي، تتصل مباشرة بـمـشـروع خـط النفط «الـعـراقـي - الــســوري - اللبناني». وتــــأتــــي الــــــزيــــــارة إلــــــى بــــغــــداد فــــي ظـل مـــبـــاحـــثـــات إقــلــيــمــيــة حـــــول الـــطـــاقـــة وطــــرق الـعـبـور، وجـهـود لبنانية لتطوير التعاون الاقـــتـــصـــادي مـــع ســـوريـــا والــــعــــراق وتــركــيــا، وتـعـزيـز الــعــاقــات الاقـتـصـاديـة مــع المحيط العربي. ويـــضـــم الــــوفــــد الــلــبــنــانــي إلـــــى بـــغـــداد، شخصيات وزارية وأمنية ومن بينها وزيرا المالية يـاسـن جـابـر، والـطـاقـة جـو الـصـدّي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. كان العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الـــخـــام بـــن كـــركـــوك وبـــانـــيـــاس، فـــي خـطـوة تحظى بدعم وتغطية أميركيين. كسر الحصار التنموي وفــــي مـــواكـــبـــة لـــلـــزيـــارة، قــــال الــنــائــب أشــرف ريـفـي، عشية زيـــارة ســام للعراق: «كنت قد نقلت تأكيدا من الرئيس جوزيف عون عن التزام الحكومة العراقية بتأهيل خـــط طـــرابـــلـــس الـــــذي يُـــفـــتـــرض أن يـرتـبـط بــخــط أنــابــيــب الـــعـــراق - ســـوريـــا. والـــيـــوم نتابع باهتمام زيارة الرئيس نواف سلام إلى العراق، ونتمنى له كل التوفيق لإنجاز هــــذا المــلــف المـــالـــي والاقـــتـــصـــادي الـحـيـوي لـطـرابـلـس، والـشـمـال، الـــذي يشكّل فرصة تاريخية للبنان». وتــــابــــع: «إن الــعــهــد بـــرئـــاســـة الــرئــيــس عـون وحكومة الرئيس سـام كسر الحصار التنموي الـــذي فرضته حـكـومـات الوصاية ســابــقــا عــلــى الـــشـــمـــال، ونـتـمـنـى الاســتــمــرار بـــإحـــيـــاء المــــرافــــق الاقـــتـــصـــاديـــة كــــافــــة، وفـــي مــــقــــدّمــــتــــهــــا مـــــطـــــار الــــقــــلــــيــــعــــات، والمـــنـــطـــقـــة الاقتصادية الخاصة في طرابلس». مـــــن جــــهــــتــــه، أشـــــــــاد رئـــــيـــــس «جـــمـــعـــيـــة إنـــمـــاء طــرابــلــس والمـــيـــنـــاء» أنـــطـــوان حبيب، بـالاهـتـمـام المــتــجــدد الــــذي تـشـهـده مـشـاريـع الـطـاقـة الإقـلـيـمـيـة، ولا سيما إعــــادة البحث في خطوط نقل النفط في المنطقة، معتبرا أن التغيّرات الراهنة تشكل فرصة حقيقية أمام لبنان لاستعادة جـزء من دوره الاقتصادي والاســـتـــراتـــيـــجـــي، وتــعــزيــز مــوقــعــه بـوصـفـه محورا أساسي في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية في شرق المتوسط. بيروت: «الشرق الأوسط» سلام مترئسا اجتماعا وزاريا في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة اللبنانية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky