issue17406

8 أخبار NEWS Issue 17406 - العدد Saturday - 2026/7/25 السبت عقوبات أميركية على قيادات وكيانات إخوانية بتهمة «تمويل حماس وإدارة شبكات سرية» تـــــتـــــزايـــــد الـــــضـــــغـــــوط عــــلــــى «تـــنـــظـــيـــم الإخوان» مع قرار أميركي جديد بعقوبات طالت قياديا بارزا بالجماعة في بريطانيا وكيانات تابعة لها، ضمن أحدث مسارات واشنطن لتضييق الخناق على الجماعة المصنفة «إرهابية» في العديد من الدول. ويــــرى بــاحــث فــي شــــؤون الـجـمـاعـات المـتـطـرفـة، تـحـدث لــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن تـلـك الــعــقــوبــات تــأتــي مـتـسـقـة مـــع قــــرارات أمـيـركـيـة سـابـقـة طــالــت الـتـنـظـيـم وبـعـض فروعه بالمنطقة، ويعني إضافة أمين عام الـتـنــظـيـم والمــــســــؤول عـــن الــشــبــكــة المــالــيــة على قـوائـم العقوبات مـزيـدا مـن الحصار والمواجهة، ما يؤثر على تحركات التنظيم وأنشطته. عقوبات جديدة وأعـــلـــنـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة فرض عقوبات على أفراد أبرزهم القيادي الــــــبــــــارز بـــالـــتـــنـــظـــيـــم الــــــدولــــــي لــلــجــمــاعــة والمــــســــؤول عـــن الـشـبـكـة المــالــيــة لــ«تـنـظـيـم الإخــــــــوان» مــحــمــود الإبـــــيـــــاري، المــقــيــم في المـــمـــلـــكـــة المــــتــــحــــدة، وكــــيــــانــــات تـــابـــعـــة فـي إنـدونـيـسـيـا وتـركـيـا وغــــزة بتهمة تقديم دعم مالي ولوجستي لحركة «حماس». ووجــهــت الـــــوزارة، فــي بــيــان، أول من أمـــس، اتـهـامـات لـهـم بــ«الـعـمـل عـلـى جمع الأمـــوال ودعــم مؤسسات سبق أن فرضت عليها واشنطن عقوبات بسبب صلاتها بحركة (حماس)، وتحويل تبرعات جُمعت لصالح المدنيين إلى أنشطة عسكرية». وتـــــــــــؤدي هـــــــذه الــــعــــقــــوبــــات بــحــســب «الـخـزانـة الأميركية» إلـى «تجميد جميع الأصــــــــول والمـــمـــتـــلـــكـــات الــــعــــائــــدة لــــأفــــراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، مع حظر إجراء أي معاملات مالية معهم، فضلا عن احتمال فـرض عقوبات ثانوية عــلــى المـــؤســـســـات المـــالـــيـــة الأجــنــبــيــة الـتـي تتعامل معهم». ويرى الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار الأميركي ذو دلالة وأهمية كبيرتَين، خاصة أن الإبياري يـتـولـى الأمـــانـــة الــعــامــة للتنظيم الــدولــي (أعـــلـــى هـيـئـة عـلـيـا بـالـتـنـظـيـم)، ويـتـولـى أيــــضــــا إدارة الـــشـــبـــكـــة المـــالـــيـــة لـلـجـمـاعـة عالميا ً». ويرجح أديب أن «يؤثر القرار بصورة كــبــيــرة عــلــى وضــــع وتـــحـــركـــات الـتـنـظـيـم، وعــلــى الـشـبـكـات المــالــيــة لـلـجـمـاعـة، حيث يـــمـــثـــل المــــــــال عـــصـــبـــا رئـــيـــســـيـــا لــأنــشــطــة والـــفـــعـــالـــيـــات»، مــشــيــرا إلــــى أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة فـــي مــواجــهــتــهــا لــــإخــــوان تـريـد إضـعـاف حـركـة «حــمــاس» المنتمية فكريا للجماعة. ويـــشـــيـــر أديــــــب إلـــــى أن الــــقــــرار يــأتــي متسقا مـع قـــرارات أميركية سابقة طالت التنظيم وفروعه بالمنطقة، ويعني إضافة أمــن عــام التنظيم والمــســؤول عـن الشبكة المالية للتنظيم على قوائم العقوبات مزيدا من الحصار والمواجهة. تواصل العقوبات وتـــــأتـــــي هـــــــذه الإجـــــــــــــــراءات ضــمــن ســلــســلــة عـــقـــوبـــات وتــــحــــركــــات غــربــيــة ، مـع 2026 ) أحـــدثـــهـــا فــــي مـــايـــو (أيــــــــار كشف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة الإرهــــاب، ركَّـــزت فـي جوهرها على «جماعة الإخوان» بوصفها المنبع الفكري لـ«الإرهاب الجهادي» الحديث. وسبقها في يناير (كانون الثاني) المـــاضـــي، تـصـنـيـف واشــنــطــن «جـمـاعـة الإخـوان» بمصر، وكذلك فرعها في كل من الأردن ولبنان، «منظمات إرهابية»، وتلاه في مارس (آذار) وضع فرعها في السودان بالقائمة نفسها. كــــمــــا وافـــــقـــــت أغـــلـــبـــيـــة بـــالـــبـــرلمـــان الفرنسي في يناير الماضي على دعوة المفوضية الأوروبــيــة لإضـافـة «جماعة الإخوان» وقادتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية، مع إقرار البرلمان الهولندي، في مــارس المـاضـي، مقترحا يدعو إلى حــظــر جــمــاعــة «الإخــــــــوان» والمـنـظـمـات المرتبطة بها، دون تنفيذه بعد. ويــعــتــقــد أديــــــب أن تـــلـــك الــعــقــوبــة الـــجـــديـــدة ومــــا سـبـقـهـا مـــن إجـــــــراءات، تمثل ضربة قد تكون موجعة للتنظيم ولــشــبــكــاتــه المـــالـــيـــة الـتـنـظـيـمـيـة، لافـتـا إلـــى أن تـــواصـــل الــعــقــوبــات يـعـد نقطة تحول غربية، ولا سيما الأميركية في مواجهة الجماعة الإرهابية في مصر. ويؤكد أن «تنظيم الإخــوان» عمره عاماً، ولم يبق له إلا عامان وتنتهي 98 المــائــة الأولــــى وربــمــا الأخـــيـــرة مــن عمر التنظيم، في ظل مواجهة عربية، سواء فــــي بـــلـــد المـــنـــشـــأ الـــقـــاهـــرة أو فــــي عـــدد مـــن الـــبـــلـــدان الــعــربــيــة، بـــخـــاف دخـــول الــولايــات المتحدة ودول أوروبــيــة على الخط. القاهرة: محمد حمود ليلة قاسية في قطاع غزة: غارات وإنذارات ونزوح شهد قطاع غزة ليلة قاسية بعد سلسلة من أوامر إخلاء مربعات سكنية ومـخـيـمـات لـلـنـزوح فــي تـلـك المـنـاطـق، مــن قِــبَــل الاسـتـخـبـارات الإسـرائـيـلـيـة، تمهيدا لقصف أهـــداف تبين لاحـقـا أنـهـا مـنـازل سكنية تضررت جزئيا وأخرى بقيت سليمة، إلى جانب مخرطة واحدة. وعاش السكان لحظات عصيبة بعد أوامر الإخلاء، التي أتت عبر اتصالات هاتفية مع سكان في المناطق المستهدفة، خصوصا بمدينة غزة، لا سيما جباليا في شمالها، وكذلك في وسط القطاع. مما تسبب في موجة نزوح كبيرة لآلاف الفلسطينيين الذين بقوا خارج ما تبقى من منازلهم ومخيمات النزوح لعدة ساعات في العراء، يبحثون عن أماكن آمنة لهم قبل تعرض المناطق للقصف. وبــــدأت سلسلة الـــغـــارات قـبـل منتصف لـيـل الخميس - الجمعة، باستهداف منزل مكون من عدة طوابق في مخيم جباليا شمال قطاع غـــزة بـعـد أن طُــلــب مــن سـكـانـه ومـخـيـمـات الــنــازحــن بـــجـــواره بـإخـاء المنطقة، مـا تسبب فـي انـفـجـارات كبيرة وأضــــرار فـي المنطقة وخيام النازحين. وتبع ذلـك استهداف مسجد متضرر جزئياً، وبـجـواره منزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد أن طلب من سكان المربع السكني في المنطقة إخلاؤه، ما أدى إلى تدميرهما والتسبب في أضرار جسيمة في المنازل المحيطة، ليعود السكان إليه بعد ساعتين من الإخــاء من دون أن يجدوا مكانا يلجؤون إليه بعدما فقدوا منازلهم أو تضررت ولم يعد بعضها يصلح للسكن. فيما قصف لاحقا منزل آخر في مخيم المـــغـــازي بالمنطقة الـوسـطـى لـلـقـطـاع، مــا تـسـبـب فــي أضــــرار متفاوتة بمنازل وعيادة طبية لجمعية خيرية في المكان، وتسبب ذلك أيضا في تشريد عائلات لم يعد لديها منازل تلجأ إليها. وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في محيط منطقة الصحابة وسط مدينة غزة، ما تسبب في تدميرها وإحـداث أضرار في المنطقة ومنها خيام للنازحين الذين فقد بعضهم خيامهم وبـاتـوا بلا مــأوى. وتـزامـن ذلـك مع غــارة أخرى استهدفت مخرطة أسفل مبنى سكني في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وفقد غالبية من دمرت أو تضررت منازلهم بشكل كبير مقتنياتهم، ولم يعودوا يمتلكون شيئاً، بعدما منحتهم القوات الإسرائيلية وقتا قصيرا للخروج من منازلهم وعدم اصطحاب أي شيء سوى أوراقهم الثبوتية وأموالهم في حـال امتلكوها، في وقـت بحث غالبيتهم بعد عملية القصف عن خيام توفرها بعض المؤسسات والهيئات الشعبية وغيرها لهم للبقاء في مخيمات النزوح، بينما لجأ بعضهم إلى منازل أقارب لهم بشكل مؤقت لحين البحث عن مكان يؤويهم بشكل دائم. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجمات، في وقت كان يدعي في هجمات مماثلة وقعت خلال الأيام الماضية أنه هاجم مخازن وأماكن لتصنيع الأسلحة من قِبَل «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى. وتسببت تلك الغارات في مقتل سيدة فلسطينية من سكان مدينة غزة، من دون أن توضح أي من المصادر الطبية فيما إذا كانت وفاتها نتيجة إصابتها بشظايا أم نتيجة تـوقـف قلبها بشكل مفاجئ إثر الغارات العنيفة. ســنــوات) 7( وقــتــل، ظـهـر الـجـمـعـة، شـــاب وطـفـلـة تـبـلـغ مــن الـعـمـر بـرصـاص الآلـيـات الإسرائيلية المتمركزة فـي مناطق تقع بالقرب من خيام النازحين في المواصي شمال غربي رفـح، وجنوب خـان يونس. حيث تشهد المنطقة منذ عــدة أيـــام تصعيدا واضـحـا بشكل لافــت من خـــال تعمد إطـــاق الــنــار عـلـى الـخـيـام مــا أدى إلـــى وقـــوع الـعـديـد من الفلسطينيين مــا بــن قتلى وجـــرحـــى، تـوصـف حـالـة بعضهم بأنها خطيرة. وخلال ساعات الليل كثفت إسرائيل من عمليات النسف في مناطق شمال خان يونس، وكذلك مناطق أخرى على جانبي الخط الأصفر. وعـــــدّت حــركــة «حـــمـــاس» الـــغـــارات الإســرائــيــلــيــة عـلـى قــطــاع غـــزة، وتدمير مبان سكنية وصناعية، إلى جانب التسبب في تدمير مسجد ومحيطه السكني، وإصدار إنذارات بالإخلاء لمنازل وأحياء، أنه يمثل «استمرارا لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعانا في التنصل من اتفاق وقف إطـاق النار وإفشاله». متهمةً، في بيان لها، حكومة بنيامين نتنياهو بتصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حرب وعمليات القتل والتدمير فـي القطاع الـتـي لـم تتوقف منذ توقيع اتـفـاق وقــف إطـاق النار. غزة: «الشرق الأوسط» نتنياهو يأمر بعملية واسعة واعتقالات وفصل طرق وشرعنة مستوطنات فلسطينيين وجنديين إسرائيليين باشتباكات بالضفة 4 مقتل دخلت الحرب الإسرائيلية على الضفة الـــغـــربـــيـــة مـــرحـــلـــة جــــديــــدة صـــعـــبـــة، بــعــدمــا أعـلـن رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي، بنيامين نتنياهو، ووزيـــر الــدفــاع، يسرائيل كاتس، تصعيدا كبيرا ضد الفلسطينيين في الضفة، عبر سلسلة قـرارات تبدأ بعمليات عسكرية واسعة ومكثفة لاعتقال فلسطينيين وجمع الأســلــحــة، وســحــب تــصــاريــح الـعـمـل وهـــدم مـنـازل، وتعزيز الجيش فـي أنـحـاء الضفة، والفصل بين محاور الحركة، وإقامة حواجز، وتسريع إجراءات تسوية البؤر الاستيطانية الزراعية (المزارع الاستيطانية)، وإنشاء بؤر جديدة. واتخذ نتنياهو وكاتس الـقـرارات بعد اجــتــمــاع أمــنــي مـصـغـر، فــي خـضـم يـــوم دام فلسطينيين 4 فـــي الــضــفــة انــتــهــى بـمـقـتـل وضـــابـــطـــن فـــي الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي بعد هـــجـــوم لـلـمـسـتـوطـنـن عــلــى قـــريـــة تـــل قــرب نــــابــــلــــس، ســــرعــــان مــــا تــــحــــول إلــــــى فــوضــى ومواجهات سحب خلالها أحد الفلسطينيين ســــاح أحــــد المــهــاجــمــن، وأطـــلـــق الـــنـــار على الإسرائيليين الذين ردوا بإطلاق نار، ما أدى إلى مقتل فلسطينيين في المكان. وبــــــــــدأت الأحـــــــــــــداث، بـــحـــســـب الـــجـــيـــش الإسرائيلي والفلسطينيين ووسـائـل إعـام إســـرائـــيـــلـــيـــة، بــــوجــــود لــلــمــســتــوطــنــن عـلـى مـشـارف قـريـة تـل فـي المنطقتين المصنفتين «أ» و «ب» فــــي الـــضـــفـــة، والـــلـــتـــن بـحـسـب القانون الإسرائيلي ممنوع عليهم الوجود فيهما، وقـد وصـلـوا إليها دون تنسيق مع الـجـيـش الإســرائــيــلــي، قـبـل أن يـتـصـدى لهم الفلسطينيون، وتندلع اشتباكات سرعان مـــا تـحـولـت إلـــى فــوضــى كـامـلـة لـــم يستطع الجيش السيطرة عليها. وقال محافظ نابلس، غسان دغلس، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية تل، وحاولت إحـراق المنازل، وأطلقت النار على الأهالي الذين تصدوا للهجوم، ما أدى لمقتل بعضهم. وأعــلــنــت وزارة الــصــحــة الفلسطينية مــواطــنــن، وإصـــابـــة أربــعــة آخـريـن، 4 مقتل بــيــنــهــم ثـــاثـــة بــــجــــروح حــــرجــــة، بـــرصـــاص الاحـــتـــال، خـــال تـصـدي المــواطــنــن لهجوم مستوطنين على البلدة. وأظـــــهـــــرت لـــقـــطـــات فـــيـــديـــو مـــنـــاوشـــات وضـــــــــرب وتــــــهــــــديــــــدات، قــــبــــل أن يـــســـتـــولـــى فــلــســطــيــنــي عـــلـــى ســـــاح أحـــــد المـــهـــاجـــمـــن، ويـــطـــلـــق الــــنــــار تـــجـــاه المـــهـــاجـــمـــن، ثــــم يـــرد الــجــيــش ومــســتــوطــنــون بـــإطـــاق الـــنـــار من مسافة قريبة للغاية، بينما كان مستوطنون يصرخون «انـتـقـام. ثــأر. عربي جـريـح، نعم انتقام». ولاحقاً، أكد الجيش الإسرائيلي الذي قال إن هجوم الفلسطينيين كان عفويا وغير مخطط لــه، مقتل الــرائــد يـوفـال عـــزرا، قائد )282( ، لواء الإطفاء 411 بطارية في الكتيبة الـتـابـع لـسـاح المـدفـعـيـة، وبـنـيـاهـو مـيـات، عضو فرقة الاسـتـعـداد بمستوطنة «حفات جلعاد»، والــذي صنفه الجيش الإسرائيلي كجندي احتياطي. وجـــــــاءت الـــحـــادثـــة بـــعـــد يـــــوم قــتـــل فـيـه فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، 4 الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي الخميس، في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وقـرب دوار حـداد شـرق جنين، وعند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة. وبـــحـــســـب وزارة الـــصـــحـــة، اســتُــشــهــد مـواطـنـا فـي محافظات الضفة الغربية، 87 برصاص مستعمرين إرهابيين، 21 بينهم منذ بداية العام الحالي. وقـالـت صحيفة «يـديـعـوت أحـرونـوت» إن هذا هو الحادث الثالث في المنطقة خلال سـاعـة، وقــد رفعت فرقة الضفة الغربية 24 حـالـة الـتـأهـب الـقـصـوى منذ الخميس بعد أن طــعــن فـلـسـطـيـنـي إيـــتـــامـــار كـــوهـــن، أحــد مؤسسي المزارع في الضفة، قرب ألون موريه بعد أن شـب حـريـق فـي المنطقة، ثـم يصاب إسرائيلي آخر بحادث طعن شمال الضفة. وامـتـثـالا لأوامـــر نتنياهو، أمــر رئيس الأركــــان الإسـرائـيـلـي الــلــواء إيـــال زامـيـر بعد تـقـيـيـم لـلـوضـع بــتــعــزيــزات واســـعـــة الـنـطـاق لــلــقــوات فـــي الـضـفـة واعــتــقــال فلسطينيين، ودفـــع الجيش بكتيبتين إلــى الضفة بينها كـتـيـبـة المـظـلـيـن لـتـعـزيـز قـــواتـــه فـــي الضفة الغربية، وحاصر شمال الضفة إيذانا ببدء عملية عسكرية واسعة هناك. وقـــالـــت «هـيـئـة الــبــث الإســرائــيــلــيــة» إن كتيبة. 24 عدد الكتائب في الضفة ارتفع إلى وأعــلــن قـائـد الـقـيـادة المـركـزيـة للجيش الإسرائيلي، الجنرال آفي بلوط، عن «إطلاق عملية واســعــة الـنـطـاق فــي الـضـفـة الغربية عقب هجوم يوم الجمعة». وحـذر بلوط من «وجـود خطر تصعيد في جميع أنحاء الضفة الغربية». وبــــدأ الـجـيـش عـمـلـيـتـه،أمـس، بحصار شمال الضفة، وفرض حظر تجول في قرى، وشن مداهمات شملت اقتحام مستشفى في نابلس واعتقال جرحى. وقـــــالـــــت نــــائــــب رئــــيــــس مـــجـــلـــس إدارة مستشفى نابلس التخصصي داني المصري للوكالة الرسمية، إن قوات الاحتلال حاصرت المـــســـتـــشـــفـــى، واقـــتـــحـــمـــت قـــســـم الـــــطـــــوارئ، واعتدت على الطاقم الطبي، وقامت بتكبيل أيدي الأطباء والممرضين، واعتقلت شقيقين أحدهما جريح، كما استولت على تسجيلات الــكــامــيــرات، وحــاولــت تفجير أبــــواب مكتب الإدارة في المستشفى. وأطـلـق الجيش عمليته بـالـتـعـاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود. وأفـــــاد جــهــاز الأمــــن الـــعـــام الإسـرائـيـلـي (الـــشـــابـــاك) بـــأن رئــيــس جــهــاز الأمــــن الــعــام، ديفيد زيني، أجرى تقييما للوضع في موقع الهجوم مع قــادة «الـشـابـاك» وقــادة الجيش الإســــرائــــيــــلــــي، وفــــــي هــــــذا الإطــــــــــار، صــــدرت تعليمات بتكثيف عمليات جمع المعلومات، بــالإضــافــة إلـــى عـمـلـيـات هـجـومـيـة إضـافـيـة ضد البنى التحتية. وقــــال زيــنــي: «إن هــجــوم هـــذا الـصـبـاح خــــطــــيــــر ومـــــــــؤلـــــــــم... ســـنـــتـــخـــذ الإجـــــــــــــراءات الــعــمــلــيــاتــيــة الـــــازمـــــة، والــــتــــي سـنـوسـعـهـا ونعمقها وفقا للحاجة العملياتية... أناشد الجمهور ألا يأخذوا القانون بأيديهم». ويقول الجيش إنـه يواجه صعوبة في «مزرعة استيطانية» في الضفة 126 تأمين الــغــربــيــة؛ ولـــــذا قــــرر قــبــل أســـبـــوعـــن سحب الـقـوات مـن جبهات أخــرى فـي لبنان وغــزة، لنقلها إلى الضفة الغربية. وفـــــعـــــا هــــاجــــم المـــســـتـــوطـــنـــون، أمـــــس، مـــنـــاطـــق عـــــدة فــــي الـــضـــفـــى فــــي قـــريـــة جـيـت شـــــرق مـــديـــنـــة قـلـقـيـلـيـة وفـــــي عــــــراق بـــوريـــن قــضــاء نــابــلــس، وأشــعــلــوا حــرائــق فــي قـريـة «صَـــرّة» جنوب غربي نابلس قبل أن تندلع مواجهات واسعة مع الفلسطينيين. أصيب مـــســـتـــوطـــنـــن، وأصـــــــابـــــــوا فــلــســطــيــنــيــن 5 بالرصاص في قرية فرعتا شرق قلقيلية. وجاءت هجمات المستوطنين وسط جو تحريضي كبير. وقـــال وزيـــر الأمـــن الـقـومـي الإسـرائـيـلـي المتطرف، إيتمار بن غفير، إنه يجب أن يكون مصير كــل قـريـة وبــلــدة فــي الـضـفـة الغربية بعد أي هجوم مثل مصير بيت حانون في غزة. مضيفا ما نفعله بغزة يجب أن نفعله بالضفة. وفــــــي هــــــذا الـــــوقـــــت، امـــــتـــــأت مــنــصــات المـسـتـوطـنـن بـــدعـــوات تـحـريـضـيـة مـــن أجـل تحويل قرية تل «لكومة من الأنقاض». وأدانــــت السلطة الفلسطينية المـجـزرة في تل. وقال نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، إنه أجـرى اتصالات عاجلة مع عدد من الأشقاء العرب ودول العالم، لحثهم على تحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء شعبنا من اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأضـــــــــاف الــــشــــيــــخ: «هـــــــذه الاتـــــصـــــالات جاءت في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال، وآخرها ما شهدته بلدات تــــل وديـــــــر جــــريــــر والمــــغــــيــــر وبــــيــــت فــــوريــــك، وغــيــرهــا مـــن قــــرى ومــخــيــمــات شـعـبـنـا، من عمليات قتل، وإحـــراق للمزروعات، وسرقة للمواشي، وقطع للأشجار». كــــمــــا حــــمَّــــلــــت حــــركــــة «فـــــتـــــح» حـــكـــومـــة الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي، بـــرئـــاســـة بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، المـسـؤولـيـة الـكـامـلـة عــن الـجـرائـم الإرهــابــيــة المـتـواصـلـة فــي الـضـفـة، وأهــابــت بـالـفـلـسـطـيـنـيـن جـمـيـعـا الــتــصــدي لــعــدوان عــصــابــات المــســتــوطــنــن، وصـــــون الأراضـــــي والمنازل ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، وتعزيز لجان الإسناد والحماية الشعبية، بــــمــــا يــــعــــزز صــــمــــود المـــــواطـــــنـــــن، وإفــــشــــال مـخـطـطـات الاحـــتـــال الــرامــيــة إلـــى التهجير والاقتلاع وفرض الوقائع بالقوة. خلال اقتحام الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي والاعتداء على الطواقم الطبية (وكالة الأنباء الفلسطينية) رام الله: كفاح زبون دفع الجيش الإسرائيلي بكتيبتين لتعزيز قواته فيما طالب الوزير المتطرف بن غفير بالتعامل مع الضفة كقطاع غزة ASHARQ AL-AWSAT

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky