أكـد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن «الــوقــت حـــان لإنــهــاء الــحــرب نهائياً»، مـشـيـرا إلـــى أن لـبـنـان «يـــعـــد بــقــاء الــقــوات الـــدولـــيـــة الــعــامــلــة فـــي الـــجــنـــوب الـوسـيـلـة المـثـلـى فـــي المــرحــلــة المــقــبــلــة»، مـضـيـفـا أنـه «إذا تـــعـــذر ذلــــك بــسـبــب الإجـــــــــراءات الـتـي يتطلبها الأمــــر مـــن خـــال مـجـلـس الأمـــن، فيمكن إنشاء قوة بديلة للحلول مكانها، مـــن أجــــل مــســاعــدة الـجـيــش الـلـبـنـانـي في تطهير المـنـاطـق الـجـنـوبـيـة، وإزالــــة المـــواد غــيــر المــنــفــجــرة ومـــواكـــبـــة مــرحــلــة تطبيق اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وتــنــتــهــي مــهــمــة قــــوة الأمـــــم المــتــحــدة المؤقتة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) نهاية العام الحالي، وأبدت دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمــــانــــيــــا، رغــبــتــهــا فــــي إبــــقــــاء قــــــوات لـهـا بالجنوب بعد انتهاء ولايـة «اليونيفيل» من خـال «قـوة أوروبـيـة»، في حـال فشلت الــجــهــود فـــي الــتــوصــل إلــــى صـيـغـة تبقي القوة الدولية تحت إطار الأمم المتحدة. وجـــاء تصريح عــون خــال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال، مـع وفــد مـن الـسـفـراء والقائمين بالأعمال لدول أوروبية في لبنان، وأشارت السفيرة دي وال إلـــــى أهـــمـــيـــة الـــــزيـــــارة الــنــاجــحــة للرئيس عون إلى واشنطن. وقالت: «إنها عـامــا الـتـي يُستقبل 17 المــــرة الأولــــى مـنـذ فـيـهـا رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة الـلـبـنـانـيـة من قبل رئيس الولايات المتحدة. وأعتقد أنها لحظة تاريخية، ونأمل في أن تُطلق فصلا جديداً». التزام بـ«اتفاق الإطار» مـن جهته، شــدد عــون على أن لبنان مـلـتـزم بـــإجـــراء الإصـــاحـــات الــتــي أقــرهــا، لا سـيـمـا الاقــتــصــاديــة مـنـهـا، بـاعـتـبـارهـا حـاجـة محلية أولاً، ولـيـس بغية إرضـــاء أحد أو بناء على طلب أي من الدول، لافتا إلى ما اتخذه من خطوات سريعة في هذا المجال، قبل اندلاع الحرب «التي أعاقت ما كنا نقوم بـه، لكننا مستمرون فـي العمل لتحقيق ما نصبو إليه». وشــــــــــدد عــــــــون عــــلــــى الـــــــتـــــــزام لـــبـــنـــان بــــ«صـــيـــغـــة الإطـــــــــار» المـــوقـــعـــة بــــن لــبــنــان وإســــرائــــيــــل بـــرعـــايـــة أمـــيـــركـــيـــة، لا سـيـمـا بنودها الأمنية وتلك التي تتعلق بإعادة الإعمار، كما على توافق المسار السياسي مـــع مـــســـار إعــــــادة الإعــــمــــار، وعـــبـــر الـــدولـــة اللبنانية حصراً، وإيجاد البدائل لأبنائنا في الجنوب، لا سيما لأهلنا من الطائفة الشيعية. وتناول رئيس الجمهورية لقاءه مع الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، الـــذي وصــفــه بـالمـثـمـر، لافــتــا إلـــى أن المــحــادثــات تــــــنــــــاولــــــت تــــطــــبــــيــــق «صـــــيـــــغـــــة الإطــــــــــــار» والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش في المناطق التي يتم الانسحاب منها وفق صيغة المناطق النموذجية، طالبا من دول الاتحاد الأوروبــي دعمها في هذا السياق والـــحـــؤول دون عـرقـلـة الـتـطـبـيـق مـــن قبل إسرائيل، لأن ذلك «يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الـسـام والاسـتـقـرار فـي الجنوب خصوصاً، ولبنان عموماً». وشدد عون على أن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً، لما لذلك من أهمية لتحقيق الـنـمـو الاقــتــصــادي وجــــذب الاسـتـثـمـارات المحلية والأجنبية، «وتمهيدا للتركيز في المرحلة اللاحقة على المجالات الاقتصادية والمالية والمصرفية والقضائية، وغيرها من المجالات الأساسية». وتـــمـــنـــى عـــــون بـــعـــد تــطــبــيــق المــرحــلــة الأولـــــى مـــن المــنــاطــق الــتــجــريــبــيــة، أن يتم تـــحـــديـــد مـــنـــاطـــق أخــــــرى فــــي وقـــــت لاحــــق، تــمــهــيــدا لــبــســط ســــيــــادة الــــدولــــة عــلـــى كـل الأراضي اللبنانية. لقاء سلام كــــان الـــرئـــيـــس عــــون أطـــلـــع رئـيـس الـــحـــكـــومـــة نـــــــواف ســـــام عـــلـــى نــتــائــج زيــــــــارتــــــــه إلــــــــــى الــــــــــولايــــــــــات المــــتــــحــــدة الأمـــيـــركـــيـــة، والــــلــــقــــاءات الـــتـــي عـقـدهـا مــــع الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تــــرمــــب، ووزيـــــر الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة مــاركــو روبــيــو، والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأمــيــركــيــون لــدعــم الـجـيـش الـلـبـنـانـي ومـــســـاعـــدة لـــبـــنـــان فــــي كــــل المــــجــــالات، إضـــافـــة إلـــى الـــتـــزام الـــولايـــات المـتـحـدة بالعمل لتنفيذ صيغة الإطـار التي تم الاتفاق عليها في المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية بواشنطن، في ضـوء الموقف اللبناني الــذي شدد عـــلـــى ضـــــــرورة اســـتـــكـــمـــال الانـــســـحـــاب الإســــرائــــيــــلــــي مـــــن الـــــقـــــرى والــــبــــلــــدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. 3 لبنان NEWS Issue 17406 - العدد Saturday - 2026/7/25 السبت أبدت دول أوروبية رغبتها في إبقاء قوات لها بالجنوب بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» ASHARQ AL-AWSATً عون: حان الوقت لإنهاء الحرب نهائيا لبنان يؤيد وجود قوة دولية تواكب الجيش في تطبيق «اتفاق الإطار» دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» السكان يدخلون أولى البلدات النموذجية بعد انسحاب إسرائيل منها بجنوب لبنان بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية، الجمعة، دخـــــول الــبــلــدة الـــتـــي انـسـحـبـت مـنـهـا الـــقـــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة الــــثــــاثــــاء المــــــاضــــــي، بــمــوجــب اتــفــاق الإطــــار مــع إسـرائـيـل بـرعـايـة أميركية، وتنفيذا للمناطق التجريبية. واكـتـشـفـوا أن في المائة، ما يجعل 80 نسبة الدمار تتجاوز مــقــومــات الــحــيــاة فـيـهـا «شــبــه مستحيلة في الوقت الراهن». ونــظّــم الـجـيـش الـلـبـنـانـي عملية إدخـــال أهالي البلدة إلى الأحياء التي استكمل الكشف عـلـيـهـا؛ إذ بـــدأ إدخـــــال الــســكــان عـلـى دفــعــات، ضمن مجموعات مـحـددة لتفقد ممتلكاتهم فــي الـحـيـن الـغـربـي والـشـمـالـي الـلـذيـن أنجز الجيش تأمينهما بالكامل. وفي الوقت نفسه، واصلت الوحدات العسكرية والفرق الهندسية فــــي الـــجـــيـــش الـــكـــشـــف عـــلـــى الأحــــيــــاء الأخـــــرى وتنظيفها مــن مخلفات الــحــرب، إضــافــة إلـى فتح الطرقات وإزالة الركام، بما يتيح للسكان الـــــدخـــــول، حــســبــمــا قـــالـــت مــــصــــادر مــيــدانــيــة لـ«الشرق الأوسط». لا طرقات أو خدمات وقـال أحـد سكان البلدة، الذين دخلوها الجمعة، إنــه «لا أثــر للطرقات الـتـي تعرّضت للتجريف والــعــبــث»، مـشـيـرا فــي تصريحات لـ«الشرق الأوســط» إلـى أن نسبة الدمار فيها «عالية جداً». وأضــــــــاف أن الــــخــــدمــــات الأســــاســــيــــة فـي الـــبـــلـــدة «مــــفــــقــــودة»، فـــي إشــــــارة إلــــى انــقــطــاع الكهرباء ومولدات الطاقة والإنترنت وشبكات المياه، «جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخـــل الـبـلـدة»، لافـتـا إلــى أن إمـكـانـات العيش فيها في الوقت الراهن «شبه مستحيلة». سيارات 5 مواكب من وأفــــــــادت «الــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لـــإعـــام» الــرســمــيــة بــــأن أهـــالـــي الـــبـــلـــدة بـــــــدأوا، صـبـاح الجمعة، الـدخـول إليها بــمــؤازرة مـن الجيش الـلـبـنـانـي، وســـط إجـــــراءات أمـنـيـة وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. ونــظّــمــت وحـــــدات الــجــيــش، عــنــد مـدخـل زوطر من جهة قعقعية الجسر، عملية دخول الأهــــالــــي الـــذيـــن ظـــلـــوا يـــرابـــطـــون عــنــد مـدخـل أيام، إلى حين السماح لهم بالدخول، 4 بلدتهم وذلك بعد أن أنجز فوج الهندسة إزالة العوائق المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلّفها الجيش الإسرائيلي في شـوارع البلدة وأحيائها. ووفـق الوكالة، نُظِّم دخـول الأهالي على سيارات في كل دفعة، بعد 5 شكل مواكب تضم تفتيشها، على أن يُمنع الدخول إلـى الأحياء المحاذية لبلدة زوطر الشرقية المحتلة. وقــــالــــت المـــــصـــــادر المـــيـــدانـــيـــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـط» إن مـن دخـلـوا إلــى البلدة «تفاجأوا بـحـجـم الـــدمـــار الــــذي لـحـق بــهــا»، مـشـيـرة إلـى أن «نسبة ضئيلة من المـنـازل صالحة للسكن بعد ترميمها أو إصلاح الأضرار، ولا تتجاوز فـي المـائـة مـن إجمالي المنشآت المدنية في 20 البلدة». وأضـافـت أن السكان «دخـلـوا إلـى البلدة بــرفــقــة الــجــيــش عــلــى شــكــل مـــواكـــب صـغـيـرة، بعد إخـضـاع سياراتهم لتفتيش دقـيـق، لكن معظمهم غادرها مجدداً، نظرا إلـى استحالة الإقامة فيها حالياً». وتـسـعـى الـفـعـالـيـات المـحـلـيـة إلـــى تأمين مــــولــــد لـــلـــكـــهـــربـــاء وإصـــــــــاح شـــبـــكـــات المـــيـــاه الرئيسية في البلدة في أقرب وقت، بما يتيح للسكان الراغبين في العودة الإقامة فيها مع توافر الحد الأدنــى من الخدمات، وهـو أمـر لا يزال موضع بحث بين البلدية والأهالي. وشهدت مداخل البلدة ازدحاما كبيراً، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات، نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين في العودة، فيما فضّل بعضهم إكمال الطريق سيرا على الأقدام للوصول إلى منازلهم. وقـالـت المــصــادر إن الــوحــدات العسكرية «كثّفت عملها منذ الثلاثاء، بما يمكّن الأهالي من العودة بأمان»، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يـــكـــون جــمــيــع الـــســـكـــان قـــد دخـــلـــوا الــبــلــدة بحلول يوم السبت. تفجيرات متواصلة وجـــــاءت الـــعـــودة عـلـى إيـــقـــاع انـتـهـاكـات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، فقد نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف كبيرة في بلدتي الخيام ومجدل زون، كما أحكمت قطع الطريق بالكامل بين حداثا والطيري وكونين، إثر تفجير عبارات صغيرة بين تلك البلدات. وأفــادت «الوكالة الوطنية» بأن الطيران الـحـربـي المـسـيّــر حـلّــق فـــوق الـعـاصـمـة بـيـروت وصــــولا إلـــى الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة، عـلـى علو منخفض. بيروت: نذير رضا نجاح المرحلة الأولى سيحدد مصير توسعها «المناطق التجريبية»... اختبار دولي لبناء الثقة بالدولة اللبنانية تتجه الأنظار إلى المرحلة الأولـى من تطبيق «المـنـاطـق التجريبية» فـي جنوب لبنان، بوصفها أول خطوة عملية ضمن الآلية التي يجري العمل عليها بالتوازي مع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. ويُنظر إلــى نتائج هذه التجربة على أنها ستكون عاملا أساسيا فـي تحديد إمـكـان توسيعها إلــى مناطق جـــديـــدة، بـالـتـزامـن مــع جــولــة المـفـاوضـات السابعة المرتقبة في روما مطلع أغسطس (آب). وبــــــــدا أن اخــــتــــيــــار زوطــــــــر الـــغـــربـــيـــة وفــــرون وصـريـفـا بوصفها نقطة انـطـاق لـــم يــكــن قــــــرارا مــيــدانــيــا فــحــســب، بـــل جــاء نتيجة تفاهمات سبقت القمة اللبنانيةالأميركية، هدفت إلى إطلاق نموذج يمكن الـبـنـاء عليه تـدريـجـيـا، فــي إشــــارة إلـــى أن تـقـيـيـم المـــرحـــلـــة الأولــــــى لـــن يـقـتـصـر على الانــتــشــار الـعـسـكـري، بــل سيشمل مجمل آليات التنفيذ تمهيدا للانتقال إلى مراحل لاحقة إذا نجحت التجربة. منيمنة: مقاربة لبناء الثقة ومنع تعطيل المسار في هذا السياق، قال النائب إبراهيم مـنـيـمـنـة لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: إن «فــكــرة المـــنـــاطـــق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة انـــطـــلـــقـــت لمــعــالــجــة أزمــــة الـثـقـة بــقــدرة الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة على بــســط سـلـطـتـهـا»، لافـــتـــا إلــــى أن «اعــتــمــاد مــســار تــدريــجــي ومــــتــــواز بـــن الانــســحــاب الإســــرائــــيــــلــــي وانــــتــــشــــار الـــــدولـــــة وحــصــر الـــســـاح وإعــــــادة الإعــــمــــار، يــشــكّــل المــدخــل الأكثر واقعية لتطبيق الالتزامات، ويمنع فـــي الـــوقـــت نـفـسـه اســتــغــال المــلــف مـــن أي طرف». وأوضــــــــــــــح مــــنــــيــــمــــنــــة أن «المــــشــــكــــلــــة الأســاســيــة كــانــت تتعلق بـمـسـتـوى الثقة بــــالــــدولــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، بــــالإضــــافــــة إلـــــى أن بعض عناصر ملف حصر السلاح تحمل تعقيدات وتفاصيل قـد تُستغل لتعطيل المــــســــار. لـــذلـــك، كــــان مـــن الأفـــضـــل اعــتــمــاد آلـــيـــة تـــقـــوم عــلــى مــــســــارات مـــتـــوازيـــة تـبـدأ بانسحاب إسرائيل من مناطق محددة، ثم دخول الدولة اللبنانية لتثبيت مرجعيتها الأمـنـيـة وحـصـريـة الـسـاح فيها، على أن يترافق ذلك مع إطلاق مسار إعادة الإعمار واستكمال بسط سلطة الدولة». وأضـــــاف: «هــــذا الـنـهـج المـرحـلـي يمنع تحويل ملف حصر السلاح إلى سلة واحدة كـــبـــيـــرة، لأن ذلـــــك كـــــان ســيــتــيــح لإســـرائـــيـــل استخدامه ذريعة لإطالة أمد الاحتلال، كما كـان سيمنح (حــزب الله) مبررا للاستمرار في التمسك بسلاحه»، موضحا أن «الانتقال التدريجي أفضل من تكليف الدولة بمهمة ضخمة دفعة واحـــدة، لأن ذلـك كـان سيزيد الشكوك فـي قدرتها على التنفيذ، ويؤخر الضغط المطلوب على إسرائيل للانسحاب بانتظار اكـتـمـال بـنـاء قـــدرات الــدولــة، وهو مسار يحتاج إلى وقت طويل». وأكــــــد أن الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة «بـــــدأت بالفعل بـنـاء الـثـقـة مــع الـــولايـــات المتحدة والمــجــتــمــع الــــدولــــي»، لـكـنـه شــــدد عــلــى أن «الــــتــــحــــدي الـــحـــقـــيـــقـــي يـــكـــمـــن فـــــي الإطــــــار الزمني للتنفيذ، لأن إطالة المهل قد تعطّل الــفــكــرة بـأكـمـلـهـا، وتـسـمـح لــــ(حـــزب الـلـه) بإثارة الشكوك حول النيات وفاعلية هذا المسار». وأضـــــــــــــــــاف: «المـــــــطـــــــلـــــــوب أن يـــســـيـــر الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الدولة لسلطتها بالتوازي، من دون ربط أحدهما بـالآخـر بـصـورة تعطّل التنفيذ. يجب أن يكون هناك جدول زمني منطقي وسريع، لأن أي مهل فضفاضة ستُفسَّر على أنها تـــكـــريـــس لــــاحــــتــــال. المـــطـــلـــوب انــســحــاب سريع، بالتزامن مع تعزيز قــدرات الدولة والـجـيـش مــن خـــال الــدعــم الـــدولـــي، حتى يتمكن من أداء مهامه». كرم: نجاحها يفتح مسار إنقاذ لبنان مــــــــــن جـــــــهـــــــتـــــــه، قـــــــــــــال عـــــــضـــــــو كــــتــــلــــة «الـجـمـهـوريـة الـقـويـة» الـنـائـب فـــادي كـرم، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»: إن «إطـــــاق تـجـربـة انــتــشــار الــجــيــش الـلـبـنـانـي فـــي (المــنــاطــق التجريبية) يشكّل اختبارا مزدوجا للدولة اللبنانية وللمجتمع الدولي»، لافتا إلى أن نجاحها سيؤسس لمسار استعادة الدولة لسلطتها وإنــهــاء الــســاح غـيـر الـشـرعـي، فيما سيؤدي فشلها إلى تداعيات خطيرة على لبنان. وأوضــح كـرم أن «المناطق التجريبية تــمــثّــل تــحــديــا جـــديـــدا لـــلـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة وللجيش اللبناني في فرض الأمن وبسط ســلــطــة الـــــدولـــــة، ولــــذلــــك سُـــمـــيـــت مــنــاطــق تـجـريـبـيـة»، مـشـيـرا إلـــى أن «هـــنـــاك أيـضـا تحديا يقع على عـاتـق الــولايــات المتحدة لـــتـــأمـــن الــــظــــروف والـــتـــســـهـــيـــات الـــازمـــة التي تمكّن الجيش اللبناني من الانتشار والعمل بحرية، ومنع أي عرقلة إسرائيلية لـهـذا المــســار، بـالـتـوازي مـع اسـتـمـرار دعم الجيش وتعزيز قدراته». وأضـــــاف: «يـبـقـى الـــرهـــان أيـضـا على عـــدم عـرقـلـة (حــــزب الــلــه) هـــذا المـــســـار، لأن هــــنــــاك عــــوامــــل عــــــدة يـــمـــكـــن أن تــــؤثــــر فـي نجاحه. لكن إذا كانت الدولة اللبنانية قد حسمت قـــرارهـــا، فـــإن الأمــــور ستسير في الاتجاه الصحيح». ورأى أن «الجيش اللبناني يخوض الــيــوم عـلـى الأرض اخــتــبــارا مــن شــأنــه أن يـعـزز ثقة المجتمع الــدولــي، وفــي مقدمته الــولايــات المـتـحـدة، بـالـدولـة اللبنانية إذا نجحت تـجـربـة هـــذه المــنــاطــق»، لافـتـا إلـى أن «نـجـاحـهـا يعني انــطــاق مـسـار إنـقـاذ لبنان وتحريره من السلاح غير الشرعي والـفـصـائـل المسلحة الـخـارجـة عــن سلطة الدولة». جنود لبنانيون يفتشون إحدى السيارات قبل الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها (رويترز) بيروت: صبحي أمهز
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky