issue17405

أصــبــح تــعــدد المـيـلـيـشـيـات فــي الــســودان وتــكــاثــرهــا خـــال الــســنــوات الـــثـــاث الأخـــيـــرة، يــثــيــر مـــخـــاوف بـــن الـــســـودانـــيـــن مـــن انــــدلاع حـــروب ونــزاعــات مسلحة جـديـدة تنتشر في مـنـاطـق مختلفة مــن الـــبـــاد، وبـعـضـهـا يقوم على أسس عرقية أو قبلية أو مناطقية. وتـــــجـــــوب مــــركــــبــــات عـــســـكـــريـــة مـــــــــزوّدة بـــصـــواريـــخ شـــــوارع الـــخـــرطـــوم حــيــث يـتـجـوّل مــســلــحــون شـــاهـــريـــن بـــنـــادقـــهـــم، رغـــــم تـأكـيـد الجيش انتهاء المعارك في العاصمة، ما يثير المخاوف من انــدلاع نـزاع جديد بعدما دمّــرت الحرب المدينة وشرّدت الملايين. في العام الـرابـع من الحرب بين الجيش و«قـوات الدعم السريع»، الحليفين السابقين، يستند الجيش إلـى تحالفات مع مجموعات مسلحة أخرى. وقـال كاتب سوداني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم الكشف عن اسمه حفاظا عـــلـــى ســـامـــتـــه: «شــــاهــــدنــــا هـــــذا الــســيــنــاريــو مـــــرارا وتـــــكـــــراراً... الـــوعـــود والأخــــطــــاء ذاتـــهـــا. وهـــي مـسـألـة وقـــت فـقـط قـبـل أن تـنـقـلـب هـذه المجموعات المسلحة ضد بعضها». نفوذ الجماعات المسلحة بين عشرات المجموعات المسلحة النشطة فــي مـنـاطـق سـيـطـرة الـجـيـش بـقـيـادة الـفـريـق عــبــد الــفــتــاح الـــبـــرهـــان، تـعـتـبـر الأقـــــوى منها والأهــــم هــي «الــقــوة المـشـتـركـة»، وهـــي تحالف بين جماعات مسلحة من دارفور و«قوات درع الـسـودان»، وهـي مجموعة منشقة عن «قـوات الدعم السريع» و«كتيبة براء بن مالك»، وهي مجموعة مسلحة إسلامية. أبــــريــــل 15 ومــــنــــذ انــــــــــدلاع الـــــحـــــرب فـــــي ، ارتفعت أعــداد المنضمين إلى 2023 ) (نيسان تلك المجموعات التي تملك مدفعية وصواريخ مــضــادة لـلـطـائـرات وطـــائـــرات مـسـيّــرة فتاكة. وفـــــــي مــــنــــاطــــق ســــيــــطــــرة الــــجــــيــــش يــتــهــامــس سـودانـيـون تحدثت إليهم «وكــالــة الصحافة الفرنسية»، بـأن انقلاب تلك المجموعات ضد بعضها مسألة وقت فقط. ويــقــول أحـــد سـكـان الــخــرطــوم، وهـــو أب عـــامـــا: «حـــظـــرت الــحــكــومــة الــتــجــوّل 50 يـبـلـغ بالسلاح، ولكن ما زلنا نـرى مسلحين وسط المواطنين في الأسواق وفي الشوارع، ما يثير مـــخـــاوف كـــبـــيـــرة». وفــــي مـطـعـم بــالــخــرطــوم، جلس مسلحون من «القوة المشتركة» مرتدين العمامات الـدارفـوريـة التقليدية (الـكـدمـول)، وهـــم يحملون بـنـادقـهـم إلـــى طــاولــة مـجـاورة لجنود جيش غير مسلحين. وعــنــد أطـــــراف الـــخـــرطـــوم، شــاهــد فـريـق من «وكالة الصحافة الفرنسية» مقاتلين من «كتيبة براء ابن مالك»، أحدهم بلباس مدني ويـــحـــمـــل بــنــدقــيــة كــاشــيــنــكــوف عـــلـــى كـتـفـه، يوقفون السيارات المارة. ولاية الجزيرة وفـــي ولايـــة الـجـزيـرة جـنـوب الـخـرطـوم، أقــامــت «قــــوات درع الـــســـودان» الــتــي يـقـودهـا المنشق عن «قــوات الدعم السريع» أبـو عاقلة كـــيـــكـــل، نــــقــــاط تــفــتــيــش تــــوقــــف المـــدنـــيـــن فـي الـــــشـــــوارع الـــتـــي تــســيــطــر عــلــيــهــا الآن بــاســم الـتـحـالـف مــع الــجــيــش، بـعـدمـا ارتــكــبــت فيها انـتـهـاكـات كبيرة نيابة عـن «الــدعــم السريع» قبل عامين. وتقول ناشطة في العشرينات تعيش في الولاية إن مقاتلي «درع السودان» يتصرفون كأنهم يملكون ولايــة الجزيرة. وأضـافـت: «لا يمكن أن أثق في أي منهم أبداً. لا أحد يعلم لمن يدينون بالولاء». لــعــقــود طـــويـــلـــة، أوكـــــل الــجــيــش حــروبــه لمجموعات مسلحة خاصة في المناطق النائية. فــفــي مـطـلـع الألـــفـــيـــة الــثــانــيــة، أوكـــــل الـرئـيـس السابق عمر البشير لـ«قوات الجنجويد» قمع تمرّد أقليات عرقية في إقليم دارفور في غرب البلاد، حيث وقعت مذابح راح ضحيتها أكثر ألف شخص. 300 من ، حـــــوّل الــبــشــيــر «قــــوات 2013 وفــــي عــــام الـــجـــنـــجـــويـــد» إلـــــى «قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» وضـــمـــهـــا إلــــــى جـــيـــشـــه، تـــحـــت قــــيــــادة مـحـمـد حــمــدان دقـلـو المـلـقّــب بــ«حـمـيـدتـي». لـكـن بعد ستة أعوام، انقلب حميدتي على البشير إبان الاحــتــجــاجــات الـشـعـبـيـة الــواســعــة فـــي عـامـي التي انتهت بإطاحة البشير. ثم 2019 و 2018 تولّى البرهان قيادة الجيش ورئاسة المجلس السيادي، أعلى سلطة في البلاد، وكـان دقلو نائبه. مغادرة العاصمة صمد تحالف البرهان وحميدتي بضعة لإخــراج 2021 أعــــوام، ونــفّــذا معا انـقـابـا عــام المدنيين من الحكومة الانتقالية. ، قبل عام واحد 2022 وفي كلمة في أبريل من اندلاع حربهما، أكد البرهان أمام مقاتلي «الــدعــم الـسـريـع» أنــه «مستحيل... مستحيل أن يحدث قتال بيننا». لكن القتال اندلع بعد حين. وأودت الحرب حتى الآن بحياة أكثر من ألف شخص، وفقا لبعض التقديرات. 200 وأمـر البرهان المجموعات المسلحة التي سـاعـدتـه فـي طــرد «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» من العاصمة الخرطوم في العام الماضي، بمغادرة العاصمة، لكنها لا تزال تتجوّل بالسلاح في شـوارعـهـا حـتـى الــيــوم. كـمـا يــحــاول الـبـرهـان كـبـح جــمــاح «كـتـيـبـة الـــبـــراء بـــن مـــالـــك»، وهـي الـجـنـاح المـسـلّــح للحركة الإسـامـيـة المرتبطة بحكم عمر البشير والخاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. «حميدتي القادم» ويرى دبلوماسي يعمل في السودان أن كثيرا مـن هــذه المـجـمـوعـات المسلحة «تسعى وراء مصالحها... وليست لديها استراتيجية ولا أي تخطيط للمستقبل. وإذا شعر قادتها بأنهم لـم يحصلوا على مـا تـم الاتـفـاق عليه، ســـيـــنـــســـحـــبـــون». وقــــــال لـــــ«وكــــالــــة الــصــحــافــة الفرنسية» متسائلاً: «ما هي القوات المشتركة؟ إنها (حميدتي القادم) في المستقبل». وتــــقــــول إحـــــــدى ســــكــــان الـــعـــاصـــمـــة، فـي الأربـــعـــن مــن عـمـرهـا، إن المـسـلـحـن يسيرون في الخرطوم «كأنهم يبحثون عن المشاكل... والمـــواطـــنـــون خــائــفــون مـــن حــــرب جـــديـــدة بين القوة المشتركة والجيش». ويقود «القوة المشتركة» شخصان هما: مـنـي أركـــو مــنــاوي حـاكـم إقـلـيـم دارفـــــور الــذي عـيّــنـه الــجــيــش، وأيـــضـــا وزيــــر المــالــيــة جبريل إبـــراهـــيـــم. وتـــــرى المــحــلّــلــة الـــســـودانـــيـــة خـلـود خير أن «القوة المشتركة» والجيش «متّحدان ضـد (قـــوات الـدعـم الـسـريـع) باعتبارها عـدوا مشتركاً، لكن لا يوجد مـا يربطهما أكثر من ذلك»، مرجحة وجود أكثر من شخص مرشح ليكون «حميدتي القادم». ولـــعـــل أخـــطـــرهـــم هـــو أبــــو عــاقــلــة كـيـكـل، بــحــســب خـــلـــود خـــيـــر، وهــــو مـــن أبـــنـــاء ولايـــة الـــجـــزيـــرة الـــتـــي يــســيــطــر عــلــيــهــا الآن. ومــنــذ انــشــقــاقــه عـــن «الــــدعــــم الـــســـريـــع» فـــي أكــتــوبــر ، ظهر كيكل كثيرا إلى 2024 ) (تـشـريـن الأول جـانـب الــبــرهــان. وتـــرى خـلـود خـيـر أنـــه أنشأ «إقطاعية خاصة به في ولايـة الجزيرة حيث يتمتع بسلطة مـطـلـقـة... وإذا كـــان هـنـاك من يسير على خطى (الدعم السريع) فهو كيكل». وتــســاءلــت: «فـــي الــوقــت الـــراهـــن، الـعـاقـة بين كيكل والــبــرهــان جــيــدة، ولـكـن مـــاذا سيحدث عــنــدمــا يـــقـــرّر كــيــكــل أنــــه يـــريـــد شــيــئــا يـرفـض البرهان منحه إياه؟». انشقاقات جديدة من «الدعم السريع» فـي غضون ذلــك، أعلنت مـصـادر محلية 30 جـنـديـا عـلـى مـــن 280 ســودانــيــة أن نـحـو عـــربـــة قــتــالــيــة قــــادمــــة مــــن إقـــلـــيـــم دارفــــــــور فـي الــســودان، انشقوا عـن «قـــوات الـدعـم السريع» وانـــضـــمـــوا إلــــى الـــجـــيـــش. وظـــهـــر قـــائـــد الــقــوة المــنــشــقــة، الــــلــــواء حــســن الــــــــدودو، فـــي مقطع مصور معلنا اعــتــذاره بشدة عـن الانتهاكات التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع». في الأثناء، قال وزيـر الدفاع السوداني، حسن داؤود كبرون، يوم الخميس، إن «قوات الدعم السريع» تعيش أضعف حالاتها، وإن «مــا تنفذه مـن هجمات وأعـمـال نهب وسرقة في بعض المناطق في إقليمي دارفور وكردفان يُعد مؤشرا على تراجعها». مـــيـــدانـــيـــا، ذكــــــرت مــــصــــادر عــســكــريــة أن حشودا تابعة لكل من الجيش و«قـوات الدعم السريع» تتجمع في عدد من المناطق بشمال إقليم دارفــــور، على الــحــدود مـع دولـــة تشاد، ما ينذر بعودة القتال إلـى تلك المناطق. كما تجدَّدت المعارك بالفعل بين الطرفين في غرب دارفـــــور، بـعـدمـا حـــاول الـجـيـش تنفيذ توغل بــــري بــعــد أشــهــر طــويــلــة مـــن ســيــطــرة «قــــوات الدعم السريع» على كامل الإقليم. 8 أخبار NEWS Issue 17405 - العدد Friday - 2026/7/24 الجمعة «حظرت الحكومة التجوّل بالسلاح لكن مازلنا نرى مسلحين في الأسواق والشوارع» ASHARQ AL-AWSAT يوليو»... السيسي يتحدث 23« في ذكرى عن «هزيمة الإرهاب» ومواصلة البناء جــــــــدد الـــــرئـــــيـــــس المــــــصــــــري عــبــد الفتاح السيسي التأكيد على موقف بـاده الـرافـض لأي اعـتـداء على الـدول الــعــربــيــة، ودعــــا إلــــى وقــــف التصعيد فــي المـنـطـقـة، كـمـا تـحـدث عــن «هزيمة الإرهـــاب» في مصر ومواصلة البناء؛ وذلــــــــــك خــــــــال كــــلــــمــــة ألـــــقـــــاهـــــا، أمــــس الـخـمـيـس، بمناسبة الــذكــرى الـرابـعـة يـولـيـو (تــمــوز) 23 والـسـبـعـن لـــثـــورة .1952 وشـــدد السيسي فــي كلمته على ضــــــرورة الـــكـــف عـــن اســـتـــخـــدام الـــقـــوة، ودعــــــا إلـــــى ضـــبـــط الـــنـــفـــس، والــــعــــودة إلـى طاولة المـفـاوضـات، «إعـــاء لقيمة الـــســـام وصـــونـــا لــحــقــوق الــشــعــوب»؛ وأهــــــــــــــاب بــــــــــــدول الــــــعــــــالــــــم «بــــــــــــذل كـــل جــهــد لـــوقـــف الــــحــــروب والـــصـــراعـــات، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلـى استمرار الكراهية، وسفك الدماء والدمار». كـــمـــا أكـــــد «ضـــــــــرورة عـــــدم تــوقــف المـــســـاعـــي الــــجــــادة الـحـثـيـثـة لتحقيق ســــــــــام عــــــــــــادل يــــضــــمــــن الاســــــتــــــقــــــرار والازدهــــــــار لــكــل الـــشـــعـــوب»، مـضـيـفـا: «التاريخ أثبت أن العنف لا يجلب إلا المـزيـد مـن العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار». وتــــــأتــــــي تــــصــــريــــحــــات الــــرئــــيــــس المـــصـــري فـــي ظـــل اســتــمــرار التصعيد فـــي المـنـطـقـة، وتـــجـــدد المـــواجـــهـــات بين الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران بـعـد تعثر تنفيذ «مــذكــرة الـتـفـاهـم» المـوقـعـة بين الـطـرفـن، وفــي ظـل اعـــتـــداءات إيرانية متصاعدة على دول خليجية عربية. وخــــال كلمته فــي ذكــــرى الــثــورة الـتـي ألـغـت الملكية فــي مـصـر وأرســـت الــنــظــام الـــجـــمـــهـــوري، وجَّـــــه الـسـيـسـي رسـالـة إلــى الـداخـل المـصـري أكــد فيها «أن المستقبل يحمل الأفضل»، مشيرا إلــــى أن الــــدولــــة تـــواصـــل الــعــمــل بجد لبناء مستقبل واعد يستند إلى رؤية عــلــمــيــة، مـــع الاســـتـــمـــرار فـــي مـكـافـحـة الـــفـــســـاد بــكــل أشـــكـــالـــه، والـــســـعـــي إلــى ترسيخ قيم الخير والسلام. ، انطلقت 2014 وأضاف: «منذ عام مـــصـــر بـــعـــزيـــمـــة لا تــــلــــن، وإيـــــمـــــان لا يـــتـــزعـــزع، لــتــخــوض مــســيــرة التنمية الـــشـــامـــلـــة، والـــتـــطـــويـــر المـــنـــشـــود الـــذي يـلـيـق بـمـكـانـتـهـا وبـشـعـبـهـا الـعـظـيـم، فواجهنا الإرهــــاب وهـزمـنـاه، دون أن نــتــوقــف عـــن الـــبـــنـــاء، ورسَّـــخـــنـــا حـريـة الاعتقاد، وأقمنا دور العبادة». وأشـــــــــار إلــــــى أن مـــصـــر واصـــلـــت مــســيــرتــهــا «رغــــــم مــــا يــحــيــط بـــهـــا مـن ظــــــروف عــصــيــبــة وضــــغــــوط جـسـيـمـة وتـحـديـات غـيـر مـسـبـوقـة، فــي منطقة تــــعــــصــــف بــــهــــا الـــــــحـــــــروب والأزمــــــــــــات المتلاحقة». وأضــــــــــــــــــــاف: «رغــــــــــــــم الـــــخـــــســـــائـــــر الاقــتــصــاديــة الـكـبـيـرة الــتــي تكبدتها الـــــدولـــــة نــتــيــجــة عــــوامــــل خــــارجــــة عـن إرادتـــــــهـــــــا، فـــإنـــهـــا واصـــــلـــــت طــريــقــهــا بثبات، متمسكة بهدفها الأسمى في بناء المستقبل». وقــــــــــال: «إن نــــجــــاح الــــــدولــــــة فــي الحفاظ على أمـن مصر واستقرارها، وتجاوز ما واجهته ولا تـزال تواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتحقق لـــولا عـزيـمـة الـشـعـب المــصــري، وعمله الـــــــــدؤوب، وصــــبــــره، ووعــــيــــه الـعـمـيـق بحجم التحديات المحيطة، وتمسكه بـــاســـتـــقـــرار الـــــدولـــــة فــــي مـــواجـــهـــة كـل تهديد يستهدفها». القاهرة: «الشرق الأوسط» عبد العاطي تحدث عن استراتيجية طويلة المدى مصر تطالب أوروبا بـ«قنوات نظامية» للهجرة... ومعالجة أسبابها طــــالــــبــــت مــــصــــر أوروبــــــــــــــا بــــــ«قـــــنـــــوات نـــظـــامـــيـــة» لـــلـــهـــجـــرة، ومـــعـــالـــجـــة أســبــابــهــا الجذرية. وتحدَّث وزير الخارجية بدر عبد العاطي عن انخراط بلاده مع عدد من الدول الأوروبـــيـــة بشكل ثنائي لصياغة اتفاقات خـاصـة بملف الـهـجـرة، «تستند إلـــى رؤيــة اسـتـراتـيـجـيـة طـويـلـة المــــدى تـتـجـاوز إدارة الأزمات قصيرة الأجل». تــــصــــريــــحــــات عــــبــــد الـــــعـــــاطـــــي جــــــاءت خلال محادثات مع الممثلة العليا للشؤون الـــخـــارجـــيـــة والـــســـيـــاســـة الأمـــنـــيـــة لــاتــحــاد الأوروبــــــــي كـــايـــا كــــــالاس، أمــــس الـخـمـيـس، على هامش الاجتماع الـوزاري لمنظَّمة دول جــنــوب شــرقــي آســيــا (آســـيـــان) المـنـعـقـد في العاصمة الفلبينية، مانيلا. ووفـــق إفـــادة لــــوزارة الـخـارجـيـة، أشـار عـــبـــد الـــعـــاطـــي خـــــال الـــلـــقـــاء إلـــــى الـــتـــعـــاون الــقــائــم مـــع الاتـــحـــاد الأوروبــــــي فـــي مـجـالَــي الهجرة ومكافحة «الهجرة غير المشروعة»، كـمـا اســتــعــرض الأعـــبـــاء الاقــتــصــاديــة الـتـي تتحمَّلها الدولة نتيجة استضافتها ملايين الأجانب، من لاجئين ومهاجرين ومقيمين، مؤكدا على «الـــدور المـحـوري الـذي تضطلع به في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط». ملايين 10 وتستضيف مصر أكثر من وافد، يتصدرهم السودانيون والسوريون، مليارات دولار 10 وهو ما يكلفها أكثر من سنوياً، حسب تقديرات رسمية. وشــــدَّد عـبـد الـعـاطـي فــي هـــذا السياق على «أهمية فتح قنوات للهجرة النظامية، بما فـي ذلــك الـهـجـرة الـدائـريـة والموسمية، ودعــــم المـــشـــروعـــات الـتـنـمـويـة الــتــي تـعـالـج الأســــبــــاب الـــجـــذريـــة لـــلـــهـــجـــرة، إلـــــى جــانــب مساندة الدول المستضيفة للاجئين». وجــــــدَّدت مــصــر المــطــالــبــة بــدعــم دولـــي لاسـتـضـافـة مــايــن الــاجــئــن. وقــــال وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة خــــــال لـــقـــائـــه المـــــديـــــرة الـــعـــامـــة لـ«المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة )» ســوزان راب، الأسبوع الماضي، ICMPD( إن بـــــاده «تــنــتــهــج مـــقـــاربـــة شــامــلــة بـشـأن قضايا الهجرة». ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك متعددة، من أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتَّحوُّل الــــرقــــمــــي، ومـــــجـــــالات الــتــنــمــيــة المـــســـتـــدامـــة والاستثمارات. وأشــــــــــاد عــــبــــد الـــــعـــــاطـــــي، خـــــــال لـــقـــاء كـالاس، بالزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتــحــاد الأوروبــــي، وبـالـتَّــقـدُّم الـذي تحققه الــشــراكــة الاسـتـراتـيـجـيـة والـشـامـلـة بـــن الــجــانــبــن، والـــــذي تُـــــوِّج بـعـقـد الــــدورة لـ«مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد 11 الـ الأوروبـــــــــــــي» فـــــي لـــوكـــســـمـــبـــورغ مـنـتـصـف يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) المـــــاضـــــي. وأشــــــــار إلـــى أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين في مختلف القطاعات. ، توافقت مصر 2024 ) وفي مارس (آذار والاتحاد الأوروبي على ترفيع العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وفـــي خــتــام قـمـة عُــقــدت بــالــقــاهــرة، وشـــارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديـر لايــن، ورؤســـاء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان، وقَّع الجانبان «إعلانا مشتركاً» بشأن شراكة استراتيجية شاملة. وعـــــد الـسـيـسـي حـيـنـهـا زيــــــارة الـــقـــادة الأوروبــــــيــــــن لـــلـــقـــاهـــرة «انـــعـــكـــاســـا لــعُــمــق الـــعـــاقـــات المـــصـــريـــة - الأوروبـــــيـــــة المــمــتــدة عبر الـتـاريـخ، وحـالـة الـزخـم التي تشهدها الــــعــــاقــــات خــــــال الــــفــــتــــرة الأخــــــيــــــرة، عـلـى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية». وبحسب «الخارجية المصرية»، أطلع وزيـــر الـخـارجـيـة المـسـؤولـة الأوروبـــيـــة على الاتصالات والجهود المصرية المكثفة الرامية إلــــى الــتــهــدئــة وخــفــض الـتـصـعـيـد بمنطقة الــشــرق الأوســـــط. وأكــــد «دعــــم مـصـر جميع المساعي الهادفة إلى تسوية الأزمة الراهنة عبر الـحـوار والـوسـائـل الدبلوماسية، بما يسهم فـي خفض الـتـوتـرات، وتعزيز الأمـن والاســـتـــقـــرار فـــي المــنــطــقــة، وتــجــنــب اتــســاع دائـــرة الــصــراع، لمـا لـذلـك مـن تـداعـيـات على أمن المنطقة، وأمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد». كــمــا تـــنـــاول الــلــقــاء تـــطـــورات الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة والأوضــــــــاع فـــي قـــطـــاع غـــزة، حـــيـــث شـــــــدَّد عـــبـــد الــــعــــاطــــي عـــلـــى «أهـــمـــيـــة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، وضمان النفاذ الكامل والسريع للمساعدات الإنـــســـانـــيـــة، وتـــهـــيـــئـــة الـــــظـــــروف لــانــتــقــال إلــى المــراحــل الـتـالـيـة، وصـــولا إلــى التعافي المبكر وإعادة الإعمار». وحذَّر من «خطورة الانـــتـــهـــاكـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة المـــتـــواصـــلـــة في الضفة الغربية». وتــبــادل عـبـد الـعـاطـي وكــــالاس الـــرؤى والــتــقــديــرات بـشـأن الأوضـــــاع فــي الــســودان ولـــيـــبـــيـــا وســـــوريـــــا، وأكـــــــدا «دعــــــم الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــــى تـحـقـيـق الأمـــــن والاســـتـــقـــرار، والـــحـــفـــاظ عـــلـــى وحــــــدة وســــيــــادة وســـامـــة أراضي الدول». فــي حــن أشــــادت المـسـؤولـة الأوروبــيــة بــــالــــدور الـــــذي تـضـطـلـع بـــه مــصــر فـــي دعــم جــــــهــــــود خـــــفـــــض الــــتــــصــــعــــيــــد الإقــــلــــيــــمــــي، مـــؤكـــدة «تـطـلـعـهـا إلــــى مــواصــلــة التنسيق والـــتـــشـــاور خــــال الــفــتــرة المـقـبـلـة فـــي إطـــار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي». محادثات بدر عبد العاطي مع كايا كالاس في مانيلا أمس (وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك») القاهرة: «الشرق الأوسط» تواصل الانشقاقات عن «قوات الدعم السريع» تعدد الميليشيات يثير مخاوف حروب جديدة في السودان نيروبي: محمد أمين ياسين الخرطوم: «الشرق الأوسط» أرشيفية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky