issue17404

6 أخبار NEWS Issue 17404 - العدد Thursday - 2026/7/23 الخميس متحدث حكومي قال إن الزيدي سيناقش ملف الغاز في طهران وفق «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية» ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يجري تغييرات قيادية في «مكتب القوات المسلحة» يـــواصـــل رئـــيـــس الــــــــوزراء الـــعـــراقـــي، علي الـزيـدي، هيكلة مواقع عسكرية في إطــــار مــا يعتقد أنــهــا مـحـاولـة لـامـسـاك بـالـقـرار الأمـنـي فـي الـبـاد، بالتزامن مع تــنــفــيــذ خـــطـــة لــــ«حـــصـــر الـــــســـــاح»، وفـــي ظـــل اســـتـــمـــرار الـــخـــاف الــســيــاســي على مــرشــحــن لـشـغـل حـقـيـبَــتـي «الــداخــلــيــة» و«الدفاع». وينظر كثير من المراقبين والمحللين الأمنين إلى إعادة العمل بـ«مكتب القائد عاما من 12 العام للقوات المسلحة» بعد إلغائه بوصفه الإجراء الأبرز التي اتخذه الزيدي في إطار إعـادة الهيكلة والقيادة لمــخــتــلــف الـــــــــــوزارات والــــجــــهــــات الأمــنــيــة والعسكرية. وأمر الزيدي، الثلاثاء، بإعادة العمل بـ«مكتب القائد العام للقوات المسلحة»، وأسـنـد مهمة إدارتـــه إلـى وزيــر الداخلية في الحكومة السابقة الفريق أول الركن عبد الأمـيـر الـشـمـري. وكـــان الــزيــدي قبل ذلــك قـد أصــدر أمــرا آخــر يقضي بتكليف الـفـريـق الــركــن جـبـار نعيمة مـهـام «أمــن سر مكتب القائد العام للقوات المسلحة». وسـبـق أن جــرى حـل «مكتب القائد الــعــام لــلــقــوات المـسـلـحـة» وأُوقـــــف العمل بــه عـلـى خلفية خــروقــات جسيمة قــادت إلـــى احــتــال تنظيم «داعـــــش» مـسـاحـات شـــاســـعـــة شــــمــــال وغــــــــرب الــــــعــــــراق، وقـــد اتُّـــهـــم الــقــائــمــون عــلــى «المــكــتـــب» وقــتــذاك بالتقصير في إدارة الملف الأمني. وقــالــت مــصــادر عسكرية لــ«الـشـرق الأوســــــــــط» إن «(مــــكــــتــــب الــــقــــائــــد الــــعــــام) ســـيـــعـــمـــل بــــصــــاحــــيــــات واســـــعـــــة تـــفـــوق صـاحـيـات (قــيــادة العمليات المشتركة) بــحــكــم قـــربـــه وصــلــتــه الــوثــيــقــة بـالـقـائـد العام». وأشارت مصادر أخرى إلى أن إعادة الــعــمــل بـمـكـتـب الــقــائــد الـــعـــام الـعـسـكـري «تــرتــبــط أيــضــا بـالـتـكـيـف مـــع احـتـمـالـيـة بــــقــــاء الــــشــــغــــور فــــي وزارتــــــــــي الـــداخـــلـــيـــة والدفاع أشهرا مقبلة، وما قد ينجم عن ذلك من فراغ في القيادة في ظل الحاجة إلـــى المـتـابـعـة الـدقـيـقـة لـلـمـلـفـات الأمـنـيـة والعسكرية». كما أن إعـــادة العمل بهذا «المـــكـــتـــب» تـــهـــدف إلــــى ضـــمـــان اســتــمــرار الأوامـــــــر والــتــعــلــيــمــات وإدارة الأجـــهـــزة الأمـــنـــيـــة المــخــتــلــفــة بــجــانــب رســـــم آلــيــات القيادة والتنسيق بينها. خطة «حصر السلاح» ولا تــســتــبــعــد المـــــصـــــادر أن يــكــون حصر أسلحة الفصائل دافعا وراء قرار إعـادة الهيكلة في القيادات والمؤسسات الأمنية، حيث تتحدث المصادر العسكرية عـن «نـفـوذ متنامٍ» لتلك الفصائل داخـل الأجهزة الأمنية؛ مما قد يعرقل ويعوق عملية نـــزع الأسـلـحـة بالنظر إلـــى حالة «الــتــخــادم الـقـائـمـة بــن بـعـض الـقـيـادات الأمنية وقادة الفصائل». وتــتــوقــع المـــصـــادر أن يـــقـــدم الـقـائـد الـــعـــام لــلــقــوات المــســلــحــة، عــلــي الـــزيـــدي، عـلـى مـزيـد مــن الـتـغـيـيـرات فــي المناصب التنفيذية والـقـيـاديـة العليا بــالــوزارات والمــؤســســات الأمـنـيـة فــي الأيــــام المقبلة، وتـــــؤكـــــد المــــــصــــــادر أن هـــيـــئـــة «الـــحـــشـــد الشعبي» من بين تلك المؤسسات. وفــــــــــــي إطـــــــــــــــار إعــــــــــــــــــادة الــــهــــيــــكــــلــــة والـــتـــعـــيـــيـــنـــات الــــجــــديــــدة بـــالمـــؤســـســـات الأمـــنـــيـــة، أصــــــدر الـــقـــائـــد الــــعــــام لــلــقــوات المسلحة، الأربـعـاء، أمـرا بتكليف الفريق زيــــــد حــــوشــــي مـــنـــصـــب رئــــيــــس «جـــهـــاز مكافحة الإرهــاب»، خلفا للقائد السابق الفريق كريم التميمي. وهـــــــــــذا الــــــجــــــهــــــاز مـــــــن بـــــــن أعــــلــــى المؤسسات العسكرية تجهيزا واحترافا في مجال مكافحة الإرهــاب، وكـان رأس الحربة في القتال ضد تنظيم «داعش»، ويـحـظـى بـاهـتـمـام أمــيــركــي خـــاص من حــيــث الـتـجـهـيـز والمـــســـاعـــدة فـــي مـجـال المــــعــــدات الــعــســكــريــة، كــمــا أنــــه الــجــهــاز الـــذي اسـتـعـان بـه الــزيــدي، الأســبــوع ما قبل الماضي، في عملية «صولة الفجر» لإلـــقـــاء الـقـبـض واعــتــقــال مـجـمـوعـة من الـــــنـــــواب والمـــــســـــؤولـــــن المــــتــــورطــــن فـي شبهات فساد. وسبق أن شغل حوشي مــنــاصــب أمــنــيــة رفــيــعــة، ضـمـنـهـا مـديـر مــديــريــة الاســـتـــخـــبـــارات الـعـسـكـريـة عــام ، إضافة إلى مدير دائـرة العمليات 2022 .2024 في جهاز المخابرات الوطني عام كما صدر أمر بتكليف الفريق الركن محمد قاسم الفهد قيادة قـوات الشرطة الاتـحـاديـة، وأيـضـا تكليف العميد ركن جعفر عـبـد الأمــيــر حـسـن قــائــدا للفرقة الخاصة. بغداد: فاضل النشمي عشية زيارة الزيدي إلى طهران حاملا أجندة «التعاون الاقتصادي» العراق يرفض مناقشة حصر السلاح في «عواصم أخرى» يـتـوجـه رئــيــس الـــــوزراء الــعــراقــي، علي الزيدي، إلى العاصمة الإيرانية طهران اليوم الخميس، فـي زيـــارة رسمية على رأس وفد حـكـومـي رفــيــع؛ لإجــــراء مــحــادثــات مــع كبار المــســؤولــن الإيـــرانـــيـــن، تـتـركـز عـلـى ملفات الـطـاقـة والــتــجــارة والـنـقـل والـــزراعـــة، بينما أكــــدت الــحــكــومــة الــعــراقــيــة أن مــلــف «حـصـر الـسـاح بيد الــدولــة» لـن يكون ضمن جـدول أعــــمــــال الــــــزيــــــارة، مــــشــــددة عـــلـــى أنـــــه «شــــأن سيادي عراقي». وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوع على زيارة أجراها الزيدي إلى الولايات المتحدة، في إطار تحركات دبلوماسية تشهدها بغداد مع شركائها الإقليميين والدوليين، في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية الحفاظ على تـــوازن علاقاتها بكل مـن واشنطن وطهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الـحـكـومـة، حيدر الـــعـــبـــودي، فـــي مــؤتــمــر صــحــافــي الأربـــعـــاء، إن الـــزيـــارة تــأتــي اسـتـجـابـة لــدعــوة رسمية من الرئيس الإيـرانـي، وإن الـزيـدي سيرافقه وفـــد رفـيـع لإجــــراء مـبـاحـثـات ثنائية تشمل مـلـفـات الـطـاقـة والــتــجــارة والـنـقـل والـــزراعـــة، مضيفا أن مـلـف الــغــاز سـيـكـون أيــضــا على طاولة المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية». ولم يشر العبودي إلى إدراج أي ملفات أمـــنـــيـــة أو عـــســـكـــريـــة ضـــمـــن جـــــــدول أعـــمـــال الـــــزيـــــارة، بــــل شـــــدد بــــصــــورة مـــبـــاشـــرة عـلـى أن «حــصــر الـــســـاح شـــأن ســـيـــادي عـــراقـــي لا يناقَش في عواصم أخـــرى»، مضيفا أن هذا المـــلـــف يـمـثـل «قـــــــرارا وطـــنـــيـــا» يـــنـــدرج ضمن أولويات البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء. وكـانـت تـقـاريـر محلية قـد ذكـــرت، نقلا عـن مـصـادر وصفتها بالمطلعة، أن الـزيـدي قـــد يــطــلــب مـــن الـــجـــانـــب الإيــــرانــــي مــمــارســة ضغوط على فصائل مسلحة من أجل تسليم صواريخ وطائرات مسيّرة وإنهاء ما تصفه الـــحـــكـــومـــة بــــ«مـــلـــف الــــســــاح المـــنـــفـــلـــت» قـبـل الموعد الذي حددته بغداد في نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. غـــيـــر أن تـــصـــريـــحـــات الـــحـــكـــومـــة أمـــس الأربــعــاء استبعدت إدراج هــذا المـلـف ضمن المباحثات مع المسؤولين الإيـرانـيـن؛ إذ أكد الـعـبـودي أن قضية «حـصـر الــســاح» تبقى شأنا عراقيا داخليا لا يخضع للنقاش مع أي دولة. ويعد ملف «حصر السلاح بيد الدولة» أحـــد أبـــرز الـتـعـهـدات الـتـي أعلنتها حكومة الـــزيـــدي مـنـذ تشكيلها؛ إذ تــؤكــد بــغــداد أن هدفها هو إخضاع جميع الأسلحة لسلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في حين تدعو إلى معالجة هذا الملف عبر الأطـر القانونية والحوار بما يحفظ الاستقرار الداخلي. توقعات الخبراء مـــع ذلـــــك، يـشـكـك مـــراقـــبـــون فـــي قـــدرة الحكومة على احتكار أسلحة الفصائل. وقــــال الــبــاحــث سـيـف الــســعــدي لـــ«الــشــرق الأوسط» إن «موافقة بعض الفصائل على حصر السلاح هو تكتيك مرحلي لتجنب التصادم مع الإدارة الأميركية»، مضيفا أن «حصر الـسـاح لا يتم بمجرد إعــان هذا الفصيل أو ذاك؛ إنما عبر السيطرة على السلاح وجرده، من ثم إعادة هيكلة الألوية والأفواج حتى لا تبقى جسما واحداً». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال الأكـــاديـــمـــي عـبـاس عــــــبــــــود لــــــــ«الـــــــشـــــــرق الأوســـــــــــــــط» إن «مـــــن الـصـعـب تــوقــع حــــدوث صـــدامـــات مسلحة بـــن الــــدولــــة والـــفـــصـــائـــل مـــن أجــــل تفكيك منظومة السلاح»، مشيرا إلى أن الحكومة سـتـحـافـظ عـلـى «الـــحـــوار بـوصـفـه وسيلة ممكنة لحصر السلاح». فــــــي شــــــــأن مــــتــــصــــل، قــــــــال المــــتــــحــــدث الحكومي إن العراق يحمل خلال تحركاته الــخــارجــيــة مـــبـــادرة تـسـتـنـد إلــــى الـحـلـول الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لــلــتــعــامــل مــــع الـــتـــطـــورات المــتــســارعــة فـــي المـنـطـقـة مـــع تــوســع نـطـاق الــــحــــرب مــــجــــددا بــــن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وإيران. وكـان الزيدي كشف خلال مقابلة مع مـجـلـة «أتـــانـــتـــك»، عـــن اقــتــراحــه للرئيس الأميركي، دونـالـد ترمب، تأجيل انتقامه مـن إيـــران ردا على مقتل جنود أميركيين في العراق والأردن. وتسعى بغداد خلال الأشهر الأخيرة إلـــى تـرسـيـخ سـيـاسـة تــقــوم عـلـى تجنيب العراق الانخراط في الصراعات الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها بأطراف متنافسة فــــي المـــنـــطـــقـــة، مــــع تـــأكـــيـــدهـــا أن اســـتـــقـــرار العراق يتطلب خفض التوترات الإقليمية وعـــــدم تــحــويــل أراضــــيــــه ســـاحـــة لتصفية الحسابات، وأن «المفاوضات هي الطريق الأنـسـب لمعالجة التداعيات الخطرة على المنطقة والعالم». بغداد: حمزة مصطفى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء) الإدارة الذاتية: «الدمج» يسير بشكل هادئ... و«بقايا البعث» لا تريد الاستقرار تعيينات الحسكة السورية تؤجج الغليان في أوساط العشائر العربية أفــادت مصادر في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، لـ«الشرق الأوسـط» بوجود حالة غليان في الأوساط العربية، على خلفية التعيينات الإداريـــة الأخـيـرة، لافــتـــة إلــــى وجـــــود شــعـــور بــــ«الـــغـــن» عند الغالبية العربية. في المقابل، قالت مصادر قــيــاديــة كـــرديـــة إن تـنـفـيـذ الاتـــفـــاق يـجـري بشكل تدريجي وهادئ، لكن «بقايا البعث الشوفيني لا تريد الاستقرار في المنطقة». ومـع تصاعد الاحتقان فـي الحسكة، اعترض محتجون عرب في منطقة «رأس العين» موكب محافظ الحسكة نور الدين أحــمــد ومـــديـــر الأمــــن الـــداخـــلـــي، أمــــس، في أثناء التوجه إلى محطة مياه علوك ورموا الموكب بالحجارة. وجاء ذلك بعد ساعات قليلة مــن نـفـي قــيــادة الأمــــن الــداخــلــي في الــحــســكــة الأنــــبــــاء المـــتـــداولـــة حــــول وجـــود استنفار أمـنـي واسـتـهـداف للحواجز في المحافظة. وأظـــهـــرت مـقـاطـع فـيـديـو قــائــد الأمــن الــداخــلــي فـــي مـحـافـظـة الـحـسـكـة، العميد مروان العلي، وهو يتحدّث إلى المحتجين فـــي مــحــاولــة لـتـهـدئـتـهـم، وعــنــاصــر قــوى الأمــــن الــداخــلــي فـــي المــديــنــة وهـــي تـحـاول الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الاحــــتــــجــــاجــــات. وكــشــف نـــشـــطـــاء مـــــن شــــمــــال ســـــوريـــــا، لـصـحـيـفـة «الـــوطـــن» الـــســـوريـــة، عـــن أن رفـــض أهـالـي رأس الــــعــــن لــــــزيــــــارة مـــحـــافـــظ الــحــســكــة لمـــديـــنـــتـــهـــم، يــــأتــــي عـــلـــى خــلــفــيــة عــــبــــارات استفزازية أطلقها بحق أهالي المدينة. كـمـا أوضــــح الـنـشـطـاء لــــ«الـــوطـــن» أن هناك مهجرين عربا في مدينة رأس العين يطالبون بالعودة إلـى أحيائهم الأصلية فــي مـديـنـة الحسكة ومـنـهـا حــي غــويــران، وقـــد خـــرجـــوا مـــؤخـــرا بـمـظـاهـرة مطالبين بـالـعـودة إلــى أحـيـائـهـم، لكن ذلــك لـم يتم؛ لأن ما تسمى بـ«الشبيبة الثورية» التابعة للإدارة الذاتية الكردية تسيطر على أغلبية مفاصل مدينة الحسكة وترفض عودتهم. وتزامنا مع إصدار محافظة الحسكة تـــعـــيـــيـــنـــات المــــجــــلــــس الــــتــــنــــفــــيــــذي وردت أنــــبــــاء عــــن اســـتـــنـــفـــار لــلــعــشــائــر الــعــربــيــة فـــي المــحــافــظــة، وحـمـلـة انـــتـــقـــادات لــــإدارة السياسية والمطالبة بإقالتها احتجاجا على تهميش المـكـون الـعـربـي، مـع دعــوات فـي مـواقـع الـتـواصـل الاجتماعي لتوحيد صفوف العشائر وإقامة «خيمة الحرب». وطـــالـــب «وجـــهـــاء وعــســكــريــون ومـدنـيـون في المحافظة الحكومة السورية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على حقيقة الأوضاع، والاستماع إلى مطالب الأهالي، ومحاسبة المقصرين». نـــائـــب مـــحـــافـــظ الــحــســكــة والمـــتـــحـــدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتــــفــــاق، أحــمــد الــهــالــي، وصــــف الحملة الــتــي يـتـعـرض لـهـا مـــع الــفــريــق الـرئـاسـي بــأنــهــا «اخـــتـــاف فـــي الـــــــرأي»، وهــــو «أمــــر طبيعي، وجــزء مـن طبيعة العمل الـعـام»، وأكد في بيان عبر حسابه في «فيسبوك» رفـــــض «حــــمــــات الـــتـــشـــويـــه الـــقـــائـــمـــة عـلـى الــــكــــذب والـــتـــضـــلـــيـــل» الــــتــــي لا تــــخــــدم إلا «أصحاب الأجندات المشبوهة». فــــي الأثــــــنــــــاء، يـــعـــكـــس المــــســــار الـــعـــام لعملية تنفيذ الاتـــفـــاق، رغـــم «مـــا تشهده من بطء وتقدم تدريجي»، التزاما متبادلا بـالمـضـي فــي تـنـفـيـذه واسـتـكـمـال خـطـوات الدمج، وفق ممثل الإدارة الذاتية الكردية فــــي دمـــشـــق عـــبـــد الـــكـــريـــم عـــمـــر لــــ«الـــشـــرق الأوسط»، معتبرا تشكيل المكتب التنفيذي لمـــحـــافـــظـــة الـــحـــســـكـــة وإصــــــــــدار تــعــيــيــنــات جـــديـــدة لمـــديـــري المـــنـــاطـــق والـــنـــواحـــي في المحافظة، «خطوة تعكس استمرار إعادة هـيـكـلـة المـــؤســـســـات الإداريــــــــة ضــمــن إطـــار الدولة». وقال عمر إن هذه التطورات تؤكد أن مختلف الأطراف ما زالت متمسكة بتنفيذ الاتفاقية، مع التأكيد على أهمية «مراعاة خـــصـــوصـــيـــة المـــنـــاطـــق الــــكــــرديــــة وضـــمـــان مشاركتها الفاعلة في مؤسسات الدولة»، لافــتــا إلـــى أنـــه تـــم «إنـــجـــاز خـــطـــوات مهمة فـي عــدد مـن الـقـطـاعـات، شملت الجوانب العسكرية والأمنية، إلى جانب الاقتصاد، والــصــحــة، والــتــربــيــة، والمــــــرأة، والـــشـــؤون الاجتماعية، والعمل. ويجري العمل حاليا على استكمال دمج قطاع الزراعة». فــــي المــــقــــابــــل، يــــؤكــــد مـــضـــر الأســــعــــد، الكاتب السياسي وأحـد وجهاء المحافظة لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــــط»، أن «الأوضــــــــــــاع الــــســــيــــاســــيــــة والأمـــــنـــــيـــــة والاقـــــتـــــصـــــاديـــــة سـيـئـة جـــــداً» فـــي الــحــســكــة، فــفــي المـنـاطـق الــتــي تــديــرهــا «قـــســـد» وهـــي مــركــز مدينة الحسكة وعامودا والرميلان والدرباسية والمالكية ومعبدة، لا تــزال هناك تعديات عـلـى الأهــالــي واســتــفــزازات مــن «الشبيبة الــــثــــوريــــة»، وأعــــمــــال قـــتـــل وخــــطــــف، فـيـمـا يعاني الأهـالـي فـي المناطق التي تديرها الحكومة من وضع معيشي قاس جداً، من حيث الفقر وســـوء الـخـدمـات وعـــدم توفر مياه الشرب، والكهرباء وحتى الخبز. ولفت الأسعد إلـى الشعور «بالغبن» لـــدى المــكــونــن الــعــربــي والمـسـيـحـي، تـعـزَّز بــعــد الــتــعــيــيــنــات الأخــــيــــرة؛ حــيــث حصل الــــعــــرب عـــلـــى ثـــاثـــة مـــقـــاعـــد فــــي المــجــلــس التنفيذي، ومقعد واحـــد لـلـسـريـان، فيما حصل الأكـراد على خمسة مقاعد، معتبرا ذلك إجحافا بحق الغالبية، إضافة إلى أن التعيينات لم تتم حسب الكفاءة، ما أدى إلى «خلل إداري انعكس على الخدمات». ودعـا الأسعد الحكومة لفرض الدمج بسرعة، وإنهاء الملفات العالقة، مثل عودة المهجرين من العرب والسريان إلى منازلهم في الدرباسية وعامودا والقامشلي ومدينة الحسكة والمالكية، موضحا أنهم حتى الآن لـم يتمكنوا مـن الـعـودة، ومـن يعود بشكل فــــردي يـتـعـرض لـاعـتـقـال والـتـضـيـيـق من قبل «الشبيبة الثورية». وكذلك هناك ملف المـعـتـقـلـن لــــدى «قـــســـد» والمـعـتـقـلـن الــذيــن رحّــلـوا إلـى سجون الـعـراق. وحــذر الأسعد من استمرار حالة الغليان التي قد تخرج الأمور عن مسارها. فـي الأثــنــاء، مـا زال الـغـمـوض يحيط بـــبـــعـــض جـــــوانـــــب تـــنـــفـــيـــذ الاتـــــــفـــــــاق، ولــــم تـتـمـكـن «الـــشـــرق الأوســــــط» مـــن الـحـصـول على توضيح مـن المـتـحـدث بـاسـم الفريق الـــرئـــاســـي، أحــمــد الــهــالــي، حـــول الـوضـع فـــي الـحـسـكـة ومـــجـــريـــات تـنـفـيـذ الاتـــفـــاق، فيما قال محمد أيبش، المسؤول في حزب «الاتـحـاد الديمقراطي» (المـكـون الرئيسي فـــي الإدارة الــذاتــيــة و«قــــســــد»)، لـــ«الــشــرق الأوســــــــــــط»، إن هــــنــــاك أمـــــــــورا تـــحـــصـــل لا يمكن الإعـــان عنها»، معتبرا التعيينات الإداريــة الأخيرة في المحافظة مؤشرا إلى أن عـمـلـيـة الـتـكـامـل «تــتــم بـشـكـل هــــادئ»، متهما «ذهنية العربان من بقايا (البعث) الــشــوفــيــنــي الـــبـــائـــد»، حــســب تــعــبــيــره، لا يريدون «الاستقرار في المنطقة». دمشق: سعاد جروس طاقم محافظة الحسكة ويبدو المحافظ ونائبه أحمد الهلالي (حساب رسمي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky