issue17404

قـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الأمـيـركـي مـاركـو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تزال مـسـتـعـدة لـلـتـفـاوض مـــن أجـــل إنـــهـــاء الأزمـــة مـع إيـــران، لكنه اتـهـم طـهـران بـعـدم التعامل بـــجـــديـــة مــــع المــــحــــادثــــات، فــــي وقـــــت تـكـثـفـت المـسـاعـي الباكستانية لإحــيــاء وقـــف إطــاق النار الذي انهار مع تجدد القتال. وقــال روبـيـو، خـال الاجتماع السنوي لــــوزراء خـارجـيـة رابــطــة دول جـنـوب شرقي آســـيـــا (آســـــيـــــان) فــــي مـــانـــيـــا، إن واشــنــطــن «ملتزمة دائما بالدبلوماسية»، مضيفا أن المشكلة تكمن في أن الإيرانيين «لا يأخذون المحادثات على محمل الجد». وأضـــاف: «إذا كـانـوا جـاديـن، فسنكون جـاديـن. وإذا لـم يكونوا كـذلـك، فسنفعل ما هـو ضـــروري لحماية مصالحنا، ومصالح حلفائنا». وقــــال روبـــيـــو إن طـــهـــران تــواصــلــت مع واشنطن «مباشرة، وبصورة غير مباشرة» لــــلــــدخــــول فــــــي مـــــحـــــادثـــــات بـــــشـــــأن تـــســـويـــة الخلافات، لكنه لم يعلن عن موعد لاستئناف المفاوضات، أو يكشف عن استعداد واشنطن للدخول فورا في جولة جديدة. وجـــدد روبـيـو اتـهـام طـهـران بالتراجع عـــن الــتــزامــاتــهــا بــمــوجــب الاتـــفـــاق الــســابــق، فــــــي إشـــــــــــارة إلـــــــى الــــتــــفــــاهــــم الـــــــــذي تـــوصـــل إلـــيـــه الـــجـــانـــبـــان قــبــل أن تــتــجــدد الـعـمـلـيـات الــعــســكــريــة، وتــتــســع الـــخـــافـــات بـــشـــأن أمــن الملاحة، وترتيبات العبور في مضيق هرمز. وجـاءت تصريحاته غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة «لا مـــصـــلـــحـــة لــــديــــهــــا فـــــي الاجـــــتـــــمـــــاع» فــي الظروف الحالية، وهو ما أضعف الآمال في تحقيق تقدم سريع نحو هدنة جديدة، رغم استمرار قنوات الاتصال عبر الوسطاء. وكــان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي قــد قـــال الاثـنـن إن الاتـــصـــالات الـدبـلـومـاسـيـة مـــع واشـنـطـن عــبــر الـــوســـطـــاء لا تـــــزال مــســتــمــرة، مـــن دون الإعلان عن تحقيق اختراق، أو تحديد موعد لمحادثات مباشرة. وفــي مـسـار مــــوازٍ، نقلت «رويـــتـــرز» عن مـسـؤول إيـرانـي كبير قوله إن طـهـران تلقت عـبـر الــوســطــاء اقــتــراحــا لــوقــف إطــــاق الـنـار لمـدة عشرة أيـــام، فـي محاولة لإعـــادة تثبيت التهدئة، ووقف التصعيد العسكري. ولـــم تـعـلـن الـــولايـــات المــتــحــدة أو إيـــران قــــبــــول المــــقــــتــــرح، كـــمـــا لــــم تـــتـــضـــح الــــشــــروط المـــرتـــبـــطـــة بـــــه، أو مــــا إذا كـــــان يــشــمــل وقـــف العمليات في مضيق هرمز، والهجمات على المواقع التي تضم قوات أميركية في المنطقة. وساطة باكستانية وتــزامــنــت الاتـــصـــالات مـــع زيـــــارة وزيـــر الـــداخـــلـــيـــة الإيـــــرانـــــي إســـكـــنـــدر مـــؤمـــنـــي إلـــى بــــاكــــســــتــــان، الــــتــــي لـــعـــبـــت دورا فـــــي جـــهـــود الوساطة بين واشنطن وطهران، وأسهمت، وفـــق إســــام آبـــــاد، فـــي الــتــوصــل إلـــى مـذكـرة التفاهم السابقة. ودعـــــــا رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الــبــاكــســتــانــي شهباز شـريـف الأطـــراف إلــى ضبط النفس، والامــتــنــاع عــن أي خــطــوات يمكن أن تــؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدا خـال استقباله مؤمني أن بــاده ستواصل مساعيها بين الجانبين. وقال مكتب شريف، في بيان، إن رئيس الــــوزراء أبلغ الـوزيـر الإيــرانــي بــأن باكستان ستواصل الجهود التي أسهمت في التوصل إلى التفاهم السابق. ولم يكشف البيان عن اتــصــالات جــديــدة مــع الإدارة الأمـيـركـيـة، أو عن رد واشنطن وطهران على مقترح الهدنة المؤقتة. وتـواجـه الجهود الباكستانية عقبات مـــــتـــــزايـــــدة مــــنــــذ تـــعـــثـــر الاتــــــفــــــاق الــــســــابــــق، واستئناف العمليات العسكرية. فقد تصاعد الخلاف حول حركة السفن في مضيق هرمز، وشــروط وقـف الضربات، والضمانات التي يطلبها كل طرف قبل العودة إلى المفاوضات. وتتهم واشنطن طـهـران بالتراجع عن الــتــزامــاتــهــا المـتـعـلـقـة بــأمــن المـــاحـــة، ووقـــف الــــهــــجــــمــــات، فـــيـــمـــا تـــتـــهـــم إيـــــــــران الـــــولايـــــات المتحدة بتوسيع نطاق الحرب، والعودة إلى العمليات العسكرية قبل استنفاد الاتصالات السياسية. ووضـــع روبـيـو ملف مضيق هـرمـز في صلب الـخـاف، محذرا من أن مطالبة إيـران بـالـسـيـطـرة عــلــى المــمــر وفــــرض رســــوم على الـسـفـن يـمـكـن أن يــهــددا الاقــتــصــاد الـعـالمـي، ويـــؤســـســـا لــســابــقــة قــــد تـــتـــكـــرر فــــي مـنـاطـق أخرى. وقال إن السماح لدولة بالسيطرة على ممر مائي دولي وفرض رسوم على العابرين وتهديد السفن التي ترفض الـدفـع، كـل ذلك سيشكل «سابقة خطيرة» يمكن أن تمتد إلى أجزاء أخرى من العالم، بما فيها آسيا. وجاء تحذيره أمام وزراء خارجية دول جنوب شرقي آسيا، التي أبدت قلقا متزايدا مــن تـداعـيـات الـحــرب عـلـى إمـــــدادات الـطـاقـة، والأســواق الإقليمية، في ظل اعتماد العديد مــن اقــتــصــادات المـنـطـقـة عـلـى الـنـفـط والــغــاز القادمين من الشرق الأوسط. وبــــحــــســــب وكــــــالــــــة الــــطــــاقــــة الــــدولــــيــــة، اســـتـــحـــوذت الأســــــواق الآســـيـــويـــة خــــال عــام في المائة من النفط الخام، 80 على نحو 2025 في المائة من الغاز الطبيعي المسال 90 ونحو الــــذي عـبـر مـضـيـق هـــرمـــز، مـمـا يـجـعـل دول المنطقة من الأكثر تأثرا بأي اضطراب طويل في حركة الملاحة. دعوات دولية لوقف الحرب وصـدرت من اجتماعات مانيلا دعوات دولـيـة إلــى وقــف الـقـتـال، واسـتـئـنـاف المسار الـسـيـاسـي. وقـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الـروسـي سـيـرغـي لافــــروف إن مـوسـكـو تــريــد تسوية سريعة بين الولايات المتحدة وإيـران، مؤكدا أن روسـيـا ليست مـن الأطــــراف الـتـي تسعى إلى دفع الجانبين لمواصلة النزاع. وأضــــــــاف أن اســــتــــمــــرار الــــحــــرب يـضـر بــالاقــتــصــاد الـــعـــالمـــي، وأن مــوســكــو معنية باستقرار أسعار الطاقة بما يسمح بتنفيذ سياسات اقتصادية طويلة المدى. كما دعـت وزيــرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى إنهاء الحرب، والتوصل إلى وقـف لإطـاق النار، واستئناف المفاوضات، وإعادة فتح مضيق هرمز. وحـــــــــــذرت وونـــــــــغ مــــــن أن الــــــوضــــــع قــد يتدهور «مـن دون إنــذار يـذكـر»، مشيرة إلى أن تداعيات اضطراب أسواق الطاقة أصبحت مباشرة وملموسة بالنسبة إلى السكان في دول المنطقة. تتواصل المساعي الدبلوماسية بينما تدخل الضربات الأميركية داخل إيران ليلتها الحادية عشرة، وتشن طهران هجمات على مــواقــع فــي دول تـضـم قـــوات أمـيـركـيـة، الأمــر الذي يزيد صعوبة تثبيت وقف مؤقت للنار. كـــمـــا هـــــدد تـــرمـــب بـــاســـتـــهـــداف مـنـشـأة «جبل الفأس» النووية قـرب نطنز، في حين حذرت إيـران من أن مهاجمة الموقع ستؤدي إلـــــى تـــوســـيـــع نــــطــــاق الـــــحـــــرب، واســـتـــهـــداف المصالح الأميركية، وحلفائها. ويــضــع اســتــمــرار الــضــربــات الـوسـطـاء أمام مهمة معقدة، إذ يتعين عليهم التوفيق بــــن مـــطـــلـــب وقــــــف الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة، والـخـاف بشأن مضيق هـرمـز، والاتهامات المتبادلة بانتهاك التفاهم السابق. ولا يـزال اقتراح الهدنة لمدة عشرة أيام مـــن دون قــبــول مـعـلـن مـــن الــطــرفــن. كـمـا لم يتضح ما إذا كان المقترح يتضمن ترتيبات مفصلة للملاحة في المضيق، أو آلية لمراقبة وقف الهجمات. تـوعـد الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب، الأربــعــاء، بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيــــــران مــقــابــل كـــل هـــجـــوم جـــديـــد عــلــى سفينة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، بــعــد أســـبـــوع مـــن ضــربــات أمـيـركـيـة اسـتـهـدفـت طـــرق الإمـــــداد الــبــريــة إلـى المضيق، وفي المقابل، حذرت طهران من أن أي ضربة أميركية تستهدف موقعا تحت الأرض فـي «جبل الـفـأس» قــرب منشأة نطنز النووية ســـتـــوســـع نـــطـــاق الـــــحـــــرب، فــيــمــا نـــفـــت وجــــود أنشطة نووية في الموقع. وقــــــال تـــرمـــب فــــي مـــنـــشـــور عـــبـــر مـنـصـتـه «تروث سوشيال»: «من هذه اللحظة فصاعداً، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيّرة أو أي أداة أو سلاح آخر، ستقصف الولايات المتحدة وتدمر جسرا واحـدا أو محطة كهرباء واحـدة، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار طهران أو داخل العاصمة». ولم يكن تهديد ترمب باستهداف البنية الـتـحـتـيـة الإيـــرانـــيـــة الأول مـــن نـــوعـــه، كــمــا أن الــجــســور لـــم تــكــن أهـــدافـــا جـــديـــدة فـــي الـحـمـلـة الأمـــيـــركـــيـــة. فــقــد اســتــهــدفــت الـــضـــربـــات خــال الأســـبـــوع المــاضــي جــســورا ومـــحـــاور نـقـل على الطريق المؤدي إلى الساحل الجنوبي، في إطار عـمـلـيـات أمـيـركـيـة لـقـطـع خــطــوط الإمــــــداد إلـى مضيق هرمز. وكـان ترمب قد قـال، الثلاثاء، إن القوات الأمـيـركـيـة قــد تـسـتـهـدف «قـريـبـا جــــداً» موقعا تـحـت الأرض فـــي الــجــبــل، الــــذي تــقــول تـقـاريـر أميركية إنــه يضم منشأة نـوويـة قيد الإنشاء قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، بينما تنفي طهران وجود أي نشاط نووي هناك. وقـال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنـه «لا نشاط نـوويـا» يجري فــي «جــبــل الـــفـــأس»، المـــعـــروف فــي إيــــران باسم «كوه كلنغ»، واتهم واشنطن باستخدام الموقع «ذريعة» لتبرير الهجمات. وأضاف أن الأنشطة النووية الإيرانية معلنة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي وقت سابق، حذرت عمليات هيئة الأركــــــان المـسـلـحـة فـــي بـــيـــان مـــن أن اســتــهــداف الموقع سيُعد توسيعا للحرب، متوعدة بضرب مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وكــبــيــر المـــفـــاوضـــن مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة إنــه لـن يتمكن أحــد مـن بيع النفط فـي المنطقة إذا مُنعت إيران من بيع نفطها، محذرا من أنه إذا لم يُضمن أمن بلاده فلن تكون أي بنية تحتية آمنة. وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكــــــس»: «مـــعـــادلـــة هــــذه الـــحـــرب واضـــحـــة: إمــا الـجـمـيـع أو لا أحــــد. فــي منطقة لا نـبـيـع فيها النفط، لن يبيع أحد النفط. إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة، وأمـن مضيق هـرمـز يكمن فـي غـيـاب الــقــوات الأمـيـركـيـة. لقد قلنا مـــرارا إن وضــع المضيق لـن يـعـود إلــى ما كان عليه قبل الحرب». إلـــى ذلــــك، أفــــاد مــوقــع «أكـــســـيـــوس»، بـأن رئــــيــــس جــــهــــاز الاســــتــــخــــبــــارات الإســـرائـــيـــلـــي «المــوســاد» رومـــان غوفمان زار واشنطن قبل أسبوعين لإجراء محادثات بشأن الحرب على إيران، في أول زيارة له إلى العاصمة الأميركية منذ توليه منصبه. ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين على الــــزيــــارة، لـــم يـسـمـهـمـا، أن رئــيــس «المـــوســـاد» الــتــقــى مـــديـــر وكـــالـــة الاســـتـــخـــبـــارات المــركــزيــة الأميركية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض. جـاء تـبـادل الـتـحـذيـرات، بعدما واصلت الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة غــــاراتــــهــــا داخـــــــل الـــبـــاد لـلـيـلـة الـــحـــاديـــة عـــشـــرة عــلــى الـــتـــوالـــي، وســط تــبــادل للهجمات امــتــد إلـــى الأردن والـكـويـت والبحرين. وأفــــــادت وســـائـــل إعــــام إيــرانــيــة بـوقـوع انـــفـــجـــارات أو غـــــارات فـــي نــطــاق واســــع شمل بـوشـهـر ومـعـشـور وبـهـبـهـان والـعـمـيـديـة في محافظة الأحواز، وسيريك وتشابهار وكنارك جنوباً، وتبريز شمال غربي البلاد، ومناطق قـــرب «كــبــودرآهــنــغ» فــي هــمــدان وآبـــدانـــان في إيـــام وبـانـه فـي كـردسـتـان فـي الـغـرب، وأعلن التلفزيون الإيـرانـي تفعيل الدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها. وأفـــــــادت «إرنـــــــا» وســـكـــان فـــي الـعـاصـمـة بسماع انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية فــــي أجــــــــزاء مــــن طـــــهـــــران. كـــمـــا أفــــــــادت وكـــالـــة «فـــــارس»، الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، بـأن ســكــانــا فـــي طـــهـــران ســمــعــوا دوي انــفــجــارات خلال الساعات الأولـى من الأربعاء، بالتزامن مع نشاط الدفاعات الجوية فوق العاصمة. ولاحـــــقـــــا، نـــفـــى «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» فـي محافظة طـهـران تقارير متداولة عـن تشغيل مـــنـــظـــومـــات دفـــاعـــيـــة أو وقــــــوع إصــــابــــات فـي منطقة باكدشت شرق العاصمة. وقـــال إحــســان جـهـانـيـان، نـائـب محافظ بــوشــهــر لـــلـــشـــؤون الــســيــاســيــة والأمـــنـــيـــة، إن ثلاث ضربات أميركية في المحافظة لم تسفر عـن خسائر بشرية. وأضـــاف أن مناطق قرب خـورمـوج تعرضت للقصف، فيما استهدفت مـــديـــنـــة بـــوشـــهـــر عـــلـــى مـــرحـــلـــتـــن، وأصـــابـــت إحدى الضربات محطة للكهرباء قرب المنشأة النووية، مما أدى إلى انقطاع التيار عن قرية بــنــدركــاه قـبـل إعـــادتـــه بـالـكـامـل خـــال أقـــل من ساعتين. ولم تعلن السلطات وقوع أضرار في المنشأة النووية. وقال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية إن الـــــضـــــربـــــات الأمــــيــــركــــيــــة مــــنــــذ اســـتـــئـــنـــاف مدنيا وإصابة 53 العمليات أسفرت عن مقتل ، مـن دون أن يـحـدد الـفـتـرة الزمنية 500 نحو التي تشملها الحصيلة. ولــم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. في المقابل، أعلنت القوات الإيرانية شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع قالت إنها عسكرية أميركية في الأردن والكويت والبحرين. وجاءت الجولة الجديدة بعد مقتل أربعة عسكريين أميركيين في هجمات وقعت خلال الأيـــــام الأخـــيـــرة فـــي الأردن والــــعــــراق، لترتفع حـصـيـلـة قــتــلــى الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة مــنــذ بــدء عسكريا ً. 18 فبراير (شباط) إلى 28 الحرب في وقــــال تــرمــب إن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة اعـتـرضـت معظم المــقــذوفــات الـتـي اسـتـهـدفـت مـواقـعـهـا، لـكـنـه أقـــر بـــأن بعضها اخــتــرق الــدفــاعــات في الأردن. وتـعـهــد بــــأن تــدفــع إيـــــران «أضــعــافــا» مقابل كل جندي أميركي يُقتل. التصعيد في مضيق هرمز تـــــزامـــــنـــــت الـــــضـــــربـــــات مــــــع اســــتــــمــــرار المواجهة في مضيق هرمز، بعدما تعرضت نـاقـلـة لـهـجـوم، الــثــاثــاء، واضــطــر طاقمها إلى مغادرتها. وكــــــانــــــت هــــيــــئــــة عــــمــــلــــيــــات الــــتــــجــــارة البحرية البريطانية قـد قالت إن «مقذوفا مجهول الهوية» أصاب ناقلة قبالة سواحل سلطنة عمان، فيما أعلن «الحرس الثوري» اعـــتـــراض نـاقـلـتـي نـفـط قـــال إنـهـمـا حاولتا عبور المضيق بصورة مخالفة، بعد اندلاع حرائق واسعة على متنهما. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة إن ضـربـاتـهـا الأخـــيـــرة تـسـتـهـدف الــقــدرات الإيــــرانــــيــــة المــســتــخــدمــة فــــي تـــهـــديـــد حــركــة المـاحـة، مـع تـحـول السيطرة على المضيق إلى محور رئيسي في الحرب المتجددة. وقــالــت «سـنـتـكـوم» إن إيــــران هاجمت سفينة تجارية خــال الأشهر 30 أكـثـر مـن الثلاثة الماضية، وإن ضرباتها تهدف إلى تـقـلـيـص الــــقــــدرات المـسـتـخـدمـة فـــي تـهـديـد المـاحـة. وأفـــادت بـأن قواتها سـاعـدت، منذ 900 مـطـلـع مـــايـــو (أيـــــــار)، فـــي عـــبـــور نــحــو مليون 450 سـفـيـنـة تــجــاريــة حـمـلـت نـحـو برميل من النفط الخام. و أكـــــــــــدت «ســـــنـــــتـــــكـــــوم» إن الــــــقــــــوات الأمـــيـــركـــيـــة أعــــــــادت تـــوجـــيـــه ثـــمـــانـــي سـفـن 21 تـجـاريـة وعـطـلـت سفينة واحــــدة حـتـى يوليو (تـمـوز)، من دون أن توضح طبيعة الإجــــراء الـــذي أدى إلـــى تعطيلها أو المـكـان الذي وقعت فيه العملية. وتقول واشنطن إن الحصار يستهدف السفن المشاركة في التجارة الإيرانية، بينما تــقــدم عـمـلـيـات المــرافــقــة الـبـحـريـة بوصفها وسـيـلـة لـحـمـايـة الـسـفـن الـتـجـاريـة الأخـــرى وضمان استمرار العبور. وأضــافــت أن المضيق لا يـــزال مفتوحا أمــــــام الـــســـفـــن، عـــلـــى الــــرغــــم مــــن الــهــجــمــات الإيرانية والاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة. لــكــن المـــــرور لـــم يــعــد يـــجـــري بــالــصــورة المـعـتـادة. فقد بقيت حركة السفن محدودة إلــــــى حـــــد كـــبـــيـــر، مـــــع انــــتــــظــــار نـــــاقـــــات فـي مـنـاطـق أكــثــر أمـــنـــا، أو تـأجـيـلـهـا الـــرحـــات، أو اعتمادها على ترتيبات مرافقة وعبور تحددها القوات الموجودة في المنطقة. وتزامن التصعيد في مضيق هرمز مع تهديد الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف السفن التي تخالف ما وصفوه بالحصار البحري. وحـــذر تـرمـب مـن أن الــولايــات المتحدة ستتعامل مـع الحوثيين إذا حـاولـوا تنفيذ تهديدهم، وقال إن باب المندب لم يُغلق حتى الآن، وإن واشنطن سترد إذا حدث ذلك. وأفــــــادت شـــركـــات لمــراقــبــة المـــاحـــة بـأن عــــددا مــن الــنــاقــات غــيّــر مــســاره فــي البحر الأحمر بعد صدور التهديد، في مؤشر إلى اتساع تأثير الحرب من مضيق هرمز إلى الممر البحري عند مدخل البحر الأحمر. وجــــاءت الــجــولــة الــجــديــدة بـعـد مقتل أربــــعــــة عــســكــريــن أمـــيـــركـــيـــن فــــي هـجـمـات وقــــعــــت خـــــال الأيــــــــام الأخـــــيـــــرة فــــي الأردن والــــعــــراق، لــتــرتــفــع حـصـيـلـة قـتـلـى الـــقـــوات فبراير 28 الأمـيـركـيـة مـنـذ بـــدء الــحــرب فــي عـــســـكـــريـــا، إضــــافــــة إلـــى 17 (شــــبــــاط) إلـــــى عـسـكـري مـنـذ مطلع 100 إصـــابـــة أكــثــر مـــن يوليو (تموز). وقـــــــال تــــرمــــب إن الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة اعترضت معظم المقذوفات التي استهدفت مــواقــعــهــا، لـكـنـه أقــــر بــــأن بـعـضـهـا اخــتــرق الدفاعات في الأردن. وتعهد بأن تدفع إيران «أضعافاً» مقابل كل جندي أميركي يُقتل. وكـان ترمب، يتحدث في قاعدة دوفر الجوية خلال مشاركته في مراسم نقل رفات أربعة عسكريين قتلوا في الأردن والعراق، وسط ضغوط متزايدة على إدارته لتوضيح أهداف الحرب واستراتيجية الخروج منها. 3 إيران NEWS Issue 17404 - العدد Thursday - 2026/7/23 الخميس قاليباف: معادلة هذه الحرب واضحة... إما الجميع أو لا أحد ASHARQ AL-AWSAT طهران حذرت من استهداف «جبل الفأس»... وفعلت دفاعاتها الجوية ترمب يتوعد بقصف منشأة إيرانية مقابل كل هجوم في «هرمز» ترمب يؤدي التحية العسكرية خلال مراسم نقل نعش جندي قُتل في هجوم على قاعدة أربيل الجوية في العراق (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» اتصالات مستمرة عبر الوسطاء... وباكستان تحاول إنقاذ اتفاق وقف النار روبيو: واشنطن مستعدة للتفاوض وطهران غير جادة مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات الهجومية «يو إس إس بوكسر» في بحر العرب (سنتكوم) لندن - مانيلا: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky