issue17403

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء يركز على الاستدامة والطاقة النظيفة : هذا العرض يحقق حلما عاش بداخلي سنوات خيري بشارة لـ الملك تشارلز يزور أول مسجد صديق للبيئة في أوروبا صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية لـــلـــمـــلـــك تـــــشـــــارلـــــز اهـــــتـــــمـــــام قـــديـــم بــــالــــعــــمــــارة والـــتـــصـــمـــيـــم، وعــــلــــى مـــدى عـقـود تــزعَّــم حـمـلـة الــدفــاع عــن الـعـمـارة التقليدية في بريطانيا التي يـرى أنَّها تعزَّز الروابط الإنسانية. وبشكل متصل اهتم الملك تشارلز بالحفاظ على البيئة، وهـو ما بـدا جليا أمـس، حيث قـام الملك بزيارة مسجد مدينة كمبريدج المركزي الـــــــذي بُــــنــــي بــــدعــــم تـــــركـــــي، فـــــي خـــطـــوة تــؤكــد الــتــزامــه بـــرؤيـــة دافَـــــع عـنـهـا على عـامـا تـجـاه الـعـمـارة الصديقة 40 مــدى للبيئة والتخطيط العمراني المستدام، فـــالمـــســـجـــد يُـــــعـــــد أول مـــســـجـــد صـــديـــق للبيئة في أوروبـا يركز على الاستدامة والطاقة النظيفة. تشمل بعض الجوانب الـــصـــديـــقـــة لــلــبــيــئــة فــــي المــــوقــــع بـحـسـب «بــي بـي ســي» مضخات حــراريــة عالية الـــكـــفـــاءة، وألــــواحــــا شـمـسـيـة، وتجميع المـيـاه الفائضة مـن أحـــواض الحمامات ومياه الأمطار. كما يُضاء المبنى طوال العام بفضل فتحات سقفية كبيرة. وخـال زيارته، أعـرب الملك تشارلز عــن إعـجـابـه بتصميم المـسـجـد، مشيدا بـ«العناية والاهـتـمـام الكبيرَين اللذين بُــــذلا فـــيـــه». وتـــعـــرَّف المـــلـــك، عـلـى المــزايــا البيئية للمسجد خــال جـولـة تفقدية، وتـــــحـــــدَّث إلـــــى كــــبــــار الـــشـــخـــصـــيـــات فـي حــديــقــة مــرصــوفــة تـتـوسـطـهـا نـــافـــورة، قــبــل أن يـــدخـــل المـــســـجـــد، حــيــث خـاطـب مزيدا من المصلين. ومازح بعض تلاميذ المــــــدارس قـــائـــا إنــــه يـــأمـــل ألا يـــكـــون قد «أفسد عطلتهم كثيرا باصطحابهم إلى هنا». وبــعــد عـــودتـــه إلـــى الــقــاعــة الأولــــى، كـشـف المــلــك تــشــارلــز الــنــقــاب عـــن لـوحـة لمنح 75 تــذكــاريــة بـمـنـاسـبـة الـــذكـــرى الــــــ كامبريدج صفة «مدينة» بقرار من الملك جورج السادس. ووجـــــه المـــلـــك كـلـمـة لـلـحـضـور قــال فــيــهــا: «إنـــنـــي مــعــجــب لــلــغــايــة بــوجــود مسجد مُصمَّم خصيصا لهذا الغرض مــــع مـــركـــز اجـــتـــمـــاعـــي مُـــلـــحـــق بـــــه. وأنــــا عـلـى يـقـن مــن أنـــه يُــقــدِّم إسـهـامـا كبيرا ليس فقط للمجتمع المـسـلـم، بـل لمدينة كامبريدج بأكملها. لـذا أهنئكم وأدعـو من صميم قلبي أن تُواصلوا كل نجاح مُــمـكـن، وأن تُــواصــلــوا الـعـمـل مــع أتـبـاع الــــديــــانــــات الأخـــــــرى فــــي هـــــذه المــنــطــقــة، لتكونوا مثالا رائعا للتكامل الديني». وقالت زينب كوشكون، إحدى أمناء المـسـجـد لمـوقـع «كـمـبـريـدج نــيــوز»: «إنــه لــشــرف عـظـيـم أن نستضيف المــلــك هنا الـيـوم. لقد كـان لطيفا للغاية، وتحدَّث مع الجميع، وحـاول فهم دور كل فرد». وأضـــافـــت: «لــقــد أبــــدى اهـتـمـامـا خاصا بالحدائق والميزات البيئية للمسجد». وفي إطار الزيارة، التي نُظِّمت دعما للتنوع الديني في المملكة المتحدة، قام الملك تشارلز بجولة في أقـسـام مختلفة مـن المـسـجـد، وقــــدَّم لـه مـسـؤولـو المسجد هدية عبارة عن ثقالة ورق زجاجية من إنتاج «باشاباشي» مستوحاة من عمارة قبة مسجد السليمية في أدرنـة بتركيا، ونسخة محدودة من كتاب فؤاد سزجين بـــعـــنـــوان «الـــــتـــــراث الـــعـــلـــمـــي لــلــحــضــارة الإسلامية»، وكتابا يصف عملية البناء جـــائـــزة حصل 23 والــنــهــج المـــعـــمـــاري، و عليها مسجد كمبريدج المركزي. ويستضيف المسجد حاليا معرضا بـــعـــنـــوان «الـــعـــلـــوم والــتــكــنــولــوجــيــا في الإسلام»، يعرض أعمالا ودراسات مهمة حول إسهامات الحضارة الإسلامية في مجالَي العلوم والتكنولوجيا. وتـــكـــتـــســـب زيــــــــارة المــــلــــك لـلـمـسـجـد أهــــمــــيــــة رمــــــزيــــــة فـــــي وقــــــت تـــــــــزداد فـيـه الإســـــامـــــوفـــــوبـــــيـــــا والـــــتـــــمـــــيِّـــــيـــــز ضـــــده المسلمين. يــــراهــــن صــــنــــاع الــــعــــرض المـــســـرحـــي الـــغـــنـــائـــي «دالــــــــيــــــــدا... الأغــــنــــيــــة الــــتــــي لا تـــنـــتـــهـــي» عـــلـــى الـــتـــفـــاصـــيـــل الإنـــســـانـــيـــة لـلـمـطـربـة المــصــريــة - الـفـرنـسـيـة الـراحـلـة دالـيـدا، لنجاح الـعـرض، وهـو من تأليف وليد خيري وإنتاج أحمد فوزي. ويـسـلـط الـــعـــرض المــســرحــي الـضـوء على الجذور الشرقية للفنانة ومحطاتها نـــحـــو الـــنـــجـــومـــيـــة الـــعـــالمـــيـــة عـــبـــر قـــوالـــب مـــعـــاصـــرة تــــمــــزج بــــن الأداء المـــســـرحـــي والرقص الاستعراضي والغناء الأوبرالي والـشـرقـي باللغتين العربية والفرنسية مــن خـــال المــشــروع الـثـقـافـي الـفـنـي الــذي تـرعـاه سـفـارة فرنسا فـي مصر لتقديمه فــــــي خـــــتـــــام فــــعــــالــــيــــات «مــــــوســــــم الـــبـــحـــر أكتوبر (تشرين الأول) 31 المتوسط» يوم في مكتبة الإسكندرية، ليواصل بعد ذلك رحلته مع العروض المحلية، ثم انطلاقته على مسارح باريس، قبل أن يبدأ جولته العالمية في العديد من الدول الأوروبية. الـسـوبـرانـو المـصـريـة فــرح الديباني الـتـي ستلعب بطولة الــعــرض، قـالـت في تـصـريـحـات خـاصـة لـــ«الــشــرق الأوســـط» عـــلـــى هـــامـــش المـــؤتـــمـــر الـــصـــحـــافـــي الــــذي انعقد في القاهرة مساء الاثنين للإعلان عن تفاصيل العمل: «هذا العرض يحقق حـلـمـا عــــاش بــداخــلــي ســـنـــوات عـــديـــدة»، مـؤكـدة أن «الـعـمـل سيقدم أغـانـي دالـيـدا الـشـهـيـرة بـتـوزيـعـات موسيقية جـديـدة وعــــصــــريــــة مـــــن خــــــال المـــلـــحـــن والمــــــــوزع والـــبـــيـــانـــســـت أنـــــدريـــــه مـــانـــوكـــيـــان وهـــو فرنسي من أصل أرمني». وتـــؤكـــد أن «دالــــيــــدا حـــاضـــرة معها دائــــمــــا حـــتـــى فــــي حـــفـــات الأوبـــــــــرا الــتــي تقدمها سواء في مصر أو خارجها». وعـــــــبّـــــــر مــــــخــــــرج الـــــــعـــــــرض خــــيــــري بشارة عن عشقه الكبير للأعمال الفنية الموسيقية مـتـذكـرا فيلم «أيـــس كـريـم في جليم» بطولة عمرو ديـاب، الـذي أخرجه ، مؤكدا أنـه رغـم مـرور كل هذه 1992 عـام الأعــــوام عـلـى طـرحـه فـــإن «الـفـيـلـم مــا زال قادرا على استقطاب الأجيال الشابة، مما يدل على قوة وتأثير الأعمال الموسيقية الــــتــــي تـــعـــيـــش فـــــي الـــــــوجـــــــدان لـــســـنـــوات طويلة». وقــــــال إنـــــه ظــــل «يـــبـــحـــث كـــثـــيـــرا بـعـد هـذا الفيلم عن عمل استعراضي يُرضي طموحاته الفنية». وأشـار إلى أن «أحد أسباب حماسه للمشروع أنه عاش أربعين سنة من عمره في الحي الذي عاشت وتربت فيه داليدا، وأنــــهــــا صــنــعــت بــفــنــهــا جــــــزءا كـــبـــيـــرا مـن وجدانه ومشاعره». ويـــوضـــح قـــائـــا إن «تـــقـــديـــم نسخة مطابقة لداليدا ليس من أهداف المشروع، فـــأســـوأ مـــا يــمــكــن أن يـفـعـلـه الـــفـــنـــان هو تقليد الشخصية الأصلية، إذ قد يؤدي ذلـك إلـى عمل سطحي، لكن ما يهمه في المـشـروع الجديد نقل روح دالـيـدا وليس ملامحها أو التشابه الشكلي معه». وأكد بشارة أن «فرح الديباني تمتلك الروح القادرة على تجسيد الشخصية»، لافتا إلى أن الجمهور «عندما يندمج مع العرض ينسى من يؤدي الدور، ويصدق الشخصية». وكــشــف أن فــريــق الـعـمـل بـــذل جـهـدا كبيرا في البحث والتحضير، حيث اطلع على جميع المـواد المتاحة عن داليدا، من أفـــام ومـقـالات وكـتـب ووثــائــق، لتحقيق الدقة المنشودة. تجربة ثرية ويـــــرى الـــنـــاقـــد طـــــارق الـــشـــنـــاوي أن داليدا «شخصية ثرية دراميا وحياتها مليئة بالانقلابات والانكسارات والهزائم والـــنـــجـــاحـــات، وأيـــضـــا هــنــاك إخـاصـهـا وحبها الحقيقي لمصر واللهجة المصرية حتى ولو تعثرت في أدائها». وأكـــــد الـــشـــنـــاوي أن خـــيـــري بــشــارة يمتلك بوصفه مخرجا أدواته المسرحية بصورة كبيرة، خصوصا بعد مشاهدته مـسـرحـيـة «حـبـيـبـتـي مـــن تـــكـــون؟» الـتـي أخـرجـهـا بـشـارة منذ عــدة ســنــوات، وتم تقديمها على مسرح الرياض بمجموعة من الوجوه الجديدة عن حياة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. وهـــو مــا يـتـفـق عـلـيـه الــنــاقــد محمد عـبـد الــرحــمــن، الـــذي يـقـول إن «المــشــروع يـــحـــمـــل كــــل عـــنـــاصـــر الــــجــــذب لــلــمــتــفــرج المـــصـــري والـــعـــربـــي، لا سـيـمـا أن دالـــيـــدا شـخـصـيـة مـثـيـرة لــلــجــدل، ورغــــم أنــنــا لا نحتفل بــذكــراهــا ولـــم نفكر فــي تسويق أعـــمـــالـــهـــا، فـــإنـــهـــا مــــا زالــــــت قـــــــادرة عـلـى الاستمرار والبقاء» على حد تعبيره. وعـــــــن اخـــــتـــــيـــــار الـــــســـــوبـــــرانـــــو فــــرح الديباني، يقول الناقد مصطفى الكيلاني إن «فــرح هـي الاخـتـيـار المنطقي الوحيد لـــهـــذا الــــــــدور»، مــشــيــرا إلــــى أنـــهـــا ليست مـجـرد مغنية أوبــــرا وإنــمــا أول مصرية تـنـضـم إلـــى أكــاديــمــيــة «أوبـــــرا بـــاريـــس»، وأول عربية تفوز بجائزة أفضل صوت شـــاب مــن الأوبـــــرا ذاتـــهـــا، وكــمــا صوتها المصنف «مـيـزو سـوبـرانـو» هـو «الطبقة نفسها التي تميز بها صوت داليدا». ويتوقف عند اختيار خيري بشارة لإخراج العمل، قائلا إنه «الأجدر» لقيادة المشروع؛ لأنه سيقدمه «بعين سينمائية وحــس بـصـري وقـــدرة على بـنـاء الحالة الإنسانية». ولـــــــــــــــــدت يــــــــــــولانــــــــــــدا كــــريــــســــتــــيــــنــــا جـيـجـلـيـوتـي الــشــهــيــرة بـــــ«دالــــيــــدا» عــام ، وعـاشـت فـي حـي شبرا بالقاهرة 1933 مـع أسرتها الفنية، وفـــازت دالـيـدا بلقب ، ثـم 1954 «مـــلـــكـــة جــــمــــال مــــصــــر» عــــــام انطلقت نحو العالمية من فرنسا لتصبح لغات هي 8 أيقونة غنائية تجيد الغناء بـ العربية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإســبــانــيــة والإنــجــلــيــزيــة والـيـونـانـيـة والــيــابــانــيــة، قـبـل أن يـعـثـر عـلـى جثتها وهــــي مــنــتــحــرة فـــي شـقـتـهـا فـــي منطقة .1987 مونمارتر في عام وكـــــان أول دور سـيـنـمـائـي لــهــا في 1955 فـــيـــلـــم «ســـــيـــــجـــــارة وكــــــــــأس» عـــــــام للمخرج نيازي مصطفى، وجسدت فيه شــخــصــيــة مـــمـــرضـــة وظــــهــــرت بــاســمــهــا الـحـقـيـقـي، وكــــان الـفـيـلـم بـطـولـة سامية جمال وسراج منير. بينما يـعـد فيلم «الــيــوم الــســادس» محطتها السينمائية 1986 إنـتـاج عــام الأبـــــرز والأخـــيـــرة فـــي مـصـر تـحـت إدارة المخرج يوسف شاهين. ويــذكــر أن فيلم «دالـــيـــدا» الفرنسي ، ويـــحـــكـــي ســيــرة 2017 عُــــــرض فــــي عـــــام المـغـنـيـة الـــتـــي شـغـلـت الــعــالــم بـأعـمـالـهـا الـــفـــنـــيـــة، وأيـــــضـــــا بـــتـــفـــاصـــيـــل حــيــاتــهــا الشخصية. الملك تشارلز في زيارة مسجد كمبريدج المركزي (رويترز) الملك تشارلز يصافح طفلا في قاعة الصلاة خلال زيارته مسجد كمبريدج المركزي (رويترز) لمنح كمبريدج صفة «مدينة» من 75 كشف الملك تشارلز النقاب عن لوحة تذكارية بمناسبة الذكرى الـ قبل الملك جورج السادس (أ.ف.ب) خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة) الفنانة العالمية داليدا (غيتي) لندن: «الشرق الأوسط» القاهرة: مصطفى ياسين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky