اقتصاد 16 Issue 17403 - العدد Wednesday - 2026/7/22 الأربعاء ECONOMY بعد أول قرارات بيرنهام الاقتصادية... الأنظار تتجه إلى كيفية تمويل وعود الحكومة الجديدة جون هيلي... وزير الخزانة الذي سيحدد المسار الاقتصادي لبريطانيا بدأ رئيس الوزراء البريطاني الجديد آنــــدي بـيـرنـهـام عــهــده بـــإجـــراء اقـتـصـادي ســـريـــع تــمــثــل فــــي إلــــغــــاء ضـــريـــبـــة الـقـيـمـة المضافة على فواتير الكهرباء، في رسالة تـــهـــدف إلــــى تـخـفـيـف أعـــبـــاء المــعــيــشــة عن الأسر البريطانية. غير أن هذا القرار فتح فـــي الـــوقـــت نـفـسـه بــــاب الـــتـــســـاؤلات حــول كيفية تـمـويـل الـــوعـــود الاقـتـصـاديـة التي حملها برنامج الحكومة الجديدة، ليجد وزيـــر الـخـزانـة جــون هيلي نفسه فـي قلب المشهد، بوصفه المسؤول عن الموازنة بين الإنفاق وتحفيز النمو، والحفاظ على ثقة الأســـــواق فــي وقـــت تــواجــه فـيـه بريطانيا ضغوطا مالية واقتصادية متزايدة. ويـأتـي هيلي إلــى وزارة الـخـزانـة في وقــــت تـــواجـــه فــيــه بــريــطــانــيــا تـــبـــاطـــؤا في الـــنـــمـــو، وارتـــفـــاعـــا فـــي مــســتــويــات الــديــن الـــعـــام، وضـغـوطـا مــتــزايــدة عـلـى الإنــفــاق، بـيـنـمـا تــعــهــد بــيــرنــهــام بـــإطـــاق بــرنــامــج اقتصادي يتضمن تسريع بناء المساكن، وتخفيف أعـبـاء المعيشة، وزيـــادة الإنفاق على الخدمات العامة والدفاع. وأظـــــهـــــرت الأســـــــــواق ارتــــيــــاحــــا حــــذرا لــــتــــعــــيــــن هـــــيـــــلـــــي؛ إذ اســـــتـــــقـــــر الـــجـــنـــيـــه دولار، بينما 1.34 الإسترليني عند نحو تــــراجــــعــــت عــــوائــــد الــــســــنــــدات الــحــكــومــيــة 5.01 البريطانية لأجـل عشر سـنـوات إلـى فـي المـائـة بعد مـوجـة ارتــفــاع فـي الجلسة السابقة، فـي إشـــارة إلــى تـراجـع المـخـاوف من تبني سياسة مالية أكثر توسعاً. بين الإنفاق والانضباط المالي ويـتـمـثـل الــتــحــدي الأكـــبـــر أمــــام وزيـــر الـخـزانـة الجديد فـي تحقيق تـــوازن دقيق بــن تـمـويـل أولـــويـــات الـحـكـومـة الـجـديـدة والحفاظ على ثقة المستثمرين. فالحكومة الــســابــقــة بـــقـــيـــادة كــيــر ســـتـــارمـــر ووزيـــــرة الـخـزانـة راشــيــل ريـفـز الـتـزمـت بـمـا يعرف بـ«القواعد المالية»، التي تهدف إلى الحد مـــــن الاقــــــتــــــراض وضــــبــــط الإنــــــفــــــاق، وهـــو النهج الذي لقي ترحيبا من الأسـواق رغم الانتقادات السياسية التي واجهها. ورغـــــــــــم تـــــــراجـــــــع صــــــافــــــي الاقـــــــتـــــــراض الحكومي خلال يونيو (حزيران)، فإن الدين في 95 العام البريطاني لا يـزال يقترب من المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ ما يحد من قدرة الحكومة على إطلاق برامج إنفاق واسعة دون توفير مصادر تمويل واضحة. أول القرارات... خفض ضريبة الكهرباء وبــــعــــد ســــاعــــات مــــن تـــعـــيـــيـــنـــه، أعــلــن هيلي أول إجراء اقتصادي بارز، إذ قررت الـــحــكــومـــة إلــــغــــاء الـــضـــريـــبـــة عـــلـــى الـقـيـمـة فـي المـائـة على فواتير 5 المـضـافـة البالغة الكهرباء المنزلية بداية من أكتوبر (تشرين الأول)، فـــي خــطــوة تــقــدر تكلفتها بنحو مليون جنيه إسترليني خـال العام 850 . وقـالـت الحكومة إن 2027 - 2026 المـالـي التمويل سيأتي من إلغاء برنامج الهوية الرقمية الـــذي أطلقته الحكومة السابقة، 1.8 والـــــذي كــانــت تكلفته المـتـوقـعـة تـبـلـغ سـنـوات. 3 مليار جنيه إسترليني خــال ووصف هيلي القرار بأنه يهدف إلى منح الأسر «متنفساً» في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة. الدفاع... أولوية جديدة يـرى محللون أن الخلفية السياسية لهيلي قد تجعل الإنفاق الدفاعي أحد أبرز الملفات خـال ولايـتـه، فالرجل كـان يشغل منصب وزير الدفاع قبل استقالته الشهر الماضي، احتجاجا على ما عده عدم توفير المـوارد الكافية لتعزيز القدرات العسكرية الــبــريــطــانــيــة. وقــــد انــعــكــس هــــذا الــتــوجــه ســـريـــعـــا عـــلـــى الأســـــــــواق؛ إذ قـــفـــزت أســهــم شركات الصناعات الدفاعية، مع توقعات بــــــأن يـــحـــظـــى الــــقــــطــــاع بـــحـــصـــة أكــــبــــر مـن الإنــفــاق الحكومي. وارتــفــع سهم بابكوك فـــي المـــائـــة، 7 إنـــتـــرنـــاشـــيـــونـــال بــأكــثــر مـــن بـيـنـمـا صـعـد سـهـم بـــي إيـــه إي سيستمز في المائة، وسجل سهم كينيتيك 3 بنحو في المائة. 4 مكاسب تقارب ويتوقع محللون أن يؤدي رفع الإنفاق فـي المـائـة مـن الناتج 3 الدفاعي إلـى نحو ، مقارنة 2030 المحلي الإجمالي بحلول عام في المائة المستهدفة سابقاً، إلى 2.7 بنحو مليارات جنيه إسترليني 10 إضافة نحو سنويا إلى الإنفاق العام، في وقت تواجه فيه المالية البريطانية ضغوطا متزايدة. أسواق السندات ترسم الحدود ورغـــم الترحيب بتعيين هيلي، يرى خـبـراء أن هـامـش المــنــاورة أمـامـه سيكون مـــــحـــــدوداً؛ إذ أظــــهــــرت أســـــــواق الـــســـنـــدات الـــبـــريـــطـــانـــيـــة خــــــال الأســــابــــيــــع المـــاضـــيـــة حساسية شديدة لأي حديث عن تخفيف الـــقـــيـــود المـــالـــيـــة، بـــعـــدمـــا ارتـــفـــعـــت عـــوائـــد السندات الحكومية مع تصاعد التوقعات باتباع سياسة مالية أكثر توسعاً. وقــــــالــــــت إيــــفــــلــــن غـــومـــيـــز-لـــيـــخـــتـــي، كبيرة استراتيجيي الأصـول المتعددة في «ميزوهو»، إن رد الفعل الهادئ للأسواق يـشـيـر إلـــى أن المـسـتـثـمـريـن يــنــظــرون إلـى هـــيـــلـــي بـــوصـــفـــه «خـــــيـــــارا آمــــنــــا نــســبــيــا»، مـسـتـفـيـدا مـــن خـبـرتـه الـسـابـقـة فـــي وزارة الـــخـــزانـــة وانــضــبــاطــه فـــي إدارة الــرســائــل الاقـــتـــصـــاديـــة. بــــــدوره، رأى فـرانـشـيـسـكـو بـيـسـولـي، اسـتـراتـيـجـي الـعـمـات فــي «آي إن جــــــي»، أن اســــتــــقــــرار ســـــوق الـــســـنـــدات سيكون شرطا أساسيا لاستعادة الجنيه الإسترليني زخمه، في إشـارة إلى أن أداء العملة سيظل مرتبطا بثقة المستثمرين في السياسة المالية للحكومة الجديدة. ويحذر اقتصاديون من أن أي زيـادة كبيرة في الاقتراض قد تـؤدي إلى ارتفاع تــكــالــيــف الـــتـــمـــويـــل، وهـــــو مــــا سـيـنـعـكـس مـــبـــاشـــرة عــلــى الــــرهــــون الـــعـــقـــاريـــة وكـلـفـة الاقتراض على الشركات والأسر. وقــــــــال جــــــــورج غــــــودبــــــر، مــــديــــر أحــــد الصناديق الاستثمارية، إن سوق السندات «ســتــفــرض انـضـبـاطـهـا عــلــى الــحــكــومــة»، مــشــيــرا إلـــــى أن بــريــطــانــيــا، فــــي ظــــل ديــن تريليونات جنيه إسترليني، لا 3 يتجاوز تستطيع تجاهل رد فعل المستثمرين. وفـــي حــن هــــدّأ تـعـيـن هـيـلـي مؤقتا مـــخـــاوف المــســتــثــمــريــن، فــــإن الأســـــــواق لا تـزال تترقب مدى انسجامه مع توجهات رئيس الـــوزراء آنــدي بيرنهام، ولا سيما بعد حـديـث الأخـيـر عـن إمـكـان استخدام «مـرونـة» أكبر فـي القواعد المالية. ويـرى مـراقـبـون أن قـــدرة وزيـــر الـخـزانـة الجديد عـــلـــى الــــحــــفــــاظ عـــلـــى ثـــقـــة المــســتــثــمــريــن ستعتمد عـلـى نـجـاحـه فــي الـتـوفـيـق بين خـــطـــط الإنـــــفـــــاق والالــــــتــــــزام بـــالانـــضـــبـــاط المالي. وتــــكــــشــــف أحـــــــــدث الــــبــــيــــانــــات حــجــم الـــــضـــــغـــــوط الـــــتـــــي تــــواجــــهــــهــــا الــــخــــزانــــة البريطانية؛ إذ بلغ عجز الإنفاق الجاري خــــال الأشـــهـــر الــثــاثــة الأولـــــى مـــن الـسـنـة مليار جنيه إسترليني، بزيادة 42 المالية مليار جنيه على التقديرات الرسمية 1.3 الــــتــــي بُــــنــــيــــت عـــلـــيـــهـــا المـــــــوازنـــــــة. كــــمــــا لــم تتضمن هــذه الـتـقـديـرات بعد الأثـــر المالي لــلــحــرب الإيـــرانـــيـــة، الــــذي قـــــدّرت مـؤسـسـة «ريزولوشن فاونديشن» أنه قد يصل إلى مليار جنيه إسترليني، ما يضيق 14 نحو هـامـش المـــنـــاورة أمـــام الـحـكـومـة الـجـديـدة قبل إعداد موازنة الخريف. الموازنة... الاختبار الحقيقي ويــرى مراقبون أن الاختبار الحاسم لوزير الخزانة الجديد سيكون مع تقديم مــوازنــة الـخـريـف، الـتـي يـتـوقـع أن تكشف كـــيـــفـــيـــة تـــمـــويـــل وعـــــــود الــــحــــكــــومــــة، وفـــي مقدمتها زيادة الإنفاق الدفاعي، وتحفيز النمو، ودعم الأسر. وتــــــقــــــدر المــــــعــــــارضــــــة المــــحــــافــــظــــة أن 5 الحكومة تحتاج إلــى توفير مـا يـقـارب مليارات جنيه إسترليني إضافية لتمويل خطط الدفاع، في وقت تواجه فيه ضغوطا للحفاظ على الانضباط المالي. وتـشـيـر تــقــديــرات اقـتـصـاديـة إلـــى أن هامش المناورة المالي المتاح أمام الحكومة لـالـتـزام بـقـواعـدهـا المـالـيـة قــد لا يتجاوز مليارات جنيه إسترليني، حتى 10 نحو قـــبـــل احـــتـــســـاب أي زيــــــــادات مـحـتـمـلـة فـي الإنفاق على الدفاع أو الإسكان أو غيرها من الأولويات. ماذا تنتظر الأسواق؟ ويــــــــــــرى خـــــــبـــــــراء أن المــــســــتــــثــــمــــريــــن مـلـفـات 3 ســيــقــيّــمــون هـيـلـي عــلــى أســـــاس رئـيـسـيـة: مـــدى الــتــزامــه بــالــقــواعــد المـالـيـة وعــــــدم الـــتـــوســـع فــــي الاقـــــتـــــراض، وقـــدرتـــه عـــلـــى تـــمـــويـــل زيـــــــــادة الإنـــــفـــــاق الـــدفـــاعـــي دون الإضــــــرار بــاســتــقــرار المــالــيــة الـعـامـة، ونجاحه في إطلاق سياسات تعزز النمو الاقتصادي والاستثمار، بدلا من الاعتماد على زيادة الضرائب. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، دعــــــا الـــرئـــيـــس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، جيمي ديـــمـــون، الــحــكــومــة الـــجـــديـــدة إلــــى إعــطــاء الأولــــويــــة لـلـنـمـو الاقـــتـــصـــادي، مـــؤكـــدا أن «الـــســـيـــاســـات الـــجـــيـــدة هــــي الـــتـــي تـصـنـع اقـتـصـادا قـويـا، والاقـتـصـاد الـقـوي هـو ما يفيد جميع المواطنين». وفـــي ظــل ضـيـق الـحـيـز المــالــي، تتجه أنـظـار الأســــواق أيـضـا إلــى احـتـمـال لجوء الحكومة إلى زيـادات ضريبية في موازنة الــخــريــف، خـصـوصـا عـلـى ضــرائــب أربـــاح رأس المـــــال أو المــــيــــراث أو الــــعــــقــــارات، مع استبعاد رفع المعدلات الأساسية لضريبة الـدخـل، وهــو مـا قـد يشكل أحــد الخيارات لـــتـــمـــويـــل خـــطـــط الإنـــــفـــــاق الــــجــــديــــدة دون الإخلال بالقواعد المالية. وزير الخزانة البريطاني المعين حديثا جون هيلي مغادرا «داونينغ ستريت» بعد اجتماع مجلس الوزراء في لندن الاثنين (أ.ب) لندن: «الشرق الأوسط» أكبر تحد أمام وزير الخزانة الجديد تحقيق توازن بين تمويل أولويات الحكومة والحفاظ على ثقة المستثمرين يقودها «جي بي مورغان» بعد تردد المصارف اليابانية لارتفاع التكلفة بنوك أميركية تتأهب لتمويل خطة اليابان الاستثمارية في الولايات المتحدة يتحول الاتفاق التجاري بين اليابان والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مـــن مــرحــلــة الـــوعـــود إلــــى مــرحــلــة الــتــنــفــيــذ، مـــع ســعــي طـوكـيـو إلــــى تـــأمـــن تــمــويــل لاســـتـــثـــمـــارات بقيمة مــلــيــار دولار تــعــهــدت بـضـخـهـا في 550 الـسـوق الأميركية. وفـي ظـل تــردد البنوك اليابانية في تحمل أعباء التمويل طويل الأجــل بــالــدولار، تتجه الأنـظـار إلــى بنوك أميركية كبرى يقودها «جي بي مورغان» للمشاركة في تمويل المشاريع، بما يساعد اليابان على الوفاء بالتزاماتها تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعلنت اليابان حتى الآن عن دفعتين من المشاريع بقيمة إجمالية تتجاوز مائة مـلـيـار دولار ضـمـن بــرنــامــج الاسـتـثـمـار، 2025 ) وهو اتفاق أبرمته في يوليو (تموز لضمان فرض تعريفات جمركية أميركية في المائة. وكـان ترمب قد هدد 15 بنسبة في المائة 25 بفرض رسوم جمركية بنسبة على معظم الصادرات اليابانية. وقــالــت مــصــادر إن طـوكـيـو حريصة عـلـى إظــهــار أنـهـا تـحـرز تـقـدمـا فــي تنفيذ تعهداتها. وفي يناير (كانون الثاني) من هــذا الـعـام، تعهد تـرمـب بـرفـع التعريفات الـجـمـركـيـة الأمــيــركــيــة عـلـى الـــــــواردات من كــــوريــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة، مـــدعـــيـــا أنـــهـــا لــــم تـــف بالتزاماتها في الاتفاقية التجارية، إلا أنه تراجع لاحقا عن هذا التهديد. وأفـــــادت مــصــادر مطلعة -مـــن بينها مصدران رفضا الكشف عن هويتهما نظرا لسرية المـنـاقـشـات- بــأن واشـنـطـن أرسلت أيضا إلـى حكومة رئيسة الـــوزراء ساناي تـــاكـــايـــتـــشـــي قـــائـــمـــة بــــأســــمــــاء مــرشــحــن لمشاريع إضافية ضمن برنامج الاستثمار. وفي بيان لوكالة «رويترز»، صرَّحت وزارة الاقـــتـــصـــاد والـــتـــجـــارة والــصــنــاعــة الـيـابـانـيـة بـأنـه لــم يـتـم اتــخــاذ أي قـــرارات بـــشـــأن مـــشـــاركـــة الـــبـــنـــوك الأمـــيـــركـــيـــة، وأن الــــقــــرارات سـتُــتـخـذ مـــن قـبـل هـــذه الـبـنـوك. وأضــافــت الـــــوزارة أن الـحـكـومـة اليابانية لـــم تُـــحـــدد بـــعـــد قــائــمــة ثــالــثــة بــالمــشــاريــع المرشحة، مشيرة إلى استمرار المحادثات الـثـنـائـيـة، وأن مــن حقها -كــقــاعــدة عـامـة- طرح الأفكار ورفضها. مليار 2.2 ولـم يتم تخصيص سـوى دولار أميركي لتمويل الدفعة الأولـــى من الاســتــثــمــارات الــتــي تــم الـكـشـف عـنـهـا في فبراير (شباط). ويُقدَّم التمويل لشركات ذات أغــــــراض خـــاصـــة أُنـــشـــئـــت لإدارة كل مشروع. ومـــن هـــذا المــبــلــغ، يُــقــدم بـنـك الـيـابـان للتعاون الــدولــي، المــدعــوم مـن الــدولــة، ما يــقــارب الـثـلـث، بينما يُـــشـــارك فــي تمويل البقية البنوك اليابانية الكبرى: مجموعة «مـــيـــتـــســـوبـــيـــشـــي يـــــو إف جــــيــــه» المـــالـــيـــة، ومــــجــــمــــوعــــة «ســــومــــيــــتــــومــــو مـــيـــتـــســـوي» المالية، ومجموعة «ميزوهو» المالية. وأفـــــادت مـــصـــادر منفصلة بـــأن هـذه البنوك الثلاثة أبلغت الحكومة بأنه على الرغم من ضمان الحكومة قروضها، فإن تأمين تمويل طويل الأجل بالدولار مكلف، ويحد من قدرتها على تقديم قــروض من جــهــات أخــــرى. ولـلـحـصـول عـلـى الــــدولار، يتعين على البنوك اليابانية عادة إصدار سندات بالدولار، أو الاقتراض من أسواق الجملة، أو استخدام سوق المقايضة، وكل ذلك ينطوي على تكاليف. وتــــتــــفــــاقــــم هـــــــذه الـــتـــكـــالـــيـــف بــســبــب الــفــجــوة الـكـبـيـرة فــي أســعــار الــفــائــدة بين الولايات المتحدة واليابان، بالإضافة إلى تكلفة التحوط من مخاطر تقلبات العملة. وذكرت مصادر أن حكومة تاكايتشي تــــــدرس ســـبـــل مـــســـاعـــدة الـــبـــنـــوك المـحـلـيـة الكبرى في الحصول على الدولار الأميركي لتمويل مشاريعها في الولايات المتحدة. وأفـــــــــادت وكــــالــــة «كـــــيـــــودو» لـــأنـــبـــاء بـــأن أحـــد المـقـتـرحـات هــو اسـتـخـدام الــــدولارات المـوجـودة في احتياطيات النقد الأجنبي للحكومة اليابانية. وتشمل الـدفـعـة الأولـــى مـن المشاريع الــــتــــي كُــــشــــف عـــنـــهـــا فـــــي فــــبــــرايــــر مــنــشــأة لـتـصـديـر الــنــفــط فـــي تــكــســاس، ومصنعا للألماس الصناعي في جورجيا، ومحطة لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي في أوهايو. وتضمنت الدفعة الثانية التي أُعلن عــنــهــا فــــي مــــــارس (آذار) خــطــطــا لــبــنــاء مــفــاعــات نـــوويـــة مــعــيــاريــة صــغــيــرة من قِــبـل شـركـة «جــي إي فيرنوفا هيتاشي» في ولايتَي تينيسي وألابـامـا، بالإضافة إلـــى مـحـطـات تـولـيـد طـاقـة تعمل بالغاز الــــطــــبــــيــــعــــي فــــــي ولايـــــــتَـــــــي بـــنـــســـلـــفـــانـــيـــا وتكساس. وأفـــادت مـصـادر بأنه على الـرغـم من أن مشاركة البنوك الأميركية الكبرى في تمويل هذه المشاريع من شأنها أن تُسهم فـــي دعـــمـــهـــا، فــــإن مــخــاطــر كــبــيــرة لا تـــزال قــائــمــة؛ إذ قـــد تـسـتـغـرق مــشــاريــع البنية الـتـحـتـيـة عـــقـــودا لتحقيق عـــوائـــد وســـداد الديون كاملة. علما الولايات المتحدة الأميركية واليابان (رويترز) طوكيو: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky