9 مغاربيات NEWS Issue 17401 - العدد Monday - 2026/7/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ظهوره أدحض تكهنات حول حالته الصحية الرئيس التونسي يتفقد مجمعا للمياه... وينتقد تواتر انقطاع الكهرباء فـــي أول ظـــهـــور عـلـنـي مــنــذ عــــدة أيــــام، تفقد الرئيس التونسي قيس سعيد مجمعا للمياه بولاية أريانة بشمال البلاد، وانتقد انــقــطــاعــات الــكــهــربــاء والمــــــاء المـــتـــواتـــرة في أنحاء البلاد، في وقت تشهد فيه مدن عديدة موجة حر شديدة. وتأتي زيارة سعيد المفاجئة إلى محطة «غدير القلة» لتوزيع المياه التابعة للشركة «التونسية لاستغلال وتوزيع المياه»، مساء السبت، لمعاينة أسـبـاب أزمــة انقطاع المياه فــي عـــدة مـنـاطـق، ولــدحــض شـائـعـات حـول حالته الصحية. وكــان غياب الرئيس عـن المشهد العام منذ الثامن من الشهر الحالي قد أثار موجة تــكــهــنــات بـــشـــأن وضـــعـــه الـــصـــحـــي، بـعـدمـا أوردت صحف إيطالية أنـبـاء عـن خضوعه لعملية جـراحـيـة طــارئــة، وهـــي معلومة لم تؤكدها مصادر رسمية في تونس؛ حسب «وكالة الأنباء الألمانية». وتُـــــعـــــد مـــحـــطـــة غــــديــــر الـــقـــلـــة مــــن أبــــرز المنشآت المائية بتونس، إذ تستقبل المياه الآتـــــيـــــة مـــــن ســـــد كــــســــاب وقـــــنـــــال مـــــجـــــردة - الـوطـن القبلي، قبل معالجتها وتخزينها ثـــم ضـخـهـا نـحـو خـــزانـــات الــتــوزيــع لتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب بمختلف مناطق تونس الكبرى. وتجيء الجولة التفقدية وسط شكاوى فـي أنـحـاء عـديـدة مـن الـبـاد مـن انقطاعات متكررة للكهرباء والماء؛ وهي أزمة تعانيها تونس بسبب الاستهلاك الضخم للكهرباء فــــي ذروة الــــحــــر، وأيــــضــــا لـــتـــقـــادم الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة لــشــبــكــات تـــوزيـــع المـــيـــاه وتـبـعـات الجفاف. وعــــــن أزمـــــــة الــــكــــهــــربــــاء، قــــــال الـــرئـــيـــس التونسي: «الأمـــر غير طبيعي. يحدث هذا فــي كثير مــن الــــدول، ولـكـن لمـــدة مــحــدودة»، مُلمحا إلـى شكوك بشأن «التواتر المتزامن في عدة مناطق» لعمليات القطع. وقــــــال: «لا بـــد مـــن تـحـمـيـل المـسـؤولـيـة كاملة لكل من ثبت تقصيره في أداء واجبه، والأمر لا يمكن أن يتواصل على هذا النحو». وكـــــانـــــت «شـــــركـــــة الــــكــــهــــربــــاء والـــــغـــــاز» الحكومية قــد أعـلـنـت فــي وقـــت سـابـق أنها ستلجأ إلـــى الـقـطـع الـــــدوري لـلـكـهـربـاء لمنع انــهــيــار الـشـبـكـة الــوطــنــيــة، ونـــشـــرت قــوائــم يـــومـــيـــة لـــلـــجـــهـــات المـــعـــنـــيـــة بـــالـــقـــطـــع. لـكـن مــــواطــــنــــن فـــــي عــــــدة مـــنـــاطـــق تــــــذمــــــروا مـن عـمـلـيـات قـطـع عـشـوائـيـة لـعـدة ســـاعـــات، ما تـسـبـب فـــي تـلـف سـلـع بــالمــحــات الـتـجـاريـة والمــطــاعــم والمــقــاهــي، وأثــــار غـضـب الأهـالـي الــذيــن افـتـقـدوا إلـــى أجــهــزة الـتـبـريـد والمـيـاه معا في القرى والبلدات البعيدة عن المراكز الحضرية. وتــخــطّــت درجـــــات الـــحـــرارة عـلـى مـدى أكـــثـــر مــــن أســــبــــوع المــــعــــدلات الــــعــــاديــــة، بـمـا درجة مئوية. ومن المتوقع 13 و 8 يتراوح بين أن تستمر موجة الحر حتى الأسبوع المقبل، وفق «المعهد الوطني للرصد الجوي». الرئيس التونسي قيس سعيد خلال تفقده مجمعا للمياه في ولاية أريانة شمال البلاد مساء السبت (وكالة تونس أفريقيا للأنباء) تونس: «الشرق الأوسط» برلمان مريح للأغلبية الرئاسية... وتحذيرات من «أزمة ثقة» بعد العزوف الانتخابي الكبير الجزائر: ترقب سيناريوهات التشكيل الحكومي بعد غربلة صناديق «التشريعية» بـيـنـمـا عـــبّـــرت المــعــارضــة الــجــزائــريــة عن قــلــقــهــا مــــن «تـــفـــاقـــم أزمــــــة الـــثـــقـــة» إثـــــر عــــزوف الناخبين الكبير عن الاقتراع التشريعي الذي نُـــظـــم فـــي الـــثــانــي مـــن الــشــهــر الــــجــــاري، تتجه الأنــظــار إلـــى مبنى رئــاســة الـجـمـهـوريـة حيث تجري هندسة الحكومة الجديدة إثـر تثبيت نتائج الانتخابات، مع وجود احتمال للحفاظ على الطاقم الحكومي الحالي بقيادة الوزير الأول سيفي غريب. وثـــبـــتـــت المـــحـــكـــمـــة الــــدســــتــــوريــــة، أمـــس الـسـبـت، حصيلة الانـتـخـابـات الـتـي أعلنتها «الـسـلـطـة الـوطـنـيـة المـسـتـقـلـة لـانـتـخـابـات»، بتكريس هيمنة أحـزاب ما يعرف بـ«الغالبية الـــرئـــاســـيـــة» عـــلـــى أكـــثـــريـــة مـــقـــاعـــد «المــجــلــس الــشــعــبــي الـــوطـــنـــي»، وهــــي «جــبــهــة الـتـحـريـر الــوطــنــي» و«الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي» و«جــــبــــهــــة المـــســـتـــقـــبـــل»؛ فـــيـــمـــا حـــلـــت أحــــــزاب المـــــعـــــارضـــــة بــــعــــيــــدا نـــســـبـــيـــا فــــــي الــــتــــرتــــيــــب، خصوصها «حـركـة مجتمع السلم» و«جبهة القوى الاشتراكية» و«التجمع من أجل الثقافة والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، مـــمـــا ســيــســمــح لـلـحـكـومـة بتمرير مشاريعها من دون أي تعطيل خلال .2031 - 2026 العهدة التشريعية وشـــهـــد الاقـــــتـــــراع نــســبــة تـــصـــويـــت تُـــعَـــد الأضعف في تاريخ العمليات الانتخابية في فــي المــائــة، مــا دفـع 21 َّ الــبــاد، حـيـث لــم تـتـعـد ثلاثة أحـزاب من المعارضة إلى إطـاق تحذير من «تفاقم أزمة الثقة التي تجلت في العزوف والمــقــاطــعــة الـــواســـعـــة وتــــجــــاوزات أثــــرت على شفافية الاقتراع». وأورد بيان صادر عن «التجمع من أجل الـثـقـافـة والــديــمــقــراطــيــة»، فــي خــتــام اجـتـمـاع قـــيـــادتـــه أمــــس الأحــــــد، أن الــغــالــبــيــة الـعـظـمـى مـن الجزائريين «بـاتـت فـاقـدة للأمل فـي قـدرة المسار الانتخابي الحالي على إحـداث تغيير سـيـاسـي حقيقي ومــلــمــوس». وقــــال الــحــزب، الـذي فاز بثلاثة مقاعد، إن «استمرار تنظيم الاســـتـــحـــقـــاقـــات فــــي بــيــئــة تــفـتـقــر لــضـمـانـات تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتغيب عنها الشفافية المطلقة والمقومات الفعلية للتداول الـديـمـقـراطـي، سيجعل مـن الــعــزوف الشعبي ظاهرة مستمرة وخيارا سيدا للمواطنين». وشـــــدد الـــحـــزب عــلــى أنــــه «لا يـمـكـن لأي اقتراع يصادر حق الشعب في اختيار حكامه بكل حرية أن يؤسس للشرعية الحقيقية التي تـشـكـل الــدعــامــة الأســاســيــة لاســتــقــرار الــدولــة وصون مؤسساتها». وفــــي تــقــديــر الــــحــــزب، تـمـثـل الانــتــخــابــات البلدية المقررة قبل نهاية العام الحالي «محطة جديدة في هذا المسار الديمقراطي، نظرا لأهمية الــجــمــاعــات المـحـلـيـة بـاعـتـبـارهـا فــضــاء حيويا للعمل الـــجـــواري والمــشــاركــة المـــواطـــنـــة»، معلنا إطلاق تحضيراته لهذا الموعد، كما دعا نشطاءه إلـى «تعزيز الحضور الميداني، والانفتاح على الشباب والنساء والكفاءات لبناء قوائم ترشيح قوية تمثل واقع البلديات والولايات». «أزمة ثقة» مــــــن جــــهــــتــــه، ذكـــــــر الــــــحــــــزب الإســـــامـــــي «جــــبــــهــــة الـــــعـــــدالـــــة والــــتــــنــــمــــيــــة»، الــــــــذي حــــاز عــلــى ثـــاثـــة مــقــاعــد، فـــي بـــيـــان أن مـــا أعـلـنـتـه المـــحـــكـــمـــة الــــدســــتــــوريــــة مـــــن نـــتـــائـــج الــفــصــل النهائي فـي الـطـعـون المتعلقة بالانتخابات الـتـشـريـعـيـة «يـــؤكـــد الــحــاجــة إلـــى إصــاحــات عميقة للمنظومة الانتخابية، تكفل حماية الإرادة الشعبية، وتـعـزز نـزاهـة الانتخابات وشفافيتها في جميع مراحلها». وأشـــار الـحـزب الـــذي يـقـوده الشيخ عبد الـلـه جــاب الـلـه إلــى أن الانـتـخـابـات «جـــرت في ســـيـــاق اتـــســـم بـــاســـتـــمـــرار الــــعــــزوف الـشـعـبـي عـن المـشـاركـة، حيث سجلت أدنـــى مستويات الإقــبــال منذ إقـــرار الـتـعـدديـة السياسية سنة ، لـتـظـل نـسـبـة المــشــاركــة فـــي بـــادنـــا من 1989 بـــــن الأضـــــعـــــف، وهــــــو مـــــا يـــعـــكـــس أزمـــــــة ثـقـة متفاقمة بـن المــواطــن والعملية الانتخابية، وكذا مؤسسات الدولة، الأمر الذي يستوجب مــعــالــجــة ســيــاســيــة وقـــانـــونـــيـــة جــــــادة تـعـيـد الاعـــتـــبـــار لـلـعـمـلـيـة الانــتــخــابــيــة بــاعــتــبــارهــا المدخل الطبيعي لتجديد الشرعية الشعبية». وطـــالـــبـــت «الـــجـــبـــهـــة»، مـــن خــــال الـبـيـان نفسه، بـ«معايير دقيقة وشفافة فـي اختيار وتــأهــيــل مـــؤطـــري الـعـمـلـيـة الانــتــخــابــيــة، بما يـــعـــزز اسـتـقـالـيـتـهـم وحـــيـــادهـــم وكــفــاءتــهــم، وتكريس الشفافية الكاملة في إعلان النتائج المفصلة على مستوى جميع مكاتب ومراكز الـــتـــصـــويـــت، وتــمــكــن الأحـــــــزاب والمــتــرشــحــن والـــــرأي الــعــام مــن الاطــــاع عـلـيـهـا، بـمـا يعزز الثقة في النتائج ويكرس الرقابة المجتمعية». ورأى حـــزب «جــيــل جـــديـــد»، وهـــو حـزب لــيــبــرالــي فــــاز بـمـقـعـد واحـــــد، أن الانــتــخــابــات الـتـشـريـعـيـة «سـلـطـت الـــضـــوء عـلـى أزمــــة ثقة بين المواطنين والمؤسسات»، داعيا إلى مرحلة سياسية جديدة «تقوم على عقد ديمقراطي جديد، وحوكمة متجددة وإصلاحات عميقة». التشكيل الحكومي تتجه الأنـظـار حاليا إلــى قصر الرئاسة تــرقــبــا لــلــمــســار الـــقـــانـــونـــي والـــســـيـــاســـي الـــذي سيسلكه الجهاز التنفيذي في أعقاب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية؛ فــرغــم خــلــو الــوثــيــقــة الــدســتــوريــة مـــن أي بند يُلزم الحكومة صراحة بتقديم استقالتها فور اتضاح معالم الأغلبية النيابية الجديدة تحت قبة الـبـرلمـان، أرســـى الـعـرف السياسي تقليدا ثابتا يقضي بإعادة تشكيل الطاقم الحكومي تناغما مع التشكيلة البرلمانية المستحدثة. ويــضــع الــدســتــور خــيــوط الـلـعـبـة كاملة بـــن يــــدي رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة، الـــــذي يتمتع بـــصـــاحـــيـــات مـــطـــلـــقـــة فـــــي هـــنـــدســـة الـــجـــهـــاز الحكومي، سواء عبر تسمية «وزير أول» يقود برنامج الرئيس فـي حــال أسـفـرت الصناديق عن أغلبية موالية، أو تعيين «رئيس حكومة» ينبثق من رحم أغلبية برلمانية معارضة. وانطلاقا من هذه المحددات الدستورية، تظل جميع الـخـيـارات السياسية قائمة أمـام الرئيس عبد المجيد تبون، حيث يمكنه الإبقاء على حـالـة الاسـتـقـرار مـن خــال تجديد الثقة علنا فـي الــوزيــر الأول سيفي غـريـب لمواصلة قيادة الهيئة التنفيذية، أو الذهاب نحو خيار التعيين الكامل لواجهة حكومية جديدة. وفـــي سـيـاق مـتـصـل، قــد يـفـرض هاجس ما يعرف بـ«الدخول الاجتماعي» المرتقب في سبتمبر (أيـــلـــول) المــقــبــل، أي عــــودة قـطـاعـات الأعـــــمـــــال والـــتـــعـــلـــيـــم وغـــيـــرهـــمـــا بـــعـــد مــوســم الـعـطـات، الـلـجـوء إلــى خـيـار التمديد المؤقت لمـــهـــام الـــطـــاقـــم الـــحـــالـــي لـــضـــمـــان اســـتـــمـــراريـــة المرفق العام؛ وهـو سيناريو لا يمنع الرئيس مــــن إجـــــــراء تـــعـــديـــل حـــكـــومـــي جـــزئـــي وحــصــر الحقائب الوزارية الجديدة في القطاعات التي أظهرت عملية تقييم الأداء عن حاجتها لنفس وديناميكية جديدة. الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة) الجزائر: «الشرق الأوسط» الرئيس قد يلجأ لخيار التمديد المؤقت لمهام الطاقم الحكومي الحالي تساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي الليبي وسط أزمات الكهرباء والعلاج أعادت الأزمات التي يعانيها الليبيون، بما فيها انقطاع الكهرباء ونقص العلاج، تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق الحكومي، تزامنا مع افتتاح مهرجان «صيف الشباب »، ومشروع مصايف «عـودة الحياة» 2026 بالعاصمة طرابلس. وغرقت غالبية المدن الليبية في ظلام تـام صباح السبت، مـا تسبب فـي تصعيد الانـــــتـــــقـــــادات لـــلـــشـــركـــة الــــعــــامــــة لــلــكــهــربــاء بسبب تكرار تعطل الشبكة، وسط معاناة المـــواطـــنـــن مـــن حــــــرارة الــصــيــف المــرتــفــعــة. وحـــــمَّـــــلـــــت أصـــــــــــوات كــــثــــيــــرة الـــحـــكـــومـــتـــن المــــتــــنــــازعــــتــــن فــــــي طـــــرابـــــلـــــس وبــــنــــغــــازي مـسـؤولـيـة الانــشــغــال أحــيــانــا بــ«فـعـالـيـات ومبادرات ترفيهية»، بدلا من التركيز على تفادي الأزمات الخانقة. وعـلـى الـرغـم مـن الـحـفـاوة المجتمعية بافتتاح مشاريع ترفيهية في ليبيا، يرى كــثــيــرون أن الأزمـــــــات المـعـيـشـيـة المـتـراكـمـة تحرم المواطنين من فرصة الاستمتاع بأي أنشطة. ووجَّـــــــــه لـــيـــبـــيـــون انـــــتـــــقـــــادات واســـعـــة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة فـي خانة التعليقات على تغطيات الافتتاح التي نشرتها منصة «حـكـومـتـنـا» الـتـابـعـة لـهـا، وقــــارن كثيرون بــن الأضــــواء الـتـي غـطـت سـمـاء العاصمة »2026 مع افتتاح مهرجان «صيف الشباب يوليو (تـمـوز) الحالي ومعاناتهم 11 فـي اليومية من انقطاع الكهرباء. وتـسـاءل البعض عـن مصير مـا أُنفق عـلـى قــطــاع الــكــهــربــاء مـــن مــلــيــارات حسب تــــصــــريــــحــــات لـــلـــحـــكـــومـــة، وذكّــــــــــر آخـــــــرون بــــوعــــود قــطــعــهــا الـــدبـــيـــبـــة بـــشـــأن مـعـالـجـة أزمـة الكهرباء نهائياً؛ فيما نـادت أصـوات بـ«أولويات بديلة»، مثل توفير فرص عمل لـلـخـريـجـن «بـــــدلا مــن إهـــــدار الأمـــــوال على المهرجانات». «عودة الحياة» ولم يختلف المشهد عند إطلاق مصايف «عــــودة الــحــيــاة» بــتــاجــوراء الــثــاثــاء المـاضـي، إذ تـكـررت الانــتــقــادات ذاتـهـا رغــم مستهدفات الحكومة بتطوير الشواطئ العامة بوصفها متنفسا آمنا للأسر، ودعم السياحة الداخلية، وتوفير فرص عمل للشباب. ولــــــــم تـــقـــتـــصـــر الانــــــتــــــقــــــادات عــــلــــى آراء المـــواطـــنـــن، بـــل امـــتـــدت إلــــى الـــنـــخـــب؛ إذ كتب المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ عبر صفحته عـلـى «فـيـسـبـوك» مـتـسـائـاً: «عـــن أي شــبــاب يــتــحــدث المـــســـؤولـــون، بـيـنـمـا تـتـقـاذف الأمواج مصير وطن جريح، وتطل مهرجانات تكلف الملايين». ويعتقد محفوظ أن الفعاليات الترفيهية الـــتـــي تُــــقــــدم عــلــيــهــا الـــحـــكـــومـــة فــــي طــرابــلــس «لـــيـــســـت إلا حـــقـــن تـــخـــديـــر تـــســـتـــهـــدف مـنـع الشباب من الاستفاقة والتركيز على قضايا وطنهم»، ويرى أن الأوطـان «لا تبنى بتبديد الأمـــــوال عـلـى الـتـرفـيـه بـيـنـمـا تـتـآكـل الـعـقـول والتعليم». ،»2026 ويشهد مـوسـم «صـيـف الـشـبـاب آلاف شاب 3 الممتد لشهر كامل بمشاركة نحو مــشــروع ناشئ 200 وشـــابـــة، عـــرض أكــثــر مــن دعما لريادة الأعمال. وفي السياق ذاته، عقد المحلل السياسي الــلــيــبــي هـــشـــام ســـالـــم الـــحـــاراتـــي مـــقـــارنـــة بين الاهــــتــــمــــام الـــحـــكـــومـــي بـــالـــتـــرفـــيـــه والمــــعــــانــــاة الإنسانية للمواطنين، منتقدا غياب ما وصفه بـ«فقه الأولويات» في السياسات العامة. وقـــال خـــال حـديـث لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «مـــعـــالـــجـــة الأزمــــــــات الـــخـــانـــقـــة، وعـــلـــى رأســـهــا انــقــطــاع الــكــهــربــاء وتــداعــيــاتــه عـلـى المــرضــى، خصوصا مـن يعيشون على أجـهـزة التنفس وكــبــار الــســن، كـــان يـجـب أن تـتـصـدر أولــويــات الإنفاق». وفي رأيه، فإن لجوء الحكومات المتنافسة لإقــامــة هـــذه المــهــرجــانــات يـسـتـهـدف «تـسـويـق اسـتـقـرار أمـنـي وهـمـي بمناطق نـفـوذهـا أمــام المــجــتــمــع الـــــدولـــــي»، مــســتــشــهــدا بــ«تـصـنـيـف طرابلس ضمن أسوأ عشر مدن العالم معيشياً» 2026 وفق مؤشر ملاءمة العيش العالمي لعام الـصـادر عن وحـدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة «إيكونوميست». أصوات مدافعة بـــالمـــقـــابـــل، دافــــعــــت أصــــــــوات أخـــــــرى عـن هــذه الفعاليات؛ فـأشـار محمد الـنـعـاس، أحد ،»2026 مسؤولي التنظيم بمهرجان «صيف إلى أن «المهرجان يمثل فرصة للترفيه لسكان العاصمة وزوارها». وأشــار، في تصريح لـ«الشرق الأوسـط»، إلـــى مــا يضمه المـهـرجـان مــن «أنـشـطـة ثقافية وريــــاضــــيــــة ودورات تـــدريـــبـــيـــة تـــلـــبـــي جـــــزءا مـــن احــتــيــاج الأســــر لـلـتـرفـيـه فـــي ظـــل ضـغـوط الحياة». وتــوســط رأي نـائـب رئـيـس «حـــزب الأمــة الليبي» أحمد دوغـة الآراء السابقة، مؤكدا أن «الترفيه حاجة ملحة للشباب والأسر، خاصة بعد سنوات من الصراعات المسلحة والتوترات الــســيــاســيــة»؛ لـكـنـه ربـــط قــــدرة الـلـيـبـيـن على الاستمتاع بهذه الفعاليات بـ«تحقيق استقرار حقيقي ومعالجة الأزمات المعيشية».وتساءل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»،: «كيف يمكن للمواطن أن يستمتع وهـو يعاني من كهرباء تـشـل حــيــاتــه، ونــقــص وقــــود وســيــولــة، وعـــدم توافر العلاج؟». القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky