2 أخبار NEWS Issue 17401 - العدد Monday - 2026/7/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تعرض محطة للكهرباء وتحلية المياه في الكويت لهجوم للمرة الثانية خلال يومين الدفاعات الجوية تتصدى لاعتداءات إيرانية جديدة على دول خليجية والأردن تــــــصــــــدّت الــــــدفــــــاعــــــات الـــــجـــــويـــــة فــي الـــكـــويـــت والـــبـــحـــريـــن لـــعـــشـــرات الـهـجـمـات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعيانا مدنية وممتلكات عامة، في انتهاك صـارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. وأعلنت رئاسة الأركان الكويتية، في بيان لها، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تـــتـــصـــدى حـــالـــيـــا لـــهـــجـــمـــات صـــاروخـــيـــة وطــــائــــرات مــســيَّــرة مــعــاديــة إثــــر الـــعـــدوان الإيــــرانــــي الآثـــــــم»، فـــي ظـــل تـصـعـيـد أمـنـي تـــشـــهـــده المـــنـــطـــقـــة، مـــــؤكـــــدة أن «أصـــــــوات الانـــفـــجـــارات الــتــي قـــد تُــسـمــع هـــي نتيجة اعــــــتــــــراض مــــنــــظــــومــــات الــــــدفــــــاع الــــجــــوي للهجمات المعادية». ودوَّت صـفـارات الإنـــذار فـي الكويت، أمــــس (الأحــــــــد)، ودعـــــت الــســلــطــات جميع المواطنين والمقيمين إلى التقيّد بتعليمات الأمـــــن والـــســـامـــة الــــصــــادرة عـــن الــجــهــات المختصة، ومتابعة الإرشـــادات الرسمية، دون أن تُعلن حتى الآن عن وقوع خسائر أو أضرار ناجمة عن الهجمات. وتفقّد الشيخ أحمد عبدالله الصباح، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه وزير الصحة الـــدكـــتـــور أحـــمـــد عـــبـــدالـــوهـــاب الــعــوضــي، المــــصــــابــــن الـــــذيـــــن يـــتـــلـــقـــون الـــــعـــــاج فــي مستشفى الـعـدان جــراء الـعـدوان الإيـرانـي الآثـــــم الـــــذي اســـتـــهـــدف عـــــددا مـــن المـنـشـآت المدنية والحيوية، وذلــك للاطمئنان على أوضـــاعـــهـــم الــصــحــيــة ومــتــابــعــة مـسـتـوى الرعاية الطبية الشاملة المقدمة لهم. وأكـــد رئـيـس مجلس الـــــوزراء حـرص الــحــكــومــة الـــكـــامـــل عــلــى تــوفــيــر كـــل سبل الدعم والرعاية للمصابين حتى تماثلهم للشفاء، موجها الجهات المعنية بتسخير الإمكانات الطبية والفنية، وتقديم أفضل مستويات العناية العلاجية، سائلا المولى عز وجل أن يمن عليهم بالشفاء العاجل. وأعـــلـــنـــت «الـــكـــهـــربـــاء الــكــويــتــيــة» عن تــعــرض مـحـطـة لـلـكـهـربـاء وتـحـلـيـة المـيـاه لهجوم للمرة الثانية خلال يومين. وقالت وزارة الـكـهـربـاء والمــــاء والـطـاقـة المـتـجـددة الـــكـــويـــتـــيـــة، فــــي بــــيــــان، إن مــحــطــة أخــــرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لـ«هجوم معادٍ»، أسفر عن اندلاع حريق في أحـد مكونات المحطة، ما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية، شملت فصل عــــدد مـــن وحــــــدات الـــتـــولـــيـــد؛ حــفــاظــا على سـامـة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية. وأكّـــــــــدت الــــــــــوزارة أن فـــــرق الــــطــــوارئ الـتـابـعـة لـهـا، بالتنسيق مــع قـــوة الإطـفـاء الـعـام والجهات المعنية، بـاشـرت التعامل مع الحريق فور وقوعه. مــــــن جــــانــــبــــهــــا، أوضــــــحــــــت الــــقــــيــــادة العامة لقوة دفــاع البحرين أن منظومات الـــدفـــاع الــجــوي تــصــدّت ودمــــرت عـــددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة. وقـالـت الـقـيـادة الـعـامـة، فـي بيان لها أمـــــس الأحـــــــد، إن إيـــــــران تــــواصــــل نـهـجـهـا الـعـدائـي الممنهج عـبـر اعـتـداءاتـهـا الآثـمـة الـــــتـــــي تــــســــتــــهــــدف المـــــدنـــــيـــــن فــــــي مــمــلــكــة البحرين. وأهــــابــــت بـالــجـمـيــع ضــــــرورة تـوخـي الــــحــــذر، وعــــــدم الاقـــــتـــــراب مــــن أي أجـــســـام غـريـبـة أو مـشـبـوهـة نـاتـجـة عـــن مخلفات الاعـتـداء الإيـرانـي الغاشم، والإبـــاغ عنها فوراً، مشيرة إلى أن وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام. وشــــــــددت عـــلـــى أن تــعــمــد اســـتـــخـــدام الـــــصـــــواريـــــخ والــــــطــــــائــــــرات المـــــســـــيّـــــرة فــي اســتــهــداف المـدنـيـن والمـمـتـلـكـات الخاصة يُـــعـــد انــتــهــاكــا صـــارخـــا لــلــقــانــون الـــدولـــي الإنــــــســــــانــــــي، مــــــؤكــــــدة أن كــــــل أســـلـــحـــتـــهـــا ووحــداتــهــا فــي أعــلــى درجــــات الـجـاهـزيـة، وعـلـى أهـبـة الاســتــعــداد الـدفـاعـي لحماية المملكة. وكــانــت وزارة الـداخـلـيـة البحرينية أطــــلــــقــــت صــــــافــــــرات الإنــــــــــــذار فـــــي الــــبــــاد، وذكــــــرت، فـــي مـنـشـور عـبـر حـسـابـهـا على منصة «إكـــــس»، أنـــه جـــرى إطـــاق صـافـرة الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين للهدوء والــــتــــوجــــه لأقـــــــرب مــــكــــان آمـــــــن، ومــتــابــعــة الأخبار عبر القنوات الرسمية. وتــشــهــد الــبــحــريــن سـلـسـلـة هـجـمـات إيرانية بالصواريخ والـطـائـرات المسيّرة، في حين أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع أن مـــنـــظـــومـــات الـــــدفـــــاع الــــجــــوي تـــصـــدّت ودمّـــــــــرت عــــــددا مــــن الاعــــــتــــــداءات الــجــويــة الإيرانية التي استهدفت المملكة. وفــي الأردن، أعلنت الـقـوات المسلحة الأردنــيــة، أمــس الأحـــد، اعـتـراض وإسـقـاط ثــاثــة صـــواريـــخ إيــرانــيــة مـــن أصـــل أربـعـة اســتــهــدفــت أراضــــــي المــمــلــكــة، فــيــمــا سقط الـصـاروخ الرابع في منطقة نائية جنوب البلاد، من دون تسجيل إصابات أو أضرار مـاديـة. وقــال مصدر عسكري مـسـؤول في الـقـيـادة العامة للقوات المسلحة الأردنـيـة - الـجـيـش الــعــربــي، إن مـنـظـومـات الــدفــاع الجوي تعاملت مع الصواريخ الإيرانية، واعترضت ثلاثة منها، بينما سقط الرابع فــي منطقة خـالـيـة بـعـيـدة عــن التجمعات السكانية.وأوضح المصدر أن الحادثة لم تـسـفـر عـــن أي خـسـائـر بـشـريـة أو مــاديــة، مشيرا إلى أن فرق سلاح الهندسة الملكي بـــاشـــرت تـــأمـــن مـــوقـــع ســـقـــوط الـــصـــاروخ والـــتـــعـــامـــل مــعــه وفــــق الإجـــــــــراءات الـفـنـيـة والأمنية المعتمدة.وأكد أن القوات المسلحة الأردنــــيــــة تـــواصـــل مــراقــبــة أجـــــواء المملكة بــأعــلــى درجــــــات الـــجـــاهـــزيـــة، وسـتـتـعـامـل «بـكـل حـــزم» مـع أي تهديد يستهدف أمن البلاد وسلامة مواطنيها. وكانت السفارة الأميركية في عمّان، أعلنت أمــس، إخــاء مطار وميناء العقبة بـسـبـب «تـهـديـد المـمـلـكـة جــنــوب الــدولــيــن الـــســـفـــارة على مــحــدد ومــــوثــــوق»، وقـــالـــت مــنــصــة «إكــــــــس»: «نـــنـــصـــح بـــشـــدة جـمـيـع الأمـــيـــركـــيـــن بــتــجــنــب الـــســـفـــر إلـــــى المـــطـــار أو المـيـنـاء، ونحثهم عـلـى مـواصـلـة اتـبـاع عن الــصــادرة التوجيهات الأمـنـيـة جميع السلطات الأردنية». وفــــــي الـــــوقـــــت الــــــــذي أكــــــد فـــيـــه وزيـــــر الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة مـحـمـد المــومــنــي، أن الـسـلـطـات المـعـنـيـة لم تصدر أي قــرارات بإخلاء مطار العقبة أو الميناء، أوضــح أن المطار والميناء يعملان بشكل طبيعي، مشيرا إلـى أن أي مخاطر محتملة يجري التحذير بشأنها من قبل الجهات الأردنية المختصة، وفق الإجراءات المـعـدة مسبقاً، والـتـي مـن ضمنها إطـاق صافرات الإنذار فوراً. وأضـــاف المـومـنـي أنــه لـم تُسجل لدى الـجـهـات الأردنـــيـــة المختصة أي تـهـديـدات محتملة خلال الساعات الماضية. كما أكـد المـديـر الـعـام لشركة «العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ»، محمود خليفات، أن جــمــيــع عــمــلــيــات المـــنـــاولـــة والـــخـــدمـــات المــيــنــائــيــة مــســتــمــرة بــشــكــل طــبــيــعــي، ولا يـــوجـــد أي إخــــــاء أو إيــــقــــاف لــلــعــمــل فـي المــيــنــاء، لافــتــا إلـــى أن مـخـتـلـف العمليات التشغيلية تـسـيـر وفـــق الـخـطـط المـعـتـادة دون أي تأثير. الشيخ أحمد عبد الله الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي يتفقد المصابين الذين يتلقون العلاج في مستشفى العدان (كونا) الرياض: «الشرق الأوسط» تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب جنوب مدينة الكويت (أ.ف.ب) اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة استهدفت الأراضي الأردنية تحركات أممية وتشديد حكومي لحماية الأجواء اليمنية العليمي يصعّد دبلوماسيا لمواجهة التهديد الحوثي ـــ الإيراني فـتـحـت أزمــــة الـــطـــائـــرة الإيـــرانـــيـــة الــتــي حــاولــت الــوصــول إلــى مـطـار صنعاء دون مـوافـقـة الحكومة الـيـمـنـيـة مــرحــلــة جـــديـــدة فـــي المـــواجـــهـــة الـسـيـاسـيـة والـدبـلـومـاسـيـة بــن الـحـكـومـة الـشـرعـيـة والجماعة الحوثية، إذ انتقلت المعركة مـن مجرد خـاف حول إدارة المطار إلى نقاش أوسع يتعلق بسيادة الدولة ومرجعيات السلام وحدود الدور الإيراني في اليمن. وفــــــــي هــــــــذا الـــــســـــيـــــاق، كــــثــــف رئـــــيـــــس مــجــلــس الـقـيـادة الـرئـاسـي اليمني رشـــاد العليمي تحركاته الـسـيـاسـيـة، باستقبال المـبـعـوث الأمــمــي إلـــى اليمن هانس غروندبرغ، وعقد اجتماع موسع مع السفراء اليمنيين ورؤسـاء البعثات الدبلوماسية، بالتزامن مـع إجــــراءات حكومية لتشديد الـرقـابـة على المجال الجوي، بعد نجاح السلطات (السبت) في منع رحلة إيرانية جديدة كانت متجهة إلى صنعاء. وخلال لقائه المبعوث الأممي، استمع العليمي إلى إحاطة حول نتائج الاتصالات الدولية والجهود الـرامـيـة إلـــى إحــيــاء عملية الــســام وفـــق المرجعيات المـعـتـرف بــهــا، مــجــددا دعـــم الـحـكـومـة لـجـهـود الأمــم المـــتـــحـــدة، مـــع الــتــأكــيــد عــلــى أن الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة اعــتــادت - حسب تعبيره - التنصل مـن التزاماتها كلما اقتربت فرص التوصل إلى تسوية سياسية. وربــط العليمي بـن التصعيد الأخـيـر وبـن ما وصفه بارتباط الجماعة بالأجندة الإيرانية، عادّا أن الأزمة الأخيرة لم تكن مرتبطة بمطار صنعاء أو بما تسميه الجماعة «الحصار»، وإنما بـدأت بمحاولة انــتــهــاك ســيــادة الـــدولـــة عـبـر تشغيل رحــلــة إيـرانـيـة خارج صلاحيات الحكومة الشرعية. من جهته، أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلــــى الــيــمــن هـــانـــس غـــرونـــدبـــرغ بـــأنـــه اخــتــتــم زيــــارة إلــى الــريــاض التقى خلالها رئـيـس مجلس القيادة الــرئــاســي رشـــاد الـعـلـيـمـي، وسـفـيـر الـسـعـوديـة لـدى اليمن محمد آل جابر، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وتركزت المشاورات على سبل خفض التصعيد والحفاظ على فرص استئناف العملية السياسية، في ظل التوترات الأخيرة المرتبطة بأزمة الرحلات الجوية إلـى مطار صنعاء.وحسب بيان مكتب المبعوث الأممي، شدّدت المناقشات على ضـــرورة اتـفـاق الأطـــراف على مسار يــحــافــظ عــلــى المـــكـــاســـب الـــتـــي تـحـقـقـت مــنــذ الـهـدنـة ، مــع التأكيد 2022 الــتــي رعـتـهـا الأمــــم المـتـحـدة عـــام عـلـى أهـمـيـة تحييد الـيـمـن عــن تــداعــيــات التصعيد الإقـلـيـمـي، وصـــون المـسـاحـة الــازمــة لإطـــاق عملية ســيــاســيــة شـــامـــلـــة بـــقـــيـــادة يــمــنــيــة تــنــهــي الــــصــــراع. ومــن المـقـرر - حسب البيان - أن يـواصـل غروندبرغ جولته بالتوجه إلى مسقط لاستكمال مشاوراته مع الأطراف المعنية. مستقبل السلام قــــــدّم الــعــلــيــمــي خـــــال لـــقـــائـــه المـــبـــعـــوث الأمـــمـــي رؤيـة حكومته لمستقبل عملية السلام، مؤكدا أن أي تسوية دائمة لا يمكن أن تنجح ما لم تستعد الدولة سلطاتها الحصرية، وفـي مقدمها احتكار السلاح، وإدارة المؤسسات السيادية. وقال إن اختبارات السلام الحقيقية تبدأ بإنهاء أي وضـــــع يــســمــح بــــوجــــود جـــمـــاعـــة تــحــتــفــظ بــقــوة عسكرية خـــارج مـؤسـسـات الــدولــة أو تـدعـي امـتـاك شرعية سياسية أو دينية تتجاوز إرادة المواطنين وسيادة القانون. كــــمــــا اتــــهــــم الــــحــــوثــــيــــن بــــاســــتــــخــــدام الأزمــــــــات الإنسانية وسيلة للضغط السياسي، مشيرا إلى أن الجماعة سبق أن استهدفت منشآت تصدير النفط في محافظتي حضرموت وشبوة لمنع تحسين الأوضاع الاقتصادية في المناطق الخاضعة للحكومة، عادّا أن هذا السلوك يتطابق مع النهج الإيراني في استهداف فرص الاستقرار والتنمية في المنطقة. ويـأتـي هـذا الخطاب فـي وقـت تسعى فيه الأمـم المتحدة إلـى إعــادة تنشيط المسار السياسي المتعثر منذ انهيار جولة المفاوضات الأخيرة، وسط تصاعد التوتر العسكري والإقليمي المرتبط بالبحر الأحمر. المعركة الدبلوماسية فـــي اجــتــمــاع ضـــم الـــســـفـــراء الـيـمـنـيـن ورؤســـــاء البعثات الدبلوماسية بحضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني، دعا العليمي إلى تحويل العمل الدبلوماسي إلــى جــزء مـن معركة الـدفـاع عن الــجــمــهــوريــة، مـــؤكـــدا أن المـــواجـــهـــة لـــم تــعــد تــــدار في الميدان العسكري فقط، وإنما أيضا داخـل المنظمات الدولية والعواصم المـؤثـرة ووسـائـل الإعــام ومراكز صنع القرار. وقـــال إن نـجـاح أي تـحـرك سـيـاسـي أو عسكري بــــات مـرتـبـطـا بـــقـــدرة الــحــكــومــة عــلــى كــســب الـتـأيـيـد الــدولــي وتـرسـيـخ الـــروايـــة الـرسـمـيـة فــي مـواجـهـة ما وصفه بحملات التضليل الحوثية. وأوضـــــــح رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الــيــمــنــي أن الـحـكـومـة نـجـحـت خـــال الأزمـــــة الأخـــيـــرة فـــي تغيير طبيعة النقاش الــدولــي، عبر التأكيد أن القضية لا تتعلق بـمـحـاولـة كـسـر حـصـار عـلـى مـطـار صنعاء، وإنـــمـــا بـــاعـــتـــداء عــلــى ســـيـــادة دولــــة عــضــو فـــي الأمـــم المتحدة، واختبار لقدرة المجتمع الدولي على تطبيق قواعد القانون الدولي واحترامها. وأشار إلى أن الاتصالات السياسية التي أجرتها الحكومة خــال الأيـــام الماضية أظـهـرت تفهما كبيرا لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، عادّا أن هذا الموقف يمثل فرصة لتعزيز الدعم الدولي للحكومة خلال المرحلة المقبلة. كما وجه البعثات الدبلوماسية بمواصلة العمل على تفكيك السردية الحوثية استنادا إلـى الوقائع القانونية والـسـيـاسـيـة، وإبــــراز انـتـهـاكـات الجماعة لــحــقــوق الإنــــســــان، ومــــا وصــفــه بـطـبـيـعـة مـشـروعـهـا الـقـائـم عـلـى تـكـريـس الـتـمـيـيـز وتـقـويـض مـؤسـسـات الدولة. وفـــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه، جــــــدّد الــعــلــيــمــي تــرحــيــب حكومته بـالمـبـادرات الإنسانية الرامية إلـى تخفيف مـــعـــانـــاة الــيــمــنــيــن، ومــــن بـيـنـهـا المــــبــــادرة الأردنـــيـــة الخاصة بتنظيم الـرحـات الجوية، لكنه شــدّد على أن الحكومة لن تسمح بأي رحلات إلى مطار صنعاء خارج اختصاصاتها السيادية. منع أي اختراق جديد وتـزامـنـا مـع الـتـحـرك الـسـيـاسـي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن إلزام جميع شـــركـــات الـــطـــيـــران والمــنــظــمــات الـــدولـــيـــة بـالـحـصـول على تصاريح مسبقة قبل دخـــول الأجـــواء اليمنية، بوصفها السلطة الشرعية المختصة بتنظيم الملاحة الجوية. وأكــــــدت الــهــيــئــة أن جــمــيــع طــلــبــات الــتــصــاريــح يجب أن تقدم عبر القنوات الرسمية المعتمدة، داعية المشغلين الدوليين إلـى الالـتـزام بــالإجــراءات المنظمة لحركة الطيران. وفـــي تـطـور مـيـدانـي مـتـصـل، أعـلـن وزيـــر النقل مــحــســن الـــعـــمـــري نـــجـــاح الــحــكــومــة فـــي مــنــع طــائــرة إيـــرانـــيـــة تــابــعــة لــشــركــة «مــــاهــــان إيـــــر» مـــن مـواصـلـة رحــلــتــهــا إلــــى صـــنـــعـــاء، بــعــد اتــــصــــالات مـــع منظمة الـطـيـران المـدنـي الـدولـي والـجـهـات المعنية، موضحا أن الطائرة عـادت من الأجـواء العمانية قبل دخولها المجال الجوي اليمني. وجــاء ذلـك بعدما أظـهـرت منصات تتبع حركة الـــطـــيـــران رحـــلـــة لــلــطــائــرة الإيـــرانـــيـــة بـــاتـــجـــاه الـيـمـن السبت، قبل أن تغير مسارها وتختفي إشارتها ثم تعاود الظهور برقم رحلة مختلف بعيدا عن الأجواء اليمنية. وتعد هذه الواقعة امتدادا للأزمة التي تفجرت عقب مـحـاولات سابقة لتسيير رحـــات إيـرانـيـة إلى مـطـار صنعاء دون تنسيق مـع الحكومة الشرعية، وهــــو مـــا تــعــده الــحــكــومــة انــتــهــاكــا مــبــاشــرا لـسـيـادة الدولة، فيما تصر على أن أي تشغيل للمطار يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية ووفق الإجـراءات المعترف بها دولياً. وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، مساعي الحكومة اليمنية لتحويل أزمة الطيران الأخيرة إلى نقطة ارتـكـاز لإعـــادة تثبيت مركزها القانوني أمـام المجتمع الدولي، وربط أي تقدم في المسار السياسي بـمـبـدأ اســتــعــادة مـؤسـسـات الـــدولـــة وســيــادتــهــا، في وقت تتواصل فيه جهود الأمم المتحدة لإحياء عملية السلام وسط تعقيدات داخلية وإقليمية كثيرة. عدن: «الشرق الأوسط» رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky