issue17400

9 مغاربيات NEWS Issue 17400 - العدد Sunday - 2026/7/19 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الإعلان عن تشكيل «حكومة جديدة» يفجّر انتقادات واسعة في ليبيا أثـــــار إعـــــان ســيــاســيــن ونـاشـطـن ليبيين خـــال اجـتـمـاع عُــقـد فــي جنيف، الـــجـــمـــعـــة، اخـــتـــيـــار مــصــطــفــى المـــجـــدوب رئـــيـــســـا لمــــا وصــــفــــوه بــــ«حـــكـــومـــة لـيـبـيـة مـوحـدة»، موجة واسـعـة مـن الانتقادات والـــتـــشـــكـــيـــك فــــي الأوســـــــــاط الــســيــاســيــة الليبية، في حين أوضــح القائمون على المـــــبـــــادرة أنـــهـــا «مـــســـعـــى لــيــبــي خــالــص لإنهاء الانقسام السياسي». وجـــــــــــاء الإعـــــــــــــان عـــــبـــــر مـــــــا سُــــمــــي بـــ«مــلــتــقــى الــــحــــوار الـــســـيـــاســـي» بـعـيـدا عـــن المــــســــارات الأمـــمـــيـــة، قــبــل أن تنتشر صـــور الاجــتــمــاع ومـقـاطـع مــصــورة منه داخــــل لـيـبـيـا، لـتـتـحـول المـــبـــادرة سريعا إلـــى مــحــور لـلـنـقـاش وحــتــى الـسـخـريـة، وسط تساؤلات عن شرعيتها، وإمكانية تحولها إلى واقع سياسي. غـــيـــر أن المــــــجــــــدوب، الـــــــذي تــحــدث لـ«الشرق الأوســـط» من جنيف، السبت، قال إنه يتقبل الانتقادات، بما فيها تلك التي وصفها بــ«الـاذعـة»، معتبرا أنها «تـأتـي فـي إطـــار المـمـارسـة الديمقراطية وروح التفاهم، ولا تمثل سببا للتراجع عن المـبـادرة، أو وقـف التحركات الرامية إلى تسويقها سياسيا داخل ليبيا». وشــــــــــدد المـــــــجـــــــدوب عــــلــــى تــمــســكــه بـــالمـــضـــي فــــي تــنــفــيــذ المــــــبــــــادرة، مــشــيــرا إلــى أنــه أجـــرى اتـصـالات مـع أعـضـاء في مــجــلــسَــي الــــنــــواب و«الأعـــــلـــــى لـــلـــدولـــة»، إلـــى جــانــب شــيــوخ قـبـائـل ومـمـثـلـن عن مكونات اجتماعية، بهدف بناء توافق أوسـع حولها، وقـال إن الساعات المقبلة «ســـتـــشـــهـــد مــــفــــاجــــآت» تــتــعــلــق بــمــســار المـبـادرة، وما ستسفر عنه من اتصالات وتحركات جديدة. انتقادات واسعة للمبادرة بـــحـــســـب مـــطـــلـــقـــي المــــــــبــــــــادرة، فــــإن الملتقى يمثل «مـــبـــادرة ليبية خالصة» شخصية 60 شــــارك فـــي إطــاقــهــا نـحـو مـن الأقـالـيـم التاريخية الـثـاثـة، وتضم ممثلين عـن أحـــزاب سياسية ومنظمات مـــجـــتـــمـــع مــــدنــــي وقــــــيــــــادات اجــتــمــاعــيــة وقبلية، وتهدف إلـى التوصل إلـى «حل ليبي - ليبي» للأزمة السياسية، بعيدا عن أي إمـــاءات خارجية، وهـو ما كرره المجدوب في حديثه. وأوضـــــــــح المــــــجــــــدوب أن اخـــتـــيـــاره رئـــيـــســـا لـــلـــمـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي المـــقـــتـــرح جــــاء فـــي إطــــار تــصــور يـسـتـلـهـم تـجـربـة المـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي الــــســــابــــق، بــرئــاســة فـــائـــز الــــســــراج، الـــــذي جــمــع بـــن رئــاســة المـــجـــلـــس والـــحـــكـــومـــة، مــعــتــبــرا أن هـــذه الخطوة تستهدف «إعلاء الحل الليبي»، بوصفها امــتــدادا لمــبــادرات عــدة طُرحت خلال السنوات الماضية لإنهاء الانقسام السياسي، وتوحيد المؤسسات. فـــي المـــقـــابـــل، قــوبــلــت هــــذه المـــبـــادرة بــــانــــتــــقــــادات واســـــعـــــة مـــــن شــخــصــيــات ســــيــــاســــيــــة وبـــــرلمـــــانـــــيـــــة، عــــبــــر وســــائــــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي، رأت أنـهـا تفتقر إلـــــى أي ســـنـــد ســـيـــاســـي أو قـــانـــونـــي أو دستوري. وشكك عضو مجلس النواب الليبي عــلــي الـتـكـبـالـي فـــي آلــيــة الاخـــتـــيـــار عبر دعــوة ساخرة إلـى اجتماع «ســـري»، في حين اعتبر عضو «النواب» سعيد مغيب أن سـهـولـة إعــــان الــحــكــومــات قـــد تـدفـع أي مـديـنـة ليبية إلـــى عـقـد حـــوار مماثل لتشكيل حكومة جديدة. أمـــــــا رئــــيــــســــة مـــفـــوضـــيـــة المــجــتــمــع المدني في طرابلس انتصار القليب، فقد تساءلت عن الجهة التي منحت المجدوب هـــــذا الـــتـــفـــويـــض، فــــي حــــن رأى رئــيــس حـــزب «صــــوت الــشــعــب» فـتـحـي الشبلي أن «الشرعية لا تُكتسب بـالإعـانـات أو شركات العلاقات العامة، بل عبر الإرادة الشعبية والمسارات الدستورية المعترف بها». ومن زاويـة قانونية، حذر أستاذ الـــقـــانـــون الــلــيــبــي مـــجـــدي الـشـبـعـانـي مـن أن تشكيل حكومة مـن دون سند قــانــونــي قــد يــعــرّض الـقـائـمـن عليها لـلـمـسـاءلـة، إذا اعـتُــبـر إنـــشـــاء لسلطة موازية، أو مساسا بنظام الحكم. ومن جـهـتـه، اكـتـفـى عـضـو المـجـلـس الأعـلـى لـــلـــدولـــة ســعــد بــــن شـــــــرادة بـالـتـعـلـيـق قائلاً: «من ليبيا يأتي الجديد». نأي أممي فــــي خـــضـــم هـــــذا الــــجــــدل، ســـارعـــت بعثة الأمــم المتحدة إلــى الـنـأي بنفسها عـــن المــــبــــادرة، وقـــــال المــتــحــدث بـاسـمـهـا محمد الأسـعـدي فـي تصريح لـ«الشرق الأوســــــــط»: «لــيــســت لــنــا أي صــلــة بـهـذا الـحـديـث». لكن المــجــدوب رد بـالـقـول إن مـهـمـة الـبـعـثـة الأمــمــيــة تـتـمـثـل فـــي دعـم الـــحـــل الــســيــاســي، ولـــيـــس فــــرض حـلـول عــلــى الــلــيــبــيــن، مــعــربــا عـــن اســتــغــرابــه مـــمـــا وصـــفـــه بــــــ«ازدواجـــــيـــــة المـــعـــايـــيـــر»، وتساءل عن سبب التحفظ على مبادرة ليبية، وهـو مـا لا ينطبق على المـبـادرة الأمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي يــــقــــودهــــا مــســتــشــار الرئيس الأميركي مسعد بولس. ووفـــــق الــســيــرة الـــذاتـــيـــة المــنــشــورة 46 لـــلـــمـــجـــدوب، فـــإنـــه يــبــلــغ مــــن الـــعـــمـــر عــــامــــا، ويـــحـــمـــل درجــــــة الــــدكــــتــــوراه فـي القانون العام من جامعة شريف هداية الـلـه الإنـدونـيـسـيـة، إضـافـة إلــى درجـتَــي ماجستير في القانون والاقتصاد، كما شـــارك فــي بــرامــج تـدريـبـيـة متخصصة فـي القضاء وحـقـوق الإنـسـان، والعدالة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة. غــــيــــر أن الــــــجــــــدل حـــــــول المــــــبــــــادرة تزامن مع إعــادة تــداول مقاطع مصورة لـــــلـــــمـــــجـــــدوب خــــــــــال قــــــيــــــادتــــــه إحــــــــدى المـــــجـــــمـــــوعـــــات المــــســــلــــحــــة أثــــــنــــــاء حــــرب ، وهو 2020 و 2019 طرابلس بين عامَي مـــا أعــــاد إلــــى الـــواجـــهـــة تـــســـاؤلات حــول خــلــفــيــتــه، ودوره خـــــال تـــلـــك المـــرحـــلـــة، ومـــــــــدى انــــعــــكــــاس ذلـــــــك عــــلــــى صــــورتــــه السياسية الحالية. ورد المــــجــــدوب عـــلـــى ذلـــــك بــالــقــول إنـــه أدى «دورا فـــي مـرحـلـة كــانــت فيها الــــعــــاصــــمــــة، مـــســـقـــط رأســــــــــه، تـــتـــعـــرض لــــهــــجــــوم»، مــضــيــفــا أن الــــبــــاد انـتـقـلـت (الـــــيـــــوم) إلـــــى مـــرحـــلـــة المـــصـــالـــحـــة، وأن «صــفــحــة المـــاضـــي طُــــويــــت»، ومـــبـــرزا أن الأولـــــويـــــة بــــاتــــت لـــتـــوحـــيـــد المـــؤســـســـات وإنــــهــــاء الانـــقـــســـام، بـــــدلا مـــن اســتــدعــاء أحداث الماضي. وكـــشـــف المــــجــــدوب أيـــضـــا أنــــه عقد لقاء مع رئيس أركان «الجيش الوطني» الـــفـــريـــق أول خــــالــــد حـــفـــتـــر فــــي يــونــيــو (حزيران) الماضي «تناول أهمية تجاوز خلافات الماضي، والانـخـراط في جهود تستهدف توحيد الـبـاد ودفـعـهـا نحو الاستقرار». وفــــــــــي مــــعــــســــكــــر المـــــــــجـــــــــدوب كـــــان الـسـيـاسـي الـلـيـبـي عـبـد الـحـكـيـم بعيو، الذي قال إنه حضر إلى جنيف للتأكيد عــلــى أن لـيـبـيـا لــيــســت مــلــفــا تـتـقـاسـمـه الـــــدول، وإنــمــا دولـــة ذات ســيــادة، يجب أن يكون قرارها نابعا من إرادة أبنائها، مؤكدا أن المبادرة «وطنية خالصة»، ولا تقف وراءها أي دولة أو جهة خارجية. تأييد حزبي أعـــــلـــــن تــــحــــالــــف حـــــزبـــــي يــســمــي نـــفـــســـه «الــــــحــــــراك الــــوطــــنــــي لــــأحــــزاب الليبية» تأييده لهذه الـخـطـوة، ودعـا جــمــيــع الـــقـــوى الــســيــاســيــة والــوطــنــيــة ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني إلـى دعمها، والتعاون من أجل إنـجـاحـهـا، وتـهـيـئـة الـــظـــروف المـائـمـة لإجــراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة. ورغــم مـحـاولات منظمي المـبـادرة تقديمها بوصفها مسارا وطنيا بديلاً، فإن دبلوماسيين ومحللين ليبيين رأوا أنـهـا تفتقر إلــى مـقـومـات الـتـحـول إلى مشروع سياسي قابل للتنفيذ. وقـال الدبلوماسي الليبي محمد المــــــــرداس لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن مـا جــــرى يـمـثـل «قـــفـــزة فـــي الــــهــــواء»؛ لأنــه يفتقد الحاضنة الشعبية الحقيقية، وديـــــنـــــامـــــيـــــات الــــــقــــــوة عــــلــــى الأرض، فضلا عن الغطاء الـدولـي الــذي ارتبط بــالــحــكــومــات الـلـيـبـيـة المــتــعــاقــبــة منذ .2015 توقيع اتفاق الصخيرات عام مـن جهته، قــال المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ إن أي مجموعة يــمــكــنــهــا إعــــــــان نـــفـــســـهـــا حـــكـــومـــة أو ســلــطــة، لــكــن الـــســـؤال الـحـقـيـقـي يبقى حــول قدرتها على اكتساب الشرعية، والتأثير في الواقع السياسي. القاهرة: علاء حمودة جدَّد رفضه فرض أي تسوية من الخارج الدبيبة يتحدث عن «تنازلات شجاعة» لحل الأزمة الليبية خــــرج رئــيــس حــكــومــة الـــوحـــدة الـوطـنـيـة «المؤقتة» في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، أمـــس الـسـبـت، ولـلـمـرة الأولــــى، عــن صمته عن المــبــادرات المطروحة لإنـهـاء الأزمـــة السياسية، وفــــــي مـــقـــدمـــتـــهـــا مـــــبـــــادرة يــــقــــودهــــا مــســتــشــار الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي مـــســـعـــد بــــولــــس، مــرجــئــا الحديث عن تفاصيلها إلى خطاب مرتقب. وقال الدبيبة: «لن يكون هناك قرار يتعلَّق بمستقبل ليبيا يُتخذ بعيدا عـن الليبيين أو يُــفـرض عليهم»، ولكنه لـــوَّح فـي الـوقـت نفسه بـــأن «الــحــلــول الـوطـنـيـة لا تُــبـنـى إلا بـالـتـنـازل والشجاعة». ويـــعـــد هـــــذا أول حـــديـــث مــعــلــن لـلـدبـيـبـة عـن المــبــادرات التي تستهدف حـل الأزمـــة، ومن بينها المبادرة الأميركية التي تتداولها أوساط سياسية ليبية ودولية، وتقضي -وفق ما رشح من تفاصيلها- بإسناد رئاسة مجلس رئاسي جــديــد إلــــى صــــدام حــفــتــر، نــائــب الــقــائــد الــعــام لـ«الجيش الـوطـنـي»، مـع الإبـقـاء على الدبيبة رئــيــســا لـحـكـومـة مـــوحـــدة يـــجـــري الــعــمــل على تشكيلها، فـي إطــار ترتيبات تستهدف إنهاء الانقسام بين سلطتَي شرق وغرب البلاد. وكانت «القيادة العامة للجيش الوطني» قـــد رحـــبـــت بـــالمـــبـــادرة، ووصــفــتــهــا فـــي يـونـيـو (حـــزيـــران) المــاضــي، بـأنـهـا «واقـعـيـة ومختلفة عـن سـابـقـاتـهـا»، بينما قوبلت بتحفظات من مكونات سياسية وقبَلية؛ لا سيما في مدينة مصراتة؛ حيث أبلغت قيادات عسكرية وأعيان ومـــؤســـســـات مــجــتــمــع مـــدنـــي بـــولـــس رفـضـهـا أي ترتيبات قد تــؤدي -حسبها- إلـى «عسكرة الدولة». وضــــمــــن اجـــتـــمـــاع حـــكـــومـــتـــه فــــي مــديــنــة زلـيـن (غــــرب)، الـسـبـت، قطع الدبيبة تعهدات بعرض مختلف المــبــادرات والأفــكــار المطروحة عـلـى الـلـيـبـيـن فـــي خــطــاب مــرتــقــب، مـــؤكـــدا أن حكومته سـتُــجـري نـقـاشـا وطـنـيـا يــشــارك فيه ممثلو البلديات والأحــزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المـدنـي، موضحا أنها لن تمضي إلا فيما يحظى بقبول الليبيين، رافضا فرض أي قـرار يتعلق بمستقبل بلادهم خارج إرادتهم. ورغـــــم تـــأكـــيـــده رفــــض فــــرض أي تـسـويـة مـن الـخـارج، فـإن الدبيبة تحدث عـن «تـنـازلات شـــجـــاعـــة»، قــــائــــا إن «الــــتــــنــــازل رفـــعـــة عـنـدمـا يـكـون فــي سبيل الــوطــن، والـشـجـاعـة مطلوبة عندما تكون في اتخاذ الـقـرار الصحيح»، في إشارة فسَّرها مراقبون بأنها تعكس استعدادا للتعاطي مـع المـــبـــادرات المـطـروحـة إذا حظيت بتوافق داخلي. وكــــــــــان بـــــولـــــس قــــــد أكــــــــد قــــبــــل زيــــارتــــيــــه الأخيرتين إلـى ليبيا ومصر أن الدبيبة يمثل «شريكا أساسياً» في أي تسوية سياسية، وأن الـهـدف ليس الإخـــال بـالـتـوازنـات القائمة في غـــرب لـيـبـيـا؛ بــل تسهيل الـتـوصـل إلـــى صيغة توافقية تنهي الانقسام. وأجرى بولس أخيرا جولة شملت القاهرة ومصراتة وطرابلس، التقى خلالها مسؤولين ليبيين، وبـحـث معهم تـطـورات الأزمـــة، وسبل دفع العملية السياسية. وفــــي تـــطـــور لافـــــت، أعـــلـــن بـــولـــس إســنــاد مهمة إضافية إلــى القائم بـالأعـمـال الأميركي لـدى ليبيا، جيريمي بيرندت، وذلــك بتعيينه كبيرا لمستشاري السياسات الخاصة بليبيا، فـــي خـــطـــوة أثــــــارت تــــســــاؤلات داخـــــل الأوســـــاط السياسية والإعلامية الليبية بشأن دلالاتها، ومــا إذا كانت تعكس إعـــادة تنظيم آلية إدارة واشــنــطــن لـلـمـلـف الــلــيــبــي، أو تــوزيــعــا جــديــدا للأدوار بين المسؤولين الأميركيين. واكــتــفــى بــولــس فــي تــدويــنــة عـبـر منصة «إكــس»، الجمعة، بالتأكيد على أنه سيواصل «تـــعـــزيـــز الـــشـــراكـــة الــثــنــائــيــة مـــع لـيـبـيـا ودعـــم الـجـهـود الليبية الــرامــيــة إلـــى تحقيق الـسـام والوحدة والاستقرار والازدهار». ويشغل بيرندت منصب القائم بالأعمال فــي ســفــارة الـــولايـــات المـتـحـدة لـــدى ليبيا منذ ، بـعـد أن تـولـى 2023 ) أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول سابقا ملفات ليبيا وشمال أفريقيا في مجلس الأمــــن الــقــومــي الأمــيــركــي ووزارة الـخـارجـيـة، ويحمل درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة نـــــورث وســـتـــرن، ويــتــحــدث عـــــددا مـــن الــلــغــات، بينها العربية. وبـــــدت هــــذه الـــخـــطـــوات مـــن وجـــهـــة نظر الــــقــــيــــادي بــــحــــزب «لـــيـــبـــيـــا الـــــنـــــمـــــاء»، حـــســـام فـنـيـش، أنــهــا «لا تـمـثـل مــجــرد تـعـديـل إداري؛ بــــل تـــعـــكـــس انـــتـــقـــال واشـــنـــطـــن إلـــــى مــســتــوى أعـلـى مــن الانـــخـــراط فــي إدارة المـلـف الليبي». وقـال لـ«الشرق الأوســط» إن الجمع بين موقع القائم بالأعمال والدور الجديد يمنح الولايات المـــتـــحـــدة قـــــدرة أكـــبـــر عــلــى الـتـنـسـيـق المــبــاشــر مـــع الأطــــــراف الـلـيـبـيـة والـــشـــركـــاء الإقـلـيـمـيـن، ومـــواكـــبـــة الـــتـــطـــورات الــســيــاســيــة والمــيــدانــيــة بــصــورة أكــثــر قــربــا، بـمـا يــعــزز فـــرص التأثير فــــي مـــســـار الـــتـــســـويـــة والــــحــــفــــاظ عـــلـــى وحــــدة المؤسسات الليبية. وتـــعـــيـــش لــيــبــيــا عـــلـــى وقـــــع انـــقـــســـام بـن حكومتين: إحداهما «الوحدة» في غرب البلاد بـرئـاسـة الـدبـيـبـة، وأخــــرى مكلفة مــن الـبـرلمـان برئاسة أسامة حماد، تسيطر على شرق البلاد وأجـــزاء واسـعـة مـن الـجـنـوب، وتحظى بتأييد «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر. القاهرة: «الشرق الأوسط» الدبيبة خلال ترؤسه اجتماعا لحكومته في مدينةزليتن غرب ليبيا أمس (مكتب الدبيبة) الدبيبة أكد أنه لن يكون هناك أي قرار يتعلق بمستقبل ليبيا خارج إرادة الليبيين أنفسهم المحكمة الدستورية تفصل في النتائج النهائية لـ«تشريعيات» الجزائر أعلنت المحكمة الدستورية في الجزائر، أمـــس (الــســبــت)، الـنـتـائـج النهائية والرسمية لــــانــــتــــخــــابــــات الـــتـــشـــريـــعـــيـــة الــــتــــي جـــــــرت فــي ، والتي كرَّست 2026 ) الثاني من يوليو (تموز الـــخـــريـــطـــة الـــســـيـــاســـيـــة الــــجــــديــــدة لــــ«المـــجـــلـــس الــشــعــبــي الـــوطـــنـــي» وهـــــو الـــغـــرفـــة الــبــرلمــانــيــة السفلى لـلـبـرلمـان. وحـافـظـت «جـبـهـة التحرير الوطني» على الـريـادة، بينما تـم نـزع عـدد من المقاعد لحزب «جبهة المستقبل»، الـذي ينتمي للغالبية الرئاسية. أظـــهـــرت الــنــتــائــج المــحــيّــنــة لـانـتـخـابـات تـعـديـات طفيفة فـي بـورصـة المـقـاعـد، مقارنة بــــــالأرقــــــام الأولـــــيـــــة الــــتــــي أعـــلـــنـــتـــهـــا «الــســلــطــة الوطنية المستقلة للانتخابات»، غير أن هذه التغييرات الجزئية لم تؤثر على الترتيب العام لـلـتـشـكـيـات الــســيــاســيــة، الـــتـــي حــافــظــت على مواقعها في الخريطة النيابية الجديدة. وبـــــنـــــاء عـــلـــى المـــعـــطـــيـــات الــــجــــديــــدة الــتــي قدَّمتها، (السبت)، رئيسة المحكمة الدستورية لـــيـــلـــى عـــــســـــاوي، فـــقـــد حــــافــــظ حــــــزب «جــبــهــة 91 الـتـحـريـر الـوطـنـي» عـلـى صــــدارة الـبـرلمـان بـــ مـــقـــعـــداً)، فـــي حين 90 مــقــعــدا (بـــعـــد أن كـــانـــت اســتــقــر «الــتــجــمــع الــوطــنــي الــديــمــقــراطــي» في سابقا ً)، 73 مقعدا (مقارنة بـ 74 المركز الثاني بـ وتلتهما «جـبـهـة المستقبل» الـتـي تمكَّنت من مقعداً). 59 مقعدا (بدل 56 حصد تصحيح التجاوزات فــــي الــــوقــــت الـــــــذي تـــراجـــعـــت فـــيـــه كـتـلـة مـــقـــعـــداً، ســجَّــل 33 المــســتــقــلــن لــتــســتــقــر عـــنـــد حــزب «صـــوت الـشـعـب» تقدما طفيفا ببلوغه مـــقـــعـــداً. وفـــــي مــــؤخــــرة الـــتـــرتـــيـــب، تـــكـــرَّس 16 عجز حــزب «جبهة الـقـوى الاشـتـراكـيـة» (أقــدم حــزب مــعــارض) عـن بـلـوغ الـنـصـاب القانوني مـقـعـداً)، 15 لتشكيل كـتـلـة نـيـابـيـة (المـــحـــدد بـــــ مقعداً، تلاه حزب «الفجر 12 وذلـك باكتفائه بــ مـــقـــاعـــد، بــيــنــمــا حـــصـــل «حــــزب 6 الـــجـــديـــد» بــــــ مقاعد برلمانية. 3 العمال» على وعـــلـــى صـعـيـد تـمـثـيـل الــفــئــات الـخـاصـة داخـــل قـبـة الــبــرلمــان، أفــــادت معطيات المحكمة الدستورية بأن المترشحين الشبان، الذين تقل 126 سنة، نجحوا في افتكاك 40 أعمارهم عن فـي المائة 30.96 مـقـعـداً، وهــو مـا يمثل نسبة مـن إجـمـالـي الـفـائـزيـن، فـي حـن نـالـت النساء فـي المـائـة. كما 6.14 مقعداً، بنسبة بلغت 25 تميَّزت تشكيلة البرلمان الجديد بحضور قوي للكفاءات العلمية. وأفــادت رئيسة المحكمة الدستورية بأن هـذه النتائج هي باكورة تحقيق وتدقيق في صحة حصيلة العملية الانـتـخـابـيـة، وضبط إعادة صياغة محاضر فرز الأصوات من طرف خبراء المحكمة الدستورية. وأفـــــادت عـــســـاوي، فــي مــعــرض إعـانـهـا الـنـتـائـج الـنـهـائـيـة لـانـتـخـابـات الـتـشـريـعـيـة، بإلغاء آلاف الأصوات التابعة لقوائم ترشيحات «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الــديــمــقــراطــي»، و«جــبــهــة المـسـتـقـبـل»، وحـــزب «الـــوحـــدة الــوطــنــيــة»، إثـــر تسجيل «خــروقــات مــــؤثــــرة» مـــسَّـــت ســـامـــة الـعـمـلـيـة الانـتـخـابـيـة فـي كثير مـن مكاتب ومــراكــز الـتـصـويـت، عبر ولايات الجزائر العاصمة، والبويرة، ووهران، والجلفة، وباتنة، وبجاية. وأوضــحــت مـسـؤولـة الهيئة الدستورية أنَّها رصدت تجاوزات مسَّت بسلامة الاقتراع، وتــصــدَّرتــهــا الـــدائـــرة الانـتـخـابـيـة لـلـعـاصـمـة، حــيــث قــضــت بـــإلـــغـــاء أصــــــوات قــائــمــة «جـبـهـة مــكــتــب تـــصـــويـــت، تـــركَّـــزت 57 المــســتــقــبــل» فـــي أهـمـهـا فـــي بـلـديـة بـــوروبـــة، إلـــى جــانــب إلـغـاء أصــــوات «الـتـجـمـع الـوطـنـي الـديـمـقـراطـي» في مكاتب عدة أخرى. وفــــي ولايــــة الـــبـــويـــرة، طــــال قــــرار الإلــغــاء أصـــــوات قـــوائـــم «جـبـهـة المـسـتـقـبـل» فـــي مـراكـز ومـكـاتـب تـصـويـت مـتـفـرقـة، عـبـر بـلـديـات بئر غبالو، والــقــادريــة، والجباحية، وعــن بسام، والأخضرية، وسور الغزلان. أما في ولاية الجلفة، فقد قـرَّرت المحكمة إلغاء أصوات قائمة «حزب الوحدة الوطنية»، وكـــــــــذا أصــــــــــوات قــــائــــمــــة «الــــتــــجــــمــــع الـــوطـــنـــي الـديـمـقـراطـي» فــي مـكـاتـب الـتـصـويـت التابعة لبلدية حاسي بحبح كافة، بالإضافة إلى إلغاء أصـــوات «جبهة التحرير الـوطـنـي» فـي مراكز انتخابية عدة ببلدية عين وسارة. وفــــــي غــــــرب الـــــبـــــاد، وتــــحــــديــــدا بـــولايـــة وهــــــران، فـقـد شـمـلـت الــــقــــرارات إلـــغـــاء أصـــوات مكتبا ببلدية 20 حـــزب «صـــوت الـشـعـب» فــي بن فريحة. وســيــرفــع الــســتــار رســمــيــا عـــن تـفـاصـيـل النتائج النهائية مصحوبة بجداولها الملحقة، عبر صـدورهـا في الجريدة الرسمية، على أن يـتـم تبليغ نسخة منها مـبـاشـرة إلـــى كــل من رئـيـس «المـجـلـس الشعبي الـوطـنـي»، ورئيس «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات». تكريس «الولاء الرئاسي» طـــبـــعـــت هــــــذا الاســــتــــحــــقــــاق الانـــتـــخـــابـــي نسبة مقاطعة مرتفعة، حيث استقرَّت النسبة في المائة 21.24 النهائية للمشاركة عند حدود فـــي المـــائـــة في 20.79 داخـــــل الـــبـــاد (مـــقـــارنـــة بــــــــ النتائج الأولية)، في حين بلغت نسبة تصويت في المائة. 10.75 الجالية الوطنية بالخارج مليون 24.7 ومن بين كتلة ناخبة قوامها مليون ناخب بأصواتهم، 5.16 مسجل، أدلــى فـي عملية شـهـدت تسجيل رقــم لافــت لـــأوراق ألـف صـوت (موزعة 920 الملغاة، تـجـاوز عتبة في 12630 ورقة ملغاة في الداخل و 910230 بين الخارج)، ليبلغ بذلك إجمالي الأصـوات المعبّر مليون صوت. 4.23 عنها وفــــي تـــوزيـــع الـــحـــصـــص، تــقــاســمــت كتل حـــزبـــا ســيــاســيــا مــقــاعــد الــغــرفــة 22 الأحـــــــرار و مقاعد 407 السفلى للبرلمان، البالغ مجموعها مقعدا مخصصا لـلـدوائـر المحلية 395 (منها مقعدا للمغتربين). ولم تحل هذه النتائج 12 و دون اســـتـــمـــرار الــــتــــوازنــــات الـــعـــامـــة لـلـخـريـطـة الــنــيــابــيــة الـــســـابـــقـــة مــــن غـــيـــر تـــعـــديـــل جـــــذري؛ إذ أفـــــرزت صــنــاديــق الاقــــتــــراع أغـلـبـيـة نيابية صريحة، مشكّلة من الأحـزاب الموالية لسياسة الـــرئـــيـــس عــبــد المــجــيــد تـــبـــون، وهــــي مـعـطـيـات ، بأن رئيس 2020 تفيد، استنادا لأحكام دستور الدولة سيتجه نحو تعيين «وزيـر أول» لإدارة الجهاز التنفيذي، بدلا من «رئيس حكومة». الجزائر: «الشرق الأوسط» جانب من عملية فرز الأصوات في أحد مكاتب الانتخاب (الإذاعة العمومية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky