11 أخبار NEWS Issue 17400 - العدد Sunday - 2026/7/19 الأحد ASHARQ AL-AWSAT نائب الرئيس يراهن على «أميركا أولاً» ورفض الحروب... ووزير الخارجية يستند إلى «صقور الجمهوريين» إسرائيل تفتح معركة خلافة ترمب بين فانس وروبيو لم يعُد التباين بين نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في مقاربة إسرائيل وإيران مجرد اختلاف داخل إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب. فـمـع اقــتــراب انتخابات التجديد النصفي وبدء الحسابات ، يتحول الرجلان تدريجيا 2028 المبكرة لعام إلــــــى مـــمـــثـــلَـــن لاتــــجــــاهــــن يـــتـــنـــافـــســـان عـلـى وراثــــــة الـــحـــركـــة الـــجـــمـــهـــوريـــة: فــكــر «أمــيــركــا أولاً» المتحفظ تـجـاه الـحـروب الــذي يجسده فانس، والفكر المحافظ التقليدي المؤيد بقوة لإسـرائـيـل والأكــثــر تــشــددا تـجـاه إيــــران الــذي يمثله روبيو. صقور إسرائيل ضد فانس رغــم نفي البيت الأبـيـض وجـــود خلاف داخـــــل الإدارة حــــول الـــعـــاقـــة مـــع إســـرائـــيـــل، رصـدت وكالة «رويـتـرز» تباينا واضحا بين موقفَي فانس وروبيو. وقــــد بــــرز هــــذا الــتــبــايــن خــصــوصــا من خلال الدور الذي لعبه فانس في التوصل إلى مذكرة التفاهم مع إيران، وانتقاده المسؤولين الإسـرائـيـلـيـن المـعـتـرضـن عـلـى مضمونها، فــــــضــــــا عـــــــن اعــــــتــــــبــــــاره بـــــعـــــض الـــعـــمـــلـــيـــات الإســرائــيــلــيــة فـــي لــبــنــان عــائــقــا أمـــــام جـهـود التهدئة الأميركية. فـي المقابل، دافــع روبيو عن حق إسرائيل في الرد على هجمات «حزب الله»، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى اتفاق مع طهران، ولكن ليس «بأي ثمن». هـذا الاخـتـاف أتــاح لمؤثرين محافظين مــؤيــديــن لإســرائــيــل داخــــل مـؤتـمـر «الـطـريـق إلــى الأغلبية» الـــذي نظمه تحالف «الإيـمـان والـــــحـــــريـــــة» فـــــي الـــعـــاصـــمـــة واشــــنــــطــــن قـبـل أسبوعين، تحميل فانس مسؤولية الاتفاق. وصــوَّر المـؤثـرون الـبـارزون، مثل بن شابيرو ومــــــــارك لـــيـــفـــن، نــــائــــب الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي مستعدا لتقديم تنازلات لإيران وتقييد حرية إسرائيل العسكرية. ولا تقتصر الحملة على نقاش السياسة الخارجية؛ بل تحمل هدفا سياسيا واضحاً: منع فانس من تحويل موقعه نائبا للرئيس إلـــــى حــــق تــلــقــائــي فــــي وراثـــــــة تــــرمــــب، وفــتــح الـــطـــريـــق أمـــــام روبـــيـــو أو مـــرشـــح آخــــر أكـثـر انسجاما مـع جـنـاح الـصـقـور الجمهوريين، كـحـاكـم فــلــوريــدا رون ديـسـانـتـيـس، وحـاكـم تكساس غريغ أبوت. وهــكــذا بــاتــت إســرائــيــل أداة فـــرز داخــل اليمين: فأنصار فانس يرون أن دعم إسرائيل لا يــعــنــي الــــدخــــول فــــي حــــــروب مــفــتــوحــة أو إخــــضــــاع المـــصـــلـــحـــة الأمـــيـــركـــيـــة لــحــســابــات حــكــومــة بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، بـيـنـمـا يعتبر خصومه أن التخلي عن الضغط الأقصى على إيران يهدد إسرائيل والولايات المتحدة معاً. الإنجيليون لم ينحازوا صـــحـــيـــفـــة «واشـــــنـــــطـــــن بـــــوســـــت» قـــالـــت إن مــؤتــمــر «الـــطـــريـــق إلــــى الأغـــلـــبـــيـــة» أظـهـر فــجــوة بـــن حــــدة الــخــطــاب الإعـــامـــي ومــــزاج الحاضرين. فعلى الـرغـم مـن التأييد الكبير لإسرائيل وللحرب على إيران، بقي كثير من المشاركين منفتحين على ترشيح فانس؛ بل أشـــــادوا بـفـعـالـيـتـه وولائـــــه لـتـرمـب وخـدمـتـه السابقة فـي مشاة البحرية. هـذه المـواقـف لا تمثل اسـتـطـاعـا علمياً، ولكنها تكشف أن إسرائيل، على أهميتها الدينية والسياسية لـــــدى الإنـــجـــيـــلـــيـــن، لــيــســت المـــعـــيـــار الــوحــيــد لاخـتـيـار المــرشــح. فـهـذه الـقـاعـدة تهتم كذلك بــقــضــايــا الإجــــهــــاض، والـــحـــريـــات الــديــنــيــة، والهجرة، والمحاكم، والتعليم، والقدرة على مواجهة الديمقراطيين. وتـــــجـــــربـــــة تـــــرمـــــب نـــفـــســـهـــا أثــــبــــتــــت أن الـــنـــاخـــب الإنــجــيــلــي قـــد يـــتـــجـــاوز تـحـفـظـاتـه الــشــخــصــيــة أو الـــعـــقـــائـــديـــة عـــنـــدمـــا يـقـتـنـع بـــــأن المــــرشــــح ســيــقــاتــل مــــن أجـــــل أولـــويـــاتـــه. ويستفيد فــانــس مــن قــربــه مــن تــرمــب، ومـن خطابه الثقافي المحافظ وحديثه المتكرر عن الإيــمــان والـعـائـلـة. أمــا روبــيــو، فيقدم نفسه بوصفه أكـثـر خـبـرة دولــيــة، وأشـــد وضوحا فــــي الـــــدفـــــاع عــــن إســــرائــــيــــل، وأكــــثــــر طــمــأنــة للمؤسسات الجمهورية القديمة والمانحين المـــحـــافـــظـــن. ورغـــــم أن كـلـيـهـمـا كـاثـولـيـكـي، فـإنـهـا يـسـتـخـدمـان لـغـة ديـنـيـة تـلـقـى صـدى لدى الإنجيليين. فرز مبكر بــدأت عملية الحشد الانتخابي مبكِّراً، ولكنها ما زالت في مراحل متقدِّمة ومفتوحة عـــلـــى كــــل الــــخــــيــــارات. فـــقـــد أظـــهـــر اســتــطــاع لـ«إيمرسون» في مايو (أيـار) تقاربا شديداً، فـي المـائـة، وروبـيـو 36 بحصول فـانـس على فــي المــائــة، بــن نـاخـبـي الانـتـخـابـات 35 عـلـى التمهيدية الجمهوريين. وكـــــان روبـــيـــو أقـــــوى بـــن مـــن تـــجـــاوزوا الـخـمـسـن، بينما تــقــدم فــانــس بــن الأصـغـر ســنــا. وفــــي المـــقـــابـــل، مــنــح اســتــطــاع مـؤتـمـر الـعـمـل الـسـيـاسـي المـحـافـظ «سـيـبـاك» فانس تـقـدمـا أوضـــــح، مـــا يـعـكـس قــوتــه داخــــل قلب حركة «ماغا». وتُــفــسِّــر الـــفـــوارق الـسِّــنـيـة جـانـبـا مهما مــــن المــــعــــركــــة. فـــالـــجـــمـــهـــوريـــون الأكــــبــــر سـنـا والإنـــجـــيـــلـــيـــون الــتــقــلــيــديــون أكـــثـــر ارتـــبـــاطـــا بإسرائيل وبالسياسة الخارجية التدخلية، بينما أصـبـح الـجـيـل المـحـافـظ الأصــغــر أكثر تشككا في الحروب والتحالفات المكلفة. وقد أظهر مركز «بيو» أن غالبية الجمهوريين دون الخمسين باتوا ينظرون سلبا إلى إسرائيل، مع بقاء التأييد قويا بين الجمهوريين الأكبر سنا والإنجيليين البيض. لــــذلــــك، لــــم تـــتـــحـــول المـــنـــافـــســـة بـــعـــد إلـــى خيار بسيط بين مرشح «مع إسرائيل» وآخر «ضـدهـا». الأرجــح أن روبيو سيحاول جعل التشدد تجاه إيران والالتزام بإسرائيل دليلا على الـجـاهـزيـة للمنصب الأرفـــع فـي الـبـاد، بينما سيقدم فانس نفسه حاميا لـ«ترمبية» لا تـــريـــد «حــــروبــــا أبــــديــــة». وســيــظــل الـعـامـل الـــحـــاســـم هـــو مـــوقـــف تـــرمـــب نـفـسـه ونـتـيـجـة الاتفاق مع إيران: نجاحه يمنح فانس رصيد صـانـع الـــســـام، أمـــا انــهــيــاره وعــــودة الـحـرب -وهــــو الــســيــنــاريــو الأقـــــرب الـــيـــوم- فــيــعــزِّزان حجة روبيو والصقور. أبريل (رويترز) 23 ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض يوم واشنطن: إيلي يوسف رغم نفي البيت الأبيض وجود خلاف داخل الإدارة حول العلاقة مع إسرائيل، تعكس التصريحات حول حرب إيران تباينا واضحا بين موقفَي فانس وروبيو ترمب هدّدها برفع الرسوم الجمركية نتيجة انتشار الدخان في أميركا كندا تكثّف عمليات الإنقاذ مع اتّساع رقعة حرائق الغابات أطـــلـــق الــجــيــش الـــكـــنـــدي، أمـــــس، عملية 600 لإجــــاء بــلــدة نـائـيـة يـبـلـغ عـــدد سـكـانـهـا نــســمــة لــتــعــرضــهــا لــخــطــر حــــرائــــق الـــغـــابـــات المتفشية، مما أدى إلـى انتشار دخــان خانق بمنطقة واسعة بلغت الولايات المتحدة. وقــــالــــت وزيــــــــرة الـــــطـــــوارئ الاتــــحــــاديــــة، إلـــيـــانـــور أولــشــفــســكــي، إن الــــقــــوات المـسـلـحـة ستستخدم طائرات لإجلاء سكان فورت هوب فـي شمال غــرب أونـتـاريـو، وهــي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة، حيث تشتعل بعض أشـــد الـــحـــرائـــق. وتـفـتـقـر المـنـطـقـة إلـــى الـطـرق وتـعـتـمـد إلـــى حـــد كـبـيـر عـلـى الـنـقـل الــجــوي. وأجلت السلطات بالفعل الآلاف من المناطق المتضررة إلى مدن تقع جنوبا في أونتاريو. وأصبحت حرائق الغابات الكبرى حدثا ســنــويــا مــتــكــررا فـــي كــنــدا الــتــي تــضــم بعض أكبر المساحات الخضراء فـي العالم. ويقول خبراء المناخ إن ارتفاع درجــات الـحـرارة أدى إلى جفاف الأشجار وزيادة مخاطر الحرائق. وأعلنت وزارة المـــوارد الطبيعية الاتـحـاديـة، حريقا جديدا 69 الـسـبـت، ورود بـاغـات عـن خلال الليل في كندا، ليرتفع العدد الإجمالي حريقا ً. 955 إلى وتبلغ المساحة الإجمالية التي احترقت كـيـلـومـتـر 28500 حـــتـــى الآن مــــا يـــقـــرب مــــن مـــربـــع، وهـــي أقـــل بـكـثـيـر مـــن المــتــوســط خـال السنوات الخمس الماضية. لكن الرياح حملت الدخان جنوبي الـحـدود، مما دفـع السلطات إلــــى إصــــــدار تـنـبـيـهـات بـــشـــأن جـــــودة الـــهـــواء وتــحــذيــرات صـحـيـة فــي أجــــزاء مــن الــولايــات المتحدة. واعتبارا من صباح السبت، صنّف موقع إير ناو التابع لوكالة حماية البيئة الأميركية جــــودة الـــهـــواء عـلـى أنــهــا «غــيــر صـحـيـة» في منطقة تشمل جـنـوبـي أونــتــاريــو، والمـنـاطـق الشرقية من ولايتي أوهايو ووست فرجينيا، ومـعـظـم ولايــتــي بنسلفانيا ونـيـوجـيـرسـي، وجــــــزء كــبــيــر مــــن ولايــــــة فــرجــيــنــيــا، وجـمـيـع ولايـــــــــات مــــاريــــانــــد وديــــــاويــــــر وواشـــنـــطـــن الــعــاصــمــة. وصـــنـــف المـــوقـــع أجــــــزاء مـــن غــرب بنسلفانيا، بما في ذلك بيتسبرغ، على أنها «غـــيـــر صـحـيـة لــلــغــايــة». وتـــوقـــع إيــــر نــــاو أن تتحسن جـــودة الــهــواء فـي تلك المـنـاطـق على مدى اليوم. ,حـمّــل الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب كـــنـــدا مــســؤولــيــة انــتــشــار أدخـــنـــة نــاجــمــة عن حرائق غابات، وقال إنه سيتواصل مع رئيس الـــــــوزراء مـــــارك كـــارنـــي لمــعــرفــة خــطــط أوتـــــاوا للتعامل مع الحرائق. وكتب ترمب في منشور عــلــى مـنـصـتـه «تــــــروث ســـوشـــيـــال»: «يـنـبـغـي بــــالــــضــــرورة إضــــافــــة كــلــفــة هـــــذا الـــتـــلـــوث إلــى الرسوم الجمركية التي تدفعها كندا حالياً». وأكــد: «تتعرض الـولايـات المتحدة لغزو غير مـــبـــرر مـــن هـــــواء قــــذر ومـــلـــوث وغـــيـــر صـحـي، جودته خطيرة وغير مقبولة على الإطلاق». وهـــدّد الرئيس الأميركي بفرض رسـوم جمركية جديدة على المنتجات الكندية على خـلـفـيـة «إهـــمـــال مــتــعــمّــد»، مـتّــهـمـا الـكـنـديـن بأنهم «لا يتعاملون كما ينبغي» مع الحرائق ولا يـقـومـون «بالعمليات الأسـاسـيـة لصون الـغـطـاء الـحـرجـي والـتـخـلّــص مــن المـخـلّــفـات» النباتية، ما من شأنه الحد من خطر حدوث حرائق حرجية. واعتبرت وزيـرة إدارة الطوارئ الكندية إلـــيـــانـــور أوجــيــفــســكــي مــــن جــهــتــهــا أن كــنــدا والـــولايـــات المـتـحـدة «عـلـى تـواصـل مستمرّ»، مذكّرة بـ«تاريخ طويل من التعاون في مجال مكافحة الحرائق الحرجية» بين البلدين. وقد مـلـيـار دولار فــي حماية 12 اسـتـثـمـرت كــنــدا .2020 الغابات والوقاية من الحرائق منذ واشنطن: «الشرق الأوسط» الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب) قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق تــــعــــرّض مــــوكــــب مــــن الـــجـــيـــش المــــالــــي والــــقــــوات الروسية، صباح السبت، لكمين نصبه متمردون من الـطـوارق بالتحالف مـع تنظيم «الـقـاعـدة» الإرهـابـي، وفق ما أكد الجيش المالي. وكان الموكب العسكري يغادر مدينة أنفيف، في شـمـال مـالـي، مُــتـوجّــهـا نحو مدينة غـــاو، الـتـي تبعد كيلومترا إلـــى الـجـنـوب، ولـكـن المـوكـب 240 أكـثـر مــن تـــعـــرض لــلــهــجــوم حــــن قـــطـــع نـــحـــو نـــصـــف المـــســـافـــة، وتحديدا بالقرب من مرتفعات تابريشات. روايات متضاربة تضاربت الروايات بخصوص الهجوم؛ حيث قال الجيش المالي إنه يخوض عملية التصدي للهجوم، بينما قـــال المــتــمــردون إن الــرتــل الـعـسـكـري استسلم بالكامل ودون أي مقاومة. أما تنظيم «القاعدة»، فذكر أن الكمين أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش المالي والقوات الروسية. وفي أول تعليق على الكمين، نشر الجيش المالي بيانا مقتضبا على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن «رتلا تابعا للقوات المسلحة المالية وشركائها قـد وقـع فـي كمين نصبته جماعات إرهابية مسلحة في (تابريشات) بمنطقة (كيدال)، صباح اليوم». وقال الـجـيـش إن «تــصــدي الــقــوات المسلحة المـالـيـة لا يــزال جارياً»، وأضـاف في السياق ذاتـه: «سنوافيكم بآخر المستجدات حول تقييم الوضع»، دون أن يتحدث عن خسائر أو حصيلة أولية للكمين. مــن جـانـبـهـا، قـالـت «جـبـهـة تـحـريـر أزواد» على لسان الناطق باسمها محمد مولود رمضان: «تمكنت قواتنا صباح اليوم من تدمير رتـل تابع للعدو كان قد غادر أنيفيف وأجيلهوك متوجها نحو غاو، وذلك بـالـقـرب مــن تـاركـيـنـت». وأضــــاف المــصــدر نـفـسـه، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الكمين «أســـفـــر عـــن ســقــوط قـتـلـى وجـــرحـــى، ووقـــــوع أســــرى، بــالإضــافــة إلـــى تـدمـيـر عـــدة مــركــبــات والـتـحـفـظ على أخرى في حالة تشغيل ممتازة». وفـــــي تــعــلــيــق عـــلـــى بـــيـــان الـــجـــيـــش المــــالــــي، قـــال المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد»: «لم يكن هناك أي رد فـعـل أو مــقــاومــة، ولا يــوجــد أي رد فـعـل جــار حالياً. عـــاوة على ذلـــك، لا تقع منطقة (تابريشات) في إقليم كيدال، بل في إقليم غاو». وأضاف المتحدث: «أجــــــد صـــعـــوبـــة فــــي فـــهـــم هــــــؤلاء الأشـــــخـــــاص الـــذيـــن يموتون من أجل جغرافيا لا يعرفونها حتى». أما جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـتـنـظـيـم «الــــقــــاعــــدة»، فــقــد نـــشـــرت بــيــانــا قـــالـــت فـيـه: «تمكّنت سـرايـانـا فـي عمل مشترك مـع حلفائنا من (جبهة تحرير أزواد) من إيقاع رتل عسكري للجيش المـــالـــي والــفــيــلــق الـــروســـي فـــي كــمــن مـحـكـم بمنطقة (تـابـريـشـات) بـن مدينتي (غـــاو) و(أنـيـفـيـف) صباح اليوم». وأضـاف التنظيم أن الكمين «أسفر عن وقوع خـسـائـر بـشـريّــة كـبـيـرة، وأضــــرار مــاديّــة جسيمة في صــفــوف الـــعـــدو (...) وسـيـوافـيـكـم الـجـنـاح الإعــامــي للجماعة بمزيد من التفاصيل لاحقاً». خسائر كبيرة قال مصدر عسكري في غاو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرّض موكبنا الذي كان يغادر (أنفيف) باتجاه غاو لهجوم هذا الصباح في تابانكورت. وما زالـت المعارك جارية». بينما ذكر مصدر من «جبهة تـحـريـر أزواد»: «هـاجـمـنـا المــوكــب المـــؤلّـــف مــن نحو خمسين مركبة بـن تـابـانـكـورت وتــانــغــارا»، مشيرا إلــــى أن «الـــعـــدو تـخـلّــى عـــن عــــدة مـــعـــدات، بـمـا فيها شاحنات». وقـــــــال مــــصــــدر أمــــنــــي لـــلـــوكـــالـــة الـــفـــرنـــســـيـــة إن «الجيش تكبّد خسائر كبيرة، حتى لو تسنّى لبقية الموكب مواصلة الطريق»، بينما أقـر مصدر رسمي محلي بسقوط «ضحايا كثيرين». فـي غـضـون ذلـــك، تـــداول نـاشـطـون مـقـربـون من المتمردين و«القاعدة»، مقاطع فيديو وصورا للكمين على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيها آليات عسكرية مالية محترقة في ساحة معركة يبدو أنها تحت سيطرة مقاتلين مـن الـطـوارق يهتفون بكلمة «أزواد»، وهو الاسم المحلي للإقليم الواقع في شمال مــالــي، ويـسـعـى الـــطـــوارق لاسـتـقـالـه عــن مــالــي. كما أظـهـرت الـصـور المـتـداولـة بعض القتلى والجرحى، بالإضافة إلى ما يعتقد أنه عشرات الجنود الماليين وهــم فـي الأســـر، يتحركون ضمن صـفـوف، بعضهم وضعت في أيديهم قيود، وآخرون يرفعون أياديهم في وضعية استسلام. معارك أنفيف يُـــعـــد هــــذا أول هـــجـــوم يــتــعــرض لـــه الـجـيـش المالي والقوات الروسية، منذ المعارك العنيفة التي وقعت خلال الأسابيع الماضية في منطقة أنفيف، وأســـفـــرت الأســـبـــوع المــاضــي عــن سـيـطـرة الجيش المـالـي والــقــوات الـروسـيـة على المدينة وانسحاب المتمردين و«القاعدة». فـي مطلع يوليو (تـمـوز)، أدّى هجوم واسـع مـنـسّــق بــن جـمـاعـة «نــصــرة الإســــام والمسلمين» التابعة لــ«الـقـاعـدة» وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد» إلــــى الاســـتـــيـــاء مــؤقــتــا عــلــى المـــديـــنـــة، مع مـحـاصـرة المــركــز الـعـسـكـري للجيش الــــذي كانت تحميه الـقـوات المالية المسلحة بدعم من عناصر «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية. يوليو، استعاد الجيش المـالـي بدعم 10 وفـي من القوات الروسية السيطرة على أنفيف بعد ستة أيّام من المواجهات الشرسة، التي أسفرت عن مقتل فـي صـفـوف الجيش 60 شخصا وإصـابـة 30 نحو المـــالـــي، حـسـب الـحـصـيـلـة الـرسـمـيـة الــتــي أصــدرهــا الجيش المالي. نواكشوط: الشيخ محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky