issue17399

7 أخبار NEWS Issue 17399 - العدد Saturday - 2026/7/18 السبت ASHARQ AL-AWSAT يمكن للقاهرة أن تلعب دورا في حل الخلافات المزمنة بين الدول الثلاث شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا يثير الـتـعـاون المتنامي بـن القاهرة وأنـــقـــرة، الــــذي امــتــد إلـــى مـــجـــالات الــدفــاع والــتــنــســيــق الــعــســـكـــري، تــــســــاؤلات بـشـأن انـعـكـاسـاتـه عـلـى الـشـراكـة الاستراتيجية الــــتــــي تــجــمـــع مـــصـــر بـــالـــيـــونـــان وقـــبـــرص ، في وقـت لا تـزال العلاقات 2014 منذ عـام بــــن أنــــقــــرة وكـــــل مــــن أثـــيـــنـــا ونــيــقــوســيــا، رهـــيـــنـــة خـــــافـــــات مـــزمـــنـــة حــــــول تــرســيــم الـــــحـــــدود الـــبـــحـــريـــة ومـــلـــفـــات الـــطـــاقـــة فـي شرق المتوسط. واعترف خبراء مصريون تـــحـــدثـــوا لـــــ«لــــشــــرق الأوســــــــط» بـــــأن قــــدرة القاهرة على تحقيق التوازن في علاقاتها الإقليمية ليست مهمة سهلة، لكنهم أكدوا أن التقارب المصري - التركي لا يستهدف قبرص واليونان، بل قد يخدم مصالحهما أيــضــا، مــع إمـكـانـيـة اضــطــاع مـصـر بــدور فـــي تــقــريــب وجـــهـــات الــنــظــر، انــطــاقــا من حرصها على الحفاظ على توازن علاقاتها مع الدول الثلاث. هــنــاك شـــراكـــة اسـتـراتـيـجـيـة قـائـمـة بـن مصر والـيـونـان وقـبـرص منذ انعقاد أول اجـــتـــمـــاع لآلـــيـــة «الـــتـــعـــاون الــثــاثــي» ،2014 عـــلـــى مـــســـتـــوى الـــــرؤســـــاء فــــي عـــــام بوقت كانت علاقات القاهرة وأنقرة تتسم بالتوتر الشديد، على خليفة سقوط حكم يونيو 30 «تـنـظـيـم الإخـــــوان» عـقـب ثــــورة (حـــزيـــران)، وفــي ذلــك الـحـن، كـانـت بعض الـــتـــحـــلـــيـــات تـــفـــيـــد بــــــأن مـــصـــر تــوجــهــت لــلــشــراكــة مـــع قـــبـــرص والـــيـــونـــان لإحــــداث التوازن مع تركيا. ودشــــنــــت مــصــر وقــــبــــرص والـــيـــونـــان «آلـــيـــة لــلــتــعــاون الـــثـــاثـــي» عــلــى مـسـتـوى القمة؛ وعُقد الاجتماع الأول لها بالقاهرة ،2014 ) فـــــي نـــوفـــمـــبـــر (تــــشــــريــــن الــــثــــانــــي وتــنــاوبــت الـــــدول الـــثـــاث عـلـى اسـتـضـافـة اجتماعاتها بشكل دوري سنوياً، وعُقدت الجولة الـعـاشـرة منها فـي يناير (كـانـون بالقاهرة. 2025 ) الثاني وفــــي مـطـلـع هــــذا الــــعــــام، اسـتـضـافـت الـــــقـــــاهـــــرة مـــــــشـــــــاورات ســـيـــاســـيـــة لــــــــوزراء خـارجـيـة مصر والـيـونـان وقــبــرص، وأكـد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، «خصوصية العلاقات التي تجمع القاهرة بـأثـيـنـا ونـيـقـوسـيـا؛ مــا أســهــم فــي تـوافـق الـــرؤى حــول تأسيس آلـيـة القمة الثلاثية بينهم»؛ وعـد الآلية «نموذجا يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي». وكـــــانـــــت أحـــــــــدث خـــــطـــــوة فـــــي مـــســـار تـنـامـي الــعــاقــات بـــن مـصـر وتــركــيــا هي تــوقــيــع الـــدولـــتـــن «خـــطـــاب نـــوايـــا» بـشـأن التعاون الدفاعي، خلال زيارة وزير الدفاع المـــصـــري أشـــــرف ســـالـــم زاهـــــر إلــــى أنـــقـــرة، الأحد الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح 8 السيسي عندما كــان وزيـــرا لـلـدفـاع فـي .2013 ) مايو (أيار وفــــي تــقــريــر لــهــا رصـــــدت صحيفة » الـيـونـانـيـة هـــذا الـتـقـارب ekathimerini« المصري التركي المتنامي مؤكدة قي تقرير يوليو (تموز) الحالي، 15 نشرته بتاريخ «أنــه وإن كـان لا يهدد المصالح اليونانية بـــشـــكـــل مــــبــــاشــــر حــــتــــى الآن، فــــهــــو يـــزيـــد المــــخــــاوف وســــط تـــحـــولات جـيـوسـيـاسـيـة إقليمية أوسع». عـــضـــو «المـــجـــلـــس المــــصــــري لــلــشــؤون الـــخـــارجـــيـــة»، الـسـفـيـر رخــــا أحــمــد حـسـن، قـال إن «مصر تؤكد في جميع المناسبات والـــلـــقـــاءات ســـــواء مـــع تــركــيــا أو الــيــونــان وقــــبــــرص، أنـــــه لا ســبــيــل لـــحـــل الـــخـــافـــات بينها إلا عبر الحوار والتفاوض، وتسعى لــتــحــقــيــق تـــــــــوازن فـــــي عـــاقـــتـــهـــا بــــالــــدول الثلاث». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مهمة مصر في تحقيق هذا التوازن ليست سهلة بـسـبـب صـعـوبـة المـــوقـــف نـفـسـه؛ حـيـث إن تركيا لا تعترف بالقانون الدولي لأعالي الــــبــــحــــار فـــيـــمـــا يـــخـــص تـــقـــســـيـــم الــــحــــدود الـبـحـريـة والمـنـطـقـة الـبـحـريـة الاقـتـصـاديـة فـــي شــــرق الــبــحــر المـــتـــوســـط، بـيـنـمـا تصر الــيــونــان وقـــبـــرص عـلـى تـطـبـيـقـه، ومـصـر أيـضـا مـوقّــعـة عـلـى هـــذا الــقــانــون الـصـادر .»1982 عام وتـــــتـــــمـــــحـــــور أبـــــــــــرز الــــــخــــــافــــــات بـــن تــركــيــا مـــن جــهــة والـــيـــونـــان وقـــبـــرص من جــهــة أخــــرى حــــول قــضــايــا جـيـوسـيـاسـيـة واقـتـصـاديـة مـعـقـدة، فـي مقدمتها الـنـزاع الـــقـــبـــرصـــي، وهـــــو أقــــــدم هـــــذه الـــخـــافـــات؛ عــنــدمــا تـدخـلـت 1974 إذ يــعــود إلــــى عــــام الــقــوات التركية فـي شـمـال الـجـزيـرة عقب انــــقــــاب مــــدعــــوم مــــن المـــجـــلـــس الــعــســكــري الحاكم في اليونان آنذاك. وتقول أنقرة إن تدخلها جــاء لحماية القبارصة الأتـــراك، بـيـنـمـا تـــعـــده قـــبـــرص والـــيـــونـــان احـــتـــالا للجزء الشمالي مـن الـجـزيـرة. كما تشمل الـخـافـات نـزاعـات بـشـأن ترسيم الـحـدود الــــبــــحــــريــــة، والمـــــجـــــال الـــــجـــــوي، والــــجــــرف الــقــاري، والمـنـاطـق الاقـتـصـاديـة الخالصة فــــي بـــحـــر إيـــجـــه وشــــــرق المـــتـــوســـط، وهـــي خلافات زادت حدتها مع اكتشافات الغاز الطبيعي والتنافس على استغلال موارد الـطـاقـة فــي شـــرق المـــتـــوســـط. الأكـاديـمـي والـبـاحـث المــصــري فــي الـعـاقـات الـدولـيـة بشير عبد الفتاح يـرى أن «مصر اهتمت قبل عقد أو أكثر بدائرة البحر المتوسط في علاقاتها الخارجية، وركــزت على قبرص والــــيــــونــــان، ورسّــــمــــت الــــحــــدود الــبــحــريــة مـعـهـمـا، كـمـا دخــلــت فـــي تـرتـيـبـات أمنية ومناورات عسكرية دورية وتنسيق أمني واستراتيجي رفيع المـسـتـوى، والـدولـتـان تقومان بدور مهم من حيث توطيد علاقات مصر مـع الاتـحـاد الأوروبــــي، وفــي الوقت نفسه، استعادت مصر زخم العلاقات مع تركيا بعد مدة من الخلافات السياسية». وأوضـــــــــــح عــــبــــد الـــــفـــــتـــــاح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أنــــــه «لا تـــنـــاقـــض بــــن تـــقـــارب مــصــر مـــع تــركــيــا مـــن جــهــة وتــقــاربــهــا مع الـــيـــونـــان وقــــبــــرص مــــن جـــهـــة أخـــــــرى؛ لأن الــقــاهــرة حـريـصـة عـلـى تـنـويـع الـعـاقـات، وهــــذا حـــق ســـيـــادي بـالـنـسـبـة لــهــا، وعـلـى عـكـس أي مــخــاوف، فـمـن المـمـكـن أن تكون مصر جـسـرا لتحقيق الـتـقـارب بـن تركيا والــيــونــان وقــبــرص وحـــل الـخـافـات حـول ترسيم الـحـدود البحرية وتقاسم ثــروات شـــرق المــتــوســط». وتـنـامـت عــاقــات مصر مع 2023 وتركيا بشكل متسارع مـن عـام عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، وتـبـادل الــزيــارات بـن الرئيسين السيسي ورجــــب طـيـب إردوغـــــــان؛ مـــا انـعـكـس على التعاون العسكري خصوصا فـي مجالي الـــــتـــــدريـــــب والــــــتــــــعــــــاون فــــــي الــــصــــنــــاعــــات الدفاعية. المـــــســـــتـــــشـــــار فــــــــي «مــــــــركــــــــز الأهــــــــــــرام لــلــدراســات السياسية والاسـتـراتـيـجـيـة»، عمرو الشوبكي، قال إن «التقارب المصري الـتـركـي خـصـوصـا فــي المــجــال الـعـسـكـري، مـن المفهوم أنــه يقلق إسـرائـيـل، ولكنه لن يكون أبــدا في مواجهة اليونان وقبرص، بـل على العكس مـن ذلــك فـإنـه مـن منطلق هـــذا الــتــقــارب مـــع تــركــيــا، يـمـكـن أن يـكـون لمصر دور كبير فـي تخفيف حــدة التوتر بــن تـركـيـا والــيــونــان وقــبــرص لمــا لـهـا من علاقات قوية ومتميزة مع الدول الثلاث». السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (أرشيفية - الرئاسة المصرية) القاهرة: هشام المياني «التقارب مع تركيا لا يستهدف قبرص واليونان بل قد يخدم مصالحهما» : مشاريع مشبوهة من حيث التمويل والهدف مصادر محلية لـ من يبني المراكز الطبية في ريفي القنيطرة ودمشق... إسرائيل أم الأهالي؟ مــــع الــــخــــروقــــات الـــعـــســـكـــريـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة المـسـتـمـرة والمـتـصـاعـدة فــي جـنـوب ســوريــا منذ ،2024 الإطــاحــة بنظام بـشـار الأســـد أواخـــر عــام والـتـي تـمـددت إلــى ريــف دمـشـق الـغـربـي، تظهر فــي تـلـك المـنـاطـق عـمـلـيـات تشييد مستشفيات ومراكز طبية جديدة، يشتبه في أن إسرائيل هي من يمولها بهدف تحقيق مصالحها. فـي هـذا السياق، أكــدت مـصـادر محلية أنه يجري منذ أكثر من سبعة أشهر بناء مستشفى مـن أربـعـة طـوابـق فـي بلدة قلعة جندل الواقعة على السفح الشرقي لجبل الشيخ بريف دمشق الــغــربــي، وتـشـكـل طـائـفـة «المـسـلـمـن المـوحـديـن (الدروز)» المكون السكاني الأساسي فيها. مـــصـــدر مـحـلـي مـــن الـــبـــلـــدة ذكــــر أن مـصـدر تمويل البناء «غـيـر مــعــروف». لكنه ربــط خلال حديثه لـ«الشرق الأوســط»، بين عملية التمويل و«كــــيــــان الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي وشــخــصــيــات فــيــه، لأن المـــشـــروع تكلفته ضـخـمـة، والمـعـونـات والتبرعات مهما بلغت لا تغطيه». مـا يـعـزز الاعـتـقـاد بــأن إسـرائـيـل تقف وراء بناء المستشفى وتمول المشروع، حسب المصدر، هــو «عـــدم وجـــود مـبـرر مقنع لـبـنـائـه، بحكم أن هـنـاك مستشفى وطـنـيـا فــي نـاحـيـة قطنا التي تـتـبـع لـهـا قـلـعـة جــنــدل إداريــــــا، ولا تـبـعـد عنها كلم، ويقدم خدمات ممتازة للأهالي». 13 سوى وعــــد المــصــدر أن إســرائــيــل تــهــدف مــن وراء بناء المستشفى إلى «استقطاب الأهالي وتكوين حـاضـنـة اجـتـمـاعـيـة لــهــا، وهــــذا يـــدل عـلـى أنـهـا تــريــد تـرسـيـخ وجـــودهـــا فـــي المـنـطـقـة ونـفـوذهـا فــي المـجـتـمـع، وعـــدم الـــخـــروج مــن المـنـاطـق التي انتشر فيها جيشها منذ سقوط النظام السابق، ولذلك فإن أعدادا كبيرة من الأهالي ترفض بناء المستشفى». ويشرف على عملية البناء في قلعة جندل لجنة تـم تشكيلها مـن عــدة أشـخـاص مـن أبناء بــلــدات وقــــرى منطقة جـبـل الـشـيـخ الـقـريـبـة من الـــبـــلـــدة، والـــتـــي سـيـخـدمـهـا المـسـتـشـفـى (عــرنــة، الريمة، بقعسم). وكــــانــــت الــهــيــئــة الــديــنــيــة فــــي قــلــعــة جـنــدل أصـــدرت فـي السابع مـن يوليو (تـمـوز) الحالي بـيـانـا أكــــدت فــيــه، أنــهــا تـمـثـل أهــالــي الـقـريـة من «الموحدين الـدروز» وتعكس الرأي العام السائد فيها، مـشـددة «على التمسك بالهوية الوطنية والانـــتـــمـــاء لــلــوطــن الأم ســــوريــــا، مـــع رفــــض أي محاولات لتشويه هذا الانتماء أو المساس به». مصدر آخر من أهالي قلعة جندل قريب من الهيئة الدينية ووجهائها، أوضح أن البناء في المستشفى بدأ منذ أكثر من سبعة أشهر. وكــــشــــف لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أن عـمـلـيـة التمويل تتم من مصادر عـدة، منها مساهمات من أهالي البلدة والبلدات المجاورة، ومساهمات بمئات آلاف الــدولارات من مغتربين في الخارج من أهالي البلدة، إضافة إلى تبرعات من أثرياء من أبناء أهلنا في الجولان، وجزء «يأتي باسم منظمات عالمية عن طريق ناشطين من أهلنا في الجولان». وأوضـــــح: «لا نـعـرف مـــدى صـــدق مــا يقوله النشطاء، كما أن أسماء المنظمات العالمية غير مــعــروفــة، وبـالـتـالـي هـــذا الــجــزء مــن الـتـمـويـل لا يمكنني أن أؤكــد أو أنفي أن مصدره إسرائيل، لأنني لست من القائمين على العمل، وإذا كانت في المائة من 90 هناك أبعاد سياسية للأمر فإن الأهالي يستغنون عن المستشفى». وتـتـعـرض الـبـلـدات والــقــرى المـحـاذيـة لخط وقــف إطـــاق الـنـار فـي القنيطرة ودرعـــا لتوغل دوريــــات الـجـيـش الإسـرائـيـلـي الـتـي تعمل على نـصـب حـــواجـــز ونـــقـــاط تـفـتـيـش المـــــارة واعـتـقـال مـــدنـــيـــن، ومــــنــــع المـــــزارعـــــن مــــن الـــــوصـــــول إلـــى أراضيهم، ومربي الماشية من رعي مواشيهم. أما قلعة جندل التي يعمل أغلبية سكانها في الزراعة وتربية الماشية والرعي، فإنها نادرا مـا تتعرض لمثل تلك المـمـارسـات، وفـق المصدر، الـــذي ذكــر أنــه لا يـوجـد فـي الـبـلـدة نـقـاط تمركز لـلـجـيـش الإســـرائـــيـــلـــي، ولــــم يــقــم بــتــوزيــع ســال غــذائــيــة عـلـى الأهـــالـــي كـمـا يـحـصـل أحــيــانــا في بلدات وقرى ريفي القنيطرة ودرعا. لـكـن المــصــدر، تـحـدث عــن أن ســـالا غذائية «زهيدة» كانت تصل إلى قلعة جندل من أهالي قرى الجولان المحتل، موضحا أن أهالي البلدة يعانون من ضائقة معيشية، بيد أن الحالة لم تصل إلى مرحلة الحاجة. كـــمـــا ذكـــــر أن «شــــبــــاب قـــــرى وبــــلــــدات جـبـل بلدة وقـريـة، لم 14 الشيخ، البالغ عـددهـا نحو نسمع أن أحــدا منهم ذهـب إلـى إسرائيل للعمل هناك». فـــي المــقــابــل، هـيـثـم الــســقــعــان، أحـــد أعـضـاء اللجنة المشرفة على عملية بناء المستشفى في قلعة جندل نفى أن تكون إسرائيل هي من تمول المشروع. وقــــــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»: «الــــبــــنــــاء يـتـم مــن قـبـل الـهـيـئـة الـديـنـيـة والـفـعـالـيـات الشعبية وتــــبــــرعــــات الأهــــــالــــــي، ومـــــســـــاعـــــدات المـــغـــتـــربـــن ومــشــايــخ الـطـائـفـة فـــي لــبــنــان، ومـــن الـسـوريـن فــي قـــرى الــجــولان المـحـتـل، وإســرائــيــل لــم ترسل مساعدات». مشاريع أخرى مشابهة لعملية بناء المشفى في قلعة جندل ظهرت في بلدات وقرى المـنـطـقـة الــعــازلــة فــي الـجـانـب الـــســـوري، بـعـد أن بـاشـرت إسـرائـيـل عمليات التوغل هـنـاك، منها مركز طبي في حضر بريف القنيطرة الشمالي، ومركز في بلدة الحميدية، وآخر بمنطقة الرفيد بريف المحافظة الأوسط. وأوضــــــح مـــصـــدر مــحــلــي فـــي حـــضـــر، الـتـي تــشــكــل الـــطـــائـــفـــة «الــــــدرزيــــــة» المــــكــــون الــســكــانــي الأســاســي فـيـهـا، أنـــه تــم الانـتـهـاء مـنـذ شـهـر من إقامة وتجهيز مركز طبي في البلدة، وقد كلف مبالغ كبيرة جداً. وخــــــال حـــديـــثـــه لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» ذكـــر المـصـدر: «العامة تتحدث عـن أن مصدر تمويل إقـامـة المـركـز هـو لجنة الـوقـف ودروز فلسطين، ولـــكـــن بــعــض الـــعـــارفـــن بــمــا يـــجـــري فـــي الــغــرف المغلقة يـؤكـدون أن مصدر التمويل هـو الشَّيخ موفّق طريف الرّئيس الرّوحي للطّائفة الدُّرزيّة في فلسطين وجماعته». «تمت إقامة المركز لأغـراض دعائية فقط، فإسرائيل آخر همها معالجة الناس»، حسب المصدر الـذي بي أنه «لا يوجد فيه أطباء ولا دواء، والأهــالــي يرفضون الـذهـاب إلــى المركز الإســـرائـــيـــلـــي ويــفــضــلــون الـــذهـــاب إلــــى المــركــز الــتــابــع لـــــوزارة الـصـحـة الــســوريــة لأنـــه يـخـدم الناس أكثر، أو إلى المركز الصحي في ناحية خان أرنبة أو مستشفى الجولان الوطني في مدينة السلام». منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية ــ رويترز) دمشق: موفق محمد توغل إسرائيلي جديد بريف درعا السورية توغلت قـــوات إسرائيلية، صـبـاح الجمعة، في محيط قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي. وأفـــادت وكالة «سـانـا» الرسمية بـــ«أن أربع آلــــيــــات عــســكــريــة وجــــرافــــة تـــوغـــلـــت فــــي الـــقـــريـــة، وأزالـــت حـجـارة كانت تغلق الطريق المـــؤدي إلى مـنـطـقـة الـــعـــارضـــة، حــيــث تـقـيـم قـــــوات الاحـــتـــال حاجزا مؤقتا بشكل متكرر، بالتزامن مع إطلاق الرصاص باتجاه منازل المدنيين في المنطقة». وأوضـــحـــت «أن طــائــرة مــســيّــرة إسـرائـيـلـيـة ألــقــت قـنـبـلـة بــالــقــرب مـــن مـجـمـوعـة مـــن الأهــالــي كـانـوا يـحـاولـون إغـــاق طـريـق معرية - عابدين بالحجارة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار مادية». ولـفـتـت إلـــى «أن قـــوة الاحــتــال انطلقت من ثكنة الجزيرة الواقعة على أطـراف قرية معرية، ، وتُعد القاعدة 2024 التي تحتلها منذ نهاية عام الوحيدة لها في محافظة درعا». وكــانــت قــــوات الاحـــتـــال المـتـمـركـزة فــي تلك الــثــكــنــة أطــلــقــت الــخــمــيــس الـــنـــار مـــن أسـلـحـتـهـا الرشاشة باتجاه منازل الأهالي في قرية معرية، مـن دون وقـــوع إصـابـات أو أضـــرار مـاديـة، فيما تسببت خلال توغلها في القرية الثلاثاء الماضي بـــأضـــرار فـــي مـمـتـلـكـات مــدنــيــة، وأعـــــاد الأهــالــي بعد انسحابها إغـــاق الطريق بـالـحـجـارة، قبل أن تعمد قـوات الاحتلال إلى فتحه مجددا خلال توغلها الجديد. وتــــواصــــل إســـرائـــيـــل انـــتـــهـــاك «اتــــفــــاق فــض ‏توغلاتها في ‌ ، مـن‏خــال 1974 الاشـتـبـاك» لـعـام الجنوب الـسـوري، والاعـتـداء على المواطنين من ‏الأراضي ‌ ‏‏والاعتقالات، وتجريف ‌ ‏خلال‏المداهمات ‏وإطلاق القذائف. وتــــطــــالــــب ســـــوريـــــا بــــاســــتــــمــــرار «بــــخــــروج الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي مـــن‏أراضـــيـــهـــا»، مـــؤكـــدة ‏أن جــمــيــع الإجـــــــــــراءات الـــتـــي يـــتـــخـــذهـــا، بــاطــلــة ‌ ‏قانوني وفقا ‌ ‏ولاغـيـة، ولا يترتب عليها أي أثــر لــلــقــانــون الــــدولــــي،‏كــمــا تــدعــو المـجـتـمـع الــدولــي ‏بمسؤولياته، وإلـــزام إسرائيل ‌ «إلـــى الاضـطــاع بالانسحاب الكامل من الجنوب‏السوري». دمشق: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky