issue17397

9 مغاربيات NEWS Issue 17397 - العدد Thursday - 2026/7/16 الخميس ASHARQ AL-AWSAT خلال اجتماع بين ممثلي طرابلس وبنغازي برعاية أممية «ملفات معلّقة» ترجئ اتفاقا يمهد للانتخابات الليبية المرتقبة أبــــقــــى تـــأجـــيـــل تـــوقـــيـــع اتــــفــــاق نــهــائــي بـــن الأفــــرقــــاء الـسـيـاسـيـن الـلـيـبـيـن الــبــاب مفتوحا أمـــام جـولـة جـديـدة مـن الـتـفـاوض، بعدما انتهى اجـتـمـاع رعـتـه الأمـــم المتحدة في تونس، الثلاثاء، دون حسم ملف رئاسة المــفــوضــيــة الــوطــنــيــة الــعــلــيــا لــانــتــخــابــات، وبـــــعـــــض الــــقــــضــــايــــا الــــخــــافــــيــــة المـــرتـــبـــطـــة بـالإطـار القانوني للاستحقاق الانتخابي، رغـــم تــوقــعــات بـــإعـــان اتـــفـــاق نـهـائـي يمهد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وبــدا هـذا التأجيل فـي نظر سياسيين ومـحـلـلـن انـعـكـاسـا لـــ«حــســابــات سياسية + 4« مــعــقــدة» تـحـكـم مــواقــف أطــــراف لـجـنـة ». ولـم يكن البيان الصادر عن بعثة الأمم 4 المتحدة، الذي تحدث عن اعتماد آلية جديدة لاخـتـيـار رئـيـس المـفـوضـيـة، وإدراج غالبية النقاط المتوافق عليها ضمن مسودة الاتفاق الــنــهــائــي لـــإطـــار الـــقـــانـــونـــي لــانــتــخــابــات، كافيا لتبديد التساؤلات حول أسباب إرجاء التوقيع إلــى اجـتـمـاع يعقد الأســبــوع الأول من أغسطس (آب). وعـد عضو الحوار المهيكل الـذي رعته الأمـــــم المـــتـــحـــدة، أشـــــرف بـــــــــودوارة، أن «مــن الـطـبـيـعـي أن تـشـهـد مــثــل هــــذه الـتـفـاهـمـات بــعــض الــتــأجــيــل إذا كـــانـــت هـــنـــاك نـــقـــاط لا تــزال قيد النقاش، لأن الـوصـول إلـى صيغة تــوافــقــيــة قــابــلــة لـلـتـنـفـيـذ أهــــم مـــن الالـــتـــزام بموعد زمني لا يحقق الإجماع المطلوب». ولــم يستبعد بــــودوارة فـي حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن تكون هناك «حسابات ســـيـــاســـيـــة مــــعــــقــــدة، ســـــــواء عـــلـــى المـــســـتـــوى الـــداخـــلـــي أو فـيـمـا يـتـعـلـق بــمــواقــف بعض الأطـــراف الإقليمية والـدولـيـة»، لكنه رأى أن الأهـــم هـو خـــروج الاتــفــاق بصيغة متوازنة تحظى بقبول واسع، وتكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وجـــــاء الــتــأجــيــل بــعــد ســقــف تـوقـعـات مـرتـفـع لـــدى المــشــاركـن فــي هـــذا المــســار، إذ »، عقب 4 + 4« تـــحـــدث أعـــضـــاء فـــي لـجـنـة خـمـس جـــولات تنقلت بــن رومـــا وتـونـس، عن معالجة غالبية العوائق التي تضمنتها الـقـوانـن الانـتـخـابـيـة الـسـابـقـة، والـتـوصـل إلــى حـلـول للنقاط الـخـافـيـة. بـل إن ممثل حــكــومــة «الــــوحــــدة الــوطــنــيــة» فـــي الـلـجـنـة، عبد الجليل الشاوش، أعلن في وقت سابق أنه «لم يعد هناك مجال لتأجيل أو عرقلة إجراء الانتخابات». وفـــي تـقـديـر بــــــودوارة، فـــإن نــجــاح أي تـفـاهـم لــن يُــقــاس بـتـاريـخ تـوقـيـعـه، وإنـمـا بـــقـــدرتـــه عــلــى إنـــهـــاء الانـــقـــســـام، وتــوحــيــد المؤسسات، وقيادة البلاد نحو انتخابات حـــرة ونـزيـهـة ضـمـن جـــدول زمـنـي واضـــح، مضيفا أن ليبيا «لـم تعد تحتمل اتفاقات جديدة تُضاف إلـى أرشيف المـبـادرات دون تنفيذ». ويــــــرى الـــبـــاحـــث الـــســـيـــاســـي عـــبـــد الــلــه الديباني أن التأجيل لا يعكس مجرد خلاف إجــــرائــــي، بـــل يـكـشـف اســـتـــمـــرار الـتـعـقـيـدات المرتبطة بـالآلـيـات التنفيذية، والضمانات الــازمــة لإنــجــاز تـسـويـة تمهد للاستحقاق الانــــتــــخــــابــــي. وأوضــــــــــح فـــــي مــــنــــشــــور عــبــر «فــــيــــســــبــــوك» أن اســــتــــحــــداث آلــــيــــة جـــديـــدة لاخــــتــــيــــار رئــــيــــس المـــفـــوضـــيـــة فـــتـــح نــقــاشــا إضـــافـــيـــا بـــشـــأن الــجــهــة المـــخـــولـــة بـالـحـسـم، وآلــيــات اعـتـمـاد المــرشــح، وهـــو مــا استدعى منح الأطراف مزيدا من الوقت للوصول إلى صيغة أكثر تماسكاً. في غضون ذلك، لا يزال الغموض يحيط ،»4 + 4« بملفات أكثر حساسية على طاولة وفـــي مـقـدمـتـهـا شــــروط تــرشــح العسكريين وحـامـلـي الجنسية المـــزدوجـــة للانتخابات الـرئـاسـيـة، إلــى جـانـب مسألة تـزامـن إجــراء الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة والـبـرلمـانـيـة، وهما قضيتان ارتبطتا منذ سنوات بالجدل حول أهلية بعض الشخصيات الـبـارزة لخوض السباق الرئاسي. وفــــــي قـــــــــراءة لــــهــــذه الــــتــــعــــقــــيــــدات، عـــد الباحث المشارك في المعهد الملكي البريطاني لـــلـــخـــدمـــات المـــتـــحـــدة، جـــــال حـــــرشـــــاوي، أن «الــخــطــوة الأصـــعـــب سـتـكـون إيـــجـــاد سبيل لإقـــنـــاع مـمـثـلـي الـجـيـش الــوطــنــي بــضــرورة تعديل القوانين الانتخابية». وأبرز في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية لا يزال محل خلاف، ومـن المـرجـح أن تثير هـذه الملفات نقاشات حادة حتى بعد التوافق على رئيس جديد لـلـمـفـوضـيـة الـوطـنـيـة الـعـلـيـا لـانـتـخـابـات مطلع أغسطس المقبل. غير أن ظلال المبادرة الــســيــاســيــة، الـــتـــي تــــتــــداول أوســــــاط ليبية ودبـلـومـاسـيـة أنــهــا تـحـظـى بــدعــم أمـيـركـي لإعـــادة ترتيب السلطة التنفيذية، لـم تكن بعيدة عن اجتماعات تونس، حسب تقدير محللين. وتقوم هذه المبادرة، التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، ووفـــق مـا يـتـردد بشأنها، على تـولـي نائب الـــقـــائـــد الـــعـــام لـــ«الــجــيــش الـــوطـــنـــي» صـــدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مع تكليف رئـــيـــس حـــكـــومـــة «الـــــوحـــــدة الـــوطـــنـــيـــة» عـبـد الحميد الدبيبة برئاسة حكومة موحدة. ورأى حرشاوي أن التوقع السائد حتى » الذي 4 + 4« وقت قريب كان أن يحرز مسار تــرعــاه الأمـــم المـتـحـدة تـقـدمـا وفـــق معاييره الـخـاصـة، بينما يـتـقـدم المــســار المــدعــوم من الـــولايـــات المـتـحـدة بــصــورة منفصلة ووفــق حساباته الخاصة. وحسب تقديره، فإن ما شهده اجتماع تونس يشير إلـى «ميل كبير لـدى الطرفين الليبيين الرئيسيين إلى ربط التنازلات في أحد المسارين بما يتحقق في المسار الآخر»، وهـو ما قد يفسر الحذر الـذي طبع الجولة الأخيرة من المفاوضات. » الليبية في تونس الثلاثاء (البعثة الأممية) 4 + 4« اجتماع لجنة القاهرة: علاء حمودة الاجتماع الذي رعته الأمم المتحدة انتهى من دون حسم ملف رئاسة مفوضية الانتخابات وسط قلق على مستقبل التعددية والحق الدستوري في الإضراب صدام قضائي متصاعد بين الحكومة الجزائرية وأقوى نقابة مستقلة تترقب الأوساط السياسية والنقابية في الجزائر تطورات خلاف حاد اندلع بين الـحـكـومـة وأبــــرز تنظيم نـقـابـي فــي قطاع التعليم؛ حيث يرتقب أن يفصل القضاء مــن الـشـهـر الـحـالـي فــي دعـــوى حل 28 فــي النقابة، التي رفعتها وزارة العمل ضدها، بدعوى «عـدم مطابقة نشاطها مع قانون ممارسة الحق النقابي الجديد». وكــــــــان دفــــــــاع الــــطــــرفــــن المـــتـــنـــازعـــن قــد قــــدّم، الــثــاثــاء، أمـــام المـحـكـمـة الإداريــــة بالعاصمة، دفوعه وعرائضه، ليعقب ذلك قرار القاضي بوضع الملف قيد «المداولة»، على أن يتم النطق بالحكم بعد أسبوعين؛ في خطوة باتت تكتسي أبـعـادا سياسية وثـيـقـة الـصـلـة بملف الـحـريـات فــي الـبـاد بشكل عام، وحرية العمل النقابي والحق الدستوري في الإضراب بشكل خاص. وحـــضـــر المــحــكــمــة بــــدافــــع الــتــضــامــن قـــيـــاديـــون مـــن أحــــــزاب المـــعـــارضـــة «جـبـهـة الـــقـــوى الاشــتــراكــيــة» و«الــتــجــمــع مـــن أجـل الثقافة والديمقراطية» و«حزب العمال». وأطـــلـــقـــت وزارة الــعــمــل والـتـشـغـيـل، مسنودة بوزارة التربية الوطنية، مساعي قضائية فـي مــارس (آذار) المـاضـي تهدف إلـــــــى حـــــــل «المــــجــــلــــس الــــوطــــنــــي المـــســـتـــقـــل لمـــســـتـــخـــدمـــي الــــتــــدريــــس لـــلـــقـــطـــاع ثـــاثـــي الأطــــــــوار لـــلـــتـــربـــيـــة»، المــــعــــروف اخـــتـــصـــارا بــ«كـنـابـسـت». وجـــاءت هــذه الـخـطـوة بعد أشهر قليلة من وضع قياديين بارزين في الـتـنـظـيـم، هـمـا مـسـعـود بــوديــبــة وبـوبـكـر هــابــت، تـحـت تـدابـيـر الــرقــابــة القضائية، إثـر دعوتهما إلـى إضــراب احتجاجا على ظروف عمل الأساتذة. تــســتــنــد عـــريـــضـــة وزارة الـــعـــمـــل فـي مـطـالـبـتـهـا بــحــل «كـــنـــابـــســـت» إلــــى حـزمـة مـن الــدفــوع التنظيمية والإجــرائــيــة؛ وفي مقدمتها عـدم مطابقة القانون الأساسي والـــنـــظـــام الـــداخـــلـــي لـلـنـقـابـة مـــع الأحـــكـــام -23 الجديدة، التي جاء بها «القانون رقم »، المتعلق بممارسة الحق النقابي. 02 وفي المقابل، تبدي نقابة «كنابست» رفضا قاطعا لهذه الخطوة، التي تصفها بـــ«الــتــصــعــيــد غـــيـــر المــــبــــرر» الــــــذي يــهــدف حسبها إلى «تضييق الخناق على العمل الـــنـــقـــابـــي المــســتــقــل فــــي قـــطـــاع الـــتـــربـــيـــة». ويُــقـصـد بصفة «المـسـتـقـل»، عــدم انـضـواء الــــنــــقــــابــــة تــــحــــت مـــظـــلـــة «الاتـــــــحـــــــاد الــــعــــام للعمال الجزائريين» (المركزية النقابية في الــبــاد)، والـتـي تـواجـه اتـهـامـات مستمرة بـ«الخضوع التام للحكومة». وأكـــــــــدت «كــــنــــابــــســــت» فـــــي بـــيـــانـــاتـــهـــا الــــتــــزامــــهــــا الــــكــــامــــل بـــــالأطـــــر الـــتـــشـــريـــعـــيـــة المــــنــــصــــوص عـــلـــيـــهـــا، عــــــــادة المـــــآخـــــذ الـــتـــي استندت إليها الوزارة مجرد «ذرائع إدارية لتسويغ قرار الإلغاء، وتجاوز الإرادة الحرة لمنتسبي القطاع». وأمام هذا الوضع، قررت «كنابست» خــوض المعركة على جبهتين؛ الأولـــــــى قــضــائــيــة عـــبـــر تــحــضــيــر دفــوعــهــا للطعن والرد على عريضة الوزارة، والثانية ميدانية من خلال تفعيل وقفات احتجاجية دوريـــــــة، بـــالـــتـــوازي مـــع رفــــع مـــنـــاشـــدة إلــى الرئيس عبد المجيد تبون، للتدخل وحماية التعددية النقابية، وحريات التعبير داخل الفضاء التربوي. يـقـرأ مـراقـبـون هــذا الـصـدام القضائي المتصاعد بوصفه جـــزءا مـن استراتيجية أوســـــع، تـبـنـتـهـا الــحــكــومــة مـــؤخـــرا لإعــــادة ضبط المشهد النقابي وهيكلة القطاعات الــحــســاســة، وعـــلـــى رأســـهـــا قـــطـــاع الـتـربـيـة الــوطــنــيــة، بــهــدف ضــمــان اســـتـــقـــرار المــرفــق الـعـام، والحد من شلل المـــدارس الناتج عن الإضــــرابــــات الــــدوريــــة، الـــتـــي لــطــالمــا مـيـزت السنوات الماضية. وتعود جذور الخلاف الراهن إلى عام ، حينما بــاشــرت الـحـكـومـة مـراجـعـة 2022 جذرية للتشريعات المنظمة للعمل النقابي؛ في خطوة قدمتها كأنها مسعى لتحديث قـــوانـــن الـــعـــمـــل، ومـــاءمـــتـــهـــا مـــع المـعـايـيـر الأمـــمـــيـــة. غــيــر أن هــــذا الــتــوجــه قــوبــل منذ الــبــدايــة بـريـبـة شـــديـــدة مـــن قِــبــل الـتـكـتـات النقابية المستقلة، حيث رأت فـي الخطوة تـضـيـيـقـا مـمـنـهـجـا عــلــى فـــضـــاء الــحــريــات الأساسية، ومحاولة لتقنين وتكبيل الحق الدستوري في الإضراب. وفي الوقت الذي تدافع فيه السلطات عن الإصلاحات الجديدة، بوصفها صمام أمان لـ«ضمان السلم الاجتماعي وعصرنة الـــحـــوار المـــهـــنـــي»، رفــعــت نــقــابــات قطاعية وازنـــــــــة فـــــي مـــــجـــــالات الـــتـــربـــيـــة والـــصـــحـــة والتعليم الـعـالـي صـــوت الاحـتـجـاج عاليا ضـــــد مــــضــــامــــن الـــــقـــــانـــــون؛ واصـــــفـــــة إيـــــاه بـ«الانتكاسة» التي فرضت قـيـودا مشددة تحظر الإضـــرابـــات التضامنية والمطلبية خـــارج الـشـق الاجـتـمـاعـي الـبـحـت، وهــو ما موجة من الاحتجاجات 2023 فجّر في سنة والإضــــــــــرابــــــــــات طــــالــــبــــت بــــســــحــــب الـــنـــص الـقـانـونـي، بــدعــوى تـصـادمـه الـصـريـح مع .2020 المكتسبات التي كفلها دستور الجزائر: «الشرق الأوسط» موريتانيا تدخل «مرحلة تاريخية» بعد التوقيع على خريطة الحوار الوطني أعـــــلـــــن مـــنـــســـق الــــــحــــــوار الــــوطــــنــــي فــي مـــوريـــتـــانـــيـــا، مـــوســـى أفـــــــال، نـــهـــايـــة مـرحـلـة التحضير لـلـحـوار بـالـتـوقـيـع عـلـى خريطة الـــحـــوار مـــن جـمـيـع الأطـــــراف المــشــاركــة فـيـه، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن مــــوعــــد جــــلــــســــات الــــحــــوار ســيــحــدده الــرئــيــس المــوريــتــانــي مـحـمـد ولـد الشيخ الغزواني. وكـــان أفـــال يـتـحـدث خـــال حـفـل توقيع وثائق التحضير للحوار، مساء (الثلاثاء)، والتي كان من أهمها «خريطة الطريق» التي تتضمن محاور الحوار الوطني، بالإضافة إلى وثيقة «الدليل العملي» التي تشرح آلية تنظيم وسير جلسات الحوار المرتقب. قـــــال أفــــــال فــــي خـــطـــابـــه أمــــــام الأطــــــراف الــســيــاســيــة إن الـــعـــمـــل عـــلـــى هـــــذه الـــوثـــائـــق اســـتـــمـــر لــتــســعــة أشــــهــــر، «الـــتـــقـــيـــنـــا خـالـهـا بــــــالأحــــــزاب الـــســـيـــاســـيـــة والمـــجـــتـــمـــع المـــدنـــي والشخصيات الوطنية، وهي لقاءات أفضت إلى صياغة وثائق توافقية، قدمناها لرئيس الجمهورية، الذي طلب منا العودة للأطراف السياسية لاعتمادها والتوقيع عليها». وأوضـــــــح مــنــســق الــــحــــوار الـــوطـــنـــي أن الوثائق «كانت ضرورية لأقصى درجة، لأننا لو كنا دخلنا مباشرة في الحوار، فلن نخرج منه -فـي الغالب- بـأي نتيجة، وإذا خرجنا بنتيجة فلن تكون كبيرة»، وأبرز أن «الحوار الـذي يجري التحضير له هو عملية وطنية فـي غـايـة الأهـمـيـة»، داعـيـا جميع المشاركين فيه إلـى «دراســـة المـحـاور وتقديم مقترحات عملية». وبــــخــــصــــوص جـــلـــســـات الـــــحـــــوار الــتــي ستستمر لحوالي شهر قال أفال: «أعتقد أن هــذه الأطــــراف إذا جلست لمــدة شهر لنقاش المـــحـــاور المـــحـــددة مـسـبـقـا، فــا شــك ستخرج بنتائج إيجابية للبلد، وإصلاحات عظيمة للوطن، وسندخل مرحلة تاريخية جديدة». وخلص إلى التأكيد على أن توقيع الوثائق الـتـوافـقـيـة «يــطــوي مـرحـلـة التحضير التي كـــانـــت صــعــبــة، ويــفــتــح الـــبـــاب أمـــــام مـرحـلـة الـحـوار، التي لن تكون أسهل من سابقتها، ولــكــن حـسـب تـجـربـتـي ومـعـرفـتـي بالطيف الـسـيـاسـي، أعـتـقـد أنـنـا الـبـلـد الـوحـيـد الــذي تلتقي معارضته ومــوالاتــه لنقاش الملفات بهدوء وروح أخوية». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال رئـــيـــس حــــزب اتــحــاد قوى التقدم محمد ولد مولود، رئيس قطب ائـتـاف المعارضة الديمقراطية المـشـارك في الـــحـــوار، إن «تحضير الـوثـائـق أخـــذ الكثير مــــن الـــــوقـــــت، وكـــــــان ذلــــــك اســـتـــثـــمـــارا مــفــيــدا لـلـمـسـتـقـبـل...وآمـل أن يسهل علينا الجهد الـسـابـق فــي الـتـحـضـيـر لـلـحـوار الـــوفـــاق في المـحـطـات الـقـادمـة. لقد كــان التفاهم مـا بين المعارضة والمـــوالاة صعبا للغاية، ولكن في النهاية حصل الوفاق». وعبر ولد مولود عن أمله في أن «يكون الـــنـــقـــاش خـــــال جـــلـــســـات الـــــحـــــوار الــوطــنــي المـــرتـــقـــب ســلــســا وإيـــجـــابـــيـــا ومـــجـــديـــا، وأن نتوصل فـي نهايته إلــى وفـــاق وطـنـي حول القضايا الأساسية للبلد، والملفات الحساسة والمصيرية، في ظرف عالمي مضطرب وظرف إقليمي ملتهب». وكـــانـــت مـــصـــادر سـيـاسـيـة قـــد أكــــدت لـ «الشرق الأوسط» أن خريطة الطريق للحوار تضمنت أربعة محاور رئيسية هي: الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، والنموذج الــديــمــقــراطــي لـــلـــبـــاد، ونــــمــــوذج الــحــوكــمــة، وإدمـاج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر والتهديدات. ورغـــم اتــفــاق الأطــــراف الـسـيـاسـيـة على «خـــريـــطـــة طـــريـــق الـــــحـــــوار»، يــبــقــى الـــســـؤال الأهـــــم الـــــذي يــطــرحــه المــوريــتــانــيــون هـــو إذا كانت الأطراف قد طوت الخلاف بشأن نقطة «المــأمــوريــات الـرئـاسـيـة»، وتـجـاوزتـه بشكل نهائي، أم إنها فقط أجّلت هذا الخلاف، الذي قد يعود إلى الواجهة خلال الحوار، ويسبب مشكلات قد تعصف بالحوار نفسه. نواكشوط: الشيخ محمد السجن سنة لإعلامي تونسي اشتُهر بانتقاده الرئيس أعـلـن الـصـحـافـي الـتـونـسـي الـبـارز هيثم المكي، المعروف بانتقاداته الحادة لـسـيـاسـة الــرئــيــس قـيـس ســعــيّــد، أمـس (الأربعاء)، أنه حُكم عليه بالسجن لمدة عــــام واحـــــد بــســبــب مـــنـــشـــورات لـــه على وسـائـل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي، بحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وكـــــــــان المـــــكـــــي مـــــن أبـــــــــرز المـــعـــلـــقـــن ،2011 السياسيين في تونس بعد ثورة مـــن خــــال مــشــاركــتــه فـــي أهــــم الــبــرامــج الإذاعـيـة فـي تونس «مـيـدي شــو»، على إذاعة «موزاييك إف إم» الخاصة، قبل أن ينسحب من العمل منها. 2024 كما فُتح تحقيق ضده في عام ،54 بــمــوجــب المــــرســــوم الـــرئـــاســـي عــــدد المتعلق بـ«الأخبار الكاذبة»، إثر منشور لــــه حـــــول وضـــعـــيـــة أحـــــد المــســتــشــفــيــات الــواقــعــة فـــي مـديـنـة صـفـاقـس (وســــط). وبعد قرار بالحفظ في الطور القضائي الابـــتـــدائـــي، حُــكــم عـلـيـه اسـتـئـنـافـيـا في صــفــاقــس بـسـنـة ســجــنــا، اســـتـــنـــادا إلــى من مجلة الاتصالات، بحسب 86 الفصل ما أوضح في تدوينة على صفحته في موقع «فيسبوك». ويــنــص هـــذا الـفـصـل عـلـى معاقبة كــــل مــــن يــتــعــمــد الإســـــــــاءة بـــالـــغـــيـــر، أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية لـــــاتـــــصـــــالات، بـــالـــســـجـــن مـــــن عــــــام إلـــى عامين. وأدانت نقابة الصحافيين في بيان ، تعرّض 2023 هــذا الـحـكـم. ومـنـذ سنة المـكـي لـثـاث مـتـابـعـات قـضـائـيـة، كانت جـمـيـعـهـا بـسـبـب تــصــريــحــات إعـامـيـة ومنشورات على موقع «فيسبوك». ورغــــــــم أنـــــــه نـــــــأى بـــنـــفـــســـه مــــؤخــــرا عـــن الـــســـاحـــة الإعـــامـــيـــة المــحــلــيــة، فـإنـه لا يــــزال نـشـطـا عــلــى وســـائـــل الــتــواصــل الاجـــــتـــــمـــــاعـــــي، وهـــــــو أيـــــضـــــا صـــحـــافـــي وعـضـو فــي هيئة الـتـحـريـر فــي المنصة الإعلامية التونسية «رشمة». واعـــــتـــــبـــــرت حـــــريـــــة الـــتـــعـــبـــيـــر أهــــم ، التي أسقطت نظام 2011 مكاسب ثورة الرئيس السابق الـراحـل زيـن العابدين بـــن عـــلـــي. لــكــن ومـــنـــذ أن قـــــرّر الــرئــيــس احتكار السلطات 2021 قيس سعيّد في فـــي الـــبـــاد، تـنـتـقـد عــــدة مـنـظـمـات غير حـكـومـيـة والمـــعـــارضـــة تـــراجـــع الـحـقـوق والحريات في ولايته. كما سُجنت عدة شخصيات إعلامية وسياسية، بينما فضّل آخرون مغادرة البلاد. تونس: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky