اقتصاد 15 Issue 17396 - العدد Wednesday - 2026/7/15 الأربعاء ECONOMY %0.80 %1.28 %0.52 %0.13 %0.47 %0.19 %0.59 %0.24 » مع نظرة مستقبلية «مستقرة» + بعد تثبيت «فيتش» تصنيفها الائتماني عند «إيه كيف نجحت «مصدات» السعودية في حماية اقتصادها من نيران الحرب؟ في الوقت الذي دفعت فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المنطقة إلى واحدة من أكثر موجات التوتر حدة منذ سنوات، وأعادت إغلاق مضيق هرمز ورفعت أسعار الــنــفــط والـــشـــحـــن والـــتـــأمـــن، جــــاء تثبيت وكــــالــــة «فـــيـــتـــش» لــلــتــصــنــيــف الائـــتـــمـــانـــي » مع نظرة مستقبلية + للمملكة عند «إيـه «مـسـتـقـرة»، ليطرح ســـؤالا أسـاسـيـا: كيف تمكن الاقتصاد السعودي من الحفاظ على متانته المالية في قلب الأزمة؟ الإجــــابــــة لا تــرتــبــط بـــارتـــفـــاع أســعــار الـــنـــفـــط وحــــــــده؛ بــــل بـــمـــنـــظـــومـــة مــتــكــامــلــة مــن الإصـــاحـــات الــتــي تـراكـمـت عـلـى مـدى ســــــنــــــوات، شـــمـــلـــت بــــنــــاء مـــــصـــــدات مــالــيــة ولـوجـسـتـيـة، وتــنــويــع مـــصـــادر الـتـمـويـل، وتطوير البنية التحتية للطاقة، وتعزيز دور القطاع الـخـاص، بما جعل الاقتصاد أكــــثــــر قـــــــدرة عـــلـــى امــــتــــصــــاص الـــصـــدمـــات الخارجية. وبينما يترقب مجتمع المال والأعمال الــدولــي صـــدور التقرير الـشـامـل والمفصل للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي 2026 بشأن مـشـاورات المــادة الرابعة لعام مـــع المــمــلــكــة هــــذا الـــشـــهـــر، تـكـشـف بـيـانـات بـعـثـة الـــصـــنـــدوق، وأرقــــــام الــبــنــك المـــركـــزي السعودي، وميزان المدفوعات، عن الكيفية التي اجتاز بها الاقتصاد السعودي واحدا من أصعب الاختبارات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة. الشرايين البديلة حــــن أعـــلـــنـــت طــــهــــران إغــــــاق مـضـيـق هــــــرمــــــز، الـــــــــذي يــــمــــر عـــــبـــــره نــــحــــو خــمــس تـجـارة النفط الـعـالمـيـة، اعتقد كـثـيـرون أن الـــصـــادرات الـنـفـطـيـة الخليجية سـتـواجـه شــلــا واســـعـــا. إلا أن الـسـعـوديـة كــانــت قد استعدت لهذا السيناريو منذ عقود، عبر بناء منظومة متكاملة لتأمين صادراتها بعيدا عن المضيق. وشـمـلـت هـــذه الاسـتـراتـيـجـيـة تطوير خــــط أنـــابـــيـــب «شـــــــرق-غـــــــرب» الـــــــذي يـنـقـل النفط إلى موانئ ينبع على البحر الأحمر، وتوسيع طاقته الاستيعابية، إلـى جانب إنــــشــــاء مــــراكــــز تـــخـــزيـــن اســتــراتــيــجــيــة فـي أسواق رئيسية حول العالم، والحفاظ على أكبر طاقة إنتاجية فائضة عالمياً. وعندما اندلعت الأزمـــة، أتـاحـت هذه المنظومة لـــ«أرامــكــو الـسـعـوديـة» مواصلة الوفاء بالتزاماتها التصديرية؛ إذ دعمت الإمــــدادات عبر خـط الأنـابـيـب، واستفادت مـــن المـــخـــزونـــات الــخــارجــيــة، ومـــن قـدرتـهـا عـلـى تشغيل جـــزء مــن طاقتها الإنتاجية الــفــائــضــة، مـــا حـــد مـــن تـــراجـــع الـشـحـنـات، وخــفــف أثـــر إغــــاق المـضـيـق عـلـى تـدفـقـات النفط السعودية. لماذا بقي التضخم منخفضاً؟ رغـــم أن الــحــرب دفــعــت أســعــار النفط والـشـحـن والـتـأمـن الـبـحـري إلـــى الارتــفــاع عـــالمـــيـــا، فــــــإن انـــتـــقـــال هــــــذه الـــصـــدمـــة إلـــى الاقـــتـــصـــاد المــحــلــي بــقــي مـــحـــدودا مـقـارنـة بالعديد من الاقتصادات الأخـــرى. ويعود ذلك إلى كفاءة سلاسل الإمــداد، واستقرار ســـعـــر صـــــرف الــــريــــال المـــرتـــبـــط بــــالــــدولار، وارتــــفــــاع المـــخـــزونـــات الاســتــراتــيــجــيــة من الـسـلـع الأســاســيــة، إلـــى جـانـب السياسات المالية والنقدية التي حافظت على استقرار الأسواق. ولهذا، يتوقع صندوق النقد الدولي ،2026 أن يبلغ متوسط التضخم خلال عام فـــي المـــائـــة فـــقـــط، وهــــو مـسـتـوى 2.3 نــحــو يظل منخفضا مقارنة بمعظم الاقتصادات المتقدمة والناشئة. فائض الحساب الجاري قد يبدو للوهلة الأولى أن الحرب كان يفترض أن تضر بالحسابات الخارجية للمملكة، إلا أن بيانات الربع الأول أظهرت الــــعــــكــــس. فـــقـــد ســـجـــل الــــحــــســــاب الــــجــــاري مــلــيــار دولار، وهــــو أول 4.1 فــائــضــا بــلــغ فائض يُسجل بعد نحو عامين من العجز، مـلـيـار دولار في 8.2 مـقـارنـة بـعـجـز قــــدره . وجـــــاء هــذا 2025 الـــربـــع الأخـــيـــر مـــن عــــام التحول نتيجة معادلة مـزدوجـة؛ فبينما تــراجــعــت كــمــيــات الــنــفــط المـــصـــدرة بسبب الاضـــطـــرابـــات، عــوضــت الأســـعـــار المرتفعة جـــانـــبـــا كـــبـــيـــرا مــــن هـــــذا الانــــخــــفــــاض، فـي الوقت الـذي تباطأت فيه الـــواردات نتيجة اضطرابات الشحن، وتحسن ميزان السفر مع ارتفاع إنفاق الزوار داخل المملكة. أدوات عززت الاستقرار لـــــم يـــكـــن فــــائــــض الــــحــــســــاب الــــجــــاري وحـــده مـا عــزز متانة الاقـتـصـاد؛ بـل دعمه أيضا عـدد من الأدوات المالية التي دخلت بها المملكة الأزمــــة؛ فقد أظـهـرت البيانات أن المــمــلــكــة دخـــلـــت الأزمــــــة بـــــــأدوات مـالـيـة قوية وعـوامـل ساعدتها فـي الحفاظ على الاستقرار، تمثلت في العوامل التالية: - إعـــادة توظيف الأصـــول الخارجية: سجلت الـعـمـلـيـات الاسـتـثـمـاريـة للجهات الــحــكــومــيــة وصــــنــــدوق الــــثــــروة الــســيــادي الــــســــعــــودي، قــــفــــزة قـــيـــاســـيـــة فــــي تـصـفـيـة الأصول الأجنبية خلال الربع الأول من عام ، حـيـث بلغت قيمة الأصــــول المباعة 2026 مليار دولار، مقارنة 22.6 والمحولة نحو مليارات دولار فقط في الربع الأخير من 4 بـ في المـائـة). ويعكس 460 (بنمو 2025 عـام هذا النمو الحاد وتيرة متسارعة في إعادة توجيه السيولة الخارجية نحو الداخل. - اسـتـقـرار الأصــــول الاحـتـيـاطـيـة: في مقابل القفزة في تسييل الأصول الخارجية لــلــجــهــات الـــحـــكـــومـــيـــة، حـــافـــظـــت الأصـــــول الاحتياطية لدى البنك المركزي السعودي على مستويات استقرار قوية ومتوازنة، تــريــلــيــون ريـــــال (مــــا يــعــادل 1.862 بـلـغـت مليار دولار) بنهاية الـربـع الأول، 496.5 فـي 9.32 مــســجــلــة قـــفـــزة ســـنـــويـــة بــنــســبــة المـائـة. ويـوضـح هـذا المشهد كـفـاءة توزيع الأدوار التمويلية؛ حيث فضلت الجهات الحكومية الاعتماد على تدوير محافظها الاسـتـثـمـاريـة وتـسـيـيـل جـــزء مــن أصـولـهـا الأجـــنـــبـــيـــة لـــتـــمـــويـــل المــــشــــاريــــع المـــحـــلـــيـــة، بـــدلا مـن الـلـجـوء إلــى السحب المـبـاشـر من الاحتياطيات النقدية الرسمية للمملكة، مـــا عــــزز مـــن مـــصـــدات الأمـــــن المـــالـــي وسـنـد الجدارة الائتمانية للمملكة عالمياً. - الـجـدارة الائتمانية: هـذه المؤشرات المـــحـــقـــقـــة فــــي مــــيــــزان المــــدفــــوعــــات وحــجــم الأصــــــول الاحــتــيــاطــيــة انـعـكـسـت مـبـاشـرة عــــلــــى الـــــــجـــــــدارة الائــــتــــمــــانــــيــــة الـــســـيـــاديـــة للمملكة؛ حـيـث أكـــدت وكــــالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى في مراجعاتها ، القوة الهيكلية لمركز الاقتصاد 2026 لعام الــســعــودي ومـقـاومـتـه الـعـالـيـة للصدمات الجيوسياسية الإقليمية؛ فقد ثبتت وكالة «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تقييمهما » مع نظرة مستقبلية + للمملكة عند «إيـه «مـــــســـــتـــــقـــــرة»، فـــــي حـــــن حــــافــــظــــت وكــــالــــة «موديز» على تصنيفها المرتفع عند «إيه ». ووفقا للتقارير الصادرة، فإن هذا 3 إيه التثبيت الائتماني يستند بشكل جوهري إلــــى ضــخــامــة صـــافـــي الأصــــــول الأجـنـبـيـة الـــســـيـــاديـــة والاحـــتـــيـــاطـــيـــات المـــالـــيـــة الــتــي تـغـطـي المــدفــوعــات الـخـارجـيـة لمـــدد زمنية طويلة تفوق متوسط الدول ذات التصنيف المـــمـــاثـــل، إلــــى جـــانـــب المـــرونـــة الاسـتـبـاقـيـة للأنشطة غير النفطية والقدرة على توفير قنوات تمويل بديلة لتنفيذ مشاريع «رؤية » دون المــــســــاس بـــالـــغـــطـــاء الــنــقــدي 2030 والاحتياطي الأساسي للدولة. - الـــتـــمـــويـــل الاســــتــــبــــاقــــي: اســتــغــلــت الـــــحـــــكـــــومـــــة قـــــــــوة مـــــركـــــزهـــــا الائــــتــــمــــانــــي 34.4( وانـخـفـاض مستويات الـديـن الـعـام في المائة من الناتج المحلي) لتأمين تمويل مليار دولار خلال الربع 13 خارجي بقيمة الأول، وفـق ما أعلن المركز الوطني لإدارة الـــديـــن الـــعـــام فـــي يــنــايــر (كـــانـــون الــثــانــي) الماضي، قبل تصاعد الأزمة. كما تم تأمين مـلـيـار دولار إضــافــيــة عبر 14 مـــا يـــقـــارب إصـــدار صـكـوك دولـيـة، وقـــروض تجارية، وسندات من قبل بنوك وشركات سعودية كــــبــــرى مـــســـتـــفـــيـــدة بـــــدورهـــــا مـــــن الــســقــف الائـتـمـانـي المـرتـفـع لــلــدولــة، لـيـرتـفـع بذلك إجمالي اقتراض المقيمين من الخارج إلى مليار دولار. 27 - الـتـدفـقـات الاسـتـثـمـاريـة: فــي قطاع الاســـتـــثـــمـــار، تـــأكـــد عــمــق ثــقــة المــؤســســات العالمية عبر استمرار تدفقات الاستثمار الأجــــــنــــــبــــــي؛ وعـــــلـــــى خــــــــاف مــــــا تـــشـــهـــده الاقـــتـــصـــادات عـــــادة خــــال فـــتـــرات الـتـوتـر الجيوسياسي، لـم تسجل الـسـوق المالية السعودية موجة خــروج لـــرؤوس الأمــوال الأجـــنـــبـــيـــة؛ بـــل واصـــــل المــســتــثــمــرون غير المـقـيـمـن تـسـجـيـل صـــافـــي مــشــتــريــات في مـلـيـار دولار 2.4 الأســهــم الـسـعـوديـة بـلـغ ،2026 خـــــــال الــــنــــصــــف الأول مــــــن عـــــــام لتستقر ملكيتهم الإجـمـالـيـة فــوق حاجز مليارات دولار. ترافق ذلك مع مرونة 110 اســـتـــثـــنـــائـــيـــة فـــــي الاســــتــــثــــمــــار الأجـــنـــبـــي المــــبــــاشــــر الـــــــذي ســـجـــل تــــدفــــقــــات صــافــيــة مليار دولار خــال الـربـع الأول 1.8 بلغت وحــــده، مـدعـومـا بـثـقـة الأســـــواق المـتـزايـدة في الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية .»2030 المستمرة لـ«رؤية - الــقــطــاع المـــصـــرفـــي: أســهــمــت مـتـانـة القطاع المصرفي في تعزيز قدرة الاقتصاد عـــلـــى تــــجــــاوز فـــتـــرة الــــتــــوتــــر؛ إذ حــافــظــت البنوك السعودية على مستويات مرتفعة مــــن الـــرســـمـــلـــة والــــســــيــــولــــة، مــــع اســـتـــمـــرار نــمــو الائـــتـــمـــان لـلـقـطـاع الـــخـــاص، مـــا وفــر الــتــمــويــل الــــــازم لــلــشــركــات والمـــشـــروعـــات رغــم اضـطـرابـات الأســــواق الـعـالمـيـة. ويـرى صـــنـــدوق الــنــقــد أن ســامــة الــقــطــاع المــالــي شكلت إحدى الركائز الرئيسية التي دعمت استقرار الاقتصاد خلال الأزمة. ؟»2030 ماذا غيّرت «رؤية ربـــمـــا يـــكـــون أفـــضـــل اخـــتـــبـــار لـنـجـاح الإصــــاحــــات هـــو طــــرح ســـــؤال افـــتـــراضـــي: مــاذا لـو وقعت الأزمـــة الحالية قبل إطـاق »؟ فـــــي ذلـــــــك الــــــوقــــــت، كــــان 2030 «رؤيــــــــــة الاقــــتــــصــــاد يــعــتــمــد بــــصــــورة كــــبــــرى عـلـى الإيــرادات النفطية، وكانت أدوات التمويل وإدارة السيولة أكثر محدودية، كما كانت مساهمة الأنشطة غير النفطية أقل بكثير مما هي عليه اليوم. أما اليوم، فقد أصبح الاقتصاد يستند إلى منظومة أكثر تنوعا تــشــمــل الإيـــــــــرادات غــيــر الــنــفــطــيــة، وســـوق الدين المحلية والدولية، والقطاع المصرفي، وصـــــنـــــدوق الاســــتــــثــــمــــارات الــــعــــامــــة، إلـــى جـانـب احتياطيات نقدية مرتفعة وبنية لوجستية متطورة، وهو ما وفر للمملكة شـــبـــكـــة أمــــــــان ســـاعـــدتـــهـــا فـــــي امـــتـــصـــاص الصدمة دون اضطرابات كبيرة. تقييم صندوق النقد جـاء البيان الختامي لبعثة صندوق ، ليوثق المؤشرات 2026 النقد الدولي لعام الإيـــجـــابـــيـــة لــاقــتــصــاد الـــســـعـــودي؛ حيث أكــد الـصـنـدوق أن الاقـتـصـاد أظـهـر مرونة تكيّفية عالية وقدرة واضحة على الصمود في وجه المتغيرات الخارجية. وعزا البيان هـــذا الاســتــقــرار إلـــى قـــوة المـتـانـة الهيكلية للاقتصاد الوطني، وتطور البنية التحتية اللوجستية، بجانب التوسع المستمر في تنويع الـقـاعـدة الإنتاجية والأنـشـطـة غير النفطية. وفــــــــي المـــــقـــــابـــــل، خــــفــــض الــــصــــنــــدوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال فـي المــائــة، بانخفاض 1.7 ، إلــى 2026 عــام نـــقـــطـــة مــــئــــويــــة عـــــن تـــوقـــعـــاتـــه 0.3 قــــــــدره إلى 2027 السابقة، لكنه رفع توقعاته لعام في المائة. 5.5 ولا يـعـكـس هــــذا الــخــفــض ضـعـفـا في الاقــتــصــاد بــقــدر مـــا يـعـكـس تـأثـيـر البيئة الإقـلـيـمـيـة؛ فـحـتـى مــع تسجيل الاقـتـصـاد فـي المـائـة خــال الـربـع الأول 3 نـمـوا بنحو ، فــــإن اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــرات 2026 مـــن عــــام الجيوسياسية وارتــفــاع تكاليف الشحن والــتــأمــن قـــد يـــؤثـــران فـــي وتـــيـــرة الـنـشـاط خلال بقية العام. تحديات لا تزال قائمة رغم قوة المصدات المالية واللوجستية، فـــإن اســتــمــرار الـــتـــوتـــرات الإقـلـيـمـيـة لفترة طـويـلـة قــد يــفــرض تـحـديـات إضــافــيــة، من بـيـنـهـا ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الــنــقــل والــتــأمــن، وتباطؤ التجارة العالمية، واحتمال تأجيل بعض الاسـتـثـمـارات، فضلا عـن الضغوط المحتملة على المشاريع الكبرى إذا استمرت أسعار الطاقة والخدمات اللوجستية عند مستويات مرتفعة. ولهذا، يؤكد صندوق الـنـقـد أن مـواصـلـة الإصـــاحـــات الهيكلية، وزيـادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاجية، ستظل عوامل أساسية للحفاظ على النمو خلال السنوات المقبلة. المرونة أصبحت سياسة اقتصادية تــكــشــف تــجــربــة الأشـــهـــر المـــاضـــيـــة أن مـــا واجـــهـــتـــه المــمــلــكــة لـــم يــكــن مـــجـــرد أزمـــة نــفــط أو اخــتــبــار جـيـوسـيـاسـي عـــابـــر؛ بل اختبار شامل لقدرة الاقتصاد على إدارة الصدمات؛ فالتزامن بين تحقيق فائض في الحساب الجاري، وإعادة توظيف الأصول الـــخـــارجـــيـــة، والـــحـــفـــاظ عــلــى احـتـيـاطـيـات قــويــة، وتــأمــن تـمـويـل منخفض التكلفة، واسـتـمـرار تدفقات الاستثمار، يوضح أن إدارة السيولة السيادية أصبحت جزءا من استراتيجية اقتصادية متكاملة، لا مجرد استجابة ظرفية للأزمات. ومــــــــع انـــــتـــــظـــــار الــــتــــقــــريــــر الـــنـــهـــائـــي لــصــنــدوق الــنــقــد الــــدولــــي، تـــبـــدو الــرســالــة التي تقدمها التجربة السعودية واضحة: الاستثمار في المـرونـة الاقتصادية أصبح أحد أهم الأصول السيادية للمملكة، وربما الأكثر قيمة في عالم تتزايد فيه الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية. وزير المالية السعودي مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في اجتماعات الربيع (الصندوق) الرياض: هلا صغبيني أظهرت البيانات أن المملكة دخلت الأزمة بأدوات مالية قوية وعوامل ساعدتها في الحفاظ على الاستقرار
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky