issue17393

7 أخبار NEWS Issue 17393 - العدد Sunday - 2026/7/12 الأحد ASHARQ AL-AWSAT شكوى من غياب فرص العمل بعد دمج «قسد» تصاعد ظاهرة هجرة العرب من «الحسكة» السورية يـــشـــكـــو أهـــــالـــــي المـــــكـــــون الــــعــــربــــي فـي مـــحـــافـــظـــة الـــحـــســـكـــة شــــمــــال ســـــوريـــــا مـن انعكاسات سلبية كثيرة تطالهم بسبب يــنــايــر (كـــانـــون 29 طــريــقــة تـنـفـيـذ اتـــفـــاق الــثــانــي) المـــاضـــي، الــــذي يـنـص عـلـى دمـج مـؤسـسـات «الإدارة الــذاتــيــة» الـكـرديـة في الــحــكــومــة الـــســـوريـــة، وتــتــصــاعــد ظــاهــرة هجرتهم نحو محافظات أخـــرى، نتيجة تـــــردي أوضـــاعـــهـــم المــعــيــشــيــة بــشــكــل غير مسبوق. ويــــؤكــــد نـــاشـــط مــــن أبــــنــــاء الــعــشــائــر الـعـربـيـة فــي الـحـسـكـة أن تـصـاعـد ظـاهـرة هجرة أبناء المكون العربي التي تشهدها بـعـض مـنـاطـق الـحـسـكـة، يــعــود بـالـدرجـة الأولـــى إلــى تـدهـور الأوضـــاع الاقتصادية وغياب فرص العمل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعدادا كــبــيــرة مـــن أبـــنـــاء الــعــشــائــر الــعــربــيــة بعد اتـــفـــاق الـــدمـــج والـــبـــدء فـــي تـنـفـيـذه، تـركـوا صـــفـــوف «قـــــــوات ســــوريــــا الــديــمــقــراطــيــة» (قــســد) (الــــــذراع المـسـلـحـة لـــــإدارة الـذاتـيـة الــكــرديــة) والــتــزمــوا مـنـازلـهـم، «لـكـنـهـم لم يـحـصـلـوا عـلـى فـــرص تــطــوع فـــي وزارتــــي الداخلية والدفاع، كما حصل مع مسلحي (قـــــســـــد) الأكـــــــــــــراد، مـــــا أدى إلـــــــى تــــدهــــور أوضاعهم المعيشية ودفع كثيرا من الأسر إلى التفكير بالهجرة». وحــــســــب الــــنــــاشــــط، تـــتـــركـــز الـــهـــجـــرة بــشــكــل رئـــيـــســـي فــــي مــنــطــقــة «جـــبـــل عـبـد الـعـزيـز» وريـــف مدينة الــشــدادي ومنطقة «تـــل حـمـيـس» جــنــوب الـحـسـكـة، موضحا أنــــــه لا تــــوجــــد إحـــصـــائـــيـــة دقـــيـــقـــة لـــعـــدد العائلات التي هاجرت، لكن مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة الحسكة، إبـراهـيـم خـلـف، أوضـــح فــي تـقـريـر نشرته وســــائــــل إعــــــام مــحــلــيــة فــــي مـــايـــو (أيــــــار) المـــاضـــي، أن ظــاهــرة الـهـجـرة مــن الحسكة 2025 شهدت تصاعدا كبيرا خــال عامي ، ولا تزال مستمرة بوتيرة متزايدة، 2026 و وسـط توقعات بارتفاعها بشكل أكبر في حال عدم معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع السكان إلى مغادرة قراهم، موضحا أن الــــعــــامــــل الاقــــــتــــــصــــــادي بـــــــات المــــحــــرك الـــرئـــيـــســـي لـــلـــهـــجـــرة، إذ تــشــكــل الأســـبـــاب فـــي المـــائـــة من 95 الاقـــتـــصـــاديـــة أكـــثـــر مـــن حالات النزوح الريفي. يصل العدد الإجمالي للأسر المهاجرة مــن أريــــاف الـحـسـكـة، حـسـب الـتـقـريـر، إلـى أســـــرة، غـالـبـيـتـهـا تـبـحـث عن 5000 نــحــو فرص عمل في المزارع أو المصانع الخاصة بعد فقدان مصادر دخلها داخل المحافظة. وتشكل القبائل والعشائر العربية في شمال وشرق سوريا (محافظات الحسكة، والرقة، ودير الـزور، وبعض أريـاف حلب) الأغـــلـــبـــيـــة الــعــظــمــى مــــن الـــســـكـــان، وتـــذكـــر الأرقـــــام أن نـسـبـة المــكــون الـعـربـي فــي تلك 78.5 في المائة إلـى 70 المناطق تبلغ نحو في المائة من إجمالي عدد السكان، وتصل في المائة في بعض المناطق، 93 إلى نحو بـيـنـمـا تـتـركـز مــكــونــات الـــكـــرد، الــســريــان، الـــتـــركـــمـــان فــــي شـــمـــال الـــحـــســـكـــة وبــعــض أرياف حلب. وتشير التصريحات الرسمية إلى أنه يناير، الذي ينص 29 في إطار تنفيذ اتفاق عــلــى دمــــج مـــؤســـســـات «الإدارة الـــذاتـــيـــة» آلاف من 9 بالحكومة السورية، تقدم نحو عناصر «قسد» للانضمام إلى قوى الأمن الداخلي الحكومية. وتــــــزيــــــد مــــســــألــــة ضــــعــــف الــــخــــدمــــات الأساسية في الحسكة من دوافع الهجرة. ويـصـف مـوظـف حـكـومـي درجـــة أولـــى في إحدى الدوائر الرسمية في المدينة، الوضع مـــن الـنـاحـيـة المـعـيـشـيـة وتـــوفـــر الـخـدمـات الأســـــاســـــيـــــة فـــــي المــــنــــاطــــق الـــــتـــــي أعـــلـــنـــت الحكومة السيطرة عليها بموجب اتفاق الــدمــج، بـأنـه «سـيـئ جـــداً»، إذ «لا كهرباء ولا مـــاء، وســط ارتــفــاع شـديـد فـي درجــات درجة أحياناً». 50 الحرارة تصل إلى ومـــمـــا يـــزيـــد الــطــيــنــة بـــلـــة هــــو «عــــدم توفر فرص العمل»، حسب حديث الموظف لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، الـــــذي لــفــت إلــــى أن الموظفين فـي مؤسسات «الإدارة الذاتية» من أبناء العشائر العربية كانوا يتقاضون دولاراً، وبـعـد 250 - 150 شـهـريـا مـــا بـــن تركهم لتلك المؤسسات عقب اتفاق الدمج، لــم تـعـد الـحـكـومـة أغلبهم إلـــى وظائفهم، ولــذلــك، فــإن أي شخص يجد فـرصـة عمل في أي محافظة يرحل، ووصل الأمر إلى أن بعض المناطق باتت شبه خالية. ومــــــن بـــــن أســـــبـــــاب الــــهــــجــــرة أيـــضـــا، حـالـة عــدم الاسـتـقـرار الأمـنـي الـسـائـدة في الحسكة. وقال الناشط من أبناء العشائر العربية: «كثير من سكان القرى العربية لا يستطيعون الوصول بسهولة إلى بعض مــراكــز المــــدن الـخـاضـعـة لـسـيـطـرة (قــســد)، إضافة إلى أن حالة عدم الاستقرار الأمني عطلت عجلة التنمية والاستثمار، وأبقت المـنـطـقـة فـــي ظــــروف اقــتــصــاديــة وخـدمـيـة وأمـنـيـة صعبة، الأمـــر الـــذي جعل الهجرة خـــــيـــــارا تـــلـــجـــأ إلــــيــــه أعـــــــــداد مــــتــــزايــــدة مـن العائلات». فــــــــي المـــــــقـــــــابـــــــل، تـــــعـــــيـــــش الـــــشـــــرائـــــح الاجتماعية الكردية أوضاعا جيدة. وقال الموظف الحكومي من أبناء المكون العربي: «الأكـــــراد كــانــوا مـوظـفـن بـــرواتـــب شهرية مرتفعة وما زال بعضهم كذلك، وبعضهم عــــــــــادوا إلـــــــى مـــنـــاطـــقـــهـــم مـــــع احـــتـــفـــاظـــهـــم بوظائفهم». ولــم يــرد مـصـدر حكومي ســـوري في الـحـسـكـة، الـسـبـت، عـلـى أسـئـلـة لــ«الـشـرق الأوسط» بشأن الوضع السابق، والمراحل الــتــي وصــلــت إلـيـهـا عـمـلـيـة تـنـفـيـذ اتـفـاق الدمج. وشـــــدد الــنــاشــط مـــن أبـــنـــاء الـعـشـائـر العربية على «ضـــرورة أن تفتح الحكومة بــــاب الـــتـــطـــوع وفـــــرص الــعــمــل أمـــــام أبــنــاء المـنـطـقـة، مـــع تـخـفـيـف الـــشـــروط وتحقيق المــــســــاواة فـــي الــتــوظــيــف بـــن الـــعـــرب ومــن خـــدمـــوا ســابــقــا ضــمــن مــؤســســات الإدارة الذاتية و(قسد) للحد من ظاهرة الهجرة». دمشق: موفق محمد خبير يتوقع «خطوة رادعة» من القضاء تجاه جماعات مسلحة فصائل عراقية «تبايع» خامنئي... وترفض تسليم السلاح قــبــل نــحــو أســـبـــوع مـــن زيـــــارة مــقــررة لـرئـيـس الـحـكـومـة الـعـراقـيـة عـلـي الــزيــدي إلــى واشـنـطـن، أعلنت فصائل وجماعات مرتبطة بما يُسمى بـ«المقاومة الإسلامية فـي الـعــراق» رفضها تسليم سلاحها إلى الـدولـة. وبينما تضغط الإدارة الأميركية عــلــى بـــغـــداد لـــنـــزع ســــاح الــفــصــائــل وفــك ارتباطها بــإيــران، تضع المـواقـف الأخـيـرة لـــهـــذه الـــفـــصـــائـــل الــــزيــــدي أمــــــام تــحــديــات سياسية وأمنية معقدة. كـانـت الحكومة قـد حـــددت، فـي وقت ســــابــــق، نـــهـــايـــة شـــهـــر ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) المـــقـــبـــل، مــــوعــــدا أخــــيــــرا لــتــســلــيــم الـــســـاح ونــــزعــــه، بـــالـــتـــزامـــن مــــع انـــتـــهـــاء الـــوجـــود العسكري لـقـوات التحالف الــدولــي، طبقا للاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية. وتــــحــــدث رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الــــزيــــدي، الأسبوع الماضي، عن دخول الحكومة في حـوار مع الفصائل التي «سينتقل عملها لاحقا إلى الميدان السياسي والاجتماعي». وبــــانــــتــــهــــاء المــــهــــلــــة المـــــــحـــــــددة لـــنـــزع السلاح وتسليمه إلـى المؤسسات الأمنية الحكومية، فإن «السلاح سيكون محتكرا بشكل تام لدى مؤسسات الدولة الرسمية وقـــواتـــهـــا المـسـلـحـة والأمـــنـــيـــة المـخـتـصـة»، بحسب الزيدي. وبــــلــــهــــجــــة حــــــــــــادة، طـــــالـــــب مــــســــؤول «كــتــائــب حــــزب الـــلـــه» المـــعـــروف بــاســم أبــو حــســن الـــحـــمـــيـــداوي، الــحــكــومــة الـعـراقـيـة بوجوب «الانصياع» للمقاومة. وعرضت وزارة الخارجية الأميركية، فـــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، مـــكـــافـــأة تــصــل إلــى مـــايـــن دولار مــقـــابـــل مــعــلــومــات عـن 10 الــحــمــيــداوي، المـــعـــروف بـكـونـه أحـــد أقــرب قادة الفصائل إلى إيران. وقـــــــال الــــحــــمــــيــــداوي، فـــــي بـــــيـــــان، إن «الــــكــــتــــائــــب» تـــأســـســـت عـــلـــى يـــــد المـــرشـــد الإيـــرانـــي الـــراحـــل عـلـي خـامـنـئـي، وبــقــرار منه، «فكان رجالها وما زالوا يوالون هذا الخط»، على حد تعبيره. تابع الحميداوي: «في هذا المنعطف التاريخي، نلفت أنظار القادة السياسيين والمـــــســـــؤولـــــن الـــحـــكـــومـــيـــن إلــــــى وجـــــوب الانصياع لإرادة شعب المقاومة والجهاد، والــحــذر الـشـديـد مــن الانـــجـــراف فــي ركــاب المـــشـــاريـــع الاســتــكــبــاريــة أو الــتــمــاهــي مع أجنداتها الخبيثة. ونحذرهم بأن شعبنا ســيــقــول كـلـمـتـه وقـــــــراره إذا مـــا انــحــرفــت الــبــوصــلــة»، فــي إشــــارة إلـــى خـطـة تسليم السلاح. ورفـــــضـــــت مـــــا تُــــســــمــــى بـــــ«المــــقــــاومــــة الإسلامية في العراق» هي الأخرى تسليم ســـاحـــهـــا. ويـــضـــم هــــذا الائــــتــــاف المـسـلـح طــيــفــا مــــن الـــفـــصـــائـــل غـــيـــر المـــعـــلـــنـــة، الــتــي تـتـطـابـق أجــنــداتــهــا مـــع نـــشـــاط «الـــحـــرس الــــــثــــــوري» الإيـــــــرانـــــــي، كـــمـــا يُـــنـــظـــر إلــيــهــا بـــوصـــفـــهـــا الأجـــنـــحـــة الـــســـريـــة لـلــفـصـائــل المعروفة المرتبطة بإيران. وقــالــت الـجـمـاعـة، فــي بــيــان، السبت، إنــهــا «مـتـمـسـكـة بـنـهـج المـــقـــاومـــة، وليعلم الأعـــــــداء أن قــــوى مـــحـــور الـــحـــق كـالـجـسـد الـــــــواحـــــــد، وفـــــــق الأطــــــــر الــــجــــهــــاديــــة الـــتـــي خطها لنا قائدنا (خامنئي)، ولن تثنينا الـــخـــطـــوب، ولــــن تــزيــدنــا إلا إصــــــرارا على مــواصــلــة نـهـجـنـا لــنــصــرة المـسـتـضـعـفـن، وطرد المحتلين من العراق والمنطقة». وأضــافــت أن «سـاحـنـا لــم يـكـن يوما خـــيـــارا لـلـمـسـاومـة، بـــل هـــو عـقـيـدة وعـهـد فـي أعـنـاقـنـا، وبــه سنمضي لنكسر قيود الهيمنة، ونكبح جماح المستكبرين». وتـــــابـــــعـــــت: «وعـــــلـــــيـــــه، فــــإنــــنــــا نـــؤكـــد للقاصي والداني أننا لن نقف عند حدود مـا وصلنا إلـيـه، بـل سنعمل على تطوير قـدراتـنـا العسكرية والأمـنـيـة كما ونـوعـا، ورفــــع الــجــاهــزيــة بـمـا يـتـنـاسـب مـــع حجم التحديات والتهديدات المتصاعدة». وحتى الآن، استجاب مقتدى الصدر، زعــــيــــم الـــتـــيـــار الــــــصــــــدري، لــــدعــــوة حـصـر السلاح، بعدما أمر، الشهر الماضي، فصيله «سرايا السلام» بتسليم أسلحته ومقاره الـرسـمـيـة إلـــى الـــدولـــة. كـمـا اســتــجــاب كل من «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» للمطلب ذاتـه، بيد أن إصـرار بعض الــفــصــائــل عــلــى رفــــض هــــذه الـــخـــطـــوة من شأنه أن يزيد من التحديات والتعقيدات المرتبطة بهذا الملف أمــام الحكومة، طبقا لمراقبين. وينقسم المراقبون بشأن قضية نزع أســلــحــة الــفــصــائــل إلــــى فـــريـــقـــن؛ بـــن من يرى استحالة ذلك في ظل غياب مرونة أو موافقة إيرانية واضحة في هـذا الاتجاه، ومــن يـؤمـن بـقـدرة الحكومة على تحقيق ذلك في ظل الظروف والتحولات الإقليمية المتسارعة. ويــــــشــــــدد المــــحــــلــــل الــــســــيــــاســــي نــــــزار حـــيـــدر، فـــي حـــديـــث لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، عــلــى ضــــــرورة «الــتــمــيــيــز» بـــن مـــا تعلنه المـيـلـيـشـيـات ومــــا تـخـفـيـه؛ إذ يـشـمـل ذلــك «تــــوافــــقــــات ســـريـــة ســتــفــضــي، فــــي نـهـايـة المطاف، إلى تسليم كامل سلاحها وتفكيك تشكيلاتها العسكرية»، على حد تعبيره. ويـــــرجـــــح حــــيــــدر أن يــــقــــدم الـــقـــضـــاء الـــعـــراقـــي عــلــى اتـــخـــاذ مـــوقـــف رادع تـجـاه الجهات الـتـي تـخـرق الـقـانـون بالاحتفاظ بسلاحها خــارج إطــار الـدولـة، مشيرا إلى أن القضاء يستعد، للمرة الأولى منذ عام ، للإعلان عن مدونة قانونية. 2003 وقــال حيدر: «مـن المنتظر أن يُصنَّف أي تشكيل عسكري أو أي نشاط عسكري خــارج الـدولـة بمثابة عمل إرهـابـي، تصل عــــقــــوبــــتــــه، بـــحـــســـب الـــــقـــــوانـــــن الـــعـــراقـــيـــة الـنـافـذة، إلــى الإعـــــدام». ويعتقد حـيـدر أن المــــدونــــة الــقــانــونــيــة، فـــي حــــال صـــدورهـــا، «ســــتــــســــهــــم بـــشـــكـــل كـــبـــيـــر فــــــي مـــســـاعـــدة الحكومة على تنفيذ خططها بشأن حصر السلاح بيد الـدولـة». وأضــاف أن خطوات نــــزع ســــاح الــفــصــائــل وتـفـكـيـكـهـا تـتـعـزز مـــن خــــال «خــطــط الــحـكـومــة الــرامــيــة إلــى تطهير الأجــهــزة الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة من عـنـاصـر الميليشيات الــذيــن يـرفـضـون فك ارتـبـاطـهــم بـزعـامـاتـهـم، وتـسـلـيـم قــرارهــم الأمني والعسكري إلى القائد العام للقوات المسلحة، أسوة بالفصائل التي أعلنت ذلك خلال الفترة الماضية». تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقرا لـ«الحشد الشعبي» في مارس الماضي (رويترز) بغداد: فاضل النشمي فصائل عراقية حذرت الحكومة من «الانصياع» لضغوط تسليم السلاح دمشق تتابع تفكيك خلايا «داعش»... وتُكثف إجراءات الأمن في العاصمة وضواحيها دعــــــا وزيـــــــر الـــداخـــلـــيـــة الــــســــوري، أنــس خــطّــاب، إلــى «تكثيف الإجــــراءات الأمـنـيـة وفـــق الـخـطـط المـعـتـمـدة، ورفــع مستوى التنسيق والمتابعة الميدانية والاســــــتــــــجــــــابــــــة الـــــســـــريـــــعـــــة لمـــخـــتـــلـــف الـــبـــاغـــات والــــــحــــــوادث»، وذلــــــك خـــال اجــتــمــاع أمــنــي مــوســع عــقــده، الـسـبـت، مع قـادة الأمـن الداخلي في المحافظات الـــــســـــوريـــــة، بــــحــــضــــور نــــائــــب الــــوزيــــر وعــدد من معاونيه. وقالت الـــوزارة إن الاجــتــمــاع نــاقــش «مــســتــجــدات الــواقــع الأمـنـي والـخـطـط والإجـــــراءات المتخذة لتعزيز الأمن والاستقرار». وأطـــلـــقـــت وزارة الــداخــلـــيـــة حملة أمنية واسعة مع استنفار شمل غالبية المــنــاطــق الـــســـوريـــة، غـــــداة الـتـفـجـيـرات التي شهدتها دمشق أخيراً. وبدأت الحملة، الخميس الماضي، بعمليات أمنية متزامنة شملت مناطق واســعــة فــي محيط الـعـاصـمـة، وصلت حتى محيط مدينة القطيفة بمنطقة كم شمال شرقي دمشق) 40( القلمون ومــنــطــقــة الـحـسـيـنـيـة الـــواقـــعـــة جـنـوب 10( شـــرقـــي دمـــشـــق، ومـنـطـقـة قــدســيــا كم شمال غربي دمشق) إلا أن العملية الأكبر كانت في حي الورور، على سفح جــبــل قـــاســـيـــون شـــمـــال غـــربـــي دمــشــق؛ حيث جرى تطويق الحي خلال العملية التي استمرت ساعات. وأفاد بيان للداخلية بأن «سلسلة العمليات الأمنية» أسـفـرت عـن تفكيك خـــايـــا عــــدة تــابــعــة لـتـنـظـيـم «داعـــــش» الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على القيادي البارز في التنظيم المـــدعـــو فــــراس الـــداغـــر، وعــــدد مـــن أبـــرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل. وفــــــي بــــيــــان آخـــــــر، كـــشـــفـــت وزارة الـداخـلـيـة عــن أن «الـتـحـقـيـقـات المكثفة مــع أفــــراد الخلية الإرهــابــيــة المـسـؤولـة عن تفجيرات السابع من يوليو (تموز) بــــدمــــشــــق»، قـــــــادت «إلـــــــى الـــكـــشـــف عـن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات تمهيدا لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية». ومـن جانبه، أعلن وزيـر الداخلية السوري عبر حسابه في منصة «إكس» إلـــــقـــــاء الـــقـــبـــض عـــلـــى المــــســــؤولــــن عـن التفجيرات التي استهدفت دمشق. ووقع تفجيران بعبوتين ناسفتين في السابع من يوليو الحالي، أحدهما داخل حاوية قمامة، والثاني في سيارة مركونة على جانب الطريق في محيط وزارة الـسـيـاحـة وفــنــدق «فـورسـيـزنـز» الــــــــذي أقــــــــام فـــيـــه الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته دمشق الأســـبـــوع المـــاضـــي. وأســفــر التفجيران آخرين 36 عـن مقتل شخص وإصــابــة بجروح، حسب وزارة الصحة السورية. وسـبــق ذلـــك بــأيــام قـلـيـلـة، تفجير وقــــع فـــي مـقـهـى المــشــيــريــة خــلــف قصر الــعــدل وســـط دمــشــق، أســفــر عــن مقتل آخرين 20 أشـخـاص وإصـابـة نحو 10 معظمهم من المحامين. وفـــي تـــطـــورات الـتـحـقـيـق الــجــاري مـع المـوقـوفـن، كشفت وزارة الداخلية الـسـبـت أنـــه إلـــى «جــانــب تحليل الأدلـــة الـفـنـيـة ومــطــابــقــة المــعــطــيــات الأمــنــيــة، ثبتت مـسـؤولـيـة الخلية عــن التفجير الإرهـــابـــي الـــذي اسـتـهـدف مبنى إدارة الــتــســلــيــح الـــتـــابـــع لــــــــوزارة الــــدفــــاع فـي الــــعــــاصــــمــــة دمـــــشـــــق فــــــي شــــهــــر مـــايـــو المـاضـي». وأفــاد بيان وزارة الداخلية، المنشور عبر معرفاتها الرسمية، بأن الخلية الــجــاري التحقيق معها أقـرت «بــتــنــفــيــذ الــعــمــلــيــة بـــهـــدف اســتــهــداف المــــؤســــســــات الــــعــــامــــة، وزعـــــزعـــــة الأمــــن والاســـــــتـــــــقـــــــرار، وبــــــــث الـــــفـــــوضـــــى بــن المواطنين». وأشارت إلى أن التحقيقات «لا تــــــــــزال مــــســــتــــمــــرة لــــكــــشــــف جــمــيــع المـــتـــورطـــن والمـــتـــعـــاونـــن مـــع الـخـلـيـة، واتــخــاذ الإجـــــراءات القانونية الـازمـة بـحـقـهـم». وكـــانـــت ســـيـــارة مـفـخـخـة قد مـــايـــو المــــاضــــي قـــرب 19 انـــفـــجـــرت فــــي مــركــز إدارة الـتـسـلـيـح الـتـابـعـة لــــوزارة الدفاع السورية في منطقة باب شرقي جــنــوب دمـــشـــق، وأســـفـــر الانـــفـــجـــار عن مقتل عسكري وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. دمشق: سعاد جروس عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky