10 أخبار NEWS Issue 17393 - العدد Sunday - 2026/7/12 الأحد يُعرف بيرنهام بلقب «ملك الشمال» بعدما فاز بثلاث ولايات متتالية في رئاسة بلدية مانشستر الكبرى ASHARQ AL-AWSAT بعد تأييد كاسح من نواب «العمال» بيرنهام يستعد لتسلّم رئاسة الحكومة خلفا لستارمر بــــــات الـــســـيـــاســـي المــــخــــضــــرم آنـــــدي بـيـرنـهـام عـلـى أعــتــاب أن يُــصـبـح رئيس الــوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسـع من نـواب حزب «العمال»، مــا جـعـلـه المـــرشّـــح الـوحـيـد لـخـافـة كير ستارمر حتى اليوم. وقــــــــال بـــيـــرنـــهـــام إنــــــه حـــصـــل عـلـى 403 نـــائـــبـــا مــــن أصـــــل 322 تـــرشـــيـــحـــات لحزب «العمال» في اليوم الأول من فتح بـــــاب الـــتـــرشـــيـــحـــات، الـــخـــمـــيـــس، أي أنـــه بات يحتاج إلى تأييد نائب واحـد فقط ليضمن عمليا خـوض السباق منفرداً. ترشيحاً 323 وبــمــجــرد حــصــولــه عــلــى لـــن يـــعـــود فـــي إمـــكـــان أي مــنــافــس جمع المطلوبة لدخول السباق. 81 الأصوات الـ وأفـــاد عـدد مـن نــواب الـحـزب بأنهم لــــم يــتــمــكــنــوا مــــن تـــقـــديـــم تـرشـيـحـاتـهـم الـــخـــمـــيـــس، لــكــنــهــم ســيــعــلــنــون دعـمـهـم لــبــيــرنــهــام لــــدى عـــودتـــهـــم إلــــى الــبــرلمــان الاثــــنــــن، مــــا يــجــعــل انـــتـــخـــابـــه مــــن دون منافسة أمرا شبه محسوم. وقــــال بــيــرنــهــام، فـــي مـقـطـع مـصـور قــصــيــر نـــشـــره عـــبـــر وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجتماعي معلنا ترشيح نفسه رسمياً: «بدأ الأمر يبدو حقيقيا جداً». عـــامـــا، هو 56 وبــيــرنــهــام، الــبــالــغ الــنــائــب الـعـمـالـي الــوحــيــد الــــذي أعـلـن تـرشـحـه علنا لـخـافـة سـتـارمـر، الــذي أعلن الشهر الماضي تنحيه عن رئاسة الــــحــــزب والــــحــــكــــومــــة. وكـــــــان الـــطـــريـــق قـــد بـــات مـمـهـدا أمــــام بــيــرنــهــام، مـسـاء الأربعاء، بعدما أعلن آل كارنز، الوزير السابق في وزارة الدفاع، والـذي طُرح اسمه بوصفه منافسا محتملاً، أنه لن يخوض السباق ضده. 16 ويُــغــلــق بــــاب الــتــرشــيــحــات فـــي يوليو (تـمـوز)، على أن يُعلَن بيرنهام رسـمـيـا زعـيـمـا لــحــزب «الـــعــمـــال» خـال مؤتمر خاص في اليوم التالي، في حال لـم يتمكن أي مـرشـح آخــر مـن استيفاء الــــشــــروط. وبـــعـــد ذلـــــك، يــتــولــى رئــاســة يوليو، عقب لقائه الملك 20 الحكومة في تـشـارلـز الـثـالـث، ليصبح سـابـع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد. وقال نائب عمالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طـــالـــبـــا عـــــدم الـــكـــشـــف عــــن اســــمــــه، بـعـد تـــرشـــيـــحـــه بـــيـــرنـــهـــام: «لا يــــوجــــد أحـــد غيره». وعود «ملك الشمال» وفـي منشور على «فيسبوك»، قال بيرنهام إنه «ممتن للغاية» للدعم الذي تلقاه من مختلف أجنحة الـحـزب، ومن الــــنــــواب «الــــذيــــن وضـــعـــوا ثـقـتـهـم بـــي». وأضاف: «هذا هو التغيير الجذري الذي أطرحه: إخراج السلطة من وستمنستر، وإعـادة توجيه الاقتصاد لخدمة الناس الـــعـــاديـــن، وتـحـقـيـق نــمــو جــيــد فـــي كل منطقة». ويُـــــــعـــــــرف بــــيــــرنــــهــــام بـــلـــقـــب «مـــلـــك الــــشــــمــــال»، بـــعـــدمـــا فـــــاز بـــثـــاث ولايـــــات مـتـتـالـيـة فـــي رئـــاســـة بــلــديــة مـانـشـسـتـر الكبرى، وقد تعهّد بإحداث «أكبر عملية إعادة توازن للسلطة شهدتها البلاد». وتتمثل أبــرز مقترحاته فـي إنشاء مقر يحمل اســم «داونـيـنـغ ستريت رقم فـي الـشـمـال» لتنسيق عملية أوسـع 10 لــنــقــل الـــصـــاحـــيـــات إلـــــى الأقــــالــــيــــم، فـي إشارة إلى مقر رئيس الوزراء البريطاني داونينغ ستريت». 10« في كــــمــــا تــــعــــهّــــد بــــيــــرنــــهــــام بــــالالــــتــــزام بـــالانـــضـــبـــاط المــــالــــي وخــــفــــض فــــاتــــورة الرعاية الاجتماعية المتضخمة، وسعى إلـى طمأنة الأســـواق عبر تأكيد التزامه بـقـواعـد الاقــتــراض الحكومية الحالية. لكنه سـيـواجـه الـتـحـديـات نفسها التي أربكت فترة ستارمر في رئاسة الوزراء، الـــــتـــــي اســـــتـــــمـــــرت نــــحــــو عــــــامــــــن، وفــــي مــقــدمــتــهــا ضــعــف الــنــمــو الاقـــتـــصـــادي، واستمرار أزمة غلاء المعيشة، وصعوبة التعامل مع رئيس أميركي غير متوقع مثل دونالد ترمب. كـــمـــا أشـــــــار بـــيـــرنـــهـــام إلــــــى أنــــــه قـد يسلك نهجا مختلفا عن ستارمر حيال إســـــرائـــــيـــــل، الــــتــــي حـــظـــيـــت بــــدعــــم قـــوي مــن حـكـومـة حـــزب «الـــعـــمـــال»، حـتـى مع تصاعد الانتقادات للحرب في غزة. وكـــان سـتـارمـر قــد أعـلـن استقالته يــونــيــو (حـــــزيـــــران)، بــعــد أشـهـر 22 فـــي مـــن الــضــغــوط المــرتــبــطــة بــالــتــراجــع عن سياسات عدة، والتشكيك في تقديراته الـسـيـاسـيـة، فـضـا عــن الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات المحلية في مايو (أيار)، ما فاقم دعوات النواب إلى تغيير القيادة والتوجه السياسي. وجاءت استقالته بعد فوز بيرنهام فـي انتخابات فرعية أتـاحـت لـه العودة إلــــى الـــبـــرلمـــان، وفــتــحــت أمـــامـــه الـطـريـق لإطلاق تحد كان متوقعا منذ فترة على زعـــامـــة الـــحـــزب. وأدى بـيـرنـهـام اليمين نائبا في البرلمان في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ستارمر استقالته، عائدا إلى مجلس العموم بعد أن شغل عضويته .2017 و 2001 بين عامي «نَفَس جديد» ويُنظر إلــى بيرنهام على أنــه أكثر ميلا إلى اليسار من ستارمر الوسطي، وأكــثــر حــضــورا وجـاذبـيـة فــي الحملات السياسية، كما تظهر استطلاعات الرأي أنه الشخصية الأكثر شعبية داخل حزب «العمال». ويــــرى كـثـيـر مـــن نــــواب الـــحـــزب أنــه يُمثل أفضل فرصة لاستعادة الناخبين الــــذيــــن انـــتـــقـــلـــوا إلـــــى حـــــزب «الإصـــــــاح» المناهض للهجرة، بزعامة نايغل فاراج، قبل الانتخابات العامة المقبلة المتوقعة .2029 في ويتقدم «الإصــــاح» على «العمال» في استطلاعات الرأي منذ أكثر من عام، رغـــم أن الـــفـــارق تـقـلّــص خـــال الأسـابـيـع الأخــــــــيــــــــرة، وســــــــط تـــــــســـــــاؤلات تــتــعــلــق بالشؤون المالية لفاراج. وقــــــال نـــائـــب عـــمـــالـــي، طـــلـــب عـــدم الــكــشــف عـــن هــويــتــه، إن الـــحـــزب كــان مـحـقـا فـــي «المـــجـــازفـــة» مـــع بـيـرنـهـام، مضيفاً: «لا يمكن أن يكون أســوأ من ســـتـــارمـــر». وأضــــــاف: «آمـــــل أن يـكـون نَفَسا جديداً». لندن: «الشرق الأوسط» يونيو (رويترز) 22 بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم إجراءات احترازية شملت إغلاق المعالم السياحية مبكرا وتقليص الرحلات الإقليمية فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وسط تحذيرات من توسع الحرائق أعـــلـــنـــت فـــرنـــســـا حـــــال تـــأهـــب قـــصـــوى فــــي ربـــع أراضــيــهــا تـقـريـبـا بـسـبـب مــوجــة حـــر تــؤجــج أيـضـا الحرائق، فيما قـرر عـدد من المعالم السياحية مثل برج إيفل الإغلاق باكراً. وتــخــضــع أربــــع وعـــشـــرون مـقـاطـعـة فـــي وســط 22.2 غـربـي الــبــاد، منها منطقة بــاريــس، يقطنها مــلــيــون نــســمــة وفــــق حـــســـابـــات «وكــــالــــة الـصـحـافـة الـــفـــرنـــســـيـــة»، لأقـــصـــى درجــــــات الـــتـــأهـــب (المــســتــوى الأحــــمــــر) الـــتـــي أعــلــنــتــهــا هــيــئــة الأرصــــــــاد الــجــويــة 59 مـوصـيـة بــ«الـيـقـظـة الــتــامــة». وفـــي ظــل خـضـوع مـقـاطـعـة أخـــــرى لــحــال تــأهـــب بـرتـقـالـيـة (المــســتــوى الـــثـــانـــي) بــســبــب الأحـــــــوال الـــجـــويـــة، تــظــل المــنــاطــق الــجــنــوبــيــة الــشــرقــيــة وجــــزيــــرة كــورســيــكــا وحــدهــا بمنأى نسبيا عن موجة الحر الثالثة خلال شهرين. وحـذّرت هيئة الأرصـاد الجوية من أن الحرارة درجـــــة «فــــي بعض 40 أو حــتــى 39 قـــد تــصــل إلــــى المــــنــــاطــــق»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن مـــوجـــة الـــحـــر الــشــديــد ستستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل. إجراءات احترازية خـال عطلة نهاية الأسـبـوع التي تشهد ذروة العطلة الصيفية، ستسير خدمات القطارات فائقة السرعة (تي جي في) بشكل طبيعي تزامنا مع عطلة اليوم الوطني الممتدة، لكن سيتم إلغاء واحدة من كل ثلاث رحلات للقطارات الإقليمية خلال أشد أوقات الــيــوم حــــرارة، مــع تـوفـيـر حــافــات بـديـلـة. وحـضّــت الــســلــطــات ســائــقــي الـــســـيـــارات عــلــى تـــوخـــي «حـــذر إضافي» بسبب الحرارة وازدحام حركة المرور. وفي ظل هذه الظروف، تتزايد الحرائق. وحذّر الــرئــيــس إيــمــانــويــل مـــاكـــرون عـبـر مـنـصـة «إكــــس»، حرائق غابات سببها أنشطة 10 من كل 9« قائلا إن بشرية»، مضيفا أن «ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرض للخطر مَــن يحموننا، وتـدمـر مناظرنا الطبيعية». ومنذ بـدايـة الصيف، شـخـصـا بـشـبـهـة الــضــلــوع في 32 أوقـــفـــت الــشــرطــة إضرام حرائق. ألـــف هـكـتـار مـنـذ مطلع 25 واحـــتـــرق أكــثــر مـــن الـــعـــام، أي مـــا يــقــرب مـــن ضـعـف المــســاحــة المسجلة ، وفــق الـدفـاع 2025 بحلول الـتـاريـخ نفسه مـن عــام المدني. ورغـم أن الخسائر البشرية لا تُقارن بأي حال بتلك المسجلة في جنوب إسبانيا حيث قضى شـخـصـا عـلـى الأقـــــل، فـقـد أُفـــيـــد بـــوقـــوع حـرائـق 12 متفرقة فـي مناطق عـديـدة فـي الجنوب وكـذلـك في مناطق أقل اعتيادا على حرائق الصيف، ولا سيما في غرب فرنسا. وفــــي مـنـطـقـة ســـافـــوا، عُـــزلـــت قـــريـــتـــان، ورغـــم هــكــتــارا 60 أن حـــريـــق الـــغـــابـــات الــــــذي أتـــــى عـــلـــى قـــد «اســتــقــر» الآن، وفــقــا لـلـسـلـطـات المـحـلـيـة، فـإن تأمين طريق الوصول سيتطلب أياما من العمل. وأثبت علماء المناخ أن موجات الحر المتكررة تُعد مـــؤشـــرا قـاطـعـا عـلـى الـتـغـيـر المــنــاخــي الــنــاجــم في المقام الأول عن حـرق الفحم والنفط والـغـاز. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة هذه الموجات، ما سيترتب عليها عــواقــب وخـيـمـة عـلـى الصعيدين البشري والاقــتــصــادي، ويستلزم تكييف البنية التحتية لتلائم هذه الظروف. وواجهت الحكومة الفرنسية اتهامات واسعة النطاق بعدم الاستعداد لموجات الحر الشديد، إذ سُــجّــلـت حـــالات وفـــاة تـفـوق المــعــدلات الطبيعية، لا عاما ً. 75 سيما بين السكان الذين تتجاوز أعمارهم إغلاق مبكر لمعالم سياحية من التبعات الأخــرى للحرارة الشديدة ارتفاع فـــي المـــائـــة مـقـارنـة 20 أعـــــداد حـــــالات الـــغـــرق بـنـحـو بالعام الماضي، إذ تشير البيانات الرسمية إلى غرق يونيو (حزيران)، ولا سيما بين 19 شخصا منذ 131 القاصرين ومن تجاوزوا سن الستين. وتتضرر أيضا الفعاليات الاحتفالية والمعالم السياحية من جراء موجة الحر. فــفــي بــــاريــــس، قـــدّمـــت مــعــالــم ســيــاحــيــة بــــارزة منها برج إيفل، ومتحف اللوفر الـذي تفتقر بعض قاعاته إلى التكييف، ومتحف أورسيه، موعد إغلاق أبوابها إلى الساعة الرابعة عصراً. كما ألغت قيادة الشرطة حفلات رجال الإطفاء 13 التي تحظى بشعبية كبيرة وكانت مقررة يومي يوليو (تموز)، بالإضافة إلى فعاليات رياضية 14 و خارجية وأخرى كانت مقررة في أماكن غير مكيفة. وألغت مدن في أنحاء فرنسا عروض الألعاب النارية الخاصة باحتفالات اليوم الوطني. لندن: «الشرق الأوسط» تفش متسارع في الكونغو الديمقراطية يهدد العاملين في القطاع الصحي تحت وطأة الخوف والحرارة... طواقم تتدرّب لمواجهة «إيبولا» مـع اتّــسـاع رقعة انتشار فـيـروس «إيـبـولا» شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تُكثّف منظمة «أطـبـاء بـا حـــدود» جهود تـدريـب فــرق قـد تضطر إلى مواجهة الوباء. مايو (أيــار)، 15 ومنذ رصـد تفشي الفيروس في انــتــشــر «إيــــبــــولا» بــوتــيــرة أســــرع مـــن أي تــفــش ســابــق، شـخـص فــي منطقة 600 وتـسـبـب حـتـى الآن فــي وفــــاة فــقــيــرة تــنــشــط فــيــهــا جـــمـــاعـــات مـسـلـحـة وفــــق «وكـــالـــة الصحافة الفرنسية». وتـحـت خيمة فـي مـركـز تدريب تـابـع لــ«أطـبـاء بـا حـــدود» فـي نـيـروبـي، يتلقى عشرة من العاملين في القطاع الصحي، قد يُنشرون في بؤرة للوباء أو يعملون في دول مجاورة، تدريبا على كيفية أداء مـهـامـهـم مــع حـمـايـة أنـفـسـهـم مــن الــفــيــروس الــذي يشكّل خطرا حقيقيا على الطواقم الطبية. ألف شخص 15 وتسبب «إيبولا» في وفاة أكثر من فــي أفـريـقـيـا خـــال الـسـنـوات الخمسين المـاضـيـة، وهـو يــــؤدي إلـــى حــمّــى نـزفـيـة شـــديـــدة الـــعـــدوى تـنـتـقـل عبر سوائل أجسام المصابين، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً. إصــابــة مــؤكــدة فــي الكونغو 1700 ومـــن بــن أكــثــر مــن إصابة بين 112 الديمقراطية منذ بـدء الـوبـاء، سُجلت .35 العاملين في الرعاية الصحية، تُوفي منهم ودرّب المـــركـــز حــتــى الآن نــحــو مــائــة مـــن مـوظـفـي «أطــبــاء بــا حــــدود»، ويستعد لاسـتـقـبـال مـوظـفـن من وزارة الصحة الكينية ومنظمات غير حكومية أخرى. وقـالـت ديـانـا كـوربـن، وهــي منسقة طبية مساعدة في بعثة «أطباء بلا حدود» في جمهورية أفريقيا الوسطى: «يــــقــــع أحــــــد مـــشـــاريـــعـــنـــا قــــــرب الـــــحـــــدود مــــع الــكــونــغــو الـديـمـقـراطـيـة، ولــذلــك نــريــد أن نــكــون مـسـتـعـديـن، وأن نضمن استعداد فرقنا». ولم يسبق للطبيبة المكسيكية عاما أن تعاملت مع فيروس «إيبولا». 37 البالغة بروتوكولات صارمة تتمثل الصعوبة الأولى في ارتداء معدات الوقاية بطريقة صحيحة: بذلة صفراء، وحذاء مطاطي، ومئزر، وغـــطـــاء رأس واســـــع مـــــزود بـــيـــاقـــة، وقــــنــــاع، ونـــظـــارات واقية، وزوجـان من القفازات؛ أحدهما مطاطي والآخر للاستعمال مرة واحدة. ويُــدوّن توقيت ارتــداء المعدات على الياقة. وبعد تجهيزهم بهذه الطريقة، يفقد العاملون فـي الرعاية الصحية كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق، ولا يستطيعون العمل لأكثر من ساعة واحدة وسط حرارة الكونغو ورطوبتها. والمشاركون جميعهم من أصحاب الخبرة، إلا أن خطورة الفيروس، وعـدم الراحة الناجم عن معدات الوقاية، والبروتوكولات الصارمة، وضرورة العمل دائما ضمن ثنائي، فضلا عن الضغط النفسي والظروف المناخية؛ كلها أمور تخلق تحديات خاصة. وقـال سيسيه بابا ندياغا، المـسـؤول عن التوعية الصحية ميدانياً: «لدينا معرفة، ونعتقد أننا قادرون عـلـى الـتـعـامـل مــع هـــذا الــنــوع مــن الأوبـــئـــة، لـكـن عندما نـرتـدي مـعـدات الـوقـايـة الشخصية، نصبح أمـــام واقـع مختلف تماماً». وأضاف: «تجب السيطرة على الضغط النفسي»، سواء الضغط الشخصي أو ذلك الذي يعانيه عاما ً، 43 «الزملاء» و«المريض». وسبق لندياغا، البالغ أن عمل خلال أشد موجات «إيبولا» فتكاً، والتي أسفرت ألــف شخص فـي غــرب أفريقيا بـن عامَي 28 عـن وفـــاة ، ويـسـتـعـد حــالــيــا لــانــتــشــار فـــي إحـــدى 2016 و 2013 مناطق الوباء الحالي. ويـــــذكّـــــر المـــــــــدرّب المــــشــــاركــــن بــمــخــتــلــف المـــنـــاطـــق، ســــواء المـنـخـفـضـة أو المـرتـفـعـة الـــخـــطـــورة، وفـــق وجـــود حـــــالات مـــؤكـــدة أو جــثــامــن أو حـــــالات مـشـتـبـه فـيـهـا، وبـــالـــبـــروتـــوكـــولات، وضـــــــرورة مـــراقـــبـــة زمـــيـــل الــعــمــل، والخروج فورا عند الشعور باقتراب الإعياء، وهو أمر محتمل بسبب الحرارة داخل معدات الوقاية. لا مجال للخطأ قالت ديانا كوربن: «لا أرى أن التعامل مع مرضى (إيبولا) أمر مخيف إذا كان الشخص مدركا للإجراءات الواجب اتخاذها». وأضافت: «يصبح الأمر أكثر إثارة للخوف عندما لا تـكـون هـنـاك ثقة بـأعـضـاء الـفـريـق... الثقة أساسية». وبعد ارتداء المُعدّات يحاكي المشاركون فحص امـرأة تقول إنها تعاني الحمّى والقيء، أو نقل جثمان مريض تُوفي، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ثم تأتي عملية نزع طبقات الحماية من دون التعرض للعدوى، وهي عملية دقيقة تُنفذ أيضا ضمن ثنائي، في حين يرش الزميل باستمرار محلولا مطهراً. ولا يـقـتـصـر الـــتـــدريـــب عــلــى إجــــــــراءات الــســامــة، بـل يُــشــدّد أيـضـا على أهمية الـتـواصـل مـع المجتمعات المـــحـــلـــيـــة. ويــــحــــاول المــــشــــاركــــون، عـــلـــى ســبــيــل المـــثـــال، إقـنـاع مريضة افتراضية بالخضوع للعزل والفحص للكشف عن «إيـبـولا»، في حين تصر على أنها مصابة بـــــ«المــــاريــــا». وقـــالـــت أنــجــيــا ثــيــونــغــو، المـــســـؤولـــة في مركز «أطباء بلا حــدود»، إن التواصل الجيد «يساعد عــلــى بـــنـــاء الـــثـــقـــة». وأضــــافــــت: «عــنــدمــا يـفـهـم الـسـكـان ضرورة الإجـراءات الصحية، يصبحون أكثر استعدادا للتعاون». كما يصبح السكان قـادريـن على «التعرف على أعراض (إيبولا)، والتوجه مبكرا لتلقي العلاج». ويسهم ذلك أيضا في دحض الخرافات والمعلومات المـغـلـوطـة بـشـأن الــفــيــروس، وتعليم الـسـكـان إجــــراءات مثل التعامل السليم مع الجثامين «شـديـدة الـعـدوى»، وتنظيم مـراسـم دفـن آمـنـة. وفـي نهاية الـتـدريـب، قالت الـدكـتـورة كـوربـن إن مـا يجب تــذكُّــره هـو أنــه «ستكون هناك عوامل ضغط كثيرة» في الميدان. وأضافت: «هذه مجرد محاكاة، ولذلك سيكون الواقع أكثر حدة بكثير». وقـــال سيسيه بـابـا نــديــاغــا: «هـنـا كـــان بإمكاننا ارتكاب أخطاء، لكن في بونيا (بؤرة الوباء في الكونغو الديمقراطية) لا مجال للخطأ». لندن: «الشرق الأوسط» يوليو (أ.ف.ب) 10 تدريبات طبية على مكافحة فيروس «إيبولا» في كينيا يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky