8 مغاربيات NEWS Issue 17392 - العدد Saturday - 2026/7/11 السبت ASHARQ AL-AWSAT أكد ضرورة دفع العملية السياسية عبر الحوار المنفي يبحث عن دعم فرنسي لـ«المبادرة الثلاثية» بشأن ليبيا سعى محمد المنفي، رئيس المجلس الــــرئــــاســــي الـــلـــيـــبـــي، خــــــال مـــبـــاحـــثـــات أجراها مع السفير الفرنسي لدى البلاد، تيري فـــالات، إلـى حشد دعـم لــ«المـبـادرة الـــثـــاثـــيـــة» الـــتـــي ســـبـــق أن أطــلــقــهــا مـع رئـــيـــس مـجـلـس الـــنـــواب عـقـيـلـة صــالــح، ورئــيــس المـجـلـس الأعــلــى لـلـدولـة محمد تكالة. واستقبل المنفي السفير الفرنسي فـي مكتبه بـطـرابـلـس، مـسـاء الخميس، وتــــــنــــــاول الــــلــــقــــاء مــــســــتــــجــــدات المـــشـــهـــد الــــســــيــــاســــي الــــلــــيــــبــــي، فــــــي ظــــــل نـــشـــاط دبـــلـــومـــاســـي أمـــيـــركـــي مـــلـــحـــوظ. وقــــال مكتب المنفي إن اللقاء تناول استعراض رؤيــــــة المـــجـــلـــس، و«المــــــبــــــادرة الــثــاثــيــة» الـــهـــادفـــة إلــــى دفــــع الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة عــبــر حـــــوار لـيـبـي مـــبـــاشـــر، يـفـضـي إلــى توافق وطني مستدام، يتجاوز الحلول المـؤقـتـة والتفاهمات المــحــدودة، ويمهد لمـسـار انتخابي يضمن مشاركة جميع الليبيين. يونيو (حــزيــران) الماضي، 18 وفـي أعلن المنفي عن «المبادرة الثلاثية»، التي أكــــد خــالــهــا رؤســــــاء المـــجـــالـــس الــثــاثــة تمسكهم بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتـــعـــديـــاتـــه»، و«الاتـــــفـــــاق الــســيــاســي»، وأيضا بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة برعاية جامعة الـدول .2024 ) العربية في مارس (آذار وأكد المنفي وصالح وتكالة «المضي قـــدمـــا فــــي وضـــــع مـــخـــرجـــات الاجـــتـــمـــاع موضع التنفيذ، مع التعديلات اللازمة بـــــمـــــوجـــــب الــــــــتــــــــطــــــــورات، واســــتــــجــــابــــة لـــلـــمـــبـــادرات الـــوطـــنـــيـــة؛ لــضــمــان إجــــراء الانــــتــــخــــابــــات الــــرئــــاســــيــــة والـــبـــرلمـــانـــيـــة المـتـزامـنـة، تحت إشـــراف لجنة سيادية عليا». ومنذ أن كشف المنفي عن المبادرة، لا تـــــزال تــــــراوح مــكــانــهــا دون أي تـقـدم عـلـى الأرض، لـكـنـه يـسـعـى إلـــى البحث عــــن دعـــــم مــحــلــي ودولـــــــي لـــهـــا، فــــي ظـل جهود أميركية لتفعيل خطة سياسية لــــ«إنـــهـــاء الانــقــســام الـعـسـكـري والأمــنــي والاقتصادي». وقــــــــــال مــــكــــتــــب المــــنــــفــــي إنــــــــه بــحــث خـــال لـقـائـه مــع السفير الـفـرنـسـي ملف توحيد المؤسسة العسكرية، و«الجهود الــتــي يـقـودهـا لإنــجــاز هـــذا الاسـتـحـقـاق الـوطـنـي، بـمـا يـعـزز الاســتــقــرار، ويـدعـم مسار بناء الدولة». وبعد لقاء السفير الفرنسي، بحث المـــنـــفـــي مــــع وفـــــد مــــن الـــشـــبـــاب الــلــيــبــي، المـمـثـلـن لمـخـتـلـف الــبــلــديــات والمــنــاطــق، مــجــمــل الأوضــــــــاع الـــلـــيـــبـــيـــة، خـصـوصـا «المـبـادرة الثلاثية». ونقل مكتب المنفي عن الوفد الشبابي، في الاجتماع الذي عُـــقـــد، مــســاء الـخـمـيـس، «تــجــديــد دعـمـه الـــكـــامـــل لـلـمـجـلـس الـــرئـــاســـي، وتــأيــيــده جميع قــراراتــه ومـراسـيـمـه الـهـادفـة إلى صون المصلحة الوطنية». كـمـا أكـــد الــوفــد «مـسـانـدتـه لوثيقة المبادئ الخاصة بـ(خريطة طريق) إنهاء المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة، الـتـي تــوافــق عليها رؤســــــــاء المــــجــــالــــس الــــثــــاثــــة، بــوصــفــهــا خــــطــــوة وطـــنـــيـــة تــســتــجــيــب لمــتــطــلــبــات المـــــرحـــــلـــــة، وتــــحــــصــــن الأمـــــــــن الــــقــــومــــي، وتـــصـــون الـــســـيـــادة الــوطــنــيــة، وتـحـافـظ عـلـى وحـــدة الأراضــــي الليبية، وسـامـة مؤسسات الدولة، واستقرارها المالي». وثمَّن المنفي «الـدور الوطني» الذي يضطلع بـه الشباب، ومـا يحملونه من وعي ورؤية تجاه مستقبل ليبيا، مؤكدا أن «بناء دولة مستقرة وآمنة يستوجب تــمــكــن الــــشــــبــــاب، وإشــــراكــــهــــم بـــصـــورة فاعلة فـي مختلف المــســارات السياسية والــــوطــــنــــيــــة، وتــــعــــزيــــز حــــضــــورهــــم فـي الــــحــــوارات وصــنــاعــة الــــقــــرار، بوصفهم ركـيـزة أساسية فـي مسيرة بناء الدولة وترسيخ الاستقرار». وســبــق أن أرجــــع رؤســـــاء المـجـالـس الــثــاثــة هـــذا الاتـــفـــاق إلـــى اسـتـشـعـارهـم «المـــــخـــــاطـــــر المــــحــــدقــــة بـــــالأمـــــن الـــقـــومـــي الــلــيــبــي، واســـتـــقـــراره المـــالـــي، وســيــادتــه عـلـى مـــــوارده، ووحــــدة أراضـــيـــه، فــي ظل مـهـددات التدخل الـخـارجـي والمتغيرات الدولية والإقليمية». وغير بعيد عن لقاءات المنفي، جاء اجتماع صالح بالمبعوثة الأممية، هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري، الذي تناول آخر تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية لإنهاء الأزمة الراهنة. وشدد صالح على «مـوقـف مجلس الــنــواب الـثـابـت» بشأن ضــــرورة تحقيق الاســتــقــرار عـبـر مسار ديـمـقـراطـي تـوافـقـي، مـؤكـدا أهمية دعم الــجــهــود الـــدولـــيـــة، الـــرامـــيـــة إلــــى تهيئة الـــظـــروف المـنـاسـبـة لإجــــراء الانـتـخـابـات الرئاسية والبرلمانية، تلبية لتطلعات الشعب الليبي. مـــــن جــــانــــبــــهــــا، أشــــــــــادت المـــبـــعـــوثـــة الأممية «بدور مجلس النواب في الدفع بـالـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة»، مـــؤكـــدة الـــتـــزام الأمــــم المــتــحــدة بـمـواصـلـة تـقـديـم الـدعـم والـوسـاطـة لتقريب وجـهـات النظر بين الأطـــراف الليبية، «بـمـا يضمن الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها». المنفي مستقبلا السفير الفرنسي لدى ليبيا تيري فالات (المجلس الرئاسي) القاهرة: «الشرق الأوسط» مدينة القذافي مرشّحة لتكون «العاصمة الجديدة» للبلاد هل تجمع سرت أفرقاء ليبيا لوضع خريطة «توحيد الجيش»؟ تـتَّــجـه أنــظــار كثير مــن الليبيين إلـى مـــديـــنـــة ســــــرت الـــســـاحـــلـــيـــة، بـــعـــد ازديـــــــاد الأحــــــــاديــــــــث عــــــن احـــــتـــــمـــــال احـــتـــضـــانـــهـــا اجــتــمــاعــات عـسـكـريـة وأمــنــيــة رفـيـعـة بين قــــيــــادات مــــن شـــــرق لـيــبـيـا وغـــربـــهـــا خـــال الأيام المقبلة؛ بهدف وضع آليات لتوحيد الجيش المنقسم. وتـــــأتـــــي هـــــــذه الأحـــــــاديـــــــث مــــدعــــومــــة بــــالمــــســــاعــــي الأمـــــيـــــركـــــيـــــة الـــــتـــــي يـــبـــذلـــهـــا مــــســــعــــد بـــــــولـــــــس، مـــــســـــتـــــشـــــار الــــرئــــيــــس الأمــيــركــي لـلـشـؤون الـعـربـيـة والأفـريـقـيـة، لتوحيد المـؤسـسـات العسكرية والأمـنـيـة والاقــتــصــاديــة فـــي لـيـبـيـا، عـبـر «مـــبـــادرة» تستهدف «إنهاء الانقسام»، لكن البعض يرى أنَّها فقط «ستعيد الأزمـة السياسية إلى المربع الأول». وتــــعــــمــــل واشــــنــــطــــن عــــلــــى الــــتــــرويــــج لمـبـادرة لحلحلة الأزمـــة بـن أفـرقـاء ليبيا، تقوم على تولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة المجلس الـرئـاسـي، بينما يتم الإبــقــاء على رئيس حكومة «الــوحــدة الوطنية» المـؤقـتـة، عبد الحميد الدبيبة، رئيسا لحكومة موحدة. 450 وتُــعــد ســـرت، الـواقـعـة على بعد كــيــلــومــتــرا مـــن طـــرابـــلـــس، وفــــي منتصف المسافة بينها وبين بنغازي، مسقط رأس الرئيس الراحل معمر القذافي. وقد سبق أن ســيــطــر عــلــيــهــا تــنــظــيــم «داعــــــــش» عـــام ، وجـعـلـهـا أبــــرز مـعـاقـلـه فـــي شـمـال 2015 أفريقيا. وقــــــــال مــــصــــدر عــــســــكــــري مــــقــــرب مــن الجيش في غـرب ليبيا إن اللقاءات، التي جــمــعــت قــــيــــادات المـــؤسَّـــســـتـــن الـعـسـكـريـة والأمنية خـال الأيــام والأسابيع الماضية «فتحت الطريق أمام لقاءات أخرى ستُعقد قريبا في سرت وغيرها من المدن الليبية»، مُــعــبِّــرا عــن أمــلــه فــي «تـــجـــاوز أي خـافـات تـتـعـلـق بـالـتـراتـبـيـة الـعـسـكـريـة، وتسمية الـقـائـد الـــعـــام، وكـثـيـر مــن الـنـقـاط العالقة والمُرحَّلة من اجتماعات سابقة». وأضاف المصدر العسكري في حديث إلـى «الـشـرق الأوســـط»، أنـه «لا تــزال هناك مــخــاوف مـتـراكـمـة لـــدى أطــــراف مــن جيش غرب ليبيا، سواء تعلقت برفض التعامل مــع حفتر أو أبـنـائـه، أو الـتـنـازل عــن كـون طــرابــلــس الـعـاصـمـة الـتـاريـخـيـة لليبيا». وقــــــال بـــهـــذا الــــخــــصــــوص: «هــــنــــاك تــوجــه لـجـعـل ســــرت عــاصــمــة بــديــلــة لــطــرابــلــس؛ كــي يـتـم الـتـغـلـب عـلـى رفـــض قــبــول صــدام حـفـتـر رئــيــســا لـلـمـجـلـس الـــرئـــاســـي، وفــق خطة بولس، ولا يحتاج إلـى الـذهـاب إلى طرابلس». ولم يستبعد المصدر العسكري عـــقـــد لــــقــــاءات خـــــال الأســـــبـــــوع، قــــد تـضـم صدام، وخالد حفتر رئيس الأركان العامة لــ«الـجـيـش الــوطــنــي»، وصـــاح الـنـمـروش رئيس الأركـان العامة لجيش غرب ليبيا، وعبد الـسـام الـزوبـي وكيل وزارة الدفاع بـ«حكومة الـوحـدة». وقـال إنهم «سبق أن اجتمعوا في ليبيا وخارجها». والــــتــــقــــى صــــــــدام والـــــــزوبـــــــي مــــرتــــن: الأولــــــى عــلــى هـــامـــش تــمــريــن «فـلـيـنـتـلـوك 14 »، الـــــذي اســتــضــافــتــه ســــرت فـــي 2026 أبــريــل (نـيـسـان) المــاضــي، فــي خـطـوة غير مسبوقة لاقـت تفاعلا واسـعـا مـن ليبيين، عدوها «بداية محتملة» لتوحيد المؤسسة الـعـسـكـريـة المـنـقـسـمـة. كــمــا الــتــقــى صـــدام الـزوبـي مـرة ثانية فـي مايو (أيـــار)، خلال مشاركتهما في فعالية بمدينة إسطنبول التركية. وتـضـم ســرت مقر اللجنة العسكرية )، مــا يــبــرر عـقـد لــقــاءات 5 + 5( المـشـتـركـة عسكرية بـن طـرفَــي شــرق ليبيا وغربها في المدينة، التي تعسكر قـوات لـ«الجيش الــــوطــــنــــي» فــــي مــحــيــطــهــا مـــنـــذ تــراجــعــهــا عـن دخـــول العاصمة طـرابـلـس فـي يونيو . ولــــذا يــرجــح المــصــدر أن 2020 ) (حـــزيـــران يحتضن هذا المقر «لقاء قريباً» بين خالد حفتر والنمروش. وأثـــــــــــار ظـــــهـــــور الـــــنـــــمـــــروش وخــــالــــد حـــفـــتـــر مـــعـــا فـــــي مـــؤتـــمـــر رؤســـــــــاء أركــــــان الــدفــاع الأفــارقــة الـــذي عُــقـد فـي الـثـانـي من الـــشـــهـــر الـــحـــالـــي بـــالـــعـــاصـــمـــة الأنـــغـــولـــيـــة لــــــوانــــــدا، ولــــقــــاؤهــــمــــا قــــائــــد «أفـــــريـــــكـــــوم»، داغـــفـــن أنـــــدرســـــون، تــكــهــنــات بـــشـــأن دفــع الجهود الأميركية نحو توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. وجــاء الاجتماع الـذي حــــضــــره الــــنــــمــــروش وخـــــالـــــد حـــفـــتـــر بـعـد أيــــام مــن زيــــارة منفصلة أجـــراهـــا الــزوبــي وصــــدام إلـــى واشــنــطــن، بـحـث خـالـهـا كل مــنــهــمــا مــــع مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن سـبـل توحيد المؤسسات العسكرية والسياسية والاقتصادية الليبية. وفي إطار الجهود الأميركية لتوحيد المؤسسات الليبية، قال بولس، عبر حسابه عـــلـــى مـــنـــصـــة «إكــــــــس» مــــســــاء الــخــمــيــس، إنــــه أجـــــرى نــقــاشــا وصـــفـــه بــــ«المـــثـــمـــر» في طـــرابـــلـــس مــــع وزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة بـحـكـومـة «الـــــوحـــــدة»، عـــمـــاد الــطــرابــلــســي. وأضــــاف موضحاً: «تناولنا الجهود الليبية المهمة لـــدمـــج الــــقــــوات الأمـــنـــيـــة فــــي إطــــــار مـــســـاع أوســع للتوحيد بقيادة ليبية»، مـبـرزا أن «الأجهزة الأمنية الموحدة عنصر جوهري لتعزيز استقرار ليبيا وازدهارها». بولس والطرابلسي يتوسطان الصورة والقائم بالأعمال الأميركي إلى اليسار (حساب بولس على «إكس») القاهرة: «الشرق الأوسط» جدد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، تمسكه بـ«المبادرة الثلاثية» التي سبق أن أطلقها مع رئيسي مجلس النواب عقيلة صالح و«المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة عفو رئاسي عن برلمانيتين مسجونتين يفجّر جدلا حادا في موريتانيا قــــرر الــرئــيــس المـــوريـــتـــانـــي مـحـمـد ولــد الـشـيـخ الــغــزوانــي، مـسـاء الـخـمـيـس، العفو عـــــن نـــاشـــطـــتـــن حـــقـــوقـــيـــتـــن تـــقـــبـــعـــان فــي الـسـجـن مـنـذ أبــريــل (نـيـسـان) المــاضــي، بعد أن أدانـتـهـمـا المحكمة بتهم، منها الإســـاءة لشخص رئيس الجمهورية. وشمل العفو الــــرئــــاســــي كــــــا مـــــن مــــريــــم الـــشـــيـــخ وقـــامـــو عــاشــور، وهـمـا نـاشـطـتـان فــي حـركـة (إيـــرا) الـحـقـوقـيـة، دخـلـتـا الـبـرلمـان المـوريـتـانـي في ،)2023( الانــتــخــابــات الـتـشـريـعـيـة الأخـــيـــرة وقــد اعتقلتهما الشرطة إثــر ظهورهما في بــث مـبـاشـر عـلـى مـنـصـة «فـيـسـبـوك» أوائـــل أبريل الماضي، تضمن عبارات وصفت بأنها «إساءة شخصية» للرئيس. ووجهت النيابة العامة إلى الناشطتين تهماً، من أبرزها «المساس بالرموز الوطنية عــن قـصـد عـبـر وســائــل الـتـواصـل الـرقـمـي»، وحـكـمـت الــغــرفــة الـجـزائـيـة بمحكمة ولايــة نواكشوط الغربية، في مايو (أيار) الماضي، بإدانة البرلمانيتين، وسجنهما أربع سنوات نــــافــــذة، لــكــن مـحـكـمـة الاســـتـــئـــنـــاف خـفـفـت، الأربعاء، الحكم إلى عامين نافذين، وأضافت حكما بالمنع من الحقوق السياسية والمدنية خـال خمس سـنـوات، وهـو ما يعني فقدان المتهمتين لمقعديهما في البرلمان، والحرمان .)2028( من الترشح للانتخابات المقبلة ونـــص المـــرســـوم الـــذي وقـعـه الرئيس المـــوريـــتـــانـــي عـــلـــى إســــقــــاط مــــا تــبــقــى مـن العقوبة السالبة للحرية الــصــادرة بحق الناشطتين، بـالإضـافـة إلــى إعفائهما من الـــغـــرامـــات والمـــصـــاريـــف الـقـضـائـيـة، فيما قـالـت الـرئـاسـة الموريتانية إن قـــرار العفو «يأتي تأكيدا لحرص رئيس الجمهورية عـــلـــى تـــرســـيـــخ قـــيـــم الـــتـــســـامـــح والـــعـــفـــو، وتعزيز السكينة والانسجام الوطني». وأضـــافـــت الــرئــاســة أن الـــقـــرار «يــنــدرج فـي إطـــار نـهـج الـرئـيـس الــرامــي إلــى توطيد الـوحـدة الوطنية، وتعميق روح المسؤولية والمـــواطـــنـــة، فــي ظــل احـــتـــرام دولــــة الـقـانـون، واســتــقــال الـسـلـطـة الـقـضـائـيـة ومـؤسـسـات الــــجــــمــــهــــوريــــة». غــــيــــر أن مـــــرســـــوم الـــعـــفـــو الــرئــاســي، الـــذي حـظـي بترحيب واســـع من طرف الموريتانيين، سكت عن الشق المتعلق بالحرمان من الحقوق السياسية والمدنية، وهــــو مـــا أكــــد خـــبـــراء ومـــحـــامـــون أنــــه يعني خـــروجـــه مـــن الــعــفــو، وبــالــتــالــي تـأكـيـد قـــرار المـحـكـمـة بــفــقــدان المـتـهـمـتـن لمقعديهما في البرلمان، وهو ما أثار الجدل. فـــي المــقــابــل، قــوبــل المـــرســـوم الـرئـاسـي بـــهـــجـــوم لاذع مــــن قـــبـــل الـــنـــائـــب الــبــرلمــانــي ورئيس حركة «إيـرا» الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، الــذي وصـف قــرار العفو بأنه مجرد «مخادعة، ومحاولة لتغليف الظلم الممارس بحق النائبتين من طرف القضاء». وقـــال ولـــد اعـبـيـد: «الـعـفـو يـكـون بحق مــن أجــــرم، أمـــا الـبـرلمـانـيـتـان فـلـم تـرتـكـب أي مـنـهـمـا جــريــمــة لــتــنــال الـــعـــفـــو»، مـضـيـفـا أن ولــد الـغـزوانـي «لــم يـعـف عـن النائبتين، بل عـفـا عــن نفسه وعـمـا لحقه مــن عـــار بسبب سـجـنـهـمـا»، مـشـيـرا إلـــى أنـــه لـــم يـسـبـق لأي رئيس موريتاني أن سجن النساء. لكن موقف ولـد اعبيد واجـه هو الآخر انـــتـــقـــادات حـــــادة مـــن الأوســـــــاط الـسـيـاسـيـة المــــوالــــيــــة؛ حـــيـــث اعـــتـــبـــر الـــنـــائـــب الــبــرلمــانــي الــســابــق والمـسـتـشـار المـكـلـف بــالاتــصــال في ديــــوان الــوزيــر الأول المـوريـتـانـي، ابـــاب ولـد بنيوك، أن رفــض قــرار العفو والتقليل منه يـكـشـف عـــن «غـــيـــاب لـلـحـصـافـة الـسـيـاسـيـة والمــــــــرونــــــــة فــــــي الــــتــــعــــاطــــي مــــــع المـــــــبـــــــادرات الوطنية». نواكشوط: الشيخ محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky