issue17389

5 لبنان NEWS Issue 17389 - العدد Wednesday - 2026/7/8 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT صراع اللافتات والصور في لبنان... مرآة لموازين القوى لـــــم يـــعـــد انــــتــــشــــار الــــافــــتــــات والــــصــــور والشعارات السياسية في الشوارع اللبنانية، ولا سيما على طـريـق مـطـار رفـيـق الحريري الــــدولــــي، مـــجـــرد تـعـبـيـر دعـــائـــي أو مـنـاسـبـة احتفالية مرتبطة بمحطة سياسية أو إقليمية معينة، بـل بــات يُنظر إليه باعتباره مؤشرا يـعـكـس طـبـيـعـة مـــوازيـــن الـــقـــوى والــتــحــولات السياسية الـتـي يشهدها لبنان، كما يشكّل ســـاحـــة إضـــافـــيـــة لـــلـــصـــراع عــلــى الانـــتـــمـــاءات والرسائل الموجهة إلى الداخل والخارج. تقلب موازين القوى فبعدما كـانـت مــوازيــن الـقـوى السابقة قـــبـــل قــــــرار «حــــــزب الــــلــــه» إســــنــــاد غـــــزة تـمـيـل بــــقــــوة لـــحـــلـــفـــاء طـــــهـــــران فـــــي لــــبــــنــــان، كـــانـــت الــافــتــات والـــصـــور الــتــي تـحـمـل صـــور قـــادة إيــــران و«حــــزب الــلــه» أمـــرا طبيعيا جـــدا على الـــطـــرقـــات الــلــبــنــانــيــة ولا ســيــمــا الـجـنـوبـيـة اعـــتـــادهـــا الــلــبــنــانــيــون وزوارهــــــــم خـصـوصـا وفــــي الــضــاحــيــة وعـــلـــى طـــريـــق المــــطــــار. لكن بعد الصفعات الكبرى الـتـي تلقاها الحزب وانـهـيـار الـنـظـام فـي ســوريــا، انقلبت الأمــور رأسا على عقب. فأمسكت الدولة زمام الأمور على طريق المطار وفي داخله، ناقلة إياه من صـــورة إلــى أخـــرى. فرفعت شــعــارات «لبنان أولاً» لأشهر على طريق المطار قبل أن تعود الأمــــور لتتغير مــؤخــرا بـعـد تـوقـيـع التفاهم الأميركي- الإيراني، وما اعتبره «حزب الله» وجمهوره انتصارا لهم. فعادت صور المرشد الإيـــرانـــي الـسـابـق عـلـي خـامـنـئـي وأمــــن عـام «حزب الله» السابق حسن نصر الله لتنتشر في الشوارع وعلى طريق المطار، كما انتشرت لافـتـات تشكر طـهـران على هــذا الاتــفــاق وما تضمنه بخصوص لبنان. وهــو الأمـــر الـذي لاقــــى رفــضــا واســـعـــا وأعـــلـــن وزيــــر الـداخـلـيـة أحمد الحجار أنه ستتم إزالتها قبل أن يعلن اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت أن رفعها مرتبط بـذكـرى عـاشـوراء وهـي لن أيام. من هنا، وبعد إزالتها 10 تبق أكثر من رفـعـت فـــورا شــعــارات «لـبـنـان أولاً» و«لبنان يجمعنا» التي تعرض بعضها للحرق. وقبل أيام وفي ذكرى استقلال الولايات المتحدة الأميركية، استفز رفع صور ولافتات لمعايدة واشنطن، جمهور «حـزب الله» الذي انـتـقـد مــا اعـتـبـره «كــيــا بـمـكـيـالـن»، بحيث أن «هـــنـــاك مـــن يـــرفـــض وجـــــود صــــور لإيــــران وقادتها ويفضل رفع أعلام أميركا»، خاصة أن بـعـض هـــذه الــافــتــات رفـعـت داخـــل مطار رفــيــق الــحــريــري الـــدولـــي إضـــافـــة إلـــى بعض المناطق اللبنانية. صراع النفوذ ويـعـتـبـر المــحــامــي والأســـتـــاذ الجامعي الـــدكـــتـــور عــلــي مـــــراد أن رفــــع الـــافـــتـــات على طـــريـــق المــــطــــار يـــعـــبّـــر عــــن إشـــكـــالـــيـــة عـمـيـقـة مرتبطة بصورة لبنان أمام زواره، باعتبار أن هذا الطريق يشكّل الإطلالة الأولى والأخيرة لأي وافــد إلـى الـبـاد. ومـن هـذا المنطلق، فإن رفع لافتات مرتبطة بإيران يهدف إلى تقديم صورة سياسية ورمزية محددة عن لبنان. ويــــــــرى مــــــــراد فـــــي تـــصـــريـــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط» أن اللافتات التي تتضمن عبارات شكر لإيران لا تستهدف جمهور «حزب الله» فحسب، بل تحمل رسائل سياسية ورمزية إلى الداخل والخارج، في إطار صراع النفوذ حـــول الـــصـــورة الــتــي يُـــــراد لـلـبـنـان أن يظهر بها. ويضع هذا الأمر في سياق أوسع يشبه الــصــراع حــول تسمية الــشــوارع والـسـاحـات، بــاعــتــبــاره انـعـكـاسـا لـلـتـنـافـس عـلـى الـهـويـة السياسية والرمزية للبلاد. وفي المقابل، يعتبر مراد أن رفع لافتات مرتبطة بـالـولايـات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة جـاء فـي إطـــار رد فعل مـضـاد، لكنه بقي محدود الانتشار والتأثير، من دون أن ننسى حوادث إحراق لافتات تحمل شعار «لبنان أولاً». ويشير مـراد إلى أن الدعاية السياسية في الفضاء الـعـام، ولا سيما على الطرقات، شـكّــلـت عـنـصـرا أسـاسـيـا فــي مـقـاربـة «حــزب ؛ إذ تـهـدف إلـى 2000 الــلــه» مـنـذ مــا قـبـل عـــام إظهار الطرف الغالب وإبـــراز مـوازيـن القوى الـقـائـمـة، بـمـا يـجـعـل مــن الــافــتــات والــصــور وسيلة لرصد التحولات في النفوذ السياسي داخل المجتمع اللبناني. أسماء الشوارع والطرقات ولا تـقـتـصـر هــــذه المـــواجـــهـــة الــرمــزيــة عـــــلـــــى الــــــافــــــتــــــات والـــــــــصـــــــــور، بـــــــل تـــمـــتـــد أيــــضــــا إلـــــى أســــمــــاء الـــــشـــــوارع والـــــجـــــادات والأوتـــوســـتـــرادات، الــتــي تـحـوّلـت بــدورهــا إلـــى ســاحــة تـعـكـس الــتــحــولات الـسـيـاسـيـة ومـــوازيـــن الـــقـــوى فـــي الـــبـــاد. وقـــد شـهـدت المرحلة الأخـيـرة تغيير أسماء بعض هذه المــعــالــم، أبـــرزهـــا قـــرار الـحـكـومـة اللبنانية تغيير اسم «جادة 2025 ) في أغسطس (آب حـــافـــظ الأســـــــد» المـــمـــتـــدة مــــن مـــطـــار رفــيــق الحريري الدولي باتجاه نفق سليم سلام واستبدل به اسم «جـادة زياد الرحباني»، فـي خـطـوة اعـتـبـرهـا كـثـيـرون مـؤشــرا على تــبــدّل المـشـهـد الـسـيـاسـي وانـحـسـار رمـزيـة الحقبة السورية في لبنان، مقابل تكريس رموز ثقافية لبنانية في الفضاء العام. بيروت: بولا أسطيح عقدة استراتيجية في جنوب لبنان تتحكم بالنبطية والشقيف والمطلة «علي الطاهر»... المرتفع الذي عطّل أول محاولة لإطلاق الانسحاب الإسرائيلي أعـــــــاد الـــفـــيـــديـــو المــــــتــــــداول لــــرفــــع الــعــلــم الإسرائيلي فوق إحدى نقاط مرتفعات «علي الطاهر»، الثلاثاء، تسليط الضوء على أحد أهـم المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. فـالمـرتـفـع الــــذي يــشــرف عـلـى مـديـنـة النبطية وكفرتبنيت، ويؤمن الإسناد المتبادل مع قلعة الشقيف، تحول إلى عقدة جيواستراتيجية. وبينما أثارت الصور المتداولة تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل أحكمت سيطرتها على المــوقــع، يـؤكـد خـبـراء عسكريون أن الـوصـول إلـى إحــدى نقاط المرتفع لا يعني بالضرورة السيطرة العسكرية على كامل الجبل، الذي ظــل مــحــورا لـلـخـاف فــي المــفــاوضــات بسبب موقعه الاستثنائي. رفع العلم لا يعني السيطرة وقبل رفع العلم، الثلاثاء، كانت إسرائيل يونيو (حـزيـران) الماضي أنها 26 أعلنت في ســيـطـرة عـلــى «عــلــي الــطــاهــر» قـبــل أن ينفي «حــزب الـلـه» هـذا الأمـــر، مـشـددا «على أنها لا تـــزال تـحـت سـيـطـرة عـنـاصـر المــقــاومــة، الـذيـن يبسطون سيطرتهم عليها». وفـــي هـــذا الإطـــــار، أكـــد الـعـمـيـد المتقاعد بــــــســــــام يــــــاســــــن لــــــــ«الـــــــشـــــــرق الأوســـــــــــــــط» أن مـرتـفـعـات عـلـي الـطـاهـر تُــعــد مــن أبــــرز العقد الــجــغــرافــيــة والــعــســكــريــة فـــي جـــنـــوب لـبـنـان، نــــظــــرا إلــــــى مـــوقـــعـــهـــا المـــــشـــــرف عـــلـــى مــديــنــة الـنـبـطـيـة ومـحـيـطـهـا، مــوضــحــا أنــهــا «تـمـتـد من كفرتبنيت حتى كفررمان، وتشرف على مـديـنـة النبطية مــن مختلف الـجـهـات وعلى الطرق المؤدية إليها، كما تقابل قلعة الشقيف مـــبـــاشـــرة، ولا يــفــصــل بــيــنــهــمــا ســـــوى بــلــدة كـفـرتـبـنـيـت، مـــا يجعلها كـتـلـة اسـتـراتـيـجـيـة مقابلة للشقيف». وأشـــار إلــى أن إسـرائـيـل «كـانـت تتمركز ، حيث أقامت 2000 في علي الطاهر قبل عام ثلاثة مواقع عسكرية على تلال علي الطاهر والــــدبــــشــــة وجـــبـــل الــــطــــهــــرة، وهـــــو مــــا يـفـسـر اســتــمــرار اهـتـمـامـهـا بالمنطقة وسـعـيـهـا إلـى إعادة فرض السيطرة عليها» وأضــــــــــاف: «يـــمـــتـــد جـــبـــل عـــلـــي الـــطـــاهـــر لمـسـافـة تــقــارب كـيـلـومـتـرا ونـصـف كيلومتر، ويشرف على سهل كفررمان والمنطقة المقابلة لإقليم التفاح وصولا إلى جبل الرفيع وجبل صــــافــــي وســـــجـــــد، وهــــــو مـــــا يـــمـــنـــحـــه أهــمــيــة ميدانية واستراتيجية كبيرة». ورأى ياسين أنه «في حال وصول القوات الإسرائيلية إلى أطراف المرتفعات، لا تستطيع الادعاء بأنها باتت تسيطر عليها»، موضحا أن «وصول طائرة مسيّرة إلى أحد المواقع أو رفع علم فوق نقطة معينة لا يعني السيطرة العسكرية على المنطقة أو احتلالها». وفـيـمـا يــتــردد عــن وجــــود مـنـشـأة تحت الأرض فـــي عــلــي الـــطـــاهـــر، قــــال يـــاســـن: «إذا كــانــت هـــذه المــنــشــأة مـــوجـــودة بـالـفـعـل، فهي تـفـسـر تــعــرض المـنـطـقـة لمــئــات الـــغـــارات خـال العامين الماضيين؛ لأن الهدف الأساسي كان الــوصــول إلــى هــذه المـنـشـأة. وتـقـول إسرائيل إن عناصر مـن مـا زالـــوا مـوجـوديـن داخلها، ولــذلــك تـسـعـى إلـــى إحــكــام الـسـيـطـرة عليها؛ لأنها لا تستطيع حسم هـذا الأمــر مـن الجو، فيما يتطلب الدخول إلى المنشأة والسيطرة عليها وقتا وجهدا ميدانياً». شبكة مرتفعات تؤمِّن السيطرة بالنار بدوره، قال العميد الركن المتقاعد فادي داود لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن «عــلــي الـطـاهـر يشكل نقطة ارتكاز وإسناد لمرتفع الشقيف، فـالمـوقـعـان يـؤمـنـان الإســنــاد المــتــبــادل، ســواء عبر المراقبة البصرية أو السيطرة بالنيران، ويؤمن كل منهما حماية للآخر، بما يسمح بإحكام السيطرة على كامل المحيط». وأضــــــاف أن «المـــقـــصـــود بــعــلــي الــطــاهــر ليس مجرد قمة واحدة، بل هو جزء من جبل الطهرة الـــذي يضم ثـاثـة مرتفعات رئيسية تــمــتــد مـــن الـــشـــمـــال إلــــى الـــجـــنـــوب، هـــي علي الطاهر، والدبشة، وراية الطاهر»، مشيرا إلى أن أعلى هـذه القمم تقع فـي الـجـزء الجنوبي مـــن الــجــبــل، فـيـمـا تـشـكـل الـقـمـم الـــثـــاث كتلة جغرافية وعسكرية واحدة. ولــفــت إلـــى أن أهـمـيـة المــوقــع «لا تتوقف عـــنـــد الـــجـــغـــرافـــيـــا الـــعـــســـكـــريـــة»، مــضــيــفــا: «لا أستطيع تأكيد هـذه المعلومات عسكرياً، لكن هناك حديثا متداولا منذ سنوات عن منشآت كبيرة وغرف عمليات تحت الجبل، كما يجري تـــداول معلومات عـن وجــود خـبـراء أو ضباط إيـرانـيـن أو عناصر ذات وزن عسكري داخـل تـلـك المــنــشــآت، إلا أن كـــل ذلـــك يـبـقـى فـــي إطـــار المـعـلـومـات غـيـر المــؤكــدة الـتـي لا يمكن الـجـزم بصحتها». مرتفعات غيّرت مسار المفاوضات وحـــــســـــب مــــعــــلــــومــــات حـــصـــلـــت عــلــيــهــا «الــشــرق الأوســــط»، فـإنـه مـع بــدء المـفـاوضـات الــعــمــلــيــة حـــــول الانــــســــحــــاب، طُــــــرح أن يــبــدأ التنفيذ من منطقة كفرتبنيت وقلعة الشقيف الأثرية، بهدف إبعاد القوات الإسرائيلية عن مدينة النبطية بعدما أصبحت على تخومها غير أن الاقــتــراح اصـطـدم بـإصـرار إسرائيلي عـلـى الـــوصـــول إلـــى مـرتـفـعـات عـلـي الـطـاهـر، فـتـحـولـت إلـــى مــحــور الـــخـــاف الـرئـيـسـي في المفاوضات. وجـــرت اتـصـالات مـع الجانب الأميركي عــلــى أســـــاس دخـــــول الــجــيــش الــلــبــنــانــي إلــى المنطقة مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد نهر الليطاني، فيما نُقلت الفكرة إلى «حزب الله» عبر وسطاء. وبـحـسـب المــعــلــومــات، وافـــقـــت إسـرائـيـل على المقترح، إلا أن الـحـزب رفضه بعد طرح صـــيـــغـــة أولـــــيـــــة تـــقـــضـــي بــــانــــتــــشــــار الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي مـــــن دون دخـــــولـــــه إلــــــى المـــنـــشـــأة، فـسـقـطـت الــفــكــرة، وانـتـقـلـت المـــفـــاوضـــات إلـى خيار آخر تمثل في اعتماد مرحلة تجريبية في زوطـر الغربية وفــرون والغندورية، فيما بقيت منطقة علي الطاهر خارج أي تفاهم. بيروت: صبحي أمهز صورة تُظهر آثار القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام) رئيس الجمهورية يهاجم «حزب الله» ويزور واشنطن قبل نهاية الشهر عون: الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل إنهاء الحرب ولن يفاوض أحد عن لبنان أكــد الـرئـيـس اللبناني جـوزيـف عون أن استمرار الاعــتــداءات الإسرائيلية على الـجـنـوب يـعـرقـل الـجـهـود المـبـذولـة لإنـهـاء الــحــرب وتحقيق الاســتــقــرار عـلـى جانبي الــــحــــدود، مـــشـــددا فـــي الـــوقـــت عــيــنــه على أن قـــرار الـتـفـاوض هـو حـصـرا بيد الـدولـة الــلــبــنــانــيــة، فـيـمـا جــــدد رئـــيـــس الـحـكـومـة نــواف سـام «تأكيد ضـــرورة تثبيت وقف إطـــــــاق الـــــنـــــار، والمــــبــــاشــــرة بـــالانـــســـحـــاب الإسرائيلي الكامل من الأراضـي اللبنانية في أسرع وقت». جولة سادسة للمفاوضات الأسبوع المقبل؟ وفـــيـــمـــا أكــــــــدت مـــــصـــــادر وزاريـــــــــــة أن الــــرئــــاســــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة لـــــم تـــتـــبـــلـــغ عـــــن أي مـــوعـــد جـــديـــد لــلــمـــفــاوضـــات الــلــبــنــانــيــة - الإسرائيلية، نفت في الوقت عينه تحديد مـوعـد لــزيــارة الـرئـيـس اللبناني جوزيف عـــــون إلـــــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة الأمــيــركــيــة الـشـهـر الــحــالــي، وقــالــت لــ«الـشـرق 21 فــي الأوسط»: من المتوقع أن تحدد الزيارة قبل نهاية الشهر لكن حتى الآن لم يتم تبليغ الرئاسة رسميا بالموعد». وأتــــــى ذلـــــك بـــعـــدمـــا أعــــلــــن، الـــثـــاثـــاء، متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية أن الــجــولــة الــجــديــدة مــن المــفــاوضــات بين 16 و 15 لـبـنـان وإســرائــيــل ستعقد يـومـي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز)، لـــتـــكـــون الـــســـادســـة مـنـذ انطلاق مسار التفاوض بين البلدين، في وقـــت تستمر فـيـه الـجــهـود عـلـى أكــثــر من خـــط لـتـذلـيـل الــعــقــبــات الــتــي حــالــت حتى الآن لعدم بـدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية. وقـــــال وزيـــــر الــخــارجــيــة الإســرائــيــلــي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس: «قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولـــبـــنـــان والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة إلـــــى اتـــفـــاق إطـــاري تـاريـخـي، ومــن المـقـرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما». ورحب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تـــــاجـــــانـــــي بــــاســــتــــضــــافــــة بـــــــــاده الـــجـــولـــة الـــجـــديـــدة، مـــؤكـــدا عـبـر مـنـصـة «إكـــــس» أن اختيار رومـا يعكس دورهــا الدبلوماسي والــتــزامــهــا دعـــم الـــحـــوار والاســـتـــقـــرار بين الأطراف. عون: للضغط على إسرائيل وجدد الرئيس عون، الثلاثاء، دعوته الـــولايـــات المــتــحـدة والـــــدول الـصـديـقـة إلـى الضغط على إسرائيل لاحترام وقف إطلاق الـــنـــار، مــعــربــا عـــن ألمــــه لاســتــشــهــاد أربــعــة أشــخــاص فــي الاعـــتـــداء الإسـرائـيـلـي الــذي اســتــهــدف، الاثـــنـــن، ســيــارة فــي النبطية، ومن بينهم مديرة مدرسة رسمية في بلدة النبطية الفوقا. تنفيذ بعض البنود في الفترة المقبلة ولفت عون إلى أن تحقيق الاستقرار كان الدافع الأساسي وراء قـراره بالدخول في التفاوض من أجل وقف الحرب وإزالة الاحـتـال، مشيرا إلـى أن مسار التفاوض هـــــو مـــــســـــار طـــــويـــــل تـــتـــخـــلـــلـــه صـــعـــوبـــات لتطبيق صيغة الإطــــار. وقــــال: «يـجـب أن نبدأ بتلمس تنفيذ بعض بنود الصيغة فـــــي الــــفــــتــــرة الـــقـــصـــيـــرة المـــقـــبـــلـــة، بــعــدمــا نـجـحـنـا حــتــى الآن فـــي لــجــم الاعــــتــــداءات الإسـرائـيـلـيـة، وتـخـفـيـف حـدتـهـا، دون أن نـصـل إلـــى وقـــف كـامـل لـلـحـرب، وانتزعنا من إسرائيل اعترافا بعدم وجـود مطامع لديها بالأرض اللبنانية». فريق خاضع للتأثير الإيراني واعتبر الرئيس عون أن هناك اليوم ســـوء نـيـة لـــدى الـبـعـض فــي تفسير بنود الـصـيـغـة، وقــــرارا برفضها «مـهـمـا قدمنا مــــن تـــفـــســـيـــرات وتـــوضـــيـــحـــات لــبــنــودهــا، تـؤكـد عـــدم تـنـازلـنـا عــن حقوقنا بـــالأرض والــســيــادة». وأكـــد أنـــه «لـــن أقـبـل تـحـت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان؛ لأن سيادة لبنان تفترض بالدرجة الأولى استقلالية قـــرار السلطة الـسـيـاسـيـة، ولأن مشكلتنا الأساسية هي مع إسرائيل، وعلينا حلها بأنفسنا». وأضــاف: «للأسف هناك اليوم فـــريـــق فـــي لـــبـــنـــان، خـــيـــاراتـــه تـخـتـلـف عن خـيـارات غالبية اللبنانيين، وهـو خاضع لـلـتـأثـيـر الإيــــرانــــي عــلــيــه، ويــعــمــل لـيـكـون بديلا عن الدولة، ويفاوض باسمها». «الكتائب» داعم وجنبلاط يهاجم «اتفاق الإطار» وفـــــي المـــــواقـــــف الـــســـيـــاســـيـــة الـــداعـــمـــة لمـــســـار الـــتـــفـــاوض، دعــــا حــــزب «الــكــتــائــب» إلــــــى الإســـــــــراع فــــي تــنــفــيــذ اتــــفــــاق الإطــــــار بـــكـــامـــل بــــنــــوده، مــــؤكــــدا دعـــمـــه لـلـشـرعـيـة اللبنانية، ومـطـالـبـا بحصر الــســاح بيد الــــدولــــة، وبـــســـط ســيــادتــهــا الــكــامــلــة، بما يفتح الطريق أمام الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار. فــــي المــــقــــابــــل، هـــاجـــم رئـــيـــس الـــحـــزب «الـــتـــقـــدمـــي الاشـــــتـــــراكـــــي» الـــســـابـــق ولــيــد جنبلاط الاتفاق»، منتقدا مضمونه. وقال خــــال افــتــتــاح اجــتــمــاع المــجــلــس المـذهـبـي الـــــــــدرزي «اتـــــفـــــاق الإطــــــــار أحـــــــــادي أمـــلـــتـــه إســرائــيــل عـلـى فــريــق لـبـنـانـي فــي الــداخــل والـــــخـــــارج يــتــمــتّــع بـــخـــبـــرة مــــحــــدودة فـي القانون والدبلوماسية». وأضـاف جنبلاط: «جميع المعاهدات الدولية تتضمن نصا واضحا حـول مبدأ الانـسـحـاب، فـي حـن أن الاتـفـاق الإطـــاري، خلا من هذا المبدأ، وهذا يعكس واقعا نتج عـــن تــولــي إدارة المــلــف جــهــات تـفـتـقـر إلـى الخبرة القانونية اللازمة». الرئيس عون مستقبلا وفدا من جمعية المصارف (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» الخارجية الإيطالية: الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستعقد في روما الشهر الحالي 16 و 15 يومي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky