يوميات الشرق برزت قصص الخريجين لتروي جانبا آخر منرحلة البرنامج، صنعتها ساعات طويلة من التدريب وأسهمت في صقل مواهبهم ASHARQ DAILY 22 Issue 17389 - العدد Wednesday - 2026/7/8 الأربعاء تفاصيل رحلتهم مع الآلة الموسيقية عازفون يروون لـ «بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية شـــهــدت الــعــاصــمــة الـــريـــاض تـخـريـج أول دفعة من طلاب بيت العود، وذلـك في خطوة تعكس تنامي الاهـتـمـام بالتعليم الموسيقي المتخصص في السعودية، بعد عـــازفـــن ســـعـــوديـــن بـرنـامـجـا 6 أن أكـــمـــل أكاديميا في آلـة العود، ضمن تعاون بين هـيـئـة المـوسـيـقـى الـتـابـعـة لـــــوزارة الثقافة وبيت العود. وافــــتــــتــــح نـــصـــيـــر شــــمــــه المـــوســـيـــقـــار والمـــشـــرف عـلـى الـبـرنـامـج، حـفـل الـتـخـرج، مؤكدا في كلمة الافتتاح أن هذه المناسبة تمثل بداية مرحلة جديدة للخريجين مع الموسيقى، مشيرا إلى أن هذا المشروع جاء ثــمــرة ســـنـــوات مـــن الــعــمــل والـــتـــعـــاون، في ظـل اهتمام السعودية بالثقافة والفنون فـــي إطـــــار بـــنـــاء الإنــــســــان والمــجــتــمــع، وأن المــوســيــقــى أصــبــحــت إحــــدى أدوات حفظ الـهـويـة وصـــون الــذاكــرة الثقافية، وأشــاد فــــي كــلــمــتــه بـــمـــا أظــــهــــره الـــخـــريـــجـــون مـن شغف وإصرار مكّنهم من تجاوز تحديات الدراسة والتفرغ للتعلم. وخلف مشهد الاحتفاء برزت قصص الـخـريـجـن لـــتـــروي جـانـبـا آخـــر مـــن رحـلـة الــبــرنــامــج، صنعتها ســاعــات طـويـلـة من الــتــدريــب والـتـعـلـم والــتــجــريــب، وأسـهـمـت فــــي صـــقـــل مـــواهـــبـــهـــم وتــشــكــيــل هـويـتـهـم الـفـنـيـة، وتنطلق مسؤوليتهم الحقيقية بعد التخرج من خلال التأليف الموسيقي والبحث والتعليم، إلى جانب الإسهام في ترسيخ مشهد الموسيقى السعودي. وكشف سعود بن نايف أحد خريجي بيت العود، خلال حديثه لصحيفة «الشرق الأوســــــط»، عــن رحـلـتـه مــع سـلـطـان الآلات الشرقية، وقال «بدأ اهتمامي بالعود أثناء جائحة كورونا، وكان ذلك من خلال التعلم الـذاتـي، قبل أن أدرك أن الاحـتـراف يحتاج إلــــى دراســــــة أكـــاديـــمـــيـــة، وهــــو مـــا دفـعـنـي لـــالـــتـــحـــاق بـــبـــيـــت الـــــعـــــود، حـــيـــث طــــورت هـذه التجربة مهاراتي بالعزف، وشملت الــتــعــرف إلـــى مــــدارس مـوسـيـقـيـة مـتـعـددة بداية من العراقية والمصرية والتركية إلى الـجـاز والموسيقى الكلاسيكية»، مضيفا أن الـبـرنـامـج منحه مـــهـــارات لا يلاحظها الجمهور مثل إدارة رهبة المسرح والتعامل مـع الأخـطـاء أثـنـاء الأداء دون التأثير في جودة العرض. وخـــــال الــحــفــل قــــدم الــخــريــج سـعـود بـن نـايـف، مـع زمـائـه، عـروضـا موسيقية استثنائية من بينها أغنية «على العقيق اجــتــمــعــنــا» بـــإيـــقـــاع «الـــــدانـــــة»، أحــــد أكـثـر الإيـقـاعـات السعودية تعقيداً، إلــى جانب أعـــمـــال مـــن المـــــــدارس الـــعـــراقـــيـــة والــتــركــيــة والمــصــريــة، حـيـث نـالـت تـفـاعـا كـبـيـرا من الحضور وإشـادة لجنة التقييم. وقال بن نايف «انضمامي إلى أول دفعة سعودية يمثل شـرفـا ومـسـؤولـيـة فــي الــوقــت ذاتـــه، وأتـطـلـع إلــى نقل مـا تعلمته إلــى الأجـيـال المـــقـــبـــلـــة مــــن خـــــال الــــتــــدريــــس والـــتـــألـــيـــف وتـقـديـم أعـمـال تـثـري الـسـاحـة الموسيقية السعودية». بـــــــــدوره تــــحــــدث الــــخــــريــــج عـــبـــد الـــلـــه الـجـبـر، لصحيفة «الــشــرق الأوســــط»، عن بــــدايــــة عـــاقـــتـــه بــالمــوســيــقــى الـــتـــي تــعــود عاماً، والتحاقه ببيت العود 20 لأكثر من جــــــاء لـــرغـــبـــتـــه فــــي الــــــدراســــــة عـــلـــى أيــــدي أساتذة متخصصين في مختلف مدارس وتقنيات العود، وأضاف: «أتاحت لي هذه التجربة التعلم المباشر مـن أسـمـاء كنت أتـابـعـهـا سـابـقـا عـبـر مـنـصـات الـتـواصـل الاجتماعي». ووصـــــــــف الــــجــــبــــر كـــــونـــــه مـــــن أوائـــــــل خريجي بيت العود في السعودية، أن ذلك يحمّله مسؤولية تمثيل المملكة وثقافتها في المحافل الموسيقية الاحترافية، وتابع: «حـرصـت خـال حفل التخرج على تقديم مقطوعات من مدارس موسيقية مختلفة، شــمــلــت الـــعـــراقـــيـــة والـــتـــركـــيـــة والمـــصـــريـــة، إلـــى جـانـب المـقـطـوعـة الـسـعـوديـة (ليلتي) للموسيقار عبادي الجوهر»، فيما عكس اخــــتــــيــــاره قـــــــدرة الـــــعـــــازف الــــســــعــــودي فـي التنقل بين مختلف المدارس الموسيقية مع الحفاظ على هويته المحلية. ويضع الجبر نصب عينيه استكمال دراســـتـــه الأكـاديـمـيـة فــي جـامـعـة الـريـاض لــلــفــنــون وصـــــــولا إلـــــى درجــــــة الــــدكــــتــــوراه فـــي الــعــلــوم المـوسـيـقـيـة، فـيـمـا يـتـطـلـع بن نـايـف إلــى الإسـهـام فـي تطوير الموسيقى الـــســـعـــوديـــة وإحـــــيـــــاء ألــــوانــــهــــا الـــتـــراثـــيـــة وتـقـديـمـهـا بــــروح مــعــاصــرة تـحـافـظ على أصالتها وتصل إلى مختلف الأجيال. عــــازفــــن 6 ويــــعــــكــــس تــــخــــريــــج أول سعوديين من بيت العود تنامي الاستثمار فـــي بــنــاء الـــكـــفـــاءات المـوسـيـقـيـة الـوطـنـيـة، ضمن إطــار جهود وزارة الثقافة لتطوير القطاع الموسيقي وتعزيز حضوره محليا وعالميا ً. ويستند الـبـرنـامـج إلـــى تـجـربـة بيت الـــعـــود، الــــذي أســســه المــوســيــقــار الـعـراقـي نصير شمه؛ حيث يعد من أبرز المؤسسات العربية المتخصصة في تعليم آلة العود، ويـــعـــتـــمـــد مـــنـــهـــجـــا يـــجـــمـــع بـــــن الـــــدراســـــة الأكــاديــمــيــة والـــتـــدريـــب الـعـمـلـي، ويـشـمـل الـتـألـيـف والـثـقـافـة المـوسـيـقـيـة، والمــــدارس الموسيقية الـعـربـيـة المختلفة، إلـــى جانب إعــــداد الـعـازفـن للظهور الاحــتــرافــي على خشبة المسرح. جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط) الرياض: فاطمة القحطاني الأزياء أصبحت جزءا من منظومة تتداخل فيها مصالح الرعاة مع الصورة العامة للرياضي أناقة «ويمبلدون» بين التسويق والتقاليد فــــــــــي الــــــنــــــســــــخــــــة الـــــــحـــــــالـــــــيـــــــة مــــن «ويــــمــــبــــلــــدون»، كــشــفــت لــحــظــة دخــــول الــــاعــــب تـــايـــلـــور فـــريـــتـــز أن الـــلـــعـــب لا يـــبـــدأ مـــع ضـــربـــة الإرســــــال الأولــــــى، بل منذ لحظة دخــول الملعب. وبينما بدا ظـهـوره ببدلة وإكــســســوارات بيضاء، فـــــي نــــظــــر بــــعــــض المــــتــــابــــعــــن، خـــطـــوة تسويقية لافتة، رأى آخرون أنه مجرد الـــــتـــــزام بـــقـــواعـــد «ويــــمــــبــــلــــدون» الــتــي تـــفـــرض عـــلـــى الـــاعـــبـــن ارتــــــــداء الـــلـــون الأبيض بالكامل. عــنــد دخـــولـــه المـــلـــعـــب، كــــان يــرتــدي بـدلـة بـيـضـاء صُــمـمـت بشكل خـــاص له بــالــتــعــاون مـــع راعـــيـــه، عــامــة «بــــوس»، ويـــحـــمـــل نـــســـخـــة بـــيـــضـــاء مـــــن حـقـيـبـة » المــصــنــوعــة مـــن الـجـلـد Madison B1« الإيــــطــــالــــي الــــفــــاخــــر، لـــتـــكـــتـــمـــل إطـــالـــة جمعت بين الفخامة والطابع الرياضي العصري. لكن اللافت لم يكن التصميم بحد ذاته، بل ما كشف اللاعب عنه بعد المباراة. فقد اعترف بأنه لم يكن مقتنعا تـمـامـا بـالـفـكـرة عـنـدمـا طـرحـتـهـا عليه «بـــوس»، وأنـــه لـم يُغيّر رأيـــه إلا بعد أن شاهد الصور إثر فـوزه في المباراة. أما سبب تردده في البداية، فكان خشيته أن تتحول الإطلالة إلى مادة للسخرية إذا ودّع البطولة مبكراً. الموضة والرياضة هذا التصريح يُوضِح العلاقة التي بـاتـت تـربـط المـوضـة والـريـاضـة حالياً، فـــالأزيـــاء لــم تـعـد اخــتــيــارا شـخـصـيـا أو وسيلة للتعبير عن الـذوق الخاص، بل جــــزء مـــن مــنــظــومــة تـسـويـقـيـة تـتـداخـل فيها مصالح الرعاة مع الصورة العامة للرياضي. لم يقل فريتز إنه أُجبر على ارتـداء البدلة صـراحـة، لكنه أوضـــح أن الفكرة لم تكن فكرته، وبأنها جاءت من راعيه، مـضـيـفـا: «لـــم يـكـن بـإمـكـانـي الــتــراجــع». كان له شرط واحد فقط؛ أن تكون البدلة عـمـلـيـة بـمـا يـكـفـي لـيـتـمـكـن مـــن خلعها بسرعة قبل بداية المباراة. لــــذلــــك صُــــمــــم الـــــــســـــــروال بــفــتــحــات جانبية مخفية تتيح خلعه خلال ثوانٍ، فــــي تــفــصــيــل يــعــكــس مـــحـــاولـــة الــجــمــع بـــن مـتـطـلـبـات الأداء الـــريـــاضـــي، الـتـي تــســتــدعــي انـــتـــقـــالا ســريــعــا إلــــى أجــــواء المـنـافـسـة وتــركــيــزا كــامــا عـلـى المــبــاراة، ومتطلبات صورة تسويقية تراهن على الـتـأثـيـر الـــدرامـــي لــلــون الأبـــيـــض. وهنا بـــدت الــعــاقــة بـــن الـــاعـــب وزيــــه كأنها مفاوضة مستمرة بين رياضي ينصب تركيزه على الفوز وإثبات تفوقه داخل الملعب، ومنظومة تسويقية تسعى إلى صناعة صـــورة مثالية تـتـجـاوز حـدود المنافسة. ولعل خير دليل على ذلـك أن المـجـمـوعـة أصـبـحـت مـتـوفـرة حـالـيـا في متاجر الدار حول العالم. الحاضر يستلهم من الماضي وتـــجـــدر الإشــــــارة هـنـا إلـــى أن هـذه الإطــالــة لـم تكن مـجـرد فـكـرة تسويقية عـــابـــرة، بــل اسـتـلـهـمـت واحــــدة مــن أكثر الصور رسوخا في ذاكرة «ويمبلدون». ، دخل روجر فيدرر الملعب 2007 ففي عام مرتديا سترة بيضاء، في مشهد تحول لاحقا إلــى إحــدى الـصـور الأيقونية في تاريخ البطولة. لــــكــــن بـــيـــنـــمـــا كـــــــان ظـــــهـــــور فــــيــــدرر آنـــــــــذاك امــــــتــــــدادا لـــأنـــاقـــة الأرســــــتــــــقــــــراطــــــيــــــة الــــتــــي ارتــبــطــت بـــ«ويــمــبــلــدون»، جــــــــــــاءت إطـــــــالـــــــة فــــريــــتــــز لـــتـــعـــكـــس واقــــــعــــــا مـــخـــتـــلـــفـــا، تـــتـــحـــول فـــيـــه الـــبـــطـــولـــة نـفـسـهـا إلــى منصة تتقاطع فيها الـريـاضـة مع صناعة الأزياء. فــــالــــبــــدلــــة الـــــتـــــي ارتـــــــداهـــــــا تــحــمــل بــــصــــمــــات عـــــامـــــة «بــــــــــــوس» الأنــــيــــقــــة، بــحــيــث صُـــنـــعـــت مــــن قـــطـــن أبـــيـــض ذي نسيج طبيعي يمنحها طابعا صيفيا خــفــيــفــا، وجـــــــاءت بــقــصــة واســــعــــة ذات صـفـن مــن الأزرار، مــع وشــــاح حـريـري بنقشة «بيزلي» مستوحاة من أرشيف الــــــــدار، وحــقــيــبــة جـــلـــديـــة بـــيـــضـــاء، فـي إعــــادة مـعـاصـرة لمــا يُــعــرف بــ«أبـيـض ويمبلدون» الشهير. كان شرطه الوحيد أن تكون البدلة عملية بحيث يمكنه خلعها بسهولة (أ.ب) لندن: جميلة حلفيشي ركَزت دار «بوس» على تحقيق المعادلة بين متطلبات الأناقة والأداء الرياضي (رويترز) كان اللاعب الأميركي مترددا في البداية بالخروج إلى الملعب بهذه الإطلالة لكنه اقتنع بعد الفوز بالمباراة (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky