وافقت الدول السبع الكبرى في تحالف «أوبـــك بـلـس» خــال اجتماعها الافـتـراضـي يـــــوم الأحـــــــد، عـــلـــى المـــضـــي قـــدمـــا فــــي إقـــــرار خامس زيـادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار ألـــــف بــرمــيــل يــومــيــا لــشــهــر أغـسـطـس 188 (آب) المقبل. وتأتي هـذه الخطوة الخامسة على الـتـوالـي، فـي إطــار الإعـــادة التدريجية لــكــمــيــات الـــتـــعـــديـــات الإضـــافـــيـــة الـطـوعـيـة ،2023 ) التي أُعلن عنها في أبريل (نيسان مـتـزامـنـة مـــع مـــؤشـــرات أولـــيـــة عـلـى تعافي الــــــصــــــادرات المـــاحـــيـــة عـــبـــر مــضــيــق هــرمــز ومـخـاوف متصاعدة بـالأسـواق من حدوث تـخـمـة فـــي المـــعـــروض نــاتــجــة عـــن الـتـبـاطـؤ الاقتصادي الصيني. والدول السبع هي: السعودية وروسيا والـعـراق والكويت وكـازاخـسـتـان والجزائر وســـلـــطـــنـــة عُـــــمـــــان، وقــــــد أكـــــــدت «الـــتـــزامـــهـــا بـاسـتـقـرار الـــســـوق»، وفـــق بــيــان صــــادر عن أمانة «أوبك». وقد بدأت حركة الملاحة بالتعافي بعد توقيع واشنطن وطـهـران اتفاقا مؤقتا في منتصف يونيو (حـــزيـــران) لـوقـف الأعـمـال العدائية وإعـادة فتح الممر المائي. واعتبارا يوليو (تموز)، استقرّت حركة الملاحة 2 من الــيــومــيــة عــبــر مــضــيــق هـــرمـــز عــنــد مـــا بين عـــبـــورا خــــال الأســــبــــوع الــســابــق، 60 و 30 سفينة يـومـيـا، وفـقـا لشركة 40 بـمـتـوسـط تتبع السفن «كبلر». وأوضح البيان أنه «في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، قررت الــــدول الـسـبـع المــشــارِكــة تطبيق تـعـديـل في ألـــف بـرمـيـل يـومـيـا من 188 الإنـــتـــاج قــــدره الـتـعـديـات الطوعية الإضـافـيـة الـتـي أُعلن . وسيبدأ تطبيق هذا 2023 عنها في أبريل .»2026 التعديل في أغسطس وأكـــــــــــد الـــــبـــــيـــــان أنـــــــــه «يـــــمـــــكـــــن إعـــــــــادة الـتـعـديـات الطوعية الإضـافـيـة الـتـي أُعلن جزئيا أو كلياً، وذلك 2023 عنها في أبريل تــبــعــا لـــتـــطـــورات أوضـــــــاع الــــســــوق وبـشـكـل تدريجي». وستواصل الدول السبع، وفقا للبيان، مــراقــبــة وتـقـيـيـم أوضــــاع الــســوق مــن كثب، وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق، أكدت مجددا على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج، بما في ذلك إلغاء التعديلات الطوعية التي تــم تنفيذها سـابـقـا والــتــي أُعــلــن عنها في .2023 ) نوفمبر (تشرين الثاني وأشــــــــارت الـــــــدول الـــســـبـــع إلـــــى أن هـــذا الإجــــراء سيتيح لها فـرصـة تسريع عملية الــتــعــويــض. وجــــــددت الــتــزامــهــا الـجـمـاعـي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية لـإنـتـاج الـتـي سـتـراقـبـهـا الـلـجـنـة الـــوزاريـــة المشتركة للمراقبة. كما أكــدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج .2024 ) منذ يناير (كانون الثاني 2 ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في أغسطس. توزيع الزيادات وقـــــــــد تـــــــوزعـــــــت الــــــــــزيــــــــــادات الـــــجـــــديـــــدة والــــحــــصــــص المـــســـتـــهـــدفـــة المـــطـــلـــوبـــة لـشـهـر بــن الــــدول الـسـبـع الأعـضـاء 2026 أغـسـطـس بشكل مــــدروس؛ حـيـث تقاسمت السعودية وروســــــيــــــا الـــحـــصـــة الأكـــــبـــــر مـــــن الإمـــــــــــدادات ألـــف بـرمـيـل يـومـيـا لكل 62 الإضـافـيـة بــواقــع منهما، ليرتفع إجمالي الإنتاج المطلوب من مليون برميل يومياً، 10.416 السعودية إلى مليون برميل يومياً. 9.887 ومن روسيا إلى وجــــــاء الــــعــــراق فــــي المـــرتـــبـــة الـــتـــالـــيـــة بـــزيـــادة ألــف برميل يوميا لتصل حصته 26 قـدرهـا مليون برميل يومياً، 4.405 المستهدفة إلـى ألـــف بـرمـيـل يوميا 16 تلته الـكـويـت بــزيــادة مليون 2.660 ليصل إنتاجها المـطـلـوب إلــى برميل يومياً. وفي المقابل، تم إقرار زيادة لكازاخستان آلاف بــرمــيــل يــومــيــا (بــإجــمــالــي 10 بـــمـــقـــدار مـــلـــيـــون بـــرمـــيـــل يـــومـــيـــا)، 1.618 مــســتــهــدف آلاف بـــرمـــيـــل يــومــيــا 6 ولـــلـــجـــزائـــر بـــمـــقـــدار مـلـيـون برميل 1.001 (بـإجـمـالـي مـسـتـهـدف يومياً)، في حين سجلت سلطنة عُمان زيادة آلاف برميل يوميا ليكون إنتاجها 5 بواقع ألف برميل يومياً؛ ليرتفع بذلك 836 المطلوب 188 إجمالي الـزيـادة المقررة للمجموعة إلـى ألـــف بـرمـيـل يــومــيــا، ويــصــل حـجـم إنـتـاجـهـا مليون برميل 30.823 الإجمالي المطلوب إلى يوميا ً. وكانت الأسـواق العالمية تفاعلت بشكل حاد مع بـوادر عـودة التدفقات النفطية بعد عـــــودة مـــــرور الـــنـــاقـــات عــبــر مـضـيـق هــرمــز؛ حيث فقد خام برنت جميع مكاسبه المكتسبة إبــــان الــحــرب الـجـيـوسـيـاسـيـة مـتـراجـعـا إلـى دولارا للبرميل، مقتربا من 72-70 مستويات فبراير 28 أســعــار مــا قـبـل انــــدلاع الأزمــــة فــي (شباط). وعـــــلـــــى الــــجــــانــــب الـــتـــحـــلـــيـــلـــي الـــفـــنـــي، تشير التقارير إلـى أن النفط المتدفق حاليا عــــبــــر المــــضــــيــــق كـــــــان مــــخــــزنــــا فـــــي الــــنــــاقــــات والمــســتــودعــات الــبــحــريــة؛ حـيـث أوضــــح أول هانسن، محلل السلع لــدى «ساكسو بنك»، أن «إعــــــادة تـشـغـيـل الآبـــــار المـغـلـقـة والإنـــتـــاج المتوقف تتطلب وقتا تشغيلياً»، متوقعا أن يـظـهـر الـتـحـسـن الـفـعـلـي فـــي يـولـيـو الـحـالـي عـلـى أن يـتـسـارع فــي أغـسـطـس المـقـبـل، وفـق «بلومبرغ». ومن جانبه، أشار خورخي ليون، المحلل لــــدى «ريـــســـتـــاد إنــــرجــــي»، إلــــى أن الأســـــواق تـتـرقـب فـائـضـا فـــي المـــعـــروض الـــعـــام المـقـبـل، ورغم أن عمليات إعادة بناء المخزونات التي استنزفتها الدول خلال النزاع قد تمتص هذه التدفقات أولاً، إلا أن المنتجين قد يواجهون ضغوطا نزولية قوية على الأسعار لاحقاً. اقتصاد 14 Issue 17387 - العدد Monday - 2026/7/6 الاثنين ECONOMY التزامها 7 جددت الدول الـ الجماعي تحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون %0.26 %0.93 %1.14 %0.01 %0.15 %1.18 %0.34 %0.55 القطاع الخاص السعودي ينمو بأعلى وتيرة منذ اندلاع الحرب نــمــا الـــقـــطـــاع الـــخـــاص غــيــر الــنــفــطــي في الـسـعـوديـة بـأعـلـى وتــيــرة تـقـريـبـا مـنـذ انـــدلاع حـــرب إيــــران خـــال يـونـيـو المـنـصـرم، بـدعـم من طـــلـــبـــات الأعــــمــــال الـــجـــديـــدة هــــي الأقـــــــوى مـنـذ أربعة أشهر، مما ساهم في استعادة النشاط الــــتــــجــــاري لـــزخـــمـــه الـــــقـــــوي، بــــرغــــم اســـتـــمـــرار الــــتــــحــــديــــات المـــرتـــبـــطـــة بـــضـــعـــف الــــــصــــــادرات والضغوط التضخمية المتزايدة. وســـجـــل المــــؤشــــر الـــرئـــيـــســـي لمـــؤشـــر بـنـك الـــــريـــــاض حــــــول مــــديــــري المـــشـــتـــريـــات المـــعـــدل نقطة في شهر مايو 52.8 موسميا ارتفاعا من نقطة في شهر يونيو 53.3 (أيار) الماضي إلى نقطة 50 (حـــزيـــران)، ليستقر فــوق مستوى الــــ المحايد، مما يشير إلى تحسن قوي في ظروف التشغيل الإجمالية وبيئة الأعمال المحلية. وعزا التقرير الانتعاش الأخير إلى تدفق الأعــمــال الـجـديـدة وزيــــادة مـسـتـويـات الإنـفـاق مــحــلــيــا، مـــدعـــومـــة بـــحـــصـــول الـــشـــركـــات عـلـى مــوافــقــات لمــشــروعــات جـــديـــدة، وتــجــدد نشاط المـبـيـعـات المـؤجـلـة سـابـقـا نتيجة تــراجــع حـدة المـخـاوف مـن الـتـوتـرات الإقليمية، مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء داخل المملكة. وأظــهــرت الـبـيـانـات اسـتـقـرارا متسقا في في المائة من 18 نمو الإنتاج؛ حيث أفـاد نحو الشركات المشمولة في الدراسة بزيادة معدلات في المائة فقط من 2 نشاطها، في حين سجلت الشركات انخفاضا في مستوى الإنتاج خلال شهر يونيو. وفــــي تـعـلـيـقـه عــلــى نــتــائــج المــــؤشــــر، أكــد الدكتور نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بـنـك الـــريـــاض، عـلـى مـتـانـة الأداء الاقـتـصـادي قائلاً: «إن النمو القوي للإنتاج، بالتوازي مع أسـرع زيــادة في الطلبات الجديدة منذ أربعة أشهر، يؤكد أن النشاط التجاري استعاد زخمه الإيجابي مع نهاية الربع الثاني. وتبرهن هذه النتائج مجددا على مرونة الاقتصاد المحلي، وقـدرة القطاع غير النفطي على توفير ركيزة صلبة للنمو الاقتصادي الشامل للمملكة». وأضــــــــــاف الــــغــــيــــث مـــلـــقـــيـــا الـــــضـــــوء عــلــى اســتــراتــيــجــيــات الـــشـــركـــات الـتـشـغـيـلـيـة: «مــن الناحية التشغيلية، حافظت الـشـركـات على انضباطها الصارم؛ حيث لم تشهد مستويات التوظيف تغيرا جوهرياً، في حين انخفضت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ عام كامل. هذا المـؤشـر يعكس نجاح الشركات فـي استيعاب ضغط العمل المـتـزايـد دون إحـــداث قـيـود على الطاقة الإنتاجية، مع إعطاء الأولوية القصوى لكفاءة التشغيل والتوسع المدروس». تراجع الصادرات على الـجـانـب الآخـــر، أوضـــح التقرير أن الانـتـعـاش فــي الــســوق المحلية جـــاء مناقضا لأداء الـــــــصـــــــادرات؛ إذ انـــخـــفـــضـــت الــطــلــبــات الـــــجـــــديـــــدة مـــــن الــــعــــمــــاء الأجــــــانــــــب لــلــشــهــر الـــرابـــع عـلـى الـــتـــوالـــي، مــتــأثــرة بـالـصـعـوبـات اللوجستية الإقليمية واشـتـداد المنافسة في الأسواق الخارجية. كـــمـــا ظـــلـــت الـــضـــغـــوط الـــســـعـــريـــة تـمـثـل العقبة الأبـــرز أمــام الـشـركـات؛ حيث اختتمت أسعار مستلزمات الإنتاج أقـوى ربع سنوي عاما نتيجة ارتفاع 15 لتضخم التكاليف منذ أســعــار الـــوقـــود والـشـحـن وتـكـالـيـف الأجــــور. في المائة 22 ودفع هذا الضغط المستمر نحو من الشركات إلـى رفـع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها، مسجلة ثاني أسرع وتيرة زيادة لأسعار البيع في نحو ست سنوات. وعلق الدكتور نايف الغيث على معالجة الشركات لهذه التحديات قائلاً: «على الرغم من استمرار ارتفاع ضغوط التكاليف، يبدو أن الشركات قـادرة على إدارتها بذكاء ودون التأثير جوهريا على مستوى التفاؤل العام أو حجم النشاط. وهذا بدوره يعكس المرونة الكامنة فـي الـشـركـات وقـدرتـهـا العالية على تـحـقـيـق الــــتــــوازن الــدقــيــق بـــن الــحــفــاظ على الربحية والتوسع المستدام في السوق». الرياض: «الشرق الأوسط» هبوط القيم يعكس حركة «ترقب واعٍ» وتحولا مؤسسيا نحو منظومة السجل العيني السوق العقارية السعودية تواصل إعادة التوازن لـــم يــكــن الــتــبــاطــؤ الـــــذي رصــدتــه المــؤشــرات الرسمية للسوق العقارية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى مـن هــذا الـعـام مفاجئا للمراقبين، بل جــــاء كـتـطـبـيـق عـمـلـي لمــرحــلــة «إعــــادة التوازن» التي بدأت ملامحها منذ عام . ومع دخول متغيرات تنظيمية 2025 كـبـرى مثل «التسجيل العيني» حيز الـــتـــنـــفـــيـــذ، يـــمـــر المـــســـتـــثـــمـــر والمــــطــــور العقاري اليوم بفترة إعــادة حسابات وترقب واعٍ، تمهيدا لنصف ثان يتوقع الـــخـــبـــراء أن يـــقـــوده الــطــلــب الحقيقي فـي القطاعات السكنية واللوجستية المتكاملة. وتـــــفـــــصـــــيـــــاً، أظــــــهــــــرت بــــيــــانــــات الـــبـــورصـــة الــعــقــاريــة الــتــابــعــة لـــــوزارة الـعـدل السعودية (لفئة نقل الملكية)، تــــــراجــــــع إجــــمــــالــــي قـــيـــمـــة الـــصـــفـــقـــات الـــعـــقـــاريـــة خــــــال الـــنـــصـــف الأول مـن 82.2( مـلـيـار دولار 21.9 ، إلـــى 2026 مليار ريال)، مقارنة بصفقات قيمتها مليار ريال) 169.4( مليار دولار 45.1 ، وهو ما 2025 خلال الفترة ذاتها من فـي المائة، 51.5 يمثل تراجعا بنسبة والأكبر بين المؤشرات. هــذا الانـخـفـاض فـي القيم تــوازى أيـــــضـــــا مـــــع تـــــراجـــــع وتـــــيـــــرة الـــحـــركـــة المتداولة، حيث انخفض عدد الصفقات ألف صفقة مقارنة 161.9 العقارية إلى ألـف صفقة في النصف الأول 220 مع مـــن الـــعـــام الـــســـابـــق، بـــتـــراجـــع نسبته فـــي المـــائـــة، مـمـا يـعـكـس تـبـاطـؤا 26.4 واضحا في حركة البيع والشراء داخل الــــســــوق، ولــــم يـقـتـصـر الـــتـــراجـــع على قيمة الصفقات وعددها، بل امتد إلى حـجـم الأصــــول المــتــداولــة، إذ انخفض ألف 204.9 عدد العقارات المتداولة من ألف عقار، بانخفاض 138.6 عقار إلى في المائة، وكذلك تراجعت 32.4 نسبته 1.625 المساحة الإجمالية المتداولة إلى 2.088 مــلــيــار مــتــر مـــربـــع مــقــارنــة مـــع مليار متر مـربـع خــال النصف الأول في 22.2 ، بــانــخــفــاض بــلــغ 2025 مـــن المائة. وعـــلـــى صـعـيـد الأســــعــــار، كشفت البيانات الرسمية عـن مـرونـة نسبية مــــقــــارنــــة بـــحـــجـــم الــــصــــفــــقــــات؛ حــيــث انــخــفــض مــتــوســط ســعــر المـــتـــر المــربــع ريالاً 2217 ريالا مقارنة مع 1965 إلى خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في المائة، 11.4 مسجلا تراجعا نسبته كما هبط أعلى سعر متر مربع مسجل ريــــالا إلـى 453124 فــي الـصـفـقـات مــن 27 ريالاً، بانخفاض بلغ نحو 330578 في المائة. حول «الترقب الواعي» وفــــــــي مـــــحـــــاولـــــة لـــتـــفـــســـيـــر هــــذه الـديـنـامـيـكـيـة الــجــديــدة، يـــرى الخبير والمــــقــــيّــــم الــــعــــقــــاري المــــهــــنــــدس أحـــمـــد الـــــفـــــقـــــيـــــه، فـــــــي تـــــصـــــريـــــح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط»، أن هــــــذا الانــــخــــفــــاض فـي قيمة وعـــدد الصفقات الـعـقـاريـة، يعد «مـنـطـقـيـا جــــداً» بـالـنـظـر إلــــى عـامـلـن حاسمين اسـتـجـدا على المشهد خلال الأشــــهــــر الأخـــــيـــــرة؛ أولـــهـــمـــا الأحــــــداث الجيوسياسية الإقليمية المتمثلة في الحرب الأميركية الإيرانية، وثانيهما الـتـأثـيـر الـفـعـلـي لــلــقــرارات الحكومية الرامية لإعـــادة الـتـوازن للسوق، وهو ما انعكس كمّا وكيفا على التداولات. ودعا الفقيه إلى ضرورة التفريق بين الأصـول المتداولة وغير المتداولة، لافتا إلى أن مؤشرات البورصة تظهر قيام الكثير من المستثمرين بتحويل أصـــولـــهـــم إلـــــى فـــئـــة «غـــيـــر المـــتـــداولـــة» فــــي حــــالــــة تــفــضــيــل الـــتـــرقـــب وإعـــــــادة الــــتــــمــــوضــــع بـــــنـــــاء عــــلــــى مـــســـتـــجـــدات السوق. أمـا بشأن المتغيرات الاقتصادية الأخــــرى مـثـل أســعــار الــفــائــدة وتكلفة الـــتـــمـــويـــل، فـــوصـــفـــهـــا الـــفـــقـــيـــه بــأنــهــا «عــــوامــــل جـــانـــبـــيـــة» مـــقـــارنـــة بـالمـلـفـن الجيوسياسي والتنظيمي. وأضـاف: «المستثمر العقاري، لا سيما المضارب، يـمـر حـالـيـا بـمـرحـلـة إعــــادة حـسـابـات جادة، خصوصا مع التوجه الحكومي الـصـريـح لتطوير الـقـطـاع وتصحيح الممارسات فيه. هـذا التوجه سيسهم فــي إعــــادة تـوجـيـه الـسـيـولـة الضخمة وضـــخـــهـــا فــــي مــــشــــروعــــات الــتــطــويــر ًالحقيقية، وزيادة المعروض السكني». ليس تصحيحا سعريا ومـــن زاويــــة مـكـمـلـة، يـتـفـق الخبير والمـــهـــتـــم بـــالـــشـــأن الــــعــــقــــاري، عـــبـــد الــلــه المـــــــوســـــــى، فــــــي تــــصــــريــــحــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسـط»، على أن تراجع قيم التداولات فــي المــائــة لا يمكن 51 بنسبة تــتــجــاوز تــفــســيــره كــــ«انـــعـــكـــاس مــبــاشــر لـتـراجــع الأسعار بالقدر نفسه»؛ إذ تتطلب قراءة المؤشرات عمقا أكبر. وينوّه الموسى بأن الـسـوق شهدت خـال النصف الأول من تحولا مؤسسيا مفصليا تمثل في 2026 التوسع بتطبيق «التسجيل العيني»، وانـــتـــقـــال تـنـفـيـذ الـــتـــصـــرفـــات الــعــقــاريــة فـــي مــنــاطــق رئــيــســيــة - وفــــي مـقـدمـتـهـا العاصمة الرياض - إلى منظومة السجل الـــعـــقـــاري، وهـــو مـتـغـيـر جـــوهـــري يجب مراعاته عند المقارنة السنوية. واستدل الموسى على متانة السوق بـــــــأن انــــخــــفــــاض مــــتــــوســــط ســــعــــر المـــتـــر في المائة فقط، مقابل هبوط 11 بنسبة الـــــتـــــداولات بــأكــثــر مـــن نــصــف قـيـمـتـهـا، يــؤكــد أن الــقــطــاع لـــم يـشـهـد تصحيحا سعريا حاداً، بل شهد تغيرا في «تركيبة الـصـفـقـات نـفـسـهـا»، نتيجة لانخفاض الصفقات المليارية الضخمة والأصــول مرتفعة القيمة، مقابل استقرار أسعار الــــــعــــــقــــــارات فــــــي المـــــــواقـــــــع ذات الـــطـــلـــب الحقيقي. وبــــنــــاء عـــلـــى ذلــــــك، يـــجـــزم المـــوســـى بـــأن الــســوق تـمـر بـمـرحـلـة «إعـــــادة فــرز» وليس تصحيحا عاما للأسعار، حيث أصـــبـــحـــت الـــســـيـــولـــة أكــــثــــر انـــتـــقـــائـــيـــة، واتــجــهــت بــوصــلــة المـسـتـثـمـريـن صــوب الأصـول ذات الجودة العالية والجدوى الاستثمارية الأفضل. 2026 النصف الثاني من وتطلعا للمستقبل القريب، يتوقع المـــوســـى أن يـشـهـد الـنـصـف الــثــانــي من تـحـسـنـا تــدريــجــيــا ونــوعــيــا 2026 عــــام في النشاط العقاري، مستبعدا العودة السريعة لمستويات الــتــداول القياسية لـــأعـــوام الـسـابـقـة. وأوضـــــح أن الـقـطـاع يــــعــــيــــش مــــرحــــلــــة انــــتــــقــــالــــيــــة تــــقــــودهــــا الإصلاحات التنظيمية، ورفع الشفافية، وتطور البنية التشريعية، وهي عوامل تعزز ثقة المستثمر على المدى المتوسط وإن كانت تتطلب بعض الوقت لظهور أثرها الكامل. وفــي خـتـام تحليله، رجــح الموسى أن تقود المشروعات السكنية المتكاملة الــتــي تـلـبـي الـطـلـب الـفـعـلـي، إلـــى جانب الــــقــــطــــاعــــن الـــلـــوجـــســـتـــي والـــصـــنـــاعـــي المـــــــدعـــــــومـــــــن بـــــالـــــنـــــمـــــو الاقــــــتــــــصــــــادي والمــشــروعــات الـكـبـرى، دفــة النمو خلال الــفــتــرة المـقـبـلـة. وخَـــلُـــص إلـــى أن نـجـاح الـسـوق فـي المـرحـلـة الـقـادمـة «لــن يُقاس بــحــجــم الـــــتـــــداولات والـــكـــمـــيـــة فـــقـــط، بـل بقدرتها على جذب استثمارات نوعية، ورفع كفاءة استخدام الأصول، وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب». الرياض: محمد المطيري ألف برميل يوميا في أغسطس... وسط مؤشرات على العودة التدريجية لحركة الملاحة في مضيق هرمز 188 تبلغ تحالف «أوبك بلس» يقر زيادة شهرية للمرة الخامسة فيينا: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky