issue17386

دخـلـت الشرعية اليمنية فـي طــور جديد مـن املـواجـهـة مـع الجماعة الحوثية املتحالفة مـع إيـــران، بعد تسيير األخـيـرة رحلة مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة، نــقــلــت قــــيــــادات مــــن الـــجـــمـــاعـــة لـــلـــمـــشـــاركـــة فـي تشييع املــرشــد الـسـابـق عـلـي خـامـنـئـي، وهـي خـــطـــوة عـــدّتـــهـــا الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة انــتــهــاكــا مباشرًا لسيادة البالد، وسط تحذيرات أطلقها «تحالف دعـم الشرعية» من مغبة أي تصعيد يُهدد أمن السعودية أو السيادة اليمنية. وعـــلـــى وقـــــع هـــــذا الـــتـــطـــور، رد «مـجـلـس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي» الــيـــمــنـــي بــعــقــد اجــتــمــاع اســـتـــثـــنـــائـــي بـــرئـــاســـة رئــــيــــس املـــجـــلـــس رشــــاد الـعـلـيـمـي، شــــارك فـيـه جـمـيـع األعـــضـــاء وكـبـار املـسـؤولـن األمـنـيـن والـعـسـكـريـن، فــي مؤشر عـلـى أن الـحـكـومـة اليمنية تنظر إلـــى التطور بـــاعـــتـــبـــاره قـــضـــيـــة ســـيـــاديـــة تـــتـــجـــاوز مــجــرد تشغيل رحـلـة مـدنـيـة، وتـمـس احـتـكـار الـدولـة إلدارة األجواء واملطارات واملنافذ الدولية. وركّز االجتماع على أن الرحلة اإليرانية ال يمكن فصلها عن العالقة الوثيقة بي الحوثيي وطــهــران، عـــادًّا أنـهـا تـؤكـد اسـتـمـرار استخدام الـــجـــمـــاعـــة مـــؤســـســـات الــــدولــــة الـــواقـــعـــة تـحـت سـيـطـرتـهـا لـخـدمـة األجـــنـــدة اإليـــرانـــيـــة، وأنـهـا تُمثل تحديا لــقــرارات مجلس األمـــن والقانون الــدولــي، وتـضـع املجتمع الـدولـي أمـام اختبار جـــديـــد بـــشـــأن مــــدى الـــتـــزامـــه بــحــمــايــة ســيــادة اليمن. ويــحــمــل املـــوقـــف الــيــمــنــي بُـــعـــدًا يـتـجـاوز االعتراض على رحلة جوية واحــدة، إذ يتعلق بـمـبـدأ احـتـكـار الــدولــة الـشـرعـيـة إلدارة املـجـال الـجـوي واملنافذ الـدولـيـة، وهـو ملف ظـل محل خالف منذ سيطرة الحوثيي على صنعاء عام .2014 وترى الحكومة اليمنية أن تشغيل رحالت دولية بصورة منفردة من دون موافقتها يُمثل سـابـقـة قــد تفتح الــبــاب أمـــام تـرتـيـبـات جـديـدة تـتـجـاوز املــؤســســات الـشـرعـيـة، وتــكــرس واقــع االنقسام القائم، وهو ما يفسر تشديد «مجلس الـــقـــيـــادة» عــلــى أن الـــدولـــة سـتـسـتـخـدم جميع الوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية لحماية سيادتها. كما ربط «املجلس الرئاسي اليمني» بي هذه الخطوة وسلسلة من التحركات التي اتهم الحوثيي بتنفيذها خـ ل السنوات املاضية، مـن بينها اسـتـهـداف املـ حـة الـدولـيـة، ورفـض مبادرات السالم، عادًّا أن التصعيد األخير يؤكد استمرار الجماعة في تقديم أولويات حليفها اإليراني على حساب مصالح اليمنيي. تحذير سعودي بـالـتـوازي مـع املـوقـف اليمني، جـاء بيان «تـــحـــالـــف دعــــم الـــشـــرعـــيـــة» فـــي الــيــمــن بــقــيــادة السعودية ليؤكد أن التطورات األخيرة ال تُمثل خــ فــا يـمـنـيـا داخــلــيــا فــحــســب، وإنـــمـــا تـرتـبـط أيضا بأمن املنطقة. وأعــلــن املـتـحـدث بـاسـم الـتـحـالـف، الـلـواء الـركـن تركي املالكي، أن التحالف سيرد «بكل حـــزم وبــقــوة غـيـر مـسـبـوقـة» عـلـى أي مـحـاولـة تستهدف اململكة أو تمس سيادة الجمهورية اليمنية، فـي رسـالـة حملت نـبـرة أشــد مقارنة بالبيانات السابقة. واتـــــهـــــم املــــالــــكــــي الــــحــــوثــــيــــن بـــمـــحـــاولـــة تصدير أزماتهم الداخلية إلى الخارج، مؤكدًا أن الجماعة رفـضـت خريطة الطريق الخاصة بـــالـــســـ م، وصــــعّــــدت عــمــلــيــاتــهــا ضــــد املـــ حــة البحرية، األمـــر الـــذي أدى -حـسـب الـبـيـان- إلى اسـتـهـداف املــوانــئ والبنية التحتية اليمنية، وتفاقم األزمة االقتصادية واإلنسانية. ويعكس البيان السعودي -وفق مراقبي- رغبة فـي رسـم خطوط حُمر أمــام أي ترتيبات إيـــرانـــيـــة جـــديـــدة تـتـعـلـق بــمــطــار صــنــعــاء، مع التأكيد في الوقت نفسه أن أي رد سيأتي ضمن إطار القانون الدولي اإلنساني. انعكاسات على مسار السالم يــأتــي هـــذا التصعيد مــن قِــبــل الحوثيي وحليفتهم إيـــران، في وقـت كانت فيه الجهود اإلقليمية والدولية تُحاول إبقاء مسار التهدئة اليمنية قائما رغم تعثر املفاوضات السياسية. إال أن الــــتــــهــــديــــدات الـــحـــوثـــيـــة األخــــيــــرة باستقبال رحالت إيرانية مستمرة إلى صنعاء تُثير مخاوف من انتقال األزمة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، خصوصا إذا تحولت الرحالت الجوية بي إيران وصنعاء إلى مسار دائم؛ حيث تتهم طهران بتزويد الحوثيي باألسلحة والتقنية والخبراء. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن الـــحـــكـــومـــة الـيـمـنـيـة تُحاول من خالل تحركها الدبلوماسي تثبيت أن قضية مطار صنعاء ليست مسألة إنسانية فـقـط، وإنـمـا ترتبط أيـضـا بالسيادة الوطنية واالعتراف الدولي بمؤسسات الدولة. ووســـــــط هـــــذه املـــخـــاطـــر دعـــــت الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة األمــــــم املـــتـــحـــدة ومـــجـــلـــس األمــــــن إلـــى االنتقال من بيانات اإلدانة إلى إجراءات عملية لـوقـف مـا وصفته باالنتهاكات اإليـرانـيـة، في حي يسعى الحوثيون إلى تكريس واقع جديد يـفـرض التعامل معهم بوصفهم سلطة تدير املطار واملنافذ الواقعة تحت سيطرتهم. وفـــــي مـــقـــابـــل ذلــــــك، يـــبـــدو «تـــحـــالـــف دعـــم الشرعية» في اليمن بقيادة السعودية حريصا على تأكيد استمرار الدعم للحكومة اليمنية، مـع توجيه رسـائـل ردع واضـحـة ألي خطوات قــد تـــؤدي إلـــى تـهـديـد أمـنـهـا أو تغيير قـواعـد االشتباك القائمة. 2 أخبار NEWS Issue 17386 - العدد Sunday - 2026/7/5 األحد بيان «تحالف دعم الشرعية» يؤكد أن التطورات األخيرة ال تُمثل خالفا يمنيا داخليا فحسب، بل ترتبط أيضا بأمن المنطقة ASHARQ AL-AWSAT ًبدعم سعودي... مشروع لتأهيل المعلمين اليمنيين رقميا انطلقت فـي اليمن أنشطة مشروع «التمكي الرقمي للمعلم اليمني» بدعم مـن البرنامج الـسـعـودي لتنمية وإعمار اليمن، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الكوادر التعليمية وتمكينها من توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، ضمن جهود أوســع لدعم قطاع التعليم ومواكبة التحول الرقمي. وشـــــهـــــد حــــفــــل الـــــتـــــدشـــــن مـــحـــافـــظ أرخــبــيــل سـقـطـرى رأفــــت الـثـقـلـي، ومـديـر مكتب البرنامج الـسـعـودي فـي سقطرى محمد اليحيا، فيما شارك عبر االتصال املـــرئـــي وكـــيـــل وزارة الــتــربــيــة والـتـعـلـيـم لــقــطــاع الـــتـــدريـــب والــتــأهــيــل زيــــد محمد قــــحــــطــــان، ومــــمــــثــــل مــــركــــز «املـــــبـــــدعـــــون» لــــلــــدراســــات والــــبــــحــــوث واالســــتــــشــــارات بــــجــــامــــعــــة املـــــلـــــك عــــبــــد الـــــعـــــزيـــــز، نــجــمــة الزهراني، إلى جانب املعلمي واملعلمات املشاركي من املحافظات املستهدفة. ويُــنَــفــذ املـــشـــروع بـالـشـراكـة مــع مركز «املـبـدعـون» للدراسات والتدريب بجامعة 500 املـلـك عبد الـعـزيـز، ويستهدف تأهيل مـعـلـم ومـعـلـمـة فــي مـحـافـظـات عـــدن وأبــن وحــضــرمــوت (الـــــوادي والــســاحــل) واملــهــرة وسقطرى، عبر برنامج تدريبي يُركز على تطوير املهارات الرقمية واملهنية للمعلمي. ويـهـدف املــشــروع إلــى رفــع جاهزية املـعـلـمـن لـلـتـعـامـل مـــع أدوات وتـقـنـيـات الــتــعــلــيــم الـــحـــديـــثـــة، مــــن خـــــ ل بــرنــامــج تدريبي يجمع بـن التدريب الحضوري والــتــدريــب عــن بُــعــد بـاسـتـخـدام تقنيات االتــــــصــــــال املــــــرئــــــي، بـــمـــا يُـــتـــيـــح وصـــــول الــــــتــــــدريــــــب إلــــــــى مـــخـــتـــلـــف املــــحــــافــــظــــات املستهدفة. ويــــــركــــــز الـــــبـــــرنـــــامـــــج عــــلــــى تــمــكــن املشاركي من توظيف التقنيات الرقمية فـي العملية التعليمية، وتحسي جـودة املحتوى، وأساليب التدريس، بما يواكب التحوالت املتسارعة فـي قطاع التعليم، ويُعزز كفاءة الكوادر الوطنية. ويـــــأتـــــي املــــــشــــــروع ضــــمــــن ســلــســلــة مـــن املـــــبـــــادرات الـــتـــي يُــنــفــذهــا الــبــرنــامــج الــســعــودي لتنمية وإعـــمـــار الـيـمـن لدعم الـتـنـمـيـة الــبــشــريــة، انــطــ قــا مـــن اعـتـبـار الـــتـــعـــلـــيـــم أحـــــــد الــــقــــطــــاعــــات األســــاســــيــــة لتحقيق التنمية املستدامة ورفع مستوى األداء املـــؤســـســـي.ويـــتـــضـــمـــن الــبــرنــامــج الـــتـــدريـــبـــي مـــســـاريـــن رئــيــســيــن، أولـهـمـا يُركز على تطبيقات الذكاء االصطناعي، وتــــولــــيــــد املــــحــــتــــوى الـــتـــخـــصـــصـــي، بـمـا يُـــســـاعـــد املـــعـــلـــمـــن عـــلـــى االســــتــــفــــادة مـن األدوات الرقمية الحديثة في إعداد املواد التعليمية وتطويرها. أما املسار الثاني، فيتناول التصميم التعليمي الـرقـمـي، ويــهــدف إلـــى تـدريـب املشاركي على تصميم وإنـتـاج محتوى تعليمي تفاعلي وفــق أحــدث املمارسات التربوية، بما يُعزز بيئة التعلم الرقمية، ويرفع مستوى تفاعل الطالب مع العملية التعليمية. ويُنتظر أن يسهم املشروع في بناء قـــدرات تعليمية أكثر مواكبة للتطورات الـــتـــقـــنـــيـــة، وتـــعـــزيـــز اســــتــــخــــدام الـــحـــلـــول الـــرقـــمـــيـــة داخـــــــل املـــــــــدارس واملـــؤســـســـات التعليمية في املحافظات املستهدفة. ويــــعــــد املـــــشـــــروع امــــــتــــــدادًا لــجــهــود الـــبـــرنـــامـــج الـــســـعـــودي لــتــنــمــيــة وإعـــمـــار اليمن فـي دعــم قطاع التعليم، ســواء في التعليم الــعــام أو الـجـامـعـي أو الـتـدريـب الفني واملهني، من خالل إنشاء وتجهيز املدارس النموذجية، وتطوير الجامعات، وبـــنـــاء الــكــلــيــات واملـــعـــاهـــد، إضـــافـــة إلــى تأهيل الكوادر التعليمية. ويـؤكـد البرنامج أن االستثمار في التعليم يُمثل ركـيـزة أسـاسـيـة للتنمية، إذ يُسهم فـي إعـــداد كـــوادر وطنية قــادرة عــلــى مـــواكـــبـــة الـــتـــحـــول الـــرقـــمـــي وتـلـبـيـة احتياجات سوق العمل. ووفــــق بـيـانـات الــبــرنــامــج، فـقـد نفذ مـــشـــروعـــا ومـــبـــادرة 287 مــنــذ تــأســيــســه قـطـاعـات حـيـويـة، تشمل التعليم، 8 فــي والـــصـــحـــة، والــــطــــاقــــة، واملـــــيـــــاه، والـــنـــقـــل، والــــزراعــــة والـــثـــروة الـسـمـكـيـة، والــبــرامــج التنموية، إلى جانب تنمية ودعم قدرات الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة، فـــــي إطـــــــار جـــهـــود تـــســـتـــهـــدف دعـــــــم االســـــتـــــقـــــرار وتـــحـــســـن الــــــخــــــدمــــــات األســــــاســــــيــــــة فـــــــي مـــخـــتـــلـــف املحافظات اليمنية. عدن: «الشرق األوسط» عقب رحلة إلى مطار صنعاء نقلت قيادات حوثية لطهران اليمن في مواجهة طور جديد من التهديد اإليراني اجتماع استثنائي لـ«مجلس القيادة الرئاسي اليمني» لبحث تداعيات الرحلة اإليرانية إلى صنعاء (سبأ) عدن: «الشرق األوسط» دعم أممي لتثبيت االستقرار والتعليم لألسر العائدة عودة مليونين من النازحين اليمنيين داخليا إلى مناطقهم األصلية أظــهــرت بـيـانـات أمـمـيـة حـديـثـة مـؤشـرات الفــــتــــة عـــلـــى تـــحـــسُّـــن األوضــــــــــاع فـــــي عــــــدد مـن املــــحــــافــــظــــات الـــيـــمـــنـــيـــة الـــخـــاضـــعـــة لــســيــطــرة الحكومة املعترف بها دوليا، مع تسجيل عودة أكثر من مليونَي نازح إلى مناطقهم األصلية، فـي تَــطــوُّر يعكس تـراجـعـا نسبيا فـي موجات النزوح الداخلي، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على تحديات كبيرة تتعلق بإعادة دمج العائدين، وتأمي الخدمات األساسية، وضمان عدم اضطرارهم إلى النزوح مرة أخرى. وكــشــفــت املـنـظـمـة الـــدولـــيـــة لــلــهــجــرة، في تــقــيــيــم مـــيـــدانـــي أُجـــــــري خـــــ ل شــــهــــرَي أبـــريـــل (نــيــســان) ومــايــو (أيـــــار) املــاضــيَــن، عــن عــودة مليون نـازح يمني، يمثلون قرابة 2.105 نحو ألـــف أســــرة، إلـــى مـنـاطـق يـسـهـل الــوصــول 298 إلـــيـــهـــا فــــي املـــحـــافـــظـــات الـــواقـــعـــة ضـــمـــن نــفــوذ الحكومة الشرعية، مؤكدة أن هذه العودة تُعد مــن أكـبـر الـتَّــحـرُّكـات السكانية الـداخـلـيـة التي شهدتها البالد خالل السنوات األخيرة. وبـــن التقرير أن محافظة تعز (جنوبي غـــــرب) اســـتـــحـــوذت عــلــى الــنــصــيــب األكـــبـــر من ألــف 783 الـــعـــائـــديـــن، بــعــدمــا اسـتـقـبـلـت نــحــو في املائة من إجمالي 37.2 شخص، بما يعادل العائدين، وهـو ما يعكس حجم الـنـزوح الذي شـهـدتـه املـحـافـظـة خـــ ل ســنــوات الـــحـــرب، إلـى جــانــب رغــبـة كـثـيـر مــن األســــر فــي الـــعـــودة بعد تحسُّن األوضاع األمنية والخدمية نسبيا. وجــــاءت الـعـاصـمـة اليمنية املـؤقـتـة عـدن 647 (جنوب) في املرتبة الثانية باستقبال نحو في املائة من اإلجمالي، 31 ألف عائد، أي نحو بينما حـلَّــت محافظة الـضـالـع (جــنــوب) ثالثة ألــف عـائـد، تلتها شبوة بأكثر من 151 بنحو ألفا، في 115 ألفا، ثم لحج (جنوب) بنحو 118 ألـــف شـخـص عـلـى بقية 268 حــن تَـــــوزَّع نـحـو املحافظات املشمولة بالتقييم. فـــي املـائـة 84 َّ وأظـــهـــرت نـتـائـج املــســح أن مليون 1.77 مـن العائدين اليمنيي، أي نحو شـــــخـــــص، أكـــــــــــدوا أن تــــحــــسَّــــن األوضــــــــــــاع فــي مناطقهم األصلية كـان السبب الرئيسي وراء قـــرار الــعــودة، وهــو مـا يعكس تأثير التَّحسُّن الـنـسـبـي فـــي االســـتـــقـــرار األمـــنـــي وتـــوفـــر الــحــد األدنى من الظروف املعيشية في تشجيع األسر على مغادرة مواقع النزوح. ألـــف نــازح 293 فــي املـقـابـل، أوضـــح نـحـو فــــي املــــائــــة مــــن إجـــمـــالـــي 14 يـــمـــنـــي، يـــمـــثـــلـــون الـــعـــائـــديـــن، أن تـــدهـــور الـــظـــروف االقــتــصــاديــة والــخــدمــيــة فـــي مــنــاطــق نــزوحــهــم دفــعــهــم إلــى الـعـودة، حتى وإن كانت مناطقهم األصلية ال تزال تعاني تحديات كبيرة. كما سجَّل التقرير دوافع أخرى للعودة، وإن بنسب محدودة، من بينها الرغبة في لـم شمل األســرة أو التَّعرُّض للطرد من أماكن النزوح. وعلى الرغم من هذه املؤشرات اإليجابية، فـــــإن املــنــظــمــة الـــدولـــيـــة لــلــهــجــرة شــــــدَّدت على أن غـالـبـيـة الــعــائــديــن ال يـــزالـــون بــحــاجــة إلــى مساعدات إنسانية عاجلة، إلـى جانب برامج الـــتـــعـــافـــي املـــبـــكـــر وإعــــــــــادة تـــأهـــيـــل الـــخـــدمـــات األســـاســـيـــة، بــمــا يــضــمــن اســـتـــقـــرارهـــم ويـمـنـع تجدد موجات النزوح في املستقبل. تحديات ما بعد العودة تـــرى منظمات اإلغــاثــة أن نـجـاح الـعـودة ال يُــقــاس بـعـدد الـعـائـديـن مــن الــنــازحــن فقط، بل بقدرة املناطق املستقبِلة على استيعابهم وتـــوفـــيـــر الـــحـــد األدنــــــى مـــن مـــقـــومـــات الــحــيــاة، بـمـا يشمل فـــرص الـعـمـل، والــرعــايــة الصحية، والتعليم، وإصالح البنية التحتية، خصوصا في املحافظات اليمنية التي تعرَّضت ألضـرار واسعة خالل سنوات الصراع. ويـــؤكـــد الــعــامــلــون فـــي املـــجـــال اإلنــســانــي أن كـثـيـرًا مـــن األســــر الــعــائــدة تـــواجـــه أوضــاعــا مـعـيـشـيـة صــعــبــة؛ نـتـيـجـة تــضــرر مــنــازلــهــا أو فــــقــــدان مــــصــــادر دخـــلـــهـــا، األمــــــر الــــــذي يـجـعـل استمرار الدعم الدولي عامال أساسيا لضمان تـحـول الــعــودة إلــى اسـتـقـرار دائـــم، بـــدال مـن أن تكون محطة مؤقتة تسبق موجة نزوح جديدة. كـــمـــا تــشــيــر هـــــذه الـــبـــيـــانـــات إلـــــى تــحــول تدريجي في طبيعة االستجابة اإلنسانية، من التركيز على إدارة الــنــزوح إلــى دعــم التعافي وإعــــــــادة بـــنـــاء املــجــتــمــعــات املـــحــلـــيــة، وهـــــو مـا يتطلب تنسيقا أكبر بي الحكومة واملنظمات الدولية والجهات املانحة. برنامج أممي لدعم تعليم األطفال فــــي ســــيــــاق الـــجـــهـــود الــــرامــــيــــة إلــــــى دعـــم اسـتـقـرار األســـر الـعـائـدة، أعلنت منظمة األمـم املتحدة للطفولة (يونيسف) استكمال املرحلة األولـــــى مـــن بــرنــامــج جــديــد يــهــدف إلـــى تعزيز آالف طـــفـــل فـي 10 فـــــرص الــتــعــلــيــم ألكـــثـــر مــــن مـــديـــريـــة الـــخـــوخـــة بــمــحــافــظــة الـــحـــديـــدة، عبر مـسـاعـدات نـقـديـة مـبـاشـرة لــأســر، إلـــى جانب حـــزمـــة مـــن الـــتـــدخـــ ت الـتـعـلـيـمـيـة والــحــمــايــة االجتماعية. وأوضــحــت املنظمة أنَّــهــا صـرفـت الدفعة 1967 األولــــــى مـــن املـــســـاعـــدات الــنــقــديــة لـنـحـو أســـرة خـــ ل األســبــوعــن األخــيــريــن مــن يونيو (حـــزيـــران) املـــاضـــي، ضـمـن مــشــروع مُـــمـــوَّل من املـــديـــريـــة الــعــامــة لـلـحـمـايـة املــدنــيــة وعـمـلـيـات املساعدة اإلنسانية األوروبية، يستهدف الحد مـن الـتَّــسـرُّب املـدرسـي، وتشجيع األطـفـال على مواصلة تعليمهم. أشهر، ويستفيد 10 ويمتد البرنامج ملدة طـــفـــ مـــن الـــفـــئـــات األكــثــر 250 آالف و 10 مــنــه احـــتـــيـــاجـــا، مــــن خـــــ ل الــتــعــلــيــم الــتــعــويــضــي، وتوفير فرص تعليمية بديلة، وتنفيذ حمالت للعودة إلى املدارس، فضال عن أنشطة توعوية تستهدف تشجيع األسر على ضمان استمرار أبنائها في التعليم. كما يشمل البرنامج إعادة تأهيل املباني املدرسية، وتدريب املعلمي، وتوفير الحقائب والـلـوازم املدرسية، إلـى جانب خدمات حماية الطفل والدعم االجتماعي، بما يُخفِّف األعباء االقـتـصـاديـة عــن األســــر، ويــزيــل أبـــرز الـعـوائـق التي تحول دون انتظام األطفال في الدراسة. وأكـــدت «يونيسف» أنَّــهـا تستعد لتنفيذ دورة ثـانـيـة مــن املــســاعــدات الـنـقـديـة قـبـل بـدء الــعــام الـــدراســـي الـجـديـد فــي سبتمبر (أيــلــول) أســـــرة، مـــن بينها 2100 املــقــبــل، لـتـشـمـل نـحـو األسر التي استفادت من الدفعة األولى، إضافة إلـــى أســـر جــديــدة سيلتحق أطـفـالـهـا بالصف األول االبتدائي للمرة األولى. العائدون من النزوح الداخلي في اليمن بحاجة ماسة إلى مزيد من المساعدات (األمم المتحدة) عدن: محمد ناصر

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==