issue17385

الوتر السادس الهوية الفنية ال تُصنع بقرار... بل ترسمها األعمال التي تالمس الناس وتبقى في ذاكرتهم THE SIXTH CHORD 21 Issue 17385 - العدد Saturday - 2026/7/4 السبت مطربة األوبرا السعودية أكدت سعيها للتعبير عن شخصيتها بأغان جديدة : حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي سوسن البهيتي لـ قــــالــــت مـــطـــربـــة األوبـــــــــــرا الـــســـعـــوديـــة سوسن البهيتي إنها حققت حلمها قبل عامني بالغناء رفقة مغني األوبرا العاملي أنـــدريـــا بـوتـشـيـلـي عــبــر حــفــل فــنــي ضخم عـلـى مــســرح «مــــرايــــا» فـــي مـحـافـظـة الـعـا الـــســـعـــوديــة، حــيــث تـضـمـن الــحــفــل تـقـديـم Time« دويتو ألغنية بوتشيلي الشهيرة » باإلضافة إلى أداء أغان to Say Goodbye كلسيكية عربية بـأسـلـوب أوبــرالــي مثل «ملا بدا يتثنى»، وقدمت سوسن البهيتي خلل الحفل برنامجًا غنائيًا متنوعًا أظهر قدراتها الصوتية العالية باعتبارها أول مغنية أوبرا سعودية. وأكدت سوسن أن هذا الحفل يعد من أهم محطات مشوارها الفني، ال سيما أنه كان في العل السعودية الغنية بالتاريخ والفنون. ومـــــــــن املـــــــقـــــــرر أن تـــــــشـــــــارك ســــوســــن البهيتي، أول مطربة أوبــرا سعودية، في مهرجان «غاال دي دانزا» الذي يستضيفه املتحف املصري الكبير خلل شهر نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) املقبل ضمن كوكبة من الـــفـــنـــانـــ ، ويــجــمــع املـــهـــرجـــان بـــ فـنـون الــرقــص، واملـوسـيـقـى، واألزيـــــاء، والـفـنـون األدائـيـة داخــل قاعات املتحف القريبة من أهرامات الجيزة. وقـــالـــت ســـوســـن الـبـهـيـتـي لـــ«الــشــرق األوســـــــــــــــط» خـــــــــال حـــــضـــــورهـــــا املــــؤتــــمــــر الصحافي الخاص باإلعلن عن تفاصيل املهرجان باملتحف املصري الكبير: «يُثبت فن األوبـرا القديم والعريق دائمًا تجديده ومــواكــبــتــه لــكــل الـــعـــصـــور، خــصــوصــ في هــــذا الـــحـــدث املـــقـــبـــل»، مـضـيـفـة: «لـــأوبـــرا جمالها في التعبير بالصوت أو املوسيقى أو الشكل»، الفتة إلى أن من «أهم األشياء التي جذبتها ألن تكون فنانة أوبـــرا، هذا الجمال والفن». ووصــــفــــت ســــوســــن الـــبـــهـــيـــتـــي أوبــــــرا «زرقاء اليمامة» السعودية بأنها «الحدث الفني األبــــرز» الـــذي مـا زال يلقى «أصـــداء إيــجــابــيــة رائــــعــــة»، حــتــى اآلن، وأضـــافـــت: «أتمنى أن تكون هناك أحـــداث وفعاليات جـديـدة خــال الفترة املقبلة نستطيع من خــالــهــا الــتــعــبــيــر عـــن الـــفـــنـــون واملـــواهـــب السعودية، ونصدر ثقافتنا وقصصنا»، مشيرة إلى أن «القصص والحكايات التي تعد منهل لـإبـداع ليست مـن السعودية فقط، بل من الجزيرة العربية بشكل عام، وهـــي منطقة غـنـيـة بـالـقـصـص والــتــاريــخ والحضارة». وتـلـفـت الـفـنـانـة الــســعــوديــة إلـــى أنـه خـــــال فـــتـــرة االســــتــــعــــداد ألوبـــــــرا «زرقــــــاء الـــيـــمـــامـــة» كـــانـــت «تـــــــدور تــــســــاؤالت بـ الـفـنـانـ عــن كيفية اسـتـقـبـال الجمهور لـــــهـــــذه األوبــــــــــــــرا، لـــكـــنـــهـــم فـــــوجـــــئـــــوا بــــأن جمهور العرض كـان من مـرتـادي األوبـرا لــلــمــرة األولــــــى، بـــل جـــــاءوا أكــثــر مـــن مــرة لـاسـتـمـتـاع بــهــا، وهــــذا أثــبــت لـنـا نجاح األوبرا بوصفها فنًا عامليًا في قدرته على التواصل بني الجميع عند وضع اللمسات املحلية». وتــــرى الـبـهـيـتـي أن «الـــوطـــن الـعـربـي بشكل عام يُقدّر الكلمة والشِعر الذي يعد جـزءًا أصيل من حضارتنا وتاريخنا من قديم العصور». وعـــــــــزت الــــفــــنــــانــــة الـــــســـــعـــــوديـــــة عــــدم تـواصـل البعض بــاألوبــرا خــال السنوات املاضية إلى «عدم فهم لغتها»، لكن عندما تــــم تــقــديــمــهــا بــالــلــغــة الـــعـــربـــيـــة والـــهـــويـــة الـسـعـوديـة تمكن الـجـمـهـور مــن االرتــبــاط بها وفهمها. وتطمح سوسن البهيتي خلل الفترة املقبلة في التعبير عن شخصيتها الفنية مــــن خـــــال أغـــنـــيـــات جــــديــــدة تــحــمــل روح األوبـــرا، وفـي الوقت نفسه تعبّر عن نمط سوسن. على حد تعبيرها. وال تـــقـــتـــصـــر مـــســـاهـــمـــات الــبــهــيــتــي الفنية على الغناء األوبـرالـي وحسب، بل تمكنت خلل السنوات املاضية من تدريب فنانني سعوديني ناشئني على الغناء، كما جــرى اخـتـيـارهـا مـديـرة مـشــروع تأسيس األوركسترا والـكـورال الوطني السعودي، مثمنة دور وزارة الثقافة السعودية وهيئة املــوســيــقــى فـــي دعــــم هــــذا املــــشــــروع، الـــذي تصدت فيه سوسن لوضع خطة التأسيس واإلشراف على تنفيذها في كل املراحل من اختيار العازفني واملغنني، ووضع برنامج التدريب الخاص بهم. القاهرة: عبد الفتاح فرج سوسن البهيتي مع بوتشيلي في العال (حسابها على إنستغرام) لألوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى... وتقديمها بـ«العربية» مَكّن الجمهور من االرتباط بها وفهمها تشارك سوسن البهيتي في نوفمبر المقبل بمهرجان «غاال دي دانزا» الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير (حسابها على إنستغرام) أغنيته الجديدة «عن جد ما بدّا هالقد» تحقق انتشارا في لبنان : جمهور اليوم يميل إلى األغنية البسيطة داني شمعون لـ يـــنـــضـــم املـــغـــنـــي دانــــــي شـــمـــعـــون إلـــى قائمة الفنانني الذين يتجهون إلى اعتماد الــكــلــمــة الـبـسـيـطـة والـــقـــريـــبـــة مـــن الـــنـــاس، فــي ظـــل ذائــقــة تميل إلـــى األغـنـيـة السهلة وســــريــــعــــة االنـــــتـــــشـــــار. جــــــاء تــــعــــاونــــه مـع امللحن والكاتب رامـي شلهوب في أغنيته الـجـديـدة «عــن جــد مـا بـــدّا هالقد» ترجمة لهذا التوجه، معتمدًا على مفردات بسيطة وإيقاع خفيف ينسجمان مع املزاج العام. ولــــم يــتــأخــر صــــدى األغــنــيــة فـــي الــظــهــور، إذ حـقـقـت انـــتـــشـــارًا واســـعـــ وبـــــات الـكـبـار والصغار يرددونها. وكـــــــان شـــمـــعـــون قــــد مــــهّــــد إلطـــاقـــهـــا بـحـمـلـة تــرويــجــيــة الفـــتـــة شـغـلـت الـــشـــارع اللبناني. فظهرت عبارة غامضة على عدد من اللوحات اإلعلنية في مواقع حيوية، ما أثار فضول املارة ودفعهم إلى التساؤل عـــن مـعـنـاهـا والــجــهــة الــتــي تـقـف خلفها. وتـــبـــ الحـــقـــ أن الــحــمــلــة كـــانـــت تـمـهـيـدًا للكشف عـن أغنيته الـجـديـدة «عــن جـد ما بـــدا هــالــقــد»، بـعـدمـا اسـتـخـدمـت الـعـبـارة نــفــســهــا عـــنـــصـــرًا تــشــويــقــيــ قـــبـــل اإلعـــــان الرسمي عنها. ويـــشـــيـــر شـــمـــعـــون فـــــي حـــديـــثـــه إلـــى «الـــشـــرق األوســـــط» إلـــى أن صــداقــة قديمة تجمعه بامللحن والـكـاتـب رامــي شلهوب، وأنـه ما أن سمع األغنية حتى أعجب بها وقرر أداءهـا، رغم أنه كان يستعد إلطلق عـمـل آخـــر. ويـضـيـف: «املـسـتـمـع اللبناني يــمــيــل إلـــــى الــكــلــمــة الــبــســيــطــة، فـضـغـوط الـحـيـاة جعلته أقـــل صــبــرًا، وصـــار يبحث عن عمل فني يصل إليه بسرعة». ويـــعـــيـــد هـــــذا الـــتـــوجـــه إلـــــى األذهـــــــان األسلوب الفني الذي اشتهر به في املاضي فـــنـــانـــون أمــــثــــال فــــريــــال كــــريــــم وفــيــلــمــون وهبي، والقائم على خفة العبارة وسلسة املفردات. ويشهد هذا النهج اليوم حضورًا متجددًا في عدد من اإلصــدارات الغنائية، انــســجــامــ مـــع ذائـــقـــة جــمــهــور يـبـحـث عن األغــنــيــة الـسـهـلـة مـــن دون أن يتخلى بالضرورة عن قـيـمـتـهـا الــفــنــيــة. ويـعـلّــق شـــمـــعـــون: «ال شـــك بـأنـي كــغــيــري مـــن الـلـبـنـانـيـ تأثرت بأغاني الراحلني فـــريـــال كـــريـــم وفـيـلـمـون وهــــبــــي وكــــذلــــك الـــفـــنـــان إيـلـي أيـــوب. فهم ولّـــدوا نـــمـــطـــ غـــنـــائـــيـــ تـــلـــونـــه الكوميديا والكلمة التي يمكن حفظها بسهولة. وهـــــنـــــا أريـــــــــد الـــتـــأكـــيـــد عـلـى أن هـــذا الــنــوع من األغاني وعكس ما يعتقده الــبــعــض لــيــس مـــن الـسـهـل أداؤه ال سيما على املسرح. فيحتاج إلـى نمط موسيقي وأدائــــــــــــــي قــــريــــبــــ إلــــى االرتــجــالــي. ومـــرات يتم تلوينها بكلم من دون موسيقى كي تولّد هذه الـصـلـة املــبــاشــرة بينها وبني الجمهور». ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم يــقــتــصــر كـلـيـب األغــــــنــــــيــــــة، الــــــذي حـــمـــل تـــوقـــيـــع جـــوزيـــف حــــــــنــــــــا، عــــــلــــــى تــــرجــــمــــة كــــــلــــــمــــــاتــــــهــــــا بـــــصـــــريـــــ وإضـــفـــاء أجـــــواء الـفـرح والــبــهــجــة. فــــزاد إلـيـهـا بُــعــدًا اجتماعيًا مــن خـال إشــــــــــراك ســــائــــق الـــتـــاكـــســـي «عـــمّـــو جــــوزيــــف». فــجــاءت مـــشـــاركـــتـــه لــفــتــة وفــــــاء إلـــى ســائــقــي ســــيــــارات األجـــــــرة، الـــذيـــن رافـــقـــوا اللبنانيني في تنقلتهم على امتداد عقود، وشـهـدوا معهم محطات الـسـام والـحـرب عــلــى حـــد ســـــواء. ويــعــلّــق دانــــي شـمـعـون: «يــشــكّــل عــمّــو جـــوزيـــف نــمــوذجــ حقيقيًا عــن اإلنـــســـان الـلـبـنـانـي الـطـيـب واألصــيــل. كـــنـــت قــــد تـــابـــعـــت أحـــاديـــثـــه عـــبـــر وســـائـــل الـتـواصـل االجـتـمـاعـي وشــاشــات التلفزة، وأعجبت بعفويته إلى حد دفعني للبحث عنه كي يكون بطل كليب األغنية. وخلل التصوير لفتتني مهنيته العالية وحسّه باملسؤولية، كما أضفى بحضوره أجـواء دافـــئـــة عــلــى فـــريـــق الــعــمــل، ألنــــه يـتـصـرّف بعفوية وصـــدق. لذلك أحـبّــه الـنـاس، فهو يشبههم ويشبه حياتهم اليومية». وكانت انطلقة داني شمعون الفنية األولى من خلل برنامج «ستار أكاديمي» ، قــــبــــل أن يــــتــــفــــرغ لــــدراســــتــــه 2007 عـــــــام الـجـامـعـيـة، ثــم يـعـود إلـــى الـسـاحـة الفنية قـبـل نـحـو خـمـس ســـنـــوات. ويــؤكــد أنـــه لم يتأثر يومًا بأجواء الوسط الفني وال بما يدور في كواليسه، موضحًا: «يعرف عني ابتعادي عن االختلط الدائم بأهل الوسط الـفـنـي. فـأنـا أعـيـش مــع والــدتــي فــي فـقـرا، وال أقـصـد املدينة إال نـــادرًا. فالعيش بني الغابات والطبيعة والحيوانات يمنحني إحــســاســ بـالـحـيـاة الـحـقـيـقـيـة وجـمـالـهـا. وهو ما حمَاني منذ البداية من األشخاص الذين يضعون األقنعة ويتعاملون بزيف. وبـــات يسهل عـلـي اكـتـشـافـهـم مـنـذ اللقاء األول». وتسأله «الشرق األوسط» عمّا إذا كان النجاح الذي حققته «عن جد ما بدّا هالقد» يجعله يخشى الخطوة التالية، فيجيب: «ال أشعر بالخوف بقدر ما ينتابني القلق تــجــاه مـشـاريـعـي املـقـبـلـة، وحـــرصـــي على اتــخــاذ الــخــيــارات الصحيحة. أمـــا الباقي فـأتـركـه لـلـغـنـاء، ولـلـفـريـق املـحـتـرف الــذي يرافقني في كل خطواتي». ويـتـولـى إدارة أعـمـال شمعون فريق مــــحــــتــــرف تــــتــــقــــدمــــه اإلعـــــامـــــيـــــة نـــســـريـــن ظواهرة، ويعلّق: «عندما يتوجّه الجندي إلــــــى أرض املــــعــــركــــة، يـــحـــتـــاج إلــــــى قـــائـــد يــوجّــهــه. وأعـــــد نـسـريـن ذلـــك الــقــائــد الـــذي يـــرشـــدنـــي إلــــى كـيـفـيـة اســـتـــخـــدام أدواتـــــي بالطريقة الصحيحة». ويــــؤكــــد أنــــــه يــــواكــــب الــــحــــركــــة الــفــنــيــة بــاســتــمــرار، ويـــحـــرص عـلـى مـتـابـعـة أحـــدث اإلصـــــــدارات الـعـربـيـة والــغــربــيــة. ويـضـيـف: «عـــلـــى الـــفـــنـــان أن يـمـتـلـك ثــقــافــة مـوسـيـقـيـة واســــعــــة تــســهــم فــــي صـــقـــل مـــوهـــبـــتـــه. فـمـنـذ صــــغــــري أتــــابــــع بـــاهـــتـــمـــام كــــل جــــديــــد عـلـى الـسـاحـتـ املـحـلـيـة والــعــاملــيــة. كـمـا أواظـــب عــــلــــى حـــــضـــــور حــــصــــص تــــــدريــــــب صـــوتـــي (فـــوكـــالـــيـــز). فــالــصــوت عـضـلـة تــحــتــاج إلــى تمرين دائـم، والفنان شأنه شأن الرياضي، عليه أن يعتني بأدواته ويخضعها للتدريب املستمر حتى يحافظ على موهبته». ومــــن نـاحــيــة أخـــــرى، يــبــدي شـمـعـون إعـجـابــه بـــعـــدد مـــن الــفــنــانــ فـــي الــوســط الـــفـــنـــي، يـــتـــقـــدمـــهـــم راغـــــــب عــــامــــة ووائــــــل كفوري وفضل شاكر. ويرى أن فضل شاكر قدّم في أغنيتيه األخيرتني نمطًا موسيقيًا مختلفًا القى صدى واسعًا لدى الجمهور. كما يعبّر عن إعجابه بالفنانة لني الحايك إلى جانب الشامي. وعــــن ســــؤال «الـــشـــرق األوســــــط» عـمّــا إذا كان يشعر بأنه بات يمتلك هوية فنية خاصة به، يجيب: «الهوية ال تُصنع بقرار، بـل ترسمها األعـمـال التي تلمس الناس وتـبـقـى فــي ذاكــرتــهــم. وأعـتـقـد أن النجاح الذي حققته (عن جد ما بدّا هالقد) يشكّل خـطـوة فـي هــذا االتـــجـــاه». ويختم حديثه مستعينًا بعنوان أغنيته الجديدة: «(عن جد ما بـدّا هالقد)... فلكل إنسان نصيبه فــي الـحـيـاة، ومـــا علينا ســـوى أن نجتهد ونؤمن بما نقوم به». بيروت: فيفيان حداد شمعون مع سائق التاكسي «عمّو جوزيف» أثناء تصوير مشاهد من األغنية (داني شمعون) يؤكد أنه لم يتأثر يوما بأجواء الوسط الفني وال بما يدور في كواليسه (داني شمعون)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==