9 مغاربيات NEWS Issue 17384 - العدد Friday - 2026/7/3 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT الرئيس تبون: عهد المساس بصوت الشعب ونزاهة االنتخابات ولّى الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـيـنـمـا تـعـهـد الــرئــيــس الـــجـــزائـــري عبد املــجــيــد تــبــون بـــ«انــتــخــابــات ال تــســرق فيها األصـــوات»، بمناسبة انطالق اقتراع تجديد أعـــــضـــــاء الــــبــــرملــــان أمــــــس الـــخـــمـــيـــس، انــتــقــد ناشطون بـــارزون «انـغـ ق املجال السياسي وتقييد الحريات، وغياب الشفافية والفصل بـــن الــســلــطــات»، مـطـالـبـن بـــ«تــرســيــخ دولـــة ديمقراطية تقوم على سـيـادة الـقـانـون»، مع انــطــ ق «الـتـشـريـعـيـة» الـثـانـيـة بـعـد الــحــراك .2019 الشعبي الذي اندلع سنة أكــــــد تــــبــــون فـــــي تـــصـــريـــحـــات لـــوســـائـــل اإلعالم بالعاصمة داخل مركز االقتراع، حيث أدلــــى بــصــوتــه، أن االنــتــخــابــات التشريعية «تــجــري فــي ظــــروف جــيــدة ومـسـتـقـرة تبعث على التفاؤل»، مشددًا على أن «عهد الكوطة واملــــســــاس بـــصـــوت الــشــعــب فـــي الــصــنــاديــق قـد ولّـــى بـ رجــعــة»؛ فـي إشـــارة إلــى املرحلة الـــســـابـــقـــة، الــــتــــي يــصــفــهــا هــــو بــــ«الـــفـــســـاد» و«تــــزويــــر االنـــتـــخـــابـــات». وقـــــال تـــبـــون بـهـذا الـخـصـوص: «كــل الـجـزائـريـات والـجـزائـريـن متيقنون اليوم بأن مرحلة الكوطة واملساس بصوت الشعب في االنتخابات قد انتهت». تبون يدافع عن «نزاهة» االنتخابات أشـــــــار الــــرئــــيــــس تــــبــــون إلــــــى «األجـــــــــواء اإليـجـابـيـة الـــتـــي تـطـبـع هــــذا االسـتـحـقـاق»، الفــــتــــا إلــــــى «غـــــيـــــاب أي قـــلـــق بــــشــــأن نـــزاهـــة الــعــمــلــيــة». وقـــــال فـــي هــــذا الـــســـيـــاق: «خـــ ل االسـتـحـقـاق االنـتـخـابـي الـــجـــاري، لــم نسمع أي مترشح أو حزب يشتكي من التزوير وال من سرقة األصوات». كما حرص على طمأنة الناخبي واملترشحي بشأن «صرامة اآلليات الــرقــابــيــة»، مــؤكــدًا أن الــقــانــون «بــــات يُطبق بــصــرامــة، وبـصـفـة تـجـعـل أي شـخـص يفكر مليا قبل اإلقــــدام على خــرقــه»، وكـــان يقصد بذلك احتمال تالعب املوظفي املشرفي على العملية االنتخابية، بنتائجها. كــــمــــا أبــــــــــرز تـــــبـــــون «الـــــــــــــدور املـــــحـــــوري والـــــســـــيـــــادي لــلــسـلــطــة الـــوطـــنـــيـــة املــســتــقــلــة لالنتخابات في صـون األمـانـة االنتخابية»، موضحا أنها «تحاول قـدر املستطاع العمل في هدوء، لكن القرار في نهاية املطاف يبقى قرارها؛ فهي التي تشرف على فرز األصوات، وهي التي تعلن عن النتائج بكل استقاللية». ويــــفــــهــــم مـــــن كـــــ مـــــه، ضــــمــــنــــا، أنـــــــه رد عــلــى انتقادات شديدة وجهت لهيئة االنتخابات، بـعـد أن أقــصــت مــئــات املـتـرشـحـن لـ قـتـراع بـدعـوى أنهم «محل شبهة فـسـاد». وتركزت هــذه االنــتــقــادات على كــون الهيئة «انساقت وراء تقارير جهاز األمن». مليون ناخب 24 ودعـي أمس الخميس الخـــتـــيـــار مـمـثـلـيـهـم فــــي الـــغـــرفـــة الــبــرملــانــيــة الـسـفـلـى لـلـسـنـوات الـخـمـس املـقـبـلـة. وكـانـت عملية التصويت قد انطلقت السبت املاضي فـي الـخـارج، وفـي املكاتب املتنقلة باملناطق النائية من البالد. وعـلـى غـــرار الـحـمـلـة االنـتـخـابـيـة، التي اخــتــتــمــت األحـــــد املـــاضـــي دون تـسـجـيـل أي أحـــــــداث بــــــــارزة، تـــوقـــع املــــراقــــبــــون أن يـسـيـر االقـتـراع في هــدوء، بينما الحـت منذ شهور بـوادر عـزوف شعبي محتمل عن الصندوق، .2021 » كما كان الحال في «تشريعية 407 وسيكون على الجزائريي اختيار آالف مترشح تضمهم 10 نواب من بي قرابة قـائـمـة، ســـواء كـانـت مستقلة أو تابعة 739 ألحزاب سياسية. ويتنافس في هذا السباق تــشــكــيــلــة ســـيـــاســـيـــة، مــــن بــيــنــهــا أحـــــزاب 32 قاطعت االستحقاقات السابقة، مثل «التجمع مــن أجـــل الـثـقـافـة والــديــمــقــراطــيــة»، و«جـبـهـة القوى االشتراكية»، و«حزب العمال». ووفقا للدستور، قد يفضي هذا االقتراع إلـــى تعيي وزيـــر أول فــي حـــال بـــروز أغلبية رئـــاســـيـــة، أو رئـــيـــس حــكــومــة فـــي حــــال فــوز املـــعـــارضـــة. ومــــع ذلـــــك، ال يــتــوقــع املـــراقـــبـــون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية الـوطـنـيـة، مـا لـم تـحـدث مـفـاجـأة كـبـرى. وقد يــصــنــع «الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي الـــديـــمـــقـــراطـــي» (مواالة) املفاجأة، حسب بعض التوقعات، في حـن يبقى حــزب «جبهة التحرير الوطني» مرشحا بارزًا لتصدر نتائج االقتراع. قراءة المشهد االنتخابي عشية انطالق التصويت، دعا املناضل السياسي الشهير، كريم طابو، إلى «إطالق مسار انتخابي يتيح التعبير الحر والفعلي عن إرادة املواطني، في إطار عقد اجتماعي جـديـد، يـقـوم على الـعـدالـة واحــتــرام سيادة القانون». وطالب طابو بـ«اإلفراج عن األشخاص املــحــتــجــزيــن بــســبــب آرائـــــهـــــم، أو نـشـاطـهـم الـــســـيـــاســـي أو الـــنـــقـــابـــي أو الـــجـــمـــعـــوي أو الــصــحــافــي، وإعــــــادة الــنــظــر فـــي اإلجــــــراءات الـــقـــضـــائـــيـــة املــــتــــخــــذة بــــحــــق كـــــل مـــــن تــمــت مالحقته، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه وحرياته األساسية». مـــــن جــــهــــتــــه، انــــتــــقــــد نـــــــور الـــــديـــــن آيــــت حـمـودة، مناضل التيار الديمقراطي ونجل رجـــل الـــثـــورة «عـــمـــيـــروش» «تـــكـــرار األخــطــاء مـع كـل مـوعـد سـيـاسـي، حيث تـذهـب القوى الــديــمــقــراطــيــة إلــــى االســتــحــقــاقــات مـشـتـتـة، ويساهم خطاب املقاطعة في إخالء الساحة السياسية، وتقديم مقاعد مجانية للتيارات الـتـي نـنـتـقـدهـا، بـــدال مــن دعـــم الــقــوائــم التي تحمل مـشـروعـا حـداثـيـا رغــم اختالفاتها»؛ مشيرًا إلى أن الشجاعة السياسية «تقتضي الــيــوم تــجــاوز الــخــ فــات الـهـامـشـيـة، وبـنـاء قــــطــــب ديــــمــــقــــراطــــي يــــرتــــكــــز عــــلــــى املـــــبـــــادئ املـــشـــتـــركـــة: الـــحـــريـــة، الـــتـــعـــدديـــة، والـــعـــدالـــة االجـتـمـاعـيـة». ومـــؤكـــدًا أن «األمــــر ال يتعلق بتبني مـوقـف املـعـارضـة ملـجـرد الــرفــض، بل بـدعـم كـل خـطـوة تـخـدم الـتـطـور والـتـقـدم أيا كان مصدرها». أما الناشطة املعارضة املقيمة بالخارج، أسماء مشاكرة، فكتبت في منشور باإلعالم االجـتـمـاعـي، أن النظام السياسي «ال يــزال، بعد ست سنوات من الحراك الشعبي، يتسم بـــإعـــادة تـرتـيـب مـــراكـــز الـــقـــرار داخـــلـــه، وهـي عملية نــراهــا اســتــمــرارًا أكـثـر منها قطيعة، بـالـنـظـر إلــــى أن آلـــيـــات الـهـيـمـنـة واإلقـــصـــاء السياسي وإنـكـار التعبير الحر عـن اإلرادة الشعبية، بقيت في جوهرها دون تغيير». مـبـرزة أن «نمط الحكم السائد، القائم على السلطوية واملــقــاربــة األمـنـيـة، يشكل عائقا أمام أي ممارسة فعلية للرقابة الديمقراطية، فـــي ظـــل نـــمـــوذج اقـــتـــصـــادي ريـــعـــي، يعتمد أســاســا عـلـى عـــائـــدات املـــحـــروقـــات»؛ مشيرة إلى أنه «ال يمكن النظر إلى انتخابات الثاني بــمــعــزل عـــن هــذه 2026 ) مـــن يــولــيــو (تــــمــــوز الدينامية العامة، التي تتسم بانغالق املجال السياسي وتقييد الحريات». الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب االنتخاب بالعاصمة (وكالة األنباء الجزائرية) الجزائر: «الشرق األوسط» االقتراع قد يفضي إلى تعيين وزير أول في حال بروز أغلبية رئاسية أو رئيس حكومة في حال فوز المعارضة موريتانيا تمنع العسكريين المتقاعدين من ممارسة السياسة تثبيت حكم بسجن رئيس «جمعية القضاة التونسيين» أجــــاز الــبــرملــان املــوريــتــانــي مـشـروعَــي قــــانــــون، تــقــدمــت بـهـمـا الــحــكــومــة لـتـعـديـل واســــتــــكــــمــــال بــــعــــض مـــقـــتـــضـــيـــات الـــنـــظـــام األســـــــاســـــــي لــــضــــبــــاط الــــجــــيــــش الــــوطــــنــــي املـوريـتـانـي، فـي مسعى يـقـول مـراقـبـون إن هـــدفـــه مــنــع كـــبـــار الــضــبــاط الـــخـــارجـــن من الخدمة من ممارسة السياسة، أو الترشح لالنتخابات. ويـنـص الــقــانــون عـلـى حـظـر ممارسة الـعـسـكـريـن أي نـــشـــاط ســيــاســي، بــمــا في ذلــــك املـــشـــاركـــة فـــي الــنــقــاشــات الـسـيـاسـيـة، أو تــوزيــع مـنـشـورات ذات طـابـع سياسي، أو الـــتـــوقـــيـــع عـــلـــى عــــرائــــض ســـيـــاســـيـــة، أو جمع األمـــوال ألغـــراض وأنشطة حزبية أو املشاركة فيها. وال يذكر النص حرفيا حظر الترشح لالنتخابات، لكن ممارسة العمل السياسي تتضمن ذلـــك. وتــســري هـــذه األحـــكـــام على الـضـبـاط فــي الـخـدمـة واالحـــتـــيـــاط، وكـذلـك عـــلـــى فــــئــــات أخــــــــرى مـــــن الــــضــــبــــاط خـــــارج الخدمة. ويــــصــــنــــف الـــــقـــــانـــــون مــــخــــالــــفــــة هــــذه االلـتـزامـات بوصفها خطأ مهنيا جسيما، يــعــرض مـرتـكـبـه لـعـقـوبـات تـأديـبـيـة داخــل املــــؤســــســــة الــــعــــســــكــــريــــة، دون اســـتـــبـــعـــاد املــتــابــعــات الــجــزائــيــة عـنـد االقـــتـــضـــاء. كما يـــتـــيـــح الــــنــــص إمـــكـــانـــيـــة ســـحـــب األوســــمــــة واالمـــــــتـــــــيـــــــازات مـــــن بــــعــــض الــــضــــبــــاط فــي االحتياط، أو إحالتهم إلى التقاعد، في حال مخالفة «قواعد السر املهني». ووفـــــــــق مـــــا ذكـــــرتـــــه «وكــــــالــــــة األنـــــبـــــاء األملـــانـــيـــة»، فــقــد قــــال وزيـــــر الــــدفــــاع، حننه ولـــد ســيـــدي، خـــ ل جـلـسـة الـتـصـويـت ليل األربـعـاء - الخميس، إن التعديالت تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق النظام األساسي لـيـشـمـل جـمـيـع الـــضـــبـــاط، وتــعــزيــز وحـــدة املـــرجـــعـــيـــة الـــقـــانـــونـــيـــة، واالنـــــســـــجـــــام بـن مختلف الـتـشـكـيـ ت الـعـسـكـريـة. كـمـا أكـد الـــوزيـــر أن الــتــعــديــ ت تــعــزز كــذلــك أحـكـام واجــــب الـتـحـفـظ وحــفــظ الــســر املـهـنـي، بما يشمل حماية املعلومات املصنفة املتعلقة بالدفاع واألمن الوطني. 1978 ويـــــحـــــكـــــم مـــــوريـــــتـــــانـــــيـــــا مـــــنـــــذ عـسـكـريـون وصــلــوا إلـــى الـحـكـم بانقالبات عسكرية، أو بانتخابات وصفتها املعارضة بــــــــاملــــــــزورة. ويـــــــــــدور جــــــــدل واســـــــــع بـــشـــأن اســتــخــ ف الــرئــيــس الــحــالــي ذي الخلفية 2029 العسكرية، محمد ولد الغزواني، في عند انتهاء واليته الرئاسية الثانية. ثــبــتــت مــحــكــمــة اســـتـــئـــنـــاف تـونـسـيـة حـــكـــمـــا بـــســـجـــن رئــــيــــس جــمــعــيــة الـــقـــضـــاة الــتــونــســيــن، أنــــس الـــحـــامـــدي، ملــــدة سنة بتهمة «تعطيل حرية العمل»، مع تعديل نــصــه، وذلــــك بــــاإلذن بـالـنـفـاذ الـعـاجـل في حقه. وصـــــدر الــحــكــم فـــي جــلــســة مـحـاكـمـة غيابية ليلة األربعاء، وفق ما ذكر مصدر قضائي لوكالة «تونس أفريقيا لألنباء»، بــعــد أن كــــان الـــحـــامـــدي قـــد غــــادر تــونــس. وتعود االتهامات إلـى احتجاجات قادها رئــيــس جمعية الـقـضـاة فــي املـحـاكـم ضد ما اعتبره «قيودًا من السلطة التنفيذية»، اسـتـهـدفــت اســتــقــ لــيــة الـــقـــضـــاء. وأقـــــرت املـحـكـمـة التنفيذ الـعـاجـل لـلـحـكـم، بينما احـــتـــجـــت جــمــعــيــة الــــقــــضــــاة ضــــد افـــتـــقـــاد الجلسات ملعايير املحاكمة العادلة. وذكـــر املــصــدر ذاتــــه، أمـــس الخميس، أن املتهم أنـس الحمادي كـان قـد استأنف الحكم املــذكــور، ولــم يحضر الجلسة رغم تأخير املحكمة للقضية مرتي استجابة لطلب محاميه. وكـــــــان الـــحـــكـــم االبـــــتـــــدائـــــي قـــــد صـــدر أبـريـل 6 فــي حــق أنـــس الــحــمــادي بـتـاريـخ (نيسان) املاضي، وذلـك بعد إحالته على املجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق ملـقـاضـاتـه مــن أجـــل تعطيل حـريـة العمل، مـــن املــجــلــة الــجــزائــيــة 136 طــبــق الــفــصــل التونسية. وتـــــم رفـــــع الـــحـــصـــانـــة عــــن الـــحـــمـــادي بموجب قـــرار رفــع الحصانة الــصــادر عن 20 املجلس املؤقت للقضاء العدلي بتاريخ .2022 ) سبتمبر (أيلول وفـــور إعـ نـه التدابير االستثنائية، وتـوسـيـع صـ حـيـاتـه بـعـد الـــقـــرارات التي ،2021 ) يــولــيــو (تــــمــــوز 25 أصــــدرهــــا فـــي أصـــــــدر الـــرئـــيـــس قـــيـــس ســـعـــيـــد مـــرســـومـــا بـــإقـــالـــة أكـــثـــر مــــن خــمــســن قـــاضـــيـــا بـتـهـم بــالــفــســاد. لــكــن املـحـكـمـة اإلداريـــــــة أبـطـلـت الـــقـــرار 2022 ) الحـــقـــا فــــي أغـــســـطـــس (آب بحق أغلب القضاة املعنيي. ومـع ذلـك لم يسمح للقضاة، الذين شملهم هذا الحكم، بالعودة إلى مناصبهم. ويـــــعـــــد الــــحــــكــــم الـــــــصـــــــادر ضــــــد أنــــس الــحــامــدي األحــــدث مــن بــن سلسلة أحـكـام صــــــــــــدرت ضـــــــد ســــيــــاســــيــــن مـــــعـــــارضـــــن، وصـــحــافـــيــن، ونـــشـــطـــاء بـتـهـم تــرتــبــط في الغالب بملف «التآمر على أمن الدولة»، أو نشر أخبار غير صحيحة، أو جرائم مالية. نواكشوط: «الشرق األوسط» تونس: «الشرق األوسط» تجاذبات واسعة بين الفرقاء بعد إقالة العايب وتعيين مليقطة «مخابرات ليبيا» تحت مقصلة السياسة طـــرحـــت الـــخـــ فـــات الــســيــاســيــة الـــحـــادة في غرب ليبيا التغييرات التي طالت قيادات جــهــاز املـــخـــابـــرات إلـــى واجـــهـــة الـــجـــدل الــعــام، وجـــعـــلـــت هــــــذا الــــجــــهــــاز الــــســــيــــادي فــــي قـلـب التجاذبات بي مراكز النفوذ، بعدما تحوّل قــــــرار إقــــالــــة رئـــيـــســـه الـــســـابـــق وتـــعـــيـــن خـلـف لـــه إلــــى مـحـطـة جـــديـــدة لــلــصــراع الـسـيـاسـي، واملؤسسي. وأعادت هذه التعيينات واإلقاالت، التي يرى البعض أنها افتقدت إلى «التوافق»، فتح باب التساؤالت حول مدى تأثير التجاذبات السياسية في استقاللية املؤسسات األمنية، وحـــدود انعكاسها على أداء جـهـاز يُفترض أن يظل بعيدًا عن االستقطابات بي األطراف املتنافسة. وكــــــان مــحــمــد املـــنـــفـــي، رئـــيـــس املـجـلـس الـــرئـــاســـي الـــلـــيـــبـــي، قــــد أعـــفـــى رئـــيـــس جــهــاز املخابرات حسي العايب، وكلّف عبد املجيد مليقطة رئيسا جديدًا للجهاز، وعبد الشفيع الجويفي نائبا له، في ظل اعتراض من النائب باملجلس الرئاسي موسى الكوني، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح. وبدا لكثيرين أن جهاز املخابرات، الذي وصـفـه السفير الليبي الـسـابـق لـــدى سـوريـا محمد املــــرداس بـأنـه «مــن أقـــوى األجــهــزة في أفــريــقــيــا»، بــــات تــحــت «مـقـصـلـة الــتــجــاذبــات السياسية». وعــبّــر عـصـام الـجـهـانـي، عـضـو مجلس الـــــنـــــواب الـــلـــيـــبـــي، عــــن اعــــتــــقــــاده بــــــأن جــهــاز املخابرات الليبي «بات يُنظر إليه كفرع تابع ألجـــهـــزة مـــخـــابـــرات خـــارجـــيـــة»، وأرجــــــع ذلــك إلى أن قـرار املنفي عزل العايب «صـدر بشكل منفرد، ودون توافق داخل املجلس الرئاسي»، كـمـا أن مـجـلـس الـــنـــواب يـعـتـبـر الـــقـــرار «غـيـر شرعي وفق االتفاق السياسي». وفي ظل رفض الكوني للقرار، ومطالبته بـعـدم الـتـعـامـل مــع مليقطة، حـــرص املجلس األعـلـى لـلـدولـة وحـكـومـة «الــوحــدة الوطنية» املـؤقـتـة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على استقباله، متجاهلي خالفات الرئاسي. وكـثـيـرًا مـا تندلع خـ فـات بـن األفـرقـاء السياسيي بـشـأن «الـصـ حـيـات»، و«فــرض الـــنـــفـــوذ»، مـــا يـتـسـبـب فـــي وقــــوع الــعــديــد من امللفات املهمة تحت «مقصلة السياسة». ويعد مليقطة، الــذي ينتمي إلـى مدينة الـزنـتـان، مـن أبـــرز رجـــال األعــمــال فـي املنطقة الغربية، كما أنه أحد أعضاء منتدى الحوار ، فضال عن 2020 السياسي الليبي منذ عــام كونه مقربا من الدبيبة. ويـــــدافـــــع لـــيـــبـــيـــون عـــــديـــــدون عــــن إعـــفـــاء العايب من رئاسة جهاز املخابرات، وتعيي مليقطة، رغـــم تحفظ بعضهم عـلـى األخـيـر، حــيــث يــعــتــقــدون أنــــه «لــعــب دورًا رئــيــســا في إنــــجــــاح الـــقـــائـــمـــة الـــتـــي أفـــضـــت إلـــــى اخــتــيــار الدبيبة رئيسا لحكومة (الــوحــدة) فـي بداية .»2021 عام ودخــــل الـــصـــادق الــغــريــانــي، مـفـتـي ليبيا بغرب ليبيا، على خط أزمــة الجهاز، وزعــم أن «جـهـاز املـخـابـرات الـعـامـة، ومنذ بـدايـة فبراير لـــم يــتــولَّــه أشـــخـــاص مـــن ذوي 2011 ) (شـــبـــاط الخبرة مؤهلون». وتساءل، من خالل برنامج «اإلسالم والحياة» عبر قناة «التناصح»: «كيف يتولى هـذا الجهاز شخص غير مهني، وغير متدرب، أو محترف، أو ترقى في الجهاز؟». وفــي أعـقـاب قـــرار املـنـفـي، ســـارع ضباط وضـــبـــاط صـــف ومـنـتـسـبـو جــهــاز املــخــابــرات فــــي املـــنـــطـــقـــتـــن الـــشـــرقـــيـــة والـــجـــنـــوبـــيـــة إلـــى رفـــض قــــراره إعــفــاء الـعـايـب، وتكليف رئيس ونــائــب لـرئـيـس جـهـاز املــخــابــرات، معتبرين أنها «صــدرت باملخالفة للتشريعات النافذة املنظمة لشغل هذا املنصب السيادي». وأكدوا حـيـنـهـا أن «املــرحــلــة الــراهــنــة الــتــي تعيشها ليبيا تتطلب توافقا وطنيا في شغل املناصب السيادية، بعيدًا عن اتخاذ قرارات أحادية قد تؤثر على استقرار املؤسسات». وأعـــلـــن ضــبــاط الــجــهــاز املـــوقـــعـــون على الـــبـــيـــان تـــأيـــيـــدهـــم ملــــا ورد فــــي بـــيـــان رئــيــس مجلس الــنــواب، بـشـأن افتقار قـــرارات املنفي إلـى «السند القانوني واإلجــرائــي»، مطالبي املــــجــــلــــس الـــــرئـــــاســـــي بـــســـحـــبـــهـــا، وااللــــــتــــــزام بـاإلجـراءات القانونية املنظمة لتولي رئاسة جهاز املخابرات. القاهرة: جمال جوهر المنفي يتوسط الدبيبة والكوني في لقاء سابق بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==