يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17384 - العدد Friday - 2026/7/3 اجلمعة إن عشقه للكتابة والتمثيل بدأ منذ الطفولة قال لـ سعد الفرج: كنت أطمح ألكثر ممّا وصلت إليه عــــــقــــــود مـــــــن الــــــعــــــطــــــاء، ومـــــئـــــات 6 الـــشـــخـــصـــيـــات، ومــــســــرح ارتــــبــــط اســمــه بــــرائــــحــــة «الــــــزمــــــن الــــجــــمــــيــــل» وأمــــجــــاد املــــــاضــــــي... ومـــــع ذلــــــك، ال يـــــرى الــفــنــان الكويتي القدير، سعد الفرج، أن ما حقّقه يــــوازي أحــامــه األولــــى؛ فعندما سألته «الـــشـــرق األوســـــط» عــن رؤيــتــه للمرحلة التي يقف عندها اليوم، تنهَّد مستشهدًا بالبيت الشعري: «أال ليت الشباب يعود يومًا»، قبل أن يضيف: «تمنّيت لو كانت لــــدي طــاقــة ألقــــدّم أكــثــر مــن ذلـــــك... كنت أطمح ألكثر ممّا وصلت إليه». جــــــاء حــــديــــث الـــــفـــــرج عـــلـــى هـــامـــش حـــــــــضـــــــــوره إلــــــــــــى «مــــــــهــــــــرجــــــــان أفـــــــــام السعودية»، الذي يختتم دورته الثانية عــشــرة، الــيــوم (الـخـمـيـس)، حـيـث حضر برفقة ابنه املخرج مجبل الفرج ملشاهدة عــرض الفيلم الـوثـائـقـي «بقشة سعد»، الذي يستعرض محطات من حياته منذ الطفولة، مرورًا بمسيرته الفنية، وصوال إلـــى املـكـانـة الـتـي احتلها وجعلته أحـد أبرز روّاد الفن الخليجي. البدايات في الفنطاس يـعـتـمـد الـفـيـلـم عــلــى حـــديـــث الــفــرج نـفـسـه، الــــذي يــبــدأ مــن والدتــــه فــي قرية الفنطاس ببداية األربعينات مـن القرن املاضي، حيث لم يتجاوز عـدد سكانها نـــســـمـــة، وكـــــانـــــوا يـــعـــيـــشـــون عـلـى 300 الــغــوص والـــزراعـــة. وفـــي ســـن الـسـادسـة التحق بمعلم القرية، املل مزعل، وختم القرآن الكريم في سن التاسعة. ويشير الفرج إلى أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ، إذ لــم تكن 1941 أو 1940 قــد وُلـــد عـــام شــهــادات املـيـاد تُــصـدر آنــــذاك. وعندما بـــلـــغ الـــتـــاســـعـــة اســـتُـــخـــرجـــت لــــه أوراق ثبوتية، ثم التحق بأول مدرسة نظامية في قريته، وهي «مدرسة الفنطاس». ويـــبـــدو الـحـنـن طـاغـيـ فـــي حـديـث الـــــفـــــرج عـــــن الــــفــــنــــطــــاس، الـــــتـــــي يــصــف الحياة فيها بأنها كانت جميلة، وكان أهــلــهــا مــولــعــن بــالــطــرب واالحـــتـــفـــاالت واملناسبات االجتماعية. كما يستحضر النقلة الكبيرة التي شهدتها حياته قبل الفنطاس وبعدها، قائلً: «عندما أتذكر تلك األيام، أحمد الله كثيرًا... كنا نشرب من اآلبار، ولم تكن لدينا كهرباء، كانت العيشة صعبة وشاقة». من الكتابة إلى المسرح يــقــول: «عـشـقـي للكتابة والتمثيل بــــدأ مــنــذ الـــطـــفـــولـــة»، مــســتــرجــعــ قصة كتبها فــي املـرحـلـة االبــتــدائــيــة، وعُلقت عـــــلـــــى لــــــوحــــــة الـــــــشـــــــرف فـــــــي «مــــــدرســــــة الـــفـــنـــطـــاس». وكــــانــــت الـــقـــصـــة، الـــتـــي لـم تــتــجــاوز الــصــفــحــة، تـــــدور حــــول حـريـق انــدلــع فــي مـنـزل أســــرة، لينتهي املشهد باألم وهي تحتضن طفلها الذي ينجو، بــيــنــمــا تـــمـــوت هـــــي. وأشـــــــار إلـــــى ولــعــه بجلسات األحاديث والقصص التي كان يــحــرص عـلـى حــضــورهــا بــاســتــمــرار، ال سيما قصص «املل ناصر». وفـي صـبـاه، كـان يتحمّس كـل ليلة ثلثاء ليذهب مع أصدقائه إلى السينما فــي الـفـحـيـحـيـل، الــتــي كــانــت مخصَّصة ملـــوظّـــفـــي شـــركـــة الـــنـــفـــط. وكــــــان يـتـعـلّــق بإحدى السيارات ليتمكّن من مشاهدة الــفــيــلــم، ويـــــروي تــلــك الـتـفـاصـيـل بـــروح ساخرة، مستعيدًا زمنًا لم تكن فيه دُور السينما متاحة للجميع. وتـــــطـــــرَّق حــــديــــث الــــفــــرج إلــــــى أبــــرز املــــراحــــل الـــتـــي عـــاشـــهـــا قـــبـــل أن يـصـبـح شابًا ويلتحق بوظيفة «كاتب» في جهة حكومية براتب زهيد، ثم استدرك قائلً: «بــعــدهــا بــأشــهــر شـــعـــرت بـالـحـنـن إلــى الــدراســة ونـدمـت على تركها، فاتّجهت إلـى الثانوية التجارية بمدينة الكويت ألدرس في الفترة املسائية، بينما بقيت أعمل نهارًا في دائرة األشغال». ومـع حضور رائـد املسرح املصري، زكي طليمات، إلى الكويت في بداية عقد الـسـتـيـنـات، تــقــدَّم الــفــرج إلـــى االمـتـحـان الـذي كـان يجريه، فوقع عليه االختيار. وحــــــاول بــعــد ذلــــك الــتــوفــيــق بـــن عمله الــــحــــكــــومــــي، ودراســــــتــــــه فـــــي الـــثـــانـــويـــة الـــتـــجـــاريـــة، وعــمــلــه فـــي املــــســــرح: «كـنـت حـــيـــنـــهـــا أبــــحــــث عـــــن نــــفــــســــي، فــــوجــــدت ضالتي فـي املــســرح، وتـفـرّغـت للمسرح .»1962 العربي عام الــــــفــــــرج، الــــــــذي يـــكـــفـــي الــــتــــأمّــــل فـي مـــامـــح وجـــهـــه لــــقــــراءة تـــاريـــخ الــكــويــت الفنّي واالجتماعي والسياسي بصدق، وتـخـتـبـئ فــي تـجـاعـيـد صـوتـه ونـظـرات عـيـنـيـه حـــكـــايـــات جــيــل بــأكــمــلــه؛ يُــظـهـر الـــفـــيـــلـــم الـــوثـــائـــقـــي أن أعـــمـــالـــه لــــم تـكـن مـنـفـصـلـة عـــن مـحـيـطـهـا، وإنـــمـــا واكــبــت الــــتــــحــــوالت الـــســـيـــاســـيـــة واالجـــتـــمـــاعـــيـــة واالقـــتـــصـــاديـــة الـــتـــي عــاشــتــهــا الـــبـــاد. وتـــــوقّـــــف عـــنـــد مـــســـرحـــيـــات مـــثـــل «بــنــي صامت» و«حامي الديار»، حيث حضرت األســئــلــة الـسـيـاسـيـة واالجــتــمــاعــيــة من خـــال الــرمــز والـسـخـريـة، بينما عكست أعـمـالـه األخـــرى هـمـوم املــواطــن اليومية وتحوالت املجتمع الكويتي. ويــــتــــنــــاول الـــفـــيـــلـــم أيــــضــــ ثــنــائــيــة الـفـرج مـع الـفـنـان الكويتي الــراحــل عبد الحسي عبد الرضا؛ إذ أسَّسا معًا فرقة املسرح الوطني، وقـدّمـا عــددًا من أنجح املــســرحــيــات فـــي تـــاريـــخ الــفــن الـكـويـتـي، كـــان آخـــرهـــا «عــلــى هـــامـــان يـــا فـــرعـــون». وبــــــالــــــتــــــوازي مـــــع ذلــــــــك، قـــــدّمـــــا أعــــمــــاال تـلـفـزيـونـيـة بــــــارزة، مـــن أشــهــرهــا «درب الزلق» و«األقدار»، وهي أعمال أصبحت جزءًا من تاريخ الفن الخليجي. «بقشة سعد»...رحلة عام ونصف العام فــي خـتـام الــعــرض، تــحــدَّث املـخـرج مــجــبــل الـــفـــرج عـــن تــجــربــتــه فـــي إنــجــاز الـــفـــيـــلـــم، قـــــائـــــاً: «كــــانــــت مـــهـــمّـــة سـهـلـة وصعبة في الوقت نفسه؛ سهلة ألنني أعـــــــرف والــــــــــدي، وصـــعـــبـــة ألنــــنــــي كـنـت أريـــــد إخــــــراج الــفــيــلــم بــطــريــقــة تـرضـيـه أوالً». وأوضـح أن العمل استغرق نحو عـــام ونــصــف الـــعـــام، اســتــحــوذ الـجـانـب األرشيفي على الجزء األكبر منها، نظرًا ملـــا يـتـضـمّــنـه «بــقــشــة ســـعـــد» مـــن صــور ومـقـاطـع فـيـديـو نــــادرة تــوثّــق محطات مختلفة من حياته. لـكـن الـلـحـظـة األكـثـر تــأثــيــرًا جـاءت بـــعـــد انـــتـــهـــاء الــــعــــرض، حــــن وجـــــه أحـــد الحضور سؤاال مباشرًا إلى سعد الفرج: «مـــاذا كسبت مـن الـفـن بعد هـذه الرحلة الـــطـــويـــلـــة؟». نــهــض الــفــنــان الـثـمـانـيـنـي استعدادًا لإلجابة، إال أن موجة طويلة مـــن الـتـصـفـيـق قــاطــعــتــه قــبــل أن ينطق بـــكـــلـــمـــة. انـــتـــظـــر حـــتـــى هـــــــدأت الـــقـــاعـــة، ثـــم ابــتــســم وقــــــال: «مــــا كـسـبـتـه هـــو هــذا التصفيق الحار منكم». الفنان سعد الفرج وابنه مجبل الفرج لحظة وصولهما لحضور «مهرجان أفالم السعودية» (المهرجان) الدمام: إيمان الخطاف يبدو الحنين طاغيا في حديث الفرج عن «الفنطاس» التي يصف الحياة فيها ًبأنها كانت جميلة دراما تشويقية تكشف كيف يمكن لألزمات الشخصية أن تهز أكثر القناعات رسوخا «للعدالة وجه آخر»... اختبار قاس للمبادئ واألبوّة يُقدّم مسلسل «للعدالة وجـه آخـر» معالجة درامــيــة تـقـوم على فـكـرة اخـتـبـار املــبــادئ عندما تتحوّل من شعارات عامة إلى أزمـات شخصية، إذ يضع بطله «فــؤاد السرجاني»، الــذي يُجسّد شخصيته ياسر جلل، أمام موقف يعصف بكل قناعاته، ليصبح السؤال األساسي الذي يطرحه العمل: هـل يستطيع اإلنـسـان التمسّك بمبادئه عندما يكون أقرب الناس إليه في دائرة االتهام؟ ويظهر «فـــؤاد» فـي بـدايـة األحـــداث إعلميًا نــاجــحــ يـــقـــدم أحــــد أشـــهـــر بـــرامـــج «تـــــوك شـــو»، ويـتـمـتّــع بـصـدقـيّــة كـبـيـرة لـــدى الــجــمــهــور. كما تجمعه صداقة قديمة بضابط الشرطة «طارق»، الذي يُجسّد شخصيته محمد علء، وهي علقة تمنحه اطلعًا دائمًا على كثير من القضايا. وفـي حياته الخاصة، يعيش «فـــؤاد» حالة مــــن الـــتـــوتّـــر مــــع زوجــــتــــه «دالـــــيـــــا»، الـــتـــي تــــؤدي دورهـــا أروى جـــودة، إذ أصبحا شبه منفصلي داخــــل املـــنـــزل، رغــــم اســـتـــمـــرار زواجـــهـــمـــا، بينما يـــدرس ابنهما فـي الجامعة نفسها الـتـي تعمل بها والدته، وهو ما يرسم، منذ البداية، صورة لعائلة تعاني تـصـدّعـات داخـلـيـة تستتر خلف مظهر االستقرار. وتنقلب حياة األسرة بالكامل عندما يتورّط ابـنـهـمـا فــي قـضـيـة مـقـتـل زمـيـلـتـه فــي الـجـامـعـة، الـتـي كـانـت تـربـطـه بـهـا عـاقـة عـاطـفـيـة، إذ كـان برفقة اثني من أصدقائه حي وقعت الجريمة. ويظهر الشاب في الحلقات األولـى فاقدًا القدرة على تـذكُّــر مـا حــدث فـي تلك الليلة، فيحاول أن ينقل إلى والـده ما يتذكره من أحـداث، لكنه، في الوقت نفسه، ال يلتزم بنصائحه، لتبدأ بينهما سـلـسـلـة مـــن الـــخـــافـــات، والـــتـــوتّـــرات الــتــي تـزيـد املشهد تعقيدًا. وال يتوقّف املسلسل عند حـدود التحقيق فـــي جــريــمــة الــقــتــل، بـــل يـتـعـمّــق فـــي الــتــحــوّالت النفسية التي يعيشها «فؤاد». فاإلعلمي الذي اعتاد الدعوة إلى احترام القانون، وإعلء قيمة العدالة يجد نفسه فجأة أمام اختبار شخصي قـاسٍ، بعدما يصبح ابنه املتهم الرئيس. ومن هنا تـبـدأ الـقـنـاعـات الـتـي طـاملـا دافـــع عنها في االهـــــتـــــزاز أمــــــام غــــريــــزة األبــــــــوة، والــــخــــوف مـن خـــســـارة ابـــنـــه، بـــل يـــحـــاول تـــوريـــط آخـــريـــن في القضية. وتـــبـــرز املـــفـــارقـــة الـــدرامـــيـــة الـــكـــبـــرى فـــي أن «فــــؤاد» كـــان قــد هـاجـم فــي بــدايــة األحــــداث أحـد اآلباء الذي حاول إخفاء معالم جريمة ارتكبها ابنه، مشيرًا إلى أن حماية األبناء ال تكون على حـــســـاب الـــعـــدالـــة. لــكــن عــنــدمــا يــجــد نــفــســه فـي املوقف ذاتــه، يبدأ تدريجيًا في اتخاذ خطوات ملتوية، في محاولة إلنقاذ ابنه، ليكشف العمل كيف يمكن لإلنسان أن يتخلّى عن املبادئ التي طاملا دافع عنها عندما يصبح طرفًا مباشرًا في األزمة. وبــــــن مــــســــار الـــتـــحـــقـــيـــقـــات، والــــصــــراعــــات األُســــريــــة، والـــتـــحـــوّالت الـنـفـسـيـة للشخصيات، يـبــنــي الـــعـــمـــل حــــالــــة مـــســـتـــمـــرّة مــــن الـــتـــشـــويـــق، تتكشَّف معها الحقيقة حلقة بعد أخرى. ويتألّف حـلـقـة، وهـــو مــن تـألـيـف عمرو 15 املـسـلـسـل مــن الـــدالـــي، وإخــــراج محمد يحيى مــــورو، ويـشـارك في بطولته، إلى جانب ياسر جلل، كل من أروى جودة، ومحمد علء، ومينا نبيل، وفادي السيد، ونـــور إيـهـاب، وأمـجـد الـحـجـار، وسـمـا إبراهيم، وعابد عناني. وأكــــــــد الــــكــــاتــــب عــــمــــرو الــــــدالــــــي لـــــ«الــــشــــرق األوســط» أن فكرة العمل بـدأت من نقاش جمعه بـاملـنـتـج مـحـمـد مـشـيـش، الــــذي طـــرح رغـبـتـه في تقديم مسلسل تشويق وإثارة تدور أحداثه حول جــريــمــة، والـتـحـقـيـقـات الــتــي تـكـشـف خـيـوطـهـا. وأوضــــح أن هـــذا الــتــصــوّر كـــان الـــشـــرارة األولـــى للعمل، قبل أن يبدأ في تطوير الفكرة، وصياغة الـقـصـة، وبـنـاء الشخصيات، وكـتـابـة الحلقات، حتى اكتمل السيناريو، ليختار بعدها املنتج املـــــخـــــرج مـــحـــمـــد يـــحـــيـــى مـــــــورو لـــتـــولـــي إخــــــراج املسلسل، وتنطلق مرحلة التصوير. وأضــاف الـدالـي أن التحدّيات التي واجهت فريق العمل لم تخرج عن الصعوبات الطبيعية الـتـي تصاحب أي تجربة درامــيــة، لكنها كانت نابعة في املقام األول من الحرص الشديد على خروج املسلسل بأفضل صورة ممكنة، ال سيما أن طـبـيـعـة الــعــمــل تـعـتـمـد عــلــى صــنــاعــة حـالـة مستمرة مـن الـتـوتّــر، والـتـرقـب، وهـو مـا يتطلّب دقة في جميع التفاصيل الفنية. وأوضـــح أن جميع عناصر املسلسل كانت على قدر املسؤولية، سواء املوسيقى التصويرية، أو الـتـصـويـر، أو اإلخــــراج، أو اإلنــتــاج، أو األداء التمثيلي، الفتًا إلـى أن النقاشات التي جمعته بـأبـطـال املسلسل اتّــسـمـت بـالـجـديـة، وااللـــتـــزام، والرغبة املشتركة فـي تقديم أفضل أداء ممكن، ولم تشهد أي صعوبات. وأكـــد الــدالــي أن أحـــداث املسلسل ال تستند إلــــى قــصــة حـقـيـقـيـة، أو واقـــعـــة بـعـيـنـهـا، وإنــمــا هي قصة درامية خيالية بُنيت بالكامل لخدمة الحبكة التشويقية، بعيدًا عن استلهام أي حادث واقعي، مشيرًا إلى أن اختيار الفنان الشاب مينا نبيل لتجسيد دور االبن جاء عن قناعة مشتركة بينه وبـــن املــخــرج واملـنـتـج بـمـوهـبـتـه، وقـدرتـه على تقديم الشخصية بالشكل املطلوب. مـن جهته، رأى الناقد محمد عبد الرحمن أن املسلسل نجح منذ حلقاته األولـى في تقديم تجربة تشويقية مختلفة، فلم يكتف باالنطلق مــــن جـــريـــمـــة قـــتـــل عـــلـــى أنــــهــــا املــــحــــرك الـــرئـــيـــس لألحداث، وإنما توسّع في أكثر من مسار درامي، كـاشـفـ جـانـبـ مـــن كــوالــيــس الــحــيــاة اإلعــامــيــة، وطـبـيـعـة بـــرامـــج «تـــــوك شـــــو»، ومــــا يـــــدور خلف الـــكـــامـــيـــرات، إلــــى جـــانــب تـسـلـيـطـه الـــضـــوء على الـجـوانـب الخفية مـن حـيـاة املـشـاهـيـر، وتشابك علقاتهم االجتماعية. وأضــــاف عـبـد الـرحـمـن لـــ«الــشــرق األوســـط» أن من أبــرز نقاط قـوة املسلسل إيقاعه السريع، وتـمـاسـك بنائه الـــدرامـــي، إذ تتصاعد األحـــداث بصورة مدروسة، بينما يزداد عنصر الغموض مــع نـهـايـة كـــل حـلـقـة، بـمـا يـحـافـظ عـلـى اهـتـمـام املُــشـاهـد، ويـدفـعـه إلــى متابعة تــطــورات القصة بــاســتــمــرار. كـمـا رأى أن يــاســر جـــال نـجـح في تـقـديـم شخصية مختلفة عــن أدواره األخــيــرة، وينطبق األمر نفسه على عدد من أبطال العمل، وفــي مقدّمتهم محمد عـــاء، الـــذي قـــدَّم معالجة مختلفة لشخصية ضابط الشرطة. ولفت إلى وجود بعض امللحظات التي يرى أنها ال تــزال بحاجة إلـى تفسير خـال الحلقات املقبلة، من بينها أن االبن املتّهم بدا هادئ امللمح رغـم الضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها، كما تساءل عن كيفية التحاق الضحية، املنتمية إلـى أســرة بسيطة، بجامعة مرتفعة التكاليف، مشيرًا إلى أن هذه التفاصيل قد تجد تفسيرها مع استمرار تطوّر األحداث. القاهرة: أحمد عدلي ياسر جالل في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة) قدَّم محمد عالء شخصية ضابط مباحث (الشركة المنتجة) الممثل مينا نبيل بدور االبن (الشركة المنتجة) الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==