3 إيران NEWS Issue 17376 - العدد Thursday - 2026/6/25 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT طهران ترهن مناقشة الوصول للمواد النووية باتفاق نهائي مع واشنطن غروسي: تفتيش المنشآت اإليرانية «سيحدث ال محالة» قال املدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، األربعاء، إن مفتشي الوكالة سـيـزورون املواقع النووية اإليرانية في إطار االتفاق املؤقت بني الواليات املتحدة وإيــــــران، فــي أقــــوى إشــــارة تــصــدر حـتـى اآلن من الوكالة األممية إلى أن عمليات التفتيش ستستأنف رغـم الـجـدل القائم بـ واشنطن وطهران بشأن نطاقها، وتوقيتها. وتُــعــد الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الــذريــة الـجـهـة الـرئـيـسـة املـكـلـفـة الـتـحـقـق مـــن وضـع الــــبــــرنــــامــــج الــــــنــــــووي اإليـــــــرانـــــــي، ومــــخــــزون اليورانيوم املخصب، وهو ما يجعل موقفها محوريًا في تنفيذ التفاهم الذي توصلت إليه الـــواليـــات املـتـحـدة وإيــــران األســبــوع املـاضـي إلنـهـاء الـحـرب، وفتح مسار تفاوضي يمتد يومًا. 60 وقــــال غـــروســـي خـــال مـؤتـمـر صحافي عــــقــــده فـــــي مـــحـــطـــة فـــوكـــوشـــيـــمـــا دايـــيـــتـــشـــي للطاقة النووية في اليابان إن هناك «مذكرة تفاهم وقعها رئيسا الـبـلـديـن»، مشيرًا إلى أن االتـفـاق «ينص صـراحـة على أن األنشطة الـنـوويـة املتعلقة بـاملـواد واملـنـشـآت النووية ستخضع إلشــــراف الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الذرية بالكامل». وأضــــاف: «مـــن الــواضــح أنـنـا سنحتاج إلـــى إجـــــراء عـمـلـيـات تـفـتـيـش. وســـــواء حـدث ذلك بعد غد، أو خلل أسبوع، أو بعد عشرة أيــام، فهذا أمـر مهم، لكنه ليس جوهريًا. ما أستطيع قوله هو أن ذلك سيحدث». ووصف غروسي التناقض القائم حاليًا بــــ املــــواقــــف األمـــيـــركـــيـــة واإليــــرانــــيــــة بــشــأن عمليات التفتيش بـأنـه «حـــرب كـلـمـات»، في إشــــــارة إلــــى الــتــصــريــحــات املــتــضــاربــة الـتـي صــــدرت الــثــاثــاء مــن الـجـانـبـ حـــول مــا إذا كـــانـــت املــــواقــــع الـــنـــوويـــة اإليــــرانــــيــــة سـتـفـتـح أبوابها أمام مفتشي الوكالة. وجــــــــاء تــــوصــــيــــف غـــــروســـــي بــــعــــد يــــوم مـــن تــبــايــن واضـــــح بـــ واشـــنـــطـــن وطـــهـــران؛ إذ قـــال الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب إن إيـــــران وافـــقـــت عــلــى عـمـلـيـات تـفـتـيـش «عـلـى أعلى مستوى»، ولفترة طويلة، بينما قالت الــخــارجــيــة اإليـــرانـــيـــة إن أي تـفـتـيـش جـديـد لـلـمـنـشـآت الــنــوويــة املــتــضــررة غـيـر مـطـروح حالي ًا. ونـقـلـت وكــالــة «رويـــتـــرز»، عــن غـروسـي قـولـه إن الــوكــالــة سـتـجـري عـمـلـيـات تفتيش فـي إيـــران «بـالـفـعـل»، موضحًا أن املناقشات الــــجــــاريــــة مـــــع طـــــهـــــران تـــتـــركـــز حـــالـــيـــ عـلـى الجوانب التنفيذية للعملية. وأضـــــــــاف: «ســـنـــعـــمـــل قـــريـــبـــ جـــــدًا عـلـى تحديد اآلليات، والتفاصيل العملية، بما في ذلك املواعيد، واإلجراءات، واألماكن». واسـتـنـد غــروســي إلـــى مــذكــرة التفاهم املـــوقـــعـــة بـــ واشـــنـــطـــن وطــــهــــران، قـــائـــا إن الفقرة الثامنة منها تنص صـراحـة على أن األنشطة املتعلقة بـاملـواد واملنشآت النووية ستخضع إلشــــراف الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الـذريـة. وأضــاف أن إجــراء عمليات التفتيش «ســـيـــحـــدث حــتــمــ » إذا كـــانـــت إيــــــران تـعـتـزم االلتزام باالتفاق. وكـــانـــت الــــواليــــات املـــتـــحـــدة وإيـــــــران قد 14 وقعتا األسبوع املاضي مذكرة تفاهم من بـنـدًا تضمنت مــبــادئ عـامـة إلنــهــاء الـحـرب، 60 ومـــهـــدت الــطــريــق أمــــام مــفــاوضــات تـمـتـد يـومـ للتوصل إلــى تفاهمات أكـثـر تفصيل بـــشـــأن الــقــضــايــا الـخـافـيـة، وفــــي مـقـدمـتـهـا البرنامج الـنـووي اإليــرانــي، وآلـيـات الرقابة الدولية، والعقوبات. وتـكـتـسـب تـصـريـحـات غــروســي أهمية خـاصـة، ألن الـوكـالـة الـدولـيـة للطاقة الـذريـة يــومــ بـــ إيـــران 12 لـــم تـتـمـكـن مـنـذ حـــرب الــــــ من 2025 ) وإســـرائـــيـــل فـــي يـونـيـو (حــــزيــــران الوصول إلى مواقع التخصيب الرئيسة التي يُعتقد أن إيـــران تحتفظ فيها بـمـخـزون من اليورانيوم عالي التخصيب. ومــــنــــذ تـــلـــك الـــــحـــــرب، ســـمـــحـــت طـــهـــران ملـفـتـشـي الـــوكـــالـــة بـــزيـــارة عــــدد مـــن املـنـشـآت الــــنــــوويــــة األخــــــــرى، بــيــنــهــا مــحــطــة بــوشــهــر للطاقة الـنـوويـة، لكنها منعتهم مـن دخـول مـــــواقـــــع الـــتـــخـــصـــيـــب الـــــتـــــي تـــعـــتـــبـــر األكــــثــــر حساسية في البرنامج النووي. وتقول الوكالة إن عدم الوصول إلى تلك املواقع يحول دون التحقق من وضع مخزون الـــيـــورانـــيـــوم اإليـــــرانـــــي، أو فـــحـــص ســاســل أجهزة الطرد املركزي املستخدمة في عمليات التخصيب. كـمـا تـقـول الـوكـالـة إنـهـا لــم تتلق حتى اآلن مـــعـــلـــومـــات مـــــن إيـــــــــران بــــشــــأن مـصـيـر الكميات التي نجت من الضربات األميركية، واإلسـرائـيـلـيـة، أو أمـاكـن وجــودهــا الحالية، وهـو ما يجعل استئناف عمليات التفتيش عــنــصــرًا أســـاســـيـــ فـــي أي تــرتــيــبــات رقــابــيــة مقبلة. وكــــانــــت الــــوكــــالــــة قــــــــدّرت قـــبـــل انـــــدالع كـيـلـوغـرام 440.9 الـــحـــرب أن إيـــــران تـمـتـلـك مــــن الــــيــــورانــــيــــوم املـــخـــصـــب بــنــســبــة تـصـل فــي املــائــة. ووفـــق معايير الـوكـالـة، 60 إلـــى فــإن هــذه الكمية تكفي نظريًا إلنـتـاج نحو عشرة أسلحة نووية إذا جرى رفع مستوى في املائة. 90 التخصيب إلى نحو كـمـا أن إيـــــران تـبـقـى الـــدولـــة الـوحـيـدة غير املالكة لسلح نووي وتقوم بتخصيب فـــي املـائـة، 60 الـــيـــورانـــيـــوم حــتــى مــســتــوى وهـــي نـسـبـة تـقـل عـــن مـسـتـوى االســتــخــدام العسكري، لكنها تتجاوز بكثير احتياجات البرامج النووية املدنية التقليدية. وقــــال غـــروســـي إن الـــوكـــالـــة تـعـتـقـد أن كــيــلــوغــرام مـــن هـــذا املــخــزون 200 أكــثــر مـــن كـــانـــت مــحــفــوظــة داخــــــل مــجــمــع أنــــفــــاق فـي أصفهان بوسط إيــران، وهـو موقع تعرض لهجمات خـــال الــحــرب، لكنه لــم يتعرض، وفق تقديرات الوكالة، ألضرار جسيمة. وتــــنــــص إحـــــــدى الــــركــــائــــز األســـاســـيـــة لـــاتـــفـــاق املــــؤقــــت بــــ واشـــنـــطـــن وطـــهـــران عـــلـــى خـــفـــض مـــســـتـــوى تــخــصــيــب مـــخـــزون اليورانيوم اإليراني من املستويات املرتفعة الــحــالــيــة، وهــــو مـــا يـجـعـل عــــودة املفتشني الـدولـيـ شـرطـ عمليًا للتحقق مـن تنفيذ هذا االلتزام. ورد كــاظــم غــريــب آبـــــادي، نــائــب وزيــر الــــخــــارجــــيــــة اإليــــــرانــــــي لــــلــــشــــؤون الـــدولـــيـــة والـــقـــانـــونـــيـــة، عـــلـــى تـــصـــريـــحـــات غـــروســـي قائل إنـه ال توجد أي خطة حاليًا للسماح بــــالــــوصــــول إلـــــى املـــنـــشـــآت الـــتـــي تــعــرضــت للهجوم، أو إلى املواد النووية. وقـــال غـريـب آبـــادي، الـــذي يـقـود فريق الخبراء اإليرانيني في املفاوضات الجارية مــــــع الـــــــواليـــــــات املـــــتـــــحـــــدة، إن مــــحــــادثــــات سويسرا لم تشهد أي اجتماع مع غروسي، «رغـــم طـلـبـه»، مضيفًا أن مسائل الـوصـول إلـى املنشآت املتضررة واملـــواد النووية لن تُبحث إال في إطـار االتفاق النهائي، وبعد تنفيذ الطرف املقابل خطوات عملية إلنهاء جميع العقوبات. وأضـاف أن طهران لن تقبل ما وصفه بسياسة «افعلها ثـم اجعلها أمـــرًا واقـعـ» عبر الضجيج اإلعلمي. وقـال املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليـــرانـــيـــة إسـمـاعـيـل بــقــائــي، الـــثـــاثـــاء، إن مـفـتـشـي الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة لــيــســوا مــدعــويــن حــالــيــ لـتـفـتـيـش املـــواقـــع النووية التي تعرضت للقصف األميركي، واإلسرائيلي، نافيًا وجود خطط في الوقت الراهن للسماح بمثل هذه الزيارات. وقـــد رد تــرمــب عـلـى املــوقــف اإليــرانــي قـــائـــا إن طـــهـــران «مــخــطــئــة» فـــي حـديـثـهـا عـــن عــــدم وجـــــود خــطــط لــلــســمــاح ملفتشي الوكالة بتفتيش املواقع النووية املتضررة، مضيفًا أن مفتشي الوكالة سيكونون «على األرض» في إيران «في الوقت املناسب». غروسي يتحدث خالل اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب) لندن - طهران: «الشرق األوسط» باكستان: استئناف المحادثات الفنية األسبوع المقبل قاليباف يصف التفاهم بـ«هزيمة أميركا» قـــال رئـيـس الــبــرملــان اإليـــرانـــي وكـبـيـر املــفــاوضــ مع الواليات املتحدة، محمد باقر قاليباف، األربعاء، إن مذكرة تفاهم إسلم آباد بني طهران وواشنطن «تحولت إلى إعلن هزيمة ألمـيـركـا»، فـي وقــت تستعد فيه الــواليــات املتحدة وإيران الستئناف املحادثات الفنية األسبوع املقبل. وقــــال قـالـيـبـاف فـــي اجــتــمــاع اتـــحـــاد بــرملــانــات الـــدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسلمي في باكو، إن «مذكرة التفاهم في إسلم آباد لم تكن نتيجة ضغوط أو إكراه، بل نتيجة مـقـاومـة األمـــة اإليــرانــيــة الـشـجـاعـة وتصميمها»، مضيفًا أنها «تحولت إلى إعلن هزيمة ألميركا». ورأى أن الـــحـــرب األخـــيـــرة «لــــم تــكــن مــجــرد مـواجـهـة عــــســــكــــريــــة، بـــــل مــــحــــاولــــة مـــنـــظـــمـــة لـــتـــغـــيـــيـــر الـــــتـــــوازنـــــات االســتــراتــيــجــيــة فـــي املــنــطــقــة وفـــــرض اإلرادة عــلــى شعب حر»، مشددًا على أن دول املنطقة وحدها ينبغي أن تحدد النظامني السياسي واألمني في الشرق األوسط. وأضـــــــاف قـــالـــيـــبـــاف أن «خـــــــروج الــــقــــوات الـعـسـكـريـة األجنبية مـن املنطقة» يمثل «هـدفـ استراتيجيًا» إليــران، معتبرًا أن الوجود العسكري األجنبي «ال يحقق أمنًا دائمًا، بل يشكل مصدرًا النعدام االستقرار». وقـال إن أمن املنطقة ال ينبغي أن يكون «مستوردًا»، بـل يجب أن يـكـون «محليًا وإقـلـيـمـيـ»، مضيفًا: «نـــرى أن مـسـتـقـبـل املـنـطـقـة لـيـس فـــي املـــواجـــهـــة، بـــل فـــي الـتـفـاعـل»، فـي إشـــارة إلـى رغبة طـهـران فـي توسيع التعاون مـع دول الجوار. وأعلن قاليباف استعداد إيـران لتطوير علقاتها مع جميع الدول اإلسلمية على أساس االحترام املتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفـــي مـلـف لـبـنـان، كـــرر قـالـيـبـاف مـوقـف طـهـران بأن وقف الحرب هناك عنصر جوهري في أي اتفاق نهائي مع واشنطن. وقـال: «بالنسبة لنا، كان وقف إطـــاق الـنـار فـي لبنان وال يـــزال بنفس أهمية وقف إطلق النار في إيران، كما أن إنهاء الحرب في لبنان ال يقل أهمية عن إنهاء الحرب في إيران». وكــانــت إيــــران قــد تمسكت بـــــإدراج لـبـنـان فــي تفاهم إسـام آبـاد ضمن بند وقـف الحرب على جميع الجبهات، بعد أشهر من القتال بني إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان. تأتي تصريحات قاليباف بعد أيام من مشاركته في جولة املحادثات رفيعة املستوى في منتجع بورغنستوك الـسـويـسـري، ثــم تـوجـهـه إلـــى مسقط مــع وزيـــر الخارجية عـبـاس عـراقـجـي لبحث تـرتـيـبـات مرتبطة بــــإدارة مضيق هرمز. وقـــبـــل مــــغــــادرتــــه طــــهــــران إلـــــى بــــاكــــو، قـــــال قــالــيــبــاف للصحافيني إن الحرب أظهرت أن «الـقـوات األجنبية التي جاءت من آالف الكيلومترات ال تستطيع تحقيق األمن، بل أصبحت هي نفسها من عوامل انـعـدام األمـــن»، داعيًا إلى االستفادة من هذه «الرؤية الجديدة» في املنطقة. وفي املسار التفاوضي، أعلنت باكستان، التي تقود مع قطر جهود الوساطة، أن املحادثات الفنية بني الواليات املتحدة وإيـــران ستُستأنف األسـبـوع املقبل، على األرجـح الثلثاء، من دون تحديد مكان الجولة الجديدة. وقـــال املـتـحـدث بـاسـم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، إن «املباحثات ستُستأنف األسبوع املقبل»، مشيرًا إلى أن املوعد قد يكون االثنني أو الثلثاء أو األربعاء. كــانــت الـجـولـة األولــــى مــن املــفــاوضــات قــد بــــدأت يـوم األحــد فـي سويسرا بـوفـود سياسية، ثـم استكملتها فرق بندًا تهدف إلى إنهاء 14 فنية، بعد توقيع مذكرة تفاهم من يومًا، قابل للتمديد 60 الحرب وفتح مسار تفاوضي يمتد بموافقة الطرفني. وتشمل املحادثات املقبلة ملفات شديدة الحساسية، بينها البرنامج النووي اإليراني، والعقوبات، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وآليات وقف القتال في لبنان. وأعــلــنــت طـــهـــران فـــي وقـــت ســابــق أن الــجــولــة الفنية األولـــى انتهت إلـى تشكيل أربــع مجموعات عمل، تتناول إنهاء العقوبات، وامللف النووي، وإعادة اإلعمار والتنمية االقتصادية، والرقابة والتنفيذ. قاليباف يلقي كلمة خالل اجتماع اتحاد برلمانات الدول األعضاء بمنظمة التعاون اإلسالمي في باكو (البرلمان اإليراني) لندن - طهران: «الشرق األوسط» بيسنت أكد أن أموال إيران المجمدة ستبقى تحت رقابة أميركية ترمب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم في «هرمز» شــــدد الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، األربـــــعـــــاء، عـــلـــى أن االتــــفــــاق املــــؤقــــت مــــع إيـــــران يتضمن التزامات واضحة بشأن حرية امللحة فــــي مــضــيــق هــــرمــــز، وآلــــيــــة اســـتـــخـــدام األمــــــوال اإليــرانــيــة املــجــمــدة، وعــــودة عـمـلـيـات التفتيش الــــنــــووي، فـــي وقــــت تــكــشــف فــيــه الــتــصــريــحــات املــتــبــادلــة بـــ واشــنــطــن وطـــهـــران عـــن تـبـايـنـات مـــتـــزايـــدة حــــول تـفـسـيـر بـــنـــود الــتــفــاهــم املــوقــع األسبوع املاضي. جــــاءت تــصــريــحــات تــرمــب بـيـنـمـا تستعد الــواليــات املـتـحـدة وإيــــران للنتقال إلــى مرحلة جـديـدة مـن املـحـادثـات الفنية الـتـي يفترض أن يومًا، بهدف تحويل مذكرة التفاهم 60 تستمر إلـى اتفاق نهائي يعالج امللفات األكثر تعقيدًا، من البرنامج النووي والعقوبات إلى أمن امللحة والتوترات اإلقليمية. وقــــــال تـــرمـــب إن إيــــــــران أبـــلـــغـــت الــــواليــــات املتحدة بأنها ال تسعى إلى فرض أي رسـوم أو تكاليف تأمني أو أعباء مالية أخرى على السفن العابرة ملضيق هرمز. وكتب على منصته للتواصل االجتماعي أن طهران أكـدت لواشنطن أنه «ال توجد أي رسوم عـبـور، وال تكاليف تـأمـ ، وال أي رســوم أخـرى من أي نوع تسعى إيران إلى فرضها أو تحصل عليها من السفن التي تعبر مضيق هرمز». وربــــط تــرمــب بــ هـــذه املــســألــة واســتــمــرار املــســار الـتـفـاوضـي، قــائــا إن ثـبـوت عـكـس ذلـك سيعني إنهاء املفاوضات «فورًا». ويــشــكــل مـضـيـق هــرمــز أحــــد أكــثــر املـلـفـات حــســاســيــة فـــي املـــحـــادثـــات الـــجـــاريـــة. فــاالتــفــاق املــؤقــت نــص عـلـى إعــــادة فـتـح املـمـر الــــذي أُغـلـق خـال الـحـرب، لكن الخلف ال يــزال قائمًا بشأن طبيعة الترتيبات التي ستنظم امللحة فيه بعد انتهاء املرحلة االنتقالية. وتتمسك واشنطن بأن املضيق ممر مائي دولـــي ال يـجـوز فـــرض رســـوم عـلـى الـعـبـور فيه، بـيـنـمـا تــتــحــدث طـــهـــران عـــن تــرتــيــبــات مرتبطة بالخدمات البحرية واإلدارة املستقبلية للممر ضمن أطر يجري بحثها مع سلطنة عُمان ودول املنطقة. األموال المجمدة بـالـتـوازي مـع ذلــك، سعت إدارة ترمب إلى تـوضـيـح كيفية الـتـعـامـل مــع األمــــوال اإليـرانـيـة املجمدة التي ينص االتفاق على اإلفراج عن جزء منها. وقــال ترمب إن الـواليــات املتحدة لـم تمنح إيــــران أمـــــواال بــصــورة مــبــاشــرة، وإن أي أمـــوال سيُفرج عنها ستظل خاضعة لرقابة أميركية كـــامـــلـــة. وقــــــال فــــي هـــــذا الــــصــــدد إن «واشـــنـــطـــن ستفرج عن جزء من األموال اإليرانية، لكن تحت سيطرة أميركية كاملة، الستخدامها في شراء الذرة والقمح وفول الصويا ومنتجات أخرى من املزارعني ومربي املاشية األميركيني». وأضـاف أن هذه األمـوال ستستخدم لشراء مواد غذائية ومنتجات زراعية أميركية، بينها الذرة والقمح وفول الصويا، مشيرًا إلى أن إيران تحتاج بشدة إلى الغذاء، وأن واشنطن ستؤمن هذه املشتريات من السوق األميركية. وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من مقابلة أجــراهــا وزيـــر الـخـزانـة سـكـوت بيسنت، الذي قدم أول شرح تفصيلي لآللية التي تعتزم اإلدارة اعتمادها في إدارة األموال املفرج عنها. وقــــال بـيـسـنـت فـــي مـقـابـلـة مـــع قــنــاة «ســي إن بـــي ســــي» االقـــتـــصـــاديـــة إن وزارة الــخــزانــة األميركية ستشرف على األمـــوال اإليرانية عند اإلفـــراج عنها، موضحًا أن «نسبة كبيرة جـدًا» منها ستُخصص لــشــراء مـــواد غـذائـيـة وأدويـــة أميركية. وأضـــاف أن الدفعات األولـــى ستُفرج عنها على األرجح عبر قطر، حيث سيتولى مسؤولون من وزارة الخزانة األميركية في الدوحة متابعة كيفية تخصيص األموال وإنفاقها. ووصف اآللية بأنها عملية «إعادة تدوير» لـــأمـــوال، بـحـيـث تــعــود فـــي نـهـايـة املـــطـــاف إلـى االقتصاد األميركي من خلل مشتريات زراعية وصيدالنية. لكن هذه الرواية اصطدمت سريعًا باملوقف اإليــرانــي؛ فقد رفـض مسؤولون إيـرانـيـون فكرة أن تحدد الـواليـات املتحدة أو شركاؤها كيفية إنـــفـــاق األصــــــول املـــفـــرج عــنــهــا، مـــؤكـــديـــن أن أي مشتريات مستقبلية ستخضع ملعايير السعر والجودة وليس للشروط األميركية. ويعكس هذا الخلف إحدى القضايا األكثر حساسية في االتفاق؛ إذ ال يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستتمتع بسيطرة قانونية مباشرة على األمـوال بعد اإلفـراج عنها، أم أنها تراهن على ترتيبات مصرفية وحسابات ضمان وآلـــيـــات مـرتـبـطـة بــالــعــقــوبــات لــضــمــان تـوجـيـه األموال نحو األغراض التي تريدها. ولـــــم يـــحـــدد بــيــســنــت حـــجـــم األمــــــــوال الــتــي ستُفرج عنها، أو الجهة التي ستدير الحسابات، أو أدوات اإلنفاذ التي ستُستخدم لضمان عدم تحويل األموال إلى استخدامات أخرى. التفتيش النووي وفـي مـــوازاة الجدل املـالـي، استمر التباين بني الجانبني حول ملف التفتيش النووي. وقال ترمب إن مفتشني أميركيني سيشاركون مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في زيارة املواقع النووية اإليرانية، مؤكدًا أن طهران وافقت على عمليات التفتيش رغــم التصريحات اإليـرانـيـة التي تنفي ذلك. وأضـــــــاف، فـــي مــقــابــلــة مـــع شـبـكـة «فــوكــس نـــيـــوز»، أن إيـــــران «تـــوافـــق عـلـى اتـــفـــاق وتضعه كتابة، ثم تخرج لتقول إنه غير صحيح». وجــــــــاءت تـــصـــريـــحـــاتـــه بـــعـــد يـــــوم مــــن إعــــان الخارجية اإليرانية عدم وجود زيارات مقررة حاليًا ملفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى املواقع النووية التي تعرضت للقصف خلل الحرب. لندن - واشنطن: «الشرق األوسط» (رويترز) 2026 يونيو 23 الرئيس األميركي دونالد ترمب ينزل من الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بوالية ماريالند
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==