5 لبنان NEWS Issue 17375 - العدد Wednesday - 2026/6/24 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات فانس يقول إن الاتصالات مع إيران لا تهدف إلى منحها أي دور في تقرير مستقبل البلاد لبنان يجدد رفضه لـ«الاحتلال والوصايات الخارجية» أمل الرئيس اللبناني جوزيف عون أن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات مع إسرائيل، التي انطلقت في واشنطن «حــاســمــة»، وســـط رفـــض لـبـنـانـي مـتـنـام لـــربـــط لــبــنــان بــالــتــفــاهــمــات الأمــيــركــيــة - الإيــــرانــــيــــة، وتــطــمــيــنــات أمـــيـــركـــيـــة حـــول دعــــم الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة فـــي مـمـارسـة «سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بـــــواســـــطـــــة جـــيـــشـــهـــا وقـــــــواهـــــــا الأمــــنــــيــــة وحــدهــا»، فـي مسعى لتبديد الهواجس اللبنانية حولها. وكـــــان لافـــتـــا، الاتـــصـــال الـــــذي أجــــراه بـعـون نـائـب الـرئـيـس الأمـيـركـي جــي دي فانس ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، للمرة الثانية خلال أسبوع. وأكــــــد فـــانـــس وروبـــــيـــــو، وفـــــق بــيــان لـــلـــرئـــاســـة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، «دعـــــــم الــــولايــــات المـــــتـــــحـــــدة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة لمــــــواقــــــف رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة والـــحـــكـــومـــة الــلــبــنــانــيــة في تـــوجـــهـــاتـــهـــمـــا لـــبـــســـط ســـلـــطـــة الـــــدولـــــة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية على كامل أراضيها بواسطة جيشها وقواها الأمـنـيـة وحــدهــا، وتمكينها مـن الالـتـزام بتعهداتها في هذا المجال». وشــدد فانس وروبـيـو على متابعة الـــولايـــات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة تـنـفـيـذ ما اتـــفـــق عــلــيــه فــــي اجـــتـــمـــاعـــات ســـويـــســـرا، ومنها تشكيل خلية من الولايات المتحدة ولبنان وإيران لتثبيت وقف إطلاق النار فـــي لــبــنــان، ومـــراقـــبـــة تـنـفـيـذ الإجــــــراءات المــرتــبــطــة بـــذلـــك. ولــفــتــا إلــــى أنــــه تـجـري حاليا دراســـة الترتيبات المتعلقة بعمل الخلية وطريقة تشكيلها. وقـــــد عـــــون الـــشـــكـــر لـــنـــائـــب الــرئــيــس الأميركي ووزير الخارجية على الاهتمام الـذي تبديه الـولايـات المتحدة الأميركية بلبنان، بهدف إنهاء الحرب فيه وتعزيز ســلــطــة الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة واســتــقــالــيــة قـــــرارهـــــا بـــوصـــفـــهـــا وحـــــدهـــــا المـــســـؤولـــة عــــن حـــفـــظ الــــســــيــــادة الـــوطـــنـــيـــة وكــــرامــــة اللبنانيين وسلامتهم. وتــــــرأس عــــون فـــي بـــيـــروت اجـتـمـاعـا لــلــفــريــق الــلــبــنــانــي الاســــتــــشــــاري لمـتـابـعـة المفاوضات، شارك فيه أيضا قائد الجيش الـــعـــمـــاد رودولــــــــف هــيــكــل. ورأى عـــــون أن «تــــطــــورات الأيــــــام المـــاضـــيـــة أثــبــتــت صحة خـــيـــارنـــا بـــالـــذهـــاب إلـــــى الــــتــــفــــاوض؛ لأنـــه الــســبــيــل الـــوحـــيـــد المــعــتــمــد عــلــى مـسـتـوى الـــعـــالـــم كــلــه لـتـحـقـيـق الأهــــــــداف الـوطـنـيـة واستعادة كل الحقوق». وقـــــــــال: «لـــــذلـــــك ذهـــبـــنـــا الـــــيـــــوم، وفـــي اليومين المقبلين، إلى جولة جديدة نأمل أن تكون حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا، وهذا الخير نراه في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تــــراب، وبـسـط سلطة الــدولــة عـلـى كل إنسان على أرضنا». وأضــــــاف عـــــون: «نـــقـــول الـــيـــوم إنـنـا لـن نقبل إلا بـــزوال الاحـتـال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معاً؛ لأن خيارنا الوحيد هـو سيادتنا الوطنية، ورهــانــنــا الأوحـــــد هـــو الـــدولـــة اللبنانية الـــتـــي وحــــدهــــا لا غـــيـــر، تــحــمــي الـجـمـيـع وتــــصــــون حــــريــــات وكــــــرامــــــات الــجــمــيــع، وتـثـمّــر التضحيات، وتـرفـع كـل أصناف الخوف والغبن عن الجميع. هذه أمثولة تاريخنا المـعـاصـر، وهـــذه إرادة شعبنا، وقــــد أقـسـمـنـا عــلــى تـجـسـيـدهـا لمصلحة لبنان وخير جميع اللبنانيين». وجــــــــاء مــــوقــــف الــــرئــــيــــس الــلــبــنــانــي فــــي وقـــــت بـــــــدأت فـــيـــه جـــولـــة جــــديــــدة مـن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية للبحث في ترتيبات وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. واشنطن لجعجع: ندعم الدولة اللبنانية بــــــالــــــتــــــزامــــــن مــــــــع انــــــــطــــــــاق جــــولــــة المــــفــــاوضــــات، بــــرز تـــبـــادل الـــرســـائـــل بين رئـيـس حــزب «الــقــوات اللبنانية» سمير جعجع ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والذي عكس تقاطعا حول أولوية دعـــــم الـــــدولـــــة الــلــبــنــانــيــة ومــؤســســاتــهــا الشرعية. ورد فانس على رسالة جعجع التي توجه له بها، الاثنين، مؤكدا «أن واشنطن تـنـظـر إلـــى رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عــون والـحـكـومـة اللبنانية باعتبارهما السلطة الـشـرعـيـة الـوحـيـدة فــي لـبـنـان»، مـــــشـــــددا عــــلــــى أن «الــــــــولايــــــــات المـــتـــحـــدة ستواصل العمل مع الدولة اللبنانية بما يمكّنها مــن حـمـايـة سـيـادتـهـا وترسيخ سلطتها الشرعية». وأوضـــــــح فــــانــــس أن «الاتـــــصـــــالات الـــتـــي تــجــريــهــا الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة مـع إيــــران بـشـأن لـبـنـان لا تـهـدف إلـــى منح طــــهــــران أي دور فــــي تـــقـــريـــر مـسـتـقـبـل البلاد، بل تقتصر على دفعها للضغط عـلـى (حـــزب الـلـه) لـالـتـزام بالتعهدات المطلوبة منه»، مؤكدا استمرار متابعة الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة لــلــمــلــف الــلــبــنــانــي ودعــمــهــا لــســيــادة لــبــنــان ومــؤســســاتــه الشرعية. وكــــان جـعـجـع قـــد وجّــــه رســـالـــة إلــى فانس شدد خلالها على أن «دعم الدولة الـحـالـيـة فـــي بـسـط سـلـطـتـهـا عـلـى كـامـل الأراضــي اللبنانية، وحصر السلاح بيد المـــؤســـســـات الــشــرعــيــة، وإنـــهـــاء الـــوجـــود الــــعــــســــكــــري والأمـــــــنـــــــي لــــــــ(حـــــــزب الـــــلـــــه)، يـــشـــكـــل المــــدخــــل الأســـــاســـــي لـــبـــنـــاء دولــــة سـيـدة وحـــرة وقـويـة وقــــادرة على تأمين الأمــــــن والاســــتــــقــــرار والازدهــــــــــار لـجـمـيـع اللبنانيين». الرئيس جوزيف عون مجتمعا مع الوفد اللبناني المفاوض بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبل أيام (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» «تطورات الأيام الماضية أثبتت صحة خيارنا بالذهاب إلى التفاوض» «حزب الله» يندّد ولا يهدّد بالرد إسرائيل تختبر «حرية الحركة» على تخوم انتشارها داخل لبنان تــخــتــبــر إســــرائــــيــــل وقـــــف الـــنـــار اللبناني من خلال تحركات عسكرية مــحــدودة عـلـى تـخـوم انـتـشـارهـا في جـــنـــوب لـــبـــنـــان الـــــذي شـــهـــد حــــوادث إطــاق نـار عــدة، أبـرزهـا قـرب مدينة النبطية، وأدّت إلـى مقتل شخصين على الأقـــل، فـي حـن بقيت تلة علي الطاهر نقطة تـوتـر مستمرة، حيث أعـلـنـت إســرائــيــل أن قــواتــهــا أطلقت الــــــنــــــار عــــلــــى عــــنــــاصــــر مــــــن الــــحــــزب «اقـتـربـوا منها»، وقــد عـدّهـا الحزب فــــي بـــيـــان «انـــتـــهـــاكـــا خـــطـــيـــرا لــوقــف الـنـار» مـن دون أن يعلن نيته بالرد عــــلــــى هــــــذه الــــــخــــــروق. مـــــن دون أن تـسـتـبـعـد مـــصـــادر لـبـنـانـيـة مـتـابـعـة لــلــمــفــاوضــات قــيــامــه بــــرد مـــا «لمــنــع تكريس أمر واقع». ويـتـجـدّد الــجــدل حـــول مستقبل الـــوجـــود الـعـسـكـري الإســرائــيــلــي في جــــنــــوب لـــبـــنـــان مــــع تـــمـــســـك حــكــومــة بــــنــــيــــامــــن نـــتـــنـــيـــاهـــو بــــمــــا تــســمــيــه «المـــــنـــــطـــــقـــــة الأمــــــنــــــيــــــة» واســــــتــــــمــــــرار الـــعـــمـــلـــيـــات الــــعــــســــكــــريــــة، فـــــي وقــــت تـتـزايـد فـيـه الــتــســاؤلات حـــول مــا إذا كـــانـــت إســـرائـــيـــل تـتـجـه إلــــى تـكـريـس نسخة جديدة من الشريط الحدودي الـسـابـق، أم إلـــى فـــرض مـعـادلـة أكثر اتــــســــاعــــا تــــقــــوم عـــلـــى حــــريــــة الــعــمــل الـــــعـــــســـــكـــــري والاســـــــتـــــــهـــــــداف داخـــــــل الأراضي اللبنانية؟ وبــيــنــمــا تــتــحــدث تـــل أبـــيـــب عن تـرتـيـبـات أمـنـيـة دائـــمـــة، يـــرى خـبـراء لــبــنــانــيــون أن جـــوهـــر الــــصــــراع بــات يدور حول شكل الوجود الإسرائيلي وقــــــواعــــــد الاشـــــتـــــبـــــاك الـــــتـــــي تــســعــى إسـرائـيـل إلــى فرضها فـي مرحلة ما بعد الحرب. النار تسبق السياسة في الجنوب تــرافــقــت المـــواقـــف الإســرائــيــلــيــة مــع تسجيل خـــروق إسـرائـيـلـيـة في جنوب لبنان، حيث استهدفت غارة إسرائيلية حفارة كانت تعمل على رفـع أنـقـاض منزل سبق أن تعرض للقصف فــي بـلـدة النبطية الـفـوقـا. كـــمـــا أطـــلـــقـــت الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة الـنـار بـاتـجـاه مـواطـنـن فـي البلدة؛ مـــا أدى إلــــى ســقــوط قـتـيـلـن وعـــدد مـــن الـــجـــرحـــى، فـــي حـــن اسـتـهـدفـت مسيّرة إسرائيلية بلدة كفرتبنيت، وألــقــت مـحـلّــقـات إسـرائـيـلـيـة قنابل صــــوتــــيــــة فـــــي مـــحـــيـــط كــفــرتــبــنــيــت وعيتا الجبل. من جهته، أعلن «حــزب الله» أن «جيش العدو الإسرائيلي أقـدم على إطـــــاق الــــنّــــار بــالأســلــحــة الـــرشّـــاشـــة مــــن بــــن المــــنــــازل بـــاتـــجـــاه مـجـمـوعـة مــن المــدنــيّــن فــي حــي الـــدّيـــر بمدينة الـنـبـطـيـة كـــانـــوا يــعــمــلــون عــلــى فتح الطرقات وانتشال الجثامين من تحت الأنـــــقـــــاض». وأضـــــــاف أن «الاعــــتــــداء الـــــغـــــادر الـــــــذي نــــفّــــذه جـــيـــش الــــعــــدو تسبّب باستشهاد مواطنَين مدنيَين، أحــــدهــــمــــا مــــوظــــف بـــــلـــــدي، وإصــــابــــة آخرين بجراح»، وفي حين لم يتحدث عــن الـــرد حـــذّر مــن أن «مـــا أقـــدم عليه الـــعـــدو يُــعـــد انـتـهـاكـا فـاضـحـا لـوقـف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن». وفي بلدة حداثا، أطلقت القوات الإسـرائـيـلـيـة الــنــار بـاتـجـاه عـــدد من الأهـــــالـــــي كــــانــــوا يـــتـــوجـــهـــون لإتـــمـــام عملية دفن في جبانة البلدة بمواكبة الجيش اللبناني. وفـي مــوازاة التصعيد الميداني، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قـــواتـــهـــا نـــفَّـــذت هــجــومــن منفصلين قرب مرتفعات علي الطاهر استهدفا مــــســــلــــحــــن كـــــــانـــــــوا يـــــقـــــتـــــربـــــون مـــن مــواقــعــهــا، مــشــيــرة إلــــى مـقـتـل اثـنـن مـــنـــهـــم. كـــمـــا أعــــلــــن المــــتــــحــــدث بــاســم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعـي أن الـــجـــيـــش اســـتـــهـــدف مــــا وصــفــهــا بـ«خلية مسلحة قرب القوات العاملة فــــي المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة لإزالـــــــة تـهـديـد فـــــوري». بــالــتــزامــن، واصــــل الـطـيـران المــســيّــر والاســـتـــطــاعـــي الإســرائــيــلــي تحليقه المـكـثـف فـــوق جـنـوب لبنان، وسجّل تحليقا منخفضا للمسيّرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية. الخطر ليس المنطقة الأمنية... بل حرية الاستهداف ويـــــرى الــعــمــيــد الـــركـــن المـتـقـاعـد فـــــــادي داود أن الــــنــــقــــاش الـــــدائـــــر لا يـتـعـلـق فــقــط بــإنــشــاء مـنـطـقـة عــازلــة أو إعــــادة إحــيــاء الـشـريـط الــحــدودي بـصـيـغـتـه الــقــديــمــة. وقــــال لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «إن مـا يـجـري فـي جنوب لــبــنــان يـــتـــجـــاوز الـــحـــديـــث عـــن إقــامــة منطقة عازلة أو إعادة إنتاج الشريط الـــــــحـــــــدودي بـــصـــيـــغـــتـــه الــــســــابــــقــــة»، مـــوضـــحـــا أن «المــــشــــاريــــع المـــطـــروحـــة تــــتــــصــــل أســـــــاســـــــا بــــمــــفــــهــــوم الأمـــــــن الإسرائيلي وبالهامش الذي تمنحه الـولايـات المتحدة لإسرائيل للتحرك ميدانيا ً». وأضــــــــــــاف: «بــــــدأنــــــا نـــســـمـــع عــن مشاريع تتعلق بتغيير ديموغرافي وبـــإنـــشـــاء مــنــاطــق أمـــنـــيـــة، لــكــن هــذه المشاريع لا يمكن فصلها عن الإرادة الأميركية؛ لأن أي ترتيبات مرتبطة بأمن شمال إسرائيل لا يمكن أن تتم مــن دون مــوافــقــة أمـيـركـيـة مـبـاشـرة، وليس فقط بالتنسيق مع واشنطن». مشيرا إلــى أنــه «رغـــم كـل الطروحات المتطرفة الصادرة عن أوساط اليمين الإســـرائـــيـــلـــي، لا أعــتــقــد أن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة ســـتـــفـــرّط بـــأمـــن إســـرائـــيـــل، لكنها في المقابل لن تمنح الحكومة الإسرائيلية حرية مطلقة لتنفيذ كل ما تريده». من الشريط الحدودي إلى حرية العمل وعـــــن الـــحـــديـــث المـــتـــزايـــد حـــول إعـــــادة إنـــتـــاج الــشــريــط الـــحـــدودي، قال داود: «الإسرائيليون يتحدثون كـثـيـرا عــن حـريـة الـعـمـل العسكري، لــــكــــن الـــــوقـــــائـــــع المـــــيـــــدانـــــيـــــة تــشــيــر إلـــــــى أن هـــــنـــــاك تــــرتــــيــــبــــات يـــجـــري الــعــمــل عـلـيـهـا. الانــســحــابــات الـتـي حصلت من بعض المناطق، ومنها كفرتبنيت، تدل على وجود تدابير أمنية وانـتـشـار للجيش اللبناني، وبــالــتــالــي لا أرى أن الأمـــــور تتجه إلـــى بــقــاء إسـرائـيـلـي دائـــم بالشكل الذي يُطرح أحياناً». المنطقة الأمنية باقية ما دام نتنياهو في السلطة مـــن جـهـتـه، يـــرى الـعـمـيـد الـركـن المتقاعد نـاجـي مـاعـب، أن إسرائيل تتجه إلى تكريس «المنطقة الأمنية» مــا دام نـتـنـيـاهـو فــي الـسـلـطـة. وقــال مـــاعـــب لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «بـعـد نـحـو مـائـة يـــوم مــن الــقــتــال، تـبـن أن الخسائر الإسرائيلية تتصاعد بشكل مـسـتـمـر، وأن الـــدفـــاع عـــن أي وجـــود عــســكــري داخــــل الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة سـيـكـون مـكـلـفـا عـلـى المــــدى الـطـويـل. ومع ذلك، فإن نتنياهو يتمسك بفكرة المنطقة الأمنية بوصفها، من وجهة نظره، وسيلة لمنع أي تهديد مباشر لمنطقة الجليل الأعلى». بيروت: صبحي أمهز امرأة تجمع ألعاب أطفالها وبعض مقتنيات العائلة من منزلها المدمّر في جنوب لبنان (أ.ب) أبلغ عون وسلام بأنه يُجري اتصالات مع عدد من الدول لتحديد موقفها ماكرون يتحرك لتأمين قوة دولية جديدة بعد انتهاء ولاية «يونيفيل» في جنوب لبنان واصـــــل الـــرئـــيـــس الــفــرنــســي إيــمــانــويــل ماكرون مساعيه لبلورة قوة دولية جديدة تنتشر في جنوب لبنان، بعد انتهاء ولاية قــوة الــطــوارئ الـدولـيـة «يونيفيل»، بنهاية العام الحالي. واتــصــل مـــاكـــرون، الــثــاثــاء، بالرئيس الـلـبـنـانـي جـــوزيـــف عــــون، ورئـــيـــس مجلس الـــــــــــــــوزراء نــــــــــواف ســــــــــام، وبـــــحـــــث مــعــهــمــا «الـــتـــطـــورات فـــي لـبـنـان والمـنـطـقـة فـــي ضـوء نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي جـــــرت فــــي ســـويـــســـرا، إضــــافــــة إلـــــى الـــوضـــع فـــي جــنــوب لـبـنـان بـعـد وقـــف إطــــاق الــنــار، ومــســتــقــبــل الــــقــــوات الــــدولــــيــــة الـــعـــامـــلـــة فـي الجنوب، والجهود الدولية الداعمة للبنان». وخـــــــــال الاتـــــــصـــــــال الـــــــــذي أجـــــــــــراه مــع الـرئـيـس عـــون، «تــطــرّق البحث إلــى الوضع في الجنوب والخطوات اللاحقة، بعد إعلان وقـــف إطـــاق الـــنـــار». كـمـا بـحـث الـرئـيـسـان، وفـــق بــيــان الــرئــاســة الـلـبـنـانـيـة، فـــي نتائج قـمـة الــــدول الـسـبـع الـتـي انـعـقـدت، الأسـبـوع الماضي، في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أعرب الرئيس عون عن شكره للموقف الذي صدر عنها فيما يخص لبنان. واستحوذ ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» على جانب أساسي مــن المــحــادثــات، إذ بـحـث الـرئـيـسـان مرحلة مـا بعد انتهاء مهمتها، ولا سيما فـي ظل الـــرغـــبـــة الـــتـــي أبـــدتـــهـــا دول أوروبــــيــــة عـــدة، ويــدعــمــهــا لـــبـــنـــان، فـــي الإبــــقــــاء عــلــى قـــوات لـهـا ضـمـن مـنـطـقـة الـعـمـلـيـات الـــدولـــيـــة. في هــــذا الإطـــــــار، أبـــلـــغ مــــاكــــرون الـــرئـــيـــس عــون بأنه سيُجري اتـصـالات مـع عــدد مـن الــدول لتحديد موقفها من هذه الخطوة، خصوصا أن مهلة انسحاب «يونيفيل» من لبنان تبدأ ، مما يستدعي إيجاد 2027 مـع مطلع عــام إطار مناسب لأي مشاركة دولية مستقبلية. كما تناول الاتصال العلاقات اللبنانية الــســوريــة والـتـنـسـيـق الــقــائــم بـــن الـبـلـديـن، حـــيـــث نــــــوّه الـــرئـــيـــس عـــــون بـــالمـــواقـــف الــتــي أعلنها الرئيس الـسـوري أحمد الـشـرع، في حديثه التلفزيوني الأخير، والتي أكد فيها حرص بـاده على سيادة لبنان واستقلاله وســــامــــة أراضـــــيـــــه، وأن ســــوريــــا لا تــنــوي الــتــدخــل عـسـكـريـا فـــي لــبــنــان، وأن أي دور ســــوري يـمـر حــصــرا عـبـر الـــدولـــة اللبنانية وليس عبر أطــراف أخــرى، مع تأكيده رغبة دمـشـق فــي تـعـزيـز اســتــقــرار لـبـنـان وتقوية مؤسساته الرسمية. واتـفـق الـرئـيـسـان عــون ومــاكــرون على إبـــقـــاء الـــتـــواصـــل قــائــمــا لمـتـابـعـة الــتــطــورات والاتــصـــالات الـجـاريـة لتثبيت وقــف إطـاق الـنـار فـي لبنان، وبسط سُلطة الـدولـة على كامل أراضيها، في حين شكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على الاهتمام الـذي يُبديه دائما تجاه لبنان. وفي اتصاله مع رئيس الحكومة نواف ســـام، جـــرى «اسـتـكـمـال الـبـحـث فــي نتائج زيارة سلام الأخيرة إلى باريس، إضافة إلى تقييم المـفـاوضـات التي بــدأت فـي سويسرا وانـعـكـاسـاتـهـا عـلـى المنطقة ولــبــنــان». كما تــنــاول الاتـــصـــال اسـتـكـمـال تــأمــن الــظــروف المناسبة لعقد مؤتمري دعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار. تـــأتـــي هــــذه الاتــــصــــالات فـــي وقـــــت يـبـرز فيه ملف مستقبل الـوجـود الـدولـي بجنوب لـبـنـان لـوصـفـه أحـــد أبـــرز المـلـفـات المـطـروحـة على طاولة البحث الدولية. فخلال قمة الدول الـسـبـع فــي إيــفــيــان، كـــان قــد خـصـص الـقـادة المشاركون جانبا مهما من مداولاتهم للملف اللبناني، حيث تـركَّــز النقاش على الحاجة إلــــى إيـــجـــاد بــديــل لـــقـــوات «الــيــونــيــفــيــل» مع انتهاء انتدابها. ووفــــــق مــعــطــيــات دبـــلـــومـــاســـيـــة، يتجه البحث نحو إنشاء قوة متعددة الجنسيات أبـــدت فـرنـسـا ودول أوروبـــيـــة أخــــرى؛ بينها ألمـــانـــيـــا وإســبــانــيــا وإيـــطـــالـــيـــا، اســتــعــدادهــا لـلـمـشـاركـة فــيــهــا، عــلــى أن تـتـمـثـل مهمتها الأساسية في دعم الجيش اللبناني وتدريبه وتزويده بالإمكانات اللازمة لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الـدولـة، بما يسهم في تعزيز الاســتــقــرار وتطبيق الترتيبات الأمـنـيـة في جنوب لبنان. بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky