اقتصاد 16 Issue 17374 - العدد Tuesday - 2026/6/23 الثلاثاء ECONOMY وليد خدوري «بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة 2026 نقطة أساس في 75 توقع «بنك أوف أميركا» أن يقوم مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» ،2026 نقطة أساس خلال عام 75 الأميركي برفع أسعار الفائدة بمقدار مدفوعا بمرونة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية، إضافة إلــى الـسـيـاسـات المـتـشـددة المتوقعة فـي ظـل الـقـيـادة الـجـديـدة للبنك المركزي. وبحسب مـذكـرة صـــادرة عـن قسم الأبــحــاث العالمية فـي البنك، فــإن التوقعات تشير إلــى ثــاث زيــــادات محتملة فـي أسـعـار الفائدة خــال سبتمبر (أيــلــول) وأكـتـوبـر (تشرين الأول) وديسمبر (كـانـون الأول)، وهو تحول لافت مقارنة بتقديرات سابقة كانت ترجّح تثبيت السياسة النقدية خلال العام نفسه، وفق «رويترز». ويأتي هـذا التقدير في وقـت أبقى فيه «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة المرجعي دون تغيير خلال اجتماعه الأخير هذا الشهر، رغـــم إشـــــارة نـحـو نـصـف صـانـعـي الـسـيـاسـة إلـــى مـيـل مــتــزايــد نحو التشديد الـنـقـدي، فـي ظـل قــوة ســوق العمل واسـتـمـرار المـخـاوف من التضخم. وقال محللو «بنك أوف أميركا» إن الرسائل الصادرة عن ملخص التوقعات لشهر يونيو (حـزيـران) وتصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش تعكس توجها أكثر تشددا مما كان متوقعا سابقاً، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة. وبينما يختلف هـذا السيناريو عـن توقعات معظم مؤسسات «وول ستريت»، تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق .2026 نقطة أساس من الرفع في عام 42 تسعّر حاليا نحو 2027 ويتوقع البنك أن يستقر مسار السياسة النقدية في عام بعد سلسلة الــزيــادات المحتملة، مـع استمرار الضغوط التضخمية التي قد تحول دون تراجع ملموس في أسعار الفائدة الحقيقية. وفـــي الــســيــاق ذاتـــــه، تُــعــد مــؤســســات مـثـل «بـــي إن بـــي بـاريـبـا» و«مــاكــواري» من بين القلائل الذين يتوقعون بـدء دورة رفـع جديدة لأسعار الفائدة هذا العام، في تحوُّل يعكس تباينا واضحا في رؤى البنوك الاستثمارية حيال مسار السياسة النقدية الأميركية. واشنطن: «الشرق الأوسط» من المتوقع أن تكون صالحة للعمل قبل أكتوبر الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات تُـــجـــهّـــز الـــصـــن مــحــطــة اســـتـــيـــراد ثـانـيـة لاســتــقــبــال شــحــنــات الـــغـــاز الـطـبـيـعـي المــســال » الـروسـي 2 مــن مــشــروع «آركـتـيـك إل إن جــي الــخــاضــع لـلـعـقـوبـات، وذلــــك لـتـوسـيـع مـسـار يعتمد حتى الآن على منشأة واحدة، وفقا لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة. وأوضحت المصادر لـ«رويترز» أن محطة لــونــغــكــو لــلــغــاز الــطــبــيــعــي المــــســــال، الـــتـــي تم إنشاؤها حديثا في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، والتي تُشغّلها شركة «بايب تشاينا» العملاقة لخطوط الأنابيب، مُهيأة لاستقبال .»2 شحنات مشروع «آركتيك إل إن جي وســـتـــوفـــر هـــــذه الـــخـــطـــوة شــــريــــان حــيــاة لمــــشــــروع الــــغــــاز الـــطـــبـــيـــعـــي المــــســــال الــــروســــي مليار دولار، والــذي يخضع 21 البالغ قيمته لــعــقــوبــات مــــشــــدَّدة، ولمــوســكــو الــتــي تــضــررت صـادراتـهـا مـن الـغـاز جـــراء قـــرار أوروبــــا وقف مشترياتها، ويواجه قطاعها النفطي ضغوطا جراء الهجمات الأوكرانية. وسيسمح إنـشـاء محطة اسـتـيـراد ثانية للصين بتسلم كميات كبرى من الغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات، مع توفير منفذ تصدير إضافي لمشروع «آركتيك إل إن مليون طن متري 19.8 »، المصمَّم لإنتاج 2 جي سنويا ً. وتسلمت الصين، وهي المشتري الوحيد »2 المــــعــــروف لــشــحــنــات «آركـــتـــيـــك إل إن جــــي الـخـاضـعـة لـلـعـقـوبـات، شـحـنـاتـهـا حـتـى الآن عبر محطة «بيههاي» التابعة لشركة «بايب تشاينا» فـي مقاطعة قوانغشي. وقـد سلمت هذه المحطة أول شحنة من المشروع لمشتر في على متن ناقلة «آركتيك 2025 ) أغسطس (آب مولان». ومـنـذ ذلــك الـحـن، استقبلت «بيههاي» مليون طـن، من 2.6 شحنة، أي مـا يـعـادل 41 الـغـاز الطبيعي المـسـال مـن مـشـروع «آركتيك »، عبر وحـدتـي تخزين عائمتين 2 إل إن جـي في روسـيـا، وذلـك وفقا لبيانات تتبع السفن وتقديرات شركة «كبلر». كما استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من محطة «بورتوفايا» الروسية الخاضعة للعقوبات. وأفـــاد أحــد المــصــادر بــأن الـصـن بحاجة إلـــــى مــحــطــة إضـــافـــيـــة لاســـتـــيـــعـــاب مـــزيـــد مـن الشحنات الخاضعة للعقوبات. وامتنع جميع المـــصـــادر عــن ذكـــر أسـمـائـهـم لــعــدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام. واشـــتـــرت الـــصـــن، أكــبــر مــســتــورد للغاز مـلـيـون 7.57 ، الــطــبــيــعــي المـــســـال فـــي الـــعـــالـــم طـن مـن روسـيـا الـعـام المـاضـي، وفقا لبيانات الجمارك الصينية. وتُــعـد «لونغكو» خـيـارا منطقياً، لأنها، مـــثـــل «بــــيــــهــــهــــاي»، تُـــشـــغّـــلـــهـــا شــــركــــة «بـــايـــب تـشـايـنـا»، وتـقـع بـالـقـرب مـن وحـــدة التخزين العائمة «كــوريــاك» فـي أقـصـى شــرق روسـيـا، »2 حيث تُــخـزّن شحنات «آركـتـيـك إل إن جـي ويُعاد تحميلها، حسب المصادر. وقـــــال مـــســـؤول تــنــفــيــذي فـــي الـــقـــطـــاع إن محطة لونغكو قـد أكملت مرحلة الإنـشـاءات الميكانيكية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول)، فــي الــوقــت المناسب لــــــذروة الــطــلــب الـــشـــتـــوي. وبـــمـــوجـــب المـرحـلـة الأولــــى المـكـتـمـلـة، تـبـلـغ الـطـاقـة الاستيعابية الـسـنـويـة لمحطة لونغكو فــي مـديـنـة يانتاي ملايين طن 6 ملايين طن، مقارنة بـ 5 الساحلية في محطة «بيههاي». وأفـــاد مصدر رابــع بــأن محطة «دالـيـان» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «بايب تشاينا»، والواقعة في شمال شرقي الصين، تُــنـاقَــش أيـضـا كنقطة اسـتـقـبـال محتملة في المستقبل. وقال مصدر آخر إن شركة «نوفاتك» كثفت مؤخرا عمليات التوظيف في الصين. وذكــــــــرت «رويــــــتــــــرز» الــــعــــام المــــاضــــي أن «نـــوفـــاتـــك» خــفَّــضــت أســـعـــار الــشــحــن بنسبة فـي المـائـة منذ 40 فـي المـائـة و 30 تــتــراوح بـن لـجـذب المـشـتـريـن الصينيين 2025 أغـسـطـس رغم العقوبات. بكين: «الشرق الأوسط» عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز) أزمة الطاقة العالمية وحرب الشرق الأوسط تحوّلت الحرب على إيران في الأسبوع الثاني من المعارك وفي منتصف شهر مارس (آذار) الماضي إلى صراع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز. لـــم يـكـن هـــذا الــتــحــول الاسـتـراتـيـجـي مـــن قِــبــل إيـــــران مـــن بـاب الصدفة، بل كان استخدام المضيق منتظراً، بوصفه ورقة سياسية؛ مليون برميل من النفط الخام إلى 20 و 15 إذ يُصدّر من خلاله بين الأسواق العالمية، ومن ثم فإن أي إخلال بحرية الملاحة في المضيق سيترك آثاره السلبية على صناعة الطاقة العالمية. لم يذكر التحالف الأميركي-الإسرائيلي موضوع حرية الملاحة في الخليج العربي أو مضيق هرمز في بداية الحرب. كما أن إيران نفسها تغاضت عن «تحريك» ملف المضيق إلى أن اغتالت القوات الإسرائيلية المرشد الإيراني علي خامنئي. وقد أعلن الرئيس ترمب لاحـقـا ربـــط حـريـة المــاحــة فــي المـضـيـق بـاتـفـاق وقـــف إطـــاق الـنـار النهائي. لكن إيران عادت وعلّقت الملاحة بعد أن صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان. تغيّر فحوى إعلام التحالف، بالذات الإسرائيلي منه، منذئذ. فبدلا من الكلام على ثورة للشعب الإيراني ضد حكامه التي أخفقت المــخــابــرات الإسـرائـيـلـيـة فــي الإعــــداد الـنـاجـح لـهـا، أصـبـحـت حرية الملاحة في المضيق الهدف الرئيسي الذي ركز عليه الخصمان، على الأقل واشنطن وطهران. في الوقت نفسه لم تُعر إسرائيل المضيق اهتماما يُــذكـر، ســواء في عملياتها العسكرية أم في إعلامها عن الـــحـــرب. وهــــذا لـيـس بــالأمــر الــغــريــب، فـمـصـادر واردات إسـرائـيـل النفطية لا تعتمد على «المضيق» وإمـداداتـهـا مـن الـغـاز أصبحت محلية. فتحت إيــران جبهة جديدة في الحرب، فاستهدفت من خلال قـصـفـهـا الـــجـــوي والــــصــــاروخــــي المـــنـــشـــآت الــســكــنــيــة والــعــســكــريــة والنفطية لـدول مجلس التعاون. وأدى إغـاق إيـران للمضيق إلى فـي المـائـة مـن طاقتها الإنتاجية، نظرا إلــى عدم 75 تقليص نحو تمكنها من التصدير عبر المضيق، كما هبط تصدير النفط العراقي ألف برميل يومياً. 800 مليون برميل يوميا قبل الحرب إلى 4.3 من وقـــد قـصـفـت إيـــــران مـصـفـاة حـيـفـا فـــي إســـرائـــيـــل. كـمـا لحقت خــســائــر ضـخـمـة بــالمــنــشــآت الـصـنـاعـيـة الإيـــرانـــيـــة جـــــرّاء الـقـصـف الإسرائيلي-الأميركي في بداية الحرب. السؤال الآن: متى ستعود حركة الملاحة الدولية إلى طبيعتها الأمـر الـذي سيؤثر بــدوره على النطاق السعري النفطي الجديد؟ هـنـاك الآن عـشـرات الـنـاقـات بحاجة إلــى عـبـور المضيق، مـع آلاف الــبــحــارة الـعـالـقـن عـلـيـهـا، وإذا أُخــــذت بـنـظـر الاعــتــبــار الـخـافـات والمــنــاورات لعقد اجتماع لتوقيع وقــف إطــاق الـنـار، مما يعكس الـخـافـات الـتـي لا تـــزال مهيمنة، فـالـتـوقـعـات بــعــودة المــاحــة إلـى وضعها الطبيعي مـرة أخــرى قـد تستغرق بعض الأشـهـر فـي ظل هذه الخلافات. طموحات بيرنهام التوسعية في مواجهة «مقص» الموازنة وأزمة الدفاع حقل ألغام اقتصادي ينتظر رئيس حكومة بريطانيا المقبل يـتـحـرك المــرشــح الأوفــــر حـظـا لـخـافـة كير ســتــارمــر فـــي مـنـصـب رئـــيـــس الــــــــوزراء، الـنـائـب أنـــــــدي بــــيــــرنــــهــــام، نـــحـــو «داونـــــيـــــنـــــغ ســـتـــريـــت» وســط حقل ألـغـام اقـتـصـادي لا يحتمل الخطأ. ورغـــم الاسـتـقـرار النسبي الـــذي شهدته أســواق السندات البريطانية مؤخراً، فإن هذا الهدوء لم يكن ليعكس ثقة مطلقة بقدر ما هو استجابة إيجابية مـن الأســــواق لــ«وثـيـقـة الـتـأمـن» التي قـــدمـــهـــا زعـــيـــم حـــــزب الـــعـــمـــال الـــبـــريـــطـــانـــي كـيـر سـتـارمـر قبيل فـــوزه الـتـاريـخـي فــي انـتـخـابـات ؛ حــيــث بــــادر آنـــــذاك بـقـطـع وعـــود 2024 يــولــيــو عـلـنـيـة بـــالالـــتـــزام بـــالـــقـــواعـــد المـــالـــيـــة الــصــارمــة الـــتـــي أرســـتـــهـــا وزيـــــــرة الـــخـــزانـــة راشــــيــــل ريــفــز لـطـمـأنـة قــطــاع الأعـــمـــال وتـجـنـب الاضــطــرابــات الاقتصادية. هذا الالتزام الاستباقي، بالتوازي مـــع أرقــــــام تـضـخـم مـــواتـــيـــة قــلّــلــت مـــن مــخــاوف المستثمرين بـشـأن تـداعـيـات الــحــرب فــي إيـــران عــلــى تـكـالـيـف المــعــيــشــة، هـــو مـــا مــنــح الأســــواق جرعة مؤقتة من الطمأنينة. ومع ذلك، فإن «شهر العسل» هذا قد لا يدوم طـــويـــاً؛ حـيـث تـنـتـظـر رئــيــس الـحـكـومـة الــقــادم خمسة تحديات هيكلية كبرى تتطلب الشفافية، والاعـــــتـــــراف عــلــنــا بـــأنـــه «لا يــمــكــن لـلـجـمـيـع أن يكونوا رابحين»: - معضلة التأميم والتمويل الاستراتيجي: 1 إذا كــــان فــريــق رئــيــس الــحــكــومــة الــجــديــد جـــادا بـــشـــأن تــنــفــيــذ خـــطـــط تـــأمـــيـــم المــــرافــــق الــحــيــويــة (كـــالمـــيـــاه والـــكـــهـــربـــاء)، فـــإنـــه ســيــواجــه اخــتــبــارا حقيقيا أمام أسواق المال. وتتيح القواعد المالية الحالية الاقتراض بشكل أكبر إذا كان في مقابل الـحـصـول عـلـى «أصــــول مـالـيـة» مـثـل الحصص والأسهم. والمنطق الاقتصادي يقول إن موازنة الـــدولـــة الـعـمـومـيـة لـــن تـتـأثـر سـلـبـا إذا واجـهـت الــتــزامــات جــديــدة للمستثمرين بــأصــول تولد عوائد مالية. ولكن التحدي يكمن في أن أسواق السندات قد لا تتبنى هذه النظرة المتساهلة ما لم تثبت الحكومة قدرتها على مـوازنـة الإنفاق اليومي الجاري، وضمان عدم خروج العجز عن السيطرة. - كـبـح فــوضــى الإنـــفـــاق: أظـــهـــرت الحملة 2 الانتخابية الأخيرة ميلا نحو «الوعود السخية» دون خطط تمويل واضـحـة، وهــو مـا يثير قلق المستثمرين. وجاءت هذه الوعود متناقضة مع الـواقـع المـالـي؛ مثل الحديث عـن مساعدة نساء حركة «نساء ضد عدم المساواة في راتب التقاعد ) قـبـل الـتـراجـع عــن الـفـكـرة، Waspi( » الـحـكـومـي والانـــتـــقـــاد المـــوجـــه لـــزيـــادة مــســاهــمــات الـتـأمـن مليار 25 الـوطـنـي لأصــحــاب الـعـمـل الـتـي تـوفـر جنيه إسترليني سنويا للموازنة. كـمـا طُـــرحـــت فــكــرة خـفـض ضـريـبـة القيمة المضافة بمقدار النصف لقطاع الحانات المتعثر، رغم أن أزمته ناتجة عن تغير سلوك المستهلكين ولــيــســت خــطــأ الـــســـيـــاســـات الــضــريــبــيــة لـــــوزارة الخزانة. وسيتعين على الزعيم الجديد إظهار الحزم ووضع توقعات واضحة بشأن الضرائب والإنفاق بدلا من إطلاق الوعود غير المدروسة. - فـخ «الـخـطـوط الـحـمـراء» لبيان الحزب: 3 أكــبــر الــقــيــود الــتــي تـكـبـل حــركــة رئــيــس الـــــوزراء القادم هي الالتزامات الصارمة التي تعهد بها حـزب العمال في بيانه الانتخابي، والتي تحد مـــن خــــيــــارات المــــنــــاورة المـــالـــيـــة. ومــــن أبـــــرز هــذه القيود الحفاظ على «القفل الثلاثي» للمعاشات التقاعدية، والالتزام بعدم رفع ضريبة الدخل أو التأمين الوطني على العمال. وتـــشـــيـــر الــــتــــقــــاريــــر الاقــــتــــصــــاديــــة إلــــــى أن مـسـتـويـات معيشة المـتـقـاعـديـن ارتـفـعـت بثلاثة عاماً 20 أضعاف مقارنة بالفئات الأخرى خلال الـ المــاضــيــة، وأنــهــم لـيـسـوا أكـثـر عـرضـة للفقر من غيرهم. ورغم أن إلغاء القفل الثلاثي أو استبداله بــنــظــام مــــرن كــــان لــيــوفــر مـــلـــيـــارات الـجـنـيـهـات ويهدئ أسواق السندات، فإن القيود السياسية تمنع ذلــك وتـدفـع نحو خــيــارات ضريبية أكثر صعوبة. - أزمـة فواتير الطاقة: يعد خفض فواتير 4 المـرافـق (المـيـاه والكهرباء) مطلبا شعبيا ملحاً، لكن تنفيذه يصطدم بعقبات اقتصادية جمة. ففي قطاع المـيـاه، أسعار الفواتير محددة سلفا ) لضمان ضخ Ofwat( من قبل الهيئة التنظيمية الاسـتـثـمـارات الضخمة الـتـي يحتاجها القطاع المـتـهـالـك؛ وبـالـتـالـي فـــإن نـقـل الملكية لـلـدولـة لن يخفض الفواتير سريعاً. أما في قطاع الكهرباء، فـــإن أي مــحــاولــة لـنـقـل تـكـالـيـف وأعـــبـــاء الـطـاقـة من كاهل المستهلكين إلى الضرائب العامة على غرار القرارات السابقة، تعني البحث عن مصادر تـــمـــويـــل بـــديـــلـــة وجـــــديـــــدة مــــن مـــيـــزانـــيـــة مــرهــقــة بــالأســاس، وهــو مـا سيزيد الضغط المـالـي على الحكومة. - تمويل الــدفــاع: تـأتـي طموحات الإنـفـاق 5 الـجـديـد فــي وقـــت تشهد أرقــــام الاقـــتـــراض الـعـام مستويات أسوأ من المتوقع، بالتزامن مع خطط إنـفـاق شـديـدة التقشف رسمتها وزارة الخزانة للسنوات المقبلة، مضافا إليها أزمة قطاع الدفاع الحادة. وقد تسببت خطة التمويل الدفاعي في اسـتـقـالـة وزيــــر الـــدفـــاع جـــون هـيـلـي بـسـبـب عـدم مليار 13 تمويل الخطة بالكامل؛ حيث خُصص مــلــيــارا طلبها بحلول 18 جـنـيـه فـقـط مــن أصـــل ، والاعــتــمــاد عـلـى اقـتـطـاع المـيـزانـيـات 2030 عـــام الـرأسـمـالـيـة لـــلـــوزارات الأخــــرى. وسيتعين على رئـيـس الحكومة الـجـديـد ووزيـــر خـزانـتـه الـقـادم حـسـم مـلـف مـخـصـصـات وزارة الـــدفـــاع سـريـعـا، وتحديد مصدر التمويل الفعلي لها. خيارات التحرك الضريبي المتاحة لـتـفـادي إشــعــال أزمـــة فــي أســــواق الـسـنـدات ودون المـــســـاس بـالـخـطـوط الــحــمــراء للتعهدات الانتخابية، تنحصر خيارات الحكومة الجديدة فــي تـدابـيـر ضريبية بـديـلـة ومـعـقـدة. وتتضمن هـــذه الـــخـــيـــارات، وفـــق مـتـابـعـن، زيـــــادة ضريبة الأرباح الرأسمالية مجدداً، أو فرض ضريبة على البنوك والتي تراجعت عنها الإدارة السابقة بعد ضغوط من قطاع المال والأعمال في لندن. كـــمـــا يـــمـــكـــن لـــلـــحـــكـــومـــة تـــعـــديـــل «ضـــريـــبـــة الـقـصـور» المــقــررة عـلـى المــنــازل الـفـاخـرة وعالية ، أو 2028 القيمة والمـخـطـط بــدء العمل بها عــام الإعلان عن ضريبة الثروة؛ ورغم رمزية ضريبة الثروة السياسية القوية، إلا أن تطبيقها عمليا يواجه تحديات لوجستية معقدة. فــــي الـــخـــاصـــة، فـــــإن الأســــــــواق والـــشـــركـــات والمـسـتـهـلـكـن يـكـرهـون حــالــة عـــدم الـيـقـن. ومـع استمرار تداعيات الصدمات الجيوسياسية في الــشــرق الأوســــط وتـأثـيـرهـا عـلـى أســعــار الـطـاقـة عــالمــيــا، لا يـمـلـك الاقــتــصــاد الـبـريـطـانـي رفـاهـيـة الدخول في حالة ركود أو جمود سياسي جديد. إن صـيـاغـة خـطـة مـالـيـة واضـــحـــة وواقــعــيــة هي السبيل الـوحـيـد أمـــام رئـيـس الـحـكـومـة الجديد لتهدئة مخاوف أسواق السندات، وتجنب موجة بيع قد ترفع أسعار الفائدة وتزيد من تكلفة كل الطموحات التي يسعى لتحقيقها. لندن: «الشرق الأوسط» بيرنهام يسير في محطة مانشستر بيكاديللي متوجها إلى لندن (رويترز) أظهرت الحملة الانتخابية الأخيرة ميلا نحو «الوعود السخية» بلا خطط تمويل واضحة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky