issue17369

4 حرب إيران NEWS Issue 17369 - العدد Thursday - 2026/6/18 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT مساع لطمأنة شركات الشحن... وكاسحات فرنسية وألمانية تتجه إلى المياه القريبة من المضيق ترمب يوافق على مهمة أوروبية لنزع ألغام «هرمز» يفتح البيان الصادر عن قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الباب أمام تفعيل املـبـادرة الفرنسية - البريطانية الخاصة بتشكيل تـحـالـف دولــــي لـحـمـايـة املـاحـة في مضيق هرمز، رغم التردد الـذي أبداه الرئيس األميركي دونالد ترمب، االثنني، عندما قـال، إلـى جانب الرئيس الفرنسي إيـمـانـويـل مــاكــرون، إن الــواليــات املتحدة «قــد ال تكون بحاجة» إلــى هــذه املساعدة األوروبية بوجه خاص. وفُـــهـــم مـــن تــصــريــحــات تـــرمـــب أنــــه ال يزال حانقًا من إحجام حلفاء واشنطن في حلف شمال األطلسي واالتحاد األوروبي عن االستجابة لطلبات سابقة للمساعدة في ضمان أمن املضيق، الذي أغلقته إيران فـعـلـيـ مــنــذ األيــــــام األولــــــى لــلــحــرب الـتـي فبراير (شباط). 28 اندلعت مجددًا في غير أن البيان الختامي لقمة السبع عــكــس مــوقــفــ أكـــثـــر انــفــتــاحــ عــلــى الــــدور األوروبـــي، إذ عبر الـقـادة عن استعدادهم لــإســهــام فـــي تـنـفـيـذ االتـــفـــاق، خصوصًا فـــي تــرتــيــبــات تـــأمـــ املـــاحـــة بــعــد إعــــادة فـــتـــح مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، وأكــــــــــدوا أن «حـــق املــــــرور الـــعـــابـــر مـــن دون قـــيـــود أو رســـوم يشكل ركيزة أساسية للتجارة الدولية». وأضـــــــاف الـــبـــيـــان أن «املــــــبــــــادرة مــتــعــددة الـجـنـسـيـات واملـسـتـقـلـة والــدفــاعــيــة الـتـي تقودها فرنسا واململكة املتحدة يمكن أن تـــؤدي دورًا مهمًا فــي تسهيل استئناف حركة امللحة البحرية في مضيق هرمز، من خلل حماية السفن التجارية، وطمأنة شـركـات الشحن، ودعــم التحقق مـن إزالــة جميع األلغام». وأفـــــــــادت مــــصــــادر دبـــلـــومـــاســـيـــة فـي إيفيان بأن األولوية األميركية تتمثل في إزالة األلغام التي يُعتقد أن القوة البحرية التابعة لــ«الـحـرس الــثــوري» زرعـتـهـا في مـيـاه الخليج. ورغـــم أن االتــفــاق اإلطـــاري بـ واشـنـطـن وطــهــران ينص على إعــادة فتح امللحة في مضيق هرمز، فـإن إيـران لم تسلّم حتى اآلن خرائط توضح مواقع األلغام أو أعدادها أو األعماق التي زرعت فيها. وحسب املصادر نفسها، جرى توزيع لــــــــأدوار داخــــــل حـــلـــف شـــمـــال األطـــلـــســـي، بحيث تـتـولـى األطــــراف األوروبـــيـــة مهمة إزالة األلغام. وعُلم أن فرنسا، التي دفعت بحاملة الطائرات الوحيدة التي تمتلكها مــع الـقـطـع الـبـحـريـة املـرافـقـة لـهـا، وجهت أيـضـ كاسحتي ألـغـام إلــى املـيـاه القريبة من املضيق، فيما أرسلت أملانيا كاسحتي ألــغــام، بينما دفـعـت بريطانيا وإيطاليا بمدمرات بحرية إلى املنطقة. وتـــرى بـاريـس ولـنـدن أن مهمة إزالــة األلغام كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت ترمب إلى قبول مساهمة أوروبية في ترتيبات أمن امللحة. وكـــشـــفـــت املـــــصـــــادر الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة كــــذلــــك عـــــن أن نـــشـــر كــــاســــحــــات األلــــغــــام يتطلب تـوفـيـر قـطـع بـحـريـة لحمايتها، وأن العملية برمتها تحتاج إلـى موافقة ثــــاثــــة أطـــــــــراف هـــــي الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة وإيـران وسلطنة عمان. ورغـم االتصاالت الجارية بني باريس وطهران، فإن الجانب الفرنسي لـم يتلق حتى اآلن ردًا إيرانيًا واضحًا، ال باملوافقة وال بالرفض. وتجدر اإلشــــــارة إلــــى أن إيــــــران كـــانـــت قـــد هـــددت سابقًا باستهداف أي قوة أوروبية تُنشر في املضيق. وخـــال االجـتـمـاع املخصص مللفات الــــشــــرق األوســـــــــط، أفـــــــادت املـــــصـــــادر بـــأن الــقــادة الـعـرب املـدعـويـن للمشاركة، وهم الـرئـيـس املــصــري عـبـد الـفـتـاح السيسي، وأمــــيــــر قـــطـــر الـــشـــيـــخ تــمــيــم بــــن حـــمـــد آل ثــــانــــي، ورئــــيــــس دولــــــة اإلمـــــــــارات الـشـيـخ مـحـمـد بـــن زايـــــد، كـــانـــوا أول املـتـحـدثـ . وقالت املصادر إنهم، كما بقية املشاركني، رحبوا باالتفاق املبرم، وبمشروع إيجاد بدائل ملسارات تصدير النفط والغاز إلى جانب مضيق هرمز، أو بديل عنه. وفُهم أن البحث في هذا البند القى قبوال خلل اجـتـمـاع اسـتـمـر أكـثـر مــن سـاعـة ونصف الساعة. وقـــــال قـــــادة مــجــمــوعــة الــســبــع إنـهـم التزموا «بتسريع تنويع مسارات إمدادات الطاقة من أجل تقليل اعتماد العالم على مــضــيــق هـــرمـــز وزيـــــــادة مــخــزونــاتــنــا من الطاقة». غـــيـــر أن الـــــافـــــت، حـــســـب املــــصــــادر، أن قـــــادة مــجــمــوعــة الــســبــع لـــم يـحـصـلـوا مـــن الـــرئـــيـــس تـــرمـــب أو الـــوفـــد األمــيــركــي عـلـى الـنـص الـكـامـل لـاتـفـاق األمــيــركــي - اإليراني. كــمــا فُـــهـــم أن األوروبـــــيـــــ يــراهــنــون على عنصرين للعودة إلى امللف اإليراني. األول هـــــو تـــــأمـــــ ســـــامـــــة املـــــاحـــــة فــي املـضـيـق، إذ إن شــركــات الـشـحـن ستبقى مترددة في املخاطرة بالعبور منه ما لم تُنزع األلغام البحرية، فضل عن أن تكلفة التأمني ستكون باهظة. أما العنصر الثاني فيتمثل في قدرة الترويكا األوروبــيــة (فـرنـسـا وبريطانيا وأملــــانــــيــــا)، ومـــــن ورائـــــهـــــا دول االتـــحـــاد األوروبـــــــــي، عــلــى الــتــحــكــم جــزئــيــ بملف الـــعـــقـــوبـــات، ســـــواء تــلــك املـــفـــروضـــة على املستوى األوروبـــي أو العقوبات الدولية الـــتـــي أُعــــيــــد فـــرضـــهـــا عـــلـــى إيــــــــران الـــعـــام املاضي عبر إعادة تفعيل ما تُعرف بـ«آلية سناب باك». مـــــن جــــانــــب آخــــــــر، فُــــهــــم أن اإلدارة األميركية منحت نفسها مهلة تمتد ستة أســـابـــيـــع لــتــحــديــد مـــا إذا كــــان بــاإلمــكــان الـــتـــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق نــهــائــي مـــع إيـــــران، ليس فقط بشأن امللف النووي، بل أيضًا فــيــمــا يــتــعــلــق بــبــرنــامــجــهــا لــلــصــواريــخ الــــبــــالــــيــــســــتــــيــــة والــــــــدعــــــــم الـــــــــــذي تـــقـــدمـــه للمجموعات املنضوية ضمن مـا يُعرف بـ«محور املمانعة». وخلل األيام األخيرة، تصاعدت في األوســـــاط األوروبـــيـــة انــتــقــادات ملــا يُنظر إلـــيـــه عــلــى أنــــه اســتــعــجــال مـــن تـــرمـــب في إبـــرام اتـفـاق مـع إيـــران قـد ال يـكـون «قويًا بما يكفي». ويستحضر هذا التوجه، في نظر بعض األوروبـيـ ، الـدور الـذي لعبه وزيــر الخارجية الفرنسي األسبق لـوران فابيوس، عندما عرقل اتفاقًا أوليًا بشأن ، في 2015 البرنامج النووي اإليراني عام وقـت كـان فيه الرئيس األميركي األسبق باراك أوباما يدفع باتجاه إنجازه سريعًا. وقــــــال قــــــادة مـــجـــمـــوعـــة الـــســـبـــع، فـي بيانهم الختامي، إنهم يؤكدون ضـرورة الــــــتــــــفــــــاوض لــــلــــتــــصــــدي ملـــــــا وصــــفــــوهــــا بـــالـــتـــهـــديـــدات الـــتـــي تــشــكــلــهــا إيـــــــران فـي املـنـطـقـة وخــارجــهــا، وضــمــان أال تحصل أبــدًا على سـاح نــووي. ودعــا البيان إلى «وقف إطلق نار فوري» في لبنان، ونزع سلح «حزب الله». ويــــرى بـعـض املــســؤولــ واملـراقـبـ األوروبــــــــيــــــــ أن تـــــرمـــــب يـــــواجـــــه الــــيــــوم وضعًا مشابهًا، مـع ازديـــاد املـخـاوف من أن يــــؤدي الـسـعـي إلـــى اتـــفـــاق ســريــع إلـى تقديم تـنـازالت ال تعالج جميع القضايا الخلفية على املدى البعيد. ورحّــــــب األمـــــ الـــعـــام لـحـلـف شـمـال األطــــلــــســــي مــــــــارك روتـــــــــه، بــــاالتــــفــــاق بـ الـواليـات املتحدة وإيـــران إلنـهـاء الحرب، مـــعـــتـــبـــرًا أن إعــــــــادة فـــتـــح مـــضـــيـــق هــرمــز ستمثل «خطوة كبيرة إلى األمام». وقـال روتــه، في مؤتمر صحافي في بـروكـسـل، إن اسـتـعـادة حـريـة املـــرور عبر املضيق ستكون خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن عـــددًا مــن الـحـلـفـاء مـسـتـعـدون لتقديم الـدعـم عبر املــبــادرة التي تقودها فرنسا واململكة املتحدة. ًباريس: ميشال أبو نجم نقاش إيراني محتدم بشأن ما إذا كان التفاهم مع أميركا يمثل تحوال استراتيجيا أم ترتيبا مرحليا قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى االقتصاد قـــال رئـيـس الـبـرملـان اإليـــرانـــي وكبير املـفـاوضـ مــع الـــواليـــات املـتـحـدة، محمد بـــــاقـــــر قـــــالـــــيـــــبـــــاف، إن عــــلــــى املــــســــؤولــــ اإليــــرانــــيــــ أن «يـــتـــســـلـــمـــوا الـــخـــنـــدق مـن املــقــاتــلــ الـــواقـــفـــ عــنــد مــنــصــات إطـــاق الــــصــــواريــــخ»، وأن يــــركــــزوا عـــلـــى إخـــــراج املواطنني من الضغوط االقتصادية وبناء الــــبــــاد بـــعـــد الـــــحـــــرب، ذلـــــك وســـــط نــقــاش مـحـتـدم بــشــأن مــا إذا كـــان الـتـفـاهـم يمثل تحوال استراتيجيًا أم ترتيبًا مرحليًا. وقال قاليباف، خلل اجتماع مع غرفة التجارة اإليرانية بصفته املمثل الخاص إليــــــران فـــي شـــــؤون الـــصـــ ، إن «الـــواجـــب اليوم هو أن نتسلم الخندق من املقاتلني عند منصات اإلطــاق، ونقف إلخـراج هذا الـشـعـب مــن تـحـت الـضـغـوط االقـتـصـاديـة وبناء حياة الناس»، في إشارة إلى الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري». وأضـــــاف أنـــه ال يــدعــو إلـــى «الـتـبـذيـر واإلنــــــفــــــاق»، بــــل إلـــــى تـــوفـــيـــر حـــيـــاة أكــثــر راحة ورفاهية للمواطنني، قائل إن إيران يـجـب أن «تـبـنـي الــبــاد بـقـوة وفـــي جميع املجاالت». ووصـف الصني بأنها شريك «فريد» إليـــــــــران، عـــــــادًَّا أن عـــلـــى طــــهــــران أن تـقـنـع بكني بأنها ليست مجرد زبــون أو شريك تــجــاري، بــل «شــريــك بـكـل معنى الكلمة». ومـــــع ذلــــــك، قـــــال إن املــنــطــقــة تـــحـــتـــاج إلـــى تــــكــــتــــات وتــــحــــالــــفــــات جــــــديــــــدة، مــضــيــفــ أن أي تــكــتــل إقــلــيــمــي يــتــشــكــل مـسـتـقـبـا ســـتـــكـــون إيـــــــران والــــصــــ جــــــزءًا أســاســيــ مـــنـــه، بـــل ومــــحــــورًا لــــه. وتـــابـــع أن تـطـويـر هـذه الشراكات يتطلب عمل في املجاالت االقتصادية والتكنولوجية والسياسية، داعيًا إلى املضي في ذلك «بعزة ومن دون توتر وبمنطق». ودعـــــــــــا قـــــالـــــيـــــبـــــاف رجـــــــــــال األعــــــمــــــال والــــــخــــــبــــــراء إلـــــــى املــــســــاهــــمــــة فــــــي بــــلــــورة الخيارات والسياسات االقتصادية، قائل 48 إنــــه جــــاء إلــــى االجـــتـــمـــاع بــعــد أقــــل مـــن ســاعــة مـــن تــوافـــر الــفــرصــة عـقـب انـشـغـالـه بـــــظـــــروف الـــــحـــــرب، وإنـــــــه حـــضـــر «طـــالـــبـــ املساعدة» للمساهمة في اتخاذ الـقـرارات املناسبة. وتكتسب تصريحات قاليباف أهمية خاصة ألنها تأتي من املسؤول الذي لعب دورًا مــحــوريــ فـــي املـــفـــاوضـــات اإليــرانــيــة - األمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي أفــــضــــت إلــــــى مـــذكـــرة التفاهم األخـيـرة، وفـي وقـت يتواصل فيه الجدل داخل إيران بشأن تداعيات االتفاق االقتصادية والسياسية، وحول األولويات الـــتـــي يــنــبــغــي أن تـــلـــي مـــرحـــلـــة املـــواجـــهـــة العسكرية. وتـعـهـد الــرئــيــس األمـــيـــركـــي، دونــالــد ترمب بطرح ملف الصواريخ الباليستية والــــــجــــــمــــــاعــــــات الـــــوكـــــيـــــلـــــة لــــــطــــــهــــــران فـــي املفاوضات الجارية بني الطرفني. انقسام برلماني وأظــــهــــرت مـــواقـــف نـــــواب إيـــرانـــيـــ أن مذكرة التفاهم مع الواليات املتحدة فتحت ســـجـــاال داخــــل الــبــرملــان بـــ مـــن يــدعــو إلـى دعمها بوصفها ثمرة للصمود العسكري، ومـــن يــحــذّر مــن تـحـويـلـهـا مـلـفـ مـقـدسـ أو استخدامها لتبرير تنازالت الحقة. وقــــال إبــراهــيــم عـــزيـــزي، رئــيــس لجنة األمـــــن الــقــومــي والــســيــاســة الــخــارجــيــة في الـــبـــرملـــان، إن «املـــقـــاومـــة الـشـجـاعـة للشعب اإليراني» جعلت الواليات املتحدة، على حد تـعـبـيـره، ال تـجـد خــيــارًا ســـوى الـــعـــودة إلـى طاولة املفاوضات وقبول شروط إيران. وأضـاف عزيزي أن على واشنطن، إذا أرادت كسب ثقة اإليرانيني، أن تنفذ جميع بــنــود مـــذكـــرة الــتــفــاهــم، بــمــا فـــي ذلــــك وقــف الـــحـــرب عــلــى لــبــنــان وانـــســـحـــاب إســرائــيــل ســريــعــ مـــن جـــنـــوب لـــبـــنـــان. وحـــــذر مـــن أن أي إخــــال بـالـتـفـاهـم أو خــــروج عـــن إطــــاره األساسي سيدفع القوات املسلحة اإليرانية، بدعم من الشعب، إلى الرد «بقوة أكبر وأشد من السابق». وفـي موقف قريب، قـال النائب عباس بيغدلي إن ما هو أهم من إعادة فتح مضيق هـــرمـــز يـتـمـثـل فـــي اخـــتـــبـــار «قــــــدرة الـشـعـب اإليـــــرانـــــي عـــلـــى الـــتـــحـــمـــل والــــصــــمــــود أمــــام «العدو». لـكـن أصـــواتـــ أخــــرى دعـــت إلـــى الـحـذر فـي التعامل مـع التفاهم. فقد وجَّــه النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة األمن القومي، سلسلة تـوصـيـات قـــال فيها إنـــه ال ينبغي إنفاق املـال العام للترويج للتفاق، وليس تحويله قضية مقدسة أو بـنـاء استقطاب داخلي حوله. ودعـــــا رضـــائـــي إلــــى تـحـمـل انـــتـــقـــادات املعارضني والـرد على تساؤالت املواطنني، قائل إن الدفاع عن االتفاق، إذا كان صحيح ًا، يـجـب أن يـتـم «بـاملـنـطـق واالســـتـــدالل». كما حــــــذَّر مــــن اســـتـــخـــدام اســـــم املــــرشــــد لـتـبـريـر القرارات والسياسات املرتبطة بالتفاهم. أمـــا الـنـائـب املـحـافـظ مــالــك شريعتي، فدعا إلى دعم التفاهم في املرحلة الراهنة، حتى إذا لم يحقق سـوى جـزء من املطالب، قـائـا إن الـبـاد وصـلـت حاليًا إلــى تفاهم، 70 وعـلـى الجميع دعـمـه «ولـــو تحقق مـنـه في املائة». لكن شریعتي شـدد، في الوقت نفسه، على ضــرورة إطــاع النخب واملتخصصني عـلـى نــص الـتـفـاهـم وأخــــذ آرائـــهـــم، عــــادًَّا أن الـسـريـة تــكــون مـطـلـوبـة فـقـط عـنـدمـا يكون الهدف منع العدو من معرفة التفاصيل. فـــــي املـــــقـــــابـــــل، هــــاجــــم الــــنــــائــــب قـــاســـم روانبخش، املحسوب على التيار املتشدد، فـــــريـــــق الـــــتـــــفـــــاوض، مــــــحــــــذّرًا مـــــن تـــحـــويـــل «انـتـصـارات املـقـاومـة» خـسـارة على طاولة املفاوضات. وأعرب عن اعتقاده بأن «فشل محاولة إســـــقـــــاط الــــنــــظــــام، ومــــنــــع تـــقـــســـيـــم إيــــــــران، والــســيــطــرة عــلــى مـضـيـق هـــرمـــز، وتـوجـيـه ضـــربـــات إلـــى الــقــواعــد األمــيــركــيــة وأهــــداف مـهـمـة فـــي إســـرائـــيـــل، كـلـهـا نــتــائــج الــحــرب واملـــقـــاومـــة، وال يـنـبـغـي شـطـبـهـا مـــن سجل املفاوضات». وجــــاءت هـــذه املــواقــف بـعـد لـقـاء عقده رئـــــيـــــس وأعــــــضــــــاء لـــجـــنـــة األمـــــــــن الـــقـــومـــي والسياسة الخارجية في البرملان مع وزير الخارجية عباس عراقجي، خُصص لبحث آخـــــر تــــطــــورات الـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة بـعـد الحرب، واملفاوضات اإليرانية - األميركية فـــــي إســــــــام آبـــــــــاد. وقــــــــدم عــــراقــــجــــي خـــال االجتماع عرضًا ملا وصفته مصادر إيرانية بأنه املسار الدبلوماسي منذ اندالع الحرب فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) وحـــتـــى الــتــفــاهــم 28 فــــي األخير. صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية األربعاء لندن - طهران: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==