issue17368

10 أخبار NEWS Issue 17368 - العدد Wednesday - 2026/6/17 الأربعاء بدا ترمب متفائلا بعد اتصاله ببوتين وزيلينسكي، إذ اعتبر أن «كليهما منفتح... ربّما يمكننا فعل شيء» ASHARQ AL-AWSAT انتخابات بريطانية فرعية تهدّد بإطاحة ستارمر تتّجه الأنـظـار نحو انتخابات فـــرعـــيـــة ســــتُــــنــــظّــــم، الـــخـــمـــيـــس، فـي دائــــــــرة صـــغـــيـــرة فــــي شــــمــــال غــربــي إنـــجـــلـــتـــرا، حـــيـــث ســيــســعــى رئــيــس بـــلـــديـــة مـــانـــشـــســـتـــر الــــكــــبــــرى آنــــدي بــرنــهــام لـلـظـفـر بـالمـقـعـد الـبـرلمـانـي، كمقدّمة لإطاحة زعيم حزب العمّال كــيــر ســتــارمــر مـــن رئـــاســـة الــــــوزراء. وتصف وسائل الإعـام البريطانية الانـــتـــخـــابـــات فـــي دائــــــرة مـيـكـرفـيـلـد بـ«أهم انتخابات فرعية» في تاريخ السياسة البريطانية. يتجاوز الاقتراع في ميكرفيلد الــــواقــــعــــة بــــالــــقــــرب مـــــن مــانــشــســتــر فــــي شـــمـــال غـــربـــي إنـــجـــلـــتـــرا، كــونــه انتخابات فرعية عـاديـة؛ إذ يسعى بـــرنـــهـــام لــلــظــفــر بـــالمـــقـــعـــد الــنــيــابــي ليصبح في إمكانه الترشّح لزعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء تالياً. وفـــــــــي حـــــــــال خـــــســـــر بـــــرنـــــهـــــام، سـيـحـصـل ســـتـــارمـــر الـــــذي يتشبث بالسلطة على مهلة مؤقتة أخــرى. وبــــالــــتــــالــــي، فــــــإن مــســتــقــبــل رئــيــس 76 الوزراء القريب يعتمد على نحو ألف شخص مؤهّلين للتصويت في الــدائــرة الانـتـخـابـيـة، حيث ستفتح مـراكـز الاقــتــراع صباحا وتغلق في الـــســـاعـــة الـــعـــاشـــرة مـــســـاء، عــلــى أن تصدر النتائج في الساعات الأولى من صباح الجمعة. وتـــقـــرّرت الانـتـخـابـات الفرعية بـعـد إعــــان الــنــائــب الــحــالــي جـوش ســـيـــمـــونـــز تــــنــــحّــــيــــه، إفــــســــاحــــا فــي المجال أمام برنهام للترشّح والفوز بــالمــقــعــد، وإطـــــاق حـمـلـتـه لمنافسة ســـــتـــــارمـــــر عــــلــــى زعــــــامــــــة الـــــحـــــزب. وبــحــســب قـــواعـــد حــــزب الـــعـــمـــال، لا يمكن لشخص أن يصبح زعيما له إذا لم يكن عضوا في البرلمان. لذلك، يسعى برنهام الــذي كـان نائبا بين ، لــلــعــودة إلــى 2017 و 2001 عـــامَـــي المجلس. عــــامــــا) 56( ويُـــــــعـــــــد بـــــرنـــــهـــــام سياسيّا مخضرماً، كما أنه يحظى بـــشـــعـــبـــيـــة فـــــــي أوســـــــــــــاط الــــجــــنــــاح الـــــيـــــســـــاري المـــــعـــــتـــــدل داخـــــــــل حــــزب الـعـمـال، كـمـا أنـــه مــن أبـــرز منتقدي ســتــارمــر، الـــذي حـــاول إدارة الـبـاد من موقع أكثر وسطية منذ إطاحته .2024 ) المحافظين في يوليو (تموز كذلك، أسهمت فضيحة تعيين بـيـتـر مـــانـــدلـــســـون، المــرتــبــط سـابـقـا بــــجــــيــــفــــري إبـــــســـــتـــــن، ســــفــــيــــرا فــي واشنطن، في النتائج السيئة التي حقّقها حزب العمال في الانتخابات المحلية الشهر الماضي. تـشـيـر اسـتـطـاعـات الــــرأي إلـى احتمال فوز برنهام، ولكن يُتوقّع أن تكون المنافسة محتدمة مع مرشّح حــــزب «ريــــفــــورم يـــو كــيــه» اليميني المـــتـــطـــرّف روبــــــرت كــيــنــيــون. وعـلـى الــرغــم مــن أن الـــدائـــرة تُــعــد تقليديا معقلا لحزب العمال، فقد فاز فيها سيمونز بأغلبية تـزيـد قليلا على 2024 صــــوت فـــي انــتــخــابــات 5300 الـــعـــامـــة. وفــــــاز «ريـــــفـــــورم يــــو كــيــه» بــــقــــيــــادة نـــايـــجـــل فـــــــــاراج المــــعــــروف بمواقفه المتشددة ضد الهجرة، بكل دوائــــر المـجـلـس المـحـلـي فــي المنطقة خلال انتخابات الشهر الماضي. لكن يُــتـوقـع أن تساهم شعبية بـــــرنـــــهـــــام فـــــــي فـــــــــــــوزه، خــــــاصــــــة أن كينيون واجه انتقادات على خلفية تـــصـــريـــحـــات مــســيــئــة ســـابـــقـــة عـلـى مـــواقـــع الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي، من بينها ما يستهدف النساء. 70( وقـــــالـــــت ســــــــــوزان ســـمـــيـــث عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» فــي بــلــدة هـيـنـدلـي، إنــهــا ستصوت لـــــبـــــرنـــــهـــــام الــــــــــــذي «قــــــــــــــدّم الـــكـــثـــيـــر للمجتمع». 32( فــي المــقــابــل، قـــال سـايـمـون عـــامـــا) الــــذي فـضـل عـــدم ذكـــر اسـمـه كــــــامــــــاً، إنـــــــه يــــخــــطّــــط لــلــتــصــويــت لــــــــ«ريـــــــفـــــــورم»، خــــصــــوصــــا بــســبــب قضيّة الهجرة، قائلاً: «حزب العمال والمحافظون، جميعهم أتيحت لهم الفرصة. دعوا الآخرين يجرّبون». وقــــــد يـــــــؤدي حــــــزب «ريـــســـتـــور بـــريـــنِ»، المـــدعـــوم مــن إيــلــون ماسك والذي يتّخذ موقفا أكثر يمينية من «ريـــفـــورم»، دورا حـاسـمـا؛ إذ أظهر اســـتـــطـــاع لــــلــــرأي أجــــرتــــه مـؤسـسـة «مور إن كومون» لصحيفة «صنداي 8 تايمز» أن الحزب قد يحصل على في المائة من الأصــوات، وهي نسبة في 45( أكبر من الفارق بين برنهام في المائة). 40( المائة) وكينيون وتشير تقارير إعلامية إلـى أن برنهام قد يعلن سريعا عن ترشّحه لــقــيــادة الـــحـــزب فـــي حــــال فـــــوزه في الانـــتـــخـــابـــات الـــفـــرعـــيـــة، فــيــمــا ثـمـة مَــن يـرجّــح أن ينتظر حتى المؤتمر السنوي لحزب العمال في سبتمبر (أيلول) المقبل. 81 وسيحتاج برنهام إلى دعم فـي الـحـزب من 402 نائبا مـن أصــل أجل خوض المنافسة التي سيحدّد نتيجتها أعضاء «العمال»، وليس الــــنــــواب فـــقـــط. وقــــد يـــدخـــل آخــــرون الــــســــبــــاق أيـــــضـــــا، كـــــوزيـــــر الــصــحــة الــســابــق ويــــس سـتـريـتـيـنـغ ووزيــــر الـــدفـــاع الـسـابـق جـــون هـيـلـي، الــذي كــان يُعتبر مقرّبا مـن ستارمر إلى حـــــن إعــــــــان اســـتـــقـــالـــتـــه المـــفـــاجـــئـــة الأسبوع الماضي. وفـيـمـا أظـهـر اسـتـطـاع أجـرتـه «يـــــــوغـــــــوف»، الـــشـــهـــر المــــــاضــــــي، أن برنهام سيتفوّق على ستارمر، حذّر رئـيـس الـــــوزراء، الاثــنــن، مــن أن أي منافسة على القيادة ستدفع البلاد نحو «الفوضى»، مؤكدا أنه سيبقى ويــواجــه أي تـحـد. فـي المـقـابـل، عبّر حـــلـــفـــاء لـــبـــرنـــهـــام فــــي تــصــريــحــات للصحف المحلية عـن أملهم فـي أن يـنـجـح وزراء ســتــارمــر فـــي إقـنـاعـه بالاستقالة أو تحديد جـدول زمني لمغادرته المنصب. رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي طالب موسكو بإبرام اتفاق مع كييف ولم يستبعد إعادة فرض العقوبات رهان أوروبي على تحوّل موقف ترمب من أوكرانيا شكّلت الحرب في أوكرانيا الملف الثاني الرئيسي المطروح على قمة مجموعة السبع أيام في منتجع إيفيان ليه بان 3 الملتئمة لـ الفرنسي، المطل على بحيرة جنيف. وحظي الـرئـيـس فـولـوديـمـيـر زيلينسكي بحفاوة بـــارزة مـن جـانـب الـرئـيـس الـفـرنـسـي، الـذي حـرص على دعوته للقمة وعلى استقباله على مدخل فندق «رويال»، الذي يستضيف القمة لــدى وصـولـه صـبـاح الـثـاثـاء. كذلك عقد الرئيسان اجتماعا ثنائيا قبل الدخول قادة 5 إلـى قاعة الاجتماعات حيث انتظر دول (بـريـطـانـيـا وألمــانــيــا وكــنــدا والـيـابـان وإيــــطــــالــــيــــا) نـــحـــو نـــصـــف ســــاعــــة قـــبـــل أن يلتحق بهم الـرؤسـاء الأميركي والفرنسي والأوكـرانـي لجلسة صباحية تحت عنوان «بـــنـــاء الـــســـام والأمــــــن مـــن أجــــل أوكـــرانـــيـــا وأوروبا». وحظي زيلينسكي بلقاء جانبي مـــع تـــرمـــب عــلــى هـــامـــش الاجـــتـــمـــاع. وأكـــد الثاني أن الاجتماع كان «جيدا جداً»، وأنه سيلتقيه مجددا في اليوم نفسه. هل سيغير ترمب مقاربته لحرب أوكرانيا؟ حـقـيـقـة الأمــــر أن الأوروبــــيــــن وصـلـوا إلى القمة يحدوهم الأمـل بأن ينجحوا في اجـــتـــذاب الـرئـيـس تـرمـب لـاهـتـمـام مـجـددا بالملف الأوكراني، بعد أن أهمله تماما منذ بداية العام الحالي. ويستشعر الأوروبيون ثـــقـــل أن يـــتـــحـــمـــلـــوا شـــبـــه وحــــيــــديــــن دعـــم أوكــرانــيــا مـالـيـا وعـسـكـريـا بـعـد أن توقفت المساعدات الأميركية لكييف. وتـــــجـــــدر الإشــــــــــــارة إلـــــــى أن الاتــــحــــاد 90 الأوروبــــــــي اقـــتـــرض لــصــالــح أوكـــرانـــيـــا مـلـيـار يــــورو مــن الأســـــواق المــالــيــة، بـعـد أن أحـــبـــط رفــــض بـلـجـيـكـا وتــحــفــظــات فـرنـسـا استخدام الأصـول المالية الروسية المودعة فــــــي بـــــروكـــــســـــل، وفـــــــي مــــؤســــســــات مـــالـــيـــة ومصارف أوروبية. كــــذلــــك، كـــــان هــــم الأوروبــــــيــــــن إقـــنـــاع ترمب بأن الوضع الميداني الذي كان يميل سابقا لصالح الـقـوات الروسية قد تعدل حيث إن هــذه الـقـوات لـم تعد تتقدم على جـبـهـات الـقـتـال شـــرق أوكــرانــيــا، بــل إنها خسرت بعض المواقع التي كانت تحتلها. يضاف إلى ما سبق أن الجيش الأوكراني أصبح قادرا على مهاجمة أهداف روسية عــلــى بــعــد عــــدة آلاف مـــن الــكــيــلــومــتــرات. والـــدلـــيـــل عـــلـــى ذلـــــك مــهــاجــمــة مـجـمـعـات للطاقة فـي بطرسبرغ وموسكو ومواقع أبعد منهما. الـــرئـــيـــس الأوكـــــرانـــــي إن الـــقـــوات ​ قـــــال ​ في موسكو ‌ نفط ​ قصفت مصفاة ‌ الأوكرانية ‌ خـــال الــلــيــل. وكــتــب عـلـى مـنـصـة «إكــــس»: «هـــــــــذه المــــــــــرة، شـــــعـــــرت مــــوســــكــــو بـــــقـــــدرات اســتــهــداف ‌ تـــم ‌ إذ ​ ، المـــــدى ‌ أوكـــرانـــيـــا بــعــيــدة ‌ كيلومتر». 500 ‌ مصفاة نفط على بعد وأضاف: «هذا رد عادل على الضربات الـــروســـيـــة، وعـــلـــى إطـــالـــة أمــــد حــــرب يجب إنهاؤها». وخــــاصــــة الأوروبـــــيـــــن كـــمـــا شـرحـهـا الرئيس مـاكـرون فـي حديث للقناة الأولـى الــــفــــرنــــســــيــــة، الاثــــــنــــــن، أن خــــطــــة الــــســــام الأميركية وعنوانها الأول - تخلي أوكرانيا عن مساحات واسعة من منطقة الدونباس، الـــــتـــــي لـــــم تـــنـــجـــح الــــــقــــــوات الـــــروســـــيـــــة فــي احتلالها - لم تعد صالحة، وبالتالي يجب تعيين منطلقات أخرى مختلفة، بالإضافة إلـــى فـــرض عـقـوبـات إضـافـيـة عـلـى روسـيـا لـحـمـلـهـا عـــلـــى قـــبـــول الــــعــــرض الأوكــــرانــــي والجلوس إلى طاولة المفاوضات. يبدو من قراءة التصريحات التي أدلى بـهـا تــرمــب أن المـسـاعـي الأوروبـــيـــة أثـمـرت نتائج مهمة. فقد قــال الرئيس الأميركي، بعد اجتماعه المـنـفـرد مـع أمـيـر قطر تميم بن حمد، إنه «الآن بعد أن انتهيت من هذا الملف (الإيراني) سوف نركز على ذلك الملف (الأوكـــــرانـــــي)». وكــشــف تــرمــب أنــــه أجــــرى، الأحــــــد المـــــاضـــــي، «مــــحــــادثــــات جــــيــــدة» مـع زيلينسكي ومع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. مضيفا أنه «يتعين على روسيا أن تــبــرم اتــفــاقــا. لـقـد خــســرت عــــددا هــائــا من الأشـــخـــاص، وكــذلــك أوكــرانــيــا» مـنـذ بـدايـة .2022 ) النزاع في فبراير (شباط أمــا عــودة اهتمامه بالملف الأوكـرانـي فـمـردّهـا للخسائر الـبـشـريـة الـكـبـرى التي تصيب الــطــرفــن. وقــــال: «الـسـبـب الوحيد الذي يدفعني إلى التدخل هو أنني لا أحب ألــف شــاب يـمـوتـون كـل شـهـر... 25 أن أرى إنهم فـي بـدايـة حياتهم فقط (...). كما أن أوكرانيا تخسر كثيرا من الأرواح أيضاً». وتابع: «اعترفوا بأن كل هذا أمر سخيف. لذلك، نعم. سأفعل كل ما بوسعي» لوضع حد له. بـــــــدا تــــرمــــب مــــتــــفــــائــــا بــــعــــد اتـــصـــالـــه ببوتين وزيلينسكي، إذ اعتبر أن «كليهما مـنـفـتـح... ربّــمــا يمكننا فـعـل شــــيء». بيد أنـه رفـض تقديم تفاصيل إضافية. وليس سـرا أن الأوروبـيـن يعبرون عن مخاوفهم مــن اتـــصـــالات تــرمــب المــبــاشــرة مــع بـوتـن، «الــــقــــادر - كــمــا يـــقـــول مـــصـــدر دبـلـومـاسـي فــــي بــــاريــــس - عـــلـــى الـــتـــاعـــب بــــــه». ولـــــذا، يتمسك الأوروبيون بأن يكونوا إلى جانب الأوكرانيين في أي محادثات مقبلة. لــم تستبعد الـــولايـــات المـتـحـدة إعـــادة فــــــرض الـــعـــقـــوبـــات عـــلـــى شـــحـــنـــات الــنــفــط الروسي قريباً. وردّا على سؤال حول ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على روسيا، الـتـي خفّفت للمساعدة فـي خفض أسعار النفط، قال ترمب إن القيود يمكن أن يعاد فرضها مع زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترمب: «سنتمكن من فعل ذلك قـــريـــبـــا، لأن الــنــفــط يــتــدفــق الآن. نــحــن في وضع يسمح لنا بذلك قريباً». ارتياح زيلينسكي يـقـول مـصـدر دبـلـومـاسـي أوروبـــي إن «كـــــام تـــرمـــب جـــيـــد، شــــرط أن تــرافــقــه أفــعــال تــذهــب فــي الاتـــجـــاه عـيـنـه». ويعي الأوروبـيـون أن ترمب يعد الوحيد القادر عـلـى الـتـأثـيـر عـلـى بــوتــن ودفــعــه لوضع حد لهذه الحرب «شرط أن يغير محددات الــــــحــــــل» الـــــتـــــي يـــعـــتـــبـــرهـــا الأوروبـــــــيـــــــون «مـــتـــســـاهـــلـــة» مــــع مـــوســـكـــو، الـــتـــي يـتـعـن مـمـارسـة ضـغـوط عليها لـدفـعـهـا مـجـددا إلــــى طـــاولـــة المـــفـــاوضـــات. وســبــق لـبـوتـن أن رفــــض عـــروضـــا لــلــقــاء زيـلـيـنـسـكـي في إيفيان، أو في الولايات المتحدة. وقبل وصوله إلى المنتجع الفرنسي، دعـــــا إلـــــى «رد حــــاســــم ومــــلــــمــــوس» عـلـى الـــتـــصـــعـــيـــد الــــعــــســــكــــري الـــــــروســـــــي. وفــــي الـتـصـريـحـات الـتـي أدّلــــى بـهـا مــن إيفيان لـــ«رويــتــرز نـيـكـسـت»، وصـــف زيلينسكي قمة السبع بأنها كانت «إيجابية للغاية»، وأن قـــــادة المــجــمــوعــة «تـــوافـــقـــوا عــلــى أن روسيا لا تحقق النصر، بل تتكبد خسائر بشرية فادحة، ولذلك يجب عليها التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن جميع القادة أقرّوا بأن روسيا «تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية»، ولا تبدو راغبة في إنهاء الحرب، مشيرا إلى أنه سيجري محادثات جديدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم. وأوضـــــح زيـلـيـنـسـكـي أنــــه نــاقــش مع قادة مجموعة السبع عددا من المقترحات الــرامــيــة إلـــى تـشـديـد الــعــقــوبــات، وزيــــادة «الــضــغــط الــســيــاســي» عــلــى روســـيـــا، ولا سـيـمـا ضـــد مـــا يُـــعـــرف بــــ«أســـطـــول الـظـل» الـــــــروســـــــي المــــســــتــــخــــدم لــــالــــتــــفــــاف عــلــى العقوبات. وفي تغريدة له على وسائل التواصل الاجتماعي، شدّد زيلينسكي على أن الأمر الأساسي يتعين أن يكون «تنفيذ كافة ما تمت مناقشته بحيث لا تعتبر روسيا أن موصلة الحرب هو الأمر الطبيعي». وبنظره، إن ثمة أفكارا مهمة طرحت حـول «كيفية إجبار روسيا على الذهاب إلــى الــســام»، فيما الأولــويــات «واضـحـة، وتتركز على زيــادة عـدد صواريخ الدفاع الـــــجـــــوي، ومــــنــــح تــــراخــــيــــص لإنـــتـــاجـــهـــا، ووضـــــــع بــــرنــــامــــج دعــــــم لـــفـــصـــل الـــشـــتـــاء، وتـــشـــديـــد الـــضـــغـــط عـــلـــى روســــــيــــــا». وإذ واصـــل مطالبة الـجـانـب الأمـيـركـي بمزيد مـــن الـــدعـــم فـــي قـــطـــاع الـــدفـــاعـــات الـجـويـة والصواريخ، أكد أن موقف ترمب من هذه المسألة «إيجابي للغاية»، معبرا عن أمله بموافقته على مطالب بلاده. وإذا قــــرن تــرمــب الـــوعـــود بــالأفــعــال، فإن ذلك سيشكل تطورا بارزا في الحرب، وعـــــامـــــل ضـــغـــط إضــــافــــيــــا عـــلـــى الـــرئـــيـــس الروسي. كذلك دعا زيلينسكي إلى تشديد الــخــنــاق عــلــى مـبـيـعـات الــنــفــط الـــروســـي، وهو ما يشدد عليه في كل مناسبة. وفي الأشهر الأخيرة، أقر الأوروبيون حـــزمـــة عـــقـــوبـــات إضـــافـــيـــة عـــلـــى روســـيـــا، أبرزها ملاحقة ما يسمى «أسطول الظل» الـــذي تلجأ إلـيـه موسكو لإيـصـال نفطها زيلينسكي لصحافيين، ‌ إلى الخارج. وقال «واتــــــــــســــــــــاب»: «نـــاقـــشـــنـــا ‌ تـــطـــبـــيـــق ​ عــــبــــر ‌ احــتــيــاجــات أوكـــرانـــيـــا... الـــدفـــاع الــجــوي. ‌ ذلـــك، والجميع سيساعد، ‌ الجميع يـــدرك وسيعمل المجتمع الدولي كله على تعزيز دفاعاتنا». ومـــــن جـــانـــبـــه، قـــــال رئــــيــــس الــــــــوزراء الـبـريـطـانـي كـيـر سـتـارمـر إنـــه «مـــن خـال العمل مـع حلفائنا فـي مجموعة السبع، ســنــواصــل تـكـثـيـف الــضــغــط عــلــى بـوتـن ودائــرتــه المقربة حتى تتوقف آلــة الحرب الـــروســـيـــة، ويـــعـــود الـــســـام إلـــى قــارتــنــا». وأضــاف، في بيان رسمي، نشر الثلاثاء، أن «على مجموعة السبع أن تذهب أبعد مــن ذلـــك بشكل جـمـاعـي لـضـمـان حصول أوكرانيا على السلام العادل والدائم الذي تستحقه». وأعـــلـــن ســتــارمــر أن المـمـلـكـة المـتـحـدة ســــتــــزوّد أوكـــرانـــيـــا بـــيـــورانـــيـــوم مخصب لمحطاتها الــنــوويــة، وسـتـفـرض عقوبات جــــديــــدة عـــلـــى روســـــيـــــا. وأفـــــــــادت رئـــاســـة الـحـكـومـة الـبـريـطـانـيـة، فـــي بـيـانـهـا، بـأن 243( مـايـن جنيه إسترليني 210 نحو مــلــيــون يـــــورو) مـــن تــمــويــات الـــصـــادرات سـتـسـمـح لــشــركــة أوريـــنـــكـــو الـبـريـطـانـيـة بتزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب. وقال رئيس الـــوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلــــك»، فـيـمـا بـــدأ الـجـيـش الـبـريـطـانـي في تـحـقـيـق بـــشـــأن تــقــريــر يـفـيـد بــــأن سفينة حـربـيـة روســيــة أطـلـقـت طـلـقـات تحذيرية على يخت في القنال الإنجليزي. وفـــي تـصـريـح لـهـا لـلـصـحـافـة، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في إيفيان، إن أوكرانيا «صامدة عـلـى خـــط المـــواجـــهـــة، بـــل تستعيد بعض الأراضــي. ولقد طـوّرت القدرة على ضرب أهـــــداف اسـتـراتـيـجـيـة فـــي عـمـق الأراضــــي الروسية. وأصـــبـــحـــت أيـــضـــا مــــن أهـــــم مـنـتـجـي الــعــتــاد الــعــســكــري المــتــطــور فـــي الــعــالــم». وبـنـظـرهـا، فــإن روسـيـا «تشعر بضغوط الــــعــــقــــوبــــات... لــــم يـــكـــن اقــــتــــصــــاد بــوتــن الحربي بهذا الضعف من قبل». وتعكس هذه التصريحات الأوروبية وكثير غيرها تغيرا في الرؤية الأوروبية لتطور الحرب فـي أوكـرانـيـا ولــضــرورة الاسـتـفـادة منها وترجمتها على طاولة المفاوضات. ونـــفـــت الـــصـــن مـــزاعـــم كـــايـــا كــــالاس، المـــمـــثـــلـــة الـــعـــلـــيـــا لـــلـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبـي، بشأن تـدريـب جنود روس على الأراضــي الـــصـــيـــنـــيـــة مـــــن أجـــــــل الــــقــــتــــال فـــــي حــــرب أوكــــرانــــيــــا. وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في بكين، الثلاثاء، إن «هذه المزاعم لا أساس لها من الــصــحــة»، مـضـيـفـا أن الـتـصـريـحـات ذات الصلة هي محض افتراء وتشهير. باريس: ميشال أبونجم صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky