issue17367

2 أخبار NEWS Issue 17367 - العدد Tuesday - 2026/6/16 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT وزيرا خارجية السعودية والأردن استعرضا مستجدات المنطقة فيصل بن فرحان وعراقجي يؤكدان أهمية دعم الاستقرار ومواصلة الجهود الدبلوماسية تلقّى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الـخـارجـيـة الــســعــودي، أمـــس (الاثـــنـــن)، اتــــصــــالا هــاتــفــيــا مــــن وزيــــــر الــخــارجــيــة الإيراني عباس عراقجي. وفـــــــي مـــســـتـــهـــل الاتـــــــصـــــــال، أعــــــرب وزيـــر الخارجية الـسـعـودي عـن ترحيب المملكة بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيـــــــران، لإنـــهـــاء الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة، وبـــدء مـفـاوضـات تفصيلية تـهـدف إلـى التوصل لاتـفـاق دائـــم، معربا عـن تطلع المملكة إلى أن يسهم ذلك في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة والعالم. كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضــــــــــــاع الإقــــلــــيــــمــــيــــة، وأكــــــــــدا أهـــمـــيـــة مواصلة الجهود المشتركة ودعم المساعي الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الــــرامــــيــــة إلــــــى تـحـقـيـق استقرار دائم ومستدام في المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزيـــــر الــخــارجــيــة الـــســـعـــودي، مـــع أيـمـن الـــصـــفـــدي نـــائـــب رئـــيـــس الـــــــــوزراء وزيــــر الــــخــــارجــــيــــة الأردنـــــــــــــي، أمـــــــس الاثــــنــــن، المـــســـتـــجـــدات فــــي المـــنـــطـــقـــة، وعــــــــددا مـن الموضوعات التي تهم البلدين. جـــاء ذلـــك فــي اتــصــال هـاتـفـي تلقاه الأمــيــر فـيـصـل بــن فــرحــان مــن الـصـفـدي عــشــيــة الإعــــــان الـــرســـمـــي عـــن الــتــوصــل لاتـــفـــاق بـــن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وكــانــت الـسـعـوديـة والأردن رحبتا بـــالاتـــفـــاق الــــــذي تــــم الـــتـــوصـــل إلـــيـــه بـن الــــــــولايــــــــات المـــــتـــــحـــــدة وإيــــــــــــــران لإنــــهــــاء الــــعــــمــــلــــيــــات الــــعــــســــكــــريــــة، والــــــبــــــدء فــي يوما ً، 60 مـفـاوضـات تفصيلية تستمر بهدف التوصل إلى اتفاق دائم. وثـــمـــنـــت الـــــريـــــاض وعـــــمّـــــان جــهــود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاتـه بتجاوب واشنطن وطـهـران مع تلك المساعي بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق. وأعــــربــــت الـــســـعـــوديـــة عـــن تطلعها إلــى أن تفضي المـفـاوضـات المرتقبة إلى تـحـقـيـق ســــام دائـــــم يــســهــم فـــي تـعـزيـز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلـــى تـفـاهـمـات تــراعــي المـصـالـح الأمنية لــــــدول المــنــطــقــة، وتــــرســــخ مـــبـــدأ احـــتـــرام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. الرياض: «الشرق الأوسط» الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط) «التمييز» الكويتية تقضي بحبس سنوات 3 وزير الداخلية السابق قضت محكمة التمييز الكويتية، أمس (الاثنين)، بحبس وزير الداخلية والـدفـاع السابق الشيخ طــال الخالد ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. كـمـا قـضـت المـحـكـمـة، الـتـي عُــقـدت بـــرئـــاســـة المــســتــشــار عــبــد الـــلـــه جـاسـم آلاف 3 العبد الله، بتغريم طلال الخالد ألـــف دولار)، بـعـد إدانــتــه 9.7( ديـــنـــار بوقائع تتعلق بالمصروفات السرية. وتولّى الشيخ طلال خالد الأحمد ديسمبر «كانون 20 الصباح (مواليد ) مـنـصـب الــنــائــب الأول 1966 » الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أكـــتـــوبـــر 16 الــــســــابــــق، خــــــال الــــفــــتــــرة يناير 17 حتى 2022 ) (تـشـريـن الأول ، كما شغل قبلها 2024 ) (كانون الثاني منصب نـائـب رئـيـس مجلس الــــوزراء 9 ووزيـــــــر الـــــدفـــــاع، خـــــال الـــفـــتـــرة مــــن أكـتـوبـر 16 حـتـى 2022 ) مــــارس (آذار .2022 ، قــضــت 2025 يــــنــــايــــر 14 وفـــــــي مــحــكــمــة الــــــــــوزراء الـــكـــويـــتـــيـــة بـحـبـس وزيـــر الـداخـلـيـة الـسـابـق الـشـيـخ طـال سنة، عن تهمة اختلاسات 14 الخالد مصروفات وزارتَــي الدفاع والداخلية، ملايين 10 مع إلزامه بـرد مبلغ يقارب مليون دينار. 20 دينار، وتغريمه وتضمّن حكم هيئة المحكمة، في القضية الأولـــى الخاصة بمصروفات وزارة الدفاع، المتهم فيها الوزير طلال ســـنـــوات 7 الـــخـــالـــد ووافـــــــــد، الـــحـــبـــس ألــف 500 لــــــأول، وأمَـــــرتْـــــه بـــــرد مــبــلــغ ديـنـار وتغريمه مليون ديـنـار وعـزْلـه من الوظيفة. كما أمـرت بحبس المتهم ألـف 294 ســنــوات وتـغـريـمـه 4 الـثـانـي ديـنـار وإبــعــاده عـن الـبـاد بعد تنفيذ العقوبة. وقــــضــــت فـــــي الـــقـــضـــيـــة الـــثـــانـــيـــة، الخاصة بمصروفات وزارة الداخلية، سنوات مع الشغل والنفاذ 7 بالحبس لـلـشـيـخ طــــال الـــخـــالـــد، وألـــزمـــتـــه بـــرد 19 مــايــن ديـــنـــار، وتــغــريــمــه 9 مـبـلـغ مــلــيــون ديـــنـــار، ومــــصــــادرة الــســيــارات محل القضية. ، قررت 2025 ) مايو (أيــار 26 وفـي محكمة التمييز وقف نفاذ حكم حبس الـشـيـخ طـــال خـالـد الأحــمــد الـصـبـاح، يـــونـــيـــو 23 وتــــأجــــيــــل الـــقـــضـــيـــة إلـــــــى (حزيران)، مع منعه من السفر. الكويت: «الشرق الأوسط» متهماً 12 البحرين: أحكام مشدَّدة بحق أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية أصــــــدرت المــحــكــمــة الـــكـــبـــرى الـجـنـائـيـة فــــي الـــبـــحـــريـــن، أمـــــس (الاثــــــنــــــن)، أحـــكـــامـــا متهما في 12 سنوات بحق 10 بالسجن لمدة قضايا منفصلة تتعلق بتأييد وتشجيع الاعـــتـــداءات الإيــرانــيــة عـلـى المـمـلـكـة، ونشر أخـــبـــار وإشــــاعــــات كـــاذبـــة، وإذاعــــــة بـيـانـات ومــقــاطــع مــصــورة مــحــظــورة عـبـر منصات التواصل الاجتماعي. وقــال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قـضـيـة شملت 11 إن الأحـــكـــام صــــدرت فـــي اتـــــهـــــامـــــات بــــتــــأيــــيــــد وتــــحــــبــــيــــذ «الأعــــــمــــــال الإرهـــــابـــــيـــــة» الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت الـــبـــحـــريـــن، والـحـصـول على بـيـانـات حيوية محظورة ونشرها، وتصوير مواقع يمنع تصويرها، إلى جانب بث أخبار ومعلومات مضللة من شأنها الإضـــرار بالأمن العام وإثـــارة الفزع بين المواطنين. وأضــــــــــاف أن المـــحـــكـــمـــة قــــضــــت كـــذلـــك بتغريم عــدد مـن المـدانـن مبلغ ألـفـي دينار بحريني، فضلا عـن مـصـادرة المضبوطات المرتبطة بالقضايا. وأوضح أن النيابة العامة تلقت بلاغات مـــن إدارة مــكــافــحــة الـــجـــرائـــم الإلــكــتــرونــيــة بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجـتـمـاعـي نـشـرت صـــورا ومـقـاطـع مرئية وتــعــلــيــقــات تـضـمـنـت تـــأيـــيـــدا لـــاعـــتـــداءات الإيرانية على البحرين، إضافة إلـى تـداول بيانات حيوية ومحتويات محظورة ونشر إشـاعـات وأخـبـار كـاذبـة استهدفت التأثير على الروح المعنوية للمجتمع البحريني. وأشــــار إلـــى أن الـتـحـريـات أســفــرت عن تـحـديـد هــويــات أصــحــاب تـلـك الـحـسـابـات، بينما بـاشـرت النيابة الـعـامـة التحقيقات فور تلقي البلاغات، حيث جرى استجواب المتهمين وسماع أقوال الشهود، والاستعانة بخبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة. وأكد رئيس النيابة أن نتائج الفحوص الفنية دعمت مـا توصلت إليه التحقيقات بشأن الوقائع المنسوبة إلـى المتهمين، مما دفــع النيابة إلــى إحالتهم للمحاكمة أمـام المحكمة الكبرى الجنائية. وبـــــن أن الــقــضــايــا نُـــظـــرت عــلــى مــدى عـــــــدة جــــلــــســــات، مــــــع تــــوفــــيــــر الـــضـــمـــانـــات الـقـانـونـيـة المــقــررة للمتهمين، بـمـا فــي ذلـك حـــضـــور مـــحـــامـــي الـــــدفـــــاع وتــمــكــيــنــهــم مـن عرض دفوعهم ومرافعاتهم، قبل أن تصدر المـحـكـمـة أحـكـامـهـا الـنـهـائـيـة فـــي الـقـضـايـا المنظورة. المنامة: «الشرق الأوسط» أكد أن مجلس القيادة الرئاسي حافظ على بقاء الدولة وتماسكها في ظل ظروف معقدة : السعودية جنَّبت اليمن حربا أهلية جديدة العرادة لـ قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جـنّــبـت الـيـمـن وحـمـتـه مــن الانـــــزلاق إلـــى حـرب أهـلـيـة جـــديـــدة، مــن خـــال وقـفـتـهـا «الــصــادقــة» خــال أحـــداث حضرموت والمـهـرة فـي ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأكــــــد الــــــعــــــرادة، فــــي حــــــوار مــــع «الـــشـــرق الأوســـط»، أن الشعب اليمني، بما يمتلكه من تـــاريـــخ وحــــضــــارة ومـــكـــانـــة، لا يــمــكــن أن يظل مرهونا لميليشيا، مضيفا أن «السلام أحيانا لا يأتي إلا بفرض السلام». ورغم إقراره بأن تجارب القيادة الجماعية في كثير من دول العالم تواجه صعوبات كبيرة، أكد العرادة أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي لم يكن قـرارا اعتباطيا أو قائما على اعتبارات شخصية، بل جـاء بعد دراســة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية. وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على أن الـعـاقـات مــع الـسـعـوديـة تـتـجـاوز الاعـتـبـارات الــســيــاســيــة الــتــقــلــيــديــة، واصـــفـــا إيـــاهـــا بـأنـهـا «عــــاقــــات وجـــــود ومــصــيــر مـــشـــتـــرك»، مـشـيـدا بـالمـشـروعـات الـتـي تنفذها المملكة فـي اليمن، والـتـي قــال إنـهـا تـركـت أثـــرا ملموسا فـي حياة اليمنيين بمختلف المحافظات. بعد أكثر من عقد من الحرب ورأى الــــــعــــــرادة أن الـــيـــمـــن لا يـــمـــكـــن أن يـسـتـعـيـد اســـتـــقـــراره الـحـقـيـقـي مـــا لـــم تستعد الدولة سلطتها ومؤسساتها، مؤكدا أن الدولة الــشــرعــيــة وتــحــالــفــاتــهــا الإقــلــيــمــيــة والـــدولـــيـــة ستواصل العمل حتى تحقيق هذا الهدف. وقــــــال: «لا يــمــكــن لـلـشـعـب الــيــمــنــي، بما يملكه مــن تــاريــخ وحـــضـــارة ومــكــانــة، أن يظل مرهونا لميليشيا أيــا كــان نوعها أو شكلها»، مشددا على أن اليمنيين سيواصلون السعي، بــدعــم أشـقـائـهـم وأصــدقــائــهــم وشــركــائــهــم في الـعـالـم، لاسـتـعـادة دولتهم وبـنـاء مؤسساتها من جديد. وضع الشرعية وفي تقييمه لأداء الشرعية خلال السنوات الماضية، أقـر الـعـرادة بـوجـود أسـبـاب وعوامل عـديـدة أعـاقـت مسيرة الـدولـة، لكنه فضَّل عدم الخوض في تفاصيلها. وقال إن هناك أسبابا موضوعية، بعضها محلي وبعضها خارجي، حـــالـــت دون تـحـقـيـق كـثـيـر مـــن الأهــــــداف الـتـي كانت مطروحة، وأثــرت على مـسـارات التنمية والاقتصاد والأمن. ورأى أن هــــذه الــعــقــبــات تـبـقـى تـحـديـات قابلة للتجاوز، معربا عن اعتقاده بأن الدولة بدأت بالفعل في تجاوز جزء منها خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن استمرار الحروب والصراعات إلــى مـا لا نهاية ليس خـيـارا مـقـبـولاً، وقـــال إن مصلحة الشعب يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وإن اســـتـــمـــرار الــنــزيــف والــــصــــراع لا يـمـكـن أن يكون بديلا دائما عن الحل. مجلس القيادة الرئاسي وفي حديثه عن مجلس القيادة الرئاسي، قال العرادة إن مجرد حفاظ المجلس على بقاء الدولة وتماسكها في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها اليمن يعد إنـجـازا مهماً. وأوضـــح أن البلاد كانت تواجه تحديات كبيرة كـان يمكن أن تقود إلى تشظ واسـع وانقسامات خطيرة، إلا أن المجلس تمكن من الصمود وتجاوز كثير من العقبات بمساندة الأشقاء والأصدقاء، على حد تعبيره. وقــــال الـشـيـخ سـلـطـان إن الـجـمـيـع يـــدرك حجم المـعـانـاة الـتـي يعيشها الشعب اليمني، لكنه شـدد على أن تقييم المرحلة يجب أن يتم من خلال مقارنة الوضع الحالي بما كان يمكن أن تؤول إليه الأمور لو انهارت الدولة بالكامل. وأضـــــاف: «عـنـدمـا ننظر إلـــى الـبـديـل نـــدرك أن الخيار الآخر كان الفوضى والتشظي والانهيار الكامل». التحدي الداخلي وحــــــول أبــــــرز الـــتـــحـــديـــات الـــتـــي واجـــهـــت مــجــلــس الـــقـــيـــادة الــــرئــــاســــي، قـــــال الـــــعـــــرادة إن التحدي الداخلي كان الأصعب والأكثر تعقيدا خلال المرحلة الماضية. وأوضح أن هناك تحديات داخلية كبيرة عـانـى منها المجلس منذ تشكيله، لكنه أشـار إلى أن كثيرا من تلك الملفات لم يكن من المناسب دفعها إلى الواجهة أو الحديث عنها علنا في حــيــنــهــا. وأضــــــاف أن رئـــيـــس مـجـلـس الــقــيــادة الــرئــاســي الــدكــتــور رشــــاد العليمي لـعـب دورا محوريا في احـتـواء كثير من هـذه التحديات، قائلاً: «صبر وتحمل كثيراً، وتعرض لكثير من النقد من الناس، لكننا لم نر نتائج هذا الصبر إلا الآن». ورأى الــــــــعــــــــرادة أن تــــــجــــــارب الــــقــــيــــادة الجماعية في كثير من دول العالم تكون مرهقة بطبيعتها وغالبا ما تواجه صعوبات كبيرة، إلا أن الــظــروف اليمنية فـرضـت هــذا النموذج بوصفه الخيار الأكثر واقعية في تلك المرحلة. لافتا إلى أن تشكيل مجلس القيادة لم يكن قرارا اعتباطيا أو قائما على اعـتـبـارات شخصية، بل جاء بعد دراسـة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية. وأشــــار إلـــى أن أعــضــاء المـجـلـس يمثلون قوى وتشكيلات ومناطق مختلفة داخل اليمن، وكـــان الــهــدف مــن جمعهم فــي إطـــار واحـــد هو توحيد القوة السياسية والعسكرية والوطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد. أحداث حضرموت مؤسفة وفي حديثه عن التطورات التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، أعرب العرادة عن أسفه لما جـرى، مؤكدا أن المحافظة لم تكن تـسـتـحـق أن تُـــدفـــع نــحــو أي شــكــل مـــن أشــكــال الصراع. وقـال إن حضرموت ظلت على الـدوام منطقة آمــنــة ومـسـالمـة ومـطـمـئـنـة، ولـــم يصدر عنها تجاه اليمنيين إلا الخير، ولذلك لم يكن هــنــاك مـــا يــبــرر الــــزج بـهـا فـــي أتــــون الـخـافـات والصراعات. وأضاف أن ما حدث كان نتيجة حسابات غـيـر مــوفــقــة، ســــواء عـلـى المــســتــوى المـحـلـي أو بفعل تدخلات ومساعدات خارجية لم تكن في محلها. مبينا أن تلك التطورات دفعت القيادة الـيـمـنـيـة إلــــى تــحــمــل مــســؤولــيــاتــهــا الـوطـنـيـة لـــلـــحـــفـــاظ عـــلـــى وحـــــــدة الـــــبـــــاد ومــــنــــع انــــــزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع. وأشـــاد الـعـرادة فـي هـذا السياق بالموقف الـــســـعـــودي، مـعـتـبـرا أن المـمـلـكـة وقــفــت مـوقـف «الشقيق الصادق» إلى جانب اليمن في لحظة حــســاســة، وأســهــمــت مـــع الــقــيــادة الـيـمـنـيـة في منع البلاد من الانزلاق نحو مزيد من التشظي والانقسام. وشدد الشيخ سلطان على أن هذه الـوقـفـة المـــوحـــدة كـــان لـهـا أثـــر بـالـغ فــي حماية الـــبـــاد مـــن حـــرب أهـلـيـة جـــديـــدة كـــان يـمـكـن أن تمتد إلى أجزاء واسعة من المحافظات اليمنية. العلاقات اليمنية - السعودية وتــحــدث الـــعـــرادة بـإسـهـاب عــن الـعـاقـات الــيــمــنــيــة - الـــســـعـــوديـــة، واصـــفـــا إيـــاهـــا بـأنـهـا «عــــاقــــات وجـــــود ومــصــيــر مـــشـــتـــرك» تـتـجـاوز الاعـتـبـارات السياسية التقليدية. وقـــال إن ما يجمع البلدين أكبر مـن مجرد عـاقـات جـوار، مـــوضـــحـــا أن الـــيـــمـــن والــــســــعــــوديــــة يــرتــبــطــان بروابط التاريخ والنسب والعقيدة والمصالح المشتركة والمصير الواحد. ورأى أنـــــــه لــــيــــس مـــســـتـــغـــربـــا أن يــعــمــل الــيــمــنــيــون والـــســـعـــوديـــون مـــعـــا فــــي مــواجــهــة التحديات المشتركة، لأن أمـن البلدين مترابط ومصالحهما متداخلة. مؤكدا أن المملكة قدمت لليمن الكثير خـال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن بعض الناس يقصرون تقييمهم للدور السعودي على الجوانب المالية والمـاديـة فقط، بينما يغفلون جوانب أخرى أكثر أهمية. وقــــال إن أكــبــر مــا قـدمـتـه المـمـلـكـة لليمن، فـي نـظـره، هـو الـغـطـاء السياسي الـــذي وفرته للشرعية اليمنية منذ اللحظة الأولــى للأزمة. وأضـــــــاف: «هـــــذا الأمـــــر ربـــمـــا لا يـــــدرك أهـمـيـتـه كــثــيــر مـــن الــــنــــاس، ســـــواء مـــن الــســيــاســيــن أو غير السياسيين، لكنه كـان عاملا أساسيا في الحفاظ على شرعية الدولة اليمنية». وأوضح أنه لولا هذا الدعم السياسي وما رافقه من جهود دبلوماسية واسعة، لكان جزء مــن المجتمع الــدولــي قــد تـعـامـل مــع الحوثيين بوصفهم أمرا واقعا أو سلطة بديلة للدولة. وتابع أن المملكة وقفت إلى جانب اليمن فــي أصــعــب المـــراحـــل، لـيـس فـقـط سـيـاسـيـا، بل أيضا من خلال دعم مؤسسات الدولة ومساندة الحكومة وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي. وقـال: «المملكة حريصة على قيام الدولة اليمنية واسـتـعـادة سيادتها، وربـمـا أكثر من كثير من اليمنيين أنفسهم». مشاريع سعودية وأشــــــاد الــــعــــرادة بـــالمـــشـــاريـــع الــســعــوديــة المـــنـــفَّـــذة فـــي الـــيـــمـــن، مــعــتــبــرا أنـــهـــا تـــركـــت أثـــرا مـــلـــمـــوســـا فـــــي حــــيــــاة الـــيـــمـــنـــيـــن فـــــي مـخـتـلـف المـــحـــافـــظـــات. وقــــــال: «الــشــكــر مـــوصـــول لــخــادم الــــحــــرمــــن الـــشـــريـــفـــن وولــــــــي عــــهــــده عـــلـــى مـا يقدمونه من دعم ومساندة لليمن». وأضاف أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يـــــؤدي دورا كــبــيــراً، ســـــواء مـــن خــــال بـرامـجـه المـبـاشـرة أو عبر دعـمـه للمنظمات الإنسانية الــعــامــلــة فـــي الـــيـــمـــن. كــمــا أثـــنـــى عــلــى مــشــروع «مسام» لنزع الألغام، مشيرا إلى أن الحوثيين زرعــوا عشرات الآلاف من الألغام التي تحولت إلى تهديد دائم للرعاة والمزارعين والمسافرين والأطفال والمدنيين. ولــفــت كــذلــك إلـــى المــشــاريــع الــتــي ينفذها الــبــرنــامــج الـــســـعـــودي لـتـنـمـيـة وإعـــمـــار الـيـمـن بــقــيــادة الـسـفـيـر مـحـمـد آل جــابــر، مــؤكــدا أنها أســـهـــمـــت فــــي تـــطـــويـــر قـــطـــاعـــات حـــيـــويـــة مـثـل الــصــحــة والـتـعـلـيـم والمـــيـــاه والــبــنــيــة التحتية والتنمية المحلية. النص الكامل على الموقع الإلكتروني اللواء سلطان العرادة (الشرق الأوسط) مأرب: عبد الهادي حبتور

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky