تشكّل ظاهرة العنف المسلح أحد أبرز الـتـحـديـات الــتــي تــواجــه الـكـثـيـر مــن الـــدول الأفريقية، حيث تتداخل الـعـوامـل الأمنية والسياسية والاقتصادية في إنتاج أزمات معقدة يصعب احتواؤها في المدى القصير. وفي هذا السياق، تبرز نيجيريا بوصفها إحـدى الساحات الرئيسية لهذه المواجهة؛ إذ تـواجـه مـنـذ سـنـوات تـهـديـدات مـتـزايـدة من جماعات مسلحة تنفذ هجمات دامية تستهدف المدنيين والمؤسسات الحكومية على حد سواء. ومع استمرار هذه التحديات، تتجدد التساؤلات حول قدرة الدولة على استعادة الأمن والاستقرار ووضع حد لدائرة العنف الـتـي ألـقـت بظلالها على مستقبل الـبـاد. هـــــذا مــــا أكـــــــده إبـــيـــنـــيـــزر أوبـــــــــــــإداري، وهـــو أكـاديـمـي وكــاتــب نيجيري متخصص في الشؤون السياسية والدينية والاجتماعية فــــي أفـــريـــقـــيـــا، فــــي تـــقـــريـــر نــــشــــره مـجـلـس العلاقات الخارجية. ويـــقـــول أوبـــــــــإداري إنــــه بــعــد أيـــــام من الـهـجـمـات المـنـسـقـة الــتــي شـنـهـا مسلحون على مـــدارس فـي ثــاث بـلـدات بـولايـة أويـو الـواقـعـة فـي جـنـوب غــرب نيجيريا، والتي تـــلـــمـــيـــذا وســبــعــة 39 اخـــتـــطـــفـــوا خـــالـــهـــا معلمين، مضى منفذو الحادث المروع الذي وقــــع الــشــهــر المـــاضـــي خـــطـــوة أبـــعـــد عـنـدمـا أقـدمـوا على قطع رأس مايكل أوييدوكون عـــامـــا)، وهـــو مـعـلـم ريـــاضـــيـــات. وكـــان 57( الأب لطفلين ثـانـي معلم يلقى حتفه على أيدي هؤلاء المهاجمين الذين لم يتم القبض عـلـيـهـم بـــعـــد، لـيـلـقـى المــصــيــر نــفــســه الـــذي عاما ً)، 48( لقيه جويل أديجبوي أديسيان والذي تردد أنه أُعدم أثناء محاولته حماية تلاميذه. ويـــــرى أوبـــــــــإداري أن هــــذه الـهـجـمـات الأخيرة، عند قياسها بمقياس ما حدث في السابق، فإنها لم تكن الأسوأ على الإطلاق. فقد تضمنت الحملة التي تشنها جماعة «بوكو حرام» والفصائل المرتبطة بها منذ عـقـود لـفـرض نـظـام حـكـم ثـيـوقـراطـي قائم على الشريعة في البلاد عمليات اختطاف أكـــثـــر بـكـثـيـر وعــمــلــيــات قــتــل أشــــد دمــويــة ووحشية. ويـــــعـــــزى رد الــــفــــعــــل الــــــواســــــع تـــجـــاه هـــــذه الـــهـــجـــمـــات الأخـــــيـــــرة، عـــلـــى الأرجــــــح، إلـــى مـجـمـوعـة مــن الــعــوامــل. أحــدهــا موقع الهجمات نفسها. ففي حين بدا أن الحادث الأخير يعزز بصورة عامة حجج المنتقدين الذين يؤكدون أن إدارة بولا تينوبو فقدت السيطرة على المنظومة الأمنية في البلاد، فإنه أثار في قلب المناطق اليوروبية (إحدى أكـــبـــر الـــجـــمـــاعـــات الــعــرقــيــة فـــي نـيـجـيـريـا) مـخـاوف مـتـزايـدة بـشـأن التغلغل المستمر لمختلف الجماعات المسلحة داخل الإقليم. ونظرا للتركيبة الاجتماعية للمجتمع المـــدنـــي فـــي جـــنـــوب غــــرب نــيــجــيــريــا، حيث أدى الجمع بين تقاليد النشاط الاجتماعي والتشبع الإعـامـي تاريخيا إلـى حالة من الـيـقـظـة المــفــرطــة، فـــإن الـتـغـطـيـة الإعـامـيـة المكثفة والمتواصلة للهجمات وتداعياتها لــــم تـــكـــن مـــفـــاجـــئـــة. عــــــاوة عـــلـــى ذلــــــك، فـــإن أي أمــــل لــــدى المـــســـؤولـــن الــحــكــومــيــن في إمكانية التعامل مع الحادث بصفته مجرد هـجـوم جـديـد نـفـذتـه «عــصــابــات مسلحة» مـجـهـولـة الــهــويــة تــبــدّد سـريـعـا مــع تـــداول مـقـاطـع مـــصـــورة تـظـهـر عـمـلـيـة قـطـع رأس مـايـكـل أويــيــدوكــون بــصــورة وحـشـيـة. ولـم يكن المشهد المـــروع لعملية الإعــــدام وحـده هــو الـــصـــادم، بــل إن رمـزيـتـه كــــأداة للحرب الـنـفـسـيـة لـطـالمـا اسـتـخـدمـتـهـا الـجـمـاعـات المـــتـــطـــرفـــة لـــبـــث الــــرعــــب وانـــــتـــــزاع تـــنـــازلات سياسية كانت واضحة بشكل لا لبس فيه. وكــــانــــت رســــالــــة المــســلــحــن واضـــحـــة، وهي: إذا كنا قادرين على قطع رأس معلم واحد، فتخيلوا ما الذي يمكننا فعله ببقية المعلمين والطلاب الموجودين في قبضتنا؟ وفــي أعـقـاب ذلـــك، أفـــادت مـصـادر إخبارية عـــــدة فــــي أنــــحــــاء الــــبــــاد بـــــأن المـــهـــاجـــمـــن، بــالإضــافــة إلـــى مـطـالـبـهـم بـالـحـصـول على أمـــوال والإفــــراج عـن رفـــاق لهم محتجزين، يطالبون أيضا بـ«تنازلات تتعلق بالقوانين المستقبلية لهذه البلاد». وســــــواء كــــان المــقــصــود بـــذلـــك تطبيق الشريعة الإسلامية كما استنتج كثيرون فـــي وســـائـــل الإعــــــام (مــــع الإشـــــــارة إلــــى أن المتحدثين باسم المجتمع المسلم في ولاية أويـــــو أدانــــــوا أفـــعـــال الإرهـــابـــيـــن وعـــدّوهـــا «إجـــرامـــيـــة ومــخــالــفــة لـتـعـالـيـم الإســــــام»)، فــــــإن فــــكــــرة أن الــــجــــنــــاة مــــجــــرد «خـــاطـــفـــن عشوائيين» وليسوا جماعة إرهـابـيـة ذات أهـــــــــداف ديـــنـــيـــة صــــريــــحــــة، حـــســـب وصـــف أحـــد المعلقين النيجيريين، أصـبـحـت أكثر صعوبة في الدفاع عنها. وبـــالـــتـــالـــي، فــــإن عـمـلـيـات الاخــتــطــاف والإعـــــــدام الأخـــيـــرة تــمــثــل، بــقــدر مـــا تسهم في تسليط الضوء على الجذور العقائدية والـــديـــنـــيـــة لــلــتــمــرد فــــي شـــمـــال نـيـجـيـريـا، تطورا مهما في النقاش المحتدم غالبا حول أسباب انهيار القانون والنظام في البلاد. وعلى مدى العقدين الماضيين، تمسك قــطــاع مـــن وســـائـــل الإعـــــام الـغـربـيـة وعـــدد غـيـر قـلـيـل مـــن الـبـاحـثـن بـنـظـريـة مـفـادهـا أن انـعـدام الأمــن فـي شمال نيجيريا ناجم عن «صراعات بين المزارعين والرعاة»، وأن صلته بـالـديـن، إن وجـــدت أصــــاً، ضعيفة لـلـغـايـة. إلا أن هـــذه الـنـظـريـة أصـبـحـت أقـل إقـنـاعـا عـامـا بعد عــام مـع تـزايـد الهجمات الــدمــويــة الــتــي تـنـفـذهـا جــمــاعــات متطرفة مختلفة ضـد أهـــداف حكومية ومدنية في نيجيريا ودول الساحل الأفريقي. ويقول أوبإداري: «في نيجيريا، كشف وقــوع معظم هــذه الهجمات فـي مناطق لا تـاريـخ فيها لـصـراعـات المــزارعــن والـرعـاة، واســــتــــهــــدافــــهــــا أشــــخــــاصــــا لا عــــاقــــة لــهــم إطـاقـا بـالـزراعـة أو الـرعـي (مـثـل أديسيان وأوييدوكون)، عن العبثية الفريدة لنظرية (المزارعين والرعاة). وليس هذا فحسب، بل إن الـتـداخـل بــن الـبـعـد الـديـنـي الأســاســي، وهــو مـوضـوع سعيت باستمرار إلــى لفت الانتباه إليه، والانتماء العرقي للفولاني، يعد من أبـرز الملاحظات الــواردة في أحدث تـقـريـر للجنة الأمـيـركـيـة لـلـحـريـة الدينية الدولية». ومن باب الإنصاف، فقد فعل الرئيس الـــحـــالـــي أكـــثـــر مـــمـــا فــعــلــه مــعــظــم أســـافـــه لمعالجة هذه المشكلة. فمن جهة، زاد الرئيس النيجيري الإنفاق الدفاعي بشكل ملحوظ؛ إذ تـضـاعـفـت تـقـريـبـا مـخـصـصـات الـقـطـاع كما أظهر شجاعة 2025 و 2024 بين عامي بـــإعـــانـــه أن «قـــطـــاع الـــطـــرق والمـيـلـيـشـيـات والــعــصــابــات المـسـلـحـة ولـــصـــوص الـسـاح والــطــوائــف العنيفة والـجـمـاعـات المسلحة المتمركزة في الغابات والمرتزقة المرتبطين بــجــهــات أجــنــبــيــة» هـــي جـــمـــاعـــات تصنف إرهابية، وأبدى استعدادا أكبر من أسلافه لإجـراء تغييرات داخـل المؤسستين الأمنية والــعــســكــريــة. ومــــن جــهــة أخـــــرى، يستحق إشــــــادة كــبــيــرة لــقــبــولــه عـــــروض المــســاعــدة المقدمة من الجيش الأميركي رغم معارضة قـطـاع مـن النخبة لـهـذا الـتـعـاون، ورغـــم أن ذلـــك وضــعــه فــــورا فــي مــســار تـصـادمـي مع شخصيات دينية نافذة في الشمال. وحـسـب أوبــــــإداري، كـــان أوضـــح دليل على تنامي نـجـاح هــذا الـتـعـاون هـو مقتل أبو بلال المينوكي، الرجل الثاني في تنظيم «داعـــــــش»، الــشــهــر المـــاضـــي، بــعــد أن شنت قــــوات مــن الـبـلـديـن هـجـومـا عـلـى مــقــرّه في حـــوض بـحـيـرة تــشــاد. كـمـا أسـفـر الـتـعـاون عن تكثيف الضربات ضد أهــداف إرهابية مختلفة في شمال البلاد، وتنفيذ عمليات نـاجـحـة لـتـحـريـر رهـــائـــن. وفـــي الـــواقـــع، قد يكون التوسع الملحوظ للجماعات المتطرفة نحو جنوب نيجيريا ناتجا من بدء تبادل المـــعـــلـــومـــات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة والــعــمــلــيــات المشتركة بين الـولايـات المتحدة ونيجيريا فــي تحقيق الـنـتـائـج المـــرجـــوة فــي النصف الشمالي من البلاد. ويـــقـــول أوبــــــــإداري إنــــه عــلــى الأرجـــــح، ستزداد الأزمة سوءا قبل أن تبدأ التحسن. فـعـلـى رغــــم زيــــــادة الإنــــفــــاق الـــدفـــاعـــي، فــإن احـــتـــواء خـصـم يـسـعـى إلـــى تـحـقـيـق مهمة أخـرويـة ويـعـد أن النصر يتمثل فـي إلغاء الـــدولـــة الـعـلـمـانـيـة لا الانـــدمـــاج فـيـهـا، كـان دائــــمــــا مـــهـــمـــة بـــالـــغـــة الـــصـــعـــوبـــة. كـــمـــا أن الـوضـع يـــزداد تعقيداً؛ لأن هـذا الـعـدو، من الـنـاحـيـة الـعـمـلـيـة، عـــدو دولـــي مـنـدمـج في شـــبـــكـــات عــــابــــرة لـــلـــحـــدود، وتـــســـاعـــده فـي تنفيذ أنشطته الخبيثة حدود رخوة وبنية تحتية حكومية متهالكة. ويــــخــــتــــم أوبـــــــــــــــــإداري بــــــــأن الــــخــــطــــوة الأولـــى الحاسمة تتمثل فـي إدراك حقيقة هـــذا الـتـهـديـد كـمـا هـــو. أمـــا الـقـضـاء عليه، فسيتطلب تسخير قـــدرات ومـــوارد الـدولـة الــنــيــجــيــريــة بـــالـــتـــعـــاون مــــع جـــيـــرانـــهـــا فـي منطقة الـسـاحـل وشــركــاء دولــيــن آخـريـن. وإلى جانب ذلك، سيتطلب الأمر الكثير من الوقت والصبر. قـــبـــل عـــشـــرة أيــــــام مــــن جـــولـــة الإعــــــادة الــحــاســمــة فـــي كــولــومــبــيــا، جــــدد الـرئـيـس الأميركي دعمه للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسـبـريـا، الملقب «تيغر» والمـعـروف بمواقفه «الذكورية»، على حساب المرشح اليساري التقدمي إيلان سيبيدا كاسترو، المدعوم من الرئيس الكولومبي غوستافو بــيــدرو، الـــذي طـالـبـه مـسـؤولـون فــي إدارة ترمب بإلغاء اجتماع كان مقررا مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني. وأظــــــهــــــر أحــــــــــدث اســـــتـــــطـــــاع أجــــرتــــه مؤسسة «أطلس إنتل» أن دي لا إسبريلا يــتــقــدم عــلــى ســيــبــيــدا قــبــل جـــولـــة الإعـــــادة يـونـيـو (حـــزيـــران) المــقــبــل، مرجحا 21 فــي في 52.6 أن يحصل المرشح اليميني على فـي المائة 44.8 المـائـة مـن الأصــــوات مقابل لمنافسه اليساري. ودعـم الرئيس ترمب دي لا إسبريلا، الـــــذي قــــدم نـفـسـه فـــي حـمـلـتـه الانـتـخـابـيـة كــرجــل قـــوي لاتـيـنـي ذي قـبـضـة حـديـديـة، مُــتـأثـرا بثقافة الـذكـوريـة الـسـائـدة فـي بلد تـبـنـى بـعـضـا مـــن أكــثــر الــســيــاســات تقدما للمرأة في أميركا الجنوبية. وصــــرّح دي لا إسـبـريـا بـأنـه يحترم دســـــتـــــور كـــولـــومـــبـــيـــا وقــــوانــــيــــنــــهــــا، لـكـنـه يـــعـــارض الإجــــهــــاض، مــمــا يـثــيـر مــخــاوف مــن إمــكــان إعــــادة الـنـظـر فــي قـــرار تاريخي 2022 اتــخــذتــه المـحـكـمـة الـــدســـتـــوريـــة عــــام لتشريع الإجــهــاض حتى الأســبــوع الـرابـع والعشرين من الحمل. وقال أيضاً: «لا أقبل أن يُــلـقـن أطـفـالـنـا ويُــلــوّثــوا بآيديولوجية الــجــنــدر»، مُــقـتـديـا بـالـرئـيـس الأرجنتيني خافيير ميلي. وتعهد بتقليص دور الدولة بشكل جذري، بدءا بإغلاق وزارة المساواة. «تيغر» والنساء وبــتــحــيــات عــســكــريــة، اكــتــســب دي لا إسـبـريـا قـاعـدة جماهيرية متحمسة من الــرجــال الــذيــن يــؤكــدون أنـهـم لا يعتقدون أنـه مُــعـاد للمرأة بشكل خــاص. لكن هناك العديد مـن النساء الكولومبيات اللواتي لا يوافقن على أن المـرشـح اليميني يشكل تـهـديـداً، أو لا يكترثن لـذلـك. ويعتبرن أن الأمن ومكافحة عصابات تهريب المخدرات، وهما من أبرز وعود حملة دي لا إسبريلا، أكثر أهمية. ودعـــــــــــا دي لا إســـــبـــــريـــــا الــــنــــســــاء لـــانـــضـــمـــام إلــــــى حـــركـــتـــه - الــــتــــي أطــلــق عليها اسم «تيغريساس» نسبة إلى لقبه «تيغر»، معلنا مجموعة مـن المقترحات الموجهة للنساء العاملات، ومنها وحدات متنقلة تعمل على مدار الساعة لضحايا العنف المنزلي، وعقوبات بالسجن المؤبد لمرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال. وعلاوة على دعمه المرشح اليميني، أفــــــــادت مــــصــــادر أمـــيـــركـــيـــة مــطــلــعــة بـــأن إدارة تـــرمـــب عــمــلــت ســـــرا عـــلـــى إحـــبـــاط لـــــقـــــاء كـــــــان عــــلــــى وشـــــــك الــــحــــصــــول بــن ممداني والرئيس بيترو، وهو اشتراكي ديمقراطي مثله، في أول اجتماع لرئيس بلدية نيويورك الجديد مع زعيم أجنبي. وكــان ممداني يهدف من اللقاء إلى مـنـاقـشـة الـديـمـقـراطـيـة فـــي الأمـيـركـتـن، عـــلـــى الــــرغــــم مــــن أن كــثــيــريــن قــــد يـــرونـــه دلـــــيـــــا عـــلـــى صـــــعـــــوده زعـــيـــمـــا لــلــيــســار الـــعـــالمـــي. ولـــكـــن الــحــكــومــة الـكـولـومـبـيـة ألـــغـــت الاجـــتـــمـــاع بـــهـــدوء عــقــب اجــتــمــاع بـــن مــســؤولــن أمــيــركــيــن وكـولـومـبـيـن فـــي بـــوغـــوتـــا. وأوضــــــح مــســؤولــو وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة أن هــــــذا الـــلـــقـــاء غـيـر مـقـبـول، وهـــو مــا فــسّــره المـسـؤولـون الـكـولـومـبـيـون عـلـى أنـــه تـهـديـد باعتقال بيترو فورا إذا ما أقدم على هذه الخطوة، وفقا لشخصين مطلعين. وتتولى كولومبيا الرئاسة الدورية لمـــجـــلـــس الأمــــــــن فـــــي يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) الــــحــــالــــي، ورغــــــم أن إدارة تـــرمـــب ألــغــت تـــأشـــيـــرة بــيــتــرو الـــعـــام المــــاضــــي، بسبب تصريحاته العلنية، فإنها لا تزال تسمح لــــه بـــالـــســـفـــر إلـــــى الأمـــــــم المـــتـــحـــدة بـحـكـم مـــســـؤولـــيـــاتـــهـــا بـــوصـــفـــهـــا مــضــيــفــة لمـقـر المنظمة الدولية. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عــــــن مــــــســــــؤول فــــــي وزارة الــــخــــارجــــيــــة الأمـيـركـيـة أن زيـــارة الـرئـيـس بيترو إلى المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك ستُخالف قيود التأشيرة التي فرضتها الولايات المتحدة عليه عقب تصريحاته الــــعــــام المــــاضــــي الـــتـــي انـــتـــقـــد فــيــهــا دعـــم الـــولايـــات المــتــحــدة لـلـحـرب الإسـرائـيـلـيـة عــلــى غــــزة، وحــــض الــجــنــود الأمـيـركـيـن على عصيان أوامر الرئيس ترمب. وقـال مسؤول إن «التأشيرة امتياز وليست حقاً»، موضحة أن «أي شخص لــــديــــه تــــأشــــيــــرة دخــــــــول إلـــــــى الـــــولايـــــات المـتـحـدة مـعـرض لـإلـغـاء إذا زار أميركا وحض الجنود الأميركيين بشكل مشين عــلــى عــصــيــان أوامــــــر الـــرئـــيـــس المـنـتـخـب لـلـولايـات المـتـحـدة». وذكـــر مـصـدر مطلع على التخطيط أن ممداني وبيترو كانا يـخـطـطـان لـعـقـد اجـتـمـاع ثـنـائـي خــاص، يليه نشاط عام لمناقشة الديمقراطية في النصف الغربي للأرض. تلويح بالاعتقال وقـــال محللون إن قـــرار إدارة ترمب عـــرقـــلـــة لــــقــــاء بـــيـــتـــرو مــــع رئــــيــــس بــلــديــة نيويورك يمثل إجراء استثنائياً. ولـــطـــالمـــا تــــبــــادل بـــيـــتـــرو، وهـــــو أول رئيس يساري لكولومبيا، الانتقادات مع ترمب، متهما إيـاه بالتواطؤ في الإبـادة الجماعية فـي غــزة، بينما وصفه ترمب بـــأنـــه «مـــجـــنـــون يـــعـــانـــي مـــشـــاكـــل عـقـلـيـة كثيرة». ووضع الزعيمان خلافاتهما جانبا فـــي اجـــتـــمـــاع عُـــقـــد فـــي فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) المــــاضــــي فــــي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض، ووصـــفـــه تــــرمــــب بــــأنــــه «رائــــــــــع». ولــــكــــن انـــتـــقـــادات بيترو لـلـغـارات الأمـيـركـيـة ضـد الـــزوارق فـي أميركا اللاتينية، وإطـاحـة الـولايـات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مـــــادورو، أثــــارت غـضـب وزيـــر الخارجية مـــــــاركـــــــو روبــــــــيــــــــو، المــــــــعــــــــارض الـــــشـــــرس لليساريين في الأميركيتين. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن ترمب بذل جهدا صادقا «لإيجاد أرضية مـــشـــتـــركـــة» خـــــال اجـــتـــمـــاعـــه مــــع بــيــتــرو فــي الـبـيـت الأبــيــض. وأضــــاف: «بموجب اتفاقاتنا مـع مقر الأمــم المتحدة، نسمح لـلـدبـلـومـاسـيـن بـــدخـــول الأمــــم المـتـحـدة، لـــكـــن مــكــتــب مـــراقـــبـــة الأصـــــــول الأجــنــبــيــة وعــقــوبــات الــتــأشــيــرات لا تــــزال ســاريــة». وعقب المناقشة بين المسؤولين الأميركيين والــكــولــومــبــيــن، أبــلــغــت بــوغــوتــا مكتب مـــمـــدانـــي بـتـقـصـيـر زيـــــــارة بـــيـــتـــرو «مــمــا سيحول دون إمكان إجراء أي حوار». 10 أخبار NEWS Issue 17363 - العدد Friday - 2026/6/12 الجمعة بتحيات عسكرية، اكتسب دي لا إسبريلا قاعدة جماهيرية متحمسة منرجال لا يعتقدون أنه مُعاد للمرأة بشكل خاص ASHARQ AL-AWSAT مسؤولون في إدارته تدخلوا لإلغاء لقاء بيترو وممداني في نيويورك ترمب يدعم «الذكوري» اليميني دي لا إسبريلا لرئاسة كولومبيا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو متحدثا خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب) واشنطن: علي بردى الباحث أوبإداري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي لمحاربة المجموعات المسلحة رغم انتقادات معارضيه نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟ الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجانا للصيد تزامنا مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky