issue17362

4 حرب إيران NEWS Issue 17362 - العدد Thursday - 2026/6/11 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT انقسام إسرائيلي حول اتفاق ترمب مع طهران بـيـنـمـا رأى مـــراقـــبـــون أن تـصـريـحـات رئـــــيـــــس الــــــــــــــوزراء اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي بـــنـــيـــامـــن نتنياهو، حـــول احـتـمـال أن تـجـد إسـرائـيـل نفسها مضطرة إلى مواجهة إيران بمفردها ومن دون غطاء أميركي، تحمل طابع «خطة عـــمـــل»، وتـــحـــذيـــرًا لــلــخــصــوم، رأى آخــــرون أنــهــا اســتــهــدفــت أيــضــا كــبــح وزراء الـيـمـن املـتـحـمـسـن لـــلـــحـــرب، إضـــافـــة إلــــى تـوجـيـه رسالة غير مباشرة لرئيس أركــان الجيش اإلسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الهجوم اإلسرائيلي على إيران كان «تمهيدًا لضربة أكبر بكثير، وأكثر شدة، وإيالما». وقـالـت مـصـادر سياسية فـي تـل أبيب إن التصعيد اإلسرائيلي في لبنان يحظى بتأييد واضــح مـن واشنطن التي تـرى فيه أداة للضغط عـلـى إيــــران، وإفــهــام قيادتها أن الــتــلــكــؤ فــــي اســـتـــكـــمـــال الـــتـــفـــاهـــمـــات مـع املـــفـــاوضـــن األمــيــركــيــن «لــــه ثــمــن بـــاهـــظ»، يـدفـعـه حـلـفـاء طــهــران ومـنـهـم «حـــزب الـلـه» وبيئته، إلى جانب اللبنانيي عموما. وفــي حـن كــان لبنان يشهد تصعيدًا فــي الـــغـــارات اإلسـرائـيـلـيـة وعـمـلـيـات نــزوح واســـعـــة مـــن مــديــنــة صـــــور، كـشـفـت وســائــل إعـــــــ م إســــرائــــيــــلــــيــــة، األربـــــــعـــــــاء، تــفــاصــيــل اجـــتـــمـــاع «الـــكـــابـــيـــنـــت» األمـــنـــي-الـــســـيـــاســـي املصغر الـــذي انعقد ليل الـثـ ثـاء-األربـعـاء ، إضافة إلى 15 بمشاركة جميع أعضائه الـــ رؤســــاء األجـــهـــزة األمــنــيــة، لـبـحـث تــطــورات الحرب على مختلف الجبهات. وبحسب تلك التقارير، قطع نتنياهو االجـتـمـاع بـصـورة مفاجئة إلجـــراء «مكاملة مـهـمـة»، قـبـل أن يـعـود ويـبـلـغ الـــــوزراء بأنه تحدث مع «صديقي الرئيس دونـالـد جون تـــرمـــب»، مـتـعـمـدًا اســتــخــدام االســـم الثالثي للرئيس األميركي. انقسام داخل الكابينت وأظـــــهـــــرت مـــــداخـــــ ت الـــــــــــــوزراء، وفـــق الـتـسـريـبـات، تــصــاعــدًا فــي سـقـف الــدعــوات إلى توسيع الحرب، وسط مزايدات داخلية شملت مطالبات بـعـدم االمـتـثـال ملـا وصفه بعض الوزراء بـ«إمالءات ترمب». وقــــال الـــوزيـــر زئــيــف إلـــكـــن، مـــن حـزب «الــــلــــيــــكــــود»، إن الــــــــرد اإلســــرائــــيــــلــــي عـلـى الــصــواريــخ اإليــرانــيــة كـــان «جـــيـــدًا»، وظهر فيه بوضوح أن إسرائيل لم تُفشل االتفاق املــتــبــلــور مـــع األمـــيـــركـــيـــن، مـعـتـبـرًا أن ذلــك يعني أن بإمكانها مواصلة عمليات الردع ضد طهران. ومـــــن جـــانـــبـــه، قـــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة جـدعـون سـاعـر إن «حـــزب الـلـه» يـحـاول جر إســرائــيــل إلـــى حـــرب اســـتـــنـــزاف، داعـــيـــا إلـى تصعيد الـضـربـات ضــده بـقـوة، بما يشمل بيروت، «إلنهاء هـذه الحالة». وأضــاف أنه إذا عــادت إيـــران إلـى الـــرد، فينبغي ضربها «بقوة». أمـــــا الـــــوزيـــــر إيـــتـــمـــار بــــن غــفــيــر فــدعــا إلـــــى اتــــخــــاذ إجــــــــــراءات وعـــمـــلـــيـــات «خـــــارج الـصـنـدوق»، مقترحا اعتقال عـدد كبير من النساء والفتية اللبنانيي، ونقلهم باملئات إلـى السجون اإلسرائيلية، وإذاللـهـم علنا، قــــائــــ إن «هــــــذا مــــا يـــوجـــع الــــعــــرب بـشـكـل خاص». وقـــــال الــــوزيــــر يــتــســحــاك فــــاســــرالوف، من حزب بن غفير، إن على إسرائيل «كسر الــقــوالــب»، وتـوجـيـه ضــربــات «مــرعــبــة» في لـبـنـان، وإيـــــران. كـمـا دعـــت الـــوزيـــرة أوريـــت سـتـروك، مـن حـزب بتسلئيل سموتريتش، إلـــــى تـــوســـيـــع االحــــتــــ ل فــــي لـــبـــنـــان، وبــــدء مشروع استيطاني واسع في جنوبه. واقــتــرح الــوزيــر آفـــي ديـخـتـر أن تكون الجولة املقبلة ضـد إيـــران أقسى بكثير من الضربات األخيرة، قائال إن على إسرائيل أن تعمل في لبنان «من دون أي حساب ألحد». وأضاف أنه إذا تدخلت إيران، فيجب اعتبار ذلــك فرصة للرد عليها بقسوة، معربا عن قـنـاعـتـه بـــأن املــواجــهــة مــع إيــــران ستنفجر مـجـددًا على خلفية العمليات الـجـاريـة في لبنان. وتـــحـــدث رئـــيـــس األركـــــــان إيـــــال زامــيــر بالروح نفسها، قائال إن الجيش اإلسرائيلي أفشل، خالل جولة القتال القصيرة األخيرة مـع إيــــران، مـحـاولـة طـهـران فــرض مـعـادالت تـغـيـيـر الــــواقــــع. وأكـــــد أن الــجــيــش مستعد «لـلـعـودة، وتـوجـيـه ضـربـة قاسية وعميقة أخرى إلى إيران» إذا تجدد القتال. وقــال زامير إن هـذا االحتمال «واقعي جـــدًا» حـالـيـا، ألن «االتــفــاق اآلخـــذ بالتبلور بي الواليات املتحدة وإيران، كما نراه حتى اآلن، اتفاق سيئ. وفي الواقع، فإن كل اتفاق تقريبا مع هذه القيادة اإليرانية هو اتفاق سيئ». تحذير من العزلة وهنا تحدث نتنياهو قائالً: «قد نصل إلـى وضـع نُضطر فيه إلـى التعامل وحدنا مــع اإليــرانــيــن، مــن دون دعـــم مــن الــواليــات املتحدة، مع كل األثـمـان املترتبة على ذلك، من نقص في الذخائر، وعزلة دولية. نحن ال نريد الوصول إلى هذا، لكننا نعرف أننا قد نصل إليه». وبــحــســب مـحـلـلـن إســرائــيــلــيــن، فــإن تـــصـــريـــحـــات نــتــنــيــاهــو لــــم تـــكـــن فــــي إطــــار «تـقـديـم معلومات» بـقـدر مـا حملت رسالة تـحـذيـر مــفــادهــا بـــأن الـحـمـاسـة للتصعيد الـعـسـكـري لـهـا أثـــمـــان، وأنــــه شخصيا غير معني بالصدام مع ترمب. كما أوضح، وفق هـــــؤالء، أن االتـــفـــاق املـتـبـلـور بـــن واشـنـطـن وطــــهــــران أصـــبـــح شــبــه مــكــتــمــل، ولــــم تتبق سوى «الرتوش الجانبية». وكـــــــــــــان شـــــلـــــومـــــو شـــــمـــــيـــــر، الـــــكـــــاتـــــب الـصـحـافـي املــقــرب مــن الـحـكـومـة، قــد كشف أن أصـدقـاء إسـرائـيـل فـي الــواليــات املتحدة يـشـعـرون بقلق مــن تـوجـهـات تــرمــب. وقــال إن الرئيس األميركي «يحارب إيران، لكنه ال يعاديها وفـق املفاهيم السائدة في الشرق األوسط وإسرائيل». وأضـــــــــاف: «تـــحـــدثـــت أخــــيــــرًا مــــع عـــدد مــن كــبــار الــخــبــراء، واملـحـلـلـن األمـيـركـيـن، وبعض منهم مقربون مـن البيت األبيض. جميعهم يجمعون على أن الرئيس ترمب يــحــلــم بـــإنـــجـــاز اتــــفــــاق ســـــ م مــــع طـــهـــران، ويــــريــــده بــــأي ثـــمـــن. وســـيـــعـــرض أي اتــفــاق ينجزه على أنه انتصار». وتــــابــــع شـــمـــيـــر: «تــــرمــــب يـــريـــد اتـــفـــاق ســ م معمقا يـقـود إلــى تـبـادل الـسـفـراء، بل إنه معني بزيارة طهران. ولسخرية القدر، يـحـلـم بـــأن يــكــون هـــذا الــســ م دافــعــا ملنحه جــــائــــزة نـــوبـــل لـــلـــســـ م. تــــصــــوروا أن حـكـم املاللي يمنح الرئيس ترمب نوبل». وقـــال شـمـيـر، فــي حـديـث مــع صحيفة «معاريف»، إن بعض املعلقي اإلسرائيليي أبــــدوا اسـتـغـرابـهـم مــن مـــدى ربـــط نتنياهو مصيره السياسي بترمب. ونقل عن أحدهم قــولــه: «اإليـــرانـــيـــون أكــثــر حـكـمـة مــن الــقــادة اإلسرائيليي. فقد اهتدوا إلى نقطة ضعف الــرئــيــس األمـــيـــركـــي، واســتــغــلــوا أزمـــتـــه في الـسـيـاسـة الــداخــلــيــة، متسببي فــي تـراجـع شعبيته». وأضــــــــاف: «أمــــــا نــتــنــيــاهــو، فـيـلـتـصـق بـــتـــرمـــب، ويــتــخــذ مــوقــفــا يـجـعـلـه مــكــروهــا لـــدى غالبية األمـيـركـيـن الــذيــن ال يطيقون تـــرمـــب وأســـلـــوبـــه فـــي الـــحـــكـــم. بـمـعـنـى أنــه يراهن على الحصان الخاسر، ولهذا يفاقم حالة االبتعاد عن إسرائيل داخـل الواليات املتحدة». بقايا صاروخ إيراني سقط داخل حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور األردن بالضفة (إ.ب.أ) تل ابيب: نظير مجلي اتهامات لوزارة االستخبارات وجهازها الموازي في «الحرس الثوري» دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران 22 نــــددت الــــواليــــات املــتــحــدة وبـريـطـانـيـا دولة أوروبية وغربية أخرى، 18 وأستراليا و األربـــعـــاء، بـمـا وصـفـتـه بـــ«مــؤامــرات القتل» واألنـــشـــطـــة الــعــدائــيــة الــتــي تـنـفـذهـا أجــهــزة أمنية إيـرانـيـة ضـد مـعـارضـن وصحافيي ومـصـالـح يـهـوديـة وإسـرائـيـلـيـة فـي أوروبـــا وأميركا الشمالية وأستراليا. وقالت الـدول، في بيان مشترك نشرته وزارة الـــخـــارجـــيـــة األمــــيــــركــــيــــة، إن وزارة االســــتــــخــــبــــارات اإليــــرانــــيــــة بــــاإلضــــافــــة إلـــى الجهاز املوازي لها في استخبارات «الحرس الـــــثـــــوري» وذراعـــــــــه لــلــعــمــلــيــات الـــخـــارجـــيـــة «فــيــلــق الــــقــــدس»، يــقــفــون وراء «الـتـخـطـيـط الهادف إلى القتل» وأعمال أخرى وصفتها بـــأنـــهـــا «خــــبــــيــــثــــة»، تـــســـتـــهـــدف مـــعـــارضـــن إيـرانـيـن وصحافيي ومجتمعات يهودية وإسرائيلية. وجـــاء فــي الـبـيـان: «نـقـف متحدين في عزمنا على حماية دولنا وشعوبنا من هذه الــتــهــديــدات. وعـلـى الـجـمـهـوريـة اإلسـ مـيـة اإليرانية أن توقف هذه األفعال فورًا». وأضافت الدول أن العالقة بي األجهزة األمنية اإليرانية و«جماعات إجرامية دولية ومحلية» تمتد منذ فترة طويلة، ووصفت استخدام هذه الجماعات بأنه «أمر مشي». كــمــا نــــدد الـــبـــيـــان بــــ«مـــوجـــة هـجـمـات» شـــهـــدتـــهـــا أوروبــــــــــــا أخــــــيــــــرًا، واســـتـــهـــدفـــت مـجـتـمـعـات يــهــوديــة وصـحـافـيـن إيـرانـيـن ومـصـالـح أمـيـركـيـة، وقـــال إن جماعة تطلق عـلـى نـفـسـهـا اســـم «حـــركـــة أصـــحـــاب اليمي اإلسالمية» أعلنت مسؤوليتها عنها «بدعم من وسطاء تابعي لها». وقــالــت الــــدول املـشـاركـة إن «مــحــاوالت الـقـتـل والــخــطــف واملــضــايــقــة والــتــرهــيــب أو مهاجمة أشــخــاص عـلـى أراضــيــنــا، تقوض ســيــادة الــــدول وتـنـتـهـك األعـــــراف الــدولــيــة»، مضيفة أن هـذه األنشطة «يجب أن تتوقف فورًا». وأشادت الدول بجهود األجهزة األمنية والـــقـــضـــائـــيـــة فــــي مـــواجـــهـــة تـــلـــك األنـــشـــطـــة، مــــؤكــــدة أنـــهـــا «مـــصـــمـــمـــة مـــعـــا عـــلـــى اتـــخـــاذ إجراءات إضافية لوقفها». لندن: «الشرق األوسط» نجمت على األرجح عن عمليات أميركية مفقودان بعد تعرض ناقلة لضربة قبالة عمان قـــــال مــــســــؤولــــون فــــي قــــطــــاع املـــ حـــة الـبـحـريـة إن اثــنــن مـــن أفـــــراد طــاقــم ناقلة فُـــــقـــــدا وأُصــــــيــــــب ثـــــالـــــث، األربــــــــعــــــــاء، بــعــد ضـربـة صـاروخـيـة يشتبه بأنها أميركية اسـتـهـدفـت نـاقـلـة قـبـالـة ســـواحـــل سلطنة عـــمـــان، فـــي أحـــــدث حـــــادث بـــحـــري مـرتـبـط بالتصعيد املتواصل حـول مضيق هرمز والحصار البحري املفروض على إيران. وقــالــت شــركــة «أمـــبـــري» البريطانية ألمن املالحة إن تقييمها األوَّلي يشير إلى أن الحادث «نجم على األرجح عن عمليات أميركية مرتبطة بالحصار املفروض على املـــوانـــئ اإليـــرانـــيـــة». وأضـــافـــت أن حـــوادث مشابهة «كــانــت تُــسـبـق عــــادة بتحذيرات توجَّه إلى أطقم السفن» على ما أفـادت به وكالة «رويترز». ورجّـــــح مــصــدر أمــنــي ثــــان فـــي قـطـاع املــــ حــــة الـــبـــحـــريـــة أن تــــكــــون الـــنـــاقـــلـــة قـد تعرضت لضربة بصاروخ أميركي، بينما قـــالـــت هــيــئــة عــمــلــيــات الـــتـــجـــارة الـبـحـريـة البريطانية إن ناقلة كيماويات ومنتجات نفطية تـرفـع علم بـــاالو أبلغت عـن انــدالع حــريــق داخــــل غــرفــة املـــحـــركـــات، فـــي أثــنــاء مـيـ بحريا 20 وجــودهــا عـلـى بُــعـد نـحـو شمال شرقي ميناء صحار العُماني. وقالت شركة «فانغارد» البريطانية املــتــخــصــصــة فــــي إدارة مـــخـــاطـــر املـــ حـــة إن الــنــاقــلــة هـــي «سـيـتـيـبـيـلـلـو»، مـضـيـفـة أن الــبــحــريــة الــعُــمــانــيــة اســتــجــابــت لــنــداء استغاثة صادر عنها. وأظـــــهـــــرت بـــيـــانـــات مـــنـــصـــة «مــــاريــــن تــــرافــــيــــك» لــتــتــبــع الـــســـفـــن أن آخـــــر إشـــــارة لـلـنـاقـلـة سُــجــلــت قــبــالــة ســـواحـــل سلطنة عُــــمــــان فــــي األول مــــن يــونــيـــو (حـــــزيـــــران)، وكـانـت تحمل شحنة جـزئـيـة. ولــم يتسن الحصول على تعليق من الشركة املشغِّلة للسفينة، ومقرها الهند. يأتي الحادث في ظل التوتر البحري املتصاعد منذ فرض الواليات املتحدة، في أبــريــل (نــيــســان)، حــصــارًا بـحـريـا على 13 حـــركـــة الــشــحــن املــرتــبــطــة بــــإيــــران، بـعـدمـا عطلت طهران عمليا معظم حركة العبور عـبـر مـضـيـق هــرمــز، الــــذي كـــان يـمـر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي املسال. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة املـــركـــزيـــة األمـيـركـيـة «ســـنـــتـــكـــوم» فــــي الـــثـــامـــن مــــن يـــونـــيـــو، إن سفينة، وعطلت 134 قواتها أعادت توجيه ســبــع ســفــن أخــــرى «لــــم تـمـتـثـل لـــأوامـــر»، سفينة ألغـــراض 42 كـمـا سـمـحـت بـعـبـور إنسانية، من دون اإلبالغ عن سقوط قتلى في تلك العمليات. كــــــان الـــجـــيـــش األمــــيــــركــــي قـــــد أعـــلـــن، االثني، تعطيل ناقلة النفط غير املحملة «مــــاريــــفــــيــــكــــس» فـــــي خـــلـــيـــج عُـــــمـــــان، بـعـد محاولتها التوجه إلى ميناء إيراني رغم الحصار املفروض. ويشمل نطاق االسـتـهـداف األميركي سـفـنـا إيــرانــيــة ونـــاقـــ ت تـابـعـة ملــا يعرف بـ«أسطول الظل»، وهي سفن قديمة غالبا ما تعمل من دون تغطية تأمينية غربية، وتُستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات عــبــر أعـــــ م وواجــــهــــات تـسـجـيـل مختلفة إلخفاء ملكية الشحنات ومساراتها. السفينة األميركية «يو إس إس تريبولي» تعبر بحر العرب بداية الشهر الجاري (سنتكوم) لندن: «الشرق األوسط» طهران اتهمت الوكالة الذرية بـ«تبييض العدوان» قرار دولي يضغط على إيران لكشف مخزونها النووي أقـر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الـذريـة، األربـعـاء، قــرارًا مدعوما من الـــواليـــات املــتــحــدة يـطـالـب إيـــــران بــاإلعــ ن عـــن مـخـزونـاتـهـا املـتـبـقـيـة مـــن الــيــورانــيــوم املــــخــــصــــب، والـــــســـــمـــــاح ملـــفـــتـــشـــي الــــوكــــالــــة بـــالـــتـــحـــقـــق مــــنــــهــــا، فـــــي خــــطــــوة قـــــد تـــعـــقّـــد املحادثات الجارية بي واشنطن وطهران. وجاءت الخطوة بعد ساعات من تبادل الواليات املتحدة وإيـران ضربات عسكرية، إثـر إعـ ن الرئيس األميركي دونالد ترمب أن إيران أسقطت مروحية أميركية من طراز «أباتشي» قرب مضيق هرمز. وكـــــــانـــــــت الـــــهـــــجـــــمـــــات األمــــــيــــــركــــــيــــــة - اإلسرائيلية التي استهدفت إيران في يونيو (حــــزيــــران) مـــن الـــعـــام املـــاضـــي قـــد دمــــرت أو ألحقت أضــرارًا جسيمة بمنشآت تخصيب الـيـورانـيـوم اإليـرانـيـة، لكن يُعتقد أن جـزءًا كبيرًا من اليورانيوم املخصب الذي أنتجته تلك املـنـشـآت، بما فـي ذلــك مـــواد قريبة من درجــــــة الــتــخــصــيــب الــــ زمــــة لــصــنــع ســـ ح نووي، قد نجا من التدمير. ولـــــم تــبــلــغ إيـــــــران حـــتـــى اآلن الـــوكـــالـــة الدولية للطاقة الـذريـة بمصير تلك املــواد، كــمــا لـــم تـسـمـح ملـفـتـشـي الـــوكـــالـــة بــالــعــودة إلى املواقع التي تعرضت للقصف للتحقق منها. وقـــادت الـواليـات املتحدة حملة الدفع نـحـو إصــــدار الـــقـــرار، فــي مجلس محافظي دولـة، بينما وصفت 35 الوكالة املؤلف من إيـــــران الــخــطــوة بــأنــهــا «تـبـيـيـض لــلــعــدوان الـــعـــســـكـــري»، مــعــتــبــرة أن املــفــتــشــن كــانــوا يتمتعون بـإمـكـانـيـة الـــوصـــول إلـــى املــواقــع قبل الضربات. وقال دبلوماسيون حضروا االجتماع املـــغـــلـــق إن مــــشــــروع الـــــقـــــرار، الــــــذي تـقـدمـت بــه الـــواليـــات املـتـحـدة وبـريـطـانـيـا وفرنسا صـــوتـــا مـقـابـل 21 وأملـــانـــيـــا، أُقـــــر بــأغــلــبــيــة امـــتـــنـــاعـــات عـن 10 أصـــــــوات مـــعـــارضـــة و 3 التصويت. وأضـــــــاف الـــدبـــلـــومـــاســـيـــون أن الـــــدول الـــــتـــــي صـــــوتـــــت ضـــــد الــــــقــــــرار هـــــي روســــيــــا والصي والنيجر، فيما لم يُسمح لفنزويال باملشاركة في التصويت. وينص القرار على إلزام طهران بتقديم مـــعـــلـــومـــات كـــامـــلـــة بـــشـــأن «مـــخـــزونـــهـــا مـن املــواد النووية» وتصميم منشآتها، ومنح الوكالة التابعة للمم املتحدة «كل ما يلزم من صالحيات» للتحقق من تلك املعلومات على األرض. وفي أول رد إيراني رسمي على القرار، اعتبرت البعثة اإليرانية لدى األمم املتحدة فــــي فــيــيــنــا أن مــجــلــس مــحــافــظــي الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة تــبــنــى «بـأغـلـبـيـة مـــــهـــــزوزة» قـــــــرارًا «ســـيـــاســـيـــا» جــــديــــدًا ضـد األنــشــطــة الـــنـــوويـــة «الــســلــمــيــة» اإليـــرانـــيـــة، ووصفت الخطوة بأنها «تفتقر إلى املهنية املتوقعة من هيئة فنية». وقـــــالـــــت الــــبــــعــــثــــة، فـــــي بـــــيـــــان نـــشـــرتـــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»، إن الـــوكـــالـــة الــدولــيــة للطاقة الذرية فقدت حيادها بعدما «جرى توظيفها من قبل دعـاة الحرب»، متسائلة: كـيـف يمكن الــوثــوق بـوكـالـة «عــجــزت حتى عن إبداء قلق بسيط إزاء الهجمات املسلحة غير القانونية واألوســع نطاقا في التاريخ على املنشآت الـنـوويـة السلمية الخاضعة للضمانات؟». وأضـــافـــت أن الـــقـــرار يــتــحــدث «بـشـكـل منافق» عن دعم الحلول الدبلوماسية، في وقــــت «تــنــخــرط فــيــه الــــواليــــات املــتــحــدة في مــزيــد مــن أعــمــال الـــعـــدوان ضــد إيـــــران، بما في ذلـك استهداف البنية التحتية املدنية، وتدفع نحو التصعيد في محافل مختلفة». وقــــالــــت الــبــعــثــة اإليــــرانــــيــــة إن «الـــحـــل الدبلوماسي يحتاج إلى حد أدنى من حسن النية»، مشددة على أن طهران «ستدافع عن حقوقها غير القابلة للتصرف، بما في ذلك في مواجهة هذا القرار املعيب». (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) 2026 يونيو 8 اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا لندن - فيينا: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==