issue17362

أدان املجلس الــــوزاري ملجلس التعاون الخليجي، االعتداءات اإليرانية على البحرين والــــكــــويــــت واألردن، الــــتــــي وقــــعــــت صـــبـــاح األربعاء، وعدَّها «عدوانًا سافرًا على سيادة الــــــدول وأمـــــن شــعــوبــهــا وســـامـــة أراضـــيـــهـــا، وانـتـهـاكـ صـارخـ للقانون الــدولــي وميثاق األمم املتحدة ومبادئ حسن الجوار». وأكـــــــد املـــجـــلـــس الـــخـــلـــيـــجـــي، فــــي خــتــام اجـتـمـاعـه فــي الـعـاصـمـة البحرينية املـنـامـة، أمـس األربـعـاء، أن أمـن دول مجلس التعاون كل ال يتجزأ، وأن أي اعتداء على إحداها هو اعتداء عليها جميعًا. وشـدد املجلس الــوزاري الخليجي على تمسّك دولــه «بخيار الـسـام وحُــسـن الجوار والــــحــــلــــول الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة ســـبـــيـــا لـتـسـويـة الخلفات»، محذرًا من أن «التمادي في نهج الـعـدوان لن يـؤدي إال إلـى مزيد من العزلة»، مـــشـــيـــرًا إلـــــى أن بـــــاب الـــتـــفـــاهـــم يــبــقــى قـائـمـ ومـفـتـوحـ «ملـــن يـخـتـار لـغـة الـحـكـمـة وحسن الجوار». إدانة االعتداءات اإليرانية وجــــــاء االجـــتـــمـــاع الــخــلــيــجــي فــــي وقـــت شـــهـــدت فـــيـــه دولـــــتـــــان خــلــيــجــيــتــان، صــبــاح األربعاء، هما الكويت والبحرين، باإلضافة إلــى األردن، اعــتــداءات بمسيرات وصـواريـخ باليستية إيرانية. وقــــال املـجـلـس الــــــوزاري، فــي بــيــان، إنـه تــابــع الـــتـــطـــورات بـــأشـــد الـقـلـق واالســتــنــكــار، وأعــــــــرب بــــاســــم دول مـــجـــلـــس الــــتــــعــــاون عـن إدانـــــة املــجــلــس الـــــــوزاري «بـــأشـــد الـــعـــبـــارات» هـذه االعـتـداءات اإليرانية، ويعدّها «عدوانًا ســـافـــرًا عــلــى ســـيـــادة الــــــدول وأمـــــن شـعـوبـهـا وسلمة أراضيها، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق األمم املتحدة ومبادئ حسن الجوار». وأكد أن «هذه األعمال العدائية ال تخدم أي تفاهم أو تقارب، بل تباعد بني الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبـــــواب الـــحـــوار الــتــي طــاملــا دعـــت إلـيـهـا دول املجلس، فالعدوان ال يبني علقات، والترويع ال يصنع استقرارًا». وأعــــــرب املــجــلــس عـــن تـضـامـنـه الـكـامـل ووقـــوفـــه الـــراســـخ صـفـ واحـــــدًا مـــع الـبـحـريـن والكويت واألردن. وأكد أن أمن دول مجلس التعاون كل ال يتجزأ، وأن أي اعتداء على إحداها هو اعتداء عليها جميعًا. كما طمأن املجلس «مواطني دولــــه واملـقـيــمــ عــلـى أراضـيـهـا بــــأن قــــدرات الــدفــاع املـشـتـرك ومـنـظـومـات الــدفــاع الجوي تتصدّى لهذه االعـتـداءات بكفاءة وجاهزية عالية، وأن قيادات دول املجلس ماضية في صـــون أمـــن املـنـطـقـة واســـتـــقـــرارهـــا، وأن هـذه االعـتـداءات لن تزيد شعوب دول املجلس إال تلحمًا وتصميمًا وإصـــرارًا على مقاومتها والتصدّي لها». كــمــا أكــــد املــجــلــس «حـــــق دولـــــه الــثــابــت واملـــــشـــــروع فــــي الـــــدفـــــاع عــــن نــفــســهــا فـــــرادى وجـــمـــاعـــات، والــــــرد عــلــى هــــذا الــــعــــدوان بكل الــوســائــل املـــشـــروعـــة، وفــقــ لــلــمــادة الـحـاديـة والـخـمـسـ مـــن مـيـثـاق األمــــم املــتــحــدة الـتـي تكفل الـحـق الطبيعي لـلـدول فـي الــدفــاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها». وحـــــمّـــــل املـــجـــلـــس إيـــــــــران «املـــســـؤولـــيـــة الــــكــــامــــلــــة عـــــن هـــــــذه األعــــــمــــــال وتـــداعـــيـــاتـــهـــا الخطيرة على أمـن املنطقة وامللحة الدولية وإمــــدادات الـطـاقـة، ويطالب بوقفها الـفـوري والكف نهائيًا عن أي استهداف لدول املجلس ومصالحها ومواطنيها». ودعـــا مجلس األمـــن واملـجـتـمـع الـدولـي إلــــى تــحــمّــل مــســؤولــيــاتــهــمــا فـــي إدانــــــة هــذا الـــعـــدوان ومـحـاسـبـة مـرتـكـبـيـه، بـمـا يضمن احــتــرام ســيــادة الــــدول وحـفـظ الـسـلـم واألمـــن اإلقليمي والدولي. وقــــال املـجـلـس الــــــوزاري إنـــه «إذ يـجـدّد تمسّك دول مجلس الـتـعـاون بخيار السلم وحُــــســــن الـــــجـــــوار والــــحــــلــــول الــدبــلــومــاســيــة سبيل لتسوية الخلفات، ليطرح أمام الجهة املــعــتــديــة تـــســـاؤال جـــوهـــريـــ : كــيــف يـمـكـن أن تُبنى علقات املستقبل في ظل استمرار هذه االعـــتـــداءات واإلصــــرار عليها؟ فــإن التمادي فـــي نــهــج الــــعــــدوان لـــن يـــــؤدي إال إلــــى مــزيــد مــن الـعـزلـة، فيما يبقى بـــاب الـتـفـاهـم قائمًا ومــفــتــوحــ ملـــن يــخــتــار لــغــة الـحـكـمـة وحـسـن الجوار». التعاون الخليجي وأكدت البحرين مواصلة دعم مسارات الـتـعـاون الخليجي نـحـو مـزيـد مـن التكامل والــتــنــســيــق املـــشـــتـــرك، وتـــرســـيـــخ مـــا يجمع دول املـــجـــلـــس مــــن روابـــــــط أخــــويــــة وتـــعـــاون وثيق يشكل مصدر قوة ودفع ملسيرة العمل الخليجي. وخــال لقاء األمـيـر سلمان بـن حمد آل خليفة، ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الــــوزراء الــبــحــريــنــي، بـــرؤســـاء الـــوفـــود املـــشـــاركـــة في اجـتـمـاع املـجـلـس الـــــوزاري ملجلس الـتـعـاون لـــدول الخليج العربية، واالجـتـمـاع الـــوزاري املــــشــــتــــرك الــــثــــالــــث لــــلــــحــــوار االســـتـــراتـــيـــجـــي بــــ مــجــلــس الــــتــــعــــاون وكـــــنـــــدا، أعــــــرب ولـــي الـعـهـد الـبـحـريـنـي عــن تطلعه فــي أن تحقق االجـتـمـاعـات أهـدافـهـا املــنــشــودة، وأن تكون دافعًا نحو مزيد من التعاون بني دول مجلس الـتـعـاون لـــدول الخليج الـعـربـيـة، بما يحقق التطلعات املشتركة. وأشار إلى حرص مملكة البحرين على دعـــم كــافــة املـــبـــادرات والــجــهــود الــرامــيــة إلـى تـرسـيـخ الــســام واألمــــن واالزدهــــــار وتـعـزيـز مختلف مسارات التنمية، واستثمار الفرص املستقبلية بما يحقق األهداف املنشودة على مختلف األصعدة. كـمـا أعــــرب عـــن إدانـــــة الـبـحـريـن لتجدد االعـــــــتـــــــداءات اإليــــرانــــيــــة عـــلـــى دول مـجـلـس الــــتــــعــــاون لــــــدول الـــخـــلـــيـــج الـــعـــربـــيـــة، مـــؤكـــدًا دعــم البحرين جميع الـجـهـود الـرامـيـة لعدم الـــتـــصـــعـــيـــد وحــــمــــايــــة املــــدنــــيــــ واملــــنــــشــــآت الـحـيـويـة، وتـرسـيـخ السلم واألمـــن اإلقليمي والدولي. الزياني: حريصون على السلم وخـــــال االجـــتـــمـــاع الـــــــــوزاري، قــــال عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إن دول الخليج واجهت اعتداءات إيرانية آثمة، وأكـــد أن االعـــتـــداءات اإليــرانــيــة خـــرق واضــح للقانون الدولي. وقـال الزياني إن قـادة الخليج تعاملوا مـــع األحــــــداث بـحـكـمـة، وإن الــجــيــوش بـــدول الخليج تصدت بقوة للعتداءات اإليرانية، مبينًا أن الـدبـلـومـاسـيـة هــي السبيل األمـثـل لتسوية الصراع. وقال: «يجب احترام سيادة الدول وحسن الجوار»، الفتًا إلى أن «حرصنا على السلم يجب أال يُعد تهاونًا». 2 أخبار NEWS Issue 17362 - العدد Thursday - 2026/6/11 اخلميس الزياني: «حرصنا على السلم يجب أال يُعد تهاوناً» ASHARQ AL-AWSAT حذر طهران بأن «التمادي في العدوان» سيؤدي لمزيد من العزلة «الوزاري الخليجي» يتمسك بـ«خيار السالم وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله ال يتجزأ رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون) المنامة: ميرزا الخويلدي دول عربية وغربية أكدت دعمها الكامل إلجراءات الحماية الخليجية ضد االنتهاكات «السافرة» تضامن إقليمي ودولي واسع ضد االعتداءات اإليرانية تــوالــت اإلدانـــــات اإلقـلـيـمـيـة والــدولــيــة، أمس (األربعاء)، للعتداءات اإليرانية على الـبـحـريـن والــكــويــت واألردن، وأكـــــدت دول خليجية وعربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلث، ودعمها جميع اإلجراءات الـــتـــي تــتــخــذهــا لــحــفــظ ســـيـــادتـــهـــا وأمــنــهــا وصيانة استقرارها. وتعرضت البحرين والكويت واألردن، فجر األربعاء، لهجمات إيرانية بالصواريخ واملسيرات، وذلـك بعد غـارات أميركية على على إسـقـاط طـائـرة مروحية من ‌ إيـــران ردًا طراز «أباتشي» تابعة للجيش األميركي. وأدانــــت الـسـعـوديـة، بـأشـد الــعــبــارات، االعتداءات اإليرانية الغاشمة واالنتهاكات السافرة لسيادة كل من البحرين والكويت واألردن، بـوصـفـهـا تــهــديــدًا ألمـــن وسـامـة أراضي الدول الشقيقة ومجاالتها الجوية. وشـــــــــــــــددت الــــــســــــعــــــوديــــــة، فــــــــي بــــيــــان لــــوزارة خارجيتها، على أن اسـتـمـرار هذه االعـتـداءات يهدد األمـن اإلقليمي والدولي، ويـــــقـــــوض الــــجــــهــــود الــــرامــــيــــة إلــــــى خـفـض التصعيد واستعادة األمـن واالستقرار في املـنـطـقـة، مـــجـــددة الـتـأكـيـد عـلـى تضامنها الـــكـــامـــل مـــع الــبــحــريــن والـــكـــويـــت واألردن، ودعـــمـــهـــا لــكــل مـــا تــتــخــذه الــــــدول الـشـقـيـقـة مـــن إجــــــــراءات لــحــمــايــة ســيــادتــهــا وأمــنــهــا واستقرارها وسلمة مواطنيها واملقيمني على أراضيها. إلـــــى ذلــــــك، عـــــدت الـــكـــويـــت، فــــي بـــيـــان، الهجوم األخير، تصعيدًا جديدًا يضاف إلى سلسلة من االعتداءات املتواصلة التي تهدد أمن البلد وسلمة مواطنيها، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع اإلجــــراءات الـازمـة لحماية أمنها والـدفـاع عــن أراضــيــهــا ومـنـشـآتـهـا الـحـيـويـة، وذلــك وفقًا للقانون الدولي وميثاق األمم املتحدة. وأدانـــــــــــــت الـــــكـــــويـــــت بـــــأشـــــد الـــــعـــــبـــــارات اســــتــــمــــرار االعــــــتــــــداءات اإليــــرانــــيــــة املـــتـــكـــررة الـــتـــي تـــســـتـــهـــدف أراضــــيــــهــــا، وقــــالــــت وزارة خـارجـيـتـهـا، فـــي بـــيـــان، إن هـــذه االعـــتـــداءات تُــعــد تـمـاديـ خـطـيـرًا يــعــرض حــيــاة املـدنـيـ واملــــنــــشــــآت الـــحـــيـــويـــة والـــســـكـــنـــيـــة لــلــخــطــر، ويــعــكــس نـهـجـ عـــدوانـــيـــ مـنـظـمـ وانـتـهـاكـ صـــارخـــ لــســيــادة دولــــة الـــكـــويـــت، فــضــا عن كونه خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق األمـم املتحدة، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يقوض الجهود اإلقليمية والدولية الرامية إلـى خفض التصعيد وتعزيز األمـن واالستقرار في املنطقة. وأكــدت بريطانيا، من جهتها، إدانتها االعــــتــــداءات اإليــرانــيــة اآلثــمــة عـلـى األراضــــي واألجـــــــــــــواء الــــكــــويــــتــــيــــة، وعـــــدَّتـــــهـــــا انـــتـــهـــاكـــ صارخًا لسيادة الدولة الخليجية وللقانون الــــدولــــي ومـــيـــثـــاق األمـــــم املـــتـــحـــدة، وذلـــــك في اتـصـال هاتفي تلقاه الشيخ مشعل األحمد الـجـابـر الـصـبـاح، أمـيـر الـكـويـت، مـن العاهل الـبـريـطـانـي املــلــك تــشــارلــز الــثــالــث الــــذي أكـد وقـوف بـاده إلـى جانب الكويت وتضامنها مــع شبعها ودعـمـهـا الـكـامـل لـكـافـة الجهود واإلجـــــراءات الـتـي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها. وأعـــرب املجلس األوروبــــي عـن تضامن أوروبــا الكامل ووقوفها إلى جانب الكويت، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولـي العهد الكويتي، من رئيس املجلس أنطونيو كوستا، والـذي أكـــد أن الـدبـلـومـاسـيـة هـــي الـسـبـيـل الـوحـيـد لتحقيق األمن واالستقرار في منطقة الشرق األوســـط، مـشـددًا فـي الـوقـت ذاتـــه على دعـوة االتــحــاد األوروبـــــي لجميع األطــــراف املعنية إلـــى الـتـهـدئـة ومــواصــلــة الـعـمـل عـلـى املـسـار الدبلوماسي. كذلك أكدت كندا دعمها للبحرين ودول الـخـلـيـج فــي مــواجــهــة االعــــتــــداءات اإليــرانــيــة اآلثمة، خلل لقاء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أمس (األربعاء)، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، والتي أشارت كذلك إلى ضرورة فتح مضيق هرمز، صونًا لحرية امللحة البحرية. وعـدَّت قطر الهجمات اإليرانية انتهاكًا سافرًا لسيادة الدول الثلث، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب املنطقة تبعات الهجمات غير املبررة، والـــعـــمـــل عــلــى خــفــض الـتـصـعـيـد الســتــعــادة األمـــن واالســتــقــرار إقليميًا ودولـــيـــ، مـجـددة تضامنها الكامل مع الـدول الثلث، ودعمها لـكـل مـــا تـتـخـذه مـــن إجــــــراءات لـلـحـفـاظ على سـيـادتـهـا وأمــنــهــا، مــؤكــدة ضــــرورة تجنيب املنطقة تبعات الهجمات غير املبررة. إلـــــــى ذلـــــــــك، أكـــــــــدت اإلمــــــــــــــارات أن هــــذه االعـتـداءات اإلرهابية تمثل انتهاكًا صارخًا لـــســـيـــادة الـــــــدول الـــــثـــــاث، وتــــهــــديــــدًا ألمــنــهــا واستقرارها، معربة عن التضامن الكامل مع البحرين والكويت واألردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. كــــمــــا دانــــــــــت مــــصــــر بـــــأشـــــد الـــــعـــــبـــــارات الهجمات اإليرانية، وعدّتها انتهاكًا صارخًا لـسـيـادة الــــدول الشقيقة وســامــة أراضـيـهـا، وتصعيدًا بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار املنطقة بأسرها، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب األردن والبحرين والــــكــــويــــت فــــي مــــواجــــهــــة هــــــذه االعــــــتــــــداءات املـرفـوضـة، ودعمها لجميع اإلجــــراءات التي تـتـخـذهـا لـلـحـفـاظ عـلـى أمـنـهـا واسـتـقـرارهـا وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية. وشــــددت عـلـى أن أمـــن واســتــقــرار الـــدول العربية الشقيقة يمثل «جــزءًا ال يتجزأ» من «األمـــن الـقـومـي املـصـري والــعــربــي»، مـجـددة رفــضــهــا الـــقـــاطـــع ألي أعـــمـــال أو مــمــارســات تستهدف املـسـاس بسيادة الـــدول أو تهديد أمـــنـــهـــا وســــامــــة أراضــــيــــهــــا، مــــؤكــــدة أهـمـيـة خـفـض الـتـصـعـيـد واحـــتـــرام قـــواعـــد الـقـانـون الدولي بما يحفظ أمن واستقرار املنطقة. وأعـــربـــت الـجـامـعـة الـعـربـيـة عـــن قلقها الـــشـــديـــد إزاء اســـتـــمـــرار إيــــــران فـــي الـــعـــدوان عـلـى األراضــــي الـعـربـيـة كـأسـلـوب للتصعيد بـيـنـهـا وبــــ دول أخــــرى غــيــر عــربــيــة، وأكـــد أحمد أبـو الغيط، األمــ العام للجامعة، أن ذلك نهج مرفوض على طول الخط، ويكشف عــن مـسـعـى إيـــرانـــي يـسـتـهـدف زعــزعــة األمــن اإلقليمي العربي وابتزاز املجتمع الدولي في آن واحـــد، مـجـددًا تضامن الجامعة العربية الــكــامــل مــع الــــدول الـــثـــاث، وداعـــيـــ األطــــراف املعنية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق ينهي يوم. 100 األزمة املستمرة منذ فـي حـ أكــد الـبـرملـان الـعـربـي تضامنه الكامل مع األردن والبحرين والكويت، وشدد رئـيـسـه محمد الـيـمـاحـي عـلـى أن أمـــن الـــدول العربية «كـــل ال يـتـجـزأ»، وأن املـسـاس بأمن أي دولـة عربية هو مساس بــ«األمـن القومي الــعــربــي»، داعــيــ املـجـتـمـع الـــدولـــي ومجلس األمن الدولي إلى االضطلع بمسؤولياتهما لوقف هذه االعتداءات، مؤكدًا أهمية احترام قـــــواعـــــد الــــقــــانــــون الــــــدولــــــي، ومــــيــــثــــاق األمـــــم املتحدة، ومبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. الرياض: «الشرق األوسط» السفير األلماني: «مسام» يؤدي دورا حيويا في حماية السكان من مخاطر األلغام في اليمن أكَّــــــــد الـــســـفـــيـــر األملــــــانــــــي لــــــدى الـــيـــمـــن، تــومــاس شــنــايــدر، أهـمـيـة مــشــروع «مـسـام» لــنــزع األلـــغـــام فــي الـيـمـن، مـشـيـدًا بالجهود التي يبذلها لحماية املدنيني والتخفيف من املخاطر التي تهدد حياتهم اليومية. وأعـــــرب شــنــايــدر عـــن دعـــمـــه لـأنـشـطـة الـتـي ينفذها املــشــروع، قــائــاً: «نـحـن نؤيد بشكل كبير األنشطة والجهود التي ينفذها املــــشــــروع، ملـــا تـمـثـلـه مـــن أهــمــيــة بــالــغــة في حماية السكان والتخفيف من املخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي». ويأتي ذلك في وقت تمكَّن فيه مشروع «مــســام» مـن انــتــزاع أكـثـر مـن نصف مليون من األلغام والقذائف املتنوعة خـال الفترة املاضية في مختلف املحافظات اليمنية. وجـــــاءت تـصـريـحـات الـسـفـيـر األملــانــي خلل زيارة قام بها، أمس األربعاء، إلى املقر الرئيسي ملشروع «مـسـام» لنزع األلـغـام في محافظة مـأرب، برفقة وفد مرافق، للطلع عـــلـــى الــــجــــهــــود اإلنــــســــانــــيــــة الــــتــــي يــنــفــذهــا املشروع في تطهير املناطق امللوثة باأللغام ومخلفات الحرب، والحد من األخطار التي تهدد حياة املدنيني. وشــــــدَّد شـــنـــايـــدر عــلــى أن أعـــمـــال نــزع األلـغـام تمثل «عـمـا إنسانيًا وخيريًا بالغ األهــمــيــة»، مـشـيـرًا إلـــى دورهــــا الـحـيـوي في حماية املدنيني، وال سيما النساء واألطفال، مـن املخاطر الناجمة عـن األلـغـام والذخائر غير املنفجرة ومخلفات الحرب. كـــمـــا أعـــــــرب عــــن تــطــلــعــه إلـــــى تــوســيــع الجهود املبذولة في مجال مكافحة األلغام على املستويني الوطني والــدولــي، وتعزيز بـــرامـــج الــتــوعــيــة بــمــخــاطــرهــا بـــ أوســــاط املـجـتـمـع، بـمـا يـسـهـم فـــي الــحــد مـــن آثــارهــا اإلنسانية وحماية األرواح. وخــــال الــــزيــــارة، أكـــد الـسـفـيـر األملــانــي أهمية الجهود اإلنسانية املبذولة في مجال نـــزع األلـــغـــام، ودورهـــــا فــي حـمـايـة املـدنـيـ وتـــعـــزيـــز فـــــرص االســــتــــقــــرار والــتــنــمــيــة فـي املناطق املتضررة. وأضاف: «أتوجه بجزيل الشكر لقيادة مــــشــــروع (مــــســــام) عـــلـــى دعـــوتـــهـــم الــكــريــمــة لـاطـاع عـن قــرب على أنشطته اإلنسانية. هـــــذه الـــــزيـــــارة لــيــســت ســهــلــة مــــن الــنــاحــيــة اإلنسانية، نظرًا لحجم املعاناة التي تسببت بـــهـــا آفـــــة األلــــغــــام وآثـــــارهـــــا الـــخـــطـــيـــرة عـلـى املدنيني». وأكَّــــــد مـــجـــددًا أن أعـــمـــال نــــزع األلـــغـــام تمثل عمل إنسانيًا بالغ األهمية، ملا لها من دور مباشر فـي حماية املجتمعات املحلية وتـقـلـيـل املـخـاطـر الــتــي تــواجــه املـدنـيـ في حياتهم اليومية. ولـفـت إلــى أنــه «خـــرج مـن هــذه الـزيـارة بانطباعات عميقة ومــؤثــرة، تعكس حجم الــعــمــل الـــــذي يـــقـــوم بـــه املــــشــــروع والــجــهــود الـكـبـيـرة الـتـي تبذلها فـــرق نـــزع األلــغــام في امليدان». وأشـــــــــــاد شــــنــــايــــدر بــــجــــهــــود مــــشــــروع «مــــســــام» وفــــــرق نـــــزع األلــــغــــام الـــعـــامـــلـــة فـي مختلف املناطق اليمنية، مثمنًا مـا تحقق مــــن إنـــــجـــــازات أســـهـــمـــت فــــي إنــــقــــاذ األرواح وتــــأمــــ مـــســـاحـــات واســــعــــة مــــن األراضـــــــي لصالح السكان املحليني. وخـــــال الـــــزيـــــارة، اســـتـــعـــرض مــســؤول عمليات مـشـروع «مــســام» فـي مـــأرب، شون ويــــلــــز، لــلــســفــيــر األملـــــانـــــي والـــــوفـــــد املــــرافــــق معرضًا للصور تضمن نـمـاذج مـن األلـغـام والذخائر غير املنفجرة التي جرى انتزاعها مـــن مـنـاطـق يـمـنـيـة عــــدة، إلـــى جــانــب صـور توثِّق معاناة ضحايا األلغام، خصوصًا من األطــفــال والـنـسـاء، فـضـا عـن الـجـهـود التي يبذلها خبراء ومهندسو املشروع العاملون في امليدان. كما اطَّلع السفير األملاني والوفد املرافق له على طبيعة عمل املشروع وآليات تنفيذ عملياته اإلنسانية، والتحديات التي تواجه فـرق نـزع األلـغـام فـي أثـنـاء أداء مهامها في تطهير األراضي وتأمني املجتمعات املحلية من مخاطر األلغام ومخلفات الحرب. وتُـــــنـــــفِّـــــذ املــــــشــــــروع كــــــــــوادر ســـعـــوديـــة وخـــبـــرات عــاملــيــة، عــبــر فــــرق يـمـنـيـة مُـــدرَّبـــة إلزالـــــة األلـــغـــام بـجـمـيـع أشـكـالـهـا وصــورهــا املزروعة بطرق عشوائية في أراضي اليمن؛ بهدف تطهيرها من املخاطر عبر التصدي للتهديدات املـبـاشـرة لحياة األبــريــاء جـراء التعرض للخطار الناجمة عن انتشارها، كما يشمل أنشطة التدريب وبـنـاء الـقـدرات اليمنية في املجال. مأرب: عبد الهادي حبتور

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==