issue17362

اقتصاد 15 Issue 17362 - العدد Thursday - 2026/6/11 اخلميس ECONOMY الممر اللوجستي العمالق ينطلق من إسطنبول وعبر دمشق وعمّان إلى «الحديثة» و«نيوم» 1.30 0.88 0.82 1.89 0.06 0.45 0.95 1.21 % 300 : الشريان الجديد يقلص زمن الشحن في مواجهة قفزة تكاليف التأمين البحري بـ خبراء لـ السعودية وتركيا تحصّنان سالسل اإلمداد بممر بري يطوّق حصار المضائق فـــــي وقــــــت يــــفــــرض فـــيـــه االنـــــســـــداد شـبـه الــكــامــل ملـضـيـق هـــرمـــز، وتـصـاعـد الــحــرب بــن الـــواليـــات املـتـحـدة وإيــــران، واقعًا جيوسياسيًا معقدًا على سالسل اإلمـــــــــداد الـــعـــاملـــيـــة مـــنـــذ نـــهـــايـــة فــبــرايــر (شـــبـــاط) املـــاضـــي، ينبثق مــن قـلـب هـذا الحصار البحري ممر بري استراتيجي واعد يعيد رسم خريطة النقل والتجارة الــدولــيــة. فـبـن الـــريـــاض وأنـــقـــرة، يمتد الــيــوم حـــراك لوجستي مكثف يتجاوز حـــدود الـتـفـاهـمـات الـثـنـائـيـة التقليدية ليقود صياغة بديل بري آمن ومستدام لتدفقات الطاقة والسلع وغـذاء املنطقة نحو األسواق العاملية. وجاء التوقيع الرسمي يوم الثالثاء بي وزيـر النقل والخدمات اللوجستية الـــســـعـــودي، صـــالـــح الـــجـــاســـر، ونـظـيـره الــــتــــركــــي، عـــبـــد الـــــقـــــادر أورال أوغــــلــــو، على مــذكــرات التفاهم الشاملة للسكك الـحـديـديـة والـعـمـلـيـات والتكنولوجيا الـــلـــوجـــســـتـــيـــة، لـــيـــضـــع حـــجـــر األســــــاس التنفيذي لهذا التحول؛ حيث يتجاوز االتـفـاق مجرد تسهيل حركة البضائع اآلنـــيـــة، إلـــى بــنــاء مـنـظـومـة ربـــط عـابـرة للحدود تمثل خط دفــاع تشغيليًا ضد األزمـــات البحرية الجارية. وفـق الوزير الـــتـــركـــي، فــــإن مـــشـــروع الـــربـــط الـسـكـكـي يستند إلـى بنية تحتية قائمة بالفعل في كل من السعودية وتركيا، مبينًا أن الجانب السعودي أنجز الجزء الخاص بــه حـتـى الــحــدود األردنـــيـــة، فيما تمتد شـبـكـة الــســكــك الــحــديــديــة الــتــركــيــة إلــى األراضي السورية. وأشار إلى احتمالية انضمام العراق إلى املشروع الحقًا. كيف تترابط الشبكة؟ مــــن الـــنـــاحـــيـــة الــفــنــيــة والـتـشـغـيـلـيـة، يتشكل هذا املمر اللوجستي العمالق عبر شبكة سككية متصلة ومدروسة جغرافيًا؛ حيث ينطلق الخط من إسطنبول ليربط الشبكة التركية املتطورة بالعمق العربي، عـــابـــرًا الــــحــــدود الــجــنــوبــيــة لــتــركــيــا نحو سوريا عبر النقطة الرئيسية في حلب، ثم ينساب جنوبًا ليصل إلى دمشق بوصفها قـــطـــب ارتــــــكــــــاز أوســــــــط لــــلــــمــــشــــروع. ومـــن العاصمة السورية، يمتد املسار مباشرة ليعبر الحدود نحو األردن مـرورًا بعمّان، وصـوال إلى الحدود السعودية عند منفذ «الــحــديــثــة»، وهـــو النقطة االستراتيجية الـــتـــي تــلــتــقــي فــيــهــا الـــشـــبـــكـــات الـــســـوريـــة والـــتـــركـــيـــة بــالــبــنــيــة الــتــحــتــيــة املـــتـــطـــورة لــ«شـبـكـة الـخـطـوط الـحـديـديـة السعودية (سار)». وداخـل األراضــي السعودية، يكتسب املـــســـار أبــــعــــادًا تــنــمــويــة بــالــغــة الـــجـــدوى؛ إذ يـــمـــر بــخــطــوطــه الــرئــيــســيــة والــفــرعــيــة بـــمـــشـــروعـــات كــــبــــرى، مـــثـــل مـــيـــنـــاء نــيــوم بوصفه مـمـرًا لوجستيًا مستقبليًا لربط مـــوانـــئ الــبــحــر األحـــمـــر، ويــتــجــه مـبـاشـرة ليربط الحرمي الشريفي في مكة املكرمة واملـديـنـة املــنــورة، قبل أن يتكامل هيكليًا مــــع مــــشــــروع «شـبـكـة الـــقـــطـــار الـخـلـيـجـيـة املـــوحـــدة». هـــذا االمـــتـــداد الخليجي يفتح املجال أمام مستهدفات الخط بعيدة املدى للوصول إلى سلطنة عُمان وبحر العرب؛ مـمـا يمنحه صـفـة «املــمــر الــبــري الـشـامـل» الـــعـــابـــر لـــلـــقـــارات الــــــذي يـــطـــوق كــــل نــقــاط االختناق املائي التقليدية. تحويل المملكة محور عبور واختصار زمن الشحن وفي تحليل ألبعاد هذا املشروع، يرى الـخـبـيـر الـلـوجـسـتـي نـشـمـي الــحــربــي، في تـصـريـحـات خــاصــة لـــ«الــشــرق األوســــط»، أن مذكرات التفاهم املوقعة «تترجم بشكل عملي رؤية إنشاء ممر بري يربط الخليج بــــأوروبــــا مـــبـــاشـــرة عــبــر األردن وســـوريـــا وتـــركـــيـــا». وأوضـــــح الــحــربــي أن الـتـكـامـل بـن امـتـ ك اململكة منفذين بحريي على البحر األحمر والخليج العربي، وأن تركيا البوابة البرية الطبيعية ألوروبـا، «يحوّل السعودية من نقطة نهاية لوجستية إلى 3 محور عبور استراتيجي حقيقي يربط قارات». وأضـاف الحربي أن «القيمة املضافة ملرونة سالسل اإلمداد تكمن في االستفادة من دروس اضطرابات البحر األحمر، التي أثبتت أن التنوع في املمرات بات ضرورة مــلــحــة ال تـــرفـــ اقـــتـــصـــاديـــ ، حـــيـــث يـنـشـئ املشروع مسارات برية بديلة تعزز مرونة النقل بـن آسـيـا وأوروبـــــا، وتـكـون بمنأى تـام عن التأثر بإغالق املضائق املائية أو تقلبات تكاليف التأمي البحري»، مشيرًا إلــى أن حجم االسـتـثـمـارات املطلوبة لهذا مليار دوالر. 5.5 الخط تُقدَّر بنحو وأكـــــــد الـــخـــبـــيـــر الـــلـــوجـــســـتـــي أن هـــذا التوجه «ينسجم تمامًا مع االستراتيجية الـوطـنـيـة للنقل والــخــدمــات اللوجستية، الـــــرامـــــيـــــة إلـــــــى تــــرســــيــــخ مــــكــــانــــة املـــمـــلـــكـــة بوصفها مــركــزًا عـاملـيـ، ويــغــذي مـحـورَي الـربـط اإلقليمي وتـوطـن صناعة السكك الحديدية، مستندًا إلـى أرضـيـة صلبة، ال 5 سيما أن اململكة حققت مسبقًا املركز الـ عامليًا في سرعة مناولة الحاويات». ولفت الحربي إلـى أن «األثـــر العملي للمشروع، الذي يتضمن تبادل أفضل املمارسات في الـشـحـن وخـــدمـــات املِـــيـــل األخـــيـــر وتـطـويـر املــــراكــــز الــلــوجــســتــيــة املـــشـــتـــركـــة، سـيـثـمـر تخفيض زمن عبور الشحنات بي الخليج يومًا عبر املسارات 30 وأوروبا من أكثر من البحرية التقليدية، إلى أقل من أسبوعي برًا فور اكتمال املشروع». بدائل تشغيلية في مواجهة قفزة تكاليف الشحن مــن جـانـبـه، أكـــد الـخـبـيـر اللوجستي حـسـن آل هـلـيـل، لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»، أن مذكرات التفاهم بي اململكة وتركيا تمثل «خــطــوة اسـتـراتـيـجـيـة تــعــزز دور اململكة بوصفها مركزًا رئيسيًا إلعــادة التصدير وتـــوزيـــع الــبــضــائــع». ولــفــت آل هـلـيـل إلـى أن هــــذا الــتــحــرك يـــأتـــي فـــي تــوقــيــت دقـيـق تــــواجــــه فـــيـــه الـــتـــجـــارة الــعــاملـــيـــة تــحــديــات مـتـصـاعـدة؛ «حـيـث تسببت االضـطـرابـات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة فــــي املـــــمـــــرات الــبــحــريــة الــــحــــيــــويــــة خـــــــ ل األشـــــهـــــر املــــاضــــيــــة فــي قفزات قياسية لتكاليف الشحن والتأمي فـي املـائـة، 300 الـبـحـري، تــجــاوزت حـاجـز مقارنة بمستويات ما قبل األزمـة؛ نتيجة اضـــــطـــــرار الـــســـفـــن إلــــــى ارتـــــيـــــاد مــــســــارات التفافية أطول وأعلى مخاطرة». وأوضح آل هليل أن املمر اللوجستي الـــــســـــعـــــودي - الــــتــــركــــي يـــمـــنـــح املـــــورديـــــن واملــــــصــــــدريــــــن «خـــــــيـــــــارات نــــقــــل مـــتـــعـــددة الـــوســـائـــط، تــجــمــع بـــن الــشــحــن الــبــحــري عــبــر املــــوانــــئ الـــســـعـــوديـــة، والـــنـــقـــل الــبــري والــســكــكــي املــمــتــد عــبــر تــركــيــا نــحــو عمق األســـــــــواق األوروبــــــيــــــة وآســــيــــا الـــوســـطـــى. هــــذا الـــتـــنـــوع الـتـشـغـيـلـي يـسـهـم مـبـاشـرة فـي خفض التكاليف املرتبطة بالتخزين وإعـــادة املناولة، ويحد من االعتماد على مسار بحري أحادي؛ مما يضمن استقرار تدفقات السلع واملنتجات بكفاءة تنافسية عالية تعظّم االسـتـفـادة مـن االستثمارات الضخمة التي ضختها اململكة في بنيتها التحتية املينائية»، وفق ما قاله. فوارق جوهرية وبــــــشــــــأن مـــــقـــــارنـــــة هــــــــذا الــــشــــريــــان بـمـشـروع «املــمــر االقــتــصــادي بــن الهند ،»)IMEC - والشرق األوسط (آي إم إي سي فــوارق جوهرية حسمت 3 حـدد الحربي األفـضـلـيـة لـلـمـسـار الــســعــودي -الــتــركــي؛ «أولــهــا املـسـار الجغرافي الـــذي يمر عبر سوريا واألردن وصــوال إلـى تركيا، بدال مــن مــــرور (املــمــر االقــتــصــادي بــن الهند والشرق األوسط) عبر إسرائيل. وثانيها طبيعة الــوضــع الـتـنـفـيـذي؛ حـيـث يرتكز املـــشـــروع الــحــالــي عــلــى مـــذكـــرات مـوقـعـة بـخـريـطـة طـــريـــق فـنـيـة واضـــحـــة، مـقـابـل مـــشـــروع (املـــمـــر االقـــتـــصـــادي بـــن الـهـنـد .2023 والشرق األوسـط) املعلق منذ عام أمـــا الـــفـــارق الــثــالــث، فـيـكـمـن فـــي األبــعــاد الجيوسياسية؛ إذ إن تركيا، التي انتقدت سابقًا تجاوز املمر أراضيها، تعود عبر هذا املسار الجديد بقوة إلى قلب خريطة الربط األوروآسيوي االستراتيجي». وفـي هـذا السياق، يضيف حسن آل هليل فارقًا تشغيليًا حاسمًا، موضحًا أن )» يُصنف IMEC( مشروع «آي إم إي سي «مـــشـــروعـــ اســـتـــراتـــيـــجـــيـــ طـــويـــل األجــــل يـتـطـلـب اســتــثــمــارات هـيـكـلـيـة ضـخـمـة»، فــــي حــــن يـــرتـــكـــز الـــتـــعـــاون الـــســـعـــودي - التركي الحالي على «تعظيم االستفادة مــــن الـــبـــنـــى الــتــحــتــيــة الـــقـــائـــمـــة بــالــفــعــل» والـربـط التشغيلي الـفـوري بـن شبكتي لـوجـسـتـيـتـن مـــتـــطـــورتـــن؛ مــمــا يجعله قــــــــادرًا عـــلـــى تــحــقــيــق نـــتـــائـــج تـشـغـيـلـيـة ملموسة على األرض فـي املـــدى املنظور وبوتيرة أسرع بكثير لتلبية احتياجات السوق الراهنة». مـــــن جــــهــــتــــه، قـــــــال جـــــوزيـــــف ســــالــــم، الشريك ومسؤول ممارسات قطاع السفر والــنــقــل والــضــيــافــة فـــي آرثـــــر دي لـيـتـل» الــــشــــرق األوســــــــط: «يـــشـــكـــل إحــــيــــاء سـكـة حـديـد الـحـجـاز واحــــدًا مــن أبـــرز مشاريع الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة فـــي الـــتـــاريـــخ الــحــديــث لـــلـــمـــنـــطـــقـــة. كـــمـــا أن مــــذكــــرتــــي الـــتـــفـــاهـــم املــوقــعــتــن فـــي الـــريـــاض بـــن الـسـعـوديـة وتركيا - إحداهما للخدمات اللوجستية واألخــرى لتكنولوجيا السكك الحديدية - تـقـربـان املــشــروع خـطـوة إضـافـيـة نحو التنفيذ». وأوضــــــح أن وجـــــود خـــط عـــامـــل من شأنه أن يوفر للخليج ممرًا تجاريًا بريًا مباشرًا إلى أوروبا، بما يحد من االعتماد على املمرات البحرية الحساسة، في وقت أصــبــحــت فــيــه مـــرونـــة ســـ ســـل الــتــوريــد أولوية استراتيجية متزايدة. وقـــــال إن «الـــتـــحـــدي األهـــــم يــظــل في الـتـنـفـيـذ، ســــواء عـلـى مـسـتـوى الـتـمـويـل، أو اسـتـقـرار مــســارات الـعـبـور، أو تحويل دراســـــــات الــــجــــدوى املــنــتــظــر اسـتـكـمـالـهـا بـــحـــلـــول نـــهـــايـــة الــــعــــام إلـــــى اســـتـــثـــمـــارات فـعـلـيـة... وتـنـبـع أهـمـيـة هـاتـن املـذكـرتـن مـن كونهما تـتـنـاوالن الـركـائـز األساسية ألي مشروع سكك حديدية عابر للحدود، بـمـا يـشـمـل تـوحـيـد املــواصــفــات التقنية، ومعايير اإلشارات، واملواءمة التنظيمية». أضاف: «إذا ما توافرت هذه املقومات، فقد تـسـتـعـيـد ســكــة حــديــد الــحــجــاز مكانتها خـــــ ل الـــعـــقـــد املـــقـــبـــل بــوصــفــهــا أحـــــد أهـــم املـمـرات البرية االستراتيجية التي تربط بي أوروبا والخليج». إحياء «إرث قرن» هــــذا الـــشـــريـــان الـــبـــري الــصــاعــد ليس ولـيـد الــيــوم، بــل هــو إعــــادة إحــيــاء طَــمـوح وبعقلية استثمارية حديثة إلرث تاريخي يـعـود ألكـثـر مـن قــرن مـن الــزمــان؛ إذ يمثل امتدادًا لـ«خط سكة حديد الحجاز» الذي لـيـربـط 1908 بــــدأ تـشـغـيـلـه الــفــعــلــي عــــام إسطنبول باملدينة املـنـورة ومـكـة املكرمة عبر سوريا واألردن. في تلك الحقبة، كانت دمشق تمثل نقطة ارتكاز رئيسية تتفرع منها الخطوط شماال وجنوبًا، إلى جانب امـــتــدادات فرعية حيوية كـانـت تصل إلى لبنان - ال سيما العاصمة بيروت، وميناء حيفا الفلسطيني تـاريـخـيـ - مـمـا جعله شـبـكـة إقـلـيـمـيـة مـتـكـامـلـة تـضـمـن تــرابــط املنطقة، قبل أن يتفكك الخط إبـان الحرب العاملية األولى. من «نيوم» إلى الحدود تأتي هـذه االتفاقيات بعد استكمال أطــــــــراف خــــط الــــربــــط خــــطــــوات تـشـغـيـلـيـة متقدمة؛ حيث أعلنت أنقرة تفعيل مذكرة تفاهم ثالثية مع سوريا واألردن لتحديث الشبكات وربط خط السكك الحديدية بي تركيا وحـلـب، ومــن ثـم دمــج خـط «حـلـب - دمشق - األردن». وفي املقابل، أشار وزير النقل الـسـعـودي، صالح الـجـاسـر، إلــى أن الشبكة الحديدية السعودية تمتد حاليًا بالفعل حتى الـحـدود األردنـيـة عبر منفذ «الـــحـــديـــثـــة»؛ مــمــا يـمـنـح املـــشـــروع مــرونــة فــائــقــة لـلـتـنـفـيـذ، الفــتــ إلــــى أن الـــدراســـات الفنية املـشـتـركـة ستُكتمل بـحـلـول نهاية الــــعــــام الـــحـــالـــي لــتــعــزيــز نـــظـــام نـــقـــل بـــري مستدام. ووفقًا للمعلومات الفنية، فإن مسار الخط الجديد سيمر بميناء «نيوم» ليربط املشروعات العمالقة للمملكة بقلب أوروبا عبر تركيا. تمويالت دولية وضغوط تشغيلية وفي سياق متصل يعزز من جاهزية هـــــذا الــــشــــريــــان، أعـــلـــن «الـــبـــنـــك اآلســـيـــوي لـ سـتـثـمـار فــي الـبـنـيـة التحتية (إيـــه دي )» مـــوافـــقـــتـــه الـــرســـمـــيـــة عـلـى ADB - بــــي مليون يـورو 645.83 تقديم قـرض بقيمة مليون دوالر) حزمة 750 (ما يعادل نحو أولــــــى لـــإســـهـــام فــــي تـــمـــويـــل إنــــشــــاء خـط 127 ســـكـــة حــــديــــد أخــــضــــر جــــديــــد بــــطــــول كيلومترًا في تركيا. ويهدف هذا املشروع االستراتيجي، الـذي يحمل اسـم «مشروع عبور سكة حديد شمال إسطنبول»، إلى تـــجـــاوز املـنـطـقـة الـحـضـريـة املــزدحــمــة في إســطــنــبــول، وتــوفــيــر وصـــلـــة بـــريـــة عـالـيـة الـــســـعـــة لــلــشــحــن والــــــركــــــاب عـــبـــر مـضـيـق إســطــنــبــول؛ مــمــا يـسـهـم مــبــاشــرة فـــي فك اختناقات سالسل اإلمـداد الدولية، وربط أكبر مطارين في تركيا بشبكة القطارات. وتُـــــــــــقـــــــــــدر الـــــتـــــكـــــلـــــفـــــة اإلجــــــمــــــالــــــيــــــة االسـتـراتـيـجـيـة لـلـمـشـروع الــتــركــي بنحو مـــلـــيـــار دوالر، بـــمـــشـــاركـــة «الـــبـــنـــك 8.27 الـدولـي» ومؤسسات تمويل دولية أخرى لرفع حصة النقل السككي األوروآسيوي. فــــــي املــــحــــصــــلــــة، فـــــــإن هـــــــذا الـــتـــحـــرك الـــســـكـــكـــي املـــشـــتـــرك يــــؤســــس لــــثــــورة غـيـر مسبوقة في مفاهيم الشحن اإلقليمي، من خالل إزاحة املعوقات الزمنية والجغرافية الـــتـــي فــرضــتــهــا اضــــطــــرابــــات الـــبـــحـــار؛ إذ إن اخــتــصــار زمـــن وصــــول الـبـضـائـع ألقـل مــــن أســـبـــوعـــن يــعـــيـــد تـــوجـــيـــه الــبــوصــلــة االســتــثــمــاريــة نــحــو هــــذا الـــشـــريـــان الــبــري الصاعد على حساب املـسـارات التقليدية والبدائل املعلقة. الرياض: دانة الدريس وزير النقل السعودي ونظيره التركي في لقاء لتعزيز التعاون المشترك (إكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==