6 لبنان NEWS Issue 17357 - العدد Saturday - 2026/6/6 السبت انتفضت الدولة اللبنانية ضد التدخل الإيراني، عبر تصريحين للرئيسين عون وسلام، اتهما طهران باستخدام لبنان ورقة في مفاوضاتها ASHARQ AL-AWSAT لبنان يرفض أن تستخدمه إيران «ورقة ضغط في مفاوضاتها» بري يقترح «انسحابا متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله» تــســارعــت فـــي لــبــنــان مــســاعــي احــتــواء الرفض الذي عبّر عنه «حزب الله» لما أسفرت عنه الجلسة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسـرائـيـلـيـة، فيما خـــرج رئـيـس الـبـرلمـان نبيه بري، الذي يتولّى التفاوض نيابة عن الـحـزب، عـن صمته بانتقادات حــادة لبيان واشـــنـــطـــن، مــقــابــل طــــرح مــقــتــرحــات تقضي بـانـسـحـاب مـتـزامـن لـلـحـزب وإســرائــيــل، في خطوة أراد منها «إخـــراج الـدولـة اللبنانية من المــأزق الـذي وضعتها فيه أخطاء الوفد المــــفــــاوض»، كـمـا قــالــت مـــصـــادر قـريـبـة منه لـ«الشرق الأوسط». ورفــــضــــت الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة الــتــدخــل الإيراني، عبر تصريحين للرئيس اللبناني جوزيف عون اتهم فيهما طهران باستخدام لــبــنــان «ورقــــــة ضــغــط فـــي مــفــاوضــاتــهــا مع الولايات المتحدة»، ورئيس الحكومة نواف ســـــام الــــــذي طـــلـــب مــــن طــــهــــران «الــــكــــف عـن التعامل مـع بــاده بوصفها ورقــة لتحسين شروط مفاوضاتها»، وذلك على وقع رفض شـيـعـي تـــصـــدّره رئــيــس الــبــرلمــان نـبـيـه بـري لبنود الاتفاق اللبناني مع إسرائيل، برعاية واشنطن، لوقف إطلاق النار. الرئيس اللبناني جـوزيـف عون وقـــال لبنان تستخدم إيران لشبكة «سي إن إن» إن فــي مـفـاوضـاتـهـا مــع الــولايــات ورقـــة ضـغـط بلبنان النأي المتحدة. وسعى عون مرارا إلى قائلا إن القرارات ، الإقليمية عن الصراعات بــســيــادة الـــبـــاد وأمــنــهــا يــجــب أن المـتـعـلـقـة تتخذها الدولة اللبنانية وحدها. وقال إن اللبنانيين «سئموا» من الحرب بـــن إســـرائـــيـــل و«حـــــزب الـــلـــه»، مـــشـــددا على أن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الــحــســابــات الإقـلـيـمـيـة أو ورقــــة ضــغــط في المفاوضات الدولية. وأوضـــــــــح عــــــون أن إيـــــــــران لا تُــــحــــاول مساعدة لبنان، معتبرا أن اللبنانيين هم مَن يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضـــــاف أن مـصـالـح لـبـنـان لا تــتــوافــق مع مـصـالـح إيــــران، وأن اسـتـخـدام لـبـنـان ورقــة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة «أمر غير مقبول». وفـــــي رســــالــــة مـــبـــاشـــرة إلـــــى «الـــحـــرس الــثــوري» الإيــرانــي، قــال عـــون: «لبنان ليس بلدكم»، مؤكدا رفضه أي تدخل خارجي في القرار اللبناني أو في مسار الحرب والسلم. كما شدد على أن الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، «لا يمثل الشعب اللبناني». وعـــن المـــفـــاوضـــات مـــع إســـرائـــيـــل، أشـــار عون إلى أن لبنان خاض مفاوضات شاقة، مـعـتـبـرا أن الاتـــفـــاق الأخــيــر قــد يفتح الـبـاب أمــــام ســـام عــــادل ودائــــم إذا جـــرى التعامل معه، بما يحفظ مصالح لبنان وسيادته. نواف سلام مــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال رئـــــيـــــس الـــحـــكـــومـــة الـلـبـنـانـيـة نـــــواف ســـــام، الــجــمــعــة، إن على إيران أن تكف عن التعامل مع بلاده بوصفها «ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها» الرامية إلــــى إنـــهـــاء الـــحـــرب مـــع الــــولايــــات المــتــحــدة. وتابع سلام خلال إطلاق نداء إنساني أممي لـلـبـنـان: «إن كـــان لـــي أن أتـــوجـــه إلـــى إيـــران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا، وأن تتوقف عـن التعامل معه ومــع أهـلـه بوصفه مجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأضــــــــــــاف ســــــــــام: «بــــفــــضــــل مـــســـاعـــي الـدولـة اللبنانية، وجـهـود أشقائنا العرب، وبتفهم أمـيـركـي، نجحنا فـي الـوصـول إلى تـفـاهـم لــوقــف إطــــاق الــنــار فــي لـبـنـان، غير أن اللبنانيين فـوجـئـوا بــأن يـكـون (الـحـرس الـثـوري) الإيـرانـي أوّل الرافضين لذلك، قبل أي طـــرف آخـــر. وهـــذا تـأكـيـد جـديـد عـلـى أن هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تُخاض مـــن أجــلــنــا، بـــل عـلـى أرضـــنـــا وعــلــى حـسـاب أهلنا». وتـــابـــع: «هــكــذا يــدفــع الـجـنـوب وأهــلــه، مـــرة أخــــرى، ثـمـن قـــرار لــم يــتّــخــذوه، وحــرب ليست حـربـهـم. وإن كــان لــي أن أتــوجــه إلـى إيــــران بكلمة، فـهـي أن تـرحـم جـنـوبـنـا، وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله بوصفه مجرد ورقــة لتحسين شــروط مفاوضاتها. فنحن أصــحــاب وطـــن يـأبـى أن يـتـحـوّل إلـى صـنـدوق بريد لرسائل الآخـريـن، أو ميدانا مفتوحا لـحـروبـهـم. لبنان ليس ورقـــة على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد». وقــــــال ســـــام «إن رفـــــض وقـــــف إطــــاق الـنـار يعني، ببساطة ووضـــوح، أن الحرب مـسـتـمـرة، وأن الأزمـــــة الإنـسـانـيـة مـسـتـمـرّة تالياً، بل إنها تتعمّق يوما بعد يوم». وأكــد سـام أن «مفاوضاتنا مستمرّة، لـــكـــن الـــتـــفـــاوض وحــــــده لا يــكــفــي مــــا دامــــت النيران مشتعلة». بري على المقلب الآخر، هاجم رئيس البرلمان نبيه بــري الاتــفــاق الـــذي تـوصـل إلـيـه لبنان مع إسرائيل، وقــال في بيان: «بــدلا من هذا الاتـفـاق الهجين، كـان يمكن أن نقرأ إيجابا في بداية النص لو قرأت وقفا لإطلاق النار دون قـيـد أو شـــرط بـــرا وبــحــرا وجـــوا ودون هدم كل ما هو قائم»، مضيفاً: «لكنه فُخخ، فـــأضـــاف وقــفـــا تــامـــا لإطـــــاق الـــنـــار مـــن قبل (حــزب الـلـه)، وكـذلـك إجــاء جميع عناصره من جنوب الليطاني». وتابع بري: «كان يمكن أن أقرأ إيجابا لــــو قــــــرأت (انـــســـحـــابـــا إلـــــى خــــــارج الـــحـــدود المحتلة) ولكنه فُخّخ بمناطق تجريبية دون دخول أي جهات فاعلة». وأضــــــاف: «لــكــي لا أطـــيـــل، أوافـــــق على أن يُــفـهَــم بـوقـف إطـــاق الــنــار كـامـل وشـامـل دون قـيـد أو شـــرط بـــرا وبــحــرا وجـــوا ودون تجريف وهـــدم كـل مـا هـو قــائــم»، كما أعلن عن موافقته على «انسحاب (حزب الله) من جـنـوب الليطاني بـالـتـوازي مـع الانسحاب الإســـرائـــيـــلـــي مـــن المـــنـــاطـــق الـــتـــي احــتــلــهــا». وختم: «باقي النص جائر لا يستحق الذكر به». (أ.ف.ب) 2026 يونيو 3 عُقدت الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بيروت: «الشرق الأوسط» مسؤولون سابقون: الرهان على الجيش يتطلب انخراطا أميركيا أكبر لبنان في حسابات واشنطن بـــن الـــرهـــان الأمــيــركــي عـلـى الـحـكـومـة اللبنانية، وتمسك إيران بورقة «حزب الله»، يعود لبنان إلى صـدارة حسابات واشنطن فــــــي خــــضــــم المـــــواجـــــهـــــة مــــــع طــــــهــــــران. ومــــع تــصــاعــد الــضــغــوط الأمــيــركــيــة لــنــزع ســاح الــــحــــزب، تــتــجــه الأنــــظــــار إلــــى دور الـجـيـش الـلـبـنـانـي، بـالـتـزامـن مــع تـصـاعـد الأصـــوات فــي الـكـونـغـرس المـطـالـبـة بــربــط المـسـاعـدات الــعــســكــريــة الأمــيــركــيــة بــخــطــوات مـلـمـوسـة تــحــصــر الــــســــاح بـــيـــد الـــــدولـــــة. يـسـتـعـرض تـــقـــريـــر واشـــنـــطـــن، وهـــــو ثـــمـــرة تــــعــــاون بـن «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الاستراتيجية الأمــيــركــيــة فـــي لــبــنــان، وآلــيــة تـطـبـيـق بـنـود البيان المشترك الصادر عن جولة المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ببيان مشترك هو الأول من نوعه، فيه وقف إطـاق نار مشروط بوقف «حـــــزب الـــلـــه» هــجــمــاتــه وســـحـــب عـنـاصـره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضــــافــــة إلـــــى إنــــشــــاء «مـــنـــاطـــق تـجـريـبـيـة» بالتنسيق مع أميركا، يتولى فيها الجيش الـلـبـنـانـي الـسـيـطـرة الـحـصـريـة والـكـامـلـة. ويــــعــــد دايـــفـــيـــد هــــيــــل، الـــســـفـــيـــر الأمـــيـــركـــي الـــســـابـــق لـــــدى الأردن ولـــبـــنـــان والمـــبـــعـــوث الخاص للشرق الأوســط سابقاً، أن البيان المشترك كـان انعكاسا لـلـدروس المستفادة مـــن وقـــف إطــــاق الـــنـــار الأخـــيـــر حـــن كـانـت الولايات المتحدة تتوقع الكثير من الجيش اللبناني «الـــذي لـم يكن قـد وصـل بعد إلى مـرحـلـة يمكنه فيها مـواجـهـة (حـــزب الـلـه) بمفرده» وحين كان دور المراقبة الذي قامت به الولايات المتحدة سلبيا نسبياً، على حد تعبيره. وأشار إلى أن البيان الحالي عكس نهجا «أكثر عقلانية وعملية» وشرح قائلاً: «أولاً، إن فكرة المناطق التجريبية ستمكننا مــن اخـتـبـار قــــدرة الـجـيـش عـلـى الـعـمـل في تــلــك المـــنـــاطـــق، ويـمـكـنـنـا نــحــن وإســـرائـــيـــل ولبنان معا أن نفهم مـا الـــذي ينجح فعلا وما الذي يفشل. ثانياً، التخلص فعليا من وجــود (حــزب الـلـه) جنوب نهر الليطاني، بشكل حقيقي وليس شكلياً. ثم يأتي الأمر الثالث، بطبيعة الحال، وهو التأكد من أن إسـرائـيـل تستجيب للتغييرات الإيجابية الــتــي يـحـقـقـهـا الــجــيــش الــلــبــنــانــي، بحيث تسلم المسؤوليات الأمنية إلى اللبنانيين، متى ما أصبحوا قادرين على ذلك». وتحدث دايفيد شينكر، مساعد وزير الـخـارجـيـة الـسـابـق لــشــؤون الــشــرق الأدنـــى فـــي عـهـد تــرمــب الأول، عـــن أهـمـيـة المـنـاطـق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة المـــــوجـــــودة فــــي نــــص الـــبـــيـــان، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنـــهـــا ســتــشــمــل المـــنـــاطـــق الــتــي قامت إسرائيل بتطهيرها سواء من عناصر «حـــــــزب الــــلــــه» أو مــــن أصــــولــــه الــعــســكــريــة، وتـسـلـيـمـهـا إلــــى الــجــيــش الــلــبــنــانــي. وعـــد شــيـنــكــر أن المـــســـؤولـــيـــة ســتــقــع عــلــى عــاتـق الـجـيـش الـلـبـنـانـي لـضـمـان عـــدم عـــودة هـذه المناطق إلى سيطرة «حزب الله». وأشار إلى أن الدور الأميركي سيشمل تقييم ما إذا كان الجيش اللبناني ناجحاً، أو أنه بإمكانه بذل المزيد من الجهد. وأضــــــــاف: «إذا كـــــان نـــاجـــحـــا، فـسـيـتـم تسليمه المزيد من المناطق. والأمـر المهم في هـذا الصدد هو أنـه، تحت سيطرة الجيش, سيُسمح للسكان اللبنانيين ومعظمهم من الشيعة في الجنوب، بالعودة إلى منازلهم ومن المفترض أن يحظى هذا الأمر بشعبية. وكلما اتسعت مسؤولية الجيش، ستكون هناك مطالب من إسرائيل لاتخاذ إجـراءات متبادلة ». من ناحيته، يشير دانييل شنايدرمانن، المـسـؤول السابق فـي مجلس الأمــن القومي والمستشار الخاص السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، إلى وجــود طـرق عـدة يمكن من خلالها لأميركا أن تلعب دورا فعالاً، منها تبادل المعلومات الاستخباراتية ضمن آلية معينة. ويحذر من احتمال اندلاع مواجهة بين الجيش و«حـزب الله»، عـادَّا أنه سيكون من الصعب على الجيش نزع سلاح «حزب الله» بـسـهـولـة، لـيـس بـسـبـب قـــدراتـــه وإمـكـانـيـتـه القوية بفضل الشراكة مع الولايات المتحدة بـــل إن الأمـــــر مـتـعـلـق بـــــــالإرادة الـسـيـاسـيـة، مضيفاً: «بصراحة، لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستستمر هذه الإرادة». ويقول هيل إن الجيش اللبناني يمتلك نظريا الـقـدرة الفنية للتصدي لأي مشكلة داخلية في لبنان. لكنه يشير أيضا إلى أن الأمر يتعلق دائما بالإرادة السياسية، عادّا أن الجيش هو «مرآة للانقسامات الطائفية وخــــطــــوط الـــتـــوتـــر المـــــوجـــــودة فــــي لــبــنــان» وأن هـذه كانت أحـد الأسـبـاب التي جعلته يتحرك ببطء أكبر من التوقعات الأميركية، لــكــن هــيــل يـسـتـبـعـد نـــشـــوب مـــواجـــهـــة بين الجيش و«حزب الله»، خاصة إذا تم الإعلان مسبقا وبشكل واضح أن الجيش اللبناني سيتولى السيطرة على منطقة تجريبية مـــعـــيـــنـــة؛ إذ ســتــنــجــم عــــن هـــــذا مــنــاقــشــات سياسية مكثفة داخـل لبنان بين الفصائل اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» وغيرهم لمحاولة معرفة ما إذا كـان الحزب مستعدا للانسحاب طوعا من تلك المناطق. واشنطن: رنا أبتر إنذارات الإخلاء تصل تخوم صيدا محاولات التوغل الإسرائيلي تتخطى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان تــــوسّــــعــــت مـــــحـــــاولات الــــتــــوغــــل الـــبـــري الإسرائيلي في جنوب لبنان من حدود الخط الأصفر، نحو مناطق جديدة، بالتوازي مع تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق الـنـار؛ إذ أعلن «حــزب الـلـه» إحـبـاط محاولة تـوغـل إسرائيلية بـاتـجـاه بـلـدة الـغـنـدوريـة، بـيـنـمـا وسّـــعـــت إســـرائـــيـــل دائــــــرة إنـــذاراتـــهـــا لتشمل بلدات في محيط صيدا. الغندورية... عقدة ميدانية على ضفة الليطاني وأفـــــــــادت وســــائــــل إعــــــام لــبــنــانــيــة بـــأن قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة الغندورية، ليل الخميس - الجمعة، إلا أنها وقـعـت فـي كمين نـفـذه عناصر «حـــزب الـلـه»؛ مـا أدى إلــى إفـشـال محاولة الـتـوغـل. وأعقب العملية إطــاق قذائف فوسفورية ودخانية بـــكـــثـــافـــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع غـــــــارات اســتــهــدفــت البلدات المجاورة، في محاولة لتأمين سحب ونــقــل الإصــــابــــات مـــن المــنــطــقــة، حـسـبـمـا قــال «حزب الله» في بيان. وتــكــتــســب الـــغـــنـــدوريـــة أهـــمـــيـــة خــاصــة لـــكـــونـــهـــا تـــقـــع عـــلـــى ضـــفـــة نـــهـــر الـــلـــيـــطـــانـــي جنوب غربي مدينة النبطية، وتشكل عقدة مـــواصـــات تــربــط بــن النبطية ومـرجـعـيـون 10 وقـــــــرى قــــضــــاء صـــــــور. كـــمـــا تـــبـــعـــد نـــحـــو كـيـلـومـتـرات عـــن المـسـتـوطـنـات الإسـرائـيـلـيـة كيلومترات عـن المناطق 3 الشمالية، ونحو التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية على تخوم وادي الحجير. إنذارات شمال الزهراني مــيــدانــيــا، وسّـــعـــت إســـرائـــيـــل نـطـاق إنـــــذارات الإخــــاء بـاتـجـاه محيط مدينة صـــيـــدا، شــمــال نـهـر الـــزهـــرانـــي، وضـمـت بلدة مسيحية، وشملت التهديدات بلدات عـرنـابـة (عــرنــايــا)، وعـنـقـون، وكفرفيلا، والــــصــــرفــــنــــد، وتــــفــــاحــــتــــا، والـــبـــابـــلـــيـــة، وقعقعية الصنوبر، والقليلة، وتبنين، وكـــفـــررمـــان، والمــــروانــــيــــة، والـسـكـسـكـيـة، وكوثرية السياد. وقــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي أفـــيـــخـــاي أدرعـــــــي إن هـــذه المـــنـــاطـــق تــشــهــد أنــشــطــة لـــــ«حــــزب الــلــه» تشكل خـرقـا لـوقـف إطـــاق الــنــار، داعـيـا الــــســــكــــان إلـــــــى إخــــــــاء مــــنــــازلــــهــــم فـــــــوراً، متر. 1000 والابتعاد لمسافة لا تقل عن وأدى الإنذار إلى حركة نزوح كثيفة مـن تلك الـبـلـدات الـتـي تضم نـازحـن من قـــرى أخـــرى إلـــى جـانـب سـكـانـهـا، بينما تــرافــقــت الــتــحــذيــرات مـــع مــوجــة واسـعـة مــن الـــغـــارات اسـتـهـدفـت عــــددا كـبـيـرا من البلدات المـهـددة بــالإنــذارات وغيرها في قضاءي النبطية وصور. إسرائيل تضغط على الدولة اللبنانية ورأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن اتــســاع رقــعــة الإنــــــذارات الإسـرائـيـلـيـة باتجاه مناطق شمال الزهراني ومحيط صيدا، ووصولها إلـى قـرى ذات غالبية مـــســـيـــحـــيـــة، يـــشـــكـــل مــــــؤشــــــرا مـــيـــدانـــيـــا وسياسيا لافتا يتجاوز البعد العسكري المباشر. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط» إن إســرائــيــل «لـــم تـعـد تحصر رسائلها بــالــبــيــئــة الــحــاضــنــة لـــــ(حــــزب الــــلــــه)، بل وسّــعــت نـطـاقـهـا لتشمل قـــرى ومـنـاطـق أخرى بهدف ممارسة ضغط أوسع على الدولة اللبنانية والمجتمع المحلي». ورأى أن «الإجـــــــــراءات الــتـــي رافــقــت بعض الإنـــذارات، ومن بينها الطلب إلى الأهــــالــــي عــــدم اســتــقــبــال أي عــنــاصــر أو ناشطين مرتبطين بـ(حزب الله)، فضلا عــــن تـــوجـــيـــه إنــــــــــذارات لــــقــــرى مـسـيـحـيـة قــــضــــاء صـــــيـــــدا، تــــوحــــي بــــــأن إســـرائـــيـــل تسعى إلــى عــزل البيئة المـؤيـدة للحزب، وشــــل حـركـتـهـا، وخــلــق وقـــائـــع مـيـدانـيـة واجـتـمـاعـيـة جــديــدة يـمـكـن اسـتـثـمـارهـا لاحــــقــــا فـــــي الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة أو الـــســـيـــاســـيـــة». وأضــــــــاف أن الــــتــــطــــورات المــــيــــدانــــيــــة المــــتــــزامــــنــــة مـــــع المــــفــــاوضــــات الجارية في واشنطن تعكس حالة عدم رضـــا إسـرائـيـلـيـة عـــن مــســار الــتــفــاوض، مـشـيـرا إلـــى أن «الــجــانــب الـلـبـنـانـي قـــدّم مقاربة تقوم على التزام الدولة اللبنانية بـــمـــســـؤولـــيـــاتـــهـــا الأمــــنــــيــــة، إلا أن هـــذه المقاربة لم تحظ حتى الآن بتبن أميركي أو إسرائيلي كامل». تعثر التهدئة وفـي مــوازاة التصعيد الميداني، نقلت «صحيفة يديعوت أحــرونــوت» أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لم يصوّت على قرار يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان. وقـــالـــت الـصـحـيـفـة إن رئــيــس الـــــوزراء بنيامين نتنياهو لـم يعرض على المجلس أي قــــــرار لـــوقـــف إطــــــاق الــــنــــار بـــعـــد إعــــان الأمـن العام لــ«حـزب الله» رفضه» مضيفة أن نتنياهو أبلغ الـوزراء أن «لا اتفاق حتى الآن»، وأنــــــه فــــي حـــــال حــــــدوث تــغــيــيــر فـي المواقف فسيتم طرح أي مقترح جديد على التصويت. بيروت: صبحي أمهز
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky