حالة لبنان هي الرابعة أو الخامسة التي تُحدثُها إيران استنزافا وتخريبا في الدول العربية. ومرة بحجة النصرة ومرة بحجة الثأر، ومرات حيث يتعذر الاسم أو العنوان أو العلّة! عندما دفعت 2023 لقد بدأ التخريب هذه المرة عام إيـــران الـحـزب المسلَّح نحو الـحـرب بالتحرش بإسرائيل بحجة إسناد غزة. ما تجرأت إيران على التدخل بنفسها خشية أن تهاجمها إسرائيل فعادت إلـى تكتيك الأذرع، وفي الطليعة عندها الحزب المسلَّح بلبنان. وبعد جهد جـهـيـد وقـــد بـــدأ الـــخـــراب نتيجة الـهـجـمـات الإسـرائـيـلـيـة حـصـل لـبـنـان بـالـكـاد عـلـى وقـــف لإطـــاق الــنــار. لتتجدد المصيبة بعد مقتل المرشد علي الخامنئي فيهب الحزب المـــســـلَّـــح لـــلـــثـــأر، وتــــكــــون الــنــتــيــجــة المــفــجــعــة مــــا شــهــدتْــه الأســـابـــيـــع المـــاضـــيـــة مـــن قـــتـــل لــــــآلاف، وتـــخـــريـــب لـلـقـرى والـــبـــلـــدات وتــهــجــيــر لمــلــيــون نــســمــة وزيــــــــادة، واحـــتـــال لألـف كيلومتر أو يزيد من أرض الجنوب الــذي ما زالت !1978 الاحتلالات تتوالى عليه منذ عام حــتــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، أقــــوى قــــوة عـسـكـريـة في الـعـالـم، تستطيع أن تـبـدأ الـحـرب وقــد فعلت ذلــك مـــراراً، لكنها لا تستطيع دائـمـا إنـهـاء الـحـرب عندما تـريـد. في حـالـة لبنان وبـعـد الـخـراب الهائل تبلورت رغـبـة عارمة تقودها الـدولـة اللبنانية لإنـهـاء الـحـرب. وبالطبع، فـإن الشروط قاسية هذه المرة والحزب المتراجع أمام إسرائيل يـأبـى، وإسـرائـيـل تأبى لأنها فرصة لإنـهـاء كـل الحروب وســط تـفـوق جيشها ودعـــم الــولايــات المـتـحـدة لــه. ورغـم رفـض الـحـزب وكبريائه ودعـاويـه الانتصارية، فقد كان يرغب بإلحاح في وقف للنار لالتقاط الأنفاس، لكن كما فـي كـل مـــرة، فـإيـران الـتـي أمـــرت بـبـدء الـحـرب، ينبغي أن تكون هي التي تُنهيها. لكن أين نحن وهي من ذلك، فهي لا تستطيع وقف الحرب على نفسها فكيف تستطيع أن تطلب ذلك من إسرائيل وأميركا؟! إنما الأهم من ذلك، كيف الصبر والتحمل من جانب الجمهور الضخم المهجَّر والـهـائـم على وجـهـه بانتظار أن تسمح إيـــران بوقف الـحـرب، ثـم مـن يستجيب لها إن سمحت؟ ما بقي لذلك غير السلطة اللبنانية الضعيفة أمام إسرائيل والضعيفة أكثر أمام الحزب المسلَّح. اتخذت الــسـلـطــة الـلـبـنـانـيـة قـــــــرارات بــحـصــريــة الـــســـاح بـيـدهـا، وأعلنت سلاح الحزب سلاحا غير شرعي. وما نفع شيء مــن ذلـــك، وصــــارت الـخـيـانـة أقـــل الـتُــهـم المــتــداولــة. لجأت السلطة اللبنانية بعد أن فشلت فـي الـوفـاء بتعهداتها بــإخــاء منطقة جـنـوب نـهـر الليطاني عـلـى الــحــدود مع إسرائيل من السلاح والمسلحين- لجأت لعرض التفاوض المـــبـــاشـــر عــلــى إســـرائـــيـــل بــــدعــــوة مـــن الــــولايــــات المــتــحــدة وإشـــرافـــهـــا. هــــاج الـــحـــزب وأنــــصــــاره ومـــاجـــوا بـحـجـة أن التفاوض المباشر عــار وشـنـار. والسلطة رأت هـذه المـرة أنها بعد تـورطـات الـحـزب مـا عــادت تستطيع الحصول حتى على ورقة التوت. بعد تـردد أو تغنج والاجتياحات مستمرة أرغمت الـــولايـــات المـتـحـدة رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو على قبول التفاوض بأميركا. ومضت جولات عدة. ولأن الحرب تعاظمت بدلا من أن تسكن، رجا رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون التأثير على إسرائيل من أجل وقف النار أثناء التفاوض على الأقل(!). المطلب اللبناني الرسمي لا يختلف لسوء الحظ عن مطلب الحزب المسلَّح: وقف النار والانسحاب الإسرائيلي وعـــــودة المــهــجَّــريــن والـــبـــدء فـــي إعـــــادة الإعـــمـــار. والمـطـلـب الإسرائيلي الرسمي: نزع سلاح «حزب الله» وعقد اتفاقية ســام بـن البلدين. إنما الطريف ليس هــذا التباعد في المطالب؛ فهو المعتاد في كل مفاوضات. الطريف أنه مع تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نتنياهو لوقف الـــنـــار، هــبّــت إيــــران ومـعـهـا الــحــزب وبــعــض السياسيين للزعم أنها هي التي فرضت على إسرائيل وأميركا وقف الــنــار(!) عندما أدخـلـت فـي المـفـاوضـات بباكستان وقطر شـرط وقـف الـنـار على كـل الجبهات بمن فـي ذلـك لبنان. وصدّقها الجميع باعتبار أن الرئيس ترمب قال إنه اتصل مــع «حـــزب الــلــه» بـالـوسـاطـة كـمـا اتـصـل بنتنياهو لكي يضمن التزام الطرفين. وهكذا، فصحيح عند الحزب أنه فقد آلاف القتلى، وتشرد معظم سكان الجنوب، والأرض محتلة كما لـم يحصل مـن قـبـل؛ لـكـن الـرئـيـس الأميركي اتصل فاعترف بذلك بالحزب الذي كان يعتبره إرهابياً، وإذا لم يكن هذا انتصارا فما هو الانتصار؟! وقْـــــف الـــنـــار هــــش وقــــد لا يــثــبــت طــــويــــاً. والأرض محتلة. والمليون ونيف في الشوارع. وهكذا، فالاستنزاف مستمر. والناس يستفيقون الآن على الأهوال التي نزلت بـهـم. وإذا كـــان الــوضــع عـلـى هـــذا الـنـحـو فـمـا الــفــرق بين الاتــفــاق الأمـنـي واتــفــاق الــســام، مـا دام الـحـزب المنتصر بعدد القتلى الكبير لن يعترف بشيء من ذلك، والسلطة لن تتحرك خشية الحرب الأهلية كما يقولون(!). الاستعصاء الإيراني ليس على أميركا وإسرائيل، بـــل بـــالـــدرجـــة الأولــــــى عــلــى الـــعـــرب الـــذيـــن تـــضـــرب إيــــران وأذرعــهــا اسـتـقـرارهـم وعـمـرانـهـم وكياناتهم والـعـاقـات التي بنوها مع العالم؛ في حين تظل الغوغاء تهتف باسم الولي الفقيه: يرضى القتيل وليس يرضى القاتل! على مدار عقود من العمل الصحافي، قضيت جزءا منها في العمل مراسلاً، غطيت خلالها ما يقارب اثنتي عشرة حربا فـي شبه الـقـارة الهندية، والهند الصينية، والــشــرق الأوســــط، وأفـريـقـيـا، وأوروبـــــا، لـم يسبق لـي أن سـاورتـنـي الحيرة تـجـاه تغطية إعلامية لـنـزاع مــا، كما أشـعـر بها الـيـوم إزاء الطريقة الـتـي يـجـري بها تصوير الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في معظم وسائل الإعلام الرئيسة. أول ما يثير الفضول في هذه الحرب غياب جبهات قتال يمكن تحديدها بوضوح. ويعود ذلك لأسباب، منها أنها حرب يجري شنها جوا بشكل حصري؛ فحتى الحرب فـي أوكـرانـيـا تشهد بعض سـاحـات القتال على الأرض. وفـي لبنان، الـذي يُعد امـتـدادا للحرب الحالية، نــادرا ما يلتقي الجيش الإسرائيلي ومقاتلو جماعة «حزب الله» وجها لوجه. وهناك كذلك الوضع الغريب، الذي نرى فيه إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيرة أكثر ضد جيرانها عبر البحر، مقارنة بـالأهـداف الإسرائيلية والأميركية. اللافت أنه على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، لم تشن إيران أي هجمات على إسرائيل، وركزت بدلا من ذلك على اسـتـهـداف دول مجلس الـتـعـاون الخليجي، نـاهـيـك من هجمات إيران على دول مجاورة، مثل الأردن وأذربيجان وتركيا وحتى قبرص. وتـــكـــمـــن ســـمـــة غـــريـــبـــة أخـــــــرى لــــهــــذه الـــــحـــــرب، فـي استهداف البنية التحتية المدنية و/ أو ذات الاستخدام المزدوج، بدلا من البنية التحتية العسكرية البحتة. قصفت طــائــرات إيـرانـيـة مــن دون طـيـار فـنـادق في دبـي، بحجة أنها ربما تستضيف بعض القوات الأميركية. كما جرى قصف مبنى الركاب المدني في مـطـار الـكـويـت، بـذريـعـة أن عسكريين أمـيـركـيـن في إجازة قد يمرون عبره. في المقابل، أقدمت إسرائيل على محو مبان سكنية في بيروت تقطنها مئات العائلات، للاشتباه في أن أحد عناصر «حزب الله» ربما يكون مختبئا هناك. أضف إلى ذلك حقيقة أن المدنيين يشكلون الغالبية العظمى من الضحايا في إيران وإسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. سـمـة أخــــرى مـثـيـرة لـاهـتـمـام، غــيــاب الصحافيين غير الحزبيين الـذيـن يغطون هــذه الـحـرب. فـي إيـــران، لا يُسمح حتى للصحافيين المحليين بنشر أي شيء خارج البيانات الرسمية. عــلــى الـــجـــانـــب الأمـــيـــركـــي، يـــحـــدد حـــســـاب الـرئـيـس دونــــالــــد تـــرمـــب، عــلــى مـــوقـــع «تــــــروث ســــوشــــال»، جـــدول الأعمال، كما لو كان وكالة أنباء تعمل على مدار الساعة. في فيتنام، كانت هناك أوقــات كـان البيت الأبيض يسمع فيها أخبار الحرب أولا من الصحافيين الموجودين عـلـى الأرض. وفـــي الــحــربــن الأمـيـركـيـتـن ضـــد الـــعـــراق، دولــة 20 كـــان هـنـاك صـحـافـيـون مستقلون مــن أكـثـر مــن حــــاضــــريــــن، إلـــــى جــــانــــب الــــعــــشــــرات الآخـــــريـــــن المـــرافـــقـــن للوحدات القتالية الأميركية والبريطانية. في أوكرانيا، تنظم كل من كييف وموسكو جولات من حين لآخر لصحافيين أجانب؛ ما يتيح أحيانا بعض الحرية لتقديم صورة موثوقة للحرب. إلا أن السمة الأكثر إثـارة للفضول في هذه الحرب، الـتـي نـــادرا مـا شـوهـدت فـي معظم الـصـراعـات السابقة، تـصـويـرهـا مــن قـبـل وســائــل الإعــــام الـرئـيـسـة مــن خـال منظور التحيزات الآيديولوجية و/ أو الحزبية. وبـالـنـظـر إلـــى أن الــرئــيــس تــرمــب ورئـــيـــس الـــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفتقران إلى شعبية واسعة النطاق في مختلف أرجاء العالم، تتولى وسائل الإعلام الرئيسة تغطية الحرب بتحيز واضح لصالح طهران. وتحمل هـذه التغطية خلفها رغبة في رؤيـة ترمب ونـتـنـيـاهـو يـتـعـرضـان لـــــإذلال، وإن أمــكــن طــردهــمــا من منصبيهما. في الواقع، لا تريد وسائل الإعـام الرئيسة بالضرورة أن تخرج إيران منتصرة، لكنها تأمل بوضوح أن يتلقى ترمب ونتنياهو ضربة قاسية. وسعيا وراء هذا الهدف، يصور البعض إيران باعتبارها دولة بريئة، وإن كانت مارقة بعض الشيء، تميل إلى التباهي والتفاخر، لكنها بالتأكيد لا تستحق نيل هزيمة موجعة. ويصور آخرون إيران باعتبارها «إمبراطورية» آخذة في الصعود من جديد، لتشكل مثلثا مع روسيا والصين، باعتبارهما الـــزاويـــتـــن الأخــــريــــن لـــإمـــبـــراطـــوريـــات الـــنـــاشـــئـــة، الـتـي تتحدى الإمبراطورية الأميركية الآخذة في الانحسار. الـــيـــوم، تُــغـطـى جــــدران بــاريــس بملصقات تـصـرخ: «ترمب، نتنياهو! أوقفوا الحرب!»، وكأن إيران دورها في الصراع المستعر يقتصر على كونها ضحية. بـــجـــانـــب ذلــــــــك، تـــــحـــــاول وســـــائـــــل إعــــــــام أوروبـــــيـــــة وأمـيـركـيـة تـصـويـر طــهــران بــألــوان ورديــــة، تثير شـعـورا بالقلق في نفوس الإيرانيين، على أقل تقدير. على سبيل المثال، نقرأ أن إيران تحتل المرتبة الثانية عالمياً، من حيث عدد الأشخاص ذوي أعلى معدل ذكاء. من جهتي، لا أعـرف ما إذا كـان ذلـك صحيحا أم لا، لكنني أعلم أن الطبقة العليا من أولئك الذين يحكمون لم يكونوا بالتأكيد من الشخصيات 1979 إيران منذ عام اللامعة. كما أنني لا أعـرف أي دولـة أخـرى تختلف فيها الـنـخـبـة الــحــاكــمــة، بـشـكـل ســلــبــي، عـــن الـجـمـاهـيـر الـتـي تحكمها. عـلـى أي حـــال، فـــإن ارتــفــاع مـعـدل الــذكــاء لا يضمن وجـــود الـحـس السليم والــرحــمــة والـحـكـمـة والإنـسـانـيـة، التي يستحيل دونها إدارة أي مدينة بشكل سليم. تجدر الإشـــــارة هـنـا إلـــى أن جــوزيــف مينغل كـــان مــن أصـحـاب أعلى معدلات الذكاء في «الرايخ النازي». وتضج وسائل الإعــام الرئيسة بـأن لـدى إيــران عـددا من المهندسين لكل فــرد مـن الـسـكـان، أكثر مـن الــولايــات المتحدة وبريطانيا وفـرنـسـا. قـد يـكـون هــذا صحيحاً، لكن لا أحــد يـسـأل عن السبب. بـــبـــســـاطـــة الــــســــبــــب أن كــــثــــيــــرا مـــــن الـــتـــخـــصـــصـــات الأكــاديــمــيــة فـــي إيـــــران فـــي وضـــع حــــرج. قـلـة مـــن الـطـاب يـرغـبـون فـي دراســـة الـعـلـوم الإنـسـانـيـة و/ أو الأدب، في ظل وجود كثير من الفلاسفة وعلماء الاجتماع والكتاب دولة على القائمة السوداء. 50 والشعراء من أكثر من حــتــى لـــو كــنــت تـــرغـــب فـــي دراســــــة الاقـــتـــصـــاد، فــإن الـنـصـوص الـرئـيـسـة المـتـاحـة مــن تـألـيـف المــرشــد الـراحــل علي خامنئي حــول «اقـتـصـاد المـقـاومـة»، ومجموعة من خـطـب الـخـمـيـنـي، وكـتـيـب لـرجـل الــديــن الــعــراقــي الـراحـل محمد باقر الصدر، بعنوان «اقتصادنا»، بالإضافة إلى كتيبات سوفياتية قديمة ضد «الرأسمالية» و«الاقتصاد النيوليبرالي». فــيــمــا يــخــص كــثــيــرا مـــن الـــشـــبـــاب الإيــــرانــــيــــن، فــإن الـخـيـار الأفـضـل الابـتـعـاد عـن مثل هــذه المــــواد، والتوجه إلى الطب أو الهندسة؛ حيث يمكنك المضي قدما من دون الحاجة إلى هراء شبه لاهوتي. كـمـا تُــعـتَــبـر الـهـنـدسـة مــســارا مهنيا جــذابــا كـذلـك، لأن النظام أنفق مـــوارد ضخمة على تطوير الصناعات العسكرية، التي أطلقتها في طهران في السبعينات، مع .1959 توسيع المشروع النووي، الذي بدأ عام واحــــتــــاجــــت الــــقــــيــــادة الــخــمــيــنــيــة كــــذلــــك إلـــــى آلاف المهندسين لبناء عشرات السدود والقنوات لتعزيز الإنتاج الـزراعـي، وتحقيق الاكتفاء الـذاتـي الغذائي لإيـــران. وقد جرى ذلك بتجفيف كثير من الأنهار والبحيرات والأراضي الرطبة، مع الإضرار بنظام القنوات التقليدي، الذي يعود عـــام. وبالفعل، نجح المهندسون في 3000 تـاريـخـه إلــى زيــــادة الإنـــتـــاج الـــزراعـــي، لكنهم دفــعــوا إيــــران إلـــى حافة التصحر. وتولي جميع الأنظمة الحكومية القائمة على الآيـديـولـوجـيـا اهـتـمـامـا كـبـيـرا لمـواضـيـع مـثـل الهندسة. يُذكر أنه كان لدى ألمانيا النازية عدد من المهندسين يفوق مجموع مهندسي الديمقراطيات الغربية. لقد بنوا طرقا سريعة رائعة، وسـيـارات، ودبـابـات، وطــوروا أول أنظمة الـصـواريـخ. كما أن إرســـال أول إنـسـان إلــى الفضاء جاء من الاتحاد السوفياتي. واليوم، يُعجب العالم أجمع بما حققه المهندسون الصينيون. أمـــا مــا تتجاهله وســائــل الإعــــام الـرئـيـسـة الـحـرب الـدائـرة داخـل هـذه الـحـرب... الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب الإيراني. منذ بدء الحرب، في فبراير (شباط) الماضي، أعدم مئات الإيرانيين بتهم ملفقة، بينما اعتُقل شخص في جميع أنحاء البلاد. 2000 أكثر من إن تبرير أفعال مثل هذا النظام، وتصويره باعتباره ضـحـيـة بـريـئـة بـسـبـب تــحــيــزات حــزبــيــة، لا يــعــدو كـونـه خيانة للشعب الإيراني، ولمأساة هذه الحرب. والأهم أنه خيانة لأول ضحايا الحرب: الحقيقة. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17356 - العدد Friday - 2026/6/5 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري الاستنزاف الذي لا ينتهي! حرب غريبة وتغطيتها غريبة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky