issue17355

اقتصاد 15 Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس ECONOMY %0.12- %0.41- %0.80- %0.41- %1.30- %0.69- %0.14- %0.20- بفضل المصدات المالية والبدائل اللوجيستية الاستباقية «صندوق النقد»: اقتصاد السعودية يحصِّن استقراره الكلي بمرونة هيكلية ضد الأزمات بـن مـرونـة البنية التحتية النفطية والــلــوجــيــســتــيــة الـــتـــي احــــتــــوت تـــداعـــيـــات المــــاحــــة المـــضـــطـــربـــة فــــي مـــضـــيـــق هـــرمـــز، ومـــتـــانـــة المــــصــــدات المـــائـــيـــة والمـــالـــيـــة الـتـي تملكها الرياض، رسم بيان بعثة صندوق مـامـح اقتصاد 2026 النقد الــدولــي لـعـام ســعــودي أثـبـت كــفــاءة اسـتـثـنـائـيـة وقـــدرة عــالــيــة عــلــى الــصــمــود والــتــكــيــف الـسـريـع فـــي مـــواجـــهـــة أعـــنـــف أزمـــــة جـيـوسـيـاسـيـة تشهدها المنطقة. فقد أكدت بعثة خبراء صندوق النقد الدولي، التي رأسها عظيم صادقوف، في خـتـام مـــشـــاورات المــــادة الــرابــعــة، أن الإرث » شكّل 2030 المؤسسي لإصلاحات «رؤيــة حــائــط صـــد هيكليا نـجـح فـــي امـتـصـاص الــصــدمــات الــخــارجــيــة وحــمــايــة اسـتـقـرار الاقتصاد الكلي للمملكة. وكــــانــــت الــبــعــثــة قــــد أنـــهـــت زيـــارتـــهـــا الرسمية للرياض، التي امتدت في الفترة مايو (أيار). 13 أبريل (نيسان) إلى 28 من وفـــــي بــيــانــهــا الـــخـــتـــامـــي الـــشـــامـــل، أكــــدت الـبـعـثـة الــدولــيــة أن الاقــتــصــاد الـسـعـودي أظهر كفاءة استثنائية وقـدرة عالية على الـصـمـود والـتـكـيـف الــســريــع فــي مـواجـهـة تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوســــــــط، مــســتــنــدا فــــي ذلـــــك إلـــــى صــابــة أســـاســـيـــاتـــه الــهــيــكــلــيــة، ووفــــــرة المـــصـــدات المــالــيــة، وتــنــوع الـبـنـيـة التحتية النفطية واللوجيستية التي نجحت في امتصاص الصدمات الجيوسياسية الخارجية. هندسة لوجيستية بديلة وأوضـح بيان صندوق النقد الدولي أن الــــتــــوتــــرات الإقــلــيــمــيــة ومـــــا تـــاهـــا مـن تراجع حاد في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحدثت اضطرابات تجارية مـؤقـتـة انـعـكـسـت عـلـى الـقـطـاعـن النفطي وغير النفطي، مفرملة الزخم القوي الذي .2026 استهلت به المملكة مطلع عام إلا أن الـــتـــقـــريـــر أشــــــاد بــالاســتــجــابــة التشغيلية السريعة للسلطات السعودية الـــتـــي نـجـحـت فـــي الـــحـــد مـــن الـــتـــراجـــع في شحنات النفط وحماية سلاسل التوريد عبر مسارات بديلة؛ حيث أسهمت سرعة إعـــادة توجيه عمليات الشحن عبر «خط أنـــابـــيـــب شـــــرق - غــــــرب» ومـــــوانـــــئ الــبــحــر الأحــــمــــر، جــنــبــا إلــــى جــنــب مـــع اســتــخــدام المـــخـــزونـــات الـنـفـطـيـة الـــخـــارجـــيـــة لـشـركـة «أرامكو»، في تحييد الأثر المباشر لتعطل المــــاحــــة فــــي المـــضـــيـــق، وهـــــو مــــا انــعــكــس سريعا على استقرار النشاط غير النفطي فـي شهر أبـريـل مـتـجـاوزا انكماش مـارس (آذار) المؤقت. آفاق النمو وفيما يخص الاستشراف المستقبلي لـــــــــــــأداء الاقــــــــتــــــــصــــــــادي، وضــــــعــــــت بـــعـــثـــة الصندوق توقعات مشروطة بعودة حركة الـشـحـن الــبــحــري عـبـر مـضـيـق هــرمــز إلـى طبيعتها خـــال الأشـــهـــر الـقـلـيـلـة المـقـبـلـة. وتـــحـــت هـــــذا الـــســـيـــنـــاريـــو، تـــوقـــع خـــبـــراء الصندوق أن يسجل النمو تراجعا ليستقر 2026 في المائة خـال عـام 2 قـرب مستوى على أن يلعب الطلب المحلي دورا محوريا فـي دعـم الأنشطة والنشاط غير النفطي، مستندا إلى استقرار مستويات التوظيف فــــي الـــقـــطـــاع الــــعــــام، واســــتــــمــــرار مـــعـــدلات الإنـــــفـــــاق الـــحـــكـــومـــي، ومــــواصــــلــــة تـنـفـيـذ المــــشــــروعــــات الـــرأســـمـــالـــيـــة المـــشـــتـــركـــة بـن القطاعين العام والخاص. كما رجـح التقرير أن يرتفع متوسط مـعـدل التضخم بشكل طفيف ليصل إلى فــــي المــــائــــة هـــــذا الــــعــــام بـضـغـط 2.3 نـــحـــو مــــن تــصــاعــد تــكــالــيــف الــشــحــن والــتــأمــن الـبـحـري الناتجة عـن الــصــراع. ومــع ذلـك، أكدت البعثة أن الارتفاع الراهن في أسعار النفط العالمية سيعوض النقص في حجم الـــصــادرات، مما يسهم بشكل مباشر في الـحـد مـن عجز الـحـسـاب الــجــاري والمالية العامة للمملكة. كــان صـنـدوق النقد الـدولـي قـد توقع في أبريل الماضي نمو الاقتصاد السعودي ،2026 فـــــي المـــــائـــــة فـــــي عــــــام 3.1 بـــنـــســـبـــة فـــي المـــائـــة مــقــارنــة 1.4 بــانــخــفــاض قـــــدره بــتــوقــعــاتــه فــــي يـــنـــايـــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي). وأشــــار إلـــى أن المملكة مــن بــن أقـــل الـــدول تـأثـرا بالصراع الإيــرانــي، مدعومة بتوفر طـرق تصدير بديلة. ورفـع توقعاته لنمو الــنــاتــج المـحـلـي الإجــمــالــي للمملكة لـعـام 4.5 في المائة ليصل إلى 0.9 بنسبة 2027 فـــي المـــائـــة، وذلــــك بــافــتــراض عــــودة إنـتـاج الــطــاقــة وأنــشــطــة الـنـقـل إلـــى مستوياتها الطبيعية خلال الأشهر المقبلة. مرونة مالية واسعة وفيما يتعلق بالسياسة المالية، دعت بـعـثـة الــصــنــدوق إلــــى مــواصــلــة تخفيض العجز الأولي غير النفطي بصورة معتدلة في ضوء استمرار صلابة 2026 خلال عام الاقـــتـــصـــاد الـــســـعـــودي، مـــع الــتــركــيــز على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق كخيار أول لاحتواء التكاليف المالية الطارئة الناتجة عن الصراع. وأثــنــى عـلـى هــوامــش الأمــــان الـقـويـة الــتــي تـتـمـتـع بـهـا المـمـلـكـة، والـــتـــي تـرتـكـز عـلـى تـدنـي مـسـتـويـات الــديــن الـحـكـومـي، ووفــــــرة الاحـــتـــيـــاطـــيـــات الأجـــنـــبـــيـــة، وقـــوة صندوق الثروة السيادية. وأيَّدت البعثة الـــتـــوجـــه الـــحـــالـــي الــــرامــــي إلـــــى تـخـفـيـض الـــعـــجـــز الأولـــــــــي غـــيـــر الـــنـــفـــطـــي بـــصـــورة مـعـتـدلـة، مــع الـتـركـيـز عـلـى إعـــادة ترتيب أولويات الإنفاق كخط دفاع أول للتعامل مع التكاليف الطارئة للصراع. وأشــــــــار الـــتـــقـــريـــر إلــــــى أنــــــه فــــي حـــال طــــال أمــــد الــصــدمــة الــجــيــوســيــاســيــة، فــإن الــســعــوديــة تـمـتـلـك الــحــيــز المـــالـــي الـكـافـي لــتــيــســيــر المـــالـــيـــة الــــعــــامــــة، وتـــقـــديـــم دعـــم مـــالـــي مـــوجَّـــه ومـــؤقَّـــت لــلــشــركــات والأســــر المتضررة في إطار من الشفافية. وبمجرد عـــــودة الأوضـــــــاع إلــــى طـبـيـعـتـهـا، أوصـــى الـصـنـدوق بتبني برنامج طـمـوح لضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، يرتكز على تعبئة الإيـــرادات غير النفطية وترشيد الإنـفـاق، بهدف تعزيز المدخرات الموجهة إلى الأجيال المقبلة. صلابة القطاع المصرفي وفــي الشق النقدي والمـصـرفـي، شدد تـقـريـر الـبـعـثـة عـلـى أن ربـــط سـعـر صـرف الــريــال الـسـعـودي بـــالـــدولار يسهم بشكل جــوهــري فــي تـعـزيـز مـصـداقـيـة السياسة النقدية للمملكة، فضلا عن الدور المحوري فـــي دعــــم الاســـتـــقـــرار المـــالـــي، لا سـيـمـا في ظل تصاعد حـدة الضبابية واليقين التي تكتنف البيئة الإقليمية الحالية. وأكدت البعثة تمتُّع القطاع المصرفي السعودي بقدرة وملاءة كبيرتين تمكّنانه مـــــن اجــــتــــيــــاز الــــصــــدمــــة الــجــيــوســيــاســيــة الراهنة، مستندا إلى قوة احتياطيات رأس المال ومستويات السيولة المرتفعة. فـــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، أعـــــربـــــت الــبــعــثــة الـــدولـــيـــة عـــن تـرحـيـبـهـا الــبــالــغ بـالـجـهـود الـحـثـيـثـة والمــسـتـمــرة الــتــي يـبـذلـهـا البنك المـركـزي الـسـعـودي (سـامـا) نحو المتابعة والمــــراقــــبــــة الـــدقـــيـــقـــة لأوضــــــــاع الـــســـيـــولـــة، والائـــتـــمـــان، وجــــودة الأصــــول فــي الـجـهـاز المـــصـــرفـــي. كـــمـــا أكــــــدت تـــأيـــيـــدهـــا الــكــامــل لقرار البنك المركزي الاستمرار في تطبيق احــتــيــاطــي رأس المــــال لمــواجــهــة الـتـقـلـبـات نقطة أسـاس، والنهج 100 الدورية بواقع الاستباقي الذي ينتهجه لاحتواء مخاطر الاقـــتـــراض بالعملة الأجـنـبـيـة، جـنـبـا إلـى جنب مـع التقدم المستمر والملموس نحو تعزيز الأطـر التنظيمية لمعالجة المنشآت المالية المهمة وتطوير مساعدات السيولة الطارئة. وشـــــــــدد الــــتــــقــــريــــر عــــلــــى أن مـــســـيـــرة الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية الممتدة لعشر سنوات منذ إطلاق «رؤية السعودية » قـد آتــت أكلها بنجاح ملموس في 2030 تعزيز الكفاءة المؤسسية، وتحسين عملية صنع السياسات، مما انعكس إيجابا على الأداء الاقـتـصـادي الـعـام وأسـهـم بفاعلية في الحد من الاعتماد على النفط. ونوهت الـــبـــعـــثـــة بــــــضــــــرورة مــــواصــــلــــة زخــــــم هـــذه الإصلاحات لإزالة أي معوقات متبقية أمام الـتـنـوع الاقـتـصـادي، وزيــــادة دور القطاع الخاص لضمان قوة آفاق النمو على المدى المتوسط. وفــــــي هــــــذا الـــــصـــــدد، رحــــبــــت الــبــعــثــة بــــإعــــادة مـــعـــايـــرة اســتــراتــيــجــيــة صــنــدوق 2030-2026 الاسـتـثـمـارات الـعـامـة للفترة لتخصيص رؤوس الأمـوال بأسلوب أكثر انتقائية. ودعـت البعثة إلى مواصلة هذا الزخم عبر تعميق أسـواق المـال، وتحسين بـيـئـة الأعـــمـــال، ودعــــم المــنــشــآت الـصـغـيـرة والمتوسطة، إلـى جانب التوسع المـدروس في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مــــــع وضـــــــع الأطـــــــــر المــــنــــاســــبــــة لـــلـــحـــد مــن مخاطره. العاصمة السعودية الرياض (رويترز) واشنطن: «الشرق الأوسط» السعودية تمتلك الحيز المالي الكافي في حال طال أمد الصدمة الشركات استأنفت المشاريع المؤجلة وقادت الإنتاج إلى مستويات قياسية أشهر رغم الحرب 3 القطاع غير النفطي في السعودية ينمو بأسرع وتيرة في نما القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال مايو (أيار) مع تحسن الطلب المحلي واســــتــــقــــرار ســــاســــل الــــتــــوريــــد، فــــي حـن ظـــل تـــفـــاؤل قــطــاع الأعـــمـــال ضـعـيـفـا وسـط الصراع في المنطقة. ووفـــــــقـــــــا لــــتــــقــــريــــر مــــــؤشــــــر مـــــديـــــري )، الــــــصــــــادر عـــــن بـنـك PMI( المــــشــــتــــريــــات الرياض والشراكة مع «ستاندرد آند بورز غــلــوبــال»، فـقـد سـجـل الإنـــتـــاج نــمــوا حــادا مــدعــومــا بــقــوة الـطـلـب المـحـلـي واســتــقــرار ســاســل الـــتـــوريـــد، مـمـا يـشـيـر إلـــى تـعـاف قوي من التباطؤ المؤقت الذي شهدته بيئة الأعــمــال فـي شـهـري مـــارس (آذار) وأبـريـل (نيسان) الماضيين. وســــجــــل المـــــؤشـــــر الـــرئـــيـــســـي المـــعـــدل 52.8 موسميا ارتـفـاعـا حــــاداً، ليصل إلـــى نقطة 51.5 نقطة في شهر مايو، مقارنة بــ فـي شهر أبــريــل، لـيـواصـل اسـتـقـراره فوق نقطة المحايد الذي يفصل 50.0 مستوى الـ بين التوسع والانكماش. وعزت الشركات المشاركة في الدراسة، الارتـــفـــاع المــلــحــوظ فــي بـيـئـة الأعـــمـــال إلـى عودة الأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها، واستئناف العمل على العقود والمشاريع الـــتـــي كـــانـــت مــعــلّــقــة أو مــؤجــلــة فـــي وقــت ســابــق، فـضـا عــن الـطـفـرة فــي مستويات الطلب داخل السوق المحلية. ودفعت هذه العوامل نمو الإنتاج في قطاعات الأعمال غير النفطية ليسجل أسرع معدل زيادة له في غضون ثلاثة أشهر. وأفـــــــــــاد الــــتــــقــــريــــر بـــــــأن الـــــــصـــــــادرات تأثرت بشكل مباشر باضطرابات حركة الـشـحـن الـــدولـــي، والارتـــفـــاعـــات المتتالية فــي تكاليف الــوقــود والـنـقـل، والـتـوتـرات الـجـيـوسـيـاسـيـة، والــضــغــوط التنافسية القوية، مما جعل معدلات الطلب الكلية تــــبــــدو مـــتـــواضـــعـــة وأقــــــــل مـــــن اتـــجـــاهـــهـــا الطويل الأجل. وأبـــرز التقرير تـطـورا إيجابيا على صـــعـــيـــد الـــتـــشـــغـــيـــل؛ إذ عـــــــادت مـــعـــدلات الـتـوظـيـف إلـــى مــســار الـنـمـو خـــال شهر مايو، وهو ما عوّض الانخفاض الطفيف الــــذي سُــجــل فـــي الـشـهـر الــســابــق، والـــذي كان الأول من نوعه خلال عامين. وجاءت خـــطـــوة الـــتـــوســـع فــــي الـــتـــوظـــيـــف بــهــدف الـحـد مـن الـضـغـوط الـواقـعـة على الطاقة التشغيلية للشركات، لا سيما مع تراكم الأعـــمـــال المــتــأخــرة لـلـشـهـر الـــحـــادي عشر على التوالي. وعلى صعيد الإمــدادات اللوجستية، شـهـدت مـواعـيـد تسليم المــورديــن تحسنا وانـخـفـاضـا فــي مـتـوسـط أوقــــات التسليم لأول مــــــرة مـــنـــذ شـــهـــر فــــبــــرايــــر (شــــبــــاط) المــــــاضــــــي. وذكـــــــــرت الــــشــــركــــات أن زيــــــادة الاعتماد على المـورديـن المحليين أسهمت بــفــاعــلــيــة فــــي تـــســـريـــع عــمــلــيــات الـــتـــوريـــد وتـأمـن احتياجاتها، متجاوزة مشكلات تأخير الشحن الدولي، مما شجع المنشآت عـــلـــى زيــــــــادة نـــشـــاطـــهـــا الــــشــــرائــــي وحــجــم مـشـتـريـاتـهـا لـتـأمـن مـسـتـلـزمـات الإنــتــاج المستقبلية. ورغـــم الـتـراجـع الطفيف فــي ضغوط التضخم الإجـمـالـيـة مـقـارنـة بالمستويات القياسية المسجلة في أبريل، فإن ضغوط الــتــكــالــيــف ظــلــت مــرتــفـعــة بـشـكـل عــــام في الـــقـــطـــاع غــيــر الــنــفــطــي. وأفـــــــادت المـنـشـآت باستمرار الارتفاع في أسعار المشتريات، وتكاليف الـشـحـن، ورســـوم المـــورديـــن، في المـقـابـل تـبـاطـأ تـضـخـم تـكـالـيـف المـوظـفـن للشهر الـثـالـث عـلـى الــتــوالــي ليبقى عند مستوى طفيف. ونتيجة لاستمرار ضغوط المدخلات، اضـــطـــرت الـــشـــركـــات غــيــر المــنــتــجــة للنفط إلـــى إقــــرار زيــــادة حــــادة أخــــرى فــي أسـعـار مـبـيـعـاتـهـا (أســـعـــار الإنـــتـــاج) خـــال شهر مــايــو. ورغــــم تـبـاطـؤ وتــيــرة هـــذه الــزيــادة مــقــارنــة بـشـهـر أبـــريـــل فــــإن مــعــدل تضخم أسعار المنتجات يظل من بين الأســرع في تــاريــخ الـــدراســـة، حـيـث أظــهــرت الـشـركـات قـــــــدرة أعــــلــــى عـــلـــى تـــمـــريـــر جـــــزء مــــن هـــذه الـــتـــكـــالـــيـــف الـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة تـــدريـــجـــيـــا إلـــى العملاء. وفي تعليقه على نتائج المؤشر، أكد الــدكــتــور نــايــف الــغــيــث، خـبـيـر اقـتـصـادي أول فـي بنك الـريـاض، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة أظهر تحسنا ، مــمــا يــؤكــد أن 2026 مـلـحـوظـا فـــي مــايــو التباطؤ المسجل مؤخرا لم يكن هيكليا بل كان مؤقتا وعابراً. وأوضــــــــــح أن اســــتــــئــــنــــاف المــــشــــاريــــع المــــفــــتــــوحــــة وقــــــــوة الــــطــــلــــب المــــحــــلــــي كـــانـــا المـــحـــركَـــن الأســـاســـيـــن لـتـحـفـيـز الإنـــتـــاج والـــــوظـــــائـــــف والــــنــــشــــاط الـــــشـــــرائـــــي، مـمـا يـعـكـس الـثـقـة المـــتـــزايـــدة لـلـشـركـات ببيئة الأعــــمــــال. وأضــــــاف قــــائــــاً: «تـــؤكـــد نـتـائـج مؤشر مديري المشتريات الأخيرة على أن الاقتصاد السعودي غير المنتج للنفط لا ،)2030 يــزال يستفيد مـن مـبـادرات (رؤيـــة والإنــــفــــاق الـــحـــكـــومـــي، ومـــشـــاريـــع الـبـنـيـة التحتية، وتوسع قطاع السياحة، وزيادة مـــشـــاركـــة الـــقـــطـــاع الــــخــــاص فــــي مـخـتـلـف القطاعات». وأشـــــار إلـــى أن ظــــروف الـتـضـخـم في المملكة لا تزال داعمة للنمو؛ حيث استقر فـي المـائـة في 1.7 التضخم الـسـنـوي عند ، وهــــو مـــن بـــن الأدنــــى 2026 شـهــر أبـــريـــل عـــالمـــيـــا. وبـــــن أن مـــرونـــة الاقـــتـــصـــاد غير النفطي، واستقرار سلاسل التوريد، وقوة الـــنـــشـــاط الاســـتـــثـــمـــاري الــحــكــومــي، تــوفّــر مجتمعة أسـاســا متينا يضمن اسـتـمـرار تـــــوســـــع الــــقــــطــــاع الـــــخـــــاص وطـــمـــوحـــاتـــه الإيـجـابـيـة خـــال الـفـتـرة المتبقية مــن عـام .2026 الرياض: «الشرق الأوسط» سجل الإنتاج نموا حادا مدعوما بقوة الطلب المحلي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky