تُراجع إيـران اتفاقا مقترحا مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة. وبـــعـــد أكـــثـــر مــــن ثـــاثـــة أشـــهـــر عـــلـــى شـن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل ضــــربــــات ضـد إيـــران، تـحـوَّل الـصـراع إلــى حـالـة جـمـود، فيما لم تُفض المحادثات، التي تجري في معظمها بــصــورة غـيـر مــبــاشــرة لـلـتـفـاوض عـلـى اتـفـاق مرحلي، إلى نتائج حاسمة، مما أبقى مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الـتـقـاريـر الـتـي تـحـدثـت عــن تـوقـف الاتــصــالات بـــن الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران مـنـذ عـــدة أيـــام «كاذبة وخاطئة». وأضاف ترمب، في منشور، أن المحادثات بــن واشـنـطـن وطــهــران مستمرة بــا انـقـطـاع، مــشــيــرا إلــــى أنـــهـــا جــــرت خــــال الأيــــــام الأربـــعـــة الماضية، بما في ذلك اليوم. وقــــال إن مـــآل هـــذه المـــحـــادثـــات «لا يمكن لأحد أن يعرفه»، لكنه أضاف أنه أبلغ إيران بأن الوقت حان «بطريقة أو بأخرى» للتوصل إلى عاما ً، 47 اتفاق. وتابع: «أنتم تفعلون ذلك منذ ولا يمكن السماح باستمراره أكثر من ذلك». وجــــــاء مـــنـــشـــور تــــرمــــب، بـــعـــدمـــا أفـــــادت وكـالـة «فــــارس»، التابعة لــ«الـحـرس الـثـوري»، عن مصدر مطلع قوله إن تبادل الرسائل بين الجانبين، متوقف منذ عدة أيام على الأقل. وقـالـت الوكالة إن بعض وسـائـل الإعـام والمـسـؤولـن الغربيين يحاولون إظـهـار مسار تبادل الرسائل وكأنه يجري بصورة طبيعية، لكن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى «وقائع مختلفة». وقالت «فارس» إن ذلك يأتي رغم إعلان ترمب، أن المحادثات مع إيران تجري «بوتيرة سريعة»، فإن آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن كانت «رسالة واضحة» بشأن لبنان. ومـــــــن جـــهـــتـــهـــا، أفــــــــــادت وكـــــالـــــة «مــــهــــر» الحكومية الإيـرانـيـة، عـن مـصـدر مطَّلع قريب مــن فـريـق الـتـفـاوض الإيـــرانـــي، بـــأن طــهــران لم تـرد بعد على النص النهائي المقترح للاتفاق المؤقت. وقـــــــال المـــــصـــــدر إن الــــنــــص لا يـــــــزال قـيـد النقاش والمراجعة في طهران، مضيفا أن تاريخ ما وصفه بـ«نكث الولايات المتحدة تعهداتها» وانعدام الثقة المتراكم دفعا طهران إلى التعامل مع النص المقترح بـ«تشدد» وحذر شديدين. وأضــــــاف المـــصـــدر أن إيــــــران تــســعــى إلــى ضمان «مكاسب فعلية» من أي تفاهم محتمل، لا الاكتفاء بتعهدات عامة. وقال إن «الولايات المتحدة قلقة من الحرب، أما نحن فقلقون من الاتـــفـــاق»، موضحا أن واشـنـطـن أنفقت كثيرا على الحرب من دون أن تحقق نجاحاً، في حين واجهت إيــران في السابق ما تعده إخــالا من الــطــرف المـقـابـل بـالـتـزامـاتـه. وتــابــع أن موقف طهران يقوم على مبدأ «قابلية العودة» وعلى خطوات تنفيذية ملموسة يمكن التحقق منها قبل المضي في أي تفاهم. «مشكلة صغيرة» وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز»، الاثنين، إنه يعتقد أن اتفاقا مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز قد يُنجز «خلال الأسبوع المقبل». وقال ترمب: «الأمور تبدو جيدة، تبدو جــيــدة». وأضــــاف: «حــدثــت مشكلة صغيرة الـيـوم، لكنني عالجتها بسرعة كبيرة، كما لاحظت على الأرجح في وقت سابق». وأوضــــح تــرمــب أن «المـشـكـلـة» تمثلت، وفــــــق قـــــولـــــه، فـــــي اســــتــــيــــاء الإيـــــرانـــــيـــــن مـن الـهـجـمـات الإسـرائـيـلـيـة عـلـى لــبــنــان. وقـــال: «لـــذلـــك تــحــدثــت مـــع (حـــــزب الـــلـــه) وقـــلـــت: لا إطــــــاق نــــــار، وتـــحـــدثـــت مــــع بـــيـــبـــي، رئــيــس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو، وقــلــت: لا إطـــاق نـــار، وتــوقــف الــطــرفــان عن إطلاق النار». ورأى ترمب أن اتفاق سلام مع إيران قد يـكـون «أفـضـل حتى مـن انـتـصـار عسكري». وتابع: «لذلك، الأمر ليس سهلا عليهم. وفي الواقع، ليس سهلا من جانبنا أيضاً. لكننا نحصل على ما نحتاج إليه». وردا عـــلـــى ســـــــؤال عــــن مــــوعــــد إنـــجـــاز مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح المضيق والمـــوافـــقـــة عـلـيـهـا، قــــال تـــرمـــب: «أعــتــقــد أنــك تـتـحـدث عــن الأســبــوع المـقـبـل». وقـــال إنـــه لم يوافق عليها بعد لأنـه «لا يـزال يتعين علي الحصول على بعض النقاط الإضافية». وانتقد نائب وزيـر الخارجية الإيراني كــــاظــــم غــــريــــب آبــــــــــادي، تـــصـــريـــحـــات تــرمــب بــشــأن اســتــخــدام نــفــوذه لمـنـع هــجــوم واســع على بــيــروت، معتبرا أن هــذه التصريحات تمثل، من وجهة النظر الإيرانية، دليلا على الـدور الأميركي المباشر في إدارة العمليات الإســـرائـــيـــلـــيـــة. وأضــــــــاف فــــي مـــنـــشـــور عـلـى منصة «إكـــــس»، أن الــتــطــورات الــجــاريــة في لـبـنـان وفـلـسـطـن تجعل وقـــف إطـــاق الـنـار «بلا معنى». إيران تدفع نحو اتفاق محدود فـي الـحـرب الأوســــع، تـدفـع إيـــران نحو اتفاق مرحلي محدود، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المـتـزايـدة مـع تجنب تــقــديــم تــــنــــازلات كــبــيــرة بـــشـــأن بـرنـامـجـهـا النووي، وفق مصادر إيرانية. وتـــســـعـــى طـــــهـــــران، ضـــمـــن أي اتــــفــــاق، إلــــى إنـــهـــاء الأعــــمــــال الــقــتــالــيــة عــلــى جميع الـجـبـهـات، بـمـا فــي ذلـــك لـبـنـان، والـحـصـول على مليارات الــدولارات من عائدات النفط، واســتــثــنــاءات عـلـى صـــــادرات الـــخـــام، ورفــع الحصار الأمـيـركـي عـن موانئها، والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز. ويتعرض ترمب لضغوط لإعـادة فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، من دون تقديم تنازلات لإيران. وقال نائب قائد عمليات هيئة الأركان المــشــتــركــة، الـــجـــنـــرال مـحـمـد جـعـفـر أســــدي، إن إيـــران «لا مشكلة لديها مـع الـحـرب» إذا استمرَّت الولايات المتحدة في المطالبة بما وصـفـه بـــ«الاســتــســام الــكــامــل»، فــي موقف يـعـكـس تـــشـــددا داخــــل المــؤســســة العسكرية الإيـــرانـــيـــة، بـيـنـمـا تــتــواصــل اتـــصـــالات غير مـــبـــاشـــرة بــــن طــــهــــران وواشــــنــــطــــن لإنـــهـــاء الحرب. ونـــقـــلـــت وســـــائـــــل إعـــــــام إيــــرانــــيــــة عـن أسدي قوله، صباح الثلاثاء، إن الجمهورية الإســــامــــيــــة «لــــــم تـــكـــشـــف بـــعـــد عـــــن جـمـيـع أوراقــهــا الــرابــحــة»، مضيفا أن لــدى طهران خـــــيـــــارات كـــثـــيـــرة يـــمـــكـــن اســـتـــخـــدامـــهـــا إذا اقتضت الضرورة. وقــال أســدي وهـو قيادي في «الحرس الـثـوري» إن الصناعات الدفاعية الإيرانية تعرَّضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة. لكنه أضـاف أن المواقع المستخدمة حاليا لإنتاج المـــعـــدات الـعـسـكـريـة ودعـــم الـــقـــوات المسلحة «مخفية بالكامل عن أنظار العدو»، مضيفا أن وضع إيران في مجال الإنتاج الدفاعي لا يزال «مقبولاً». مـــحـــمـــد جـــعـــفـــر أســـــــدي خــــــال مــقــابــلــة صـــحـــافـــيـــة مــــع وكــــالــــة «تـــســـنـــيـــم» الــتــابــعــة لـ«الحرس الثوري» وأشـــار إلــى تـهـديـدات سابقة للرئيس الأميركي دونـالـد ترمب تحدَّثت عـن إعـادة إيران إلى «العصر الحجري»، قائلا إن بلاده لـــن تـسـتـسـلـم لـلـضـغـوط الأمــيــركــيــة، وإنـهـا ســتــقــاتــل «بـــالـــحـــجـــارة» إذا لـــم يــبــق لـديـهـا شيء. وحــــــــــــذَّر أســــــــــدي الــــــــولايــــــــات المــــتــــحــــدة وإســــرائــــيــــل وحـــلـــفـــاءهـــمـــا مــــن «حـــســـابـــات خـاطـئـة»، قـائـا إن واشنطن لا تـريـد سوى «الاستسلام الكامل» من إيــران، وإن طهران لن تقبل بذلك. وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالمـــفـــاوضـــات، قــــال إن الــتــفــاوض مــع الـــولايـــات المـتـحـدة «لـــن يحل المـشـكـات المـعـيـشـيـة». وأضــــاف: «عـنـدمـا لا يـــكـــون الاســـتـــســـام مـــطـــروحـــا، فــــإن الــحــرب تكون مطروحة»، وتابع في السياق نفسه أن طــهــران «تـنـتـظـر، ولا مشكلة لـديـهـا مع الحرب»، وأن انخراط حلف شمال الأطلسي في أي مواجهة محتملة لا يثير قلقها. رفع الجاهزية العسكرية وفـــــي ســـيـــاق مـــتـــصـــل، قـــــال المــتــحــدث بـاسـم «الـحـرس الــثــوري»، حسين محبي، إن الــــــقــــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة والــعــمــلــيــاتــيــة الإيـرانـيـة ازدادت خـال فترة وقـف إطـاق الـــــنـــــار، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الـــفـــتـــرة المــاضــيــة اسـتُــخـدمـت لـتـعـزيـز الـجـاهـزيـة القتالية، وتقوية الاستعدادات، وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب. وأضـــاف محبي، خـال زيـــارة لوكالة «فـــــــارس» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، أن عـــودة «الـــعـــدو» إلـــى الـخـيـار العسكري ســـتـــقـــود إلـــــى مـــعـــركـــة مـخـتـلـفـة مــــن حـيـث طبيعة الـعـمـلـيـات، وجـغـرافـيـا المـواجـهـة، وحتى نــوع الأسلحة المستخدمة، مؤكدا أن «الــحــرس الـــثـــوري» أعـــد نفسه لجميع السيناريوهات المحتملة. وقــــال إن الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة أصــبــحــت فـــي وضــــع أفـــضـــل، مــقــارنــة بما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، مضيفا أن الـجـبـهـة الـعـسـكـريـة ستبقى فــي أعلى درجــــات الاســتــعــداد لأن «الـــعـــدو» لا يــزال يــعــتــمــد، بــحــســب تــعــبــيــره، عــلــى الــخــيــار العسكري لتحقيق أهدافه. وفــــي وقــــت ســـابـــق، قــــال قــائــد «فـيـلـق القدس» في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن العمليات الإسرائيلية في لبنان وغــــزة، بــدعــم أمــيــركــي، سـتـدفـع مــا سماه «مــــحــــور المــــقــــاومــــة» إلـــــى تـــوســـيـــع نــطــاق تحركاته الإقليمية. ونـــــقـــــلـــــت وســـــــائـــــــل إعــــــــــــام رســـمـــيـــة عـــن قـــاآنـــي قـــولـــه إن اســـتـــمـــرار الـعـمـلـيـات الإسرائيلية «سيؤكد عزم محور المقاومة على توسيع نطاق الـدعـم مـن الجبهتين، واتـخـاذ خـطـوات لتفعيل جبهات أخــرى، ومــســاواة وضــع حـركـة المـــرور فـي مضيق باب المندب بمضيق هرمز». دعوات لـ«تأميم هرمز» وتـــقـــول الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم) إن آلاف العسكريين الأميركيين، المــنــتــشــريــن بـــحـــرا وجــــــوا وعـــلـــى الأرض، يواصلون دعم الحصار البحري المفروض على إيران. ونشرت «سنتكوم»، الثلاثاء، صورا لـعـنـاصـر مـــن مــشــاة الــبــحــريــة الأمـيـركـيـة التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة ، وهـم ينفِّذون تدريبات 31 الاستكشافية على الإنــــزال بالحبال السريعة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب، ضمن عمليات الانتشار العسكري الأميركية في المنطقة. وكانت «سنتكوم»، قد أفادت الاثنين، بـــأنَّـــه حــتــى الأول مـــن يــونــيــو (حــــزيــــران)، 121 أعـــــــادت الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة تـــوجـــيـــه سـفـن أخــرى 5 سفينة تــجــاريــة، وعـطَّــلـت «لــضــمــان الامـــتـــثـــال» لإجــــــراءات الـحـصـار على إيران. عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة خلال تدريبات على متن 31 الاستكشافية السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم) وبــدورهــا، واصـلـت طـهـران التشديد عــلــى سـيـطـرتـهـا عــلــى حـــركـــة المـــاحـــة في مضيق «هـرمـز». وقالت العلاقات العامة لبحرية «الــحــرس الـــثـــوري»، الـثـاثـاء، إن سفينة عـبـرت مضيق «هـــرمـــز» خـال 24 المــاضــيــة بــعــد حـصـولـهـا 24 الـــســـاعـــات الــــــ على إذن مسبق، وبالتنسيق مـع بحرية «الحرس الثوري» التي تولَّت تأمين عملية العبور. وأضافت أن «السيطرة الذكية» على المضيق تُنفَّذ «باقتدار»، مؤكدة أن القوى الأجنبية «لن يكون لها موضع في الخليج العربي ومضيق هرمز». كما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن مالكي السفن وقباطنتها من مختلف دول العالم يمكنهم التقدُّم بطلبات عبور مـضـيـق «هـــرمـــز» عـلـى مــــدار الــســاعــة عبر مـنـصـة إلـكـتـرونـيـة تـابـعـة لــ«هـيـئـة إدارة المــمــر المــائــي للخليج الــعــربــي»، موضحا أن الطلبات تُــراجَــع قبل إصـــدار تصاريح العبور. وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، قــــال المــتــحــدث بـــاســـم هــيــئــة رئـــاســـة الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي، عــبــاس كـــــــودرزي، إن طـــهـــران تـسـعـى إلــى تثبيت ما وصفها بـ«السيادة على مضيق هــرمــز»، عــــادّا أن الــصــراع الــدائــر يتجاوز الإيـــــرادات المـالـيـة المـبـاشـرة للمضيق إلـى أبـــعـــاده الاسـتـراتـيـجـيـة المـرتـبـطـة بـالأمـن والملاحة الدولية. وشبّه كـــودرزي أهمية الملف بعملية تأميم النفط في خمسينات القرن الماضي، قائلا إن إيـران تسعى إلى «تأميم مضيق هــــرمــــز» وتـــحـــويـــل مــــا وصـــفـــهـــا بـــــ«قــــدرة كامنة» إلـى «نفوذ فعلي»، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية. وأضـــــــاف أن الـــســـفـــن الـــتـــابـــعـــة لــــدول صديقة أو محايدة يمكن أن تعبر المضيق وفـق البروتوكولات التي تضعها القوات المسلحة الإيرانية، ما دامت لا تنخرط في أنشطة تعدّها طهران عدائية، لكنه حذَّر مــن أن إيــــران سـتـتـصـدى للسفن التابعة لـــدول مـعـاديـة إذا كـانـت تنقل أسـلـحـة أو معدات تُستخدَم ضدها. وقـــــال إن أهــمــيــة المــضــيــق «تــتــجــاوز الـــحـــســـابـــات المـــالـــيـــة»، مـــؤكـــدا أن خـصـوم إيــران باتوا يدركون البعد الاستراتيجي لهذا الممر البحري. استهداف سفينة قبالة العراق وفــي تـطـوُّر ميداني مرتبط بالتوتر البحري في المنطقة، قال مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن سفينة شـحـن تـرفـع عـلـم بنما تـعـرَّضـت، الاثـــنـــن، لإصــابــة بــمــقــذوف قـبـالـة جنوب العراق، ما ألحق بها أضرارا كبيرة. وكـــــانـــــت هـــيـــئـــة عـــمـــلـــيـــات الــــتــــجــــارة الــبــحــريــة الــبــريــطــانــيــة قـــد أعــلــنــت وقـــوع انفجار على متن سفينة شحن على بُعد مــيــا بـحـريـا جــنــوب شــرقــي مـيـنـاء أم 40 قـــصـــر، قــبــل أن تــتــعــرَّض الـسـفـيـنـة لاحـقـا لإصابة ثانية أدت إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه. وقــــــــــال مــــــســــــؤول أمـــــنـــــي عــــــراقــــــي إن السفينة أصيبت بصاروخ «كروز» انطلق مـــن الأراضـــــــي الإيـــرانـــيـــة بــعــد مــغــادرتــهــا ميناء أم قـصـر؛ مـا أدى إلــى تـسـرب المياه إلى داخلها.وفي وقت متأخر من الاثنين، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية استهدفت سفينة «إم إس سي ساريسكا»، التي قــال إنها «مملوكة للعدو الأميركي الصهيوني»، بواسطة صـــاروخ «كـــروز»، ردا على مـا وصـفـه بهجوم أمـيـركـي على السفينة الإيرانية «ليون ستار» في خليج عمان. 3 حرب إيران NEWS Issue 17354 - العدد Wednesday - 2026/6/3 الأربعاء ترمب: لا أحد يعلم ما ستؤول إليه العملية التفاوضية ASHARQ AL-AWSAT روبيو: رفع العقوبات عن إيران مشروط ولن يكون مقابل فتح مضيق هرمز قــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مــاركــو روبــيــو لأعــضــاء فــي الـكـونـغـرس، الــثــاثــاء، إن الإدارة الأميركية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، موضحا أن أي تخفيف للعقوبات سـيـظـل مــرتــبــطــا بــاســتــيــفــاء طـــهـــران الـــشـــروط المتعلقة ببرنامجها النووي. وأوضـــــح روبـــيـــو، خــــال جـلـسـة اسـتـمـاع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الــشــيــوخ، أن إيــــران وافــقــت لـلـمـرة الأولــــى على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي بعد أن كـانـت «قـبـل شهر واحـــد فـقـط، أو حتى قبل عام واحد، ترفض مجرد ذكرها، فضلا عن مناقشتها». وقال إن هناك احتمالا للتوصل إلى اتفاق مع إيران «اليوم أو غدا أو الأسبوع المقبل»، لكنه أضـاف أن ذلـك «لا يضمن بالضرورة التوصل إلى اتفاق مقبول لدى مجلس الشيوخ أو لدى الـشـعـب الأمـــيـــركـــي»، مـوضـحـا أن المــفــاوضــات الحالية تتيح لواشنطن اختبار مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات. وأشار روبيو إلى أن رفع العقوبات عن إيـران سيبقى مشروطاً، مؤكدا أنه لن يكون ثمنا لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضـــــاف أن أحـــد الــعــوامــل الــتــي تعقّد عملية التفاوض يتمثل في وجود انقسامات داخــــل الــنــظــام الإيــــرانــــي، الأمــــر الــــذي يجعل الــحــصــول عـلـى ردود مـــن طـــهـــران يستغرق عدة أيام. وأعـــرب روبـيـو عـن أمله فـي إعـــادة فتح مـضـيـق هـــرمـــز، والانـــتـــقـــال إلــــى مــرحــلــة من المـفـاوضـات المـحـددة بشأن قضايا بعينها، «أمــــــــا فــــي الـــــوصـــــول إلـــــى نــتــيــجــة مــقــبــولــة للطرفين». وأكـــد وزيـــر الخارجية الأمـيـركـي أن أي رفع للعقوبات المفروضة على إيران سيكون مشروطاً، مشددا على أن رفعها مقابل إعادة فتح المضيق «لــم يُــطـرح فـي المـنـاقـشـات ولم يُعرض على إيران». وأضــــــاف: «عـلـيـنـا أن نــتــذكــر أن هـنـاك أنــــواعــــا مــخــتــلــفــة مــــن الـــعـــقـــوبـــات؛ بـعـضـهـا دولـي، وبعضها فرضه الكونغرس، وأخرى فـــرضـــتـــهـــا الإدارة الأمــــيــــركــــيــــة عـــبـــر أوامــــــر تنفيذية. بعض هذه العقوبات يمكن رفعه، وبعضها لا يمكن رفعه». وأوضــــــــح أن أي تــخــفــيــف لــلــعــقــوبــات سيستند إلــى مبدأ المقايضة، بحيث يكون مــرتــبــطــا بـمـعـالـجـة الأســــبــــاب الـــتـــي فـرضـت العقوبات من أجلها أساساً، وفـي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. وقـــــال: «تُـــفـــرض الــعــقــوبــات عـلـى إيـــران بـــســـبـــب تـــخـــصـــيـــب الـــــيـــــورانـــــيـــــوم، وبــســبــب مـــســـتـــويـــات الــتــخــصــيــب المـــرتـــفـــعـــة، وكـــذلـــك بـسـبـب أنــشــطــة نـــوويـــة مــثــيــرة لـلـقـلـق. وإذا وافقت إيران على التخلي عن هذه الأنشطة، فـسـيـكـون هـنـاك تخفيف لـلـعـقـوبـات يرتبط بمدى التزامها وامتثالها لذلك». وأشـــار روبـيـو إلــى أن عملية «الغضب المـلـحـمـي » حـقـقـت نــجــاحــا كــبــيــرا فـــي بـلـوغ أهــــدافــــهــــا الـــعـــســـكـــريـــة، وأبــــــرزهــــــا إضـــعـــاف الـقـاعـدة الصناعية الدفاعية الإيـرانـيـة، ولا سيما الــقــدرات المرتبطة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقـــال إن بـرنـامـج الــصــواريــخ الإيــرانــي تـعـرض لـــ«تــدهــور كـبـيـر»، مضيفا أن إيـــران شـهـدت تـراجـعـا ملحوظا فــي عـــدد منصات الإطلاق التي تمتلكها. وأضــــــاف: «مـــا زالــــت إيـــــران تـمـلـك عـــددا كــبــيــرا مـــن الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة لأنـــهـــا سهلة الــتــصــنــيــع. وهــــــذه لــيــســت مــشــكــلــة إيـــرانـــيـــة فـحـسـب، بـــل هـــي تــحــد عــالمــي يـتـكـرر يوميا فـي أنـحـاء مختلفة مـن الـعـالـم». وأشـــار إلى أن جماعات إجرامية في المكسيك تستخدم المــســيّــرات ضــد بعضها بـعـضـا، مــحــذرا من احتمال استخدامها مستقبلا ضد المصالح الأميركية. وأوضـــــح أن قــــدرة إيـــــران عـلـى تصنيع الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة تـــضـــررت أيـــضـــا نتيجة الحرب. وفيما يتعلق بالقوة البحرية الإيرانية، قـــال روبــيــو إن الـبـحـريـة الإيــرانــيــة «لـــم تعد مـوجـودة عملياً»، مضيفاً: «لــم يتبق سوى بعض الزوارق الصغيرة المزودة برشاشات، لـكـن لا تـوجـد قـــوة بـحـريـة إيــرانــيــة بالمعنى الـحـقـيـقـي». وتـــابـــع أن «الــبــحــريــة الإيــرانــيــة تــرقــد الآن فـــي قــــاع الــبــحــر، وخــــال ســنــوات قليلة سـتـتـحـول حـطـام سفنها إلـــى شعاب اصطناعية تجذب الصيادين. ما أقصده هو أن الدرع التقليدية الإيرانية تعرضت لتآكل كبير». وأعــــرب روبــيــو عــن اعـتـقـاده أن المـرشـد الإيــــرانــــي مـجـتـبـى خـامـنـئـي «حـــــي، وتـــــزداد مشاركته في قيادة البلاد واتخاذ القرارات». وقال روبيو: «أعتقد أن هناك مؤشرات تظهر أنه يشارك بشكل أكبر (في قيادة البلاد) على مستوى معين، رغم أن كل بياناته تصدر في شكل مكتوب وعبر أشخاص آخرين». ومــن المـقـرر أن يمثل روبــيــو، الأربــعــاء، أيـــضـــا أمـــــام لــجــنــة الــــشــــؤون الـــخـــارجـــيـــة في مجلس النواب الأميركي. واشنطن: رنا أبتر نائب قائد العمليات الإيرانية: الحرب مطروحة إذا كان البديل الاستسلام طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب عناصر من مشاة البحرية الأميركية خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky