issue17353

لمسات LAMASAT 21 Issue 17353 - العدد Tuesday - 2026/6/2 الثلاثاء من طوكيو وباريس إلى العالم قَصّة «البوب» بين أسلوبين: فرنسي وياباني بـــــــن الــــــحــــــن والآخــــــــــــــــر، تــــتــــصــــدّر تسريحات شعر بعينها مشهد الموضة. تتحوّل من مجرد اختيارات فردية إلى صـــيـــحـــات عـــالمـــيـــة تُـــشـــعـــل فــتــيــلــهــا دور الأزيــــاء والمـشـاهـيـر ومـنـصـات التواصل الاجــتــمــاعــي؛ مـثـل «إنــســتــغــرام» و«تـيـك تـــــوك». وفـــي هـــذا الــســيــاق، تــبــرز حاليا قَــصَّــة «الـبـوب اليابانية». قَــصَّــة تعتمد عــلــى تـقـنـيـات قــــص دقــيــقــة وهـنـدسـيـة، بــــطــــول يـــــتـــــراوح غـــالـــبـــا بــــن خــــط الــفــك وعــظــمــة الـــتـــرقـــوة، مـــع طــبــقــات خفيفة أو شـبـه مــعــدومــة. وعـلـى خـــاف أنـمـاط «الـبـوب» الغربية، والفرنسية تحديداً، الـتـي ربّــمـا تـكـون أكـثـر مـرونـة وعفوية، يــــقــــوم هــــــذا الأســــــلــــــوب عـــلـــى الـــخـــطـــوط الحادة والتناسق الصارم. وانـــطـــلـــقـــت هـــــذه الــصــيــحــة مــــن قـلـب طوكيو، حيث تتقاطع الموضة مع ثقافة الـشـبـاب المـتـأثـريـن بـأسـلـوب فناني جي_ الـــذيـــن رســـخـــوهـــا بــأســلــوب J-pop بــــوب يجمع بــن الـبـسـاطـة والــهــويــة. وسـرعـان مــــا تــــحــــوّلــــت مــــن مــــجــــرد صـــيـــحـــة عـــابـــرة إلـــــى تــســريــحــة وجــــــدت هـــــوى لـــــدى كـثـيـر مــن الــشــابــات، مــا جعلها تنتشر عـالمـيـا. ووفق ما تشير إليه بيانات بحث حديثة، فـإنـهـا تُــسـجِّــل عـمـلـيـات بـحـث عنها وعـن مواصفاتها بــ«اهـتـمـام مـتـصـاعـد»، وفق قول دانييل لويس، وهي مصففة شعر. وتــــقــــول إن «هــــــذا الإقـــــبـــــال يـعـكـس تــــحــــولا فــــي الـــــــذوق الــــعــــام، يــبــتــعــد عـن الــتــســريــحــات الــعــفــويــة والمـــعـــقـــدة نحو قــصــات أكــثـــر دقــــة وصــــقــــاً». وتـضـيـف: «هـــذه ليست قصة تعتمد على الحجم أو التمويج لإخفاء التفاصيل. كل جزء فيها محسوب بدقة، لهذا تبدو مصقولة بشكل واضـــح». يوافقها الــرأي مصففو شــعــر وخـــبـــراء آخــــــرون عــلــى أســـــاس أن انتشار «البوب» الياباني تحديداً، يأتي في وقـت تميل فيه صناعة الجمال إلى أساليب أقل تعقيدا وأكثر ثباتا تنسجم مع إيقاع الحياة السريع. الانتشار السريع تـــجـــاوزهـــا الــــحــــدود الـــيـــابـــانـــيـــة إلـــى الـــعـــالـــم كـــــان مـــســـألـــة وقـــــت فــــقــــط، حـسـب الخبراء، لا سيما أن بساطتها المصقولة وروحـــهـــا الـشـبـابـيـة لمـسـتـا وتــــرا حساسا لدى كثير من الفتيات. ووفــــــق رأيــــهــــم، هــــي تـــطـــور طـبـيـعـي لقَصَّة «البوب» التقليدية التي ظهرت بها نجمات عديدات؛ مثل جيسيكا تشاستين الـــتـــي ظـــهـــرت بــهــا مـــؤخـــرا بـــطـــول قصير مُــسـتـمـد مــن الـطـابـع الـكـاسـيـكـي الـدقـيـق لهذا الأسـلـوب، وريهانا التي ظهرت بها أطـــــول غــيــر مــتــمــاثــلــة، بـيـنـمـا اعـتـمـدتـهـا نــاعــومــي واتــــس بــأســلــوب نــاعــم ومـحـدد عـنـد خــط الــفــك، كـذلــك كــيــرا نـايـتـلـي التي ارتبطت منذ سـنـوات بنسخ متعددة من هذه القَصَّة. وتـــقـــول لـــويـــس: «إنـــهـــا مـــن الـقـصـات الــــتــــي تــحــتــفــظ بــشــكــلــهــا مــــن دون جـهـد أو 6 يومي، على شرط قصها بانتظام كل أسابيع لتحافظ على توازنها». 8 لكن لا بد من الإشارة إلى أن نُسختها اليابانية تحديداً، تناسب بشكل خاص الشعر الناعم إلــى المـمـوج بشكل خفيف. وهـذا يعني أنها أقل انسجاما مع الشعر الأجعد أو الشديد التموج؛ إذ يتطلب هذا النوع من الشعر درجات أعلى من العناية والـــتـــصـــفـــيـــف الــــيــــومــــي لـــلـــحـــصـــول عـلـى النتيجة نـفـسـهـا، وهـــو مــا يـتـعـارض مع فكرة البساطة والعملية التي تقوم عليها هذه القَصَّة في الأساس. لندن: «الشرق الأوسط» ظهرت هذه القَصَّة أول مرة في طوكيو ثم انتشرت في العالم (بيربري) الممثلة هبة بناني وقَصَّة «بوب» على الطريقة الفرنسية (أ.ف.ب) إيما لايرد وقَصَّة «بوب» أنيقة (لوي فويتون) جيسيكا تشاستين واحدة ممن تبنين هذه القَصَّة مؤخرا (أ.ف.ب) بساطته الظاهرة تُخفي تعقيدات لا بد من الانتباه إليها الأبيض... لون يُجمِّل ولا يُجامل عندما يُذكر اللون الأبيض، فـإن أول مـا يـتـبـادر إلــى الـذهـن صـفـاؤه وانتعاشه وخــفــتــه فـــي فــصــل الـــصـــيـــف، مـــن دون أن نـنـسـى الأفــــــراح. لـكـن مـــا تـعـرفـه كـــل امـــرأة جـــرّبـــتـــه، أن خــفّــتــه لا تـعـنـي الاسـتـخـفـاف بــــه وبـــســـاطـــتـــه الـــظـــاهـــرة تُـــخـــفـــي وراءهــــــا تعقيدات لا بد من الانتباه إليها. فهو من أكثر الألوان صراحة وابتعادا عن المجاملة إن لم يتم التعامل معه بحذر. فهو لا يفضح مــدى جـــودة القماش، ودقـــة الخياطة فحسب بـل يختبر تــوازن القَصَّة، وبالنتيجة لا يتساهل في أي من هذه الأمـور عندما يتعلَّق الأمـر بالتمويه عن تضاريس الجسم. وما علينا سوى أن نتذكر فستان زفــاف ميغان مـاركـل، دوقة ساسيكس وما أثاره فستانها من انتقادات رغم أنه كان مفصلا على مقاسها. فهو في كل الأحـــوال، يبقى صادقا لا يجامل، لكن هـــذا لا يـعـنـي أنـــه لـــم يـتـغـيَــر. فـقـد تخفَّف كثيرا من صرامته بعد خضوعه لتقنيات مـتـطـورة مــن نـاحـيـة الأقـمـشـة والــقــصَّــات. وهـــذا مـا يجعله فـي الــصــدارة كـواحـد من الألوان التي لا تستغني عنها الأنيقات. المنافسة بين نقيضين تـسـلّــلـه الـــواضـــح فــي عــــروض الأزيــــاء الأخـــيـــرة وتـــكـــرره فـــي مـنـاسـبـات الـسـجـاد الأحـمـر يطرح الـسـؤال مـا إذا كـان الأسـود يــــواجــــه مــنــافــســا أقــــــوى مـــنـــه، وهـــــو الــــذي ائتمنته المـرأة لعقود طويلة على أناقتها باعتباره رحيما بها؟. ربما يكون السؤال مـبـالـغـا فــيــه، لـكـنـه وجـــيـــه. فـالمـشـهـد على أرض الــــواقــــع يـــوحـــي بــــأن قـــواعـــد الـلـعـبـة تغيَرت. مـشـهـد المـــوضـــة يــقــول إن الأســـــود لم يغب تماماً، إلا أنه يواجه منافسة شرسة من نقيضه: الأبيض. فهو الآن ليس مجرد لـــون يقتصر عـلـى فـسـاتـن الــزفــاف وعلى العروس. فإلى جانب أن درجة «السحابي» هــي لـــون الــعــام، فـإنـه بـكـل درجـــاتـــه، خـرج مـن إطـــاره الضيق وتـمـدد بـهـدوء ليشمل كــــل المــــنــــاســــبــــات، بــــل والمــــــدعــــــوات أيـــضـــا، وهـــــو مــــا تــــؤكــــده إطـــــــالات الـــنـــجـــمـــات فـي حــفـات «غـــولـــدن غــلــوب» وتـــوزيـــع جـوائـر الأوســــكــــار وافــتــتــاحــات الأفــــــام. فـبـعـد أن كُــن يتجنَبنه إمـا خوفا مـــــــن «صــــــراحــــــتــــــه» أو مـــن إيــحــاءاتــه المــــــــــــرتــــــــــــبــــــــــــطــــــــــــة بـــــــــــفـــــــــــســـــــــــاتـــــــــــن الـــــــــــــعـــــــــــــرائـــــــــــــس، وصـــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــت جُرأتهن إلى اخـتـيـاره حتى بقماش الـدانـتـيـل المرتبط ارتباطا وثيقا بفساتين الزفاف، كما تُظهر إطـــالـــة لــلــعــارضــة الـــشـــابـــة كـــايـــا غــيــربــر، بـفـسـتـان أبــيــض تـصـمـيـم ســــارة بـيـرتـون مصممة دار «جيفنشي» لــدى حضورها حفل متحف الأكاديمية السنوي الخامس في العام الماضي. فـسـتـان يليق بــعــروس، لـكـن المـوضـة المعاصرة أذابت الفوارق وجعلته مقبولا لكل المناسبات والفصول والمواسم. إضافة إلى هذا، فإن فساتين الزفاف أصبحت أكـثـر بساطة، بعد أن تخلّصت نـــســـبـــة عــــالــــيــــة مـــــن الـــــعـــــرائـــــس مـــــن حُـــلـــم العروس الأميرة. تجسّدت هذه البساطة فـــي الابــتــعـــاد عـــن الــكــشــاكــش والــتــنـــورات الفخمة والـزخـرفـات السخية الـتـي كانت تــحــصــر الــفــســتــان فـــي لــيــلــة واحـــــــدة. أمــا الــــــيــــــوم، فــــالــــعــــروس تــــرغــــب فـــــي فـــســـتـــان يمكنها ارتداؤه في مناسبات أخرى. كـــــــــان مـــــــن الــــطــــبــــيــــعــــي أن يـــنـــعـــكـــس هـــــذا الـــتـــحـــول فــــي الـــذائـــقـــة الـــعـــامـــة عـلـى طــريــقــة تــعــامــل المــصــمــمــن مـــع الأبـــيـــض، رغـــــم إدراكـــــهـــــم أنـــــه صـــعـــب مــــن الــنــاحــيــة الـتـقـنـيـة مـقـارنـة بـــالأســـود، وأن أي خطأ فــــي الـــتـــصـــمـــيـــم، أو فــــي نـــوعـــيـــة الــقــمــاش أو الـــحـــيـــاكـــة، يُــمــكــن أن يُـــبـــرز الـتـصـمـيـم بـــشـــكـــل لا يـــــرحـــــم. فـــحـــتـــى عــــهــــد قــــريــــب، كانوا يستخدمونه في النماذج الأولية، لمساعدتهم على كشف أي خطأ أو عيب بــوضــوح. الآن، وبـعـد أن فـهـمـوه، عملوا على تفكيكه من تفاصيله السخية، التي كــانــت تــضــاف إلــيــه لإخـــراجـــه مـــن حـيـاده مما أكسبه مرونة وحداثة. بين الماضي والحاضر البحث في تاريخه وتطوره في عالم الموضة يكشف لنا أنه كان ولا يزال يحمل دلالات متعددة ومثيرة تتراوح بين النقاء والــســلــطــة والــنــعــومــة والـــتـــمـــرد والأفــــــراح وأحــيــانــا الـــحـــداد. لــه فــي كــل ســيــاق قصَة وقِصَة. أمــــا قـصـتـه مـــع المــــوضــــة، فــتــبــدأ في ، عندما كان حل موفقا لمأزق 1938 صيف ديبلوماسي. فقبل أيام من زيارة رسمية للملك جــورج الـسـادس والملكة إليزابيث إلــى بــاريــس، توفيت والـــدة إلـيـزابـيـث ما دعى لتأجيل الزيارة لمدة ثلاثة أسابيع. استغل نورمان هارتنيل، مصممة أزياء الملكة، هـذا الـوقـت ليعيد التفكير بينما يـــتـــنـــاســـب مــــع الـــــوضـــــع. لــــم يـــكـــن الـــلـــون الأسـود خيارا عمليا لصيف باريس ولا لكسب ود الحكومة والشعب الفرنسيين. وجـد الحل في الأبيض على أساس أن المـــلـــكـــات الـــفـــرنـــســـيـــات، وحـــتـــى الــقــرن الـسـابـع عـشـر، كــن يـرتـديـنـه فــي الــحــداد. وبالفعل في أواخر يوليو (تموز)، غادرت الملكة قصر باكنهام وهي ترتدي الأسود، لــكــنــهــا قـــبـــل الــــنــــزول مــــن الـــقـــطـــار المـلـكـي اســتــبــدلــت بـــه الأبــــيــــض. راقـــــت الـــصـــورة لـــلـــشـــعـــب الــــفــــرنــــســــي ووصــــــــل الإعــــجــــاب بالمصمم هارتنيل إلــى تعيينه ضابطا في الأكاديمية الفرنسية. من القصور إلى منصات الأزياء فــمــا نــجــح فــيــه هــارتــنــيــل أنــــه أخـــرج الأبــــــيــــــض مــــــن حــــيــــاديــــتــــه ووضــــــعــــــه فــي الصدارة. وتدريجياً، بـدأ حضوره يتسلل إلى مـجـمـوعـات المصممين الفرنسيين الكبار بـــدرجـــاتـــه المــخــتــلــفــة. فــــي الـــبـــدايـــة بــحــذر وبجرعات خفيفة، ثم بثقة زادت في بداية الألفية. ففي هذه الحقبة كشف للنجمات على ميزة كن في أمس الحاجة إليها، أنه تحت أضـــواء الـكـامـيـرات، يعكس الـضـوء. الأسود في المقابل، لا ينتقص من أناقتهن. فقط يمنح الإطلالة عُمقا من نوع آخر لأنه يمتص الضوء. ورغـــــم أن الأبـــيـــض مـــن الألــــــوان الـتـي تـــعـــكـــس الــــضــــوء وتُـــضـــفـــي عـــلـــى الـــبـــشـــرة إشـراقـا وألـقـا، فإنه يحتاج إلـى مهارة في التنسيق، للاستفادة من هالته وجاذبيته، ســــواء كـــان عـــبـــارة عـــن قـطـعـة بـسـيـطـة من القطن أو الكتان أو فستان سهرة الحرير أو الموسلين أو الدانتيل. لا يهم إن كانت للنهار أو المساء، فكل تفصيلة فيه لا تقبل المساومة. يـكـفـي أن يــأتــي عـلـى شـكـل أي قطعة لــــكــــي يــــرتــــقــــي بـــــالإطـــــالـــــة كــــكــــل. قــمــيــص أبــيــض بـسـيـط مـــن الــقــطــن مــثــا يـمـكـن أن يـجـعـل بـنـطـلـون جـيـنـز عـمـلـي وعــــادي في غـايـة الأنــاقــة، كما يمكن أن يُــحـوِل تنورة مـن الـحـريـر أو الـتـول أو الجلد إلــى خيار مسائي مفعم بالرومانسية. فهو لا يصل إلى هذه المرحلة من الجمال من دون خامة جيدة وطريقة تنسيق ذكية. فهو لا يمنح أناقته مجاناً. بالعكس، بقدر مـا تعطيه مــــن اهـــتـــمـــام وعـــنـــايـــة يــمــنــحــك مــــن أنـــاقـــة وحضور. (ديور) 2026 من اقتراحات «ديور» لربيع وصيف لندن: جميلة حلفيشي العارضة كايا غيربر وإطلالة أقرب إلى فساتين الزفاف من جيفنشي (أ.ف.ب) شارلوت كاسيراغي أوف موناكو وإطلالة من «شانيل» (شانيل) فستان بسيط يناسب النهار والمساء (كارولينا هيريرا) بعد أن كان يقتصر على فساتين الزفاف وعلى العروس وحدها تمدد وتوسَّع بهدوء ليشمل كل المناسبات والمدعوات الممثلة دافني زونيغ وإطلالة متألقة (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky