issue17352

دخلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــن الــتــعــقــيــد بـــعـــدمـــا شـــدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إطار التفاهم الجاري بحثه لإنهاء الحرب، مطالبا بـضـمـانـات أكـثـر صــرامــة تتعلق بالبرنامج الـنـووي الإيـرانـي وآلية التعامل مع مخزون الـيـورانـيـوم عـالـي التخصيب، فــي وقـــت أكـد فيه أنه حصل على تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي. وتـأتـي هــذه الـتـطـورات بينما تتواصل الاتــــصــــالات عــبــر وســـطـــاء إقــلــيــمــيــن، وســط غــيــاب اتـــفـــاق نـهـائـي رغـــم حــديــث مـسـؤولـن أميركيين عن تقدم ملموس في المفاوضات. ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مصدر مـطـلـع، أن الــوســطــاء واصـــلـــوا، حـتـى صباح الأحـــد، مناقشة مـذكـرة تفاهم بـن الـولايـات المتحدة وإيران. وقــال المـصـدر إن ترمب أدخــل تعديلات عـلـى المـــذكـــرة، الـجـمـعـة، قـبـل أن يُــعــاد إرســـال المقترح المعدل إلى طهران للموافقة عليه. ولم يُعلَن أي رد إيراني حتى الآن. وبحسب المصدر، فـإن هـذه هي الجولة الثالثة مـن الـتـعـديـات الـتـي يجريها ترمب على المقترح الأميركي، الذي يجري تبادله مع طهران عبر وسطاء تقود باكستان مسارهم. وأشـــــــــار المـــــصـــــدر إلــــــى أن الـــتـــغـــيـــيـــرات الأمـــيـــركـــيـــة الأخــــيــــرة كـــانـــت «مــهــمــة إلــــى حد مـــــا»، مـــن دون أن تـــتـــوافـــر تــفــاصــيــل فــوريــة بشأن مضمونها. وأضاف أنه لا توجد مهلة نهائية فورية للرد. وقــــــال تـــرمـــب فــــي مــقــابــلــة مــــع «فـــوكـــس نـــيـــوز» بُـــثـــت الــســبــت إنــــه «لـــيـــس فـــي عـجـلـة» للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تأكيده أن المفاوضات تقترب من مرحلة حاسمة. وأضــــاف: «أود أن أقـــول إنـنـي لست في عجلة، لأن أسعار البنزين ستنخفض بشكل كــبــيــر، لــكــن إذا كــنــت فـــي عـجـلـة فــلــن تتمكن مـــن إبـــــرام اتـــفـــاق جـــيـــد». مـــؤكـــدا أن الـضـمـان الأســـاســـي الــــذي يـطـالـب بـــه يـتـمـثـل فـــي عـدم امتلاك إيران أي سلاح نووي. وقــــــال: «الـــضـــمـــان الـــوحـــيـــد الـــــذي يجب أن أحـصـل عليه هــو ألا تـكـون هـنـاك أسلحة نــوويــة». وأضـــاف أن الإيـرانـيـن وافـقـوا على ذلك، قائلاً: «لقد وافقوا على ذلك، وكان الأمر مثيرا جدا للاهتمام». وأوضــــح تــرمــب أن المـبـاحـثـات تـنـاولـت ليس فقط تصنيع السلاح النووي، بل أيضا امتلاكه أو الحصول عليه بأي وسيلة أخرى. وقــــــال: «قــــالــــوا أولا إنـــهـــم لـــن يـصـنـعـوا ســــاحــــا نــــــوويــــــا. فــــقــــلــــت: حــــســــنــــا، مــــــــاذا لــو اشتريتم سـاحـا نــوويــا؟ والآن يـقـولـون: لن نصنع سلاحا نوويا ولن نشتريه». ورغـــم تـفـاؤلـه الــحــذر، شــدد تـرمـب على أن الاتفاق لم يُحسم بعد. وقال: «ببطء ولكن بــثــبــات، أعـتـقـد أنــنــا نـحـصـل عـلـى مـــا نـريـد. وإذا لم نحصل على ما نريد، فسننهي الأمر بطريقة مختلفة». وأضـــاف أن الــولايــات المـتـحـدة «قريبة» من اتفاق، محذرا في الوقت نفسه من احتمال الــــعــــودة إلــــى الـــخـــيـــار الــعــســكــري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. تعديلات جديدة وكـــــشـــــف مـــــوقـــــع «أكـــــــســـــــيـــــــوس»، أمــــس (الأحــــــــد)، أن تـــرمـــب طــلــب إدخــــــال تــعــديــات جـــديـــدة عــلــى الاتــــفــــاق الـــــذي تـــفـــاوض عليه مبعوثوه مع الإيرانيين خلال اجتماع استمر ساعتين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة. ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس لا يـعـارض الاتـفـاق مـن حيث المبدأ، بل يريد تعزيزه وتشديد بعض بنوده قبل إعطاء موافقته النهائية. وحـسـب المـــصـــادر، فـــإن مــذكــرة التفاهم الحالية تتضمن تعهدا إيرانيا بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وفتح فترة تفاوض يوما لمناقشة الملف النووي ورفع 60 مدتها العقوبات. لـــكـــن تـــرمـــب يـــريـــد تــفــاصــيــل أكـــثـــر دقـــة بشأن كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيــــرانــــي عـــالـــي الـتـخـصـيـب. وقـــــال مــســؤول أمـيـركـي للموقع إن الـرئـيـس يـطـالـب بمزيد من الوضوح حول «كيفية حصول الولايات المــــتــــحــــدة عـــلـــى المـــــــــواد الــــنــــوويــــة الإيــــرانــــيــــة والتوقيت الزمني لذلك». كما يريد تعديل بعض البنود المتعلقة بــــــإعــــــادة فــــتــــح مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز وتـــرتـــيـــبـــات المــاحــة فـيـه. وأكـــد مـسـؤولـون أمـيـركـيـون أن البيت الأبـيـض أبـلـغ بــأن الـــرد الإيــرانــي على التعديلات قد يحتاج إلى عدة أيام. وقـــــال أحــــد المـــســـؤولـــن ســــاخــــراً: «إنــهــم حـرفـيـا فـــي كــهــوف ولا يـسـتـخـدمـون الـبـريـد الإلــكــتــرونــي». وأضــــاف أن الإدارة مستعدة للانتظار حتى يحصل ترمب على الشروط التي يريدها. ضغوط على طهران ومن جانبها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسؤولين أن ترمب أعاد إلى طـهـران نسخة أكثر تـشـددا مـن إطــار الاتفاق المقترح. وقـالـت إن الرئيس الأميركي يشعر بـقـلـق خـــاص إزاء الــبــنــود الــتــي تـتـحـدث عن الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة. وذكـــرت الصحيفة أن ترمب لا يريد أن يُتهم بتكرار تجربة الرئيس السابق بــاراك أوبـــامـــا الــــذي وافــــق عـلـى الإفــــــراج عـــن أمـــوال النووي. 2015 إيرانية ضمن اتفاق كما أشارت إلى أن ترمب يشعر بإحباط كــبــيــر بــســبــب بـــــطء الــــــــردود الإيــــرانــــيــــة عـلـى المـقـتـرحـات الأمـيـركـيـة الـتـي يـجـري تبادلها عبر وسطاء، بينهم مسؤولون باكستانيون. وحـــــســـــب الــــتــــقــــريــــر، فـــــــإن الــــتــــعــــديــــات الـــجـــديـــدة تـــهـــدف إلــــى الــضــغــط عــلــى طــهــران للإسراع في الموافقة على إطار التفاهم الذي أُرســـل بالفعل إلــى المـرشـد الإيــرانــي مجتبى خامنئي. وأضـــافـــت الـصـحـيـفـة أن الـــوصـــول إلــى خامنئي لا يزال معقداً، ما قد يؤدي إلى مزيد مـن التأخير فـي إقـــرار أي اتـفـاق. ورغــم ذلـك، أوضــــح الـتـقـريـر أن الإطــــار المـــطـــروح لا يحل القضايا الأكثر تعقيدا في الملف النووي، بل يؤجلها إلى جولات تفاوض لاحقة. ومــــــن أبــــــــرز هــــــذه الـــقـــضـــايـــا مـسـتـقـبـل التخصيب الإيراني ومصير البنية التحتية النووية طويلة الأمد. هرمز والحصار البحري يــبــقــى مــضــيــق هـــرمـــز أحـــــد المـــحـــاور الـــرئـــيـــســـيـــة فــــي إطــــــار الـــتـــفـــاهـــم المـــطـــروح بـن واشـنـطـن وطــهــران، إلــى جـانـب الملف الــــــنــــــووي والـــــعـــــقـــــوبـــــات. ووفــــــــق مـــــا نــقــل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين، فإن مذكرة التفاهم تنص على أن تكون الملاحة عبر المضيق «غير مقيدة»، بما يعني عدم فـــرض رســــوم أو مـضـايـقـات عـلـى السفن العابرة، على أن تزيل إيران جميع الألغام يوما ً. 30 من الممر المائي خلال وحــــســــب الــــــروايــــــة نـــفـــســـهـــا، ســتــبــدأ الـــولايـــات المـتـحـدة رفـــع الـحـصـار البحري المـــــــفـــــــروض عــــلــــى إيـــــــــــــران، لــــكــــن بــــصــــورة تدريجية ومتناسبة مع استئناف حركة المــاحــة الـتـجـاريـة عـبـر المـضـيـق. كـمـا قـال مــســؤولــون إن تــرمــب طـلـب لاحــقــا تعديل بـعـض الــصــيــاغــات المـتـعـلـقـة بـــإعـــادة فتح هرمز، في إطار تشديد شروط الاتفاق قبل إرساله مجددا إلى طهران. أمــــا «نـــيـــويـــورك تـــايـــمـــز» فـنـقـلـت عن مـسـؤولـن أن الإطـــار المـقـتـرح مـن شـأنـه أن ينهي فعليا الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضـد إيــــران، فـي مقابل رفع طهران حصارها عن مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط والغاز. وأشارت إلى أن المضيق كان مفتوحا أمام التجارة 28 قـــبـــل حــمــلــة الـــقـــصـــف الـــتـــي بــــــدأت فــــي فبراير (شباط). مــــيــــدانــــيــــا، قــــالــــت الــــقــــيــــادة المـــركـــزيـــة الأميركية إن قواتها عطلت سفينة شحن ترفع علم غامبيا كانت تـحـاول الوصول إلى ميناء إيراني في خليج عمان، بعدما تحذيراً. وأوضحت 20 تجاهلت أكثر من «ســـنـــتـــكـــوم» أن طــــائــــرة أمـــيـــركـــيـــة أطـلـقـت صــــاروخ «هـيـلـفـايـر» عـلـى غـرفـة محركات السفينة، مؤكدة أنها لم تعد متجهة إلى إيران. وقـــــــالـــــــت «ســـــنـــــتـــــكـــــوم» إن الــــــقــــــوات الأمـيـركـيـة عطلت حـتـى الآن خـمـس سفن سفينة أخرى 116 تجارية وأعادت توجيه لـفـرض الـحـصـار الـبـحـري «بشكل كـامـل»، فـــي ظـــل اســـتـــمـــرار وقــــف إطـــــاق الـــنـــار مع إيران. ويــــأتــــي ذلـــــك بــيــنــمــا تــــحــــاول طـــهـــران إظــهــار أنــهــا لا تــــزال تـمـسـك بـخـط المـاحـة فـــي المــضــيــق، إذ أعـلـنـت بـحـريـة «الــحــرس سفينة عبرت مضيق هرمز 28 الثوري» أن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق وسائل إعلام رسمية إيرانية. وبــــالــــتــــوازي مـــع عــمــلــيــات الــحــصــار، نشرت القيادة المركزية الأميركية مشاهد لبحارة يعملون على متن حاملة طائرات ضـــمـــن عــمــلــيــة «الـــغـــضـــب المـــلـــحـــمـــي»، فـي إشــــارة إلـــى اســتــمــرار الـجـاهـزيـة البحرية الأميركية رغم وقف إطلاق النار. وقالت «سنتكوم» إن حاملة الطائرات الأمـيـركـيـة تمثل «مـديـنـة مكتفية ذاتــيــا في البحر»، بطول يقارب ثلاثة ملاعب كرة قدم، وعـلـى متنها أكـثـر مــن خمسة آلاف بـحـار، مشيرة إلــى أن اسـتـمـرار العمليات يتطلب عملا متكاملا فوق السطح وتحته. قــال رئـيـس الـبـرلمـان الإيــرانــي وكبير المـفـاوضـن مــع الـــولايـــات المـتـحـدة محمد باقر قاليباف، أمس (الأحـد)، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم تضمن حقوقها بالكامل. ونـــقـــل مـــوقـــع الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي عن قاليباف قوله في افتتاح السنة الجديدة للبرلمان الإيراني: «لن نقر أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني». وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين «لا يـثـقـون لا بـكـلـمـات الــعــدو ولا بـــوعـــوده»، فـــي إشـــــارة إلـــى الـــشـــروط الــتــي تطرحها طهران في المفاوضات، وفي مقدمتها رفع العقوبات، والإفـراج عن الأمـوال المجمدة، وترتيبات مضيق هرمز، والملف النووي. وحـــــــــاول قـــالـــيـــبـــاف تـــعـــزيـــز مــوقــعــه الــــتــــفــــاوضــــي بـــعـــدمـــا تــــعــــرض لــضــغــوط وانــــتــــقــــادات مـــن حــلــفــائــه المــحــافــظــن في الـــبـــرلمـــان، وكـــذلـــك مـــن أوســـــاط قــريــبــة من «الـــحـــرس الــــثــــوري»، وهــــو الــجــهــاز الـــذي ينتمي إليه قاليباف أساساً. جــــــاءت تـــصـــريـــحـــات قـــالـــيـــبـــاف بـعـد أيـــام مـن رسـالـة وجّــهـهـا المـرشـد الإيـرانـي مجتبى خامنئي، إلى البرلمان، دعا فيها إلى تجنب «الخلافات السياسية الفارغة» والـحـفـاظ على الـوحـدة الوطنية، محذرا مـــن مـــحـــاولات اســتــغــال مــرحــلــة مـــا بعد الـــحـــرب لإثــــــارة الانـــقـــســـامـــات الـسـيـاسـيـة والاجتماعية. كــــمــــا أشــــــــــاد خــــامــــنــــئــــي بـــقـــالـــيـــبـــاف بصفته رئيسا للبرلمان وكبير المفاوضين مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، فـــي خــطــوة رآهـــا مراقبون دعما سياسيا لمسار التفاوض الجاري مع واشنطن. ومنذ اندلاع الحرب الأخـــــيـــــرة، بـــــرز قـــالـــيـــبـــاف بــوصـــفـــه حـلـقـة وصل بين المؤسسات السياسية والأمنية. وبعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الأيــام الأولــى للحرب، وصعود نجله إلى موقع القيادة، زاد اعتماد النظام على شخصيات تجمع بــن الخلفية الأمنية والخبرة التنفيذية والغطاء السياسي، وكان قاليباف في مقدمتها. وربط قاليباف أي اتفاق محتمل بما وصـفـه بــ«تـحـويـل الانـتـصـارات الميدانية إلـى إنـجـازات سياسية وحقوقية». وقال إن «عـمـل الـدبـلـومـاسـيـة» هــو تـحـويـل ما تحقق في الميدان العسكري إلـى مكاسب سياسية وقانونية، مضيفا أن المفاوضين الإيـــرانـــيـــن «لا يــثــقــون بـــكـــام الـــعـــدو ولا بــــــوعــــــوده»، وأن المـــعـــيـــار بــالــنــســبــة إلـــى طهران هو «الإنجازات العينية». وتــــواصــــل إيــــــران وواشـــنـــطـــن تــبــادل المقترحات بشأن إطار اتفاق لإنهاء الحرب فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط)، 28 الـــتـــي انـــدلـــعـــت فـــي واجتاحت منطقة الشرق الأوسط. وفـي الأيـــام الأخـيـرة، بـدا أن البلدين يــقــتــربــان مـــن اتــــفــــاق، وزار وفــــد إيـــرانـــي بـــرئـــاســـة قـــالـــيـــبـــاف، الـــــدوحـــــة، الاثــــنــــن، للبحث فــي تـفـاهـم مــع الـــولايـــات المتحدة والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة. لـــكـــن صــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تــايــمــز» ومــوقــع «أكــســيــوس» أفـــــادا، الـسـبـت، بـأن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب شــدد مقترحه وأعـــاد إلــى طـهـران إطـــارا جديدا للنظر فيه بشروط «أكثر صرامة». ولــــــم يـــتـــضـــح عـــلـــى الــــفــــور مــــا الــــذي تــــنــــطــــوي عـــلـــيـــه هـــــــذه الـــــــشـــــــروط. ووفـــــق «أكـــــســـــيـــــوس»، يــــريــــد تــــرمــــب مـــــزيـــــدا مـن التشدد في موقف واشنطن بشأن جوانب عـــــدة، خــصــوصــا مـصـيـر المــــــواد الــنــوويــة الإيرانية. وتــــــــرى إيــــــــــران أن رفـــــــع الـــعـــقـــوبـــات الأميركية والإفـــراج عن أصولها المجمدة فــي الــبــنــوك الـخـارجـيـة مــن بــن حقوقها الأســـاســـيـــة الـــتـــي يــجــب ضـمـانـهـا فـــي أي اتفاق مع الولايات المتحدة. وكــتــب عــضــو لـجـنـة الأمــــن الــقــومــي، النائب المحافظ المتشدد، محمود نبويان، إن «ضمانات إيران» في حال التوصل إلى اتفاق يجب أن تشمل ثلاثة بنود: الإغلاق الـــكـــامـــل لمــضــيــق هـــرمـــز فــــي حـــــال «خــــرق العدو» الاتفاق، وحق التخصيب «في أي مستوى»، وتصديق الكونغرس الأميركي على الاتفاق. ومــــــنــــــذ انـــــــــــــدلاع الــــــــحــــــــرب، عـــرقـــلـــت إيــــــران حـــركـــة المـــاحـــة فـــي مــضـيــق هـرمـز الاسـتـراتـيـجـي، وهـــو مـمـر بـحـري حيوي لنقل الطاقة عالمياً. وفـي المقابل، فرضت الــــولايــــات المــتــحــدة حـــصـــارا بــحــريــا على أبـريـل 13 مــوانــئ إيــــران وسـواحـلـهـا مـنـذ (نيسان). وفــــي جــــزء مـــن خــطــابــه المـــطـــول، قــال قاليباف إن إيــران تخوض «حربا كبيرة وصـانـعـة لـلـتـاريـخ»، وإن مـيـاديـن القتال الــعــســكــري، والــــشــــارع، والــدبــلــومــاســيــة، وخدمة المواطنين، تمثل «أربـعـة ميادين مـن قتال شـامـل». وأضـــاف أن «مــا تحقق فـــــي المــــــيــــــدان الــــعــــســــكــــري بــــالــــصــــواريــــخ، بــدعــم مــن الـــنـــاس، يـجـب أن يـتـحـول عبر الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة إلـــــــى نــــتــــائــــج ســيــاســيــة وحقوقية». كما استند قاليباف إلــى توصيات المرشد مجتبى خامنئي للبرلمان، قائلا إن رسالته إلى النواب تمثل «خريطة طريق» للمشرعين. وشـــــــدد قـــالـــيـــبـــاف عـــلـــى أن المـــرشـــد الإيـــرانـــي دعـــا إلـــى الـحـفـاظ عـلـى الـوحـدة الوطنية وتجنب «الـخـافـات السياسية الـفـارغـة»، وعــدم تحويل حتى الخلافات المبررة إلى نـزاع وفُرقة. وقـال إن البرلمان يــــجــــب أن يـــــكـــــون، بــــمــــواقــــفــــه وقــــــراراتــــــه وخـــطـــابـــاتـــه، مــؤســســة رائــــــدة فـــي «خـلـق الأمل» وصيانة الوحدة الوطنية. كـــان خـامـنـئـي قـــد دعـــا الــبــرلمــان إلـى الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الاســــتــــقــــرار الاقـــتـــصـــادي، وخـــــفـــــض الــــتــــضــــخــــم، ودعــــــــــم الإنــــــتــــــاج، ومعالجة آثــار الـحـرب، معتبرا أن البلاد تحتاج إلـى تعاون أوســع بين مؤسسات الدولة لترسيخ الوحدة الداخلية. كـــمـــا حــــــذر الـــنـــخـــب الـــســـيـــاســـيـــة مـن تضخيم الـخـافـات السياسية والعرقية والمــــذهــــبــــيــــة والاجــــتــــمــــاعــــيــــة، قـــــائـــــا إن خــــصــــوم إيــــــــران يـــســـعـــون إلـــــى اســـتـــغـــال الضغوط الاقتصادية والإعلامية لإحداث انقسامات داخلية بعد الحرب. ودعـا قاليباف، بناء على توصيات المــــرشــــد، إلـــــى الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الاســـتـــقـــرار الاقـــتـــصـــادي، وخــفــض الـتـضـخـم، وإدارة السيولة، وتنشيط الإنـتـاج والتوظيف، إضــــافــــة إلـــــى إدراج تـــعـــديـــل «الـــبـــرنـــامـــج السابع للتقدم» على جدول أعمال اللجان المـخـتـصـة، مــع الـتـركـيـز عـلـى إعــــادة بناء أضرار الحرب. وقــال قاليباف إن حكومة بزشكيان تقف في «وســط ميدان إدارة المشكلات»، وتحتاج إلى مساعدة مؤسسات الدولة، بما في ذلك البرلمان، لكنه قال إن البرلمان لــــن يــمــنــح «شـــيـــكـــا عـــلـــى بــــيــــاض» لأحــــد، ولن يقع في المقابل في «فخ الاشتباكات الاستنزافية». ودعا إلى رقابة «متمحورة حول المشكلة» وتقديم المصالح الوطنية والمطالب العامة على الاعتبارات الفئوية والمناطقية. من جانبه، قال نائب رئيس البرلمان الإيــرانــي حميد رضــا حـاجـي بـابـائـي، إن طهران ستعمل على «محاصرة الحصار الاقـــتـــصـــادي» الـــــذي يــفــرضــه خـصـومـهـا، داعيا إلى متابعة وتفعيل مسارات بديلة وممرات برية «بقوة». وأضاف أن التخطيط للأشهر المقبلة يـــجـــب أن يـــقـــوم عـــلـــى فـــرضـــيـــة اســـتـــمـــرار الـــحـــصـــار، وألا يـــتـــأثـــر بـــــأي «انـــفـــراجـــات مرحلية» محتملة من جانب الخصوم. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة «تـــســـنـــيـــم» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الـــثـــوري» عـــن حــاجــي بـابـائـي قوله إنه ينبغي اتخاذ تدابير تتيح لإيران الالتفاف على الحصار عبر المسار البحري الجنوبي والموانئ الرئيسية، وتقليل أثره عملياً، بما يسمح بمواصلة تأمين جزء من السلع التي تحتاج إليها البلاد. 3 حرب إيران NEWS Issue 17352 - العدد Monday - 2026/6/1 الاثنين ترمب أدخل تعديلات على المذكرة قبل أن يُعاد إرسال المقترح المعدل إلى طهران ASHARQ AL-AWSAT دعا إلى تجنب «الخلافات السياسية الفارغة» قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة قاليباف يتوسط هيئة رئاسة البرلمان في طهران أمس (موقع البرلمان) ًلندن - طهران: «الشرق الأوسط» يوما 30 ملاحة غير مقيَّدة في «هرمز» ومطالبة بإزالة الألغام خلال ترمب يشدد شروطه النهائية على إيران ويطالب بضمانات نووية أوسع بي»على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال عبورها بحر العرب (سنتكوم) 35 - بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky