issue17351

شهدت الساحة السودانية تطورات مـــيـــدانـــيـــة جــــديــــدة وردود فـــعـــل رســمــيــة وســـيـــاســـيـــة، الــــســــبــــت، عـــقـــب هــــجــــوم دام استهدف منطقة «المـــرة» غـرب مدينة بارا بــولايــة شـمـال كـــردفـــان، أسـفـر عــن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، في وقـت أعلن فيه الجيش السوداني إسقاط طـــائـــرة مــســيّــرة قـــال إنــهــا تـابـعـة لــــ«قـــوات الدعم السريع» في ولاية النيل الأبيض. وأدانــت الحكومة السودانية والقوى المــوالــيـــة لـلـجـيـش الــهــجــوم الــــذي وقــــع في ريــــف بــــــارا، فـــي حـــن نــفــت «قــــــوات الــدعــم الـسـريـع» مسؤوليتها عـنـه، وســط تبادل لـاتـهـامـات وتــحــذيــرات مــن اتــســاع دائـــرة الصراع وتحوله إلى مواجهات ذات طابع قبلي. وأدان وزيـر الثقافة والإعــام، خالد الإعيسر، ما وصفه بـ«الانتهاكات المروعة» الـــتـــي ارتــكــبــتــهــا «قــــــوات الـــدعـــم الــســريــع» فـــي مـحـلـيـة بـــــارا الـــكـــبـــرى، مـتـهـمــا الــقــوة بــاســتــهــداف المــدنــيــن فـــي عـــدد مـــن الـقـرى والمناطق السكنية. وقـــــــال الإعــــيــــســــر، فــــي بــــيــــان رســـمـــي، إن الــــهــــجــــوم يـــــأتـــــي ضــــمــــن ســـلـــســـلـــة مــن «المــــمــــارســــات الـــدمـــويـــة المــمــنــهــجــة» الــتــي طـالـت المـدنـيـن فــي شـمـال كـــردفـــان، داعـيـا الأمــــــــم المــــتــــحــــدة والمــــنــــظــــمــــات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هـــذه الانــتــهــاكــات والــعــمــل عـلـى محاسبة المــســؤولــن عـنـهـا. كـمـا أعــــرب عــن تـعـازيـه لأســـــر الـــضـــحـــايـــا، مــــؤكــــدا وقــــــوف الـــدولـــة إلـى جانب المواطنين واستمرار جهودها لاسـتـعـادة الأمـــن والاســتــقــرار فـي المناطق المتأثرة بالحرب. مــــن جــانــبـــهـــا، أدانـــــــت حــكــومـــة ولايــــة شـــــمـــــال كـــــــردفـــــــان الــــــهــــــجــــــوم، مـــعـــلـــنـــة أن قتيلا وعددا من 31 الحصيلة الأولية بلغت المصابين. ووصفت ما جرى بأنه «جريمة مكتملة الأركــــان ضـد الإنـسـانـيـة». وأكــدت الـسـلـطـات الــولائــيــة متابعتها لــأوضــاع بالتنسيق مع الـقـوات المسلحة والأجهزة النظامية والإدارات الأهـلـيـة، مشيرة إلى مـواصـلـة الـجـهـود الأمـنـيـة وتـقـديـم الـدعـم الإنساني إلى المتضررين. وزار مسؤولون مــن حـكـومـة الـــولايـــة الـجـرحـى والمـصـابـن بمستشفى علوية ياسين بمدينة الأبيض، ووجــهــوا بتوفير احتياجاتهم العلاجية الـــعـــاجـــلـــة، مـــؤكـــديـــن اســـتـــمـــرار الـعـمـلـيـات الــعــســكــريــة الـــرامـــيـــة إلــــى اســـتـــعـــادة الأمـــن والاستقرار في المنطقة. «الدعم السريع» تنفي وتحذّر فــــــي المـــــقـــــابـــــل، نــــفــــت «قـــــــــــوات الــــدعــــم السريع» مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت فــــي بــــيــــان إن اتـــهـــامـــهـــا بــــالــــوقــــوف وراء الأحــــداث يــنــدرج ضـمـن حملة تستهدفها ســـيـــاســـيـــا وعـــســـكـــريـــا. واتـــهـــمـــت «الــــدعــــم الـسـريـع» استخبارات الجيش السوداني بــــدعــــم وتـــســـلـــيـــح مـــجـــمـــوعـــات قــبــلــيــة فـي كردفان، بهدف تأجيج الصراعات الأهلية وخــلــق حــالــة مـــن عــــدم الاســـتـــقـــرار الأمــنــي داخل الإقليم. كما حذرت «حكومة السلام» المــــوالــــيــــة لــــــ«قـــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» مـمـا وصـــفـــتـــه بـــمـــحـــاولات اســـتـــغـــال الأحــــــداث الأخيرة لإشعال صـراع قبلي في كردفان. وقــــــال حـــاكـــم إقـــلـــيـــم كــــردفــــان فــــي حـكـومـة الــــســــام، حــمـــد مــحــمــد حــــامــــد، إن جــهــات مــرتــبــطــة بـــالـــحـــركـــة الإســـامـــيـــة والـــنـــظـــام الــــســــابــــق تـــعـــمـــل عــــلــــى اســــتــــنــــفــــار بــعــض المكونات القبلية، وعلى رأسها قبائل دار حامد، للقتال إلى جانب الجيش. وأضاف أن مـــثـــل هـــــذه الـــتـــحـــركـــات قــــد يــــــؤدي إلـــى توسيع دائرة النزاع وتحويله من مواجهة عسكرية إلى صراع أهلي، داعيا القيادات الأهـــلـــيـــة والمــجــتــمــعــات المــحــلــيــة إلــــى عــدم الانخراط في عمليات التعبئة والتحشيد القبلي. وحمّل البيان قيادة الجيش والقوى المـتـحـالـفـة مـعـه مـسـؤولـيـة أي تــدهــور في النسيج الاجتماعي بالإقليم، مؤكدا تمسك حكومة السلام بحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي. وكانت مجموعة «محامو الطوارئ» قـــد اتـهـمـت «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» بشن هجوم على قـرى المــرة وسـعـدون الشريف والرضة بريف بارا يوم الخميس الماضي. وقالت المجموعة إن إدخال العمليات العسكرية إلـى المناطق المأهولة بالسكان يــمــثّــل تــهــديــدا مــبــاشــرا لــحــيــاة المــدنــيــن، ويـــزيـــد مـــن احـــتـــمـــالات وقـــــوع انــتــهــاكــات جسيمة، مطالبة بـإجـراء تحقيق مستقل فـــــــي مــــــابــــــســــــات الــــــهــــــجــــــوم ومــــحــــاســــبــــة المـــســـؤولـــن عــنــه واتـــخـــاذ تــدابــيــر عـاجـلـة لحماية المدنيين. إسقاط مسيّرة في النيل الأبيض بــــالــــتــــزامــــن مــــــع هــــــــذه الـــــتـــــطـــــورات، أعـلـنـت الـقـيـادة الـعـامـة لـلـقـوات المسلحة السودانية إسقاط «مسيّرة استراتيجية مـعـاديـة» فـي سـمـاء مدينة كنانة بولاية الـنـيـل الأبـــيـــض. وقــالــت الـــقـــوات المسلحة إن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة تـمـكّــنـت مـــن رصـد الـطـائـرة ومتابعة مسارها قبل التعامل معها وإسقاطها بنجاح. وأوضـــح والـي ولايـــة النيل الأبــيــض، الـفـريـق الـركـن قمر الـــديـــن مـحـمـد فـضـل المـــولـــى، أن الـطـائـرة المـسـيّــرة كـانـت تحمل ثمانية صــواريــخ، واصــفــا إيــاهــا بـأنـهـا مــن أكــبــر الـطـائـرات المسيّرة التي تم التعامل معها في أجواء الولاية. وأكد أن العملية تعكس جاهزية منظومات الـدفـاع الـجـوي وقـدرتـهـا على الــتــصــدي لـلـتـهـديـدات الــجــويــة، مطمئنا سكان الولاية بأن القوات المسلحة تواصل تــأمــن المـــجـــال الـــجـــوي والــتــعــامــل مـــع أي مخاطر محتملة. وتـــــأتـــــي هــــــذه الـــــتـــــطـــــورات فـــــي وقـــت تشهد فيه ولايـــات كـردفـان وولايـــة النيل الأزرق تصاعدا في العمليات العسكرية بـــن الــجــيــش الـــســـودانـــي و«قــــــوات الــدعــم الـــســـريـــع»، وســــط مـــخـــاوف مـــتـــزايـــدة من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأوضـاع الإنـسـانـيـة. كما تشهد الـحـرب المستمرة تـــصـــاعـــدا 2023 ) مـــنـــذ أبـــــريـــــل (نــــيــــســــان ملحوظا في استخدام الطائرات المسيّرة مـــــن قِــــبــــل طـــــرفَـــــي الــــــنــــــزاع، إذ تـــوسّـــعـــت الهجمات خلال الأشهر الأخيرة، لتشمل مواقع عسكرية ومنشآت حيوية وخدمية فــي عـــدد مــن الـــولايـــات، مـمـا أضـــاف بُــعـدا جديدا إلى الصراع الدائر في البلاد. وتــســيــطــر «قـــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» وحـــلـــفـــاؤهـــا عـــلـــى مــعــظــم إقـــلـــيـــم دارفــــــور وأجـــــزاء مــن إقـلـيـم كـــردفـــان عـلـى الــحــدود مـع جنوب الــســودان، وهــي مناطق تضم حـقـولا نفطية ومناجم ذهــب ذات أهمية اقتصادية كبيرة، فيما يـواصـل الجيش السوداني عملياته العسكرية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق. 9 أخبار NEWS Issue 17351 - العدد Sunday - 2026/5/31 الأحد حكومة شمال كردفان أدانت الهجوم، وعدت ما جرى «جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية» ASHARQ AL-AWSAT تحذيرات من توترات قبلية بعد مقتل العشرات في هجوم وسط السودان تصاعد التوترات في كردفان... والجيش يُسقط مسيّرة لـ«الدعم السريع» صور بثتها منصات موالية للجيش على منصة «فيسبوك» لأجزاء من المسيّرة التي أُسقطت في ولاية النيل الأبيض كمبالا: أحمد يونس تونس: تحديد تاريخ إصدار الأحكام في ملف «الجهاز السري لحركة النهضة» قــررت هيئة الـدائـرة الجنائيّة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهــاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، مساء الجمعة، بعد الاستماع إلى مرافعات المحامين فيما يُعرف بملف «الجهاز الـسـري لحركة الـنـهـضـة»، تحديد جلسة الـثـاثـاء المقبل لإعــذار المتهمين، وسماع طلباتهم، وإصدار الأحكام. يذكر أن راشـد الغنوشي الـذي شملته البحوث في القضية رفـــض المــثــول أمـــام الــقــضــاء. وكــانــت هيئة الـــدائـــرة الـجـنـائـيـة قد استهلت الجمعة الماضي الاستنطاق بسماع القيادي في «حركة النهضة» ووزيـــر الـداخـلـيـة الأسـبـق علي الـعـريـض، ومستشاره الأسبق. كما استنطقت في جلسة ثانية المدير المركزي لمكافحة الإرهـــاب بالقرجاني سابقا والـقـيـادي بـ«النهضة» عبد العزيز الدغسني، ومدير عام المصالح المختصة بوزارة الداخلية سابقاً، ثم تولت في جلسة ثالثة استنطاق بقية المتهمين المحالين بحالة سراح. متهمين 5 متهماً، من بينهم 35 وشملت البحوث في الملف أحيلوا بحالة إيـقـاف، من بينهم رئيس «حركة النهضة» راشد مـوقـوفـن فــي غـيـرهـا، مــن بينهم عـلـي العريض 7 الـغـنـوشـي، و متهما 11 متهما في حالة سراح و 12 وفتحي البلدي. كما أحيل في حالة فرار، من بينهم مصطفى خذر. وتمَّت إثارة ملف «الجهاز السري لحركة النهضة» منذ سنة ، وذلك بناء على شكاية كانت تقدمت بها هيئة الدفاع عن 2022 الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي. وتعهدت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، في التخلّي 2023 ) بداية الأمر، بالملف، ثم قررت في سبتمبر (أيلول عنه لـفـائـدة القطب القضائي لمكافحة الإرهــــاب، بوصفه الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر في القضايا الإرهابية. وتعتبر هيئة الـدفـاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ملف «الجهاز السري لحركة النهضة» جـزءا من الملف الأصــلــي لــاغــتــيــالات، إلـــى جــانــب بـقـيـة المــلــفــات الأخـــــرى، كملف «الغرفة السوداء بوزارة الداخلية». وأكّـــدت هيئة الـدفـاع عـن الشهيدين شـكـري بلعيد ومحمد البراهمي في أكثر من مناسبة، على أن حقيقة الاغتيالات التي لـن تُكشف كاملة إلا بالبت 2013 شهدتها الـبـاد التونسية فـي في بقية الملفات، التي شملت الأشخاص الذين قاموا بالتخطيط والتمويل والمساعدة. تونس: «الشرق الأوسط» 2024 الزيارة الأولى لمسؤول جزائري إلى باريس منذ اندلاع الأزمة عام وزير جزائري يبحث في فرنسا «أزمة المعارضين» و«أموال الفساد» يـــبـــحـــث وزيـــــــر الــــداخــــلــــيــــة الـــــجـــــزائـــــري سـعـيـد سعيود، الاثـنـن والـثـاثـاء بـبـاريـس، ملفات عالقة بـــن الــبــلــديــن تــخــص الـــتـــعـــاون فـــي مـــجـــال مـكـافـحـة الإرهـاب، وقضية شبكة «مافيا دي زاد» الإجرامية، التي يُعتقد أن عناصر منها يختبئون في الجزائر، و«أزمة ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ومشكلة المـــعـــارضـــن الـــذيـــن تــطــالــب الـــجـــزائـــر بـتـسـلُّــمـهـم من فرنسا. وتـــعـــد الــــزيــــارة الأولـــــى لمـــســـؤول جـــزائـــري إلــى فرنسا منذ انــدلاع الأزمــة الدبلوماسية الـحـادة في ، وكان وزير الداخلية الفرنسي 2024 ) يوليو (تموز لـوران نونييز قد افتتح النقاش حول نفس الملفات عندما زار الجزائر في فبراير (شباط) الماضي، وتم الاتـفـاق على تعميقه عندما يــزور سعيود فرنسا، وفق ما أوردته مصادر مطلعة. وسـيـقـود سعيود وفـــدا مهما يضم فنيين من الوزارة ومسؤولين من جهاز الشرطة والاستعلامات العامة، حسب ذات المصادر، التي أوردت أن الزيارة «تهدف رسميا إلى تعميق التعاون بين البلدين في مجال الأمن ذي الطابع الاستراتيجي البالغ». ولفتت المصادر نفسها إلى أن الزيارة المرتقبة «تعكس رغبة مشتركة بين باريس والجزائر لإعادة إطلاق حوار براغماتي، وطي التوترات التي اندلعت إثر اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء»، مشيرة إلى أن هـذا المسعى الرسمي «يتناقض بشكل لافـت مع أجواء التقارب التي واكبتها الصحافة الجزائرية»، ومؤكدة أنه «بينما ترتسم معالم انفراج دبلوماسي بين العاصمتين، ضاعفت عناوين صحافية قريبة من دوائـر القرار من مقالاتها ذات النبرة السجالية تجاه فرنسا». تصعيد مدروس أثـارت صحيفة «الوطن» الناطقة بالفرنسية جـــدلا واسـعـا بعد نشرها مـقـالا حـــادّا فـي عددها مايو (أيــار) الحالي، تناولت فيه 26 الصادر يـوم المـــواقـــف الأخـــيـــرة لـلـدبـلـومـاسـيـة الـفـرنـسـيـة تجاه قضية الـصـحـراء الغربية. ووجّـــه المـقـال انتقادات لاذعـــة إلـــى وزيـــر الـخـارجـيـة الـفـرنـسـي جـــان نويل بارو، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال زيارة رسمية إلى المغرب قبل أيام، جدّد فيها دعم بلاده للموقف المغربي بشأن الصحراء. وقد أثار مضمون المقال وأسلوبه الهجومي اســتــيــاء الـسـفـيـر الـفـرنـسـي فـــي الــجــزائــر ستيفان روماتيه (العائد حديثا إلـى منصبه)، الــذي عبّر عـن احتجاجه الشديد، عـــادّا أن مـا ورد فيه يمثل «تـصـعـيـدا إعــامــيــا غـيـر مـــبـــرر، ويــتــجــاوز حـــدود النقد السياسي المـعـتـاد». وزادت حساسية هذه التطورات لكونها تزامنت مع التحضيرات الجارية لزيارة وزير الداخلية سعيد سعيود إلى باريس. ويــقــول مــســؤول جـــزائـــري ســابــق، طـلـب عـدم نـشـر هـويـتـه، إن مــا يـصـفـه بــ«تـكـتـيـك يــــزاوج بين مرونة الدبلوماسية على طاولة الحوار وموجات التصعيد في الصحافة المدروسة بعناية»، يهدف، حسبه، إلى «خدمة أجندة سياسية مرسومة بدقة، عـبـر اســتــخــدام المــنــصــات الإعــامــيــة كـــــأداة ضغط واضــحــة لإجــبــار الــطــرف الـفـرنـسـي عـلـى مـراجـعـة مواقفه في المفاوضات الجارية». وأشار نفس المسؤول إلى أن الملفات الحيوية الـتـي تـم بحثها مــؤخــراً، خــال زيـــارة وزيـــر العدل 16 وحامل الأختام الفرنسي، جيرارد دارمانان (في مايو)، والتي تمحورت حـول آليات التعاون 17 و القضائي، «تتقاطع مع تطلعات الجزائر من خلال هـذه التعبئة الصحافية لإدراك غايتين؛ أولاهما مالية بحتة؛ إذ تبدي السلطات الجزائرية حزما شــديــدا فــي مطالبة بــاريــس بــاســتــرداد الـعـقـارات، والأموال المهرّبة من قِبل رجالات النظام من المرحلة السابقة المقيمين في فرنسا، وهـو مسعى يحظى بـالـشـرعـيـة بـالـنـظـر إلـــى حـجـم الـــثـــروات الـوطـنـيـة التي استنزفها كبار المتورطين في قضايا الفساد المالي». وأضـاف المسؤول: «على الصعيد السياسي، تـسـعـى الـــجـــزائـــر إلــــى ثــنــي مـــوقـــف بـــاريـــس بـشـأن المـــعـــارضـــن الـــجـــزائـــريـــن المــســتــقــريــن فـــي فـرنـسـا، والمــســتــهــدفــن بــــإجــــراءات قـضـائـيـة فـــي الــجــزائــر، تشمل طلبات تسليم أو تدابير للحد من أنشطتهم. ومع ذلك، فإن هذا المطلب يملك فرصا ضئيلة في أن يلقى آذانـا صاغية لدى السلطات الفرنسية ما دام هــــؤلاء المــعــارضــون لا يـخـرقـون قــوانــن البلد المضيف في نظر الحكومة الفرنسية». وأوضـــــح: «فـــي المــقــابــل، يـظـل المــلــف الخطير الآخــــــر مـــتـــصـــا بــمــوظــفــن جـــزائـــريـــن فــــي وزارة الشؤون الخارجية وردت أسماؤهم في التحقيق الــــخــــاص بــقــضــيــة اخـــتـــطـــاف أمـــيـــر دي زاد (عــــام )، وهذه القضية تبدو الأكثر حساسية على 2024 الإطلاق». طلبات مُلحّة من الجانبين نــظــيــر الـــطـــلـــبـــات الـــجـــزائـــريـــة تــنــتــظــر بـــاريـــس مــن الـــوزيـــر سـعـيـود خــطــوة مـلـمـوسـة بــشــأن ملفَّين أســاســيــن: الأول يـخـص تسليم أعــضــاء مــن شبكة «مافيا دي زاد»، الـذيـن ينشطون فـي غسل الأمــوال وتجارة المـخـدرات في جنوب فرنسا، وبخاصة في مرسيليا، حيث يعتقد الأمـن الفرنسي أنهم لجأوا إلى الجزائر هاربين من الملاحقة القضائية، وهم من الجيلين الثاني والثالث للمهاجرين الجزائريين في فرنسا. أمـــا المـلـف الـثـانـي فيخص عــشــرات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، الـذيـن صــدرت بحقهم أوامــر بالطرد من فرنسا؛ إذ رفضت الجزائر خلال الأزمة الدبلوماسية استعادتهم، ما تسبب في تراكم هـــذه المـشـكـلـة. وكـــان الـــوزيـــر دارمـــانـــان بـحـث هذين الملفين خلال زيارته الأخيرة للجزائر. الجزائر: «الشرق الأوسط» رئيس أركان الجيش الجزائري يدعو لإنجاح الانتخابات التشريعية دعــــا الــفــريــق أول الـسـعـيـد شـنـقـريـحـة، الــوزيــر المــنــتــدب لــــدى وزيــــر الـــدفـــاع الـــوطـــنـــي، رئــيــس أركــــان الــجــيــش الـــجـــزائـــري، مـخـتـلـف الـــقـــيـــادات الـعـسـكـريـة ومــصــالــح الأمـــــن المـخـتـلـفـة إلــــى الــســهــر عــلــى إنــجــاح الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل. وجـاء في بيان لـوزارة الدفاع، أمس السبت، أن شنقريحة أكّد على أن «الجزائر ستشهد في الأسابيع القليلة المقبلة استحقاقا انتخابيا مهماً، يتمثل في الانتخابات التشريعية، التي تعد حدثا وطنيا بالغ الـحـيـويـة بـالـنـسـبـة لـوطـنـنـا وشـعـبـنـا، حـيـث يشكل استكمالا لمسار إعـــادة الهندسة السياسية للدولة، انطلاقا من عملية تعديل الدستور للفاتح من نوفمبر ، مرورا بكل المسارات المساهمة 2020 ) (تشرين الثاني في تعزيز الصرح الديمقراطي والمؤسساتي للجزائر الجديدة والمنتصرة». وأضاف شنقريحة قائلاً: «من أجـل تأمين وضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الوطني المهم، والسماح للمواطنين بممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني من خـال التعبير عن أصــواتــهــم فـــي جـــو مـــن الـطـمـأنـيـنـة والـسـكـيـنـة، فـإنـه يتعين عـلـى مختلف الأنــســاق الـقـيـاديـة الـسـهـر على اتخاذ كافة التدابير الأمنية والعملياتية لإنجاح هذه الانتخابات التشريعية». وعـــرج شنقريحة على الـسـيـاق الــدولــي، قـائـاً: «إن معركة تكييف أداتنا الدفاعية، في ظل تداعيات الـــوضـــع الــــدولــــي الــــراهــــن، ومــــا تـــفـــرزه مـــن تــحــديــات وتـهـديـدات، هـي معركة حاسمة بكل مـا تحمله هذه الـكـلـمـة مــن مـعـنـى، إذ ستكتب عـلـى ضـــوء نتائجها ملامح الجيش القوي، القادر على رفع تحديات هذا الوضع المتغير وكسب رهاناته». الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky