issue17351

مــــــع اســـــتـــــمـــــرار الـــــحـــــصـــــار الأمــــيــــركــــي عـلـى مضيق «هـــرمـــز»، رغـــم إعـــان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه قرر رفعه، برز أمــس السبت فــرض رســـوم دائـمـة أو مؤقتة على حركة المــرور في المضيق خلافا جديدا في قائمة الخلافات التي تؤخر إبرام اتفاق على إنهاء الحرب. وعــــــاودت الــــولايــــات المــتــحــدة الـتـلـويـح باستئناف الحرب، في محاولة لكسر جمود المـــفـــاوضـــات، أو دفــــع طـــهـــران إلــــى تـــنـــازلات أكثر. وكـــــان تـــرمـــب أعـــلـــن رفــــع الـــحـــصـــار عن مـضـيـق هـــرمـــز، مـــشـــددا عــلــى ضــــــرورة رفــع الألغام البحرية «إن وُجـدت»، قبل أن يدخل في اجتماع مع مساعديه قال إنه مخصص لاتخاذ قرار نهائي بشأن إيران، لكن دون أن يفعل ذلك في النهاية. وســـــــــارع مــــســــؤولــــون إيـــــرانـــــيـــــون إلـــى دحض تصريحات ترمب، مشيرين إلى أنها «خلط بين الحقيقة والزيف»، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي: «لا يـزال تبادل الرسائل مستمراً، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد». والحال؛ أن اجتماع ترمب، الذي استمر ساعتين، انتهى بـ«برفض ترمب توقيع أي اتــفــاق لا يــخــدم مـصـالـح الـــولايـــات المـتـحـدة ويلبّي خطوطه الحمر، من بينها التشديد عــلــى عــــدم امـــتـــاك إيــــــران ســـاحـــا نـــوويـــا»، وفق مسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية». وكـــانـــت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» شككت في أن واشنطن وطهران تعملان من الأساس على مسودة واحدة للاتفاق، وسط تباين حتى في مستوى النصوص بملفات عقدية مثل مضيق هـرمـز ومستقبل الملف النووي. استئناف الحرب صـــبـــاح أمــــس الـــســـبـــت، أكـــــدت الـــولايـــات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مـع إيــــران، وأعـلـن البيت الأبـيـض أن الرئيس دونالد ترمب لن يبرم اتفاقا مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه. من جانبه، أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، فـي وقــت لاحـــق، أن الـولايـات المتحدة «قادرة تماما على استئناف العمليات إذا لـــزم الأمـــــر» ضـــد إيــــــران. وقــــال هيغسيث، متحدثا في سنغافورة حيث شارك في «حوار شانغريلا لـلـدفـاع»، إن «مـخـزونـات الـولايـات المــتــحــدة مـنـاسـبـة لاسـتـئـنـاف الـــحـــرب، ســـواء على الصعيد المحلي وفي بقية أنحاء العالم؛ نظرا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر عالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتَجة بكميات أكبر». في السياق نفسه، أكدت «القيادة المركزية الأميركية»، عبر «إكس»، أن القوات الأميركية «تبقى حاضرة ومتيقّظة عبر المنطقة». فـــي الــغــضــون، أفـــــادت وكـــالـــة «تـسـنـيـم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بأن الولايات المتحدة تواصل فرض حصارها البحري على السفن الإيرانية. كـــمـــا أكــــــد وزيـــــــر الـــــحـــــرب الأمــــيــــركــــي أن «الـــــحـــــصـــــار الــــبــــحــــري مـــســـتـــمـــر، وقـــــــد أثـــبـــت فاعليته، كما أن السيطرة على مضيق هرمز بيد الولايات المتحدة». رسوم دائمة أم مؤقتة؟ بــــــرزت الـــســـبـــت مـــســـألـــة الــــرســــوم الــتــي تطالب بها إيران لقاء ما تقول إنها لـ«تأمين المــــاحــــة» فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، لــتــضــاف إلــى قــائــمــة خـــافـــات عــالــقــة بـــن أطــــــراف الـــنـــزاع الإقليمي. ويـسـعـى الـبـرلمـان الإيــرانــي إلـــى تعزيز خـطـاب الـسـيـادة عبر مـشـروع قـانـون يمنح طهران إدارة قانونية أشمل لمضيق هرمز؛ أحــد أهــم المــمــرات البحرية لنقل الـطـاقـة في العالم. وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضــــا سـلـيـمـي، إن مـــشـــروع «فــــرض الإدارة والـــســـيـــادة الإيـــرانـــيـــة عــلــى مـضـيـق هــرمــز» ســـيُـــصـــادق عــلــيــه قـــريـــبـــا لــيــتــحــول قــانــونــا دائـــمـــا، مــؤكــدا أن الــبــرلمــان يَــعــد المــلــف قـــرارا استراتيجيا نهائياً. ووصـــــف سـلـيـمـي مـضـيـق هـــرمـــز بـأنـه «أعـلـى قيمة مـن عـشـرات القنابل النووية»، مــؤكــدا أن الـسـيـطـرة عليه ليست موضوعا قابلا للتفاوض. وذكر نائب رئيس الوزراء القطري وزير الـــدولـــة لــشــؤون الـــدفـــاع، الـشـيـخ ســعــود بن عبد الرحمن آل ثان، في «مؤتمر سنغافورة للدفاع» أن فرض رسوم دائمة سيؤثر على المـسـتـهـلـكـن، وأن قـطـر تــعــارض أي خطوة لفرضها، وفــق وكـالـة «بـلـومـبـرغ» للأنباء، وأنه يمكن دراسة فرض رسوم قصيرة الأجل لإزالة الألغام أو لأغراض مماثلة. جاءت تلك التصريحات ردا على سؤال بشأن محادثات بين إيران وسلطنة عمان لفرض نظام رسوم دائم لإضفاء الطابع الرسمي للسيطرة على حـركـة المـاحـة البحرية عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم طرق التجارة في العالم. وقـــال الشيخ سـعـود إن «قـطـر، وأيضا الشركاء في الخليج، أكدوا بوضوح للغاية أن الـــرســـوم سـتـؤثـر دائــمـــا عـلـى المستهلك؛ لـذلـك فإننا ضـدهـا. لكن فـي أوقـــات معينة، يقولون إنهم سيستخدمونها لإزالة الألغام، أو استخدام الرسوم لفترة مؤقتة، وهذا أمر قابل للتفاوض». وتشير تقارير غربية إلى أن إيران قد تعد الرسوم مصدر دخل للدولة بسبب العقوبات والأزمة الاقتصادية، بينما قـــد يُــسـمـح بـبـعـض المـــرونـــة فـــي مساعدتها على إعادة الإعمار بعد الحرب. يـــذكـــر أن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، دونـــالـــد ترمب، شدد في منشور على منصته «تروث سـوشـيـال»، الجمعة، على أن يظل المضيق مفتوحا دون رسوم مرور. في سياق متصل، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن بعض السفن العابرة مضيق هرمز تطفئ أنظمة تحديد المواقع الخاصة بها، وذلك بالتنسيق مع الجيش الأميركي؛ بــهــدف تـجـنـب الــتــعــرض لـهـجـمـات مـــن قبل إيران. وذكـــرت الصحيفة أن شـركـات التأمين رفعت أسعار التأمين على السفن في المنطقة في المائة من قيمة 4 و 2.5 لتصل إلى ما بين في المائة قبل 0.25 السفينة، مقارنة بنحو الحرب. وأضافت أن «القيادة المركزية الأميركية (ســنــتــكــوم)» أعـلـنـت أن «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيراني نفّذ خلال الأسبوع الماضي عمليات زرع ألـــغـــام وإطـــــاق طـــائـــرات مـــســـيّـــرة، وأن الولايات المتحدة ردّت على هذه الهجمات. الأمــــــن الــبــحــري ​ إلـــــى ذلــــــك، حــــث مـــركـــز العماني مرتادي البحر والصيادين والسفن رصد ​ درجات الحذر بعد ‌ أقصى ​ توخي ‌ على ‌ جـسـم طـــاف يـشـتـبـه بــأنــه لـغـم بــحــري غـرب ​ ضمن ‌ بمضيق هرمز ‌ منطقة المرور الساحلي العماني. وطلب المركز من ‌ الإقليمي ‌ البحر أي أجــســام مشبوهة ‌ الجميع الابـتـعـاد عــن والإبلاغ عنها فورا للجهات المختصة. 3 حرب إيران NEWS Issue 17351 - العدد Sunday - 2026/5/31 الأحد قالت «القيادة المركزية» إن الجيش الأميركي «سيبقى حاضرا ومتيقّظا في المنطقة» ASHARQ AL-AWSAT تباين بشأن رسوم «دائمة أو مؤقتة» على الملاحة في المضيق واشنطن تلوّح باستئناف الحرب... وتواصل حصار هرمز مايو الحالي (أ.ف.ب) 29 إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في لندن: «الشرق الأوسط» «المتشددون» يضغطون على قاليباف لوقف التنازلات لأميركا يُكثف ما يوصف بـ«التيار المتشدد» فـــي إيـــــران ضـغـوطـه عـلـى رئــيــس الـبـرلمـان محمد باقر قاليباف وفريق التفاوض مع الولايات المتحدة، في حملة امتدت لتطول حتى المرشد مجتبى خامنئي، مع اقتراب المباحثات من مرحلة قد تفضي إلى اتفاق يُــخــفــف المـــواجـــهـــة المــســتــمــرة بـــن طــهــران وواشنطن. وأبــــــــــدت الـــــقـــــيـــــادة الإيـــــرانـــــيـــــة خــــال الأســــابــــيــــع المـــاضـــيـــة اســــتــــعــــدادا مـــتـــزايـــدا لـــدفـــع المـــفـــاوضـــات قـــدمـــا، فـــي حـــن سعى المتشددون الذين يتمتعون بحضور مؤثر داخل البرلمان ومجلس الأمن القومي، رغم مـحـدوديـة وزنـهـم الشعبي وفــق صحيفة «نيويورك تايمز»، إلـى عرقلة أي تسوية يرون أنها تنطوي على تنازلات للولايات المتحدة. واســــتــــخــــدم هــــــؤلاء أدوات مــتــعــددة شملت الحملات الإعلامية والتصريحات الــــعــــلــــنــــيــــة والـــــتـــــســـــريـــــبـــــات الــــســــيــــاســــيــــة والـتـجـمـعـات الـجـمـاهـيـريـة للضغط على فريق التفاوض، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متفاقمة دفعت أجنحة نـافـذة داخـــل الـنـظـام إلــى اعـتـبـار التوصل إلـى اتفاق أمـرا ضروريا لتجنب مزيد من التدهور. وقـــال إبـراهـيـم عــزيــزي، رئـيـس لجنة الأمــــن الـقـومـي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة في الـبـرلمـان، فـي رسـالـة عبر مـواقـع التواصل الاجتماعي، موجهة إلى الإدارة الأميركية إن «إيـــــــران، بـوصـفـهـا المـنـتـصـر والــغــالــب فـي المـيـدان هـي التي تضع الــشــروط»، في تعبير يعكس موقف المتشددين الرافض لأي صيغة تفاوضية قد تُفسر على أنها تراجع أمام واشنطن. مع ذلـك، يرى مراقبون متخصصون في الشأن الإيراني أن محاولة الرأي العام الـــقـــريـــب مـــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» تـصـويـر الأزمــــة عـلـى أنــهــا مـقـصـورة عـلـى ضغوط المـــتـــشـــدديـــن هــــي جـــــزء مــــن اســتــراتــيــجــيــة إيرانية في إطالة أمد المباحثات، وتصوير أن فـــريـــق الـــتـــفـــاوض يــمــثــل الــحــمــائــم في طهران. استهداف قاليباف وحــــســــب تـــعـــلـــيـــقـــات مـــــتـــــداولـــــة، فـــإن قـالـيـبـاف، الـــذي يـقـود الـجـهـد الـتـفـاوضـي الإيــــــرانــــــي، ويـــحـــظـــى بـــعـــاقـــة وثـــيـــقـــة مـع المرشد الإيراني، تعرّض لضغوط متزايدة مــن شـخـصـيـات مـحـافـظـة مــتــشــددة داخــل مؤسسات الدولة. ووفــــــــق مــــســــؤولــــن إيـــــرانـــــيـــــن كـــبـــار مــطــلــعــن عـــلـــى المــــلــــف، بـــعـــث عـــلـــي بـــاقـــري كـــنـــي، نـــائـــب أمــــن مـجـلـس الأمـــــن الـقـومـي الأعلى والمفاوض النووي السابق، رسالة إلــى خامنئي اتـهـم فيها الـفـريـق الإيـرانـي بإظهار مرونة مفرطة خـال الاجتماعات الـتـي عقدها مـع نـائـب الـرئـيـس الأميركي جـــي دي فــانــس فـــي إســــام آبـــــاد، مطالبا المـرشـد بالتدخل ووضـــع قـيـود وضـوابـط على مسار التفاوض. وعــــــــدّت أوســــــــاط ســـيـــاســـيـــة إيـــرانـــيـــة هــذه الـخـطـوة مـحـاولـة مـبـاشـرة لإضعاف قاليباف وتقويض موقعه داخل المؤسسة الحاكمة. وتكشف هـذه التحركات عـن انقسام داخــــل أجـــهـــزة صــنــع الـــقـــرار بــشــأن كيفية الــتــعــامــل مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، إذ كــان بــاقــري كـنـي الـعـضـو الـوحـيـد فــي مجلس الأمـن القومي الأعلى الـذي رفض التوقيع عـــلـــى رســــالــــة مــشــتــركــة رفـــعـــهـــا قــالــيــبــاف والرئيس مسعود بزشكيان إلى خامنئي فــــي أبــــريــــل (نــــيــــســــان)، شــــــددا فــيــهــا عـلـى ضــــرورة الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق مــع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفـقـا للمسؤولين، حـــذّرت الرسالة من أن الاقتصاد الإيـرانـي يواجه أوضاعا بالغة الصعوبة، وأن الحكومة تعاني أزمة مــوازنــة حـــادة قـد تفضي إلــى اضـطـرابـات اجتماعية واسـعـة إذا استمرت الضغوط والعقوبات. ولــــم يـقـتـصـر اعــــتــــراض بـــاقـــري كني على الامتناع عن التوقيع، بل قام، حسب مــــصــــادر «نــــيــــويــــورك تــــايــــمــــز»، بـتـسـريـب مــضــمــون الـــرســـالـــة إلــــى نـــــواب مـتـشـدديـن في البرلمان، ما أدَّى إلى انتقال الخلافات الــــداخــــلــــيــــة إلــــــى المـــــجـــــال الــــــعــــــام، وزيــــــــادة الضغوط السياسية على فريق التفاوض. ضغوط تمتد إلى خامنئي أثـــــــار رجــــــل الــــديــــن والــــنــــائــــب حـمـيـد رسـائـي جـــدلا واسـعـا عندما نشر تعليقا بـعـنـوان «مَـــن يستحق الـقـيـادة الـعـلـيـا؟»، شـــبّـــه فـــيـــه بــــصــــورة غـــيـــر مـــبـــاشـــرة وضـــع القيادة الإيرانية بقصة النبي نوح وابنه الذي لم يؤمن برسالته، قائلا إن الروابط الــعــائــلــيــة لا تـجـعـل الإنــــســــان بـــالـــضـــرورة صالحا ً. وجــــــــــاءت تــــصــــريــــحــــات رســـــائـــــي فــي وقــت كــان خامنئي قـد أعـلـن دعـمـه لفريق التفاوض النووي في بيانات مكتوبة، ما دفع عددا من السياسيين ووسائل الإعلام إلى اعتبار المنشور محاولة للتشكيك في المرشد وتقويض مكانته. وأمــــــــام مـــوجـــة الانـــــتـــــقـــــادات، تـــراجـــع رسائي لاحقاً، قائلا إن تصريحاته أُسيء فهمها وجرى تفسيرها بصورة مغلوطة. إلـــــــى ذلـــــــــك، قـــــــال مـــحـــســـن رضـــــائـــــي، مــســتــشــار المــــرشــــد، الـــســـبـــت، إن الــرئــيــس الأمـــــــيـــــــركـــــــي دونـــــــــالـــــــــد تـــــــرمـــــــب «يـــــخـــــون الــدبــلــومــاســيــة لــلــمــرة الــثــالــثــة» مـــن خــال مــواصــلــة الــحــصــار الــبــحــري عــلــى إيـــــران، وطـــرح مـا وصفها بمطالب مفرطة خلال المحادثات. وتعكس تصريحات رضائي محاولة لــــلــــمــــوازنــــة بـــــن دعـــــــم مـــــســـــار الــــتــــفــــاوض والــــحــــفــــاظ عـــلـــى خــــطــــاب مـــتـــشـــدد تـــجـــاه واشـــنـــطـــن، وهــــو الــنــهــج الــــذي بــــات يطبع مــــواقــــف قـــطـــاعـــات واســــعــــة مــــن المــؤســســة الإيرانية. لندن: «الشرق الأوسط» بكين تقول إنها «تُعارض حملات تشويه ليس لها أساس» هل استخدمت إيران صاروخا صينيا لإسقاط طائرة أميركية؟ أفـــــــــــــادت شــــبــــكــــة «إن بـــــــي ســـــي» -F« الأميركية بــأن المقاتلة الأميركية » الـتـي أُسـقـطـت فــوق جـنـوب غربي 15 إيــــــران فـــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي، وأدت إلى إطلاق عملية إنقاذ خطيرة، ربـمـا أصيبت بـصـاروخ محمول على الكتف من صنع صيني. ووفـــقـــا لأحــــد المــــصــــادر ومـــســـؤول أمـــيـــركـــي مــطــلــع عــلــى الــقــضــيــة، ربـمـا زوّدت الصين إيـران أيضا خلال الأيام الأولــــى مــن الـــنـــزاع بـــــرادار إنــــذار مبكر بـعـيـد المـــــدى؛ يُــمـكـنـه رصـــد الــطــائــرات الــشــبــحــيــة المــصــمــمــة لــتــجــنــب أنـظـمـة الكشف. وقــــالــــت المـــــصـــــادر إن المـــســـؤولـــن الأمـــيـــركـــيـــن مــــا زالــــــــوا يُـــحـــقـــقـــون فـي مـابـسـات إســقــاط الـطـائـرة الأميركية » في 15E Strike Eagle-F« مـــن طــــراز أبريل الماضي. وكانت تلك المرة الأولى مـنـذ عــقــود الــتــي تُــسـقـط فـيـهـا مقاتلة أميركية بنيران معادية. ولم يتضح بعد متى جرى تسليم هذه المعدات العسكرية إلى إيران، إلا أن استخدام إيران أسلحة صينية الصنع يـزيـد مــن تعقيد الــعــاقــات الأمـيـركـيـة مع بكين، في وقت يسعى فيه الرئيس دونـــــالـــــد تــــرمــــب إلــــــى الــــحــــصــــول عـلـى مساعدة الصين لإنهاء النزاع. وعـــــنـــــدمـــــا أُســـــقـــــطـــــت الـــــطـــــائـــــرة، قـــــال تـــرمـــب إنـــهـــا أصـــيـــبـــت بـــصـــاروخ محمول على الكتف، ويبلغ طول هذه متر، ويــزن نحو 2.1 الـصـواريـخ نحو كـــغـــم، وتُــــعــــرف بـــاســـم مــنــظــومــات 18 الدفاع الجوي المحمولة، وهي وسيلة مـنـخـفـضـة الــتــكــلــفــة وفـــعـــالـــة لإســقــاط الـــطـــائـــرات الـــتـــي تُــحــلــق عــلــى ارتـــفـــاع منخفض. وقـــد تمكن طـاقـم الــطــائــرة المـكـون مـــــن شـــخـــصـــن مـــــن الــــقــــفــــز بـــالمـــظـــات فـوق الأراضـــي الإيرانية. وجـرى إنقاذ ســـــاعـــــات، فـــــي حـن 7 الــــطــــيــــار خــــــال اسـتـغـرق الـعـثـور عـلـى ضــابــط أنظمة التسليح وإنقاذه يومين، بعدما اختبأ فــــي ســـفـــوح جـــبـــال زاغــــــــــروس، حـسـب وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون). «حملات تشويه» وعند سؤاله عن إسقاط الطائرة الأميركية، قال متحدث رسمي صيني في بيان: «تتصرف الصين دائما بحذر ومـــســـؤولـــيـــة فــيــمــا يـتـعـلـق بـتـصـديـر المنتجات العسكرية، وتُــمـارس رقابة صـــارمـــة وفــقــا لـقـوانـيـنـهـا ولـوائـحـهـا الـــخـــاصـــة بــالــرقــابــة عــلــى الــــصــــادرات والتزاماتها الدولية. وتعارض الصين حملات التشويه التي لا تستند إلى أساس والربط المتعمد بين الأمور». وكـــانـــت «إن بـــي ســــي» قـــد ذكـــرت ســــابــــقــــا أن تــــقــــاريــــر اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة أميركية أشـــارت إلـى أن الصين كانت تُخطط لتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة. ويـــرى مـسـؤولـون سـابـقـون فــي الأمــن القومي أن مسؤولين أميركيين ربما سرّبوا هذه المعلومات الاستخباراتية بهدف إحباط تلك الخطط أو كشفها. وفـــــــــــي وقـــــــــــت ســـــــابـــــــق مـــــــــن هــــــذا الــشــهــر، اتــهــمــت إدارة تــرمــب الـصـن بـــالـــســـمـــاح لإيــــــــران بــــالاســــتــــفــــادة مـن أقمار اصطناعية صينية لمساعدتها فــي اســتــهــداف الـــقـــوات الأمـيـركـيـة في المنطقة. كما فرضت وزارة الخارجية شــركــات 3 الأمــيــركــيــة عــقــوبــات عــلــى صينية لـأقـمـار الاصـطـنـاعـيـة قالت إنـــهـــا زوّدت إيــــــران بـــصـــور وبــيــانــات ســـاعـــدتـــهـــا عـــلـــى شــــن هـــجـــمـــات ضـد القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وقد نفت الصين هذه الاتهامات. وقــــال المـــســـؤول الأمــيــركــي المطلع على المناقشات إن الــولايــات المتحدة عـــلـــى عـــلـــم بـــكـــل مــــا تـــقـــوم بــــه الــصــن لدعم إيران، لكنه أضاف أن هذا الدعم لـم يكن لـه تأثير حاسم فـي مجريات المــــــعــــــارك. وأضــــــــــاف: «لــــــم يـــكـــن دعــمــا كبيراً، ولم يكن له أي تأثير عملياتي حاسم». وكـــانـــت الــصــن قـــد بــاعــت لإيـــران كـــمـــيـــات كـــبـــيـــرة مــــن الأســـلـــحـــة خـــال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، شملت صواريخ باليستية وصواريخ مـــضـــادة لـلـسـفـن ودبــــابــــات ومـدفـعـيـة وطائرات مقاتلة. لــكــن بــعــد فــــرض حــظــر الأسـلـحـة ، تراجعت 2006 الأممي على إيران عام الـصـن عـن صفقات الـسـاح الكبرى، واتجهت بدلا من ذلك إلى تزويد إيران بمكونات وتقنيات يمكن استخدامها لأغــــراض مـدنـيـة وعـسـكـريـة عـلـى حد ســــواء، وفـقـا لـخـبـراء وبـيـانـات معهد «استوكهولم الدولي لأبحاث السلام». لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky